issue17255

10 أخبار NEWS Issue 17255 - العدد Tuesday - 2026/2/24 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT دعم استخباري أميركي أسهم في سقوط «أل مينشو»... وترمب يطالب مكسيكو بالمزيد العنف يُخيّم على المكسيك بعد مقتل أحد أباطرة المخدرات أُغـلـقـت المــــدارس وعُــلـقـت حـركـة الـطـيـران الــداخــلــي فــي كـثـيـر مــن الـــولايـــات المكسيكية، أمـــس الاثــنــن، وســـط تـحـذيـرات مــن الحكومة المــحــلــيــة والـــحـــكـــومـــات الأجــنــبــيــة مـــن اتــســاع أعـــمـــال الـعـنـف الــتــي هـــزت الـــبـــاد عـقـب مقتل زعـــيـــم «كـــارتـــيـــل خـالـيـسـكـو لـلـجـيـل الــجــديــد» نيميسيو روبــــن أوســيــغــويــرا سـيـرفـانـتـس، المــلــقــب «أل مــيــنــشــو»، عــلــى أيـــــدي قـــــوات من الجيش المكسيكي وبدعم استخباري أميركي. وعــــلــــى أثـــــــر الـــعـــمـــلـــيـــة الــــنــــاجــــحــــة، دعــــا الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونـــالـــد تــرمــب، المكسيك لاســــتــــهــــداف ‌ إلـــــــى بـــــــذل مـــــزيـــــد مـــــن الــــجــــهــــود عـــصـــابـــات المــــــخــــــدرات. وكـــتـــب عـــلـــى مـنـصـتـه ‌ «تــــروث سـوشـيـال» لـلـتـواصـل الاجـتـمـاعـي أن «على المكسيك تكثيف جهودها فـي مكافحة عصابات المخدرات!». وقُــتــل زعـيـم أســـرع الـشـبـكـات الإجـرامـيـة نــــمــــوا فــــي المـــكـــســـيـــك، خـــــال عــمــلــيــة لـلـجـيـش المـكـسـيـكـي فـــي تـــابـــالـــبـــا، بـــولايـــة خـالـيـسـكـو. وأفــــــادت وزارة الـــدفـــاع المـكـسـيـكـيـة فـــي بـيـان بـأن قـوات الجيش قبضت على «أل مينشو»، وخلال تجهيز نقله جوا إلى مكسيكو سيتي، 4 تعرضت القوات لإطـاق نـار أدى إلـى مقتل آخرون، بينهم 3 أشخاص في الموقع. وأُصيب أوسيغويرا سيرفانتس، وتوفوا لاحقاً. وعلى الفور، رد أعضاء «الكارتيل»، وهو أخـــطـــر تــحــالــف لـلـمـجـمـوعـات الإجـــرامـــيـــة في البلاد، بأعمال عنف بكل أنحاء البلاد، حيث قطعوا الطرق وأضرموا النيران في المركبات. وكانت غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، مـــن المـــــدن الأكـــبـــر تـــضـــررا فـــي المـــوجـــة الأولــــى مــن أعــمــال الـعـنـف الـتـي وقـعـت الأحــــد. وأعـلـن حاكم خاليسكو، بابلو ليموس نافارو، حال الطوارئ القصوى؛ ما أدى إلى تعليق وسائل الــنــقــل الـــعـــام والــفــعــالــيــات الــكــبــرى والمـــــدارس الاثنين. ودعــــــت الـــرئـــيـــســـة المــكــســيــكــيــة، كــلــوديــا شينباوم، إلى الهدوء. وأعلنت السلطات في ساعة متقدمة من ليل الأحد أنها أزالت معظم حواجز الطرق التي أقامها «الكارتيل»، والتي ولايـة. 20 حـاجـزاً، فـي 250 يزيد عـددهـا على وانـــتـــقـــدت مـــا سـمـتـهـا اســتــراتــيــجــيــة «الـــــرأس المدبر» التي اتبعتها الإدارات السابقة، والتي اسـتـهـدفـت زعــمــاء الـكـارتـيـات؛ مـمـا أدى إلـى مــوجــات عـنـف جــديــدة مــع تفكك الـعـصـابـات. ورغـــــم شـعـبـيـة شــيــنــبــاوم فـــي المــكــســيــك، فــإن الأمـــن يُــمـثـل مــصــدرا دائــمــا للقلق فــي الـبـاد، ومنذ تولي الرئيس ترمب منصبه قبل عام، تـــتـــعـــرض لـــضـــغـــوط هـــائـــلـــة لــتــحــقــيــق نـتـائـج ملموسة في مكافحة تهريب المخدرات. وعلى أثر مقتل أوسيغويرا سيرفانتس عـــــامـــــا)، كـــتـــبـــت الـــنـــاطـــقـــة بــــاســــم الــبــيــت 59( الأبيض، كارولين ليفيت، عبر منصة «إكس» أن الحكومة الأميركية قدمت دعما استخباريا فــــي مـــحـــاولـــة الـــقـــبـــض عـــلـــى زعـــيـــم الــعــصــابــة المعروفة بتهريب الفانتانيل والميثامفيتامين والــكــوكــايــن إلـــى الـــولايـــات المــتــحــدة. وقــالــت: «كــان (أل مينشو) هدفا رئيسيا للحكومتين المــكــســيــكــيــة والأمـــيـــركـــيـــة بـــوصـــفـــه أحـــــد أكــبــر مــهــربــي الــفــانــتــانــيــل إلــــى بــــادنــــا». وأشـــــادت بـــجـــهـــود الـــجـــيـــش المـــكـــســـيـــكـــي ونــــجــــاحــــه فـي القضاء على «أل مينشو». وقــــــال مــــســــؤول دفــــاعــــي أمـــيـــركـــي، طـلـب عــدم نشر اسـمـه، إن الـقـوات المكسيكية نفذت الـــعـــمـــلـــيـــة بـــمـــشـــاركـــة «فـــــرقـــــة عـــمـــل مــشــتــركــة أميركية - مكسيكية». وتـضـم هــذه الـوحـدة، المعروفة باسم «فرقة العمل المشتركة لمكافحة الــــعــــصــــابــــات»، عـــنـــاصـــر مــــن الاســـتـــخـــبـــارات وجهات إنفاذ القانون إلى جانب الجيش. ولطالما طالب ترمب المكسيك ببذل مزيد من الجهود لمكافحة تهريب مخدر الفانتانيل، الذي غالبا ما يكون قاتلاً، مهددا بفرض مزيد من الرسوم الجمركية أو اتخاذ إجراء عسكري أحادي إذا لم تُحقق المكسيك نتائج ملموسة. ورحّب نائب وزير الخارجية الأميركي، كـــريـــســـتـــوفـــر لانـــــــــدو، بـــمـــقـــتـــل أوســــيــــغــــويــــرا. ووصفه على «إكـس» بأنه «أحـد أكبر أباطرة المخدرات دموية وقسوة». وكــــانــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة مـلـيـون دولار 15 رصــــدت مــكــافــأة تـصـل إلـــى لمـن يدلي بمعلومات تُفضي إلــى اعتقال «أل ، صنّفت 2025 ) مينشو». فـي فبراير (شـبـاط إدارة تـــرمـــب الـــكـــارتـــيـــل «مـــنـــظـــمـــة إرهـــابـــيـــة أجنبية». وأعلنت السفارة الأميركية في مكسيكو مـــــــدن وولايـــــــة 8 ســـيـــتـــي أن مـــوظـــفـــيـــهـــا فـــــي ميتشواكان سيلجأون إلى منازلهم ويعملون عن بُعد الاثنين، محذرة المواطنين الأميركيين فـي أنـحـاء كثيرة مـن المكسيك بــضــرورة فعل الـشـيء نفسه. وأشـــاد السفير الأمـيـركـي لدى المـكـسـيـك، رون جــونــســون، فــي بــيــان، بنجاح الـــقـــوات المـسـلـحـة المكسيكية وبتضحياتها. وأضــاف أن «التعاون الثنائي، في ظل قيادة الـــرئـــيـــس تـــرمـــب والـــرئـــيـــســـة شـــيـــنـــبـــاوم، بـلـغ مستويات غير مسبوقة». وبدأت السيارات التحرك في غوادالاخارا قبل فجر الاثنين مع بداية أسبوع العمل، وهو تغيير ملحوظ عن الأحد حين أُغلقت عاصمة ولايـــة خاليسكو وثانية كـبـرى مــدن المكسيك بشكل شبه كامل، حيث التزم السكان منازلهم خــوفــا. وأُبـــلـــغ المــســافــرون الــذيــن وصــلــوا إلـى مطار المدينة الـدولـي ليل الأحــد - الاثـنـن أنه يعمل بطاقم محدود بسبب أعمال العنف. وأفـــــــــــــــادت الـــــســـــلـــــطـــــات فـــــــي خـــالـــيـــســـكـــو وميتشواكان وغواناخواتو بأن من لا يقلون من 7 شــخــصــا قــتــلــوا الأحــــــد، بـيـنـهـم 14 عـــن جنود «الحرس الوطني». وأظـــهـــرت مـقـاطـع فـيـديـو انــتــشــرت على مــــواقــــع الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي ســـيـــاحـــا فـي بويرتو فالارتا يسيرون على الشاطئ بينما يــتــصــاعــد الــــدخــــان فـــي الأفــــــق. ويُــــعــــد كــارتــل خاليسكو مـن أشــد الـكـارتـيـات عـدوانـيـة في هجماته على الجيش، بما في ذلك استهداف طائرات الهليكوبتر، وهو رائـد في استخدام المتفجرات مـن المـسـيّــرات، وزرع الألــغــام. وفي ، نُـــفـــذت مـــحـــاولـــة اغـــتـــيـــال مـذهـلـة 2020 عــــام باستخدام القنابل الـيـدويـة والـبـنـادق عالية الـــقـــوة فـــي قـلـب مكسيكو سـيـتـي ضـــد رئـيـس قـوة شرطة العاصمة آنــذاك، الـذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الفيدرالي. وزير الدفاع المكسيكي ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي في مكسيكو أمس (أ.ب) واشنطن: علي بردى واشنطن رصدت مليون دولار لرأس 15 زعيم العصابة المطاح في المكسيك بوركينا فاسو وغانا توقعان اتفاقيات تعاون لمحاربة الإرهاب وقّـــــعـــــت بـــوركـــيـــنـــا فــــاســــو وغـــانـــا اتـفـاقـيـة لـتـعـزيـز الــتــعــاون فــي محاربة الإرهــــــاب، وذلــــك بـعـد سلسلة هجمات إرهـابـيـة تـعـرضـت لـهـا مـــدن فــي شمال بـــوركـــيـــنـــا فــــاســــو الأســـــبـــــوع المــــاضــــي، 7 وقُــتـل فيها عـشـرات المـدنـيـن، بينهم غــانــيــن. وشــنــت مــجــمــوعــات إرهــابــيــة قبل أسـبـوع، هجوما على قرية تيتاو الـواقـعـة فـي شـمـال بوركينا فـاسـو، ما 7 مـدنـيـن، بينهم 10 أســفــر عــن مـقـتـل تجار طماطم غانيين، وتبنت «جماعة نـــصـــرة الإســـــــام والمـــســـلـــمـــن» المـــوالـــيـــة لتنظيم «القاعدة» الهجوم. وبـــــحـــــســـــب مـــــــا أعـــــلـــــنـــــت مـــــصـــــادر رســمــيــة فـــي غـــانـــا، فــــإن الــبــلــديــن وقـعـا عــدة اتـفـاقـيـات هدفها تعزيز التعاون في مجال محاربة الإرهـــاب، خصوصا تــعــزيــز الـتـنـسـيـق فـــي مـــجـــالات الأمــــن، وإدارة الـــــحـــــدود، ومـــكـــافـــحـــة الاتـــجـــار بـــالمـــخـــدرات. وأعـــلـــنـــت وزارة الـــشـــؤون الــــخــــارجــــيــــة الــــغــــانــــيــــة، فـــــي بـــــيـــــان، أن البلدين وقّعا اتفاقيات ثنائية لتعزيز تـعـاونـهـمـا «الاسـتـراتـيـجـي والأمـــنـــي»، مشيرة إلــى أن التوقيع جــاء فـي ختام زيــــارة رسـمـيـة قـــام بـهـا وزيـــر خارجية غـــانـــا، صــامــويــل أوكـــودزيـــتـــو أبـــاكـــوا، إلى بوركينا فاسو واستمرت ليومين، حــــيــــث اجــــتــــمــــع مــــــع رئـــــيـــــس الــــــــــــوزراء البوركينابي؛ ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوغو. وأوضـحـت «الـخـارجـيـة» الغانية أن «المــــحــــادثــــات بـــن الــبــلــديــن ركـــزت عـــلـــى أهـــمـــيـــة الــــتــــعــــاون الأمـــــنـــــي بـن الــــبــــلــــديــــن»، وأضـــــافـــــت أن الــجــانــبــن «أدانــــــــا بـــشـــدة الـــهـــجـــمـــات الإرهـــابـــيـــة الأخيرة في شبه المنطقة»، وعبّرا عن «خالص تعازيهما للأسر المتضررة»، وبــالإضــافــة إلـــى تـعـزيـز الــتــعــاون في مجال محاربة الإرهــــاب، قــرر البلدان إنــشــاء لـجـنـة مـشـتـركـة لإعــــادة تأكيد تـــرســـيـــم الـــــحـــــدود، وذلـــــــك اســـتـــعـــدادا لوضع خطة تمنع تسلل الإرهابيين عبر الحدود بين البلدين الواقعين في غرب القارة الأفريقية. وأجلت السلطات في غانا رعاياها الــذيــن أُصــيــبــوا فــي الـهـجـوم الإرهــابــي الأخــــيــــر، وأوضــــحــــت الــــقــــوات المـسـلـحـة الــغــانــيــة فـــي بـــيـــان، أن عـمـلـيـة الإجــــاء تـجـار طماطم أُصـيـبـوا خلال 3 شملت الـــهـــجـــوم. وجــــــاء فــــي الـــبـــيـــان: «نُـــفـــذت المهمة بـواسـطـة ســاح الـجـو الـغـانـي»، مـــضـــيـــفـــا أن «المـــــصـــــابـــــن نُــــقــــلــــوا إلــــى المستشفى الـعـسـكـري لإجــــراء فحوص طبية إضافية وتلقي الرعاية اللازمة». وذكــــــر مـــســـؤولـــون حـــكـــومـــيـــون أن الــضــحــايــا كـــانـــوا ضــمــن مـجـمـوعـة من تجار الطماطم الغانيين، الذين توجهوا إلـــى بـوركـيـنـا فـاسـو لأغــــراض تجارية عندما هـاجـم مسلحون المـديـنـة. وكـان هؤلاء التجار يعبرون الحدود بانتظام لــــشــــراء الـــطـــمـــاطـــم ومـــنـــتـــجـــات زراعـــيـــة أخرى، ضمن تجارة غير رسمية قائمة منذ فترة طويلة بين البلدين. ويُــــعــــد الـــتـــبـــادل الـــتـــجـــاري الـعـابـر لـــلـــحـــدود بـــن شـــمـــال غـــانـــا وبــوركــيــنــا فـــاســـو مـــصـــدر رزق أســاســيــا لـلـتـجـار، كما يشكل قناة مهمة لتزويد الأسواق بـــالمـــواد الـغـذائـيـة، رغـــم تــزايــد المخاطر الأمـنـيـة فـي المنطقة. وتشهد بوركينا فاسو في السنوات الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف من قبل جماعات إرهابية مـرتـبـطـة بتنظيم «الـــقـــاعـــدة» وتنظيم «داعــــش»، حيث امـتـدت الهجمات عبر مـنـطـقـة الـــســـاحـــل، واســتــهــدفــت بشكل متزايد المدنيين والأنشطة الاقتصادية. وأدى تـــــدهـــــور الـــــوضـــــع الأمــــنــــي إلــــى تــنــامــي مـــخـــاوف الـــــدول المـــجـــاورة مــــن احـــتـــمـــال امــــتــــداد الـــتـــهـــديـــدات إلـــى أراضــــــيــــــهــــــا، مــــــا دفــــعــــهــــا إلــــــــى تـــعـــزيـــز التنسيق فيما بينها. أمـا على مستوى بوركينا فاسو، فقد توجه وفد من الحكومة الانتقالية إلـــــى مـــديـــنـــة تـــيـــتـــاو، ضــــم وزيــــــر الأمــــن مــــحــــمــــودو ســــانــــا، ووزيــــــــر الاقـــتـــصـــاد والمــــالــــيــــة أبـــوبـــكـــر نــــاكــــانــــابــــو، ووزيــــــر الــصــحــة روبــــــرت لـــوســـيـــان كـــارغـــوغـــو، ووزيـــــرة الأســـــرة والــتــضــامــن الـوطـنـي، المقدم بيلاجي كابوري. نواكشوط: الشيخ محمد ملفات ثقيلة تلقي بظلالها... وخصومه الديمقراطيون يدرسون خياراتهم ترمب لإلقاء «خطاب الاتحاد» اليوم وسط انقسامات وتحديات تـتـجـه أنـــظـــار الأمـــيـــركـــيـــن والــعــالــم أجمع إلـى خطاب «حالة الاتـحـاد» الذي ســيــلــقــيــه الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تــرمــب الــثــاثــاء أمــــام الــكــونــغــرس، وهـو الــــخــــطــــاب الــــــســــــادس لـــــه أمــــــــام المــجــلــس التشريعي والـثـانـي فـي ولايـتـه الثانية. ويشد المشرعون من الحزبين أحزمتهم اســــتــــعــــدادا لـــهـــذا الـــخـــطـــاب الــــــذي يــأتــي وسط تجاذبات سياسية داخلية عميقة وتحديات خارجية. سـيـقـف تــرمــب عـلـى مـنـصـة مجلس الـــنـــواب وأمـــامـــه قــضــاة المـحـكـمـة العليا الــتــي أصــــدرت قـــرارهـــا بــوقــف تعريفاته الـجـمـركـيـة الــتــي رســمــت اسـتـراتـيـجـيـتـه الاقتصادية. ولم يُخف الرئيس الأميركي امتعاضه من القرار، كما لم يوفر انتقادا الـــــذيـــــن صــــــوّتــــــوا ضـــــده؛ 6 لـــلـــقـــضـــاة الـــــــــ فــاتــهــمــهــم بــالــفــســاد والـــتـــأثـــر بـمـصـالـح خارجية ووصفهم بالحمقى. ولن يقاوم رغـبـة مهاجمتهم مــجــددا خـــال خطابه الـــــــذي عـــــــادة مـــــا يــــكــــون فــــرصــــة لـــعـــرض إنجازات الإدارة في عام من الرئاسة أمام المشرعين والأميركيين. لكن قرار المحكمة العليا أتــى ليُحبط مـن هــذه الإنــجــازات، ويُـــحـــوّل مــا يـعـتـبـره تــرمــب فــــوزا وورقـــة ضغط يتغنى بها إلــى هزيمة لأجندته أمــــام أعــلــى جـسـم قـضـائـي فــي الــولايــات المتحدة. قضية أخـرى ستلقي بظلالها على الخطاب، هي قضية الهجرة التي انقلبت بــدورهــا مـن قضية مـدعـومـة مـن أغلبية الـــنـــاخـــبـــن إلـــــى مـــلـــف مــثــيــر لـــلـــجـــدل إثـــر ممارسات عناصر وكالة الأمن والهجرة (آيس) في عدد من المدن الأميركية. ويـــلـــقـــي تــــرمــــب خـــطـــابـــه الــــيــــوم فـي حــــن أوقـــــــف المــــشــــرعــــون تـــمـــويـــل وزارة الأمــــــن الـــقـــومـــي بـــعـــد اخــــتــــاف حـــــاد بـن الـديـمـقـراطـيـن والـجـمـهـوريـن عـلـى هـذا الــتــمــويــل. ويـسـعـى الـديـمـقـراطـيـون إلـى وضــــع ضـــوابـــط عــلــى مـــمـــارســـات وكــالــة «آيــــس»، فــي حــن يــحــاول الجمهوريون المساومة من دون الاستسلام كليا لإرادة حـــزب الأقــلــيــة. ويـــؤجـــج الـــصـــراع مـوسـم انتخابي حام يتنازع فيه الحزبان على مــقــاعــد الأغــلــبــيــة فـــي مـجـلـسَــي الـشـيـوخ والنواب، في معركة ستؤثر مباشرة على أجندة ترمب الذي يواجه خطر العزل في حـال انـتـزاع الديمقراطيين للأغلبية في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويـــعـــلـــم الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي جــيــدا تــــبــــعــــات احــــتــــمــــال خــــــســــــارة حـــــزبـــــه فــي الانــــتــــخــــابــــات، وعـــلـــى الأرجـــــــح سـيـجـدد تــحــذيــره لـلـجـمـهـوريـن مـــن انـعـكـاسـات خسارتهم عليه، ويحثهم على الاستمرار بـــــجـــــهـــــودهـــــم فـــــــي «إصــــــــــــــــاح» الــــنــــظــــام الانـــتـــخـــابـــي وإقـــــــــرار مــــشــــروع «أنــــقــــذوا أمـــيـــركـــا» الــــذي يُـــلـــزم الــنــاخــبــن بـإظـهـار هوياتهم لـدى التصويت. وهـو مشروع أقــــــره مــجــلــس الـــــنـــــواب ويـــنـــتـــظـــر تــحــرك مجلس الشيوخ. كـــمـــا يــــتــــزامــــن الــــخــــطــــاب مـــــع حـسـم المحكمة العليا معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية في تكساس، والتي ستعطي مـــقـــاعـــد إضــــافــــيــــة فـي 5 الـــجـــمـــهـــوريـــن مجلس النواب في حال موافقة المحكمة. لكن الملف الأكثر جدلا والذي يتردد صــداه في الكونغرس وأميركا والعالم، هـــو مــلــف جــيــفــري إبـــســـتـــن. فــقــد كـانـت الأروقـــــــة الـــتـــي سـيـمـر بــهــا تـــرمـــب الــيــوم قــبــل وصـــولـــه إلــــى المــنــصــة شـــاهـــدا على تــــحــــدي المـــشـــرعـــن لـــلـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي فـي هــذا المـلـف، بعد تصويت حـاسـم في المجلسين للإفراج عن وثائق إبستين، ما وضع وزيرة العدل بام بوندي في موقف دفــاعــي، خـاصـة مـع اتـهـام المـشـرعـن لها بحجب أســمــاء أشــخــاص مـتـورطـن في الملف. ولن تتوقف تداعيات الملف عند هذا الحد؛ إذ سيحضر الرئيس السابق بيل كـلـيـنـتـون وزوجـــتـــه هــيــاري إلـــى المبنى نفسه الـذي سيستقبل ترمب في خطاب «حالة الاتحاد» للإدلاء بإفادتَيهما حيال المــلــفــات، وذلــــك فـــي جــلــسـات أمــــام لجنة المراقبة الحكومية في مجلس النواب في فبراير (شباط) الحالي. 27 و 26 وبـــمـــواجـــهـــة هـــــذه المــــلــــفــــات، اخـــتـــار الديمقراطيون ضيوفهم لحضور خطاب تـــرمـــب بـعـنـايـة فــائــقــة لـتـسـلـيـط الــضــوء على قضايا مربكة لــه؛ إذ سيستضيف الـــنـــائـــب الـــديـــمـــقـــراطـــي رو خـــانـــا، عـــراب مشروع الكشف عن وثائق إبستين، أحد ضــحــايــاه، فـــي حـــن يـسـتـضـيـف الـنـائـب تشوي غارسيا امرأة من شيكاغو أطلق مرات 5 أحد عناصر الهجرة النار عليها فـي أكتوبر (تشرين الأول) المـاضـي، أما النائب براد شنايدر فقد دعا أحد المدعين في قضية تعريفات ترمب الجمركية. أمـــــا أبـــــــرز قـــضـــيـــة تـــعـــكـــس تــــوتــــرات مـتـصـاعـدة عـلـى الــســاحــة الــدولــيــة فهي المـــواجـــهـــة المـحـتـمـلـة مـــع إيــــــران. وبينما تعارض القيادات الديمقراطية أي ضربة استباقية على طهران، يطرح المشرعون سلسلة من التساؤلات حول أهداف إدارة ترمب في إيران، وما إذا كان ذلك يقتصر على ضربات استباقية للمواقع النووية الإيـــرانـــيـــة أم لـلـنـظـام الإيــــرانــــي، إضــافــة إلــى حجم الـضـربـات وجـدولـهـا الزمني. كـــمـــا يــســتــعــد أعــــضــــاء الـــكـــونـــغـــرس إلـــى التصويت الأسـبـوع المقبل على مشروع قـــانـــون يــســعــى لــلــتــصــدي لأي ضــربــات عــســكــريــة عــلــى إيــــــران مـــن دون مــوافــقــة المجلس التشريعي. ورغم أنه قرار رمزي بشكل عام، فإنه سيعكس الجو العام في الكونغرس بهذا الشأن. وتـــــدرس الـــقـــيـــادات الـديـمـقـراطـيـة خياراتها فـي حـضـور الخطاب والــرد عــــلــــيــــه. فــــقــــد أعــــلــــن بــــعــــض المـــشـــرعـــن مــقــاطــعــتــهــم لــلــخــطــاب وعــــقــــد أحـــــداث بـــالـــتـــزامـــن مــــعــــه. ومـــــن ذلـــــــك، فــعــالــيــة بــــعــــنــــوان «حـــــــــال الاتــــــحــــــاد لـــلـــشـــعـــب» فـــي المـــنـــتـــزه الـــعـــام (نـــاشـــيـــونـــال مـــول) فـــي واشــنــطــن عــلــى مــقــربــة مـــن الـبـيـت الأبـــــــيـــــــض، ويـــــــشـــــــارك فــــيــــه عــــــــدد مــن الديمقراطيين الـبـارزيـن، على رأسهم أعـــضـــاء مـجـلـس الــشــيــوخ كــريــس فـان هولان وإد ماركي وكريس مرفي. كــــمــــا يُـــــتـــــوقـــــع أن تــــنــــظــــم فـــعـــالـــيـــة أخـــــرى بـــعـــنـــوان «حـــالـــة المــســتــنــقــع»، في نـــادي الـصـحـافـة الـوطـنـي فــي واشـنـطـن، يحضرها السيناتور رون وايـدن، وعدد مـــن أعـــضـــاء مـجـلـس الــــنــــواب. وقــــد حــذر زعيم الديمقراطيين فـي مجلس النواب حكيم جيفريز أعضاء حزبه من حضور الـخـطـاب والمـقـاطـعـة عـبـر الـــصـــراخ، كما جرى في خطاب العام الماضي، حين وقف الــنــائــب الــديــمــقــراطــي آل غــريــن صـارخـا ومُلوّحا بعكازه، ما أدى إلى طرده خارج المجلس. ويقول جيفريز إن تصرفات من هذا النوع من شأنها أن تشتت الانتباه عــــن «إخــــفــــاقــــات» الإدارة، وفـــــي المــقــابــل يـطـلـب مـــن الــديــمــقــراطــيــن إمــــا مقاطعة الخطاب أو الحضور لإظـهـار «التحدي الصامت» أمام الرئيس. تعزيزات أمنية حول الكونغرس استعدادا لخطاب «حالة الاتحاد» اليوم (رويترز) واشنطن: رنا أبتر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky