issue17257

9 أخبار NEWS Issue 17257 - العدد Thursday - 2026/2/26 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT طرح قضايا االقتصاد والهجرة وإيران في أطول خطاب «حال االتحاد» بالتاريخ ترمب يشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط دعم جمهوري واحتجاج ديمقراطي «أمتنا عادت. أكبر، وأفضل، وأغنى، وأقوى من أي وقت مضى». كلمات ملؤها الـــتـــفـــاؤل فـــي بــلــد مــشــبــع بــاالنــقــســامــات، لـرئـيـس طـغـت عـلـى عــهــده الــثــانــي أجـــواء الـتـوتـر واملــواجــهــات الـداخـلـيـة والتقلبات الخارجية. انعكست هذه التوترات بامتياز على أجواء مجلس النواب، حيث ألقى الرئيس الـــســـابـــع واألربــــــعــــــون لــــلــــواليــــات املــتــحــدة دونالد ترمب خطاب حال االتحاد، مساء الــــثــــاثــــاء، وســـــط تــصــفــيــق الــجــمــهــوريــن واحتجاجات الديمقراطيي. وطُرد النائب الديمقراطي آل غرين للمرة الثانية على التوالي من قاعة مجلس النواب، هذه املرة بسبب الفـتـة حملها كتب عليها «الـسـود لــيــســوا قـــــــردة!»، فـــي إشــــــارة إلــــى الـفـيـديـو الـــــذي نـــشـــره تـــرمـــب عـــن الــرئــيــس األســبــق باراك أوباما وحذفه الحقًا بسبب اتهامات بالعنصرية. االقتصاد «المزدهر» بـــمـــواجـــهـــة هــــــذه االحــــتــــجــــاجــــات، لـم يـــــرف لـــتـــرمـــب جــــفــــن. عـــلـــى الـــعـــكـــس، فـقـد قـــاطـــع خــطــابــه هـــو بـنـفـسـه أكـــثـــر مـــن مــرة لــيــوجــه انـــتـــقـــادات لـلـديـمـقـراطـيـن بسبب عـــدم وقـوفـهـم للتصفيق ترحيبًا ببعض تعليقاته، خصوصًا تلك املتعلقة بالهجرة غير القانونية، التي شكّلت أحــد األسـس 48 لخطابه الذي استمر على مدى ساعة و دقيقة ليدخل في سجل أطول خطاب حال اتحاد في التاريخ. إال أن قـــضـــايـــا الــــهــــجــــرة، املـــحـــوريـــة فــي أجــنــدة تـرمـب والـجـمـهـوريـن، لــم تكن موضوع الخطاب األساسي، بل تمحورت النقاط األساسية حـول االقتصاد وتكلفة املعيشة. ويــتــزامــن الــخــطــاب، الــــذي أشــــاد فيه تـــرمـــب بــعــصــر أمـــيـــركـــا الـــذهـــبـــي، مـــع عــام انـــتـــخـــابـــي يـــتـــنـــازع فـــيـــه الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون والـجـمـهـوريـون عـلـى مـقـاعـد األغـلـبـيـة في مجلسي الشيوخ والنواب. واالقتصاد كان وال يـزال يُشكّل محورًا جذريًا لحسم رأي الناخبي في صناديق االقتراع. رسـم ترمب صــورة ورديــة للقتصاد فــي عــهــده، مُــلـقـيـ بـالـلـوم عـلـى سـلـفـه جو بايدن والديمقراطيي في التضخم وغلء األســــعــــار. وقـــــال: «الــــيــــوم، حـــدودنـــا آمــنــة. وروحــــنــــا الــوطــنــيــة اســـتـــعـــادت عـافـيـتـهـا. التضخم يتراجع بسرعة. والرواتب ترتفع بوتيرة متسارعة. اقتصاد مزدهر يحقق انتعاشًا غير مسبوق». لــــكــــن هـــــــذا الـــتـــقـــيـــيـــم ال يــــتــــرجــــم فــي اســتــطــاعــات الـــــرأي، إذ تُــظـهـر األرقـــــام أن فـــي املـائـة 39 شـعـبـيـة تــرمــب وصــلــت إلـــى فقط، حسب استطلع لـ«واشنطن بوست» بالتعاون مع «آي بي سي» و«إيبسوس». تُــــربــــك هــــــذه األرقـــــــــام الـــجـــمـــهـــوريـــن، الـذيـن يسعون جـاهـديـن إلــى الــتــوازن بي دعــم رئـيـس يـخـشـون مــن مـواجـهـتـه علنًا، وإرضاء ناخب مستاء من وضع االقتصاد وتوجُّه البلد بشكل عام. لكنهم قد يرون بصيص أمل في األرقـام التي صدرت بعد في املائة من 63 الخطاب، التي أظهرت أن األمـيـركـيـن الـذيـن شــاهــدوا الـخـطـاب رأوا أنــــه كــــان إيــجــابــيــ ، حــســب تـقـيـيـم لشبكة «ســـي إن إن»، خـصـوصـ وأن تــرمــب ركّـــز في 250 فيه على االحتفال بعيد أميركا الــ الرابع من يوليو (تموز) املقبل. وبـالـفـعـل، مـن شـاهـد الـخـطـاب الحظ نزعة تفاؤلية وإيجابية مختلفة عن لهجة تــرمــب االعــتــيــاديــة، وال سـيّــمـا أنـــه تجنّب انتقاد قضاة املحكمة العليا الذين جلس منهم فــي املـقـاعـد األمــامــيــة فــي الـقـاعـة، 4 مـنـهـم عـــن الـــحـــضـــور. وتـنـفـس 5 وتــغــيــب الجمهوريون الصعداء عندما أنهى ترمب الــجــزء املـخـصـص لـلـرسـوم الجمركية في خــطــابــه مـــن دون تــوبــيــخ الـــقـــضـــاة، فـقـال الــســيــنــاتــور الــجــمــهــوري كـيـفـن كــرايــمــر: «لقد كان متحفظًا إلى حد كبير. وكان ذلك مـصـدر ارتـيـاحـي األكـبـر خــال الـخـطـاب». واكتفى ترمب بوصف الحكم بـ«املؤسف» وهو يصافح القضاة األربعة عند دخوله قــاعــة مـجـلـس الـــنـــواب، مـسـتـدركـ بـالـقـول إنه لن يكون له تأثير يذكر على سياسته التجارية. إيران بين الترغيب والترهيب لـــم يـقـتـصـر الــتّــحــفــظ عــلــى مــوضــوع الــرســوم، بـل تـجـاوزه إلــى امللف الــذي كان الداخل والخارج ينتظر أجوبة عنه وقرارًا بـشـأنـه: األزمــــة مــع إيـــــران. لــم يــقــدم ترمب أي تــصــور واضــــح حــيــال االسـتـراتـيـجـيـة األميركية مع طهران، باستثناء تكراره أنه ال يــزال يُفضّل املسعى الدبلوماسي عبر التفاوض، وأنه لن يسمح لطهران بامتلك سلح نووي. وكرر ترمب تصريحاته حول برنامج إيـــران لـلـصـواريـخ البالستية، مشيرًا إلى أن طـهـران تمتلك صــواريــخ تُــهــدّد أوروبـــا والـــقـــواعـــد الــعــســكــريــة األمـــيـــركـــيـــة، وأنــهــا تــعــمــل عـــلـــى تـــطـــويـــر صــــواريــــخ بـالـسـتـيـة طـــويـــلـــة املــــــــدى قـــــد تـــصـــل إلــــــى الـــــواليـــــات املــــتــــحــــدة. وأربــــــكــــــت هــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات الديمقراطيي الذين يسعون إلى الحصول عـــلـــى أجـــــوبـــــة واضـــــحـــــة بــــشــــأن األهــــــــداف األميركية في إيران، خصوصًا مع التعزيز العسكري الضخم في املنطقة. وقـال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إن ترمب لم يُقدّم أي توضيح بشأن أسـبـاب نـشـره حـشـدًا عسكريًا ضخمًا في الـــشـــرق األوســــــط واألهـــــــداف الـــتـــي يسعى إلـــى تـحـقـيـقـهـا، فـيـمـا قـــال زعــيــم األغـلـبـيـة فـــي مـجـلـس الـــنـــواب سـتـيـف سـكـالـيـس إن الــرئــيــس األمــيــركــي «أوضـــــح بـشـكـل جلي ما الذي يجب أن يحدث، وما الذي يتعي عـلـى إيــــران الـقـيـام بـــه، ومـــا الـــذي يتوقعه منها». إبستين الحاضر الغائب الــحــاضــر الــغــائــب عـــن الــخــطــاب كــان إبستي، فرغم أن اسـم الرجل لم يـرد مرة واحـــــدة عـلـى لــســان تـــرمـــب، فـــإن عــــددًا من الديمقراطيي في القاعة هتفوا باستمرار داعـــــــن اإلدارة إلــــــى اإلفــــــــــراج عــــن جـمـيـع الوثائق املرتبطة باملمول األميركي املتّهم باستغلل قاصرات، الذي توفي في سجنه . ومـن املؤكد أن هذه 2019 بنيويورك عـام القضية لن تتلشى في أي وقت قريب، إذ تتوجه األنظار إلى املبنى التشريعي الذي يستعد إلفــادتــن تاريخيتي حـــول امللف من الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هـــــيـــــاري يـــــومـــــي الـــخـــمـــيـــس والـــجـــمـــعـــة. وستمثل هـيـاري أمـــام لجنة الـرقـابـة في مــجــلــس الــــنــــواب صـــبـــاح يـــــوم الــخــمــيــس، يتبعها زوجها أمام اللجنة نفسها صباح يوم الجمعة. ومـــع غــيــاب املـلـفـات عــن خــطــاب حـال االتــــــحــــــاد، حــــــرص الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون عـلـى اإلشــــــــــارة إلـــيـــهـــا فـــــي الـــــــرد الـــديـــمـــقـــراطـــي الــرســمــي الــــذي ورد عــلــى لــســان أبـيـغـايـل سبانبرغر، وهي أول امرأة تفوز بمنصب حــاكــمــة واليـــــة فــيــرجــيــنــيــا، الـــتـــي اتـهـمـت اإلدارة بـمـحـاولـة الـتـسـتـر عــن املـعـلـومـات املـــرتـــبـــطـــة بـــاملـــلـــف. لـــكـــن الـــتـــركـــيـــز األبـــــرز كــــان عــلــى مــلــف االقـــتـــصـــاد واملــعــيــشــة، إذ عــلــى األمــيــركــيــن: «هــل 3 طــرحــت أســئــلــة يعمل الـرئـيـس على تحسي قـــدرة تحمّل الــتــكــالــيــف لـــكـــم ولـــعـــائـــاتـــكـــم؟ هــــل يـعـمـل الرئيس على الحفاظ على أمن األميركيي فـي الــداخــل والــخــارج؟ هـل يعمل الرئيس من أجلكم؟». وهـــي رســالــة تـتـنـاقـض مــع تـأكـيـدات تـرمـب عـلـى أن الـــواليـــات املـتـحـدة «تُــحـقّــق انتصارات كثيرة للغاية»؛ إذ قال الرئيس: «فـــــــي الـــــــواقـــــــع، نــــحــــن نـــحـــقـــق كــــثــــيــــرًا مــن االنـــتـــصـــارات، لــدرجــة أنـنـا نـكـاد ال نعرف ماذا نفعل بها». (أ.ف.ب) 2026 فبراير 24 ترمب خالل خطاب حال االتحاد أمام الكونغرس يوم واشنطن: رنا أبتر طرد النائب الديمقراطي آل غرين من قاعة مجلس النواب بسبب الفتة احتجاجية كتب عليها ً«السود ليسوا قردة» عاما 99 ترمب انتقد صفقة تتيح االحتفاظ بقاعدة دييغو غارسيا لـ لندن تعلّق «اتّفاق تشاغوس» وسط تضارب رسمي وضغوط أميركية أصــــــــــــدرت الــــحــــكــــومــــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة تـــــصـــــريـــــحـــــات مـــــتـــــضـــــاربـــــة حـــــــــول تـــــقـــــدّم عــمــلــيــة تــســلــيــم أرخـــبـــيـــل تـــشـــاغـــوس إلـــى موريشيوس. فبعد أقـل من ساعة على إعـان وزير في وزارة الخارجية تعليق مسار املصادقة على اتـفـاق يقضي بالتنازل عـن السيادة على األرخبيل، بما في ذلك جزيرة دييغو غارسيا التي تضم قاعدة جوية أميركيةبريطانية ذات أهمية استراتيجية، نفى مصدر حكومي لكل مـن وكـالـة «رويـتـرز» و«بي بي سي» صحّة الخبر. وكــان رئيس الـــوزراء البريطاني كير ستارمر قد وافق العام املاضي على اتفاق لنقل الـسـيـادة على جــزر املحيط الهندي إلى موريشيوس، مع اإلبقاء على السيطرة على دييغو غارسيا من خلل عقد إيجار عـامـ يضمن اسـتـمـرار العمليات 99 ملـــدة األمـيـركـيـة فــي الــقــاعــدة. وانــتــقــد الـرئـيـس األميركي دونالد ترمب، األسبوع املاضي، االتفاق، معتبرًا أن ستارمر يرتكب «خطأ كبيرًا». تعليق مؤقّت وفــــي تــصــريــح أمــــام مـجـلـس الـعـمـوم الــبــريــطــانــي األربــــعــــاء، قــــال وزيـــــر شـــؤون الــــــــشــــــــرق األوســـــــــــــــط وشــــــــمــــــــال أفــــريــــقــــيــــا البريطاني، هاميش فالكونر، للنواب إن عملية التصديق على االتفاق في البرملان الـبـريـطـانـي عُــلّــقــت، وإن هــنــاك مـحـادثـات جـــاريـــة مـــع الــــواليــــات املـــتـــحـــدة. وأضـــــاف: «لدينا مسار جار في البرملان فيما يتعلق باملعاهدة. سنعيد طرحها على البرملان فـي الـوقـت املـنـاسـب. نحن نـوقـف العملية مـــؤقـــتـــ إلجــــــــراء مـــنـــاقـــشـــات مــــع نــظــرائــنــا األميركيي». وفي أول تعليق على ذلك، قال النائب الــعــام فــي مـوريـشـيـوس غــافــن غـلـوفـر إن إعــان بريطانيا تعليق عملية التصديق «لـــم يـكـن مـفـاجـئـ »، كـمـا نقلت عـنـه وكـالـة «أسـوشـيـيـتـد بــــرس». وأضـــــاف: «لـــم تجر أي مــنــاقــشــات بـــشـــأن املـــســـار الـتـشـريـعـي خـال األسابيع الثلثة املاضية. وأالحـظ أن الـــحـــديـــث يـــــــدور عــــن تــعــلــيــق لـلـمـســار التشريعي وليس تراجعًا عنه. وأنـا على تواصل وثيق مع وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية». أهمية الجزيرة كــــــانــــــت حـــــكـــــومـــــة رئــــــيــــــس الــــــــــــــوزراء البريطاني قـد توصّلت، فـي مايو (أيـــار)، إلـــــى اتــــفــــاق إلعـــــــادة جـــــزر تـــشـــاغـــوس إلـــى مـــوريـــشـــيـــوس، املــســتــعــمــرة الــبــريــطــانــيــة الـــســـابـــقـــة، واســـتـــئـــجـــار أراضـــــــي الـــقـــاعـــدة األمـــيـــركـــيـــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة املـــشـــتـــركـــة عـلـى أراضي األرخبيل ملدة قرن. واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلل موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن املاضي، وقـــــامـــــت بـــتـــهـــجـــيـــر اآلالف مـــــن ســكــانــهــا الــذيــن رفــعــوا دعــــاوى قضائية للمطالبة بـــالـــتـــعـــويـــض. ورحّـــــــب وزيــــــر الــخــارجــيــة األميركي ماركو روبيو في البداية باتفاق إعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن الـرئـيـس األمـيـركـي دونــالــد تـرمـب اعتبره الحــقــ «عـــمـــا فـــي غــايــة الــحــمــاقــة» يظهر ملـــــاذا يــجــب عــلــى الــــواليــــات املــتــحــدة غــزو غرينلند، واالستيلء عليها من حليفتها الــــــدنــــــمــــــارك. وحــــــــــذّر تــــرمــــب بـــريـــطـــانـــيـــا، األربعاء املاضي، من التخلي عن القاعدة العسكرية، مشيرًا إلى أهميتها بالنسبة ألي هــجــوم قـــد تــشــنّــه الــــواليــــات املـتـحـدة عــلــى إيــــــران. وكـــتـــب تـــرمـــب عــلــى منصته «تــــــــــــروث ســــــــوشــــــــال»: «ال تــــتــــخــــلــــوا عــن دييغو غـارسـيـا»، بعد سـاعـات على دعم الخارجية األميركية اتفاق بريطانيا على إعــــادة جـــزر تـشـاغـوس إلـــى مـوريـشـيـوس واستئجار األرض الخاصة بالقاعدة. وتـــبـــقـــى ديـــيـــغـــو غـــارســـيـــا أحـــــد أهــــم األصـــــول الـعـسـكـريـة فـــي املــحــيــط الـهـنـدي والـــشـــرق األوســـــط، وقـــد ارتـبـطـت أميركيًا عبر السنوات بعمليات عسكرية وإسناد لوجيستي يجعلها مركزًا متقدمًا يصعب تعويضه بسهولة. واشنطن: إيلي يوسف لندن: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==