يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17257 - العدد Thursday - 2026/2/26 اخلميس تجربة تمتد من «جنّة عدن» إلى «المدينة الصابرة» بسياق لبناني معاصر «غابة الحرّية»... مارون الحكيم يرسم إمكان استعادة البداية يــضــع مـــــارون الـحـكـيـم فـــي مـعـرضـه «غـــابـــة الـــحـــرّيـــة» («ريـــبـــيـــرث بــــيــــروت»)، املُـــتـــلـــقّـــي أمــــــام تـــجـــربـــة تـشـكـيـلـيـة تُــبــنَــى تـــدريـــجـــيـــا حــــــول مـــفـــهـــوم الــــحــــرّيــــة كـمـا يصوغه في لوحاته. املُتأمِّل في اللوحات يُدرك أن الحرّية فعل يومي يتجدَّد وقرار يُــــصــــاغ مــــع كـــــل ضـــربـــة فــــرشــــاة، وربـــمـــا طـريـق يعبُر الطبيعة واملـديـنـة والجسد والذاكرة. مـــنـــذ االنــــطــــبــــاع األول، تــســتــوقــف املُتلقّي اندفاعة لونية كثيفة. فالرشقات متعدِّدة الطبقات، والبقع سميكة تُشبه انكسارات ضـوء، واملساحات تتبدَّل بني الـــضـــبـــابـــي والــــامــــع. هــــذا األثـــــر الـتـقـنـي جــزء مـن بـنـاء املعنى. فالنص الفرنسي املُرافق لكاتالوغ املعرض يقرأ كل ضربة فــرشــاة عـلـى أنــهــا قــــرار يَــفـتـح مــمــرًّا غير مـتـوقَّــع داخـــل مـسـاحـة لــم تـكـن مـوجـودة قـبـل الــفــنــان، ويـقـتـرح أن مــا يـظـهـر على الـقـمـاش هـو والدة حـرّيـة مُمكنة فـي كل مرّة. تتقاطع الفكرة مع ما يكتبه مارون الحكيم في نصّه العربي عن اللون الذي يراه «سليل الضوء» وروح اللحظة، وعن االنـفـعـال وهـــو دافـــع أولــــي يُــخــرج العمل مــــن إطــــــار الـــحـــرفـــة إلـــــى مــنــطــقــة الــحــيــاة بتقلّباتها. تــقــود الـطـبـيـعـة املـشـهـد مــن دون أن تُــخــتَــزل فـي مـنـظـريّــة تـقـلـيـديـة. عـنـاويـن مثل «رياض األلـوان»، «تنهدات التراب»، «اســـتـــراح الـــظـــلّ، انـهـمـر الـــنـــور»، «غيمة تمتلئ ســــرًّا بــاملــطــر»، «ســريــر الــغــيــوم»، و«مــــوج الــزبــد املــــلــــوّن»... تُــقـيـم قـامـوسـا يُجاور الحس الشاعري مع حس رصني فــي بـنـاء الـــصـــورة. الــلــوحــات تـؤكـد هـذه الــروح عبر حقول تشتعل بنقاط لونية، وطبقات من األزرق والذهب تتحرَّك بخفَّة مُتموِّجة، وبقع خضراء وحمراء تتدلَّى عـلـى الـسـطـح مـثـل أوراق رطــبــة أو ثمار ال تبحث عن شكل نهائي. الطبيعة عند مـارون الحكيم تقيم داخل اللوحة كأنها قوة مولَّدة تُعطي املعنى من جوهر اللون وتمنح التكوين طبقات داللـيـة تتجاوز املشهد الظاهر. إلى جانب هذا املسار، تظهر املدينة مــثــل جــــرح مـسـتـمـر ومـــحـــاولـــة مـسـتـمـرّة أيــضــا. أعــمــال مـثـل «املــديــنــة الــصــابــرة»، «حــــــــرّاس املـــديـــنـــة الـــجـــريـــحـــة»، «املـــديـــنـــة املهدّمة»، «أهوال تعصف بهذه األرض»... تستحضر الواقع اللبناني داخـل البنية البصرية من دون أن تُفقد العمل توازنه الفنّي. الحكيم يكتب عن الخوف الناتج عــــن عــــــدم االســــتــــقــــرار والــــــحــــــروب، وعـــن صـبـر وتـــحـــد وإيـــمـــان يـــواجـــه املـصـاعـب. هـــذه املـــفـــردات تـتـجـلّــى بـصـريـا عـبـر كتل مُـــتـــكـــسّـــرة وخــــطــــوط تــحــمــل أثـــــر عـــمـــران مــــتــــداعٍ، ثـــم تـــعـــود الـــحـــيـــاة إلــــى الـسـطـح عبر نقاط لونية تشق العتمة. اللوحات تظهر املدينة مثل مربَّعات متراصّة داخل إطار حادّ، وفوقها مساحة صفراء كبيرة تُــشـبـه شـمـسـا قـريـبـة أو سـقـفـا مـــن نـــور، كــأن اللوحة تقترح عـمـارة جـديـدة داخـل املُخيّلة قبل أن تتكرَّس على األرض. حــــــــضــــــــور الـــــــجـــــــســـــــد اإلنــــــــســــــــانــــــــي، وخصوصا األنـثـوي، يفتح محورًا ثالثا في «غابة الحرّية». أعمال «والدة حوّاء»، «جــنّــة عــــدن»، «دوّامـــــة الــحــب والــحــرّيــة»، و«أجـــــســـــاد تــكــتــب قــــصــــائــــدهــــا»... تـضـع املــرأة في مركز الفضاء وتُصوّرها طاقة بـدء وتـجـدُّد. يُــصـرِّح مــارون الحكيم بأن الــجــســد اإلنـــســـانـــي لــديــه حـقـيـقـة مُطلقة ورمـــز لـلـبـراءة األولــــى، بعيدًا عـن سياقه االجــتــمــاعــي املــبــاشــر وقــريــبــا مـــن أصـلـه األســـطـــوري األول. فــي إحـــدى الـلـوحـات، تـبـدو األجـــســـاد ظـــاال واقــفــة تـحـت غابة من األلوان، تتلقَّى املطر اللوني وال تذوب فيه، كأن الجسد يتعلَّم كيف يحيا داخل الفَيْض ويحفظ حدوده من غير انغلق. الـغـابـة فــي املــعــرض مـسـاحـة كثيفة تلتقي فيها الطبقات واآلثـــار، وتتقاطع فـــيـــهـــا الــــرغــــبــــة مـــــع الـــــخـــــوف والــــــذاكــــــرة مـــع الـــتـــطـــلُّـــع. لـــهـــذا تــظــهــر عـــنـــاويـــن مثل «مـهـرجـان الــضــوء واملـــــاء»، «أحــيــك أريــج األلــــــــوان»، «إبـــحـــار فـــي وســـاعـــة الــحــلــم»، و«فـــــرح ال يــعــرف االخــــتــــبــــاء»... عــامــات عـلـى فلسفة قـوامـهـا االنــفــعــال والـتـخـيُّــل الـــذي هـو «البصمة الشخصية» للعمل. التخيُّل عند مارون الحكيم تقنيّة ووعي وإتـــــقـــــان، يــــمــــر عـــبـــر الـــتـــحـــكُّـــم بــالــســطــح وبالصدمة البصرية وباإليقاع الداخلي للنقاط واللطخات. دعــم الـدكـتـور طـونـي كــرم للمعرض ينعكس في نص إنجليزي يُقدّم الحكيم ركنا من أركـان الفن اللبناني، مع تركيز عــلــى الــبُــعــديــن الــنــفــســي والــعــاطــفــي في عـمـلـه، وانـتـقـالـه بــ الـتـصـويـر والنحت وبـــــ املــــجــــاز والـــتـــجـــريـــد. هـــــذه الــــقــــراءة تـائـم مـا يقترحه املـعـرض الـــذي يتحرَّك على محور داخلي - خارجي يتقدَّم عبره الجسد بثقله الــرمــزي، وتنشغل املدينة بإعادة بنائها، وتضبط الطبيعة اإليقاع وتخفّف االضطراب، فتتَّضح فكرة الهدنة الـــتـــي يُــســمّــيــهــا الـــفـــنـــان شـــرطـــا لـلـخـلـق، وتــــــتــــــراءى عـــلـــى هـــيـــئـــة لـــحـــظـــة سـكـيـنـة ضرورية لتمتد اليد نحو ما عاشته من حـــزن وقـــلـــق، ثـــم تــعــود لـتـلـبـس الـتـجـربـة رداءهــــــــا الـــنـــهـــائـــي املـــبـــنـــي عـــلـــى املــعــرفــة والوعي الفنّي. املــــعــــرض يُــــقــــدّم الـــحـــرّيـــة عـــلـــى أنــهــا شيء يُصنع ويُستعاد ويُجرَّب مـرّة تلو مــــــرّة. حـــرّيـــة تـــخـــرج مـــن الـــلـــوحـــة لتضع املتلقّي أمام تساؤل مارون الحكيم القديم املــتــجــدِّد: «مـــا الـــفـــرح؟ مــا املـــعـــانـــاة؟»، ثم تتركه يمشي داخل الجواب. التكوين يولد من توازن دقيق بين الصرامة واالنفتاح (الشرق األوسط) اللون يتقدّم خطوة ثم يترك لألثر أن يكمّل المسار (الشرق األوسط) بيروت: فاطمة عبد هللا التخيُّل عند مارون الحكيم تقنيّة ووعي وإتقان، يمر عبر التحكُّم بالسطح وبالصدمة البصرية وباإليقاع الداخلي للنقاط واللطخات ًالمستهلك يتحول من العفوية إلى التخطيط المدروس مرة سنويا 1.7 : التفاعل الرمضاني ينمو «تيك توك» لـ كثيرًا ما كـان شهر رمضان في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا ذروة ثقافية وتجارية، لكن، وفقا لسامي قبيطر، رئيس شــراكــات األعــمــال لـقـطـاعـات املستهلكني في حـلـول األعـمـال العاملية لــدى «تـيـك تـــوك» في منطقة الشرق األوسـط وشمال أفريقيا، فإن مـا تغيّر الـيـوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه. يـــقـــول قــبــيــطــر خـــــال حـــديـــث خـــــاص لــ «الــشــرق األوســــط» إن «رمــضــان أصـبـح أكثر وعـــيـــا وتــخــطــيــطــا حـــيـــث يـــحـــرص كــثــيــر مـن الــنــاس عـلـى كيفية قـضـاء وقـتـهـم، واخـتـيـار أكـبـر الـعـامـات التجارية بعناية واملحتوى الذي يتفاعلون معه». هـــذا الـتـحـول فــي «الـنـيـة» يمكن قياسه في املائة من املستهلكني 75 باألرقام؛ إذ يؤكد أنهم يضعون قدرًا أكبر من التفكير والتدبير 67 في قراراتهم خلل رمضان، بينما يخطط في املائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع في املائة 69 أسابيع. في املقابل، يرى 3 إلى 71 أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر في املائة بوجود إعلنات كثيرة خلل الشهر. من «نافذة إطالق» إلى موسم ممتد لـسـنـوات، اعتمدت الـعـامـات التجارية على نافذة إطلق قصيرة ومحددة في بداية رمـــضـــان، مـــع تــركــيــز املـــيـــزانـــيـــات والــرســائــل اإلبــــداعــــيــــة فــــي األســــبــــوع األول، إال أن هـذا الـــنـــمـــوذج، بـحـسـب قـبـيـطـر، لـــم يــعــد يعكس الواقع. يوضح قبيطر أن «الـفـكـرة القديمة عن نافذة إطلق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مــع طـريـقـة تـعـامـل الــنــاس مــع رمــضــان الــذي يوما». 60 أصبح موسما ممتدًا قد يصل إلى في املائة من 84 تشير البيانات إلى أن األشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان أسابيع، بينما يواصل ثلثهم 3 بما يصل إلى التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخـر، تمتد نوايا املستهلكني إلـى ما قـبـل الـثـاثـ يـومـا ومـــا بـعـدهـا. والـعـامـات الـــتـــي تـــحـــافـــظ عـــلـــى حـــضـــورهـــا مــــن مـرحـلـة مــا قـبـل رمـــضـــان، مــــرورًا بـأسـابـيـع الـصـيـام، وصـــوال إلــى العيد ومــا بـعـده، تحقق نتائج أفــضــل؛ ألنـهـا تنسجم مــع اإليــقــاع الحقيقي لـحـيـاة الـــنـــاس. لــم يـعـد األمــــر يتعلق بـــذروة إعــــانــــيــــة فــــي بــــدايــــة الــــشــــهــــر، بــــل بــحــضــور متواصل ومتكيّف مع الروتني اليومي. متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟ فــــي رمــــضــــان يـــكـــون انـــتـــبـــاه الــجــمــهــور عاليا، لكن كثرة اإلعلنات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحني تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور مـن فرصة إلــى عــبء. ومع فـي املـائـة بـوجـود إعـانـات كثيرة 71 شعور خــــال رمـــضـــان، يـصـبـح الـــتـــكـــرار واملــحــتــوى النمطي سببا مباشرًا للتجاهل. يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف املـحـتـوى عـن كـونـه هــادفــا». وتُظهر الــبــيــانــات أن أداء «تــيــك تــــوك» يــكــون أفـضـل عـنــدمـــا يـــكـــون املـــحـــتـــوى مــرتــبــطــا بـالـثـقـافـة 1.2 والـسـيـاق؛ فالجمهور أكثر ميل بنسبة مــــرة لــلــقــول إن «تــيــك تــــوك» يـــواكـــب لـحـظـات مـرة أيضا 1.2 رمضان كما تحدث، وبنسبة العتبار محتواه الرمضاني جذابا ومختلفا. ال يـتـعـلـق الــنــجــاح بـــزيـــادة عــــدد املــــواد املــــنــــشــــورة، بــــل بـــمـــواءمـــتـــهـــا مــــع الــلــحــظــات الـحـقـيـقـيـة مـــن أجـــــواء مـــا قــبــل اإلفــــطــــار، إلــى الــســهــرات الـعـائـلـيـة، واالســـتـــعـــدادات للعيد. فـي موسم قائم على القيم، يُــرصـد املحتوى املـصـطـنـع ســريــعــا، بـيـنـمـا يُـــشـــارك املـحـتـوى الصادق. تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية تحوُّل رمضان إلى موسم أطول ال يعني التخلي عـن التخطيط، بـل الجمع بـ رؤيـة اســتــراتــيــجــيــة واضـــحـــة ومــــرونــــة تـكـتـيـكـيـة. تــقــول «تــيــك تــــوك» إن الـتـفـاعـل مـــع محتوى مرة، 1.7 رمضان شهد نموًا سنويا بمعدل بـيـنـمـا ارتـــفـــعـــت عــمــلــيــات الــبــحــث املـرتـبـطـة مــــــرة. وهــــــذا يـعـكـس 1.6 بـــرمـــضـــان بـــمـــعـــدل ليس فقط زيادة في االستهلك، بل في النية واالهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق مـن خـال التخطيط طويل املـــدى، مـع البقاء مـسـتـجـيـبـ لــلــحــظــات الــفــعــلــيــة فــــي الـــوقـــت الحقيقي». ويـذكـر أن الـعـامـات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان واألسابيع األولى وذروة االستعداد للعيد، لكن التنفيذ اإلبداعي يجب أن يبقى قابل للتعديل أسبوعيا، وفقا ملا يتفاعل معه الجمهور فعليا. من الرمزية إلى المعنى فــــــي شــــهــــر يــــتــــمــــحــــور حــــــــول الـــعـــائـــلـــة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يـؤكـد قبيطر أن املحتوى الـهـادف هو الذي يعكس قيما مشتركة، ال مجرد رموز موسمية. ويتابع أن «الجمهور أكثر ميل بنسبة مـــــرة لـــلـــقــول إن (تـــيـــك تــــــوك) يــتــيــح لـهـم 1.3 التعبير عـن القيم املشتركة خــال رمـضـان، فـي املـائـة أن املنصة تتفوق في 69 كما يـرى جمع املجتمعات املتشابهة في االهتمامات». يـــنـــتـــقـــل الـــــتـــــواصـــــل الـــــفـــــعّـــــال هــــنــــا مــن اســــتــــخــــدام الــــفــــوانــــيــــس والـــــهـــــال كــعــنــاصــر بــصــريــة، إلـــى ســـرد قـصـص تـحـاكـي الـحـيـاة الـــرمـــضـــانـــيـــة الـــيـــومـــيـــة كــتــحــضــيــر املــــوائــــد واســـتـــقـــبـــال الـــضـــيـــوف ومــــــبــــــادرات الـــعـــطـــاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر. رمضان... لحظة تخطيط للحياة األهــم أن سلوك التسوق خـال رمضان لم يعد محصورًا في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع إلعادة ترتيب أولويات الحياة. في املائة يخططون 90 تشير األرقــام إلـى أن في املائة لشراء 45 لشراء منتجات منزلية، و في 53 مستحضرات تجميل عبر اإلنترنت، و املائة يرون أن رمضان أفضل وقت للستفادة 34 مـن عــروض شــراء سـيـارة، بينما يخطط في املائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. فــي املــائــة الـطـعـام أكـثـر من 58 كــذلــك، يطلب في املائة لشراء خدمات 42 املعتاد، ويخطط سـفـر. وهـــذه النسب بـــرأي قبيطر تُظهر «أن رمـضـان هـو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلكي». تــعــكــس هـــــذه الـــســـلـــوكـــيـــات االســـتـــعـــداد لـــاســـتـــضـــافـــة وتـــعـــزيـــز الـــــروابـــــط وصــنــاعــة تـــــجـــــارب مـــشـــتـــركـــة، وهــــــي دوافـــــــــع عــاطــفــيــة تتجاوز املعاملت التجارية. دور صناع المحتوى في تسريع القرار أحـــد أبــــرز الــتــحــوالت يتمثل فــي تأثير صناع املحتوى على مسار املستهلك. فبدال مــــن مـــســـار خـــطـــي تــقــلــيــدي مــــن الــــوعــــي إلـــى الـــشـــراء، يصبح الـقـرار حلقة مــن االكـتـشـاف والتحقق ثم الفعل. وتـشـيـر الـبـيـانـات إلـــى أن تـأثـيـر صناع املحتوى يتجاوز املشاهدة؛ فبعد التعرّض فـــي املـــائـــة منتجات 61 ملــحــتــواهــم، يـكـتـشـف 58 جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ في املائة املحتوى أو يزورون املتاجر، بينما في املائة إلـى شـراء املنتج أو 40 يتجه نحو تجربته ألول مــرة. ويـعـد قبيطر أن «صناع املـــحـــتـــوى يــخــتــصــرون املـــســـافـــة بـــ اإللـــهـــام والفعل». التوازن بين العضوي والمدفوع في موسم عالي الثقة واالنتباه، يزداد فــي املـائـة 58 الـتـدقـيـق فــي الــرســائــل. ويــؤكــد مــن املستخدمني أنـهـم يفضلون تــوازنــا بني املـــحـــتـــوى الـــعـــضـــوي أو غـــيـــر املــــمــــول وذلــــك املــــدفــــوع خــــال رمــــضــــان. ويــلــفــت قـبـيـطـر أن «املـحـتـوى الـعـضـوي يبني األصــالــة والفهم الـــثـــقـــافـــي، بـيـنـمـا يــضــمــن املــــدفــــوع االتـــســـاق واالنــــــتــــــشــــــار». ويــــســــاعــــد الــــجــــمــــع بــيــنــهــمــا الــعــامــات عـلـى الـظـهـور بــصــورة حــاضــرة ال متطفلة، وهـــو فــــارق دقــيــق لـكـنـه حــاســم في شهر ذي حساسية روحية. ما وراء الوصول والمبيعات لم تعد مؤشرات الوصول أو املبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فـــــاألثـــــر الـــحـــقـــيـــقـــي يـــظـــهـــر فـــــي ســـلـــوكـــيـــات تعكس اهتماما فعليا، مثل حفظ املحتوى واالنـــــخـــــراط فــــي الـــنـــقـــاشـــات والـــتـــفـــاعـــل مـع صـــنـــاع املـــحـــتـــوى والـــبـــحـــث عـــن املــنــتــجــات، وزيـــــارة املــتــاجــر. وتـشـيـر الــبــيــانــات إلـــى أن مـرة 1.3 «تـيـك تـــوك» أكـثـر احــتــمــاال بنسبة إللهام التسوق خلل رمضان، وأكثر كفاءة بـــمـــرتـــ فــــي تـــعـــزيـــز نـــيـــة الـــــشـــــراء مـــقـــارنـــة بمنصات أخرى. مـــــســـــتـــــقـــــبـــــاً، قـــــــد يــــصــــبــــح الـــــتـــــواصـــــل الــرمــضــانــي أطـــــول وأكـــثـــر اســـتـــمـــراريـــة، لكن االستمرارية وحدها ال تكفي. ويحذّر قبيطر مـن أن تأثير الـرسـائـل يضعف عندما تكرر الـــعـــامـــات الــتــجــاريــة الــفــكــرة نـفـسـهـا لـفـتـرة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح ال يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته. تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي ال على اندفاع استهالكي عابر (رويترز) سامي قبيطر (تيك توك) لندن: نسيم رمضان
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==