issue17256

9 مغاربيات NEWS Issue 17256 - العدد Wednesday - 2026/2/25 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT «المقاطعة» تُنهي عزلتها تفاديا لمقصلة التشريعات الجديدة البرلمان الجزائري يناقش «قانون الأحزاب» وسط مخاوف من «هيمنة السلطة» بـــــــدأ «المــــجــــلــــس الـــشـــعـــبـــي الـــوطـــنـــي (الغرفة البرلمانية السفلى)»، في الجزائر، أمس (الثلاثاء)، مناقشة مشروع الحكومة لــتــعــديــل قـــانـــون الأحــــــــزاب، وســــط تحفظ كبير من طرف تشكيلات سياسية؛ بسبب الـهـيـمـنـة الـــتـــي يـمـنـحـهـا الـــنـــص لـلـجـهـاز التنفيذي على الحياة الداخلية للأحزاب، كـــمـــا احـــتـــج نــــــواب عـــلـــى حـــصـــر مـنـاقـشـة الـتـعـديـات فــي رؤســــاء الـكـتـل البرلمانية، بــــدل أن تـــكـــون مـفـتـوحـة لـجـمـيـع أعــضــاء غرفة التشريع. أكـد وزيــر الداخلية، سعيد سعيود، خـــــال عـــــرض قـــدمـــه فــــي بــــدايــــة الـــنـــقـــاش، بـوصـفـه صـاحـب الـتـعـديـات، أن مـشـروع الــــقــــانــــون الــــعــــضــــوي الــــجــــديــــد، المــتــعــلــق بــالأحــزاب السياسية، «يـهـدف إلــى إعــادة تـنـظـيـم المــمــارســة الـسـيـاسـيـة عـلـى أسـس دستورية ومؤسساتية أكبر فاعلية، بما يـجـعـل مـــن الـتـشـكـيـات الــحــزبــيــة دعــامــة أساسية لبناء مؤسسات ذات مصداقية، تساهم في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الاستقرار الوطني». ووفـــــــق الــــــوزيــــــر، يــتــضــمــن المــــشــــروع «مـسـتـجـدات جـوهـريـة تـرمـي إلـــى أَخْــلَــقَــة الــحــيــاة الــســيــاســيــة»، حـيـث أقـــر الـقـانـون عــــقــــوبــــات صـــــارمـــــة ضـــــد ظـــــاهـــــرة تـغـيـيـر الانـتـمـاء الـحـزبـي للمنتخَبين، تصل إلى تجريد المنتخَب مـن عهدته الانتخابية، وشـطـبـه نـهـائـيـا مـــن قـائـمـة الـــحـــزب. كما كرس المشروع «مبدأ التداول الديمقراطي» 5 عــبــر تــحــديــد عـــهـــدة مـــســـؤول الـــحـــزب بـــ سـنـوات حـدا أقـصـى، قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، «ضمانا للتوازن والاستقرار داخل الهياكل الحزبية». قيود مشددة على التمويلات الحزبية شــــدد الــــوزيــــر عــلــى «حـــظـــر الـتـمـويـل الأجـنـبـي» بـالـكـامـل، وإلــزامــيــة التصريح بــــالــــهــــبــــات والــــــتــــــبــــــرعــــــات، مــــــع إخــــضــــاع حسابات الـحـزب للرقابة السنوية. وفي المـقـابـل، منح مـشـروع الـقـانـون ضمانات واســـعـــة لمــمــارســة نــشــاط الأحــــــزاب، وحـق الطعن القضائي فـي قــــرارات الإدارة، مع إلـــزامـــهـــا، فـــي المـــقـــابـــل، احــــتــــرام مــقــومــات الـــهـــويـــة الـــوطـــنـــيـــة والــــســــيــــادة، والــــدفــــاع والأمـــن الوطنيين، ومنع أي نشاط يقوم على أساس ديني أو جهوي أو عرقي. كـمـا يـفـرض مــشــروع الـحـكـومـة على الأحــزاب توسيع مشاركة الشباب والمـرأة داخــل أجهزتها القيادية بنسب محددة، ويـــنـــص فــــي الــــوقــــت ذاتــــــه عـــلـــى إمــكــانــيــة توقيف نـشـاط الــحــزب، أو حـلـه، فـي حال عدم تقديم مترشحين لموعدَين انتخابيين متتاليين. ويندرج النص، في تقدير الحكومة، «ضـمـن مـسـار الإصـــاحـــات؛ الــرامــيــة إلـى تـرقـيـة الأداء الـحـزبـي، وتـعـزيـز مساهمة الأحــــــزاب فـــي الـــشـــأن الـــعـــام، لا سـيـمـا في صــيــاغــة الــســيــاســات الـعـمـومـيـة وتـقـديـم المقترحات للحكومة». مــــــــــادة قــــانــــونــــيــــة، 96 ومــــــــن خــــــــال يـــــرســـــم المـــــــشـــــــروع مــــنــــظــــومــــة تــنــظــيــمــيــة دقيقة ومتشعبة، تُخضع بـقـاء الأحـــزاب واســـــتـــــمـــــرارهـــــا فـــــي المــــشــــهــــد الـــســـيـــاســـي لمــجــمــوعــة كـــبـــيـــرة مــــن الــــشــــروط الإداريـــــــة والمــــالــــيــــة والانـــتـــخـــابـــيـــة، بــحــيــث تـصـبـح مــــمــــارســــة الــــنــــشــــاط الــــحــــزبــــي مـــرتـــبـــطـــة بـالامـتـثـال المستمر لإجــــراءات وضـوابـط، يعدّها منتقدون غير مسبوقة مـن حيث صرامتها واتساع نطاقها. ومـن أبـرز الأحــزاب التي انتقدت هذا النص «جبهة القوى الاشتراكية»، و«حزب الــــعــــمــــال»، و«الـــتـــجـــمـــع مــــن أجـــــل الــثــقــافــة والديمقراطية»، وهي أحـزاب معارضة لا تملك تمثيلا في البرلمان بحكم مقاطعتها . وأعلنت 2021 الانتخابات التي جرت في هـــذه الأحـــــزاب الانـــخـــراط فــي الانـتـخـابـات البرلمانية والمحلية المقررة هذا العام، في خطوة تعكس خشيتها من الوقوع تحت طائلة القانون الجديد. كما انتقده الحزب الإســامــي «حــركــة مجتمع الـسـلـم»، وهـو التشكيل المعارض في «المجلس الوطني»، وصوته لا يكاد يُسمَع أمــام كتلة المــوالاة الكبيرة. حراك قبل الاستحقاقات الجديدة فـــــــي المــــــقــــــابــــــل، لـــــــم تُـــــــبـــــــد الأحـــــــــــزاب المــــؤيــــدة ســـيـــاســـات الـــحـــكـــومـــة اعـــتـــراضـــا عـلـيـه، وبـحـكـم هـيـمـنـتـهـا عـلـى الــبــرلمــان، يُــــتــــوقــــع أن يـــمـــر الــــنــــص دون مــشــكــات تـذكـر. وتتمثل هــذه الأحـــزاب فـي «جبهة الـتـحـريـر الــوطــنــي» و«الــتــجــمــع الـوطـنـي الــــديــــمــــقــــراطــــي»، و«جــــبــــهــــة المـــســـتـــقـــبـــل» و«حركة البناء الوطني». في سياق متصل، استقبل مستشار رئــــيــــس الــــجــــمــــهــــوريــــة المــــكــــلــــف الــــشــــؤون السياسية، مصطفى صايج، قادة وممثلي تشكيلات حزبية عدة في جولة مشاورات مكثفة بدأت الثلاثاء الماضي. وخُصصت الاجتماعات لبحث «التعديلات التقنية» المـرتـقـبـة عـلـى الـــدســـتـــور، الــتــي عرضتها عــلــيــهــم الــــرئــــاســــة فــــي جــــولــــة مــــشــــاورات ســابـــقـــة، إضـــافـــة إلــــى الـــقـــانـــون الـعـضـوي لــانــتــخــابــات، وفــــق مـــا نــشــرتــه صحيفة «الخبر». وتكتسي هذه اللقاءات أهمية بالغة؛ لأنها تسبق استدعاء «الهيئة الناخبة»، المـــقـــرر فـــي شــهــر أبـــريـــل (نـــيـــســـان) المـقـبـل تحضيرا للانتخابات التشريعية، التي يـــفـــتـــرض أن تُــــجــــرى قـــبـــل نـــهـــايـــة يـونـيـو (حـزيـران) المقبل؛ مما يجعل من التوافق السياسي بشأن «قواعد اللعبة» ضرورة ملحة لاستقرار الاستحقاق المقبل. وتـركـزت النقاشات، وفــق الصحيفة نفسها، على مسودة التعديل الدستوري الــــتــــي عـــرضـــهـــا مــــديــــر ديــــــــوان الـــرئـــاســـة، بــــوعــــام بــــوعــــام، عـــلـــى الأحــــــــزاب الـشـهـر المـــــاضـــــي، والــــتــــي تـــقـــتـــرح إعــــــــادة تـــوزيـــع المـــهـــام بـــن «الــســلــطــة الــوطــنــيــة المـسـتـقـلـة للانتخابات» ووزارة الداخلية. ويــــــأتــــــي هــــــــذا الـــــتـــــوجـــــه الـــحـــكـــومـــي اســــتــــجــــابــــة لـــــــ«الاخــــــتــــــالات الـــهـــيـــكـــلـــيـــة» والارتباك التنظيمي الذي طبع «رئاسية» ، خـــصـــوصـــا بــــشــــأن إعــــــــان نـسـب 2024 المــشــاركــة وتجميع الـنـتـائـج، وهـــو وضـع أثار حينها انتقادات واسعة من مديريات حملات المترشحين الثلاثة. بـــدورهـــا، رفــعــت الـــقـــوى الـسـيـاسـيـة، باختلاف أوزانها الانتخابية، مقترحات خـطـيـة تــهــدف إلـــى إضـــفـــاء حـصـانـة أكـبـر على العملية الانتخابية وتطوير آليات الرقابة. وتتمحور أبرز مطالبها حول اعتماد رقم وطني موحد في القوائم الانتخابية لمنع التلاعب أو الـتـكـرار، ووضــع تعريف قانوني دقيق لــــ«الأوراق الملغاة» لتفادي الــــتــــأويــــات المـــيـــدانـــيـــة، وضــــمــــان الــطــابــع التوافقي للتعديلات عبر إشـراك الأحزاب فـــي صـيـاغـتـهـا الــنــهــائــيــة قــبــل المــصــادقــة عليها. وتبدي السلطة عبر هـذه التحركات الـسـيـاسـيـة رغــبــة فــي تـحـويـل المـــشـــاورات إلــــــى «تـــقـــلـــيـــد ســــيــــاســــي»، يـــضـــمـــن بـــنـــاء «جـــبـــهـــة داخـــلـــيـــة مـــتـــمـــاســـكـــة»، وتــــفــــادي تداخل الصلاحيات بين الهيئات الإداريـة والـــرقـــابـــيـــة، بــمــا يــكــفــل انــســيــابــيــة تـدفـق المعلومات الانتخابية وضمان مصداقية النتائج في المواعيد السياسية المقبلة. جانب من المناقشة العامة في البرلمان الجزائري (البرلمان) الجزائر: «الشرق الأوسط» رفعت القوى السياسية باختلاف أوزانها الانتخابية مقترحات لإضفاء حصانة كبرى على العملية الانتخابية وتطوير آليات الرقابة اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» برصاص مجهولين جنوب ليبيا نـــــعـــــت الـــــــقـــــــيـــــــادة الـــــعـــــامـــــة لـ«الجيش الوطني» الليبي أحد ضباطها، بعد أن قضى متأثرا بـإصـابـتـه إثـــر إطــــاق مسلحَين مجهولين النار عليه في مدينة الـــقـــطـــرون، الـــواقـــعـــة فـــي جـنـوب البلاد. وقــــــــالــــــــت شـــــعـــــبـــــة الإعــــــــــام الـــحـــربـــي بــالــجــيــش، فـــي سـاعـة مبكرة من صباح أمس الثلاثاء، إن نــائــب الــقــائــد الـــعـــام، الـفـريـق صـدام حفتر، نعى الرائد فارس الــــفــــرجــــانــــي، الـــــــذي «طـــالـــتـــه يـد الغدر إثر عملية اغتيال نفذتها مـجـمـوعـة خـــارجـــة عـــن الـقـانـون في مدينة القطرون». وأظــــــــهــــــــر مـــــقـــــطـــــع فــــيــــديــــو رائـــــــج عـــلـــى مـــــواقـــــع الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي فـــي لــيــبــيــا هــبــوط مسلحَين من سـيـارة، مدججين بالسلاح، حيث حاصرا سيارة كـــــــــان يــــســــتــــقــــلــــهــــا الـــــفـــــرجـــــانـــــي وأمــــــطــــــراه بـــــالـــــرصـــــاص، لــكــنــه عاجلهما بـالـرد قبل أن يسقط أرضاً، فيما لاذا بالفرار. ولـــــــم تــــصــــدر عـــــن الــــقــــيــــادة العامة توضيحات عن ملابسات عـــمـــلـــيـــة الاغـــــتـــــيـــــال أو الـــجـــهـــة المسؤولة عنها. وتــــــــضــــــــاربــــــــت الــــــــــروايــــــــــات والأحاديث بشأن الأسباب التي تـــقـــف وراء تـــعـــرض الــفــرجــانــي للاغتيال؛ إذ تشير إحداها إلى أنه سبق أن أوقف سيارة محملة بــــــالمــــــخــــــدرات مـــطـــلـــع الأســـــبـــــوع الـــحـــالـــي، وألــــقــــى الـــقـــبـــض عـلـى مستقليها، وأنه تلقى في أعقاب ذلك عدة تهديدات بالقتل. وتـــــــأتـــــــي عــــمــــلــــيــــة اغــــتــــيــــال ضابط بـ«الجيش الوطني» في ظــــل مـــعـــركـــة يــخــوضــهــا الأخـــيـــر عــــلــــى الـــــــحـــــــدود المــــشــــتــــركــــة مــع النيجر وتشاد. وكان قد أعلن مطلع الشهر الــــحــــالــــي عـــــن مـــقـــتـــل ثــــاثــــة مـن عناصره، وإصابة وأسر آخرين إثــــــر هــــجــــوم مـــســـلـــح اســـتـــهـــدف ثـــاثـــة مـــواقـــع لـــه جـــنـــوب الــبــاد على الحدود مع النيجر. واســـتـــهـــدف الـــهـــجـــوم الـــذي أشـار إليه الجيش «منفذ التوم الــــحــــدودي ونــقــطــة وادي بـغـرة ونـــقـــطـــة الـــــســـــلـــــفـــــادور»، واتـــهـــم حينها مــا وصـفـهـم بــ«المـرتـزقـة والعصابات الإرهابية المسلحة الخارجة عن القانون» بالوقوف وراء العملية. وفــــــــي يــــونــــيــــو (حـــــــزيـــــــران) المـــــاضـــــي ألـــــقـــــت كـــتـــيـــبـــة «ســـبـــل الــــــــســــــــام»، الــــتــــابــــعــــة لــــرئــــاســــة الأركـــــــان الـــعـــامـــة، الــقــبــض على «شـبـكـة مــهــربــن» يـنـتـمـون إلـى عــــدة جــنــســيــات مــخــتــلــفــة، على الــحــدود الليبية - الـسـودانـيـة - المصرية. وأوضــحــت الكتيبة حينها أنـــهـــا «ضـــبـــطـــت شــبــكــة مـهـربـن لـيـبـيـن وأجــــانــــب عــلــى الـــحـــدود الـلـيـبـيـة الــســودانــيــة - المـصـريـة، وهــــــم يــــهــــربــــون كـــمـــيـــات كــبــيــرة مــن الــوقــود والأسـلـحـة الخفيفة والذخائر، وأدوات غير مرخصة بالإضافة إلى معدات الاتصالات الـــــاســـــلـــــكـــــيـــــة، إلـــــــــى الـــــحـــــركـــــات المــســلــحــة مـــقـــابـــل مـــبـــالـــغ مــالــيــة ضخمة». القاهرة: «الشرق الأوسط» رغم إعلان النيابة العامة إحالة نجيم إلى القضاء ليبيون يشككون في رواية حبس ميليشياوي بعد «مشاهدته طليقاً» شـكـك حـقـوقـيـون ونـشـطـاء لـيـبـيـون في روايـــــة حـبـس المـيـلـيـشـيـاوي الـلـيـبـي، أسـامـة نجيم، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بـعـدمـا تــحــدثــوا عــن «مــشــاهــدات متطابقة» تشير إلــى ظـهـوره طليقا فـي طـرابـلـس، رغم إعـــان الـنـيـابـة الـعـامـة فــي نوفمبر (تشرين الثاني) أنها باشرت التحقيق معه وأحالته على القضاء. وسعت «الشرق الأوسـط» إلى التواصل مع مكتب النائب العام ووزارة العدل بغرب ليبيا لمعرفة حقيقة مـا يـتـردد بشأن نجيم، إلا أنها لم تتلق رداً. ونجيم المـعـروف بــ«المـصـري» هـو مدير سابق لسجن في طرابلس. وكانت السلطات الإيطالية قد أوقفته في يناير (كانون الثاني) بموجب مذكرة من المحكمة الجنائية 2025 الدولية، بتهم قتل وتعذيب واغتصاب بحق معتقلين فـي سجن معيتيقة، قبل أن تفرج عنه بعد يومين وتعيده إلى طرابلس. وأعــلــنــت الـنـيـابـة الــعــامــة الـلـيـبـيـة أنـهـا باشرت التحقيق مع نجيم في يوليو (تموز) الماضي، وأكدت في نوفمبر الماضي أنه أُحيل إلى القضاء «قيد الحبس الاحتياطي»، على خـلـفـيـة اتــهــامــات بــارتــكــاب انــتــهــاكــات بحق عشرة من نـزلاء السجن، والتسبب في وفاة أحدهم نتيجة التعذيب. وقال الحقوقي الليبي طارق لملوم، مدير مركز بنغازي لـدراسـة الهجرة والـلـجـوء، إن «شهادات متطابقة من مصادر عـدة» أفادت بــأن نجيم «شـوهـد وهــو يتجول فـي مدينة طرابلس ويتنقل بصورة اعتيادية»، مضيفا أن تلك الـشـهـادات تحدثت أيضا عـن دخوله أروقــــــة بــعــض الـــســـجـــون الـــتـــي يُـــفـــتـــرض أنــه موقوف عن العمل فيها. وأضاف لملوم، في إدراج له عبر حسابه بــــمــــوقــــع «فــــيــــســــبــــوك»، مــــوضــــحــــا أن «هـــــذا التضارب بين الرواية الرسمية وما يرد على الأرض يـثـيـر تـــســـاؤلات جــديــة حـــول وضعه الـقـانـونـي الـحـقـيـقـي وحـــن تـعـلـن السلطات أن شخصا قيد الحبس الاحتياطي، ثم ترد شــــهــــادات عـــن تــحــركــاتــه الــعــلــنــيــة، فــــإن ذلــك يتطلب توضيحا عاجلا وشفافاً». وتابع لملوم موضحا لـ«الشرق الأوسط» أن «مــصــادر مـوثـوقـة نقلت لـه بــأن نجيم لم يتم القبض عليه فعلياً... ولدينا أدلـة أكثر، بينها تسجيلات وشهادات، لكن حفاظا على ســامــة مــصــادرنــا داخــــل الــســجــون لا يمكن الكشف عنها حالياً». وانـــــتـــــهـــــى لمــــــلــــــوم إلـــــــــى أن مـــــــا يــــحــــدث «يعكس نمطا مقلقا من الإفـات من العقاب. فالانتهاكات في ليبيا ليست حوادث فردية، بـــــل جــــــزء مـــــن واقــــــــع مـــمـــنـــهـــج يـــضـــعـــف ثـقـة المواطنين في العدالة». مـن جهته، قـال مصدر مقرب مـن جهاز الـــشـــرطـــة الــقـــضــائــيــة لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط»، إن «مـعـلـومـات مـنـسـوبـة إلـــى عـنـاصـر داخــل الـجـهـاز» أفـــادت بــأن نجيم «شـوهـد يتجول بحرية»، مضيفا أن «بعض الإفادات تحدثت عن وجوده داخل مؤسسة الإصلاح والتأهيل الــجــديــدة بــداعــي (ضــــــرورات عـمـلـيـة)»، دون مـــزيـــد مـــن الــتــفــاصــيــل. وتـــابـــع المـــصـــدر: «إن صحت هذه المعطيات، فإنها تثير تساؤلات قانونية جوهرية، تتعلق بمدى مشروعية هذا الوجود وصفته القانونية». وجـــــاءت هـــذه الـــشـــهـــادات بــعــد أقـــل من أســــبــــوعــــن مـــــن رســـــالـــــة وجـــهـــتـــهـــا مــنــظــمــة «هـيـومـن رايـتـس ووتــــش»، المعنية بحقوق الإنـسـان، إلـى النائب العام الليبي، تطالبه فيها بالإفصاح عن تفاصيل اعتقال نجيم، والـــتـــهـــم المـــوجـــهـــة إلـــيـــه، ومـــكـــان احـــتـــجـــازه، إضـــــافـــــة إلــــــى الإجــــــــــــــراءات المــــتــــخــــذة بـــشـــأن التعاون مـع المحكمة الجنائية الدولية في هذا الشأن. ويــــفــــاقــــم هــــــذا الـــــواقـــــع الاســــتــــيــــاء لـــدى حقوقيين، من بينهم رئيس «منظمة ضحايا لحقوق الإنسان»، ناصر الهواري، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «العدالة ما زالت غائبة في ليبيا، وما أُثير بشأن حبس نجيم لم يكن سوى محاولة لإسكات المجتمع الدولي، رغم روايـــات متطابقة تتحدث عـن وجـــوده تحت حماية ميليشيا في طرابلس». وتابع الهواري: «إذا كان شخص متهم بجرائم خطيرة يتمتع بحرية الحركة، فإن ذلــــك يـــقـــوض الــثــقــة فـــي مـــؤســـســـات الـــدولـــة، ويبعث برسائل سلبية للضحايا». أما من منظور سياسي، فقد عد جمال الــــفــــاح، مـــديـــر «المــنــظــمــة الــلــيــبــيــة لـلـتـنـمـيـة الـسـيـاسـيـة»، أن القضية تعكس «تعقيدات المــشــهــد الــســيــاســي والأمــــنــــي والـــقـــضـــائـــي»، مشيرا إلى أن نجيم يتمتع «بنفوذ سياسي واســــــع وراســـــــــخ، وهـــــو مــــا بـــــدا ســـابـــقـــا عـنـد مسارعة حكومة الدبيبة إلى التدخل لإطلاق سراحه عندما كان موقوفا في إيطاليا». وحــــــســــــب تــــقــــيــــيــــم الـــــــفـــــــاح لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــط»، فـــإن «نـجـيـم يتمتع بشبكة نفوذ داخـــــل لـيـبـيـا وخــــارجــــهــــا»، مـضـيـفـا أن ذلــك «ارتـــبـــط بـاتـهـامـات مــتــداولــة بــشــأن شبكات غسل أمـــوال وتـهـريـب بـشـر، وهــي تـقـاريـر لم يـــصـــدر نــفــي رســـمـــي واضـــــح لـــهـــا». وقـــــال إن «القوى الداعمة له، ومن بينها جهاز الشرطة الـــقـــضـــائـــيـــة وقـــــــوة الـــــــــردع، مـــعـــروفـــة بــمــدى نفوذها في طرابلس». وتكشف هـذه المعطيات، حسب الفلاح، عن أن «أي تحرك قضائي من جانب النائب الـعـام يبدو بالغ الحساسية والتعقيد أمـام ملفات ترتبط بشخصيات ذات نفوذ مسلح». ولـــيـــســـت لــيــبــيــا طـــرفـــا فــــي نـــظـــام رومــــا الأســـــاســـــي، المـــعـــاهـــدة المـــؤســـســـة لـلـمـحـكـمـة الـجـنـائـيـة الــدولــيــة، لـكـن حـكـومـة «الـــوحـــدة» المؤقتة في غرب ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، قدمت إعلانا تقبل فيه اختصاص المحكمة بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد .2011 الإنسانية المرتكبة منذ عام فـــي هـــذا الــســيــاق، قـــال أســـتـــاذ الـقـانـون الــدولــي محمد الــزبــيــدي إن مـلـف نجيم «لـم يُطو من قِبل المحكمة الجنائية الدولية، رغم إعلان مكتب النائب العام في نوفمبر الماضي ضـبـطـه ووضـــعـــه رهــــن الاحـــتـــجـــاز». وتــوقــع الــزبــيــدي، لـــ«الــشــرق الأوســـــط» أن «المحكمة الجنائية ستسعى للتأكد من محاكمته أمام القضاء المحلي، وقد ترسل مندوبا للتحقق من جدية المحاكمة وعدم صوريتها». القاهرة: علاء حمودة وزيرة العدل الليبية حليمة إبراهيم خلال زيارة سابقة لأحد سجون طرابلس وقتما كان نجيم مديرا له (وزارة العدل)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky