issue17253

RAMADAN 21 Issue 17253 - العدد Sunday - 2026/2/22 الأحد رمضانيات يصدح جيل جديد من المقرئين في المساجد المصرية الكبرى بئر الروحاء شاهد على طريق النبوّة تقع بئر الروحاء في وادي الروحاء جــــنــــوب غــــربــــي المـــديـــنـــة المــــــنــــــورة، عـلـى الـــطـــريـــق الـــتـــاريـــخـــي المـــــــؤدي إلـــــى مـكـة المكرمة، وتُعد من المواضع التي حفظت لها كتب السيرة والبلدان ذكــرا متكررا بوصفها مـنـزلا مـن مـنـازل الطريق بين المدينتين. وارتــــبــــط اســـــم الـــــروحـــــاء بـــأحـــداث مــن الـسـيـرة الـنـبـويـة؛ إذ مـــر بـهـا النبي مــحــمــد -صـــلـــى الـــلـــه عــلــيــه وســــلــــم- فـي بعض أسفاره، ومنها خروجه إلى بدر؛ مـــا مـنـح المـــوقـــع بُـــعـــدا تـاريـخـيـا وديـنـيـا يتجاوز كونه موردا مائياً. وتمثّل الـروحـاء محطة ذات موقع مـحـوري على درب الـقـوافـل والـحـجـاج، فـي زمــن كـانـت فيه مـــوارد المـيـاه المحدد الــرئــيــس لمـــســـارات الـتـنـقـل والاســـتـــقـــرار المؤقت. وكانت الآبــار المنتشرة في الأوديـة الـــكـــبـــرى تــشــكّــل نـــقـــاط ارتــــكــــاز حـيـويـة، تتجمع عـنـدهـا الــقــوافــل لــلــتــزوّد بـالمـاء والراحة قبل استكمال الرحلة، وهو ما جعل بئر الـروحـاء عنصرا أساسيا في شبكة الطريق بين الحرمين الشريفين. وتشير المصادر التراثية إلى أن الروحاء كانت معروفة بخصائصها الطبيعية وموقعها المتوسط نسبيا بين عـدد من المنازل، الأمر الذي عزز مكانتها كونها محطة مأمونة ومقصودة. وارتـــــبـــــط اســــــم الــــــروحــــــاء بـــوقـــائـــع تـاريـخـيـة ومـــرويـــات فـــي كـتـب الـسـيـرة؛ مــا أضـفـى عليها حــضــورا مستمرا في الـذاكـرة الإسلامية. ولا تنحصر أهمية بئر الـروحـاء فـي بُعدها الجغرافي، بل تـمـتـد إلــــى رمــزيــتــهــا بــوصــفــهــا شــاهــدا على مرحلة تشكّلت فيها معالم الطريق الـنـبـوي، وأسـهـمـت فـي حفظ مـسـاراتـه، فــهــي تــمــثّــل نــمــوذجــا لمـــــوارد المــــاء الـتـي صنعت تـاريـخ طــرق الـجـزيـرة العربية، وارتـــــبـــــطـــــت بــــحــــركــــة الــــــدعــــــوة ومـــســـيـــر الــحــجــاج، وبـنـشـأة شـبـكـة المـــنـــازل التي ربطت بين المدينة المنورة ومكة المكرمة عبر قرون متعاقبة. المدينة المنورة: «الشرق الأوسط» بئر الروحاء (واس) تمثّل الروحاء محطة ذات موقع محوري على درب القوافل والحجاج (واس) أثناء تحضير وجبة الإفطار في مسجد بالعاصمة السنغالية داكار (أ.ف.ب) صلاة التراويح في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) رجل يقرأ القرآن في أحد مساجد بيشاور بباكستان (إ.ب.أ) أصوات «دولة التلاوة» تصدح في المساجد المصرية الكبرى برمضان عبر عذوبة الصوت وخشوع القلب ورهافة الإحساس الصادق، يصدح جيل جديد من المقرئين في المساجد المصرية الــكــبــرى مـثـل جـــوامـــع «الإمـــــام الـحـسـن» و«عـمـرو بـن الـعـاص» و«الـسـيـدة زينب» و«السيدة نفيسة» وهم يؤمون المصلين ويـــتـــلـــون الــــقــــرآن فـــي صـــلـــوات «المـــغـــرب» و«الـتـراويـح» و«الفجر» منذ بداية شهر رمضان. وتـشـهـد تـلـك المـسـاجـد إقــبــالا كثيفا مــــن المـــصـــلـــن يـــقـــدر بـــــــالآلاف يـــومـــيـــا فـي طــقــس روحــــانــــي لافــــت يـجـمـع بـــن عبق الـــطـــابـــع الـــتـــاريـــخـــي الأثـــــــري لــلــمــكــان أو المــنــطــقــة، وتـــصـــدي أســـمـــاء شــهــيــرة من المـقـرئـن والـخـطـبـاء كــى يــؤمــوا الجموع الغفيرة في مختلف الشعائر والمواقيت. وبـــرز اســم هـــؤلاء «المـقـرئـن الـجـدد» مـــن خــــال بـــرنـــامـــج المــســابــقــات الـشـهـيـر «دولـــة الــتــاوة» الـــذي انطلقت فعالياته فـــــي شـــهـــر نـــوفـــمـــبـــر (تــــشــــريــــن الـــثـــانـــي) المـاضـي بهدف اكتشاف جيل جديد من الموهوبين في قــراءة آيـات الذكر الحكيم ضمن تقاليد «المــدرســة المصرية فـي فن الـــتـــاوة» الــتــي قــدمــت لـلـعـالـم الإســامــي قـــمـــمـــا شـــامـــخـــة فــــي هــــــذا الــــســــيــــاق مـثـل الـــشـــيـــوخ مــصــطــفــى إســـمـــاعـــيـــل، وعــبــد الــبــاســط عــبــد الــصــمــد، ومــحــمــد رفــعــت، ومحمد صديق المنشاوي، ومحمود علي البنا، ومحمود خليل الحصري. ومن أبرز القراء الجدد محمد وفيق ومحمود السيد وأبـــو بكر سيد وخالد عطية، فضلا عن الخمسة المؤهلين إلى الـحـلـقـة الـنـهـائـيـة مــن الــبــرنــامــج، والـتـي تـــــذاع فـــي لــيــلــة الـــســـابـــع والـــعـــشـــريـــن من رمـــــضـــــان، وهـــــم أحـــمـــد مــحــمــد وأشـــــرف سيف ومحمد أحمد عبد الحليم ومحمد محمد كامل ومحمد القلاجى. وعـــد الـدكـتـور حـــازم مـبـروك عطية، الـبـاحـث بهيئة كــبــار الـعـلـمـاء بــالأزهــر، مــــشــــاركــــة نــــجــــوم «دولـــــــــة الــــــتــــــاوة» فـي إمــــامــــة المـــســـاجـــد الـــكـــبـــرى فــــي رمـــضـــان «خــــطــــوة رائــــعــــة تــجــمــع قـــلـــوب المـصـلـن حول الأصــوات العذبة في نهج يستلهم الـــــســـــيـــــرة الــــنــــبــــويــــة فــــــي اكـــــتـــــشـــــاف مــن يـتـمـتـعـون بـــحـــاوة الـــصـــوت ويمنحهم الـفـرصـة للتعبير عـمـا يتمتعون بــه من نعمة وموهبة». وأضــــــــاف لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط» أن «مــســابــقــة (دولــــــة الــــتــــاوة) أعــــــادت إلــى الأذهــــان أمــجــاد سـيـر أعـــام هـــذا الإبـــداع المــــصــــري الــــخــــالــــص الـــــــذي قـــــــدّم أســـمـــاء تختلف تماما عن مثيلاتها في العالمين الـــعـــربـــي والإســــــامــــــي، لأن الـــــقـــــرآن كـمـا يـقـولـون نــزل فـي مكة وفُــسّــر فـي الـعـراق وقُــــــــرئ فــــي مــــصــــر، وبـــالـــتـــالـــي فـــالـــقـــرّاء المصريون لا يكاد يباريهم أحـد في هذا المجال ولا بد أن يكون هناك امتداد لجيل العمالقة الذين تربينا على أصواتهم». ويــــأتــــي بـــرنـــامـــج «دولــــــــة الــــتــــاوة» كنتيجة لتعاون مثمر بين وزارة الأوقاف و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، » و«الحياة» cbc« حيث أذيع عبر قنوات و«الـــــــنـــــــاس» وســــــط تـــفـــاعـــل جـــمـــاهـــيـــري لافــــــت، مـــتـــصـــدرا اهـــتـــمـــام الـــــــرأي الـــعـــام، كما كسر حـاجـز المـلـيـاري مـشـاهـدة عبر مـــخـــتـــلـــف المــــنــــصــــات، بـــحـــســـب تــصــريــح سابق للدكتور أسامة رسـان، المتحدث الرسمي باسم «الأوقاف». وأضاف رسلان أن «الوزارة مستمرة فــي تـقـديـم نــجــوم دولــــة الـــتـــاوة لـيـؤمـوا المصلين في مختلف المساجد الكبرى عبر محافظات الجمهورية، ولـيـس القاهرة فقط، طوال شهر رمضان تعزيزا للأجواء الروحانية والمفاهيم الإيمانية». وقال الدكتور حازم مبروك عطية إن «التفاعل الجماهيري اللافت مع مسابقة (دولـة التلاوة) يثبت أن الشعب المصري يميل إلـى القيمة، كما يميل إلـى كل ذي قدر في كل فن، فما شهدناه من الإجماع والإقـبـال غير المسبوق يجعلنا نثق في هـذا الشعب الكريم الــذي يشيع البعض عنه بين الحين والآخر أنه يهتم بالأشياء الــبــســيــطــة والـــســـريـــعـــة والــــعــــابــــرة، لكنه يثبت عبر هذه المسابقة أنه شعب يحب الـقـيـمـة ويــحــب الالـــتـــفـــاف حــــول الـجـمـال وينحاز للمبدأ الصحيح». القاهرة: رشا أحمد المساجد الكبرى في مصر تستضيف قراء جددا ( وزارة الأوقاف المصرية) أصوات جديدة شابة في المساجد المصرية خلال رمضان (وزارة الأوقاف المصرية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky