يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17253 - العدد Sunday - 2026/2/22 الأحد عن تحوّلات دورها في المسلسل فاطمة الشريف تحدثت لـ «يومياترجل متزوج»... مراجعة لأفكار شائعة عن الزواج والأسرة مـــــع ازدحـــــــــــام الأعــــــمــــــال الـــكـــومـــيـــديـــة الاجـــتـــمـــاعـــيـــة فـــــي شـــهـــر رمـــــضـــــان، يـــبـــرز المسلسل السعودي «يوميات رجل متزوج» بـــوصـــفـــه تـــجـــربـــة تـــــراهـــــن عـــلـــى الـــيـــومـــي والعادي، وعلى التفاصيل الصغيرة التي تـصـنـع حــيــاة الأســــر أكــثــر مــمــا تصنعها الأحــداث الكبيرة. وهو الموسم الثاني من «يوميات رجل عانس» الذي حقق نجاحا جـمـاهـيـريـا الــعــام المـــاضـــي، وتـــنـــاول قصة الــشــاب عـبـد الــلــه (إبــراهــيــم الــحــجــاج) في رحلة بحثه عن زوجة في كل حلقة، قبل أن تنتهي بزواجه من زميلته في العمل أروى (أيدا القصي)، لينطلق المسلسل هذه المرة في مسار جديد. وتــــعــــود المــمــثــلــة الـــســـعـــوديـــة فـاطـمـة الـــشـــريـــف لــتــقــديــم دور أم عـــبـــد الــــلــــه، مـن خلال شخصية «لطيفة»، وهي الأم المحبة والمتعلقة بـشـدة بابنها المــدلــل عـبـد الـلـه؛ حـــيـــث تـــتـــحـــدث لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» عـن الـتـحـوّل الــذي تعيشه فـي المـوسـم الثاني، وعــــن الـــعـــاقـــة الــشــائــكــة بـــن الأم وابــنــهــا بعد الــــزواج، وعــن فـكـرة الأســـرة بوصفها مشروعا يحتاج إلى صبر وتفهّم قبل أي شيء آخر. تحوّل الشخصية ترى فاطمة الشريف أن التجربة هذه المـــرة مختلفة وأعــمــق، لأن الـعـمـل لــم يعد يكتفي بتقديم مـواقـف كوميدية خفيفة، بـــل صــــار يــذهــب إلــــى مــســاحــات شـعـوريـة أكـثـر تـنـوّعـا. وفــي المـوسـم الـجـديـد، تظهر «لــــطــــيــــفــــة» بـــــوجـــــوه مـــــتـــــعـــــددة: تـــضـــحـــك، وتـــتـــضـــايـــق، وتـــبـــكـــي، وتـــفـــاجـــئ المــشــاهــد بـــحـــالات درامـــيـــة وتــراجــيــديــة إلــــى جـانـب الكوميديا. وبــــدت الـشـخـصـيـة فـــي المـــوســـم الأول ثـــابـــتـــة فــــي ســلــوكــهــا وانـــشـــغـــالـــهـــا الـــدائـــم بــالــبــحــث عــــن عــــــروس لــعــبــد الــــلــــه، لـكـنـهـا تــدخــل الآن مـرحـلـة أكــثــر تـعـقـيـداً، تُختبر فـيـهـا مــشــاعــر الأم وخــوفــهــا مـــن أن تفقد مـكـانـتـهـا الأولـــــى فـــي حــيــاة ابـنـهـا المــدلــل؛ بعد الزواج. وذلك في صراعات مرتقبة في المسلسل الذي يأتي حاليا في المركز الرابع ضمن قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة على منصة «شاهد» في السعودية. الأم والابن: علاقة متغيّرة بعد الزواج هـــــــذا الــــــتــــــحــــــوّل، كــــمــــا تـــــــــراه فـــاطـــمـــة الــــشــــريــــف، مـــرتـــبـــط بـــجـــوهـــر الـشـخـصـيـة نفسها، بـاعـتـبـار أن «لـطـيـفـة» أم تعلّقها بـــابـــنـــهـــا كـــبـــيـــر، وهـــــي اعـــــتـــــادت أن يــكــون مـحـور حياتها الأســاســي. كـانـت تتعامل معه كأنه طفل، حتى بعد أن صار موظفاً، تحضّر لـه فـطـوره، وتهتم بــأدق تفاصيل يـــومـــه. ومـــع الــــــزواج، يـتـغـيّــر هـــذا الإيــقــاع كــلــه، ويـــبـــدأ الاحــتــكــاك الـحـقـيـقـي بـــن الأم والــزوجــة، وتظهر مشاعر القلق والغيرة والــخــوف مــن فــقــدان الــــدور الـقـديـم. وهــذه التفاصيل الصغيرة، في رأيها، هي التي تصنع دراما قريبة من الناس، لأن كثيرين يعيشون مواقف مشابهة داخل بيوتهم. وتـــــصـــــر فــــاطــــمــــة الــــشــــريــــف عــــلــــى أن «لطيفة» ليست شخصية شريرة، ولا أما تخطّط وتكيد، بل شخصية مباشرة في مشاعرها... إذا تضايقت يظهر ذلك على وجهها، وتعبّر عنه فوراً، من دون «لف أو دوران». وترى أن هذا ما يجعل الشخصية قريبة من الجمهور، لأن الناس يتعرّفون فـيـهـا عــلــى نـــمـــاذج حـقـيـقـيـة مـــن حـيـاتـهـم اليومية. حتى على المستوى الشخصي، تــتــحــدث عــــن أن «لــطــيــفــة» لــيــســت ولــيــدة الخيال الخالص، بل تُشبه امــرأة عرفتها فـــي حــيــاتــهــا، اســتــحــضــرت مــنــهــا طـريـقـة الــــكــــام ونــــبــــرة الــــصــــوت وحــــتــــى أســـلـــوب التعبير، إلى درجـة أن كثيرا من تفاصيل الأداء جـــاءت تلقائية وقريبة مـن الـذاكـرة أكثر مما هي من الورق. الموسم الثاني... من المفاجأة إلى الرهان وفي الموسم الثاني، لم يعد الرهان عـــلـــى عـــنـــصـــر المــــفــــاجــــأة كـــمـــا كــــــان فـي الـــبـــدايـــة؛ حـيـث كــانــت الـتـجـربـة الأولـــى جـديـدة على الجمهور، وكـــان الفضول هــو المـــحـــرّك الأســـاســـي لـلـمـتـابـعـة: مــاذا سيحدث لعبد الله؟ وكيف ستتصرف أمـــه؟ ومــن ستكون الــعــروس الـجـديـدة؟ أما اليوم، بعد أن عرف المشاهد العائلة وشـــخـــصـــيـــاتـــهـــا، صــــــار الـــتـــركـــيـــز عـلـى اليوميات: يوميات عبد الله مع زوجته، ومـــع أســـرتـــه، وكـيـف تـتـشـكّــل الـعـاقـات داخل هذا الإطار. وتـراهـن فاطمة الشريف على قوة المـوضـوعـات نفسها، وعلى الحكايات الصغيرة التي تُبنى منها الحلقات، لا على حبكات مفاجئة أو صدمات درامية كـبـيـرة. كـمـا تـؤكـد أن تحضير المـوسـم الـثـانـي كـــان أصـعـب بكثير مــن المـوسـم الأول، مع ضغط الرغبة بالحفاظ على توقعات الجمهور وشغفهم بالعمل. حلقة خاصة عن «لطيفة» المراهقة وتكشف فاطمة الشريف أن من بين أكثر الخطوط التي تراها لافتة، حلقة مـنـتـظـرة تــمــر فـيـهـا «لـطـيـفـة» بتجربة تُــعــيــدهــا إلــــى حــالــة مــراهــقــة عـاطـفـيـة؛ حــيــث ســـيـــرى الــجــمــهــور -فــــجــــأة- تلك الشخصية القوية والحادّة في كلامها تـــصـــيـــر أكــــثــــر رومــــانــــســــيــــة وبـــســـاطـــة، وتــــــتــــــصــــــرف كـــــمـــــا لـــــــو أنــــــهــــــا تـــعـــيـــش مشاعرها الأولى من جديد. وهـــــــذا الــــتــــحــــوّل، كـــمـــا تـــصـــفـــه، كـــان سلاحا ذا حدين؛ إما أن يتقبّله الجمهور بــــحــــب كــــبــــيــــر، وإمـــــــــا يـــــــــراه غــــريــــبــــا عــلــى الشخصية. مبينة أن الأداء هـنـا اعتمد كـثـيـرا عـلـى الارتـــجـــال، وعـلـى الـبـحـث عن نبرة صوت جديدة وحركة جسد مختلفة، أكثر مما اعتمد على النص المكتوب. مفهوم الزواج مع طغيان الماديات وتــرى فاطمة الشريف أن قـوة العمل تـكـمـن فـــي كــونــه مــــرآة لـلـيـومـي والـــعـــادي، لا فـــــي كــــونــــه خـــطـــابـــا وعـــظـــيـــا أو طـــرحـــا مثالياً؛ حيث يقدّم أناسا عاديين، بقدرات مــتــوســطـة، وظـــــروف تُــشــبــه ظــــروف أغـلـب الـــــنـــــاس، ويـــــحـــــاول أن يــــقــــول إن الـــحـــيـــاة الـــزوجـــيـــة تُــبــنــى خـــطـــوة بـــخـــطـــوة، وســط تفاهمات صغيرة وتنازلات متبادلة. وبــســؤالــهــا إن كــانــت تـــرى «يـومـيـات رجل متزوج» يُشجع الشباب على الزواج أو يخوفهم منه، تؤكد فاطمة الشريف أن الهدف هو تشجيع الناس على التجربة، وهم أكثر وعيا بطبيعتها. وفي زمن تلعب فيه وسائل التواصل الاجـــتـــمـــاعـــي دورا كـــبـــيـــرا فــــي رفـــــع سـقـف الــــتــــوقــــعــــات، تـــــــرى فــــاطــــمــــة الــــشــــريــــف أن المسلسل يطرح فكرة مختلفة: النظر إلى الإنـسـان قبل المـظـاهـر، وإلـــى التفاهم قبل المـــــاديـــــات. مـبـيـنـة أن كــثــيــرا مـــن الـــشـــروط التي توضع اليوم بين الطرفين قد تجعل الــــطــــريــــق أصــــعــــب مــــمــــا يــــجــــب، فـــــي حــن الــتــجــربــة الـــتـــي يــقــدّمــهــا الــعــمــل تـــقـــول إن الحياة يمكن أن تُبنى بإمكانات بسيطة إذا وُجد القبول والتفاهم. بهذا المعنى، يتحوّل «يوميات رجل متزوج» إلى مساحة لمراجعة أفكار شائعة عن الـزواج والأسـرة، من خلال شخصيات مألوفة ومواقف يمكن لأي مشاهد أن يرى فيها شيئا من حياته أو حياة من حوله. وداخل هذا السياق، تبقى «لطيفة» واحدة مــــن أكـــثـــر الـــشـــخـــصـــيـــات إثـــــــارة لــلــنــقــاش، لأنـهـا تُــمـثّــل ذلــك الـخـط الـرفـيـع بـن الحب والخوف، بين الرغبة في الاحتفاظ بالابن كـــمـــا كـــــــان، والــــحــــاجــــة إلـــــى تـــقـــبّـــل حــيــاتــه الجديدة كما هي. جـديـر بـالـذكـر أن المسلسل يـأتـي في قالب كوميدي اجتماعي، من إخــراج عبد الـرحـمـن الـسـلـمـان، وتـألـيـف نـــواف المهنا، وبــــطــــولــــة إبــــراهــــيــــم الــــحــــجــــاج، وفـــاطـــمـــة الـشـريـف، وسعيد صـالـح، وإيـــدا القصي، وفيصل الدوخي، وعدد كبير من النجوم، » بعد MBC« ويُـــعـــرض يـومـيـا عـلـى قــنــاة الإفطار. الدمام: إيمان الخطاف فاطمة الشريف وسعيد صالح يقدمان دور الأم والأب في العمل (شاهد) تعود فاطمة الشريف لتقديم دور أم عبد الله، من خلال شخصية «لطيفة»، وهي الأم المحبة والمتعلقة بشدة بابنها المدلل عبد الله فاطمة الشريف في مشهد من المسلسل (شاهد) المخرجة اللبنانية تحدثت عن كواليس فيلمها المشارك في «برلين السينمائي» دانيال عربيد: «لمن يجرؤ»رحلة تأمل في العنصرية والخوف من الآخر قالت المخرجة اللبنانية دانيال عربيد إن فــيــلــمــهــا «لمـــــن يــــجــــرؤ» مــــشــــروع بــــدأت حكايته منذ سنوات طويلة، وتعثر مرارا قبل أن يجد طريقه إلــى التنفيذ، مشيرة إلى أن الفكرة راودتها منذ أكثر من خمسة أعـــــوام، لكنها اعـــتــادت أن تكتب أكـثـر من سيناريو فـي الـوقـت نفسه، ثـم تـتـرك لكل مشروع فرصته في النضج، إلى أن تتوافر ظروف إنتاجية مناسبة. وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنها في الــبــدايــة كـانـت تـتـصـور أن الـفـيـلـم سيُنفَّذ ســـريـــعـــا، إلا أن مــســألــة الــتــمــويــل لـــم تكن ســـهـــلـــة، فـــتـــأجـــل المــــشــــروع أكـــثـــر مــــن مــــرة، وتغير المـنـتـجـون، وتـداخـلـت انشغالاتها بين التلفزيون والسينما، مشيرة إلى أنها قـدمـت خـــال تـلـك الـفـتـرة أعــمــالا مختلفة، من بينها مشاريع تلفزيونية بميزانيات كبيرة، لكنها لم تتخل عن حلم إنجاز هذا الفيلم، الـذي ظل بالنسبة إليها مشروعا شخصيا وإنسانيا في المقام الأول. وعـــــرض الـفـيـلـم لــلــمــرة الأولـــــى في افـــتـــتـــاح بـــرنـــامـــج «الـــبـــانـــورامـــا» ضمن من مهرجان «برلين 76 فعاليات النسخة 76 الـسـيـنـمـائـي الـــدولـــي» فـــي دورتـــــه الــــ وهـــو مــن بـطـولـة الـفـنـانـة الفلسطينية هــيــام عــبــاس والمــمــثــل الـــســـودانـــي أمـن بــن رشــيــد، وتـــــدور أحـــداثـــه حـــول قصة حـــــب تـــجـــمـــع بـــــن أرمـــــلـــــة فــلــســطــيــنــيــة وشـاب سوداني يجتمعان في بيروت، ويواجهان مشاكل كثيرة في حياتهما. ميزانية ضعيفة تقول المخرجة اللبنانية إن «التحول الــحــقــيــقــي لــــخــــروج الــفــيــلــم لـــلـــنـــور حـــدث عندما عُرض عليها تنفيذ الفيلم بميزانية ألــف 700 أو 600 مــتــواضــعــة لا تــتــجــاوز يـــورو، وهـو رقـم ضئيل بمعايير الإنتاج الأوروبـــي»، مشيرة إلى أن «البعض ربما يرى في ذلك عائقاً، لكنها رأت فيه فرصة للحرية، لأن ضعف الميزانية يعني غياب الضغط التجاري، وعدم الخضوع لمنطق شباك التذاكر، فالسينما، بالنسبة إليها، لــيــســت ســـبـــاق أرقــــــــام، بــــل مــســاحــة بـحـث وتــجــريــب، بـجـانـب خـبـرتـهـا الـسـابـقـة في إنـجـاز أعـمـال بميزانية ضخمة وأخــرى بميزانيات محدودة». وأوضحت أن ميلها إلى التجريب يـــــعـــــود إلـــــــى اشــــتــــغــــالــــهــــا فــــــي مـــجـــال «الــــفــــيــــديــــو آرت»، حـــيـــث اعــــتــــادت الـتـفـكـيـر بـــالـــصـــورة بـوصـفـهـا مادة قابلة لإعادة الاكتشاف، مــــشــــيــــرة إلــــــــى أن مــــــا كــــان يـشـغـلـهـا فــــي «لمـــــن يـــجـــرؤ» لــــم يـــكـــن المــــوضــــوع وحـــــده، بــل الـطـريـقـة الــتــي يـمـكـن أن تُـــروى بها الحكاية، وكيف يـــمـــكـــن تـــحـــويـــل الــــظــــروف الصعبة إلى خيار جمالي مختلف. وأضـــافـــت أن «الـفـيـلـم كان من المقرر تصويره فـــــــــــي لـــــــــبـــــــــنـــــــــان، لــــكــــن الـتـصـعـيـد الـعـسـكـري وانــــــــــــــــــدلاع الــــــحــــــرب غــــيّــــرا كــــل الــخــطــط، وجـــعـــلـــهـــا تــشــعــر بــــخــــوف حـقـيـقـي عــــــــلــــــــى الـــــــبـــــــلـــــــد، وعـــــلـــــى الـــعـــائـــلـــة والأصـــــــــــــدقـــــــــــــاء، لكنها في الوقت نـــفـــســـه أحـــســـت بـــــمـــــســـــؤولـــــيـــــة تـجـاه المـكـان»، لافــــتــــة إلــــــى أن «الـــفـــكـــرة لـــم تــعــد مـــجـــرد إنـــجـــاز فــيــلــم، بل تــوثــيــق صـــــورة لــبــنــان قــبــل أن تـتـغـيـر أو تختفي، ولذلك رفضت اقتراحات تصوير الـــعـــمـــل فــــي فـــرنـــســـا بــــديــــكــــورات تــحــاكــي بيروت. وأوضـــحـــت أنــهــا قــــررت إرســــال فريق تـــصـــويـــر إلـــــى لـــبـــنـــان لـــتـــوثـــيـــق الــــشــــوارع والـــبـــيـــوت خــالــيــة مـــن الــــنــــاس، ثـــم أعــــادت تركيب هـذه الـصـور داخــل استوديو قرب باريس باستخدام تقنية الإسقاط الخلفي، مع جعل الممثلين يؤدون أدوارهم أمام هذه الــصــور، فـي مساحة مــحــدودة لا تتجاوز بضعة أمتار، بينما توحي الصورة بأنهم يــتــحــركــون فـــي شــــــوارع بـــيـــروت أو داخـــل منازلها، مؤكدة أن هذا الحل لم يكن مجرد بـــديـــل تــقــنــي، بـــل أصـــبـــح جـــــزءا مـــن هـويـة الفيلم، ومن إحساسه بالتوتر والانتظار. تألق هيام عباس وتـوقـفـت عـربـيـد عـنـد علاقتها ببطلة الـعـمـل المـمـثـلـة الفلسطينية هــيــام عـبـاس، مشيرة إلـى أن تعاونهما يعود إلـى أواخـر التسعينات في فيلمها القصير الأول، قبل أن تتباعد مساراتهما المهنية، مـؤكـدة أن فكرة العمل مجددا مع عباس ظلت تراودها، لأنها ترى فيها ممثلة ذات حساسية عالية وقـــدرة كبيرة على التعبير بالصمت بقدر التعبير بالكلمات. وأضـــافـــت أن شخصية «ســــــوزان» في الفيلم احـتـاجـت إلـــى ممثلة تستطيع نقل المشاعر عبر نظرة أو ارتجافة بسيطة في الـــوجـــه، وهـــو مــا وجــدتــه فــي هـيـام عـبـاس، لافتة إلى «أن العلاقة بين بطلي الفيلم تقوم عــلــى تــنــاقــض واضـــــح، ســــواء فـــي الخلفية الاجتماعية أو الثقافية، لكنها رأت في هذا التناقض جوهر الحكاية». وأوضــــــحــــــت أن الــــفــــكــــرة مـــســـتـــوحـــاة جــــزئــــيــــا مـــــن أعـــــمـــــال ســـيـــنـــمـــائـــيـــة قــديــمـــة تـــنـــاولـــت عـــاقـــة بـــن شــخــصــن مختلفين جذرياً، لكنها أعادت صياغتها في سياق مــعــاصــر، بـحـيـث يـصـبـح الـتـبـايـن مـدخـا لفهم إنساني أعمق. وعـــن اخـتـيـار أمـــن بــن الــرشــيــد، قالت إنــــهــــا تـــعـــرّفـــت إلــــيــــه عـــبـــر اخــــتــــبــــارات أداء قـبـل ســـنـــوات، ورأت فـيـه صــدقــا وحــضــورا يــنــاســبــان الــــــدور وأجــــــرت بــــروفــــات مكثفة جمعته مع هيام عباس، لاختبار الكيمياء بينهما، لأن الثقة التي نشأت داخــل فريق الــعــمــل كـــانـــت عــنــصــرا أســـاســـيـــا فـــي نـجـاح الــتــجــربــة، خــصــوصــا أن الــتــصــويــر تـــم في ظروف غير تقليدية. وأكــــــــدت عـــربـــيـــد أن الـــفـــيـــلـــم، وإن بـــدا لـلـبـعـض نـــقـــدا لـلـمـجـتـمـع الــلــبــنــانــي، فـإنـه فــي جــوهــره يــتــنــاول مـسـألـة أوســــع تتعلق بالعنصرية والخوف من الآخـر، بالإضافة إلــــى أن الـعـنـصـريـة لـيـسـت حــكــرا عــلــى بلد بعينه، بـل هـي ظـاهـرة عالمية، مشيرة إلى أنـــهـــا تــعــيــش بــــن لـــبـــنـــان وفـــرنـــســـا، وهــــذه الحركة بـن البلدين تمنحها مسافة تأمل تسمح لها بطرح الأسئلة من دون الانحياز الكامل إلى جهة واحدة. برلين: أحمد عدلي صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي) عربيد تقول إن العنصرية باتت ظاهرة عالمية (إدارة مهرجان برلين)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky