مـــا زالــــت «حـــمـــاس» تـعـطـي تـصـريـحـات لـإعـام تحاول أن تثبت من خلالها أن لا شيء تغير. تحاول أن تصور أن لأخبارها أهمية، وأن أهل غزة معنيون بمن سيتولى المكتب الرئاسي لـ«حماس»، وكأن أهل غزة قد انتهت مأساتهم، وبقيت مسألة من سيتولى رئــــاســــة المـــكـــتـــب الـــســـيـــاســـي لـــــ«حــــمــــاس» عـــلـــى رأس أولوياتهم! «حــمــاس» تنتظر عــدة أيـــام وتـعـود فتصرح بأن !2027 الانتخابات العامة لمجلس القيادة ستؤجل إلى بـمـعـنـى أن «حـــمـــاس» مـــا زالــــت تـعـتـقـد أنــهــا هـــي من ؟2027 سيحكم غزة إلى عام فــهــل تــســكــت؟ لا... بـــل صـــرحـــت مـــؤخـــرا بــــأن أي مسار سياسي أو ترتيبات بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني، يجب أن تنطلق من وقـف كامل لـلـعـدوان، ورفــع الحصار، وضـمـان الحقوق الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق الحرية وتقرير المصير، وذلــــــك تــعــلــيــقــا عـــلـــى انـــعـــقـــاد «مـــجـــلـــس الــــســــام» فـي واشنطن. وهكذا تظل تناور لتضييع الوقت وتأخير العمل في القطاع. هذه التصريحات لا تفعل غير شيء واحد، وهو أن تعطي إسرائيل ذريعة الاستمرار في القصف تحت حجة أن «حــمــاس» مـا زالـــت مــوجــودة، ونـحـن نعرف و«حماس» تعرف أنها انتهت. هــــنــــاك الـــبـــديـــل المـــعـــتـــرف بــــه دولــــيــــا الآن، وهـــو «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»؛ إذ تعتبر هذه اللجنة، الـتـي تتخذ مــن الــقــاهــرة مـقـرا أولــيــا لأعـمـالـهـا، جــزءا مـن ترتيبات مرحلة مـا بعد الــحــرب، وتحظى بدعم مــــصــــري، وقـــــطـــــري، وتـــــركـــــي، وتــــهــــدف إلـــــى تـحـسـن الأوضاع الإنسانية. «الـلـجـنـة الـوطـنـيـة لإدارة غــــزة» أعـلـنـت عـــن بـدء استقبال طلبات مرشحين مؤهلين للانضمام لقوة الشرطة الانتقالية التي ستتبع لها، بمعنى أنه حتى كـم قطعة الـسـاح التي مـا زالــت «حـمـاس» تصر على الاحـتـفـاظ بـهـا، والمـوجـهـة إلــى صـــدور مـن يـجـرأ على الاعتراض على وجودهم من أهل غـزة، ستنشغل في مواجهة هذه اللجنة وقواتها الأمنية. فتشكيل قــوة الشرطة جــاء فـي وقــت يـشـارك فيه عــلــي شـــعـــث، رئـــيـــس الــلــجــنــة، فـــي اجـــتـــمـــاع «مـجـلـس الـــســـام» الــــذي ينعقد فــي واشــنــطــن، والــــذي سيعلن خلاله عن تخصيص موازنة لعمل اللجنة. هناك سكة حديدية جـديـدة وقـطـار جديد وُضـع على هذه السكة، وسيتحرك القطار ويسير، وما زالت «حـــمـــاس» مــصــرة عـلـى وقــــوف قـاطـرتـهـا فـــي المحطة القديمة التي أُلغيت وتهمشت سكتها الحديدية. قـــــد لا تــــكــــون الـــلـــجـــنـــة هـــــي الــــبــــديــــل عـــــن الــــدولــــة الفلسطينية. قـد لا يقود «مجلس الـسـام» إلـى وجـود دولـة فلسطينية. لكن المؤكد أن أولويات أهل غزة الآن هي أساسيات الحياة قبل الحديث عن الدولة، من أكل، وماء للشرب، وصرف صحي، وعلاج، وأماكن للسكن... وهذه هي مهام اللجنة الوطنية الآن، ومن المؤكد أن أهل غزة ليسوا معنيين بأسماء من سيكونون أعضاء فيها. لــذلــك، فــــإن الإعــــان عــن انـتـخـابـات رئــاســة المكتب السياسي لـ«حماس» هو آخر ما يفكر فيه أهل غزة. فإن كانت اللجنة الوطنية لن تقود الفلسطينيين إلى دولة، فإن المؤكد أيضا أن «حماس» لن تكون هي مــن سـيـقـود الـشـعـب الفلسطيني إلـــى تـأسـيـس دولــة فـلـسـطـيـنـيـة، لا بـإمـكـانـاتـهـا المـــدمـــرة، ولا بـقـيـاداتـهـا المـبـعـثـرة، ولا حـتـى بـتـأيـيـد شعبي يشكل لـهـا ظهرا وسندا وشرعية. لـــذلـــك، فــــإن غــــزة بــحــاجــة إلــــى ســـكـــوت «حـــمـــاس» تماماً. فلتعقد «حماس» انتخاباتها كما تشاء، فهي تظن أن العالم واقف على رجليه بانتظار ما ستسفر عنه انتخابات رئاستها! من الأقاويل الشائعة والمضرة أن السوشال ميديا قضت على الإعلام. هذه المقولة هي «الخطيئة الأصلية» التي انطلقت منها أخطاء بالجملة، تسببت في فقدان الإعــام المؤسسي جـزءا كبيرا من تأثيره، وفـي تفويته فرصة الاستفادة من أداة عظيمة في يده. الأمــر أشبه بمؤسسة نقل أصــرَّت على أن اختراع القطارات دمَّر صناعة النَّقل، بينما الحقيقة أنَّه قضى عـلـى قــوافــل الـبـغـال، والـحـمـيـر، لـكـنَّــه حـفّــز مهنة النَّقل نفسها. كما قضت الميكنة على الــشــادوف، والساقية، لكنَّها حفّزت مهنة الزراعة. الإعلامي الماهر هو من يفهم الجديد، ويتواءم معه، لا من يرثي القديم، ويبسل في الدفاع عنه. الخطيئة الأصـلـيـة قـــادت إلـــى الـخـطـأ الــثــانــي. في معرض الهجوم على الجديد، صوّر بعض قادة الإعلام الـسـوشـال ميديا وكـأنَّــهـا غــول، أو فضاء فـوضـوي بلا قيم، لا يحكمه إلا عدد المشاهدات، وأرقام التفاعلات. ثم صدّقوا هذه الصورة، وتعاملوا على أساسها، فوقعوا في الخطأ الثالث، وما تفرع منه. الــخــطــأ الــثــالــث هـــو الـــتـــراخـــي عـــن أخــــذ الــســوشــال مـيـديـا بـمـا تـسـتـحـق مــن جــديــة، ومــحــاولــة فهمها من داخــلــهــا. الــســوشــال مـيـديـا لـيـسـت نـقـيـض الإعـــــام، بل فـــرع مـــن الإعـــــام الــرقــمــي، يــســري عـلـيـهـا إطــــار واضـــح يمكن تلخيصه في «التاءات الثلاث»: ترند، وتصنيف، وتصويب. «الـتـرنـد» يعني انـتـقـال سلطة ترتيب الأولــويــات، والمانشيت، والصفحة الأولـى من مجلس التحرير إلى الجمهور. وفهم هذا التحول يعني فهم آلياته، والتفاعل مـعـه، ومـعـرفـة حـــدود الـــقـــدرة عـلـى تـوجـيـهـه، أو بـدائـل العمل حين لا يمكن توجيهه. أمَّــــا الـتـصـنـيـف، فـمـعـنـاه فــهــم طــبــقــات الـجـمـهـور، وشــرائــحــه. ثــم يـأتـي الـتـصـويـب: تـوجـيـه الــرســالــة إلـى شريحة محددة بدل محاولة إرضاء الجميع. أول الأخـطـاء المتفرعة عـن تجاهل هــذا الإطـــار هو الخلط بـن الانـتـشـار والـتـأثـيـر. تعجبك الأرقــــام، لكنَّك لا تـعـرف مــن أيـــن مــصــدرهــا، ولا أي فـئـة آيـديـولـوجـيـة أو ديــمــوغــرافــيــة تـقـف خـلـفـهـا. ربَّـــمـــا فـــقَـــدْت جـمـهـورَك الـــتـــقـــلـــيـــدي، وانـــحـــرفـــت رســـالـــتـــك إلـــــى جـــمـــهـــور مــؤقــت يشجعك الآن لأنَّــك تخدم مصالحه، لكنَّه يضر نظرتك الاستراتيجية لاحقاً. المشكلة أن الانــتــشــار فــي الــســوشــال مـيـديـا أسهل تحقيقا من التأثير، وأسهل إثباتا في التقارير. يمكن شراؤه بالدعم المالي، أو صناعته بإثارة قضية جدلية، أو بلغة حادة. وفي كل الأحوال، إن كنت مؤسسة كبيرة واسعة الإنتاج، فلن تعدم جمهورا هنا أو هناك يمنحك إعجاباً، أو إعادة نشر. أمـا التأثير، فصوت واحـد قد يكون أعظم أثـرا من مليون. لأنَّه يتمتع بثقة، ومصداقية داخل دائرة تهمك. الثقة، والـقـدرة على الإقـنـاع قيم باقية من الإعـام التقليدي. لكن التصور المشوه عن عالم السوشال ميديا جعل بعض الـقـادة يستخفون بها، والأرقــــام الخادعة شجعتهم على ذلــك. بل ضللتهم عن حقيقة معاكسة: كلما اتسع الانتشار، صارت دقة التصويب أهم. ودقة التصويب تشمل نجاعة الرسالة. الاستغناء عن الموهبة ذات القناعة لصالح الولاء يؤدي إلى نتيجة معاكسة. تقدم وجها يقول الرسالة ونقيضها. في المرة الأولى يحصل على مليون مشاهدة، وفي المرة الثانية يحصل على مليون أخـــرى. لكن المليون الثانية ألغت الأولى دون أن تدري. الرقم تضاعف، والثقة تآكلت. وسائل الإعلام المؤسسية، وكذلك الجهات الرسمية، تحتاج إلى تغيير الذهنية بقدر احتياجها إلى تغيير نموذج التشغيل. التحول إلى ذهنية المسوّق الذي يفكر في العائد الاستثماري، لا في عدد المشاهدات المجرد. إن روَّجت في مصر إعلانا لزيارة «أنفيلد»، ستحصل على ملايين المشاهدات. لكنَّها ليست جمهورك المستهدف. الرقم قد يرضي التقرير، لكنَّه لا يحقق الغرض. تبقى نقطة البداية هي الجدية. الجدية في احترام السوشال ميديا كــأداة ضمن صناعة الإعــام، لا كعدو له. والاعتماد على قيادات تملك من الثقافة ما يجعلها لا تكتفي بإعادة النشر، بل تفهم الرسالة، وتلتقط ما يخدمها حول العالم، وتبحث عن المواهب القادرة على حملها. تـتـوالـى بـن سـاعـة وأخـــرى احتمالات الــحــرب واحــتــمــالات الــتــفــاوض، فــي الــنــزاع الخطير بين الحلف الأميركي- الإسرائيلي ومـــحـــور إيــــــران وأذرعــــهــــا فـــي المــنــطــقــة، مع تـــرجـــيـــح كـــفـــة الــــحــــل الـــعـــســـكـــري، المـــفـــاجـــئ -على الأرجـــح- في توقيته، وخصوصا في طبيعته. ومـن الفرضيات الكثيرة، المتعذّر إثباتها، أن تأخير الحرب مرتبط بتقنيات عـسـكـريـة مـتـقـدمـة أولــتــهــا الـــصـــن لإيـــــران، يدرس الغرب كيفية تجاوزها. سواء صح هذا الاحتمال أو لم يصحّ، فـمـجـرّد طـرحـه بـالـغ الــدلالــة على مجموعة كبرى مـن الـتـحـوّلات والـهـواجـس المتفاقمة في الزمن الـراهـن. إنها «الظلال الآسيوية» المــمــتــدّة أكــثــر فـأكـثـر فـــوق الــوضــع الــدولــي، وهـي الصحوة التكنولوجية المذهلة التي حــقــقــهــا عـــــدد مــــن مــجــتــمــعــات آســـيـــا خـــال فـتـرة وجــيــزة لا تـتـجـاوز الـنـصـف قـــرن، في خـــط تــصــاعــدي ثـــابـــت، بـــات يـشـكّــل مُعطى استراتيجيا رئيسياً. طــــــالمــــــا كـــــــــان الـــــعـــــالـــــم مـــنـــقـــســـمـــا بـــن المجتمعات الصناعية من جهة، والمجتمعات «النامية» أو مجتمعات «العالم الثالث» من جـهـة أخـــــرى. وكــــان الاعــتــقــاد الــســائــد على الــــــدوام بــأنــه مـــن الـصـعـوبـة بـمـكـان انـتـقـال مجتمع ما من العالم «النامي» إلـى العالم الصناعي. مع أن الأنثروبولوجيا التطورية فـي الـقـرن التاسع عشر كانت تـرى أن كافة المـجـتـمـعـات -حــتــى الأكــثــر تـخـلّــفـا- ستصل فــي نـهـايـة المــطــاف ولـــو بـسـرعـات متفاوتة إلــــى مــحــاكــاة «الـــنـــمـــوذج الأوروبــــــــي» الـــذي هو «النموذج المـثـال»، وأنـه لا مفر من هذه الحتمية التاريخية. ولكن الأنثروبولوجيا الحديثة تخلّت عن هذه الرؤية التطوّرية منذ مستهل القرن الـعـشـريـن، فـلـم يـعـد «الــنــمــوذج الأوروبـــــي» مـــثـــالا أعـــلـــى، وحــــل مــحــلّــه احـــتـــرام هــويــات المجتمعات المختلفة، ومساراتها الخاصة في التطوّر والتحوّل. لــكــن اســتــثــنــاء واحــــــداً، آســـيـــويـــا، بـــرز، هــــو الاســـتـــثـــنـــاء الـــيـــابـــانـــي. فــمــنــذ انــطــلــق ، ومـــا حـمـل معه 1868 «عـهـد مـايـجـي» عـــام مـــن إصــــاحــــات وتــــحــــولات عــمــيــقــة، لحقت اليابان خلال نحو أربعين عاما فقط بالركب الصناعي الأوروبــي. في مهب هذا التحوّل هزمت اليابان الصين عسكريا أواخر القرن التاسع عشر، ثم هزمت روسيا القيصرية مـطـلـع الـــقـــرن الــعــشــريــن. ولـــكـــن الاسـتـثـنـاء الياباني الـصـاعـد، الآتـــي مـن خـــارج العالم الأوروبـي، بقي طويلا حالة وحيدة فريدة، ومـــا يـشـبـه الـلـغـز المجتمعي والـثـقـافـي في التاريخ الحديث. حين ننظر إلى حروب الشرق الأوسط خــــــال الــــعــــامــــن الأخـــــيـــــريـــــن، مـــنـــذ هـــجـــوم 2023 ) الـسـابـع مــن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول إلــــى الـــيـــوم، نــجــد أنــــه مــنــذ أكــثــر مـــن أربــعــة قـــرون على النهضة الأوروبــيــة الـكـبـرى، ما زال الـغـرب، فـي صيغته الأوروبــيــة البحتة أولاً، ثــم الأمــيــركــيــة- الأوروبـــيـــة تــالــيــا، هو الـــقـــوة الـعـظـمـى فـــي الـــعـــالـــم. فــقــد كــــان على إيــران وأذرعـهـا خـوض المواجهة العسكرية الــصــعــبــة مـــن دون أن يــنــجــدهــا حـلـفـاؤهـا «الشرقيون». لكن على الرغم من استمرارية التفوّق الـــغـــربـــي، فـــالـــصـــورة الـــدولـــيـــة واحـــتـــمـــالات تطورها باتت أكثر غموضا وتعقيداً. ندرك ضـخـامـة الـــتـــحـــوّلات الــديــمــوغــرافــيــة. كيف أن دولا مثل الصين والهند باتت تضم كل منها مليارا ونصف مليار نسمة، وأن دولا كثيرة قاربت أو تخطّت المائة مليون، منها تركيا وإيـران ومصر. بينما يشهد «العالم الأوروبــــي» أزمــة ديموغرافية خطيرة، بين مجتمعات يراوح تعدادها مكانه من زمان، وأخـــرى يتراجع عــدد سكانها أكثر فأكثر، ليس أقلّها ألمانيا وروسيا. وتعاظم الكمّي نتجت وتنتج عنه تــحــوّلات نوعية لافتة، مـثـل تـنـامـي الـــقـــدرات الـعـسـكـريـة الإيــرانــيــة والتركية وغيرها. لكن الـتـحـوّلات النوعيّة الكبرى تأتي مــن مـكـان آخـــر: مــن المـجـتـمـعـات الآسـيـويـة. فــالاســتــثــنــاء الـــيـــابـــانـــي الـــــذي بــقــي طــويــا جــــدا فـــريـــدا مـــن نـــوعـــه، لـــم يــعــد كـــذلـــك. لقد لحقت بـه -فيما لحقت- كـوريـا الجنوبية، وسنغافورة، وتايوان، والهند، وخصوصا الـــصـــن. وعـــلـــى غـــــرار الـــنـــمـــوذج الــيــابــانــي، اســـتـــطـــاعـــت هــــــذه المـــجـــتـــمـــعـــات الآســـيـــويـــة اســــتــــيــــعــــاب الــــتــــكــــنــــولــــوجــــيــــات الـــغـــربـــيـــة وامـــتـــاكـــهـــا مــــع تــطــبــيــقــاتــهــا خــــــال نـحـو نصف قـرن. وهنا يكمن «اللغز الآسيوي». كيف استطاعت هــذه المجتمعات الانتقال خـال فترة وجيزة من حـال التخلف المدقع إلـــــى امــــتــــاك الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــات الــصــنــاعــيــة وتطبيقاتها الأكثر تطوراً؟ الأشـــــد غـــرابـــة فـــي ذلــــك أن هــــذه الــــدول الآســيــويــة لـــم تــمــر بــالــتــحــولات المجتمعية الضخمة التي عرفتها أوروبـــا طــوال قرون لتصل إلـــى ذروتــهــا الـتـكـنـولـوجـيـة. هــي لم تشهد ما عاشته أوروبــا من نهضة ثقافية وفـــنـــيـــة، وفـــكـــر تـــنـــويـــري، وثــــــورة صـنـاعـيـة أولــــى، وثــــورة فــرديــة وثــــورة علمية وثـــورة ديمقراطية، ومن تحوّل شامل في المفاهيم والقيم، لتصل إلـى امـتـاك التكنولوجيات في نهاية المطاف. يبدو اللغز الآسيوي تطورا متسارعا وحـيـد الـجـانـب نـحـو هـــدف واحــــد، أتاحته خـصـوصـيـة الـــتـــراثـــات الـــروحـــيـــة والـعـقـلـيـة والـــشـــعـــوريـــة والــســلــوكــيــة لـــهـــذه الــشــعــوب، وطبيعة نظرتها إلى الحياة البشرية وإلى الـــكـــون. وهـــو يـتـطـلّــب تـوقـفـا طــويــا عـنـده، والكثير من التأمّل والتقصي والتحليل. OPINION الرأي 12 Issue 17255 - العدد Tuesday - 2026/2/24 الثلاثاء الإشاعة التي أمرضت الإعلام أيهما أجدى لغزة... المكتب الرئاسي أم اللجنة الوطنية؟ ظلال آسيوية وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com أنطوان الدّويهي صحوة تكنولوجية مذهلة لا بد من إدراك سرّها بالهجوم على الجديد صوّر بعض قادة الإعلام السوشال ميديا وكأنَّها غول خالد البري هناك البديل المعترف به دوليا الآن وهو «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» سوسن الشاعر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky