issue17255

2 أخبار NEWS Issue 17255 - العدد Tuesday - 2026/2/24 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT تعبئة دينية وعسكرية وسط مخاوف من ضربات محتملة الحوثيون يعلنون الطوارئ تحسبا لهجوم أميركي على إيران فـي خـطـوة تعكس تصاعد القلق داخـل أوساط الجماعة الحوثية من احتمال هجوم أمـيـركـي عـلـى إيــــران قــد يتسع ليشمل أذرع طهران في المنطقة، أعلنت السلطات التابعة للجماعة في صنعاء رفع مستوى الطوارئ والاســتــعــداد لمـواجـهـة أي تــطــورات عسكرية مــحــتــمــلــة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع تــصــعــيــد خــطــاب الـتـعـبـئـة الـديـنـيـة والـــدعـــوة إلـــى «الــجــهــاد»، حـــيـــث لا يـــســـتـــبـــعـــد مــــراقــــبــــون أن تــنــخــرط الجماعة في الصراع إلى جانب إيران. وجــــاء الإعـــــان الــحــوثــي عـقـب اجـتـمـاع نـــــادر لـلـجـنـة الــــطــــوارئ الــتــابــعــة لـلـحـكـومـة غــيــر المـــعـــتـــرف بــهــا دولــــيــــا، بـــرئـــاســـة الــقــائــم بــــأعــــمــــال رئـــيـــســـهـــا مـــحـــمـــد مــــفــــتــــاح، حــيــث نـــاقـــش المـــجـــتـــمـــعـــون - وفـــــق وســــائــــل إعــــام الــجــمــاعــة - إجــــــــراءات رفــــع الــجــاهــزيــة على المستويين المركزي والمحلي، وتعزيز قدرات المــؤســســات المـعـنـيـة بـالـتـعـامـل مـــع الــحــالات الطارئة، خصوصا الدفاع المدني والقطاعات الخدمية. ويــــــرى مــحــلــلــون يــمــنــيــون أن تــوقــيــت الاجـــتـــمـــاع يــعــكــس مـــخـــاوف الــحــوثــيــن من احـــتـــمـــال تــعــرضــهــم لــتــداعــيــات أي ضــربــات عسكرية قد تستهدف إيران، في ظل ارتباط الجماعة السياسي والـعـسـكـري بما يُعرف بمحور «الممانعة»، وهو ما قد يجعل مناطق ســيــطــرتــهــم جــــــزءا مــــن مـــســـرح ردود الـفـعـل الإقليمية. وحسب المصادر الحوثية، ناقشت لجنة الــطــوارئ آلـيـات تعزيز الاستجابة السريعة للأزمات، بما يشمل رفع جاهزية فرق الإنقاذ والإغــاثــة وتـقـويـة البنية التشغيلية لقطاع الـــــطـــــوارئ، الــــــذي يـــضـــم عــــــددا مــــن الــــــــوزارات والمؤسسات المرتبطة بالأمن والخدمات. وأكـــــد مــحــمــد مــفــتــاح خــــال الاجــتــمــاع أن «الــوضــع الاستثنائي» يتطلب استمرار الاسـتـعـداد الكامل، داعـيـا إلـى دعـم مصلحة الـــدفـــاع المــدنــي بــالــكــوادر والمـــعـــدات الــازمــة، بما يمكّنها من الحد من الخسائر البشرية والمادية في حال وقـوع هجمات أو تطورات عسكرية مفاجئة. ويــشــيــر مـــراقـــبـــون إلــــى أن الإعــــــان عن اجــتــمــاعــات لـجـنـة الــــطــــوارئ يُــعــد أمــــرا غير معتاد، إذ غالبا ما تبقى تحركاتها بعيدة عـــن الإعـــــام، مـــا يــعــزز فـرضـيـة أن الـجـمـاعـة تتوقع سيناريوهات تصعيد تتجاوز الإطار المحلي اليمني. كـمـا انـتـقـد المــســؤول الـحـوثـي الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، ورأى أنها تمثل تهديدا لاستقرار دول الشرق الأوسط، ومـــتـــهـــمـــا واشــــنــــطــــن بـــالـــســـعـــي إلـــــــى فــــرض الهيمنة على مـقـدرات المنطقة، وهـو خطاب يتكرر في بيانات الجماعة بالتوازي مع كل توتر إقليمي. احتواء الضغوط وتــزامــنــت إجــــــراءات الـــطـــوارئ الـحـوثـيـة مــع تصعيد مـلـحـوظ فــي الـخـطـاب التعبوي، حيث كثّفت الجماعة الفعاليات الجماهيرية والمــســيــرات المـنـاهـضـة للسياسات الأميركية والإســرائــيــلــيــة، إضـــافـــة إلـــى تـوسـيـع حـمـات الـــتـــجـــنـــيـــد، خـــصـــوصـــا فــــي أوســــــــاط الـــطـــاب والشباب. ويـــــــــرى ســــيــــاســــيــــون يـــمـــنـــيـــون أن هــــذا الــتــصــعــيــد يـــأتـــي أيـــضـــا فــــي ســـيـــاق مــحــاولــة احتواء حالة الاحتقان الشعبي الكبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة، واستمرار انقطاع رواتـــب الموظفين منذ سـنـوات، واتـسـاع رقعة الفقر، فضلا عن مواجهات قبلية متفرقة في عدد من المحافظات. وحسب هـؤلاء، فإن ربط الوضع المحلي بـــالـــصـــراع الإقــلــيــمــي يـمـنـح الــجــمــاعــة فـرصـة لإعـــــــادة تـــوجـــيـــه الـــــــرأي الــــعــــام نـــحـــو «الــخــطــر الــخــارجــي»، بـمـا يسهم فــي تخفيف الضغط الداخلي المتصاعد. وفـــــي الـــســـيـــاق ذاتـــــــه، نــظــمــت الــجــمــاعــة عروضا عسكرية في عدد من المدن الخاضعة لسيطرتها، فـي اسـتـعـراض للقوة العسكرية ورســـائـــل ردع داخـلـيـة وخــارجــيــة، بينما عـد مراقبون أن هـذه التحركات تهدف أيضا إلى ترسيخ حالة التعبئة النفسية لدى السكان. وفي موقف أكثر وضوحاً، أصدرت رابطة رجال الدين التابعة للحوثيين بيانا دعت فيه إلى رفع مستوى التعبئة والاستعداد القتالي، مطالبة الـسـكـان بــالالــتــزام بتوجيهات زعيم الجماعة، ومـؤكـدة ضـــرورة «النفير الـواسـع» لمـواجـهـة مــا وصـفـتـه بـالـتـهـديـدات الأمـيـركـيـة والإسرائيلية. عدن: محمد ناصر القاهرة والرياض تتوافقان على أهمية خفض التصعيد في المنطقة محمد بن سلمان والسيسي استعرضا الموضوعات العربية والإسلامية استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مـجـلـس الـــــــــوزراء، الـــرئـــيـــس المـــصـــري عبد الفتاح السيسي، في جـدة، أمـس، والتقاه عـــلـــى مــــائــــدة الإفـــــطـــــار، وبـــحـــثـــا تـــطـــورات الأحـــــــداث فـــي الـــشـــرق الأوســــــط والــجــهــود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة. وغـادر السيسي جـدة مساء وكـان في وداعــه بمطار الملك عــبــد الــعــزيــز الـــدولـــي الأمـــيـــر مـحـمـد بن سلمان. وكـــــان الـــرئـــيـــس المـــصـــري بــــدأ أمــس «زيـارة أخوية» إلى السعودية، في إطار «حـــرص الـبـلـديـن عـلـى تـعـزيـز الـعـاقـات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمـــواصـــلـــة الـــتـــشـــاور والــتــنــســيــق بـشـأن مـخـتـلـف الــقــضــايــا الإقـلـيـمـيـة والــدولــيــة ذات الاهـتـمـام المــشــتــرك»، وفـــق الـرئـاسـة المصرية. وتـــتـــوافـــق الــســعــوديــة ومـــصـــر على أهــمــيــة خــفــض الــتــصــعــيــد فـــي المـنـطـقـة، في مواجهة تهديدات أميركية - إيرانية مـــتـــبـــادلـــة، ومــــخــــاوف مــــن انـــــــدلاع حـــرب وشيكة. وفـــــــي تــــصــــريــــح ســــابــــق لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط»، قــال مساعد وزيـــر الخارجية المـصـري الأسـبـق السفير حسين هريدي إن الـسـعـوديـة ومــصــر «مـنـخـرطـتـان في جـــهـــود تـــهـــدف إلـــــى خـــفـــض الــتــصــعــيــد، وتـــعـــمـــان إلــــى جـــانـــب دول أخـــــرى على التوصُّل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حـرب الـسـودان، وقـال إن البلدين يــــعــــمــــان عــــلــــى الـــــتـــــوصـــــل إلــــــــى هــــدنــــة، ويــــدعــــوان إلــــى حــلــول سـيـاسـيـة تــشــارك فيها القوى كافة. وفـــي مطلع يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي) الماضي، استقبل الرئيس السيسي وزير الـخـارجـيـة الـسـعـودي الأمــيــر فيصل بن فـرحـان فـي قصر الاتـحـاديـة بالعاصمة المـصـريـة. وأكـــد الـبـلـدان «تـطـابـق الـــرؤى بــــشــــأن إيــــجــــاد حــــلــــول ســلــمــيــة لأزمــــــات المنطقة، بما يحافظ على وحـــدة الــدول وســامــة أراضــيــهــا، ولا سيما الــســودان واليمن والصومال وقطاع غزة». وعــــلــــى الـــصـــعـــيـــد الـــثـــنـــائـــي، تـعـمـل الـــــســـــعـــــوديـــــة ومـــــصـــــر عــــلــــى اســـتـــكـــمـــال تـرتـيـبـات عـقـد الاجــتــمــاع الأول لمجلس الــتــنــســيــق الأعــــلــــى بــــن الـــبـــلـــديـــن، الــــذي يُـــعـــد إطــــــارا مـؤسـسـيـا شـــامـــا لـلـتـعـاون بين القاهرة والـريـاض، ومنصة لمتابعة وتـنـفـيـذ أوجــــه الــشــراكــة الاسـتـراتـيـجـيـة كافة بين البلدين. جدة: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي مودعا الرئيس المصري (واس) الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة (واس) الرياض أكدت أهمية التزام بغداد احترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها «التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية دعــــــا مـــجـــلـــس الــــتــــعــــاون الــخــلــيــجــي الــــعــــراق إلــــى ســحــب قــائــمــة الإحـــداثـــيـــات والــــخــــريــــطــــة الــــتــــي أودعـــــهـــــا لــــــدى الأمـــــم المتحدة بشأن مجالاته البحرية، مؤكدا أن مــا تضمنته يُــشـكِّــل مـسـاسـا بسيادة دولـــــة الـــكـــويـــت عــلــى مـنـاطـقـهـا الـبـحـريـة ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك « فشت القيد وفشت العيج». وحـــســـب الإحــــداثــــيــــات والــخــريــطــة المودعة لدى الأمم المتحدة، يصبح العراق شريكا في حقول نفطية في الخليج، مثل حـقـلَــي «الـــنـــوخـــذة» الــكــويــتــي، و«الـــــدرة» الذي تتقاسم ثرواته السعودية والكويت. فـيـمـا جــــــدَّدت الـــســـعـــوديـــة فـــي بـيـان لــــوزارة خارجيتها رفـضـهـا الـقـاطـع «أي ادعـــــاءات بــوجــود حـقـوق لأي طـــرف آخـر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بــن المملكة والــكــويــت»، مُــشــدِّدة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الــكــويــت ووحــــدة أراضــيــهــا، والـتـعـهـدات والاتــفــاقــيــات الـثـنـائـيـة والــدولــيــة وكـافـة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ودعــت «الـخـارجـيـة» السعودية إلى «تـغـلـيـب لـغـة الـعـقـل والـحـكـمـة والـــحـــوار لــــحــــل الــــــخــــــافــــــات، والـــــتـــــعـــــامـــــل الــــجــــاد والمسؤول وفقا لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار». وقــــــال جـــاســـم الــــبــــديــــوي، أمـــــن عـــام المجلس، إن تلك الإحـداثـيـات والخريطة «تــــضــــمــــنــــت ادعـــــــــــــــــاءات تــــــمــــــس ســـــيـــــادة الكويت»، مشددا على أهمية الاحتكام إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي، والالتزام بـمـا نـصـت عـلـيـه اتـفـاقـيـة الأمــــم المـتـحـدة ، بما يتوافق 1982 لقانون البحار لـعـام مـــع الــتــفــاهــمــات والاتـــفـــاقـــيـــات ومـــذكـــرات الـتـفـاهـم الـثـنـائـيـة المــبــرمــة بـــن الـبـلـدَيـن عــنــد الــتــعــامــل مـــع مــثــل هــــذه الــقــضــايــا. وأكـد البديوي ما أورده البيان الختامي » بــشــأن المــواقــف 46 لــ«الـقـمـة الخليجية الثابتة وقـــرارات المجلس السابقة حيال ضـــرورة احـتـرام الـعـراق لسيادة الكويت ووحــــــدة أراضـــيـــهـــا، ورفـــــض أي مـسـاس بسيادتها على جميع أراضيها وجزرها ومرتفعاتها التابعة لها، وكامل مناطقها الـبـحـريـة، وضــــرورة الالــتــزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، والقرارات الأممية ذات الصلة. وأشــار الأمــن العام إلى أن مجلس التعاون والعراق تربطهما عـــاقـــات تــاريــخــيــة وروابــــــط قــائــمــة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، منوها بــــأن مــثــل هــــذه الادعــــــــاءات لا تُــســهــم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين. وأعـــرب الـبـديـوي عـن تطلعه إلــى أن تبادر بغداد إلى مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة، ويدعم اســـتـــقـــرار الــــعــــاقــــات، ويُـــــكـــــرّس الالــــتــــزام بـالمـبـادئ والـقـواعـد القانونية والـدولـيـة ذات الصلة. الرياض: «الشرق الأوسط» أكَّد العمل على فتح تحقيق في أحداث عدن ومحاسبة المتورطين مجلس القيادة الرئاسي اليمني يحذّر من التفريط في فرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» فــــــي وقــــــــت جــــــــــدّد فــــيــــه الـــــــتـــــــزام الـــــدولـــــة بـالـتـصـدي الـــحـــازم لأي مـــحـــاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي الـيـمـنـي عـــن فــتــح تحقيق شامل في الأحـداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها. جـــاء ذلـــك خـــال اجــتــمــاع عــقــده المجلس بــرئــاســة الــرئــيــس الـــدكـــتـــور رشــــاد الـعـلـيـمـي، وعــضــويــة ســلــطــان الــــعــــرادة، وعـــبـــد الـرحـمـن المـــــحـــــرمـــــي، وعــــبــــد الــــلــــه الـــعـــلـــيـــمـــي، وســــالــــم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الـــصـــبـــيـــحـــي عـــبـــر الاتـــــصـــــال المـــــرئـــــي. وحــــــذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «الــــتــــاريــــخــــيــــة» تـــحـــت ضـــغـــط الــــشــــعــــارات أو الحسابات الضيقة. واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع فـــــي الـــعـــاصـــمـــة المــــؤقــــتــــة عـــــــدن، عـــلـــى خـلـفـيـة الأحـــــداث الــتــي شـهـدتـهـا المــديــنــة، ومــحــاولات الاعـــــتـــــداء عـــلـــى مـــؤســـســـات الــــدولــــة وتـعـطـيـل أعـمـالـهـا، واســتــخــدام الـــشـــارع وسـيـلـة ضغط لتحقيق أهــــداف سـيـاسـيـة «غــيــر مــشــروعــة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ). وكــــانــــت قــــــوات «درع الـــــوطـــــن»، وألـــويـــة «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عـدن، حيث رصـدت «الشرق الأوســـــط» انـتـشـار وحــــدات عـسـكـريـة إضافية فـــي الـــطـــرق المــــؤديــــة إلــــى المــنــطــقــة الـــتـــي تضم مقر إقـامـة مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي ورئيس الـــــــــــوزراء، إضــــافــــة إلـــــى عـــــدد مــــن المـــؤســـســـات الـسـيـاديـة والـخـدمـيـة؛ بينها الـبـنـك المــركــزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية. وأكـــد المجلس عـزمـه الـــرد بـحـزم على أي مـــســـاع لـتـعـطـيـل مــؤســســات الــــدولــــة، والـعـمـل عـلـى فـتـح تـحـقـيـق شــامــل فـــي هـــذه الأحـــــداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيدا في الوقت ذاتـه بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي. وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المـمـلـكـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة عـلـى اسـتـضـافـة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبرا ذلك «مستوى متقدما وغـيـر مـسـبـوق» فــي مـقـاربـة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة. وفــي السياق نفسه، شــدد المجلس على ضــرورة عـدم التفريط في هـذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعيا إلـى حماية المكاسب المتحققة أمنيا وخدميا واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر مليون يمني، وحرمتهم مـن الـرواتـب 20 مـن وفرص العيش الكريم. وجــــــدد المــجــتــمــعــون إشـــادتـــهـــم بــالــدعــم الــــســــعــــودي «الــــســــخــــي» لـــلـــنـــهـــوض بـــأوضـــاع المـــحـــافـــظـــات المــــــحــــــررة، مــــؤكــــديــــن اعــــتــــزازهــــم بـــــالـــــشـــــراكـــــة الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة مــــــع المـــمـــلـــكـــة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الـــجـــوار والمــصــيــر المــشــتــرك والأمـــــن المــتــبــادل، ومهنئين قـيـادتـهـا بمناسبة يـــوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة. كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتــــمــــكــــيــــنــــهــــا مـــــــن مـــــمـــــارســـــة صـــاحـــيـــاتـــهـــا الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبــرنــامــج الإصـــاحـــات الــشــامــلــة، بـمـا يشمل الإســـــراع فــي إعــــداد مــشــروع المـــوازنـــة الـعـامـة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين. وتــــــطــــــرق الاجـــــتـــــمـــــاع إلـــــــى مـــســـتـــجـــدات الــــتــــطــــورات الإقــلــيــمــيــة فــــي ظــــل اســـتـــمـــرار مـا وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خـــفـــض الـــتـــصـــعـــيـــد، وانـــعـــكـــاســـات ذلـــــك عـلـى الأمـنـن الـوطـنـي والإقـلـيـمـي، مـؤكـدا جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الـوثـيـق مــع تـحـالـف دعـــم الـشـرعـيـة والمجتمع الدولي. قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي) الرياض: عبد الهادي حبتور

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky