تــــــــزداد الــــضــــغــــوط الـــحـــيـــاتـــيـــة الــيــومــيــة عـلـى ســكــان قــطــاع غـــزة خـــال شـهـر رمــضــان، الـــــذي دخــــل يـــومـــه الــــســــادس، وســــط عـاصـفـة مـن الأزمـــات الـتـي لا تنتهي عند غــاء أسعار السلع وخاصة الأساسية منها، بل تمتد إلى احتياجاتهم التي بات الحصول أو الوصول إليها مجرد حلم. أزمة الغاز ومـن بين تلك الأزمـــات، عـدم توفر الغاز لإعداد الطعام، ما يرغم غالبية السكان على اعتماد الحطب والأخشاب التي تشح وترتفع أســعــارهــا فــي الأســـــواق، خــاصــة خـــال شهر رمضان مع زيادة الطلب عليها، حتى من قبل المطاعم، في ظل النقص الحاد بالغاز. وتـعـمـل هـيـئـة الــبــتــرول فــي قـطـاع غــزة، على تـوزيـع حصص على المـواطـنـن، بواقع كيلوغرامات لكل رب أسرة، من دون موعد 8 محدد، حيث توزع الحصة كل دورة لا تحدد مــدتــهــا بـسـبـب الــكــمــيــات المــــحــــدودة الـــتـــي لا تدخل بشكل منتظم. ويقول حسان المصري 3 عـامــا)، إن المــواطــن فـي غــزة قـد ينتظر 45( كيلوغرامات 8 أشهر حتى يحصل على 4 أو فقط من الغاز، أي أقل من استيعاب أسطوانة كيلوغراما أو أكثر. 12 الغاز التي تصل إلى ويـشـيـر المـــصـــري، وهـــو نــــازح مـــن بـلـدة بــيــت حـــانـــون شــمــال الـــقـــطـــاع، المــقــيــم بـمـركـز إيــــواء بـحـي الـنـصـر فــي مـديـنـة غــــزة، إلـــى أن هناك شحا كبيرا جدا في الحطب والأخشاب بعد عامين من حرب دمرت كل شيء ولم تبق حتى الأشـجـار التي يمكن الاسـتـفـادة منها، مـشـيـرا إلـــى أن هــنــاك الــعــديــد مـــن المـواطـنـن قتلوا خلال محاولتهم الوصول إلى مناطق خـطـرة لجلب الحطب والخشب للاستخدام الشخصي لعوائلهم أو بهدف جلبها وبيعها في الأسواق في ظل الطلب عليها والذي ازداد بشكل كبير خلال شهر رمضان. وتـــشـــرح سـمـر أبــــو الــجــبــن، مـــن سـكـان جباليا والنازحة في مركز الإيواء نفسه بحي النصر، تداعيات أزمة الغاز على قدرتها في إعـــداد الـطـعـام، وخــاصــة وجـبـة الـسـحـور في أفــراد، 9 شهر رمـضـان لعائلتها المكونة مـن مـبـيـنـة أنــهــا فـــي بـعـض الأيـــــام تـعـتـمـد خـال وجبة الإفطار على طعام التكيات الذي يصل جاهزا من مؤسسات خيرية أو غيرها. عاما ً)، 52( وأوضحت سمر أبو الجبين أنها تضطر ليلا إلـى إيقاد النار بما يتوفر لـديـهـا مــن حـطـب أو خــشــب، لتجهيز وجبة السحور. قائلةً: «في الأيام المقبلة قد نكتفي بــتــنــاول الـتـمـر عـلـى وجــبــة الــســحــور لأنـــه لا يتوفر الغاز لسهولة إعــداد الوجبة، كما أن الـحـطـب يـشـح بشكل كبير وســعــره مرتفع، وزوجــــهــــا لا يـسـتـطـيـع تـــوفـــيـــره بــاســتــمــرار بسبب الــظــروف الاقـتـصـاديـة الـتـي تعيشها العائلة». أضــافــت أبـــو الـجـبـن بلغة غـلـب عليها الــعــجــز: «حــيــاتــنــا كـــارثـــيـــة، تـخـيـل كـــم كمية الـتـعـب لنشعل الــنــار والــدخــنــة الـلـي بتطلع منها في ساعات الفجر مشان نعمل وجبة نـقـدر ناكلها ونـصـوم عليها، أو حتى عند إعــداد الإفـطـار أحيانا أمــام بـاب الغرفة اللي بنعيش فيها بمركز الإيـــواء وبضمنا كلنا وبــنــام فـيـهـا كــلــنــا... حـيـاتـنـا لا يـمـكـن لأحـد أن يصفها لأن الـواقـع أصـعـب مما يمكن أن يعيشه أي إنسان آخر». التكيَّات ومـــا تـعـيـشـه سـمـر أبـــو الـجـبـن خـاصـة فيما يتعلق باعتمادها على التكيات الجيدة مقارنة بآخرين، لم يكن أفضل حالا بالنسبة للكثير مـــن الــنــازحــن الـــذيـــن يـعـيـشـون على تكيات الطعام المقدمة مـن مؤسسات عربية وإسـامـيـة ودولـيـة وحتى مــبــادرات شبابية وفردية، والتي تسوء حالا من يوم إلى آخر. وفـــــي مـــخـــيـــم يـــقـــع عـــلـــى أطــــــــراف مـخـيـم الشاطئ الشمالي، شمال غربي مدينة غزة، ويـــضـــم مـــئـــات الــخــيــام لــلــنــازحــن مـــن شـمـال قطاع غزة، يعاني السكان من الطعام السيئ جدا الذي تقدمه التكيات والـذي يصل بشكل أساسي من قبل مطابخ تعمل لصالح برنامج الأغذية العالمي، كما يؤكد العديد من سكانه في شهادات لـ«الشرق الأوسط». عــامــا) 39( ويـــقـــول المــــواطــــن أحـــمـــد لــبــد والــنــازح مـن بـلـدة بيت لاهـيـا، إنــه منذ نحو شهرين أو أكثر، أي قبل شهر رمضان ونحن تصلنا تكيات الطعام سيئة جداً، وغالبيتها يتم إلقاؤها ولا يتم تناولها من قبل السكان إلا المـضـطـريـن جـــدا ولا يـــجـــدون مـــا يـسـدون رمـــق أطـفـالـهـم بـــه، مبينا أن هــنــاك حــالــة من عدم المراقبة على عمل تلك المطابخ التي تعمل لصالح مؤسسات دولية وغيرها. ويــــــــرى أن مـــــا يــــجــــري هـــــو اســـتـــهـــانـــة بــواقــع الـنـازحـن وســكــان قـطـاع غـــزة بشكل عـام، مشيرا إلى أن هناك عائلات تقطن في مــنــازل مـتـضـررة، وتــأتــي للتكية للحصول عـلـى الــطــعــام بـسـبـب ظــروفــهــا الاقـتـصـاديـة الصعبة، لكن في النهاية غالبية ذلك الطعام بـاتـت تلقى فـي الـقـمـامـة. متسائلا عـن دور المـــســـؤولـــن فــــي بـــرنـــامـــج الأغــــذيــــة الــعــالمــي وغـــيـــره فـــي فــــرض رقـــابـــة صـــارمـــة عــلــى ما يجري من إعداد ذلك الطعام. ويـــشـــيـــر الــــشــــاب فــــــراس الـــكـــفـــارنـــة أحـــد سكان المخيم، إلى أنه منذ بداية شهر رمضان لم يتم جلب طعام جيد سوى في اليوم الأول، ومـا دون ذلـك تـم إلـقـاؤه فـي القمامة مـن قبل العوائل التي تقطن في المخيم، مشيرا إلى أن هـنـاك شــكــاوى كـثـيـرة مــن مختلف مخيمات الــنــزوح ومــراكــز الإيــــواء فــي كــل أنــحــاء قطاع غـــزة، بسبب الـطـعـام الـسـيـئ جـــدا الـــذي يقدم للمواطنين. وكــــانــــت وزارة الـــتـــنـــمـــيـــة الاجـــتـــمـــاعـــيـــة التابعة لحكومة «حماس»، قد اشترطت على جميع الجهات التي تقدم الطعام للمواطنين بغزة وخاصة النازحين، تحسين جودته، وألا تكتفي بتقديم الأرز لوحده من دون إضافات، أو الاكـــتـــفـــاء بــالــطــبــخــات الـــســـائـــلـــة مــــن دون إضافات، مشددة على ضرورة تقديم اللحوم والـــــدواجـــــن، خـــاصـــة فـــي ظـــل وفــرتــهــا بـكـثـرة بعدما سمحت إسرائيل بدخول كميات كبيرة من المجمدات. وبــحــســب الــكــفــارنــة، فــــإن هــــذا التعميم لــم تـلـتـزم بــه أي جـهـة حـتـى الآن. فيما قالت المـــواطـــنـــة نــســريــن الـحـلـبـي والـــتـــي تـقـطـن في مـــخـــيـــم آخــــــر لـــلـــنـــازحـــن بـــحـــي الــــنــــصــــر، إنـــه مـنـذ بــدايــة شـهـر الـصـيـام، تــم تسليمهم أرزا بالدجاج مرتين، وفي كلتيهما تم إلقاؤه في القمامة بسبب سوء الطبخ. عاماً) التي 48( وتقول نسرين الحلبي تــعــيــش فـــي خــيــمــة مـــع أبــنــائــهــا بــعــدمــا دمــر مـنـزلـهـا: «الـــكـــل يـتـاجـر فـــي مـعـانـاتـنـا، حتى المساعدات التي تقدم إلنا فاسدة، ولا يوجد لا رقيب ولا حسيب». المواصلات ولا تـتـوقـف مـعـانـاة الـغـزيـن عـنـد هـذا الحد، بل تمتد إلـى أزمـة المـواصـات في ظل نقص المركبات، وأزمة السيولة النقدية التي يـحـتـاجـهـا الـسـكـان بـشـكـل أســاســي لدفعها للسائقين للتنقل من مكان إلى آخر. عـامـا) 21( ويــقــول الــشــاب أنـــس حميد النازح من حي الشجاعية شـرق مدينة غزة إلى حي النصر غرباً، إن السائقين يجبرون المواطنين على دفـع أجــرة تنقلهم نـقـداً، كما أنهم يتلاعبون بأسعار المواصلات من مكان إلــى آخــر ومــن سـائـق إلــى آخــر ولا يلتزمون بتسعيرة واحدة. متسائلا عن الدور الرقابي فــــي هـــــذا الــــشــــأن لـــــدى الـــجـــهـــات الــحــكــومــيــة التابعة لـ«حماس». بينما يـقـول الـسـائـق حسن الـحـنـاوي، إنـهـم لا يتعاملون بـالـدفـع عبر التطبيقات الإلـــكـــتـــرونـــيـــة لــلــبــنــوك أو المـــحـــافـــظ المــالــيــة الـتـابـعـة لسلطة الـنـقـد، لأســبــاب عـــدة منها، عــــــدم تــــوفــــر الإنــــتــــرنــــت بـــشـــكـــل ثـــــابـــــت، مـمـا يمنعهم مـن الـحـصـول على أمـوالـهـم بشكل مــبــاشــر عــنــد صـــعـــود الــــراكــــب إلــــى المــركــبــة، وكذلك بسبب عدم وجود حسابات بنكية أو محافظ مالية لدى جميع السائقين، وبسبب فرض بعض أصحاب محطات الوقود الدفع نقدا وليس عبر التطبيقات الإلكترونية. وكانت حكومة «حماس» أصدرت أكثر من تعميم يجبر السائقين على تداول جميع العملات الورقية المهترئة وغيرها، ومحاولة الـــعـــمـــل بــالــتــطــبــيــقــات الـــبـــنـــكـــيـــة والمـــحـــافـــظ الإلـكـتـرونـيـة، غـيـر أن الالـــتـــزام بـذلـك لــم يكن كافياً، كما رصدت «الشرق الأوسط». وفــــي ظـــل أزمــــــات المــــواصــــات وتــدمــيــر إســرائــيــل لأعــــداد كـبـيـرة مــن المــركــبــات خـال الحرب على قطاع غـزة، لجأ غالبية السكان إلى استخدام الدراجات الهوائية التي لم يكن أهالي القطاع يعتمدونها كثيراً، لتستعيد بريقها مــن جـديـد رغـــم عـــدم تـوفـرهـا بشكل كــاف وارتـفـاع أسعار ما يتوفر منها بشكل كبير جدا مقارنة بما قبل الحرب. عاماً)، استغل 26( الشاب نبيل الطيف دراجته الهوائية، لقضاء حوائج أسرته، قبل أن يقرر الانضمام لأحد مكاتب «الدليفري»، والذي اعتمد على استخدام مركبات مختلفة في توصيل الطلبات للسكان، خاصة بعد أن عاد نشاط المطاعم والمحال التجارية للعمل بشكل كبير جداً. ويــقــول الـطـيـف، إنـــه يستخدم دراجـتـه الـــهـــوائـــيـــة فــــي نـــقـــل الـــطـــلـــبـــات مــــن المـــطـــاعـــم والمحال التجارية إلـى أصحابها، وتتفاوت أسعار النقل من مكان إلى آخر حسب مسافة المكان الذي تنقل إليه الطلبات. مبينا أن ما دفعه لذلك هو الحاجة للعمل في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تحياه عائلته التي يريد مساعدتها على توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة. ولوحظ اعتماد غالبية المكاتب العاملة فــي مـجـال «الــدلــيــفــري» عـلـى مــا يـتـوفـر لـدى الـــشـــبـــان مــــن دراجــــــــات هـــوائـــيـــة، ونــــــــادرا مـا تكون هناك دراجات نارية، أو حتى دراجات كــهــربــائــيــة والـــتـــي بـــاتـــت تـنـتـشـر أيـــضـــا في أوســـاط الغزيين لكن بشكل مـحـدود بعد أن سـمـحـت إســرائــيــل بـإدخـالـهـا لـصـالـح تاجر واحد فقط، وسط أسعار باهظة جدا وصلت دولار، في حين 3500 تكلفتها إلـى أكثر من 700 إلى 500 قبل الحرب كانت تتراوح ما بين دولار فقط. 4 فلسطين NEWS Issue 17255 - العدد Tuesday - 2026/2/24 الثلاثاء «الكل يتاجر في معاناتنا حتى المساعدات التي تقدم إلنا فاسدة ولا يوجد رقيب ولا حسيب» ASHARQ AL-AWSAT ًتوقع أن يمنح ترمب «حماس» فرصة أخيرة لتسليم سلاحها سموتريتش: الخطط جاهزة لاحتلال قطاع غزة مجددا أعلن بتسلئيل سموتريتش، أن الجيش الإسرائيلي سيعيد احتلال قطاع غزة إذا لم تنزع «حماس» سلاحها، مرجحا أن تتلقى الحركة فـي الفترة المقبلة إنـــذارا نهائيا من قـبـل الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونــالــد تــرمــب، من أجل نزع سلاحها، وإلا فإن إسرائيل ستقوم بذلك. وقــــــــــــال ســـــمـــــوتـــــريـــــتـــــش، وهــــــــــو وزيـــــــر فــــي المـــجـــلـــس الـــســـيـــاســـي والأمــــنــــي المـصـغـر (الـكـابـيـنـت) فــي مقابلة مــع «ريـشـيـت بيت» الـــتـــابـــعـــة لــهــيــئــة الـــبـــث «كـــــــان» الـــعـــبـــريـــة، إن إســرائــيــل مـنـحـت تــرمــب فــرصــة لــنــزع سـاح «حــــــمــــــاس» بـــطـــريـــقـــتـــه الـــــخـــــاصـــــة، فــــــــإذا لــم تستجب، فــإن للجيش الإسـرائـيـلـي شرعية دولية وأميركية للتدخل. أضاف: «لم نتخل عن هدفنا في القضاء على (حـمـاس) نحن نمنح الرئيس (ترمب) فـرصـة لتنفيذ ذلـك على طريقته. نتوقع أن يــوجِّــه لـــ(حــمــاس) فــي الأيــــام الـقـادمـة إنـــذارا نــهــائــيــا لـــنـــزع ســـاحـــهـــا وتـــجـــريـــد غـــــزة مـن كامل الـسـاح. وإذا لم تستجب، فسيحصل الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي عــلــى شــرعــيــة دولــيــة ودعم أميركي لتنفيذ ذلك بنفسه. والجيش الإسرائيلي يستعد بالفعل لهذا الأمر ويضع الـخـطـط. عـلـى الصعيد الـسـيـاسـي، أجرينا عــدة مناقشات حــول هــذا المــوضــوع بما في ذلـــك وضـــع الـلـمـسـات الأخـــيـــرة عـلـى الخطط وتحسينها». وحـسـب سموتريتش، إذا لـم تستجب «حماس» للإنذار المنتظر، فسيعود الجيش الإسرائيلي إلى المناطق التي انسحب منها ويـــحـــتـــل قــــطــــاع غـــــــزة. مـــوضـــحـــا أن «هـــنـــاك خـيـاريـن أو ثــاثــة نـدرسـهـا حـالـيـا لتحديد الأفـــــضـــــل. ســـيـــدخـــل الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي غــزة ويحتلها حتما إذا لـم تفكك (حـمـاس) نفسها». وفــــيــــمــــا يـــتـــعـــلـــق بــــقــــوة حــــفــــظ الــــســــام الدولية، قال سموتريتش إنه إذا قرر الجيش الـدخـول إلــى غــزة «فـسـوف يـنـهـارون سريعا ويسمحون للجيش الإسرائيلي بالدخول. هذا الأمر منسق مع الأميركيين». أضــاف: «بالمناسبة لا أراهــم ولا أتوقع دخولهم بهذه السرعة إلى غزة». وجـــاءت تصريحات سموتريتش بعد أيـــام قليلة مـن تصريحات لرئيس الـــوزراء، بنيامين نتنياهو، قال فيها، إن عملية إعادة إعــمــار قـطـاع غـــزة، الـــذي دمــرتــه الـــحـــرب، لن تبدأ إلا بعد نـزع سـاح «حماس» مؤكّدا أن هـــذا الـــشـــرط تـــم الاتـــفـــاق عـلـيـه مـــع الـــولايـــات المتحدة. وأضــــــاف نـتـنـيـاهـو الــخــمــيــس المــاضــي أثناء لقائه مع جنود إسرائيليين: «ستواجه (حـــــمـــــاس) قـــريـــبـــا مـــعـــضـــلـــة: إمــــــا أن تـلـقـي سلاحها بالطريقة السهلة وإمـــا بالطريقة الصعبة... وهذا سيحصل في النهاية، ولن يشكل قطاع غزة تهديدا لإسرائيل». وتـــــصـــــر إســـــرائـــــيـــــل عــــلــــى نـــــــزع ســــاح «حـــمـــاس» فــي المـرحـلـة الـثـانـيـة، وتـتـوقـع أن فـتـرة الـشـهـور الـثـاثـة المقبلة، ستشهد بدء مسار نزع سلاح الحركة. وتــريــد إســرائــيــل كــل ســـاح «حــمــاس»، بما في ذلك بنادق الكلاشينكوف التي تقول الحركة إنها دفاعية. وعلى الرغم من أن إسرائيل لا تعارض خطة ترمب علانية، فإنها تأمل في أن تنهار، إذا مـا رفضت الحركة تسليم أسلحتها، أو لأي سبب آخر. ويـــأمـــل الـيـمـن الإســرائــيــلــي أن يـنـزع الـجـيـش الإسـرائـيـلـي ســـاح «حــمــاس» لأن ذلـك يمهد الطريق لإعـان انتصار شامل، فيما أعد الجيش الإسرائيلي فعلا الخطط لاحتلال القطاع، في حـال انهيار الاتفاق، لكن التعليمات التي صــدرت للجيش هي ألا يتم إفـشـال أي شــيء مـن جهتهم لعدم إثارة غضب الأميركيين. وتركز إسرائيل هذه الفترة على ترويج أن «حــــمــــاس» تـسـتـعـيـد قـــوتـــهـــا، فـــي روايــــة تهدف كما يبدو إلى منح الشرعية لاحتمال استئناف الحرب. وحذر الجيش الإسرائيلي نفسه عدة مـرات من أن «حماس» تـزداد قوة بشكل ملحوظ. وتُـــســـيـــطـــر «حـــــمـــــاس» حـــالـــيـــا عـــلـــى مـا يقارب نصف قطاع غزة. ويقول مسؤولون سياسيون وأمنيون إن إسـرائـيـل تعتقد أنــه على الأقــل فـي المـدى القريب، ستبقى الحركة مُسيطرة فعليا على القطاع، وإنـه من المرجح أن يضطر الجيش الإســــرائــــيــــلــــي إلــــــى الــــتــــدخــــل عـــســـكـــريـــا ضـد «حماس» لنزع سلاحها، لاعتقاده بأن هذه الحركة لن تفعل ذلك من تلقاء نفسها. وتعتقد إسـرائـيـل أن «حــمــاس» تـنـاور ولا تـسـتـجـيـب لــطــلــبــات الــــولايــــات المــتــحــدة ووســـطـــاء رئـيـسـيـن فـــي غــــزة مـــن أجــــل نــزع ســـاحـــهـــا، عــلــى الـــرغـــم مـــن وجـــــود ضـغـوط ومـبـاحـثـات سـريـة تشمل خطة لـنـزع سلاح الحركة تدريجياً، وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية في القطاع. وقالت مصادر لقناة «كان» العبرية إن مـوعـد بــدء عملية نــزع ســاح «حــمــاس» في شهر مارس (آذار) المقبل. ووفقا لمصدرين في «مجلس السلام»، من المتوقع أن تبدأ عملية نـزع السلاح بعد أن تـبـدأ حـكـومـة غـــزة التكنوقراطية عملها وتتولى السلطة من «حماس». وتريد إسرائيل من «حماس» التدمير الـفـوري للأسلحة الثقيلة والأنـفـاق ومواقع إنتاج الأسلحة والبنية التحتية العسكرية، ثـــم إطــــاق عـمـلـيـة مــطــولــة ومــرحــلــيــة لجمع وتفكيك الأسـلـحـة الشخصية الـتـي بـحـوزة عناصر الحركة وغيرهم من المسلحين، لكن قادة «حماس» لم يقولوا إنهم يوافقون على نزع سلاح الحركة. صورة أرشيفية لدبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة (رويترز) رام الله: كفاح زبون غالبية سكان القطاع لجأوا إلى استخدام الدراجات الهوائية الغاز والمواصلات و«التكيَّات»... أزمات تصعِّب حياة الغزيين فلسطينيون يتشاركون إفطار رمضان وسط المنازل المدمرة جراء القصف الإسرائيلي في مدينة غزة (إ.ب.أ) غزة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky