issue17256

7 أخبار NEWS Issue 17256 - العدد Wednesday - 2026/2/25 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT جونسون: حرب أوكرانيا ما كانت ستحدث لولا التقاعس عن معاقبة الأسد قبل أيــام قليلة من الـذكـرى السنوية الرابعة للحرب في أوكرانيا، صــرّح رئيس وزراء بريطانيا السابق، بوريس جونسون، بـأن الحرب فــي أوكــرانــيــا حـصـلـت نـتـيـجـة لـتـقـاعـس الــغــرب عــن دعـــم أوكــرانــيــا بعد ، فضلا عـن عجز هـذا الغرب 2014 غـزو روسـيـا لشبه جـزيـرة الـقـرم عـام عن معاقبة بشار الأسد لاستخدامه الأسلحة الكيماوية ضد شعبه في سوريا، إضافة إلى الانسحاب الأميركي من أفغانستان. وأضاف في مقابلة مع «هيئة الإذاعـة البريطانية»، الأحد الماضي: «أعتقد أن بوتين تشجع بسبب فشل الغرب في سوريا بمعاقبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية». (شـن حرب 2022 ) وتابع أن «بوتين ازداد جـرأة في فبراير (شباط أوكرانيا)، بعد ما رآه في أفغانستان من صور للأميركيين وهم يُجبرون على الـفـرار مـن أفغانستان، وانـسـحـاب بريطانيا أيـضـا، وشـعـوره بأن الغرب في موقف دفاعي عموماً، وهذا ما شجعه حقاً». وكان مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، حذّر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من وجود أكثر مـن مائة موقع يُشتبه بـوجـود مخلّفات ســاح كيماوي فيها، وتشكل خطرا مباشرا على حياة المدنيين في مناطق متفرقة من سوريا. وقال كتوب في أول يوم من إعادة تفعيل عمل البعثة السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهـاي، إن نظام بشار الأسـد ظل عاماً، وأن آخر استخدام موثّق للسلاح 12 يستخدم السلاح الكيماوي في قرية خطاب بريف 2024 ) ديسمبر (كانون الأول 5 الكيماوي كان في حماة (أثناء انطلاق «عملية ردع العدوان» التي أسقطت النظام ودفعت من ديسمبر). 8 بشار الأسد إلى الهروب باتجاه روسيا، فجر استخدم نظام الأسد أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا مستهدفا الغوطتين الشرقية والغربية في ريـف دمشق، فجر الأربعاء ، وذلـــك عـبـر صــواريــخ محمّلة بـغـاز الـسـاريـن، 2013 ) أغـسـطـس (آب 21 عـنـدمـا شـنـت قـــوات نـظـام الأســـد أربـــع هـجـمـات كـيـمـاويـة مـتـزامـنـة على مناطق مأهولة في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية، بما في ذلك بلدة معضمية الشام، مستخدمة ما لا يقل عن عشرة صواريخ محمّلة بغاز لتر، حسب توثيق «الشبكة 200 السارين بكمية إجمالية تُــقـدَّر بنحو السورية لحقوق الإنسان». وأطـلـقـت الـصـواريـخ مـن منصات مخصّصة بعد منتصف الليل، واستُغلت الظروف الجوية التي أبقت الغازات السامة قريبة من سطح الأرض، ما أدى إلى سقوط أكبر عدد ممكن من الضحايا أثناء نومهم، ، منع دخول 2012 ترافق ذلك مع حصار خانق مفروض منذ نهاية عام الوقود والـدواء والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين، مما فاقم الكارثة الإنسانية. وفي حدود 2017 ) أبريل (نيسان 4 في صباح يوم الثلاثاء الموافق صـبـاحـا، وفـــق مــا ذكـــر تـقـريـر «الـشـبـكـة الـسـوريـة لحقوق 6:49 الـسـاعـة ،»22 الإنـــســـان»، قصف الـنـظـام الــســوري بـطـائـرات مـن طـــراز «ســوخــوي المعروفة بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة، مدينة خان صواريخ، حُمّل أحدها بغاز سام وسقط على الحي الشمالي 4 شيخون بـ 100 من المدينة في الطريق العام أمام منشأة صوامع الحبوب على بعد متر من مخبز المدينة الآلي. أما بقية الصواريخ فقد سقطت على مواقع مختلفة من المدينة. وحسب التقرير الصادر عن «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فقد 32 مدنيا منهم 91 تسببت مجزرة الغاز الكيماوي في خان شيخون بقتل سيدة، قضوا خنقا بالغازات السامة، إضافة إلى إصابة نحو 23 طفلا و ناشطين. 6 عنصرا من الدفاع المدني و 12 شخصاً، بينهم 520 هــاجــم الــنــظــام الـــســـوري بالأسلحة 2018 ) أبــريــل (نــيــســان 7 وفـــي مدنياً، بينهم 91 الكيميائية مدينة دوما، وقد وثَّق فريق الشبكة مقتل سيدة اختناقاً. 23 طفلاً، و 32 لندن: «الشرق الأوسط» حديث عن «تخادم» بين الفلول و«الدواعش» هل سوريا على أعتاب عنف جديد؟ فـي حـن أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، تنفيذ عملية أمنية مزدوجة في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري، واســتــهــدفــت مــقــرا لميليشيا «ســـرايـــا الـــجـــواد»، فــــإن شــــرق ســـوريـــا يــشــهــد تــصــعــيــدا لـعـمـلـيـات تنظيم «داعــــش» ضــد دوريــــات وعـنـاصـر الأمــن العام والجيش. وانتشر، الثلاثاء، تحذيران من التنظيم للمدنيين بالابتعاد عن المقار العسكرية والأمنية في كل المحافظات السورية. فهل تؤشر تــلــك الـــتـــطـــورات إلــــى مــوجــة عــنــف جـــديـــدة أمـــام الحكومة السورية؟ كان قائد الأمن الداخلي بمحافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، قد أعلن، الثلاثاء، عـن تنفيذ عملية أمنية مــزدوجــة فـي منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة فـي محافظة الـــاذقـــيـــة بـــعـــد عــمــلــيــة رصـــــد دقـــيـــقـــة اســتــمــرت أياما عـدة، استهدفت أحد أهم معاقل ميليشيا «سرايا الجواد». وقـــــال الأحـــمـــد إنــــه «بـــعـــد اشـــتـــبـــاك اسـتـمـر ساعة كاملة، نجحت قواتنا في تحييد متزعم (السرايا) في الساحل، بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلـى اثنين من قيادييها، وإلـقـاء القبض عـــنـــاصـــر آخــــريــــن، كـــمـــا فُــــجّــــر مــســتــودع 6 عـــلــى أسلحة وعبوات ناسفة للميليشيا بشكل كامل، وأسـفـرت العملية عـن مقتل أحــد عناصر قـوات المهام الخاصة، وإصابة عنصر بجروح طفيفة». و«ســـــرايـــــا الـــــجـــــواد» فــصــيــل مــســلــح ظـهـر فـــي ريـــف جـبـلـة عـلـى الــســاحــل الـــســـوري، خـال أغسطس (آب) الماضي، وأعلن عن بدء عملياته ضـــد الـــقـــوات الـحـكـومـيـة الـــســـوريـــة فـــي المنطقة وطــالــبــهــا بـــخـــروج قــواتــهــا مـــن الـــســـاحـــل، علما بأن هذا الفصيل يتبع سهيل الحسن أحد أبرز الرموز العسكرية في النظام السابق. الــــتــــطــــور الأمـــــنـــــي فـــــي مــــنــــاطــــق الـــســـاحـــل يـتـزامـن مــع تصعيد تنظيم «داعــــش» عملياته ضـــد دوريـــــــات الأمـــــن الـــعـــام والــــقــــوات الــســوريــة شرق البلاد. وتداولت مواقع سورية صوتيات لـقـيـاديـن فــي التنظيم تـحـذر المـدنـيـن وتطلب مـنـهـم الابــتــعــاد عــن المــقــار الـعـسـكـريـة والأمـنـيـة التابعة لـأمـن الـعـام فـي كـل المـحـافـظـات، وذلـك بـعـد أيــــام مـــن إعــــان المــتــحــدث بــاســم التنظيم، أبـــــو حـــذيـــفـــة الأنـــــصـــــاري، بـــــدء مـــرحـــلـــة جـــديـــدة مـن العمليات ضـد الــدولــة الـسـوريـة، تـرافـق مع تصعيد الـهـجـمـات فــي مـحـافـظـتَــي الــرقــة وديــر الـــــــزور، الـــتـــي اســتــهــدفــت عــنــاصــر الأمـــــن الــعــام ًوالجيش السوري. تصعيد شرقا وتحرك غربا الباحث عباس شريفة، ردا على سؤال من «الـشـرق الأوســــط»، يــرى أنــه «إذا كــان هـنـاك من رابــط بـن تصعيد (داعـــش) شرقا والتحرك في الساحل غرباً، فإن ذلك يعود إلى وجود (تخادم) بـن الفلول و(الـــدواعـــش) فـي زعـزعـة الاستقرار وإعـــادة رســم المشهد الأمــنــي»، مرجعا ذلــك إلى «هدف تشتيت ذهنية المؤسسة الأمنية وتوسيع نطاق التحرك للفلول و(الدواعش)»، مؤكدا على أنــــه «لـــيـــس بـــالـــضـــرورة أن يـــكـــون الأمـــــر منسقا بينهما، لكنه دون شك متناغم». وتـعـلـيـقـا عــلــى أســـبـــاب تـصـعـيـد «داعــــش» عملياته فـي هـذا التوقيت، قـال الباحث عباس شريفة لــ«الـشـرق الأوســــط»، إن التنظيم يشعر بــ«خـطـر وجــــودي» منذ «سـقـوط الـنـظـام البائد وانتهاء الذرائع الكبرى التي كان يعتمد عليها لــتــأمــن المـــــــوارد الــبــشــريــة وتــجــنــيــد الـــشـــبـــاب»، فـ«المظلومية الـسُــنّــيـة انـتـهـت». والتنظيم يَــعُــد الرئيس أحمد الشرع «العدو رقم واحـد»؛ «لأنه يـــضـــرب مــشــروعــيــتــه وســـرديـــتـــه، ولـــذلـــك ركـــزت كلمة المتحدث باسم التنظيم على (الشرعية)، عـادّا (هيئة تحرير الشام)، التي تشكل العمود الـفـقـري لــــإدارة الـسـوريـة الـجـديـدة، (علمانيةً) ولا تطبق الشريعة، وبالتالي؛ يُعد هـذا مبررا لاستئناف العمليات ضدها». أسـبـاب لتصعيد 3 ورأى شريفة أن هناك «داعـش» عملياته؛ «أولها: انضمام سوريا إلى (التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب)، وهذا يقرع نـاقـوس الخطر لــدى التنظيم الـــذي يتحرك في حيز جغرافي تسيطر عليه دولة وراءها تحالف دولـــي كبير مـــزود بالتكنولوجيا والمعلومات. الــســبــب الـــثـــانـــي: مـجـمـوعـة الـعـمـلـيـات الـكـبـيـرة الناجحة التي نفذتها الدولة السورية وأسفرت عن تحييد عدد من عناصر التنظيم في حواضر دمـشـق وحـلـب وحــمــص؛ الأمـــر الـــذي أثـــر بشكل كبير جدا على حركة التنظيم وفاعليته؛ فلذلك يريد الآن إثبات وجوده. أما السبب الثالث؛ فهو سعي التنظيم من خـال الصوتيات إلـى إعـادة لملمة صفوفه وإحـصـاء الـقـوة الكامنة ومعرفة قـدرتـه على التحريك والـضـرب فـي الـوقـت الـذي يـــقـــرره». كـمـا لـفـت الــبــاحــث عــبــاس شـريـفـة إلـى «سـبـب آخـــر مـهـم، هــو تفكيك (مـخـيـم الــهــول)»، وقــــــال: «عــمــلــيــة الـتــفـكـيـك حـــرمـــت الـتـنـظـيـم من تجنيد أطـفـال المـخـيـم. كما أن مساهمة الـدولـة الـسـوريـة فــي عملية نـقـل سـجـنـاء التنظيم إلـى العراق أفقدته ورقة مهمة؛ إذ كان يخطط لضرب السجون وتحرير عناصره». في مراحله الأخيرة الــــــبــــــاحــــــث المـــــخـــــتـــــص فـــــــي الـــــجـــــمـــــاعـــــات الإســـامـــيـــة، عـــرابـــي عــــرابــــي، يـــعـــد أن تنظيم «داعــــــــــش» يـــعـــيـــش مــــراحــــلــــه الأخــــــيــــــرة. وقـــــال لـ«الشرق الأوسط» إن التنظيم عمل خلال العام الماضي على «إعــادة هيكلة صفوفه القيادية، ولكن لم يتمكن من إعادة بناء تسلسل قيادي مـتـمـاسـك؛ لأنـــه تـعـرض للتفكيك مـــرات عـــدة»، وذلك وفق متابعة الباحث للمصادر المفتوحة. يضيف عرابي أن «التنظيم اليوم يمتلك آلـــة الإعــــام ليستخدمها فــي مـواجـهـة الـدولـة والتحريض عليها»، لافتا إلـى أن «العمليات الــــتــــي يـــنـــفـــذهـــا لـــيـــســـت اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة؛ إنـــمـــا (تكتيكية) متناثرة ينفذها عناصر منفردون أو خلايا صغيرة، ضد دوريات الأمن والجيش المـنـتـشـرة»، مـشـيـرا إلـــى أن هـــذه استراتيجية التنظيم «لـلـتـكـيّــف» الـتـي «تـرتـكـز أيـضـا على التصعيد الإعلامي والاستقطاب بالتجنيد». وبـــشـــأن مـــا إذا كـــان الـتـنـظـيـم قـــــادرا على إثـارة موجة عنف جديدة، يرى أنه «يستطيع تنفيذ عـمـلـيـات واخـــتـــراقـــات مــن خـــال خلايا صغيرة، وعمليات متقدمة عنيفة جـداً، ولكن حتى الآن لـم يتمكن مـن ذلــك فـي سـوريـا منذ عام؛ لأنه لا يمتلك بنية قيادية ولا تماسكا بين الخلايا». وأكد عرابي على أن «التنظيم يعمل على استهداف الـدولـة (إعلامياً) بعد عـام من ضخ الإعـام الرديف للتنظيم حملات دعائية تكفر الـــدولـــة وتـتـهـمـهـا بــ(الـعـمـالـة لـلـغـرب وإهــمــال حقوق المسلمين). لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية) دمشق: سعاد جرّوس التنظيم يشعر بـ«خطر وجودي» منذ «سقوط النظام وانتهاء ًالذرائع الكبرى» : لا يمكن لحكومة تسيطر عليها طهران أن تضع مصلحة بغداد أولا البيت الأبيض لـ الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة بـــحـــلـــول يـــــوم الـــجـــمـــعـــة لـسـحـب ترشيح نــوري المالكي لمنصب رئيس وزراء الــــعــــراق، تـــرســـل الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة رســائــل مزدوجة بين الحرص على المصالح العراقية وتــــعــــزيــــز الــــعــــاقــــات الأمــــيــــركــــيــــة الـــعـــراقـــيـــة وتقديم الـدعـم السياسي والاقـتـصـادي، من جهة، والتلويح بالعقوبات وبأن العراق لن تـكـون لـديـه فـرصـة لــازدهــار دون المساعدة الأميركية، من جهة أخرى. وقــال مسؤول كبير في البيت الأبيض فـــي تـصـريـحـات خــاصــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـط «إن الولايات المتحدة تقف إلي جانب العراق فـــي سـعـيـه لـتـحـقـيـق كـــامـــل إمــكــانــاتــه كــقــوة لـــاســـتـــقـــرار والازدهـــــــــار والأمــــــن فـــي الــشــرق الأوســــــــــط». وكـــــــرر المـــــســـــؤول الـــكـــبـــيـــر رفـــض الإدارة الأمــيــركــيــة لـتـرشـيـح نــــوري المـالـكـي لمنصب رئيس الــوزراء في العراق، وقـال: «لا يمكن لحكومة تسيطر عليها إيران أن تضع مصالح العراق في المقام الأول، أو أن تُبقي الـعـراق بمنأى عـن الـصـراعـات الإقليمية، أو أن تُــعـزز الـشـراكـة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق». وبــــــلــــــغ الـــــــرفـــــــض الأمـــــــيـــــــركـــــــي، ذروتـــــــــه بـــتـــهـــديـــدات عـلـنـيـة واضـــحـــة ومـــبـــاشـــرة من الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، بعقوبات وقـــــطـــــع المـــــــســـــــاعـــــــدات، مــــــا يــــضــــع «الإطــــــــــار التنسيقي» الشيعي أمـــام اختبار قـــاس في وقت يعاني فيه العراق فراغا دستوريا بعد ، مع 2025 ) انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني انقسامات شيعية - كـرديـة - سنية، وتأخر تشكيل الـحـكـومـة. وتملك واشـنـطـن العديد مـن أوراق الضغط مـن خـال فـرض عقوبات أو تجميد عائدات صــادرات النفط العراقية الـتـي تـــودع فــي بـنـك الاحـتـيـاطـي الـفـيـدرالـي فـي نـيـويـورك، وقـد تلجأ إلـى تقييد وصـول العراق لاحتياطاته من الدولار الأميركي. وطــــــالمــــــا أثـــــــــار المـــــالـــــكـــــي الـــــــجـــــــدل، فــقــد إلـــى 2006 اتـــســـمـــت فــــتــــرة حـــكـــمـــة مــــن عــــــام بـــســـيـــاســـات طـــائـــفـــيـــة أدت إلـــى 2014 عــــــام نـفـور الـسـنـة والأكـــــراد كـمـا أدت إلـــى صعود تنظيم «داعــش»، واتهمته الإدارة الأميركية بمساندة مليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيـــــران ومـــســـاعـــدة الــنــظــام فـــي طـــهـــران على الـتـهـرب مـن العقوبات الأميركية المفروضة على صـــادرات النفط. وفــي تغريدة شهيرة يناير 27 على منصة «تـروث سوشيال» في (كــــانــــون الـــثـــانـــي) المــــاضــــي اتـــهـــمـــه الــرئــيــس تــرمــب بــســوء الإدارة الاقــتــصــاديــة وإغــــراق الـعـراق في الفقر والفوضى، مـحـذراً: «يجب ألا يُــسـمـح بــحــدوث ذلـــك مـــرة أخــــرى. بسبب ســيــاســاتـه وآيــديــولــوجــيــاتــه المــجــنــونــة، إذا تـم انـتـخـابـه، لـن تـقـدم الــولايــات المـتـحـدة أي مـــســـاعـــدة مـسـتـقـبـلـيـة لـــلـــعـــراق. إذا لـــم نكن هناك للمساعدة، ليست لـدى العراق فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية». كـمـا اتـصـل وزيـــر الـخـارجـيـة الأمـيـركـي مــــاركــــو روبــــيــــو بـــرئـــيـــس الـــــــــوزراء المـنـتـهـيـة ولايــــتــــه، مـحـمـد شـــيـــاع الــــســــودانــــي، مــحــذرا مــن حـكـومـة مــدعــومــة مــن إيــــران لــن يتحقق لـهـا الـنـجـاح مــع تلميحات صـريـحـة لفرض عـقـوبـات على أفـــراد ومـؤسـسـات عـراقـيـة إذا اســتــمــر الـــتـــرشـــيـــح. بـــــــدوره، أشـــــار المــبــعــوث الأمــــيــــركــــي، تـــــوم بــــــــرّاك، فــــي لـــقـــاءاتـــه خـــال اليومين الماضيين مع مسؤولين عراقيين إلى «الحاجة لقيادة فعالة» تتوافق مع سياسات الاستقرار، محذرا من أن أي حكومة «مثبتة مــن إيـــــران» لــن تلبي تـطـلـعـات الـعـراقـيـن أو تشكل شراكة فعالة مع أميركا. ويــــقــــول المـــحـــلـــلـــون إن رئـــيـــس الـــــــوزراء الـــعـــراقـــي المــقــبــل ســـيـــواجـــه تـــحـــديـــات كـبـيـرة ويتعين على الإطار التنسيقي والقادة السنة والأكراد أن يعكس اختيارهم مصالح العراق وحماية الأمـــن الـداخـلـي والتعامل مـع سيد البيت الأبيض الذي يلوح بضربة ضد إيران سـتـكـون لـهـا تــداعــيــات كـبـيـرة عـلـى الــعــراق، إضافة إلى رسم خريطة طريق للتعامل مع الـقـيـادة الـسـوريـة الـجـديـدة. وعـلـى الصعيد الداخلي يتعين على رئيس الـــوزراء الجديد التعامل مـع قضية نــزع ســاح الميليشيات، ومـعـالـجـة الأزمــــة المـالـيـة الـتـي تـهـدد ملايين المـوظـفـن الــذيــم لــم يـحـصـلـوا عـلـى رواتـبـهـم منذ عدة أشهر، كما يتعين عليه التوصل إلى اتـفـاق مـسـتـدام مـع حكومة إقليم كردستان بشأن عائدات النفط والتحويلات المالية. ويـــرى محللون إن السيناريو الأفضل للعراق هو التوصل إلى حل توافقي وتشكيل حـــكـــومـــة ســــريــــعــــة، وفــــــي هــــــذا الـــســـيـــنـــاريـــو، يسحب الإطــــار التنسيقي تـرشـيـح المـالـكـي، ويـــخـــتـــار مــرشــحــا تــوافــقــيــا مــثــل الـــســـودانـــي أو حـــيـــدر الــــعــــبــــادي، الــــــذي يــضــمــن تـــوازنـــا طائفيا ويحافظ على العلاقات مع واشنطن وطهران. وسيؤدي ذلك إلى تجنب العقوبات، وحسم رئاسة الجمهورية، وتشكيل حكومة خلال أسابيع قليلة. وتقول فيكتوريا تايلور بـ«مجلس أتلانتيك» إن هناك فـوائـد كثيرة في هـذا السيناريو الــذي سيؤدي إلـى جذب الاســـتـــثـــمـــارات الأمـــيـــركـــيـــة، وتــقــلــيــل الــنــفــوذ الإيـرانـي دون تصعيد لأن الإطــار التنسيقي الآن يــواجــه خـيـاريـن صـعـبـن، إمـــا الـتـراجـع حفاظا على علاقته مع الـولايـات المتحدة أو المخاطرة بعواقب سياسية واقتصادية من إدارة ترمب. وتشير تايلور إلى أن السيناريو الأسهل هو انسحاب المالكي مما يتيح للقادة السياسيين اختيار مرشح جديد. وإذا لــــم يــســتــبــدل «الإطـــــــــار» الـشـيـعـي المالكي بحلول الجمعة، فقد تفرض واشنطن عقوبات على الكيانات المالية العراقية، ما يؤدي إلى أزمة اقتصادية حادة مع انخفاض صـادرات النفط، وتضخم، وبطالة متزايدة. هـــذا الــوضــع قــد يـــؤدي إلـــى تصعيد طائفي واحتجاجات شعبية وفـراغ دستوري يعيد . والـخـطـر الأكـبـر 2019 الـــعـــراق إلـــى فــوضــى هـــو تــعــزيــز الــنــفــوذ الإيــــرانــــي كــــرد فــعــل، مع مــيــلــيــشــيــات تــســتــهــدف مـــصـــالـــح أمــيــركــيــة. ويــحــذر مـايـكـل نـايـتـس، الـبـاحـث الــبــارز في معهد واشـنـطـن لـسـيـاسـات الــشــرق الأدنـــى، من أن «الاستمرار في ترشيح المالكي يعني عودة للفوضى، و فرض عقوبات أميركية قد تعمق الطائفية». واشنطن: هبة القدسي الرئيس ترمب خلال فعالية في القاعة الشرقية بالبيت الابيض الاثنين (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky