issue17253

6 إيران NEWS Issue 17253 - العدد Sunday - 2026/2/22 الأحد ASHARQ AL-AWSAT قرب الانتخابات النصفية في الكونغرس يقلق عددا من أعوان الرئيس مستشارو ترمب منقسمون بين الحرب ضد إيران أو التركيز على الاقتصاد قــال الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيــــــران، فـيـمـا انـقـسـم مــســتــشــاروه بـــن شن حـــرب عـلـى إيـــــران أو الـتـركـيـز عـلـى قضايا الاقتصاد في الداخل، استعدادا للانتخابات الــنــصــفــيــة فــــي الـــكـــونـــغـــرس. وفـــــي الأثــــنــــاء، يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيران وقــــد تــشــمــل قصف ‌ ، تـسـتـمـر أســـابـــيـــع عـــــدة منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية التحتية النووية. وتــــأتــــي الأنـــــبـــــاء عــــن ضـــربـــة مـحـتـمـلـة لإيــــــران فـــي الـــوقـــت الـــــذي يــحــث فــيــه بعض مساعدي الرئيس ترمب على صب التركيز على المــخــاوف الاقـتـصـاديـة للناخبين، مما يسلط الضوء على المخاطر السياسية لأي تصعيد عـسـكـري قـبـل انـتـخـابـات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام، الأمر الذي يقلق عددا من أعوان الرئيس. ونــقــل مــوقــع «أكــســيــوس» عــن مـصـادر أميركية أن ترمب يفضل الضربات السريعة الــــخــــاطــــفــــة مـــثـــلـــمـــا حـــــــدث فـــــي فـــيـــنـــزويـــا، ولا يـــفـــضـــل الـــــحـــــرب الــــطــــويــــلــــة خــــوفــــا مــن تأثيرها على الاقتصاد الأميركي فـي سنة الانتخابات النصفية. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلـــك بـالـضـربـات الجوية فـــقـــط. وفــــي ذات الـــوقـــت يـخـشـى تـــرمـــب من التراجع دون تحقيق انجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفا أمام العالم. وأمــــــر تـــرمـــب بــتــعــزيــز مــكــثــف لــلــقــوات الأميركية في الشرق الأوسط، والتأهب لشن هجوم جوي محتمل على إيـران، دون مزيد من التفاصيل. ويبرز تركيز ترمب على إيران بوصفه أوضـــــح مـــثـــال حــتــى الآن عــلــى مــــدى تـصـدر السياسة الخارجية - بما في ذلك استخدامه المــــوســــع لـــلـــقـــوة الــعــســكــريــة - لأجـــنـــدتـــه فـي الأشــــهــــر الـــثـــاثـــة عـــشـــر الأولـــــــى مــــن ولايـــتـــه الـــثـــانـــيـــة، وهـــــو مــــا طـــغـــى فــــي الأغــــلــــب عـلـى القضايا الداخلية، مثل تكلفة المعيشة التي تُــظـهـر اسـتـطـاعـات الــــرأي أنـهـا فــي صـــدارة أولــــويــــات مــعــظــم الأمـــيـــركـــيـــن، وفــــق وكــالــة «رويترز». غياب «الرأي الموحد» للحرب وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يـــوجـــد حـــتـــى الآن «رأي مــــوحــــد» داخــــل الإدارة للمضي قـدمـا فــي شــن هـجـوم على إيــــــــــران. وأضـــــــــاف المـــــســـــؤول أن مـــســـاعـــدي ترمب أيضا يدركون ضرورة تجنب إرسال «رســـالـــة مـشـتـتـة» إلـــى الـنـاخـبـن الـــذيـــن لم يـحـسـمـوا أمــرهــم بــعــد، ويـــولـــون الاقـتـصـاد الاهتمام الأكبر. ويـــــريـــــد مـــســـتـــشـــارو الـــبـــيـــت الأبـــيـــض ومسؤولو حملة الحزب الجمهوري أن يركز ترمب على الاقتصاد، وهو أمر تم التأكيد عـلـيـه بــوصــفــه الــقــضــيــة الأكـــثـــر أهــمــيــة في الحملة خلال إحاطة خاصة عقدت الأسبوع المـاضـي مـع عــدد مـن وزراء الحكومة، وفقا لمـــصـــدر حـــضـــر الاجـــتـــمـــاع الــــــذي غـــــاب عـنـه ترمب. وقال مسؤول ثان في البيت الأبيض لوكالة «رويــتــرز» للأنباء إن أجـنـدة ترمب في السياسة الخارجية «تُرجمت مباشرة إلـــى مـكـاسـب للشعب الأمــيــركــي». وأضـــاف المــســؤول: «جميع إجــــراءات الـرئـيـس تضع أمـيـركـا أولاً؛ ســـواء مــن خـــال جـعـل العالم بــــأســــره أكــــثــــر أمــــانــــا أو تــحــقــيــق مــكــاســب اقتصادية لبلدنا». وقـــــــــــــال روب جــــــــــودفــــــــــري الــــخــــبــــيــــر الاسـتـراتـيـجـي الــجــمــهــوري، إن أي صــراع يـــطـــول أمــــــده مــــع إيـــــــران ســيــمــثــل تــهــديــدا ســيــاســيــا كــبــيــرا لــتــرمــب والــجــمــهــوريــن. وأضاف جودفري: «على الرئيس أن يضع في اعتباره القاعدة السياسية التي عززت الـــتـــرشـــح عــــن الــــحــــزب الـــجـــمـــهـــوري -ثــــاث مـــــرات مـتـتـالـيـة- والـــتـــي لا تـــــزال تــســانــده، وهــي قـاعـدة متشككة حيال الانــخــراط في الشؤون الخارجية والتورط في النزاعات الـــخـــارجـــيـــة؛ لأن إنــــهــــاء (عـــصـــر الـــحـــروب الأبدية) كان وعدا انتخابيا واضحاً». عدو أقوى من فنزويلا عــــلــــى الــــــرغــــــم مــــــن بــــعــــض الأصــــــــــوات المـــــعـــــارضـــــة، أيــــــد عــــــدد مـــــن مـــــؤيـــــدي نـهـج «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» ذي التوجه الانــعــزالــي الــــذي يــــروج لــه تــرمــب، الـهـجـوم المـبـاغـت الـــذي أطـــاح بـالـرئـيـس الفنزويلي نـيـكـولاس مــــادورو الـشـهـر المــاضــي. ولكنه قــد يــواجــه مـقـاومـة أكـبـر إذا دفـــع الــولايــات المـتـحـدة إلــى خــوض حــرب مـع إيــــران، التي ستكون عدوا أكثر قوة. وهــــدد تــرمــب مــــرارا بـقـصـف إيــــران إذا لم تتوصل إلـى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وكــــــرر تـــحـــذيـــره يـــــوم الــجــمــعــة قــــائــــا إن «مـــن الأفـــضـــل لــهــم الـــتـــفـــاوض عــلــى اتـــفـــاق عـــــادل». واسـتـهـدفـت الـــولايـــات المـتـحـدة مــواقــع نـوويـة إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، وهددت طـــهـــران بــــرد قــــوي إذا تــعــرضــت لــهــجــوم مــرة أخرى. أنصار ترمب يؤيدون «إجراءات محدودة» وقــــــــالــــــــت الـــــخـــــبـــــيـــــرة الاســـــتـــــراتـــــيـــــجـــــيـــــة الـجـمـهـوريـة لـــوريـــن كـــولـــي، إن أنـــصـــار تـرمـب قـــد يــــؤيــــدون اتـــخـــاذ إجــــــــراءات عــســكــريــة ضد إيــــران إذا كـانـت حـاسـمـة ومـــحـــدودة. وتابعت قائلة: «سيتعي على البيت الأبيض أن يربط بـــوضـــوح أي إجـــــراء بـحـمـايـة الأمــــن الأمـيـركـي والاستقرار الاقتصادي في الداخل». لـــكـــن فــــي ظــــل اســـتـــطـــاعـــات رأي تُــظــهــر إحــــجــــام الـــشـــعـــب عــــن خـــــوض حـــــرب خــارجــيــة أخرى، والتحديات أمام ترمب للوفاء بوعوده بمعالجة مخاوف الناخبين الاقتصادية بشكل كــامــل، فـــإن أي تصعيد مــع إيــــران يـعـد خطوة مــحــفــوفــة بـــالمـــخـــاطـــر مــــن قـــبـــل رئـــيـــس أقـــــر فـي مقابلة حديثة مع «رويترز» للأنباء، بأن حزبه قــد يــواجــه صـعـوبـات فــي انـتـخـابـات التجديد النصفي. نـادرا ما كانت السياسة الخارجية -على مر التاريخ- قضية حاسمة بالنسبة للناخبين فـــي انــتــخــابــات الــتــجــديــد الــنــصــفــي. ولــكــن مع نـــشـــر قــــــوة كـــبـــيـــرة تـــشـــمـــل حـــامـــلـــتَـــي طــــائــــرات وســفــنــا حــربــيــة وطــــائــــرات مـقـاتـلـة فـــي الــشــرق الأوســـط، ربما لـم يترك ترمب لنفسه خيارات ســوى تنفيذ عمل عـسـكـري، مـا لـم تـقـدِّم إيــران تنازلات كبيرة لم تبد حتى الآن استعدادا يُذكر لقبولها. وبخلاف ذلـك فهو يخاطر بالظهور بمظهر الضعيف على الساحة الدولية. مبررات متنوعة والمبررات التي قدمها ترمب لشن هجوم مـحـتـمـل فــضــفــاضــة ومـــتـــنـــوعـــة. فــقــد هــــدد في البداية بشن ضربات في يناير (كانون الثاني) ردا على حملة القمع التي مارستها الحكومة الإيــــرانــــيــــة لإخــــمــــاد الاحــــتــــجــــاجــــات الـشـعـبـيـة بأنحاء البلاد، ولكنه تراجع عن ذلك في وقت لاحق. وفـــــي الآونــــــــة الأخـــــيـــــرة، ربـــــط تـــهـــديـــداتـــه الـعـسـكـريـة بـمـطـالـبـات بــإنــهــاء بــرنــامــج إيـــران الـنـووي، وطــرح فكرة «تغيير الـنـظـام»، ولكنه ومـسـاعـديـه لــم يــذكــروا كـيـف يمكن للضربات الجوية أن تحقق ذلك. وأكد المسؤول الثاني في البيت الأبيض أن ترمب «كــان واضحا في أنه يفضِّل الدبلوماسية دائماً، وأن على إيــران أن تتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان». وأضاف المـسـؤول أن الرئيس شـدد أيضا على أن إيـران «لا يمكن أن تمتلك سـاحـا نــوويــا ولا الـقـدرة على صنعه، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم». ومـــــا يــــــراه كـــثـــيـــرون عـــلـــى أنـــــه غـــمـــوض، يتناقض بشكل صارخ مع الحجة العامة التي روج لها الرئيس جــورج بــوش لغزو العراق .2003 عام واشنطن: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع وزاري في البيت الأبيض (إ.ب.أ) ترمب يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا بدلا من الحرب الطويلة بزشكيان: لن نحني رؤوسنا أمام ضغوط القوى العالمية هل يقبل ترمب بـ«تخصيب رمزي» في إيران؟ أفــــــــاد مــــوقــــع «أكـــــســـــيـــــوس»، نــــقــــا عـن مسؤولين أميركيين ومـصـادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس احتمال قـــبـــول صــيــغــة تــســمــح لإيــــــران بــ«تـخـصـيـب رمــــزي مـــحـــدود» داخــــل أراضــيــهــا، شـــرط أن تتضمن ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي. وأشـــــــار المــــوقــــع إلـــــى «احـــتـــمـــال وجــــود هـامـش، ولـو ضيقاً، بـن الخطوط الحمراء الــتــي وضـعـتـهـا الــــولايــــات المــتــحــدة وإيــــران للتوصل إلــى اتـفـاق يقيّد الــقــدرات النووية الإيــــرانــــيــــة، ويـــمـــنـــع انــــــــدلاع حــــــــرب». وذكــــر المـــــســـــؤول أن المــــبــــعــــوث الأمــــيــــركــــي سـتـيـف ويــتــكــوف وصـــهـــر تـــرمـــب، جـــاريـــد كـوشـنـر، أبـــلـــغـــا وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي عــبــاس عـــــراقـــــجـــــي، أن مــــوقــــف تــــرمــــب هـــــو «صـــفـــر تـخـصـيـب» عـلـى الأراضــــــي الإيـــرانـــيـــة. لكنه أضــــاف أنـــه إذا تـضـمـن المــقــتــرح «تخصيبا مــــحــــدودا رمـــــزيـــــا»، وقــــــدم الإيــــرانــــيــــون أدلــــة مفصلة تثبت أنه لا يشكل تهديداً، فستدرس واشنطن ذلك. وأشــــــــار مــــســــؤول آخـــــر إلـــــى أن تــرمــب يفضل المسار الدبلوماسي، مؤكدا ضرورة توصل طهران إلـى اتفاق قبل فــوات الأوان، مشددا على منعها من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تخصيب اليورانيوم. بزشكيان: «لن ننحني» الـــرئـــيـــس الإيـــرانـــي ​ وفــــي الأثــــنــــاء، قــــال لن ‌ مسعود بزشكيان، يوم السبت، إن بلاده القوى العالمية، ​ أمام ضغوط ‌» رأسها ​ تحني ‌« وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات بثها ‌ كلمة ​ في ‌ ، بزشكيان ‌ المتحدة. وأضــاف التلفزيون الرسمي الإيراني: «القوى العالمية ‌ لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... ‌ تصطف لكننا لن نحني رؤوسـنـا رغـم كل المشكلات التي يخلقونها لنا». غير أن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى قـال إن سقف التوقعات مرتفع للغاية، وإن أي مقترح إيراني يجب أن يكون «جوهرياً» وقــابــا للتسويق سياسيا داخـــل الـولايـات المــتــحــدة، مــحــذرا مــن أن صـبـر واشـنـطـن لن يكون طويلا إذا لجأت طهران إلى المماطلة. وبحسب مصادر مطلعة، عُرضت على ترمب حزمة واسعة من الخيارات العسكرية، مـن بينها سيناريوهات تستهدف القيادة العليا في إيـران، بما يشمل المرشد ونجله، ضمن خطط قال أحد كبار مستشاريه إنها «تتضمن خيارا لكل سيناريو». وأكـــد مـصـدر ثـــان أن خـطـة لاسـتـهـداف المــرشــد ونـجـلـه طـرحـت قـبـل أسـابـيـع ضمن الــــنــــقــــاشــــات الــــداخــــلــــيــــة. ومــــــع ذلــــــــك، أشـــــار مـسـتـشـار بـــــارز إلــــى أن الــرئــيــس الأمــيــركــي لــم يحسم قــــراره بـعـد، وأنـــه قــد يتخذ قـــرارا بالتحرك أو التراجع في أي وقت. «صفر تخصيب» وفــــي المـــقـــابـــل، شــــدد مـــســـؤول أمـيـركـي عــلــى أن المـــوقـــف المــعــلــن لــتــرمــب هـــو «صـفـر تـخـصـيـب» عـلـى الأراضــــــي الإيـــرانـــيـــة، لكنه أوضــــــح أن واشـــنـــطـــن ســــتــــدرس أي عـــرض يتضمن تخصيبا رمزيا محدودا إذا قدّمت طهران إثباتات تقنية تفصيلية تؤكد عدم وجود تهديد. وأضــاف مصدر مطلع على المحادثات أن وســطــاء إقـلـيـمـيـن أبــلــغــوا الــطــرفــن بـأن أي اتــفــاق يـجـب أن يتيح لـكـل جـانـب إعــان «انتصار سياسي»، وأن يكون مقبولا على المستوى الإقليمي. وأكــــــد مــــســــؤول أمـــيـــركـــي أن الــــولايــــات المتحدة ستنتظر المقترح الإيـرانـي المكتوب قـبـل اتــخــاذ قــــرار بــشــأن الــخــطــوات الـتـالـيـة، قائلا إن «الكرة في ملعبهم». ونـــقـــلـــت شــبــكــة «ســـــي بــــي إس نـــيـــوز» عـن مـسـؤولـن أمـیـرکـیـن، يــوم الأربـــعـــاء، أن إيــران طرحت خـال المحادثات فكرة تعليق تــخــصــيــب الــــيــــورانــــيــــوم لـــفـــتـــرة مــــحــــددة قـد تـــتـــراوح بـــن عــــام وثـــاثـــة أعـــــوام أو خمسة أعـــــــوام، فـيـمـا قــــال الــبــعــض إن هــــذه الـفـتـرة تغطي ما تبقى من سنوات ترمب في البيت الأبيض. مـــــن جــــانــــبــــه، قـــــــال وزيـــــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــرانــي عباس عـراقـجـي، يــوم الجمعة، إن تخصيب ​ الولايات المتحدة لم تطالب بوقف اليورانيوم نهائيا خلال المحادثات النووية الـتـي جــرت فـي جنيف مــؤخــراً، ولــم تعرض إيران تعليقه. مقترح مضاد وقال عراقجي إنه يتوقع إعداد مسودة مـقـتـرح مــضــاد خـــال أيــــام عـقـب مـحـادثـات نــــوويــــة مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، وذلــــــك فـي الوقت الذي أشار فيه الرئيس ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة. وقال أميركيان لـ«رويترز» إن تخطيط ​ مسؤولان الـجـيـش الأمــيــركــي بــشــأن إيـــــران وصـــل إلـى مرحلة متقدمة مع وجـود خيارات تتضمن استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلـى تغيير النظام في طهران إذا أمـر ترمب بذلك. وكـــــــــــان عـــــراقـــــجـــــي قـــــــــــال، فـــــــي أعـــــقـــــاب مــنــاقــشــات غــيــر مـــبـــاشـــرة فـــي جــنــيــف، يــوم الـــثـــاثـــاء، مـــع المــبــعــوث الأمـــيـــركـــي الــخــاص سـتـيـف ويـــتـــكـــوف، وجـــاريـــد كــوشــنــر صهر ترمب، إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن «المبادئ التوجيهية» الرئيسية، لكن هذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً. وذكـــر عـراقـجـي أن مقترحه المـضـاد قد يكون جاهزا خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة ليراجعها كبار المسؤولين الإيرانيين، مـع احتمال إجـــراء مزيد مـن المـحـادثـات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نـــحـــوه. وأضــــــاف أن الـــخـــيـــار الـعـسـكـري لــن يــــؤدي إلا إلـــى تعقيد الـجـهـود المـبـذولـة للتوصل إلى اتفاق. لندن: «الشرق الأوسط» تزامنا مع مراسم «الأربعين»... وعودة الدراسة الحضورية تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تــــــجــــــددت الاحـــــتـــــجـــــاجـــــات فــــــي عـــــــدد مــن جـامـعـات طــهــران، الـسـبـت، مــع عـــودة الــدراســة الــحــضــوريــة، حـيـث شــهــدت جــامــعــات طــهــران، وشـــريـــف الـصـنـاعـيـة، وأمــيــركــبــيــر، وبـهـشـتـي، تـــجـــمـــعـــات طـــابـــيـــة رفــــعــــت خـــالـــهـــا شــــعــــارات مناهضة للنظام، فـي تحرك تـزامـن مـع إحياء مراسم «الأربعين» لضحايا احتجاجات يناير (كانون الثاني). وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الــثــوري» أن تجمعا مشابها جــرى فـي جامعة طهران. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي طلابا في جامعة شـــريـــف يــــــــرددون شــــعــــارات تـــطـــالـــب بــالــحــريــة وتنتقد «الولاية»، فيما تحدثت تقارير طلابية عــــن احـــتـــكـــاكـــات بــــن مــحــتــجــن وعـــنـــاصـــر مـن «البسيج» الطلابي. كــــمــــا أفــــــــــادت قـــــنـــــوات طــــابــــيــــة بــتــنــظــيــم اعتصام في كلية علم النفس بجامعة بهشتي «إحياء لذكرى القتلى والطلاب المعتقلين»، مع مطالبات بـالإفـراج عن موقوفين. وفـي جامعة أمــيــركــبــيــر، نُــظــم تـجـمـع مــمــاثــل، وفــــق تـقـاريـر مـحـلـيـة. وعــــاد إيـــرانـــيـــون إلـــى الـــشـــوارع خـال الأيــــام الأخــيــرة لإحــيــاء ذكـــرى مــن قُــتـلـوا خـال المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، وهو ما قوبل بحملات أمنية جديدة. قلق السلطات ويبدو القلق جليا لدى السلطات الإيرانية في وقت تتصاعد فيه الضغوط الخارجية، مع تهديد الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد تـرمـب بشن هجوم عسكري على خلفية السياسات النووية والأمنية لطهران. ونـشـرت السلطات قــوات أمــن عند بعض المـقـابـر، ودعـــت المـواطـنـن إلـــى حـضـور مـراسـم «الأربــــــعــــــن» الـــتـــي نــظــمــتــهــا الــــدولــــة الـــثـــاثـــاء المــاضــي، بعد اعـتـذارهـا «لجميع المتضررين» من العنف الذي ألقت بالمسؤولية فيه على مَن وصفتهم بـ«الإرهابيين». وخــــال الأيـــــام الأخــــيــــرة، أظـــهـــرت مـقـاطـع فــــيــــديــــو مـــــتـــــداولـــــة عــــلــــى وســــــائــــــل الــــتــــواصــــل الاجتماعي عائلات تقيم مراسم تأبين خاصة 40 فــي مـنـاطـق مختلفة مــن إيــــران، بـعـد مـــرور يـــومـــا عــلــى بــــدء قـــــوات الأمـــــن عــمــلــيــات إطـــاق نـــار واســعــة الـنـطـاق اسـتـمـرت يــومــن. وتـقـول جـــمـــاعـــات مــعــنــيــة بـــحـــقـــوق الإنـــــســـــان إن تـلـك العمليات أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين. وتــــــحــــــوّل بـــعـــض مـــــراســـــم الــــــحــــــداد الـــتـــي أُقيمت أمـس إلـى احتجاجات أوســع مناهضة لـلـحـكـومـة، وقــوبــل بعضها بـاسـتـخـدام الـقـوة المميتة. وكانت هناك توقعات بإقامة مزيد من مراسم الحداد في الأيام التي تحل فيها ذكرى يوما على اليومين الأكثر دموية في 40 مــرور اضــطــرابــات يـنـايـر، غـيـر أن الـقـيـود المـفـروضـة على الاتصالات تعرقل إمكانية التحقق الفوري من عددها أو ما جرى خلالها. «إرهابيون مسلحون» وسرعان ما تحولت احتجاجات محدودة لتجار ومتعاملين في البازار الكبير بطهران، بــدأت فـي ديسمبر (كـانـون الأول) على خلفية تـردي الأوضــاع الاقتصادية، إلـى أزمـة واسعة تواجه المؤسسة الدينية الحاكمة منذ ما يقرب مـن خمسة عـقـود، إذ طـالـب متظاهرون رجـال الدين بالتنحي عن الحكم. وتـــقـــول مـنـظـمـات حـقـوقـيـة إن الـسـلـطـات قطعت خـدمـات الإنـتـرنـت، وألـقـت بـالـلـوم على «إرهـــابـــيـــن مـسـلـحـن» قــالــت إنــهــم مـرتـبـطـون بإسرائيل والولايات المتحدة في أعمال العنف، كـــمـــا أوقــــفــــت صــحــافــيــن ومـــحـــامـــن ونــشــطــاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وطلاباً. وفي إشارة إلى حملة قمع الاحتجاجات، قــــال الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب، يــوم الجمعة، إن هـنـاك «فـرقـا بـن الشعب الإيـرانـي ألــف شخص 32« وقـيـادة الــبــاد». وأضـــاف أن قُتلوا خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً»، وهي أرقــــام لــم يـتـسـن الـتـحـقـق منها بشكل مستقل حتى الآن. وتابع ترمب: «إنه وضع محزن للغاية»، معتبرا أن تـهـديـداتـه بـشـن هـجـوم عـلـى إيـــران دفعت «الحكام الدينيين» إلى التراجع عن خطط لتنفيذ إعدامات جماعية قبل أسبوعين. وقال: شخصاً. وأخبرتهم أنه 837 «كانوا سيشنقون إذا شنقتم شخصا واحداً، شخصا واحدا فقط، فستتعرضون للقصف فوراً». من جهتها، سجّلت وكالة أنباء نشطاء حــــقــــوق الإنــــــســــــان (هـــــــرانـــــــا)، وهــــــي مـنـظـمـة حالة 7114 ، حقوقية مقرها الولايات المتحدة 11700 وفاة مؤكدة، مشيرة إلى أنها تراجع حالة أخرى. طهران - لندن: «الشرق الأوسط» صورة مأخوذة من فيديو تحققت منه «وكالة الصحافة الفرنسية» لاشتباكات بين طلاب إيرانيين بالقرب من جامعة شريف في طهران (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky