issue17257

اقتصاد 16 Issue 17257 - العدد Thursday - 2026/2/26 اخلميس ECONOMY صندوق النقد أشاد بصالبة مصداتها المالية ودعاها إلى تسريع تنويع اإليرادات واإلصالحات 2026 % في 3.8 الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ رســـــم صــــنــــدوق الـــنـــقـــد الــــدولــــي مـــســـارًا تفاؤليًا لتعافي االقتصاد الكويتي في املدى القريب، مؤكدًا أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج املحلي اإلجمالي الحقيقي نموًا قويًا يصل ، مدفوعًا 2026 فـي املـائـة خـال عـام 3.8 إلـى بـشـكـل أســـاســـي بــإلــغــاء قــيــود إنـــتـــاج النفط ضـمـن تـحـالـف «أوبـــــك بـــلـــس»، وبـنـمـو قـوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدالت التضخم. فـقـد تــوقــع الــصــنــدوق، فــي بــيــان خـال اخـتـتـام املجلس التنفيذي مــشــاورات املــادة مـــع دولـــــة الـــكـــويـــت، أن 2025 الـــرابـــعـــة لـــعـــام يـسـجّــل الـنـاتـج املـحـلـي اإلجــمــالــي الحقيقي ،2026 في املائة خـال عـام 3.8 نموًا بنسبة فـــي املـــائـــة في 2.6 صـــعـــودًا مـــن نـمـو مـــقـــدّر بــــــ . كـمـا يـتـوقـع أن تتباطأ وتــيــرة النمو 2025 .2027 في املائة في 2.5 قليل لتصل إلى ويـــــــرى خــــبــــراء الــــصــــنــــدوق أن املـــحـــرك الـــنـــفـــطـــي ســــيــــؤدي دورًا مـــحـــوريـــ فــــي هـــذا االنـتـعـاش؛ إذ مـن املنتظر أن ينمو القطاع ،2026 في املائة في عام 4.7 النفطي بنسبة فــي حــن يـحـافـظ الـقـطـاع غـيـر النفطي على في 3.0 زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ على التوالي. 2027 و 2026 املائة لعامَي ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ فـــــي الــــســــيــــطــــرة عــــلــــى األســـــــعـــــــار، إذ تــشــيــر الـتـقـديـرات إلـــى اســتــقــرار مــعــدالت التضخم فــي املــائــة خـــال الـعـامَــن 2.1 عـنـد مـسـتـوى املـــقـــبـــلَـــن، وهــــو مـــا يــعــكــس اســـتـــقـــرار الــقــوة الـــشـــرائـــيـــة رغــــم الـــتـــحـــوالت الـهـيـكـلـيـة الـتـي يشهدها االقتصاد. مصدات متينة وعـــــلـــــى الـــــرغـــــم مـــــن تـــــراجـــــع اإليــــــــــــرادات الـنـفـطـيـة، أكـــد الــصــنــدوق أن املـــصـــدات املالية الخارجية للكويت ال تزال «كبيرة وقوية جدًا»، مما يوفّر حماية متينة للقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيرًا إلى أن األصول االحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة. ومــــع ذلــــك حـــــذّر مـــن تـــحـــديـــات مــتــزايــدة تواجه املالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى في املائة 7.1 اتساع عجز املوازنة املركزية من ،2025 مــن الـنـاتـج املـحـلـي اإلجــمــالــي فــي عـــام ، ثم 2026 فـــي املـــائـــة فـــي عـــام 9.3 لـيـصـل إلـــى ، نتيجة 2027 في املائة في عام 9.8 يتفاقم إلى تراجع اإليرادات النفطية وزيادة اإلنفاق. هـــذا املـــســـار املـــالـــي املــتــراجــع سينعكس مـبـاشـرة عـلـى مـسـتـويـات الــديــن الـــعـــام، الــذي فـي املائة 14.7 يتوقع الـصـنـدوق قفزة لـه مـن في املائة بحلول 28.9 إلى نحو 2025 في عام ، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط 2027 عام املالية العامة لضمان االسـتـدامـة. وتـوقـع أن في 8.7 يرتفع عجز املوازنة املركزية ليصل إلى املـائـة مـن الناتج املحلي اإلجمالي فـي السنة ، نـتـيـجـة زيــــــادة اإلنـــفـــاق 2026-2025 املـــالـــيـــة وتـــراجـــع اإليــــــرادات الـنـفـطـيـة، مـمـا يستوجب تـحـركـ لتعزيز االســتــدامــة املـالـيـة عـلـى املــدى الطويل. خريطة طريق لإلصالح الهيكلي ودعـــــــــا خــــــبــــــراء الـــــصـــــنـــــدوق الـــســـلـــطـــات الــكــويــتــيــة إلـــــى تـــســـريـــع وتــــيــــرة اإلصــــاحــــات املالية والهيكلية لتقليل االعتماد على النفط، وشـمـلـت الـتـوصـيـات تـوسـيـع ضـريـبـة الـدخـل فــي املــائــة، لتشمل 15 عـلـى الـشـركـات بنسبة الــشــركــات املـحـلـيـة، مـــع ضـــــرورة اإلســـــراع في في 5 تطبيق ضريبة القيمة املضافة بنسبة املـائـة والضريبة االنتقائية، وضـــرورة وضع ســقــف لـلـتـوظـيـف فـــي الــقــطــاع الـــعـــام وتقليل الــــفــــجــــوة فـــــي األجـــــــــور مـــــع الــــقــــطــــاع الـــخـــاص لـــتـــشـــجـــيـــع الـــكـــويـــتـــيـــن عـــلـــى الــــتــــوجــــه نـحـو الـعـمـل فــي الــشــركــات الــخــاصــة، ورفــــع أسـعـار الـــوقـــود والــكــهــربــاء واملـــيـــاه تـدريـجـيـ لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلت نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة االستثمارات العامة فـــي املـــائـــة من 2 فـــي الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة بـنـسـبـة الناتج املحلي اإلجمالي على املدى املتوسط. استقرار النظام المصرفي كـــــذلـــــك، أشــــــــاد الـــــصـــــنـــــدوق بـــالـــنـــظـــام املــــصــــرفــــي الـــكـــويـــتـــي، مــــؤكــــدًا أنــــــه يـتـمـيـز باالستقرار واإلدارة الحصيفة. وعـد نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملت يظل «مرتكزًا مناسبًا» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار األسعار لسنوات طويلة. ورحّـــــب الـــصـــنـــدوق بــقــانــون الـتـمـويـل الــعــقــاري املــرتــقــب الــــذي سـيـسـمـح للبنوك بتقديم الــقــروض العقارية ألول مـــرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن. وأثـــــــــنـــــــــى الــــــــصــــــــنــــــــدوق عــــــلــــــى زخــــــم ،»2035 اإلصـــــاحـــــات املـــرتـــبـــطـــة بــــــ«رؤيـــــة مشيرًا إلـى أن الكويت بــدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أســـــعـــــار الـــنـــفـــط والــــتــــبــــاطــــؤ االقــــتــــصــــادي العاملي، مؤكدًا أن سرعة تنفيذ اإلصلحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية ملواجهة هذه التحديات. واشنطن: «الشرق األوسط» هل يتحول ذكاء «كلود» إلى جندي رقمي؟ «غارة مادورو» تضع «أنثروبيك» في مواجهة «البنتاغون» )Anthropic( » لــطــاملــا قــدمــت شــركــة «أنـــثـــروبـــيـــك نفسها بـوصـفـهـا الـــحـــارس األمــــن ألخــاقــيــات الــذكــاء االصـــطـــنـــاعـــي، واملــلــجــأ اآلمـــــن لـلـبـاحـثـن الـــفـــاريـــن من ،2026 ) «تــهــور» املـنـافـسـن. ولـكـن فــي فـبـرايـر (شــبــاط يـبـدو أن هــذا الـبـرج الـعـاجـي بــدأ يتصدع تحت وطـأة ضغوط لم تكن في الحسبان. فبي مطرقة املنافسة الشرسة مع «أوبـن إيه آي» و«إكـس إيه آي»، وسندان املواعيد النهائية الصارمة الـتـي فرضتها وزارة الــدفــاع األميركية (البنتاغون)، وجــــدت الـشـركـة نفسها مـضـطـرة لـلـتـراجـع عــن أقــدس مبادئها: «السلمة أوالً». هذا التحول الدراماتيكي ال يمثل مجرد تغيير في سياسة شركة، بل يعلن بداية عصر جديد توضع فيه «الـقـدرة التنافسية» فـوق كل اعتبار أخلقي. عقل «كلود» يمثل نموذج «كلود»، الـذي طورته «أنثروبيك»، قفزة نوعية فيما يُعرف بـ«نماذج االستدالل املتقدم»، وهـو ما يفسر استماتة املؤسسة العسكرية المتلكه دون قـــــيـــــود. تـــقـــنـــيـــ، يـــمـــتـــلـــك «كـــــلـــــود» قــــــــدرة فـــريـــدة عـــلـــى تــحــلــيــل «الـــبـــيـــانـــات غـــيـــر املـــنـــظـــمـــة» عـــبـــر نـــافـــذة سياقية هائلة تسمح لـه بمعالجة مـايـن السجلت االستخباراتية وصـور األقمار االصطناعية في ثـوان معدودة للخروج بـ«صورة استخباراتية موحدة». وفــي ميادين الـقـتـال، يـقـوم «كـلـود» بـــدور املحلل التكتيكي؛ إذ يمكنه التنبؤ بتحركات العدو، واقتراح أفـضـل الخطط اللوجيستية لنقل الــقــوات، واكتشاف الـثـغـرات السيبرانية فـي شبكات الـعـدو لحظيًا. هذه القدرة على االنتقال من تحليل البيانات الضخمة إلى اتخاذ قرارات ميدانية حاسمة هي التي جعلته املحرك األساسي في منصات عسكرية مثل «باالنتير»، حيث تحول من مجرد «أداة مساعدة» إلى «قائد رقمي» يدير العمليات املعقدة تحت النار. إال أن ميزة «كلود» الكبرى هي ذاتها «املعضلة» لـلـجـنـراالت، وهــي «الــذكــاء االصـطـنـاعـي الـدسـتـوري»؛ حيث يمتلك النموذج دستورًا أخلقيًا داخليًا يدفعه لرفض األوامر التي قد تؤدي النتهاكات إنسانية، وهو مــا يـــراه الـبـنـتـاغـون «عـائـقـ بـرمـجـيـ » غـيـر مـقـبـول في جندي رقمي يُفترض أن يكون والؤه مطلقًا. جذور التحالف والتمرد تأسست العلقة بي «أنثروبيك» والبنتاغون على تناقض جوهري فالشركة تأسست بوصفها «مؤسسة للمنفعة العامة» تضع دستورها الرقمي األخلقي فوق رغبات الزبائن، بينما يـرى البنتاغون في هـذا النهج «غطرسة تقنية» تهدد األمن القومي. وتكشف التقارير املــســربــة أن االحــتــكــاكــات بــــدأت فـعـلـيـ عـنـدمـا اكتشف الـــجـــنـــراالت أن مـهـنـدسـي الــشــركــة يـمـتـلـكـون «مـفـاتـيـح تـقـنـيـة» تـتـيـح لـهـم مـراقـبـة أنــمــاط اســتــخــدام الـنـمـوذج لحظيًا، مما جعل تحركات الجيش السرية «شفافة» أمام مبرمجي مدنيي. هذا التوجس تحول إلى غضب عــارم مـع تـكـرار حــاالت «الـرفـض البرمجي»؛ حيث كان «كلود» يمتنع آليًا عن اإلجابة على استفسارات تتعلق بتحديد أهداف بشرية أو تحليل بيانات استخباراتية ملــراقــبــة مــدنــيــن، عـــــادًّا إيـــاهـــا مـخـالـفـة ملـــبـــادئ «الـــذكـــاء االصطناعي الدستوري» التي بُني عليها. وقـــد تـجـلـى هـــذا «الــتــمــرد الــرقــمــي» بـــوضـــوح في ، خـــال تنفيذ قـــوات خـاصـة أميركية 2026 مطلع عـــام عملية ميدانية استهدفت تحركات الرئيس الفنزويلي نـيـكـوالس مـــــادورو. خـــال تـلـك الـعـمـلـيـة، تــم اسـتـخـدام «كلود» عبر منصة «باالنتير» ملهام فائقة الحساسية، شملت فك تشفير اتـصـاالت الـقـوات املحيطة بمادورو في وقت قياسي واقتراح مسارات الهجوم واالنسحاب بــنــاء عـلـى مـعـطـيـات األرض املـتـغـيـرة. إال أن «تــدخــل» أنظمة السلمة فـي «أنـثـروبـيـك» لـاعـتـراض على هذه األنماط القتالية في «وقت التنفيذ» الفعلي، أثار جنون القادة العسكريي؛ إذ عدوا أن وجود شركة خاصة تملك حق «الفيتو» األخلقي على القرارات السيادية في قلب امليدان يمثل سابقة خطيرة تهدد حياة الجنود. كواليس «الثالثاء العاصف» أفــاد مصدر مطلع لــ«رويـتـرز» بـأن حـدة الخلف بــلــغــت ذروتــــهــــا فـــي اجـــتـــمـــاع عُـــقـــد يــــوم الـــثـــاثـــاء بي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك»، داريو أمودي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث. وضع األخير الشركة أمام إنذار نهائي ينتهي مفعوله عند الساعة الخامسة من مساء الجمعة: إمــا رفــع الـقـيـود كـافـة عـن اسـتـخـدام الجيش لنموذج «كلود»، وإما مواجهة إجراءات «سلبية» غير مسبوقة. ولم يتوقف تهديد هيغسيث عند حـدود العقود املالية، بل لوّح بتفعيل «قانون اإلنتاج الدفاعي»، وهو اإلجراء الذي يمنح الحكومة سلطة استثنائية إلجبار الـــشـــركـــات الـــخـــاصـــة عــلــى إعـــطـــاء األولــــويــــة الــقــصــوى ملتطلبات الدفاع القومي. وفي حال تفعيل هذا القانون ضــد «أنــثــروبــيــك»، فـإنـه ســيــؤدي عمليًا إلـــى مــا يشبه «تـأمـيـم» الـكـود البرمجي لنموذج «كــلــود»، وتحويله مــــن أداة مـــدنـــيـــة إلـــــى مـــحـــرك حـــــرب خـــاضـــع بــالــكــامــل للمعايير العسكرية، بعيدًا عن أي رقابة من مطوريه. كما هدد بتصنيف الشركة بأنها «خطر على سلسلة التوريد»، وهي «رصاصة رحمة» قانونية كفيلة بعزل «أنــثــروبـيـك» عــن الــســوق، ومـنـع أي جـهـة حكومية أو خاصة من التعامل معها. التراجع الكبير رغـم التصريحات الرسمية التي تحاول الحفاظ على صــورة «الـحـارس األمـــن»، فـإن الشواهد تؤكد أن «أنــثــروبــيــك» بــــدأت بـالـفـعـل رحــلــة الــتــراجــع التكتيكي عـــن مــبــادئــهــا الـــجـــوهـــريـــة. فــخــلــف الـــكـــوالـــيـــس، قـامـت الـشـركـة بـمـراجـعـة بــروتــوكــول «مـسـتـويـات الـسـامـة»، حيث تخلت عن سياسة «التجميد التلقائي» لتطوير الـــنـــمـــاذج الــخــطــيــرة؛ فـبـعـد أن كــــان الـــقـــانـــون الــداخــلــي يــقــضــي بـــإيـــقـــاف أي نـــمـــوذج يـــتـــجـــاوز حـــــدود األمـــــان، أصبحت القاعدة الجديدة تبيح االستمرار في التطوير إذا وصـل املنافسون، مثل «أوبــن إيـه آي» أو «إكـس إيه آي»، إلـى املستوى ذاتــه، وذلـك تحت ذريعة «الضرورة التنافسية»، ومنع الخصوم من االنفراد بالقمة التقنية. هــذا التحول لـم يمر بـسـام داخـــل أروقـــة الشركة، بـل أدى إلــى «نـــزف فـي املــواهــب» وصـفـه مـراقـبـون بأنه «زلزال داخلي». استقالة باحثي بارزين، وفي مقدمتهم مـريـنـانـك شــارمــا، لــم تـكـن مـجـرد مــغــادرة وظـيـفـيـة، بل كانت صرخة تحذير من أن اإلدارة بدأت تُغلب «منطق البقاء املالي» وضغوط البنتاغون على «منطق األمان الوجودي». ويرى املستقيلون أن قبول الشركة بتعريف مهام «كلود» في عملية مادورو، بـ«دعم لألمن القومي» بـــدال مــن «مــشــاركــة قـتـالـيـة»، هــو مـجـرد الـتـفـات لغوي يمهد الطريق لرفع القيود كليًا. «كلود كود» وغزو المكاتب وبـيـنـمـا تـنـشـغـل اإلدارة بــالــســيــاســات، تــواصــل األقــســام التقنية طــرح أدوات هــزت األســــواق العاملية. أحـــــدث هــــذه األدوات هـــو «كـــلـــود كــــود سـيـكـيـوريـتـي» الـــذي يمتلك قـــدرة مذهلة على اكـتـشـاف ثـغـرات «يـوم الصفر» التي استعصت على الخبراء لعقود. وهي تلك الثغرات األمنية الخفية التي يجهلها مطورو البرامج أنفسهم وال يوجد لها إصلحات فورية، مما يجعلها هـدفـ ذهـبـيـ للمخترقي. هـــذه الـــقـــدرة عـلـى كـشـف ما استعصى على الـخـبـراء لعقود تمثل درعــ استباقيًا يعيد تعريف مفهوم الحماية الرقمية. وقد تسبب هذا اإلعلن في هبوط حاد ألسهم شركات األمن السيبراني والبرمجيات؛ حيث انخفض سهم «رويــتــرز» بنسبة في املائة. 20 في املائة، وسهم «ليغال زوم» بنسبة 16 واملفارقة هنا تكمن في أن الذكاء االصطناعي أصبح «املرض والعلج» في آن واحد؛ فهو يكتشف الثغرات، ولكنه أيضًا يولد أكوادًا برمجية أكثر عُرضة لألخطاء األمنية بمرتي مقارنة بالبشر. تقف «أنثروبيك» اليوم عند مفترق طرق تاريخي؛ فبحلول املوعد النهائي يوم الجمعة، ستحدد الشركة هــويــتــهــا لـلـعـقـد املـــقـــبـــل. هـــل تــظــل تــلــك املــنــظــمــة الـتـي تقودها املبادئ، أم تتحول إلى «متعهد دفاعي» تقوده ضغوط البنتاغون وحسابات األرباح؟ إن التراجع عن الـتـزامـات السلمة يبعث برسالة واضـحـة: فـي سباق ، لم يعد هناك 2026 الذكاء االصطناعي املحموم لعام متسع للمثالية، والبقاء هو لألسرع، حتى لو كان ذلك على حساب أمان البشرية. الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي (إ.ب.أ) واشنطن: «الشرق األوسط» 2025 أعلن نجاح سياسات كبح التضخم وتحقيق فائض مالي غير مسبوق بنهاية صندوق النقد: سنواصل دعم سوريا إلعادة تأهيل اقتصادها أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بـمـواصـلـة دعـــم الـسـلـطـات الــســوريــة في جهودها الرامية إلعادة تأهيل االقتصاد الــــوطــــنــــي وتــــحــــســــن أداء املــــؤســــســــات االقـــــتـــــصـــــاديـــــة الــــرئــــيــــســــيــــة، مــــــؤكــــــدًا أن االقـــتـــصـــاد الــــســــوري بــــدأ يـــدخـــل مـرحـلـة التعافي املتسارع. وجـــــاء ذلــــك فـــي خـــتـــام زيــــــارة بعثة الـصـنـدوق إلـــى دمـشـق بـقـيـادة رون فـان فبراير 19 إلـــى 15 رودن فــي الـفـتـرة مــن ، حـــيـــث كـــشـــف الـــبـــيـــان 2026 ) (شـــــبـــــاط عـــن تـــحـــوالت هـيـكـلـيـة إيــجــابــيــة شملت تحقيق فـائـض مـالـي، وانـخـفـاضـ حـادًا فـــي مـــعـــدالت الــتــضــخــم، مـــدعـــومـــ بـرفـع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في املنظومة االقتصادية العاملية. وفــــي تــفــاصــيــل األداء املـــالـــي الـــذي رصــــــــــده الــــــصــــــنــــــدوق، أشــــــــــاد الــــخــــبــــراء بالسياسة املالية الـحـذرة التي اتبعتها وزارة املـــالـــيـــة، حــيــث كــشــفــت الــبــيــانــات األولــــيــــة عــــن نـــجـــاح الـــحـــكـــومـــة املـــركـــزيـــة بــ«فـائـض 2025 فـــي إنـــهـــاء مـــوازنـــة عـــام طفيف»، وهــو منجز يعكس االنضباط الصارم في احتواء اإلنفاق ضمن املوارد املتاحة. واألهـــــم مـــن ذلــــك، أشــــار الــبــيــان إلـى تـــوقـــف الـــــــــوزارة الــــتــــام عــــن الـــلـــجـــوء إلـى «الـتـمـويـل الـنـقـدي» عبر البنك املـركـزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس ملرحلة جديدة من االستقلل املالي؛ وهو مــا مـهّــد الـطـريـق إلعــــداد مـــوازنـــة طموح تـــهـــدف إلــــى زيــــــادة اإلنـــفـــاق 2026 لـــعـــام بــشــكــل كــبــيــر عـــلـــى الــــرعــــايــــة الــصــحــيــة، والــتــعــلــيــم، وتــحــســن األجـــــــور، وإعـــــادة تـأهـيـل الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة األســاســيــة، مع وضـع ضمانات وقائية لحماية الفئات األكـثـر هشاشة وتطوير شبكات األمــان االجتماعي. وعـــلـــى صـعـيـد الــســيــاســة الــنــقــديــة، ســـجـــل الــــصــــنــــدوق نـــجـــاحـــ اســتــثــنــائــيــ لـــــلـــــمـــــصـــــرف املـــــــــركـــــــــزي الـــــــــســـــــــوري فـــي الـحـفـاظ على مـوقـف نـقـدي متشدد رغم الــتــحــديــات، مــا أســفــر عــن تـبـاطـؤ مذهل فــي مــعــدالت الـتـضـخـم الـتـي هبطت إلـى «خــانــة الــعــشــرات املـــزدوجـــة املنخفضة» ، بالتوازي مع تسجيل 2025 بنهاية عام الــلــيــرة الـــســـوريـــة ارتـــفـــاعـــ مـلـحـوظـ في .2024 قيمتها مـقـارنـة بمستويات عــام وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز فـي املرحلة املقبلة على تمكي الـــبـــنـــك املــــركــــزي وضــــمــــان اســتــقــالــيــتــه، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بــــاإلضــــافــــة إلــــــى إجـــــــــراء تـــقـــيـــيـــم شـــامـــل للصحة املــالــيــة لـلـبـنـوك وإعـــــادة هيكلة الـنـظـام املـصـرفـي لضمان اسـتـعـادة ثقة الــجــمــهــور وتــفــعــيــل دوره فـــي الـتـمـويـل والتجارة الدولية. وفـــي إطــــار الـــتـــزام الــصــنــدوق بدعم املــــؤســــســــات، تــــم االتــــفــــاق عـــلـــى بــرنــامــج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول »2030–2026 االستراتيجي لوزارة املالية واستراتيجية املصرف املركزي، ليشمل تـــطـــويـــر إدارة الــــديــــن الــــعــــام، وتــحــديــث الـــتـــشـــريـــعـــات املـــالـــيـــة، وتـــحـــســـن جــــودة اإلحــــــصــــــاءات الـــوطـــنـــيـــة وفـــــق املــعــايــيــر الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة األولى إلى تمهيد الـــطـــريـــق الســتــئــنــاف «مـــــشـــــاورات املــــادة الـرابـعـة»، وهــو مـا يضع سـوريـا مجددًا على خريطة التقييم الـدوري واالعتراف املالي الدولي الكامل. واختتم الـصـنـدوق بيانه بالتأكيد عـلـى أن اســتــدامــة هـــذا الـتـعـافـي تتطلب دعـــمـــ دولــــيــــ مــســتــمــر ًا لـتـخـفـيـف وطــــأة الـفـقـر، مشيرًا إلــى أن قـــدرة سـوريـا على حشد التمويل الخارجي املستدام ستظل مرتبطة بالتقدم املحرز في معالجة ملف «الديون املوروثة». وقــــد أعـــربـــت الــبــعــثــة عـــن تـقـديـرهـا الـعـالـي للشفافية والــحــوار الـبـنّــاء الـذي ساد االجتماعات مع وزير املالية محمد يـــســـر بـــرنـــيـــة، وحــــاكــــم مـــصـــرف ســـوريـــا املـــركـــزي عـبـد الـــقـــادر حـصـريـة، مــا يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية عـلـى قــيــادة مـرحـلـة تـاريـخـيـة مــن إعـــادة اإلعمار والنمو املستدام. واشنطن: «الشرق األوسط» الرئيس أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==