issue17257

10 أخبار NEWS Issue 17257 - العدد Thursday - 2026/2/26 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT السفير األميركي وعد باالمتناع عن التدخل مجددا في شؤون فرنسا الداخلية واشنطن تسعى إلى تطويق أزمة دبلوماسية مع باريس يوليو (تموز) من العام املاضي، 11 في تسلم شارلز كوشنر رسميًا منصبه سفيرًا للواليات املتحدة لدى فرنسا، بعد أن صادق مـجـلـس الــشــيــوخ األمــيــركــي عـلـى تسميته. والسفارة في باريس تُعد من األهـم من بني جـمـيـع الــبــعــثــات الــدبــلــومــاســيــة األمــيــركــيــة عبر العالم. ومن املتعارف عليه أن الرئيس األميركي املنتخَب يقوم بتسمية مقربني منه لهذا املنصب، أو من قـدَّم تبرعًا ماليًا كبيرًا لحملته االنتخابية. والــــحــــال أن كـــوشـــنـــر، وفـــــق مــــا تـبـيِّــنـه الــســجــات االنــتــخــابــيــة، قـــــدَّم مــلــيــون دوالر ، ولـــذا ال يمكن 2023 لحملة تـرمـب فــي عـــام اعتباره من كبار املساهمني. لكنه، باملقابل، والـــد جــاريــد كـوشـنـر، صـهـر الـرئـيـس ترمب ومبعوثه، إلـى جانب ستيف ويتكوف، إلى ثلثة ملفات رئيسية: أوكرانيا وإيران وغزة. وتــــــقــــــول مــــــصــــــادر فـــرنـــســـيـــة واســــعــــة االطلع إن باريس لم تكن متحمسة لتسمية املطور العقاري سفيرًا لديها، نظرًا لسيرته الـــشـــخـــصـــيـــة، بــيــنــمــا بــــاريــــس تـــتـــبـــع نـهـجـ صارمًا لجهة اختيار أفضل دبلوماسييها لـيـمـثـلـوا بـــادهـــم فـــي الـعـاصـمـة األمـيـركـيـة. ومـــا لــم تستسغه بــاريــس أن يُــوفَــد شخص صدر بحقه حكم بالسجن لعامني في حبس فـيـدرالـي، واعـتـرف بـارتـكـاب جنحة التهرب الضريبي، والتمثيل غير الشرعي لحملت انــتــخــابــيــة، وتــحــريــض شــهــود عــلــى اإلدالء بشهادات زور. وقبل مغادرته البيت األبيض، في عام ، أصدر ترمب عفوًا عن شارلز كوشنر، 2020 بحيث أعاد تصفير سجلَّه العدلي، ثم عَمَد، بعد عودته إلى الرئاسة، العام املاضي، إلى تسميته سفيرًا في عاصمة النور. يُــــعــــد كـــوشـــنـــر ســـفـــيـــرًا ال يــشــبــه بــاقــي الــــســــفــــراء، بــمــعــنــى أنـــــه ال يـــحـــتـــرم األصـــــول واللياقات الدبلوماسية؛ فبعد شهر واحـد عـــلـــى وصــــولــــه إلـــــى بـــــاريـــــس، وجَّـــــــه رســـالـــة شخصية للرئيس إيـمـانـويـل مــاكــرون اتهم فيها فرنسا بأنها «ال تبذل ما يكفي ملكافحة معاداة السامية»، في الوقت الذي كانت فيه بــاريــس تـبـذل جــهــودًا إلنــجــاح مـؤتـمـر األمــم املــتــحــدة لـحـل الـــدولـــتـــ ، ووســــط انــتــقــادات فرنسية قـويـة ملـمـارسـات إسـرائـيـل فــي غـزة والضفة الغربية. وقــتــهــا، وصــفــت الــخــارجــيــة الفرنسية رسالة كوشنر بأنها «غير مقبولة»، وطلبت منه املجيء إلـى مقرها. إال أن األخير رفض االسـتـجـابـة وتلبية االســتــدعــاء، وعـمـد إلـى إرســـــال نـائـبـه بــــدال عــنــه. ونــهــايــة األســبــوع املـــاضـــي، عـلَّــقـت الــخــارجــيــة األمــيــركــيــة على مـــوت الـــشـــاب الـيـمـيـنـي املــتــطــرف فـــي مدينة ليون، خـال اشتباك مع نشطاء من اليسار املتطرف، وجــاء فيما كتبَتْه: «إن اليسارية الــراديــكــالــيــة الـعـنـيـفـة فــي تــصــاعــد، ويُــظـهِــر دورها في وفاة كونتان ديرانك التهديد الذي تمثّله للسلمة العامة». وأضافت التغريدة: «سنواصل متابعة الـــوضـــع عـــن كـــثـــب، ونـــتـــوقّـــع أن يــتــم تـقـديـم مرتكبي أعمال العنف إلى العدالة». وكتبت سـارة بي روجــرز، مساعدة وزيـر الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة ما يلي: «عندما تقرِّر قتل الناس بسبب آرائهم، بدل إقناعهم، فـإنـك تـكـون قـد خـرجـت مـن إطـــار الـحـضـارة. ولـــهـــذا نــتــعــامــل مـــع الــعــنــف الــســيــاســي، أي اإلرهاب، بأقصى درجات الحزم». لم يتأخر رد بـاريـس، على لسان وزير الخارجية جان نويل بارو، الذي قال، األحد، فــي بـرنـامـج إذاعـــــي، إن فـرنـسـا «تــرفــض أي استغلل لهذه املـأسـاة ألغــراض سياسية... وإنها ال تتلقى دروسًا فيما يتعلق بالعنف، ال سيما مـن األمـمـيـة الـرجـعـيـة»، فـي إشــارة مباشرة للواليات املتحدة ولسياساتها في الداخل والخارج. كذلك وجهت غالبية الوسائل اإلعلمية الـــفـــرنـــســـيـــة ســـهـــامـــهـــا بــــاتــــجــــاه واشـــنـــطـــن، بـــالـــنـــســـبـــة ملـــــا حـــصـــل فـــــي مـــيـــنـــيـــابـــولـــيـــس، وفـــي مـنـاطـق أخـــــرى، فــضــا عـــن سياستها الخارجية إزاء جزيرة غرينلند القطبية، أو لجهة فـرض رســوم مرتفعة على الـصـادرات الفرنسية إليها. كــذلــك، فـــإن بــاريــس تــأخــذ عـلـى اإلدارة األمـــيـــركـــيـــة فـــرضـــهـــا تــــدابــــيــــر غــلــيــظــة عـلـى املفوض األوروبــي السابق، تييري بريتون، الــذي تتهمه بالدفع لفرض ضـرائـب باهظة عـــلـــى الــــشــــركــــات الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــة والـــرقـــمـــيـــة األميركية، عندما كــان يـمـارس وظيفته في بـــروكـــســـل، وعـــلـــى نـــيـــكـــوال غـــيـــلـــو، الــقــاضــي الــفــرنــســي فـــي املــحــكــمــة الــجــنــائــيــة الــدولــيــة لــــــدوره املـــفـــتـــرض فـــي قـــــرار املــحــكــمــة بطلب الــقــبــض عــلــى رئـــيـــس الــــــــوزراء اإلســرائــيــلــي بنيامني نتنياهو، بسبب جـرائـم إسرائيل في غزة. مـــــا ســــبــــق غــــيــــض مـــــن فــــيــــض املــــآخــــذ الـفـرنـسـيـة عـلـى واشــنــطــن. واالتــهــامــات بني الـجـانـبـ كـثـيـرة، وأكــثــر مــن مـــرة لــم يـتـردد تــــرمــــب فـــــي مـــهـــاجـــمـــة مـــــاكـــــرون شــخــصــيــ ، الـــذي لــم يستسغ تعليقات رئـيـسـة الــــوزراء اإليطالية، ميلوني، بخصوص ما حصل في لـيـون؛ إذ دعـاهـا لـ«االهتمام بما يجري في إيطاليا». وميلوني، كما هو معروف، قريبة جدًا من ترمب، وتُعد حليفته داخل االتحاد األوروبي. إزاء هـــذا الـتـصـرف الــعــدائــي، استدعى بارو السفير األميركي مجددًا إلى الخارجية للقائه في السابعة من مساء االثنني. إال أن األخــيــر، كما فـي املـــرة الـسـابـقـة، لـم يستجب للطلب الـرسـمـي؛ األمـــر الـــذي دفـعـه إلصـــدار بيان جاء فيه أنه يريد تفسيرًا لرفض السفير األميركي احـتـرام قـواعـد السلوك األساسية لــلــدبــلــومــاســيــ ، مــعــتــبــرًا تـــصـــرف كـوشـنـر «أمـــــرًا مــفــاجــئــ »، وأضــــــاف: «عــنــدمــا يُــشــرَّف املــــرء بتمثيل بــلــده، الـــواليـــات املــتــحــدة، في فرنسا كسفير، فعليه االلتزام بأبسط قواعد الــدبــلــومــاســيــة واالســـتـــجـــابـــة الســـتـــدعـــاءات وزارة الخارجية». وانتهى بيان الخارجية بتنبيه كوشنر بأنه ممنوع من التواصل مباشرة مع وزراء الحكومة الفرنسية، بانتظار أن يقدم تفسيرًا لـــرفـــضـــه االســـتـــجـــابـــة لـــطـــلـــبـــه، وتُـــــعـــــد هـــذه «الــعــقــوبــة» أمــــرًا نــــادرًا بــ الــــدول الحليفة. وكـــــــان كـــوشـــنـــر قــــد كـــلـــف دبـــلـــومـــاســـيّـــ فـي السفارة األميركية بالحضور إلى الخارجية الـــفـــرنـــســـيـــة، مـــعـــلـــا غـــيـــابـــه بـــــ«انــــشــــغــــاالت شخصية». بــــعــــد ظــــهــــر الـــــثـــــاثـــــاء، كـــشـــفـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الــفــرنــســيــة أن الــســفــيــر كـوشـنـر اتصل بالوزير بارو، الذي أوضح له مباشرة األسباب التي دفعته الستدعائه، وجوهرها أن فـــرنـــســـا «تــــرفــــض أي شـــكـــل مــــن أشـــكـــال الـتـدخـل فــي شـؤونـهـا الـداخـلـيـة أو تسخير النقاشات الجارية داخلها كأدوات من جانب سلطات خارجية». وردًا على ذلـــك، قــال كوشنر إنــه «أخـذ عــلــمــ بــــذلــــك»، وأعــــــرب عـــن رغــبــتــه فـــي عــدم الــتــدخــل بـالـنـقـاشـات الــعــامــة (فـــي فـرنـسـا)، وذكَّـــــــر بـــالـــصـــداقـــة الـــتـــي تـــربـــط بــــ فـرنـسـا والواليات املتحدة. وقد اتفق الوزير والسفير على االلتقاء في األيام املقبلة ملواصلة العمل مـن أجــل عـاقـة ثنائية متينة، الـتـي تحتفل عـامـ عـلـى إقـامـتـهـا. 250 هـــذا الــعــام بــمــرور لكن من الصعب تصوُّر ذلك، ألن ثمة خلفات عميقة بـ الجانبني، ولـن تُمحى بعد لقاء تــم التعبير عـنـه بـلـغـة دبـلـومـاسـيـة مقننة، وحقيقة ما جرى يبقى داخـل جـدران املكتب الذي جرى فيه اللقاء. السفير األميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب) باريس: ميشال أبو نجم مكالمة بين ترمب وزيلينسكي... وبريطانيا تفرض «أكبر حزمة عقوبات» منذ أربع سنوات ضد روسيا لقاء أوكراني ــ أميركي في جنيف اليوم استباقا لمحادثات ثالثية أفــاد موقع أكسيوس أمـس األربـعـاء بأن الرئيس األميركي دونالد ترمب أجـرى مكاملة هــاتــفــيــة مــــع نـــظـــيـــره األوكـــــرانـــــي فــولــوديــمــيــر زيلينسكي. وجــاء االتـصـال عشية لقاء اليوم فــــي جــنــيــف بــــ املــــفــــاوض األوكـــــرانـــــي رســتــم عـــــمـــــروف واملــــبــــعــــوثــــ األمــــيــــركــــيــــ ســتــيــف ويـــتـــكـــوف وجـــــاريـــــد كـــوشـــنـــر، عـــلـــى مـــشـــارف مـحـادثـات ثلثية جـديـدة مرتقبة مـع الــروس فـــي مــــارس (آذار)، عـلـى مـــا أعـلـنـت الـسـلـطـات األوكرانية. وقــــــال الـــرئـــيـــس زيــلــيــنــســكــي، األربــــعــــاء: «تــحــدثــت لـلـتـو مــع (كـبـيـر املــفــاوضــ ) رستم عــمــروف، الـــذي ســـوف يلتقي غـــدًا (الخميس) مـــع املــفــاوضــ األمــيــركــيــ سـتـيـف ويـتـكـوف وجـــاريـــد كـــوشـــنـــر». ومــــن املــتــوقــع أن يــشــارك أيــضــ وزيــــر االقـــتـــصـــاد األوكــــرانــــي أولـيـكـسـي سوبوليف. وكـــان املبعوث ويتكوف قـد أعلن فـــــي وقــــــت ســــابــــق عــــزمــــه الـــســـفـــر إلــــــى جـنـيـف الخميس. وقــــال ويــتــكــوف، الـــثـــاثـــاء، عـبـر مـداخـلـة مــــصــــوّرة خــــال مــؤتــمــر فـــي كــيــيــف إن الــلــقــاء األوكــــرانــــي - األمـــيـــركـــي الـخـمـيـس يــهــدف إلــى «استكشاف مسارات مختلفة يمكن أن تفضي إلى اتفاق سلم». غير أن املـفـاوضـات، املستندة إلــى خطة ، ال تزال 2025 أميركية كُشف عنها أواخـر عام مــتــعــثــرة، ال ســيــمــا بـــشـــأن مــصــيــر دونـــبـــاس، الحوض الصناعي الكبير في شرق أوكرانيا، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات األوكرانية مــن املــنــاطــق الــتــي ال تــــزال تسيطر عليها في منطقة دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف. ومــــن املــتــوقــع أن تـــركـــز املــنــاقــشــات على بــــرنــــامــــج إلعــــــــــادة إعـــــمـــــار أوكــــــرانــــــيــــــا، وعـــلـــى التحضيرات الجتماع ثـاثـي مـع وفــد روسـي أوائـــل مــارس املقبل. كما تلقى عـمـروف أيضًا تـعـلـيـمـات بـمـنـاقـشـة تـفـاصـيـل عملية جـديـدة لتبادل األسرى. وأوضـــــــح زيــلــيــنــســكــي لــصــحــافــيــ فـي مـحـادثـة عبر تطبيق «واتـــســـاب» أن الفريقني سيناقشان أيضًا الترتيبات الجتماع ثلثي يضم روسيا، مضيفًا أن كييف تأمل في عقده مطلع مارس. وقال: «سيكون االجتماع ثنائيًا مع الجانب األميركي في البداية. وسيتناول فــــي املــــقــــام األول حـــزمـــة تــحــســ مــســتــويــات املــــعــــيــــشــــة املــــخــــصــــصــــة لــــتــــعــــافــــي أوكـــــرانـــــيـــــا، وسيناقشون تفاصيلها». وأصبحت مسألة استكمال إعـادة إعمار أوكـــرانـــيـــا بــعــد الــــدمــــار الـــــذي خـلـفـتـه الــحــرب عــلــى خـطـوط املـــواجـــهـــة عــنــصــرًا أســاســيــ في كيفية إنـهـاء ‌ املــحــادثــات األوســــع نـطـاقـ حـــول الـــتـــي دخـــلـــت عـــامـــهـــا الـــخـــامـــس هـــذا ‌، الــــحــــرب األسبوع. تــمــويــل عــام ‌ أوكـــرانـــيـــا فـــي جــــذب ​ وتـــأمـــل مــدى ‌ مــلــيــار دوالر عــلــى 800 وخـــــاص بـنـحـو العشر سنوات املقبلة إلعــادة اإلعـمـار. وأظهر أحـــدث تقييم للبنك الــدولــي، نشر االثـنـ ، أن إعـــادة بناء االقتصاد األوكــرانــي ستتكلف ما ويستند البنك ‌ . مليار دوالر 588 يقدر بنحو فبراير (شباط) 24 في التقييم إلى بيانات من .2025 ) ديسمبر (كانون األول 31 إلى 2022 ويــســعــى املـــســـؤولـــون األوكــــرانــــيــــون إلــى الترويج لبلدهم باعتبارها عضوًا مستقبليًا فـــي االتــــحــــاد األوروبــــــــي ووجـــهـــة اسـتـثـمـاريـة جـاذبـة، لكن أي تمويل مشروط بوقف إطلق الـــنـــار والـــتـــوصـــل إلــــى اتـــفـــاق ســـــام، وهـــمـــا ال يزاالن بعيدين املنال. واجـــــتـــــمـــــع املــــــفــــــاوضــــــون األوكــــــرانــــــيــــــون والروس هذا الشهر في ثالث اجتماع لهم هذا الـعـام بـرعـايـة أميركية، لكنهم لـم يـحـرزوا أي تقدم يذكر بشأن النقاط الخلفية الرئيسية، زيلينسكي ​ ومن بينها قضية األراضــي. وقـال فريقي التفاوض األوكراني واألميركي ​ أيضًا إن سيناقشان تفاصيل تـبـادل أســـرى حــرب بني أوكرانيا وروسيا. وتــضــغــط واشــنــطــن مـــن أجــــل وضــــع حد لـــلـــحـــرب الــــتــــي انـــدلـــعـــت مــــع الــــغــــزو الــــروســــي ، التي تحولت منذ 2022 ألوكرانيا في فبراير ذلــك الحني إلــى أعنف نــزاع مسلح فـي أوروبــا منذ الحرب العاملية الثانية، مخلفة مئات آالف القتلى ودمار واسع، خصوصًا في شرق البلد وجنوبها. وفـــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل أعـــلـــنـــت الــحــكــومــة البريطانية، الثلثاء، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عـن فـرض «أكـبـر حزمة عـــقـــوبـــات» مـــنـــذ أربــــــع ســــنــــوات ضــــد روســـيـــا، مستهدفة صــــادرات الـنـفـط ومــــوردي املـعـدات العسكرية، في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الــروســي ألوكــرانــيــا. وكـشـفـت لـنـدن عــن فـرض عـقـوبـة جــديــدة أثــنــاء زيــــارة وزيـــرة 300 نـحـو الخارجية إيفيت كوبر لكييف. وبــــذلــــك يـــصـــل إجـــمـــالـــي عـــــدد الـــشـــركـــات واألفــــــــــــــراد الــــــذيــــــن اســـتـــهـــدفـــتـــهـــم بـــريـــطـــانـــيـــا بالعقوبات بسبب حرب أوكرانيا إلى أكثر من ثلثة آالف. وتـضـمـنـت اإلجــــــراءات الــجــديــدة تجميد أصـــول شـركـة «تـرانـسـنـفـت» املشغلة لخطوط األنابيب الروسية التابعة للدولة، مشيرة إلى «األهمية االستراتيجية لقطاع النفط بالنسبة للحكومة الروسية». وتنقل «ترانسنفت» أكثر في املائة من صــادرات النفط الروسي، 80 من حسب الحكومة البريطانية، وسبق أن فرضت عليها عقوبات غربية بعد ضـم روسـيـا شبه .2014 جزيرة القرم عام واستهدفت بريطانيا أيضًا شبكة تجار النفط «غـيـر الـشـرعـيـ » عبر فــرض إجـــراءات صارمة تطال أحد أكبر مشغلي أساطيل الظل الـذيـن يشحنون النفط فـي انتهاك للعقوبات الدولية. وقالت بريطانيا إن مجموعة العقوبات الــجــديــدة تبعث رســالــة بـــأن «الـنـفـط الـروسـي خـــارج الـــســـوق». وكـشـف تـقـريـر أصــــدره مركز أبــــحــــاث فـــنـــلـــنـــدي، الــــثــــاثــــاء، عــــن أن روســـيـــا تصدر اآلن كميات أكبر من النفط مقارنة بما كــانــت تـفـعـلـه قـبـل غـــزوهـــا أوكـــرانـــيـــا، ومعظم هـذه الشحنات تذهب باتجاه الصني والهند وتركيا. كــــمــــا فـــــرضـــــت الــــحــــكــــومــــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة إجــــــراءات صـــارمـــة ضـــد الــشــركــات الــتــي تـــزود روســـــيـــــا بـــــاملـــــعـــــدات الــــعــــســــكــــريــــة، فــــضــــا عــن برنامج الطاقة النووية املدنية وصناعة الغاز الطبيعي املسال. وطـالـت الـعـقـوبـات قناتني تلفزيونيتني مـــقـــرهـــمـــا فـــــي جــــورجــــيــــا بــمــنــطــقــة الــــقــــوقــــاز، لنشرهما معلومات مضللة مـؤيـدة لروسيا. ويُــــنــــظــــر إلـــــــى مـــحـــطـــتـــي «إيـــــمـــــيـــــدي تـــــي فــــي» و«بـوسـتـيـفـي» عـلـى أنـهـمـا بــوقــان حكوميان يروجان لحزب الحلم الجورجي الحاكم الذي يــواجــه اتـهـامـات بـاملـيـل نـحـو روســيــا وعرقلة مـــحـــاولـــة جـــورجـــيـــا االنـــضـــمـــام إلـــــى االتـــحـــاد األوروبي. وقـــالـــت بـريـطـانـيـا إن الـقـنـاتـ تـزعـمـان بـانـتـظـام أن أوكـــرانـــيـــا «دمـــيـــة» فـــي يـــد الـغـرب وتصوّر الرئيس فولوديمير زيلينسكي على أنــه غير شـرعـي. وفــي بـيـان على «فيسبوك»، اعتبرت قناة «إيـمـيـدي تـي فــي» أن العقوبات «ال قيمة لها على اإلطلق»، في حني ردت قناة «بوستيفي» على املنصة بـرمـزيـن تعبيريني لوجهني مبتسمني. سكرتير مجلس األمن القومي والدفاع األوكراني رستم عمروف (أ.ف.ب) لندن: «الشرق األوسط» «سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم أممي رغم المساومة األميركية دعــت الجمعية الـعـامـة لـأمـم املتحدة إلى دعم سيادة أوكرانيا وسلمة أراضيها ضمن «سلم عادل ودائم»، في قرار أصدرته بهامش واسـع تزامنًا مع الذكرى السنوية الــــرابــــعــــة لـــلـــحـــرب مــــع روســـــيـــــا. وامــتــنــعــت الــواليــات املـتـحـدة وعــشــرات الـــدول األخــرى عن التصويت. 47 وحظي القرار الذي رعته أوكرانيا و 193 من الــدول الــ 107 دولـة أخــرى، بموافقة 12 األعـــضـــاء فــي الـجـمـعـيـة الــعــامــة، مـقـابـل صوتًا معارضًا بينها روسيا وبيلروسيا 51 وكــــوبــــا وإيــــــــران والــــــســــــودان، وامـــتـــنـــاع عــــضــــوًا عــــن الـــتـــصـــويـــت بــيــنــهــا الــــواليــــات املتحدة والصني وأكثر من عشر دول عربية. وعُــد قـرار الجمعية العامة، وهـو غير املـلـزم قـانـونـ ولكنه يحمل ثـقـا سياسيًا، بمنزلة اختبار للتضامن مـع أوكـرانـيـا في الــذكــرى السنوية الـرابـعـة للحرب الشاملة فبراير (شباط) 24 التي بدأتها روسيا في 15 . وظـــل مجلس األمــــن، املــؤلــف مــن 2022 عضوًا، في حال جمود طـوال فترة الحرب، وعجز عن اتخاذ أي إجــراء بشأن أوكرانيا بسبب حــق الـنـقـض (الـفـيـتـو) الـــذي تتمتع به روسيا. وأفادت نائبة املندوب األميركي لدى األمم املتحدة تامي بروس، بأن بلدها امتنعت عــن الـتـصـويـت ألن الــقــرار تضمَّن عــــبــــارات مــــن شـــأنـــهـــا صـــــرف االنــــتــــبــــاه عـن املفاوضات الجارية بوساطة أميركية «بدال من دعم مناقشة السبل الدبلوماسية كافة التي قد تمهد الطريق لتحقيق سلم دائم». وقــــبــــيــــل الــــتــــصــــويــــت، قــــــــادت الــبــعــثــة األمــيــركــيــة جــهــدًا لــحــذف فــقــرتــ مـــن نص الــــقــــرار. وقـــالـــت بـــــروس إن إدارة الــرئــيــس دونــالــد تـرمـب «تــرحــب بـالـدعـوة إلـــى وقـف فوري إلطلق النار». ولكنها رأت أن القرار «يـتـضـمـن أيــضــ بـــنـــودًا مـــن شــأنــهــا صــرف االنـتـبـاه عـن املـفـاوضـات الـجـاريـة، بـدال من دعم مناقشة السبل الدبلوماسية كافة التي قد تمهد الطريق لتحقيق سلم دائم». وردّت نائبة وزير الخارجية األوكرانية ماريانا بيتسا، بأن الحذف املقترح «مثير للقلق البالغ وال يمكن قبوله»، مضيفة أن إضعاف الصياغة سيوجه «إشـارة خطيرة للغاية مـفـادهـا أن هــذه املــبــادئ األساسية قابلة للتفاوض». كــــمــــا حـــــــــذرت فــــرنــــســــا مــــــن أن حــــذف اإلشــارات إلى السيادة والسلمة اإلقليمية ســــيُــــضــــعــــف صــــدقــــيــــة الـــجـــمـــعـــيـــة الـــعـــامـــة ويُعرّضها لخطر تبني تسوية غير عادلة وغير مستدامة. وكـــــذلـــــك رفــــضــــت بـــريـــطـــانـــيـــا اقــــتــــراح واشــــنــــطــــن حـــــــذف عــــــبــــــارات أســــاســــيــــة مــن الــوثــيــقــة. وحــــذر وزيــــر الـــدولـــة الـبـريـطـانـي لشؤون أوروبا وأميركا الشمالية واألقاليم ما وراء البحار، ستيفن دوتــي، من عواقب وخـيـمـة «إذا انـحـرفـنـا عــن قيمنا املشتركة والقوانني التي تدعم النظام الدولي». فــــي املـــقـــابـــل، اتـــهـــمـــت نـــائـــبـــة املـــنـــدوب الــــروســــي الــــدائــــم لـــــدى األمــــــم املـــتـــحـــدة، آنـا إيفستينييفا، أوكـرانـيـا بأنها «مـخـادعـة» لتقديمها مـشـروع الــقــرار فـي حـ تستمر محادثات السلم، على رغم أن آخر اجتماع للطراف، الذي عُقد في جنيف، انتهى بعد ساعات قليلة فقط. وقالت إن كييف، «التي تواجه صعوبات بالغة على خط املواجهة، الــــدعــــم مــــن حـلـفـائـهـا ​ فـــضـــا عــــن تــــضــــاؤل الـغـربـيـ ، مهتمة بــالــدرجــة األولــــى بوقف إطـــاق الـنـار لكي تتمكن مـن إعـــادة تنظيم صفوفها وإعادة تسليح نفسها». وحتى اآلن، اعتمدت الجمعية العامة ســـتـــة قـــــــــرارات مـــنـــذ بـــــدء الــــحــــرب الــشــامــلــة الـروسـيـة - األوكــرانــيــة. وحصلت الــقــرارات على أكثر من 2023 و 2022 املبكرة بني عامي صوتًا مؤيدًا، لكن هذا العدد انخفض 140 صوت. 100 صوتًا و 90 إلى ما بني وأمــــــــام جـــلـــســـة الحــــقــــة ملـــجـــلـــس األمــــن فـي شــأن أوكـرانـيـا، قــال األمـــ الـعـام للمم املتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الحرب ال تزال «وصمة عار على ضميرنا الجماعي»، مجددًا دعواته إلى وقف فوري للنار. وشـــهـــدت الـجـلـسـة صـــدامـــ أمــيــركــيــ - صينيًا على أثر اتهام بروس للصني بدعم العمليات الحربية لـروسـيـا فـي أوكـرانـيـا. وقـالـت: «ال تـزال الصني داعمًا رئيسيًا آللة الـحـرب الــروســيــة»، مضيفة أنــه «إذا كانت الـصـ تـرغـب حـقـ فــي الــســام، فعليها أن توقف فورًا صادرات السلع ذات االستخدام املــــــــــزدوج، وأن تـــتـــوقـــف عــــن شـــــــراء الــنــفــط الروسي». ورد املندوب الصيني لدى األمم املتحدة، فو كونغ، باتهام الواليات املتحدة باختلق «شتى أنــواع األعـــذار واألكـاذيـب» حـــــــول الـــــصـــــ بـــــهـــــدف «إثــــــــــــارة االنــــقــــســــام والـــــــصـــــــراع»، مـــطـــالـــبـــ واشـــنـــطـــن بــــ«الـــكـــف عــن تــبــادل االتــهــامــات وإشــعــال الـصـراعـات والحروب في أنحاء العالم». وقــــــــــال نــــظــــيــــره الـــــــروســـــــي فـــاســـيـــلـــي نيبينزيا، إن أوروبا تُقدم نفسها على أنها مصدر للمعايير األخلقية لآلخرين بينما تُــوصـل «نظامًا وحشيًا مـن طـــراز النازيني الجدد» إلـى السلطة في أوكرانيا. ووصف قـرار الجمعية العامة بأنه «تلعب آخـر» ال يمت إلى الواقع بصلة. واشنطن: علي بردى

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==