issue_17254

اقتصاد 14 Issue 17254 - العدد Monday - 2026/2/23 االثنني ECONOMY %1.83 %0.26 %0.26 %0.60 %0.12 %0.11 %2.18 %0.45 يمنح بكين دفعة معنوية بمفاوضاتها مع واشنطن قبيل القمة المرتقبة في أبريل قرار المحكمة العليا األميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي دخــــــلــــــت الــــــعــــــاقــــــات الـــــتـــــجـــــاريـــــة بـــن الــــــــواليــــــــات املـــــتـــــحـــــدة والـــــــصـــــــن مـــنـــعـــطـــفـــا جـديـدًا مـن الـغـمـوض والـتـعـقـيـد، عـقـب قـرار املحكمة العليا األميركية، القاضي بإبطال الـــرســـوم الـجـمـركـيـة الـشـامـلـة الــتــي فرضها الـرئـيـس دونـــالـــد تــرمــب. هـــذا الـحـكـم، الــذي وصـــفـــه مـــراقـــبـــون بـــأنـــه «ضـــربـــة قـضـائـيـة» الســتــراتــيــجــيــة تـــرمـــب االقـــتـــصـــاديـــة، أعــــاد خلط األوراق في التنافس املحموم بي أكبر اقــتــصــاديــن فـــي الـــعـــالـــم، ووضــــع الـجـانـبـن أمــام تحدي تجنب «حــرب تجارية شاملة» قـــد تــعــصــف بـاسـتــقـرار االقـــتـــصـــاد الــعــاملــي املهتز أصلً. وقد أدى قرار املحكمة العليا، بإسقاط الـتـعـريـفـات الـجـمـركـيـة الــتــي فـرضـهـا ترمب بـــمـــوجـــب صـــاحـــيـــات الـــــطـــــوارئ، إلـــــى خـلـق حالة من عدم اليقي في األوساط التجارية. ورغم أن هذا الحكم يبدو في ظاهره تعزيزًا ملوقف الصي التفاوضي، فـإن املحللي في واشــنــطــن يـــحـــذرون مـــن أن بـكـن ستتوخى الــحــذر الـشـديـد فــي اسـتـغـال هـــذا االمـتـيـاز، وفق «أسوشييتد برس». وتـرى سن يـون، مديرة برنامج الصي في «مركز ستيمسون»، أن الحكم يمنح بكي «دفـعـة معنوية» فـي مفاوضاتها مـع فريق ترمب قبيل القمة املرتقبة، لكنها تستدرك بــــأن الـصـيـنـيـن مــســتــعــدون لــســيــنــاريــو أال يتغيَّر شيء على أرض الواقع، نظرًا المتلك تـرمـب بــدائــل قـانـونـيـة أخـــرى لـفـرض رســوم جديدة. غضب ترمب... والخطة «ب» لـم يتأخر رد فعل ترمب على الهزيمة الــقــضــائــيــة؛ إذ أعـــــرب عـــن غـضـبـه الــشــديــد، معلنا فورًا عن «خطة بديلة» تتضمَّن فرض فـي املـائـة، 10 تعريفة عاملية مؤقتة بنسبة ​ الـرسـوم الجمركية ‌ سيرفع ​ ليعلن الحقا أنـه في 15 الـعـاملـيـة املـؤقـتـة عـلـى الــــــواردات إلـــى املـــائـــة، بـــالـــتـــوازي مـــع الــبــحــث عـــن مـــســـارات قـــانـــونـــيـــة بـــديـــلـــة إلعــــــــادة فـــــرض الـــضـــرائـــب االستيرادية. وفـــي خــطــاب مـشـحـون بـنـبـرة قـومـيـة، حــمّــل تــرمــب الــصــن مــســؤولــيــة الـتـحـديـات الـــتـــي تـــواجـــه الــهــيــمــنــة األمـــيـــركـــيـــة، قـــائـــاً: «الصي حقَّقت مئات املليارات من الفوائض مـعـنـا. لـقـد أعـــــادوا بــنــاء جيشهم بـأمـوالـنـا ألنـــــنـــــا ســـمـــحـــنـــا بــــــذلــــــك». ورغـــــــــم هـــجـــومـــه الحاد، فإن ترمب حرص على التأكيد على «علقته الرائدة» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، مشيرًا إلى أن بكي باتت «تحترم الواليات املتحدة اآلن». قمة كسر الجمود أكـد البيت األبيض أن ترمب سيتوجَّه مــارس 31 إلـــى بـكـن فــي رحــلــة مـرتـقـبـة بــن أبريل (نيسان) للقاء الرئيس شي 2 (آذار) و جـيـنـبـيـنـغ. ووفـــقـــا لـــخـــبـــراء فـــي «مـجـمـوعـة األزمـــات الـدولـيـة»، فــإن الزعيم الصيني من غــيــر املـــرجـــح أن «يــتــبــجــح» بـــقـــرار املـحـكـمـة العليا خــال لـقـاء تـرمـب، بـل سيحاول بـدال من ذلك تعزيز الرابط الشخصي مع الرئيس األميركي. الهدف الصيني من هذه االستراتيجية هـــو تـثـبـيـت «هـــدنـــة تـــجـــاريـــة» هــشــة تسمح لـــبـــكـــن بـــالـــحـــصـــول عـــلـــى تـــــنـــــازالت أمـــنـــيـــة، وتمنحها حــريــة أكــبــر لـلـمـنـاورة فــي آسـيـا، مقابل تقديم ضمانات شـراء لسلع أميركية أو تقديم تنازالت اقتصادية محدودة. وتـشـيـر ويــنــدي كــوتــلــر، نـائـبـة رئـيـس «مــعــهــد ســيــاســات جـمـعـيـة آســـيـــا»، إلــــى أن إدارة ترمب قد تلجأ إلى «تحقيقات نشطة» يـجـريـهـا مـكـتـب املـمـثـل الــتــجــاري األمـيـركـي حـول مـدى الـتـزام الصي باتفاقات سابقة. إذا خـلـص التحقيق إلـــى أن الـصـن لــم تـف بالتزاماتها، فــإن الـقـانـون األمـيـركـي يمنح الرئيس الحق في فرض تعريفات جمركية دون الحاجة لقواني الطوارئ التي أبطلتها املحكمة. وبـــيـــنـــمـــا تــــحــــاول الــــســــفــــارة الـصـيـنـيـة فــي واشـنـطـن تـهـدئـة األجـــــواء بــالــدعــوة إلـى «االستقرار واليقي»، يبدو أن الساحة مهيأة ملـــرحـــلـــة مــــن «عـــــض األصـــــابـــــع» الــســيــاســيــة. وبحسب غابرييل ويلداو، املدير املنتدب في مؤسسة «تينيو»، فـإن بكي تـدرك أن ترمب قادر على إعادة إنشاء التعريفات بصعوبات متواضعة، لكنها تأمل في إقناعه بخفضها مقابل تقديم «ضمانات شـــراء» ضخمة، أو تنازالت جيوسياسية. واشنطن - بكين: «الشرق األوسط» صورة مركبة للرئيسين األميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب) الهند أرجأت محادثاتها... واليابان حذَّرت من الفوضى... واقتراح أوروبي بتعليق التصويت على االتفاق مع واشنطن إعادة تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة دخـــل الـنـظـام الــتــجــاري الـعـاملـي مرحلة مـــــن الـــغـــلـــيـــان الــــقــــانــــونــــي والــــســــيــــاســــي إثـــر قـــــرار املـحـكـمـة الـعـلـيـا األمــيــركــيــة الـــــذي قـيَّــد صلحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية، مما أطلق شرارة «ثورة صامتة» في عواصم الـــقـــرار. هـــذا الـــقـــرار، الـــذي وصـــف بـأنـه «نــزع ســـاح» اسـتـراتـيـجـي لـواشـنـطـن، دفـــع الـــدول الكبرى فورًا إلى إعادة تقييم جدوى صفقات الـــتـــريـــلـــيـــونـــات الـــتـــي وقَّـــعـــتـــهـــا تـــحـــت ضـغـط الترهيب؛ إذ بدأ العالم يستشعر ألول مرة أن «عقيدة املقايضة» الجمركية التي انتهجها الـــبـــيـــت األبــــيــــض بــــاتــــت تــفــتــقــر إلـــــى الــســنــد القانوني القوي. لقد استند ترمب في «حربه الشاملة» عــلــى الـــتـــجـــارة الــعــاملــيــة إلــــى قـــانـــون الــقــوى ،1977 االقـتـصـاديـة الــطــارئــة الــدولــيــة لـعـام »، وهـــو IEEPA« واملـــــعـــــروف اخــــتــــصــــارًا بــــــــــــــ تـــشـــريـــع يــمــنــح الـــرئـــيـــس ســـلـــطـــات واســـعـــة فــي حــــاالت الـــطـــوارئ الــوطــنــيــة. لـكـن تـرمـب ذهب بعيدًا حي فسر هذا القانون بطريقة تــمــنــحــه الـــحـــق فــــي فــــرض رســـــوم جـمـركـيـة عــقــابــيــة مــرتــفــعــة جــــدًا «فــــي أي وقــــت وألي سبب»، مستخدما إياه كـ«بازوكا تجارية» ملـــعـــاقـــبـــة الــــــــدول فــــي مـــلـــفـــات ال عــــاقــــة لـهـا بــالــتــجــارة، مــثــل الــضــغــط عــلــى أوروبــــــا في قضية غرينلند أو تهديد املكسيك وكندا بسبب ملفات الهجرة. وبـــحـــكـــم املـــحـــكـــمـــة األخـــــيـــــر الـــــــذي جـــاء ، فقدت هـذه األداة 3 قضاة مقابل 6 بأغلبية قــانــونــيــتــهــا، حــيــث رأت املــحــكــمــة أن فــرض الـــرســـوم سـلـطـة حــصــريــة لــلــكــونــغــرس، مما حــرم الرئيس مـن عنصر «املـفـاجـأة والـــردع» الذي كان يرهب به األسواق. خطة بديلة ومـــع ذلـــك، لــم يستسلم الـبـيـت األبـيـض لــــهــــذا االنــــكــــســــار الــــقــــضــــائــــي؛ فـــفـــي غـــضـــون ساعات قليلة، أعلن ترمب عن تفعيل «الخطة من قانون 122 البديلة» عبر اللجوء إلى املادة . هذه املادة تتيح للرئيس 1974 التجارة لعام فــــــرض رســــــــوم ملــــواجــــهــــة الـــعـــجـــز الـــتـــجـــاري الـــخـــطـــيـــر، لـــكـــنـــهـــا تـــظـــل أداة «مـــقـــصـــوصـــة األجــنــحــة» مـقـارنـة بـالـقـانـون الــســابــق، فهي في املائة، 15 تضع سقفا للرسوم ال يتجاوز يوما فقط ما لم يتدخل 150 وتحدد مدتها بـ الكونغرس لتمديدها. هذا االلتفاف السريع، فـي املـائـة قبل أن يرفعه 10 الـــذي بــدأ بـرسـم فـي املـائـة) في 15( تـرمـب إلــى الـحـد األقـصـى أقل من يوم، يعكس إصرار اإلدارة على إبقاء الــشــركــاء الــتــجــاريــن فـــي حــالــة تــأهــب دائـــم، رغم أن اإلجراءات الجديدة تتطلب تحقيقات ،232 و 301 فيدرالية مطولة بموجب املادتي مما يسلب ترمب قدرته على الضرب املفاجئ ويمنح الـــدول األخـــرى «نَــفـسـا» تفاوضيا لم يكن متاحا من قبل. الذي 232 كما يملك ترمب سـاح املــادة ال يُــقـهـر قـضـائـيـا؛ حـيـث تتيح فـــرض رســوم في 50 باسم «األمـــن القومي» (مثل رســوم الــــ املــائــة عـلـى الـصـلـب والـــســـيـــارات)، وهـــي أداة دائـمـة وقاسية يصعب الطعن فيها. وكذلك وهـــــي «ســــيــــف الـــعـــقـــاب» 301 ســـــاح املــــــــادة لــلــمــمــارســات غــيــر الـــعـــادلـــة، والـــتـــي يخطط ترمب الستخدامها عبر «تحقيقات نشطة» لشرعنة الرسوم التي أبطلتها املحكمة، مما يبقي بكي تحت ضغط دائم. مصير الصفقات الكبرى تكمن املعضلة الكبرى اآلن فـي مصير االتفاقيات اإلطـاريـة الضخمة التي وقعتها دولة وقوة اقتصادية، 20 واشنطن مع نحو وهي الصفقات التي كانت قائمة في جوهرها على معادلة «االستثمار مقابل الحماية». وتــتــصــدر الـــيـــابـــان وكـــوريـــا الـجـنـوبـيـة قائمة الـدول التي سارعت إلرضـاء واشنطن بــصــفــقــات «تـــريـــلـــيـــونـــيـــة» لـــتـــأمـــن اســـتـــقـــرار قطاعاتها الصناعية الكبرى. اليابان، التي تعد السيارات وقطع غيارها العمود الفقري لـصـادراتـهـا، نجحت فـي خفض الـرسـوم من في املائة مقابل تعهد 15 في املائة إلى 27.5 مليار دوالر في االقتصاد 550 تاريخي بضخ األمـــــيـــــركـــــي. وقــــــد وصــــــف أحــــــد املـــســـؤولـــن البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الـرسـوم الجديدة بأنها «فــوضــى حقيقية»، بحسب مــا نقلت وكـالـة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب. واستبعد أونــوديــرا إمكانية أن تسعى الــــيــــابــــان مـــــن أجــــــل إعـــــــــادة الــــتــــفــــاوض عـلـى االتــفــاقــيــة الــتــجــاريــة، مـشـيـرًا إلـــى أن جـوهـر املــــفــــاوضــــات الـــتـــجـــاريـــة الــــتــــي جــــــرت الـــعـــام املـــــاضـــــي، كـــــان خـــفـــض الـــــرســـــوم الــجــمــركــيــة املــفــروضــة عـلـى الـــســـيـــارات، حـيـث إنــهــا تعد أكبر مصدر لـلـصـادرات اليابانية، ومصدرًا رئيسيا للوظائف واالستثمارات. ورغم وصف الوضع الحالي بـ«الفوضى الـحـقـيـقـيـة»، فــــإن الــحــكــومــة الــيــابــانــيــة تجد نفسها في موقف حرج؛ فهي ال تزال تخطط للمضي قدما في استثماراتها، بينما تكتنف الــضــبــابــيــة جـــولـــة الــتــمــويــل الـــقـــادمـــة املــقــرر اإلعـــــان عـنـهـا خــــال زيـــــارة رئــيــســة الـــــوزراء لواشنطن في مارس (آذار) املقبل. أمـــــا كــــوريــــا الـــجـــنـــوبـــيـــة، الـــتـــي الــتــزمــت مـــلـــيـــار دوالر كـــاســـتـــثـــمـــارات مــقــابــل 350 بـــــــــ فــــي املــــائــــة عـــلـــى الــصــلــب 15 ســـقـــف رســـــــوم واألملـــنـــيـــوم والــــســــيــــارات، فـتـعـيـش حـــالـــة من الترقب املشوب بالحذر. فبينما هـدَّد ترمب في املائة متهما 25 مؤخرًا برفع الرسوم إلى سيول باملماطلة في املصادقة البرملانية على االتــــفــــاق، جــــاء قــــرار املـحـكـمـة الـعـلـيـا ليمنح املـفـاوض الـكـوري «ورقــة قــوة» غير متوقعة، حــيــث يــــرى املــحــلــلــون فـــي ســـيـــول أن الـحـكـم «يُــبــطــل» فعليا قـانـونـيـة الـتـهـديـد بـالـرسـوم املـتـبـادلـة، مما يضعف مـن قــدرة تـرمـب على مـــمـــارســـة املــــزيــــد مــــن الـــضـــغـــوط دون غــطــاء قانوني صلب. أمــــا إنــدونــيــســيــا ومــالــيــزيــا وكـمـبـوديـا فـي 19 والــــتــــي وافــــقــــت عـــلـــى رســــــوم بــنــســبــة املـــائـــة مـقـابـل مـشـتـريـات ضـخـمـة مـــن السلع األميركية، فإنها تجد نفسها في وضع غير مواتٍ، مقارنة بمنافسيها اآلسيويي. الهند ترجئ الزيارة وفي خضم هذه التطورات، قررت الهند إرجـــــــاء خــطــطــهــا إلرســـــــال وفـــــد تــــجــــاري إلـــى واشنطن هـذا األسـبـوع، وفـق ما أفـاد مصدر في وزارة التجارة الهندية. ويُعد هذا القرار مــن أوائــــل ردود الـفـعـل املـلـمـوسـة بــن الـــدول اآلسيوية على هذا القرار. وقال املصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية املوضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بي مسؤولي من البلدين. ولم يُحدَّد موعد جديد للزيارة». وكـــــان مـــن املـــقـــرر أن يـــغـــادر الـــوفـــد يــوم األحـــــد إلجــــــراء مـــحـــادثـــات لـــوضـــع الـلـمـسـات األخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن في 25 الــرســوم الجمركية العقابية بنسبة املائة على بعض الصادرات الهندية املرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي. وكـــــــــــان مـــــــن املـــــــقـــــــرر خـــــفـــــض الــــــرســــــوم الجمركية األميركية على البضائع الهندية فـي املــائــة، بينما وافـقـت الهند على 18 إلــى مليار دوالر 500 شــراء سلع أميركية بقيمة عـلـى مـــدى خـمـس ســـنـــوات، تـشـمـل إمـــــدادات الـطـاقـة والــطــائــرات وقـطـع غـيـارهـا واملــعــادن الثمينة واملنتجات التكنولوجية. إندونيسيا مستعدة ألي نتيجة وفـــــــي اإلطـــــــــــار نــــفــــســــه، أكَّـــــــــد الـــرئـــيـــس اإلندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بـــــــــــاده لــــلــــتــــكــــيــــف مـــــــع أي تـــــغـــــيـــــيـــــرات فـــي الـــســـيـــاســـات الـــتـــجـــاريـــة األمـــيـــركـــيـــة، مــشــددًا على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للواليات املتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات. ونــــــقــــــلــــــت وكـــــــــالـــــــــة أنـــــــــبـــــــــاء «أنــــــــــتــــــــــارا» اإلنــــــدونــــــيــــــســــــيــــــة، عـــــــن ســــوبــــيــــانــــتــــو قــــولــــه للصحافيي في واشنطن العاصمة، إن قرار املـحـكـمـة الـعـلـيـا األخــيــر قـضـى بــعــدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسـوم جمركية عاملية واسـعـة النطاق اسـتـنـادًا إلــى «قـانـون ســلــطــات الــــطــــوارئ االقـــتـــصـــاديـــة الـــدولـــيـــة». وأبـــــدى تــفــاؤلــه قـــائـــاً: «إنـــنـــا عـلـى اسـتـعـداد ألي احــتــمــال، ونــحــتــرم الـسـيـاسـة الـداخـلـيـة للواليات املتحدة». الجبهة األوروبية لـم تكن الــقــارة الـعـجـوز بمنأى عـن هذا الزلزال؛ ففي بروكسل، انتقل التوتر من أروقة املكاتب إلى منصات القرار التشريعي. وأعلن بـيـرنـد النـــغ، رئـيـس لجنة الــتــجــارة الـدولـيـة فـي الـبـرملـان األوروبـــــي، يــوم األحـــد، اعتزامه التقدم باقتراح رسمي لتعليق كافة األعمال الــتــشــريــعــيــة املــتــعــلــقــة بــــاالتــــفــــاق الـــتـــجـــاري الضخم مع واشنطن. هـــذا الـتـحـرك جـــاء ردًا مـبـاشـرًا عـلـى ما وصفه بـ«الفوضى الجمركية العارمة» التي أحـدثـتـهـا إدارة تــرمــب، مـعـتـبـرًا أن األســـاس الـقـانـونـي الــــذي بُــنـيـت عـلـيـه االتــفــاقــيــات قد انهار تماما. وكـــــــان مــــن املــــقــــرر أن يـــتـــم الــتــصــويــت على اتفاقية التجارة بي االتحاد األوروبــي وأمــــيــــركــــا هــــــذا األســــــبــــــوع. وكــــــــان االتــــحــــاد األوروبـــــــــــي والــــــواليــــــات املــــتــــحــــدة اتـــفـــقـــا فـي ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسـكـوتـلـنـدا بـيـولـيـو (تـــمـــوز) املـــاضـــي، على اتــفــاقــيــة لـتـجـنـب حــــرب تـــجـــاريـــة، بموجبها يـلـغـي االتـــحـــاد األوروبــــــي رســــوم االســتــيــراد على العديد مـن املنتجات األميركية مقابل فــــرض الــــواليــــات املــتــحــدة تـعـريـفـة جـمـركـيـة فـــي املـــائـــة عــلــى مـعـظـم صــــادرات 15 بـنـسـبـة السلع األوروبية. وتـحـتـاج الــرســوم الجمركية املخفضة لـــاتـــحـــاد األوروبــــــــي إلــــى مـــوافـــقـــة حــكــومــات االتحاد األوروبي والبرملان األوروبي. وعلَّق البرملان األوروبـي الشهر املاضي أعماله بشأن االتفاقية احتجاجا على مطالب تــرمــب بــضــم غــريــنــانــد وتــهــديــداتــه بـفـرض تعريفات جمركية على الحلفاء األوروبـيـن املـــعـــارضـــن لـخـطـتـه، لـكـنـه قـــــرَّر الحـقـا طــرح االتــــفــــاقــــيــــة لـــلـــتـــصـــويـــت فـــــي نـــهـــايـــة فـــبـــرايـــر (شباط). ورغـــم إصـــرار وزارة الـخـزانـة األميركية عـلـى أن هـــذه الـصـفـقـات ستظل ســاريــة، فـإن املحللي يــرون أن الـــدول قـد تستعيد بعضا مـــن نــفــوذهــا الــتــســاومــي، مستغلة الضعف الـقـانـونـي ملـوقـف تـرمـب الـجـديـد، وإن كانت تخشى في الوقت ذاتــه من «انتقام رئاسي» غير متوقع عبر أدوات أخرى. وتبرز مشكلة أخرى وهي أن القليل جدًا مـن هـذه االتفاقيات قـد تمت املصادقة عليه بــرملــانــيــا. وبـيـنـمـا كــــان تـــرمـــب يــتــصــرف من جانب واحــد، يحتاج املسؤولون في الطرف اآلخــــر إلـــى مـوافـقـة تـشـريـعـيـة. وقـــد سـارعـت مــالــيــزيــا وإنــدونــيــســيــا لـــإشـــارة إلــــى أنـهـمـا لـم تـصـدِّقـا بعد على اتفاقاتهما، حيث أكَّــد وزير التجارة املاليزي أن بلده ستعمل وفقا ملـصـالـحـهـا الــخــاصــة وتـسـتـمـر فـــي «تـنـويـع علقاتها التجارية». حاويات مكدسة في ميناء لونغ بيتش (أ.ب) عواصم: «الشرق األوسط» اعتمد ترمب «خطة بديلة» من 122 باستعمال المادة 1974 قانون التجارة لعام

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==