13 أخبار NEWS Issue 17253 - العدد Sunday - 2026/2/22 الأحد ASHARQ AL-AWSAT القرار أعاد خلط أوراق التجارة والانتخابات زلزال «المحكمة العليا» يضرب سلاح ترمب الجمركي فـي واحـــد مـن أهــم الأحــكــام الأميركية هــذا الــعــام، وجّــهـت المحكمة العليا ضربة قـاسـيـة إلـــى ركـــيـــزة مــركــزيــة فـــي سـيـاسـات الـــــرئـــــيـــــس دونـــــــالـــــــد تـــــرمـــــب الاقــــتــــصــــاديــــة مقابل 6 والخارجية، بعدما قضت بأغلبية بإلغاء معظم الرسوم الجمركية الواسعة 3 الـــتـــي فـــرضـــهـــا بـــمـــوجـــب قــــانــــون الــــطــــوارئ ،1977 الاقــتــصــاديــة الـــدولـــيـــة (إيـــبـــا) لــعــام واعتبرت أن هـذا القانون لا يمنحه سلطة فـــــرض تـــعـــريـــفـــات جـــمـــركـــيـــة بـــهـــذا الــحــجــم والنطاق. الـــــحـــــكـــــم يــــــتــــــجــــــاوز كـــــــونـــــــه ســـــجـــــالا تـقـنـيـا حــــول «نـــــص» تــشــريــعــي، بـــل يـطـال جـوهـر الـــتـــوازن بــن السلطتين التنفيذية والــــتــــشــــريــــعــــيــــة، ويُــــعــــيــــد تــــعــــريــــف حـــــدود استخدام البيت الأبيض للرسوم الجمركية «سلاحه التفاوضي المفضل» في السياسة الخارجية، كما يفتح بابا معقدا على أسئلة غـاء تكلفة المعيشة والتضخم والإيـــرادات الفيدرالية ورد الأموال للمستوردين. حكم يتجاوز التجارة أهــــمــــيــــة الـــــــقـــــــرار تـــــبـــــدأ مــــــن مــنــطــقــه الــــدســــتــــوري قـــبـــل نــتــائــجــه الاقـــتـــصـــاديـــة. فــالمــحــكــمــة، فـــي رأي كـتـبـه رئــيــســهــا جــون روبـــــــرتـــــــس، شــــــــــدّدت عــــلــــى أن الــــدســــتــــور يمنح الـكـونـغـرس سلطة فــرض الضرائب والــــــــرســــــــوم، وأن الــــرئــــيــــس لا يــســتــطــيــع الاستناد إلى لغة عامة في قانون الطوارئ (إيــبــا) لانــتــزاع صـاحـيـة «غـيـر مــحــدودة» لـــفـــرض تــعــريــفــات جــمــركــيــة عــلــى أي بلد وبـــــأي مــســتــوى ولأي مـــــدة. واعـــتـــبـــرت أن عـبـارة «تنظيم الاسـتـيـراد» فـي الـقـانـون لا تكفي لحمل هذا العبء، وأن الكونغرس لو أراد منح هذه السلطة الاستثنائية، لفعل ذلك بوضوح وصراحة كما فعل في قوانين أخرى متعلقة بالتعريفة. هذا المنطق اكتسب ثقلا إضافياً؛ لأن المحكمة استحضرت أيضا مبدأ «الأسئلة الـكـبـرى» الـــذي يـفـرض تفويضا تشريعيا واضـــحــا عـنـدمـا يــكــون الإجـــــراء التنفيذي ذا أثــــر اقـــتـــصـــادي وســيــاســي واســـــع. هنا تــكــمــن المـــفـــارقـــة الــســيــاســيــة والــقــضــائــيــة: المبدأ ذاتــه استُخدم في السنوات الأخيرة ضـــد ســيــاســات إدارات ديــمــقــراطــيــة، وهــا هــو الــيــوم يُــسـتـخـدم لكبح الـرئـيـس ترمب في ملف يعد من صلب هويته السياسية. كما أن انضمام القاضيين نيل غورستش وآيـمـي كوني بـاريـت (وهـمـا مـن تعيينات تـــرمـــب) إلــــى الأغــلــبــيــة مــنــح الــحــكــم دلالـــة إضـافـيـة عـلـى اسـتـقـال المـحـكـمـة، فــي أول قرار كبير يتناول قانونية إحدى سياسات ترمب الأساسية في ولايته الثانية. أكثر من خسارة قضائية الــرســوم الجمركية بالنسبة إلــى ترمب ليست تفصيلا اقتصادياً، بل أداة حكم. لقد استخدمها داخليا كعنوان لإحياء الصناعة وتقليص العجز التجاري، وخارجيا كوسيلة ضـغـط وانـــتـــزاع تــنــازلات فــي مـلـفـات تتجاوز التجارة نفسها. لذلك، فإن الحكم يضرب «الأداة الأسرع» التي كان يستخدمها لرفع الضغط أو خفضه فــورا عبر إعـانـات رئاسية مفاجئة، من دون المـرور بمسارات تحقيقات مطولة أو تفاوض تشريعي مع الكونغرس. وكالات عدة ووسائل إعلام أميركية عدّت القرار أكبر نكسة قضائية يتلقاها ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، تـــحـــديـــدا لأنــــه يـــحـــد مـــن قـــــدرة الـــرئـــاســـة على توسيع صلاحياتها تحت عنوان الطوارئ. لـــكـــن الـــحـــكـــم لا يـــعـــنـــي نـــهـــايـــة «عــصــر الــرســوم» كما يـحـاول بعض خـصـوم ترمب تصويره. حتى رأي القاضي بريت كافانو المـعـارض، والــذي استشهد بـه ترمب لاحقاً، أشار إلى أن المحكمة ربما رأت فقط أن الإدارة اســتــخــدمــت «الـــخـــانـــة الــقــانــونــيــة الــخــطــأ»، لا أن الـــرئـــيـــس فــقــد كـــل أدواتـــــــه الـجـمـركـيـة. وهــذا صحيح عمليا لأن الـرسـوم القطاعية المفروضة بموجب قوانين أخـرى مثل المـادة (الــصــلــب والألمـــنـــيـــوم وغــيــرهــا) لـــم تكن 232 مشمولة بالحكم؛ ولأن الإدارة تملك نظريا مــــســــارات بـــديـــلـــة بـــمـــوجـــب قــــوانــــن تــجــاريــة أخرى، وإن كانت أبطأ وأقل مرونة. الهجوم على القضاة و«الخطة البديلة» رد تـــرمـــب جــــاء ســريــعــا وعــنــيــفــا. فبعد ســـاعـــات مـــن صـــــدور الــــقــــرار، هـــاجـــم الـقـضـاة الذين صوّتوا ضـده ووصـف بعضهم بأنهم «عــــار» عـلـى الــبــاد، مـفـضـا عـــدم حضورهم لخطاب «حال الاتحاد»، يوم الثلاثاء المقبل. وذهـــــب أبـــعـــد مـــن ذلــــك بـــاتـــهـــامـــات سـيـاسـيـة وتـلـمـيـحـات إلـــى تــأثــر المـحـكـمـة بـضـغـوط أو مـصـالـح خـارجـيـة، فــي تصعيد غـيـر مـألـوف حتى قياسا بأسلوبه المـعـروف في مهاجمة المؤسسات. هـذا الجانب مهم سياسياً؛ لأنه يكشف توترا جديدا في علاقة ترمب بمحكمة منحته فـي ملفات أخـــرى مكاسب مؤقتة أو مهمة خـــال الــعــام المــاضــي، لكنه فــي الـوقـت نفسه لم يُظهر نية لعدم الامتثال للحكم، بل انتقل مباشرة إلى الالتفاف عليه قانونياً. الالـــتـــفـــاف بــــدأ بـــإعـــان الــبــيــت الأبــيــض في المائة 15 فرض رسم مؤقت عالمي بنسبة مـن قـانـون الـتـجـارة لعام 122 بموجب المـــادة . والــافــت أن الـنـص الـرئـاسـي المنشور 1974 فـي مـوقـع البيت الأبـيـض يـحـدد بـوضـوح أن يوماً، يبدأ سريانه 150 هذا الرسم مؤقت لمدة ، وأن تمديده 2026 ) فبراير (شـبـاط 24 فجر بعد ذلـك يحتاج إلـى قـانـون مـن الكونغرس. كـمـا أن الإعــــان تـضـمـن اســتــثــنــاءات واسـعـة تـشـمـل سـلـعـا وقـــطـــاعـــات عـــــدة، مـنـهـا بعض المــعــادن الـحـرجـة والـطـاقـة وبـعـض المنتجات الـــزراعـــيـــة والأدويـــــــة وبــعــض الإلــكــتــرونــيــات، إضافة إلى سلع معفاة وفق ترتيبات تجارية مع كندا والمكسيك. هــــــذه الـــتـــفـــاصـــيـــل تـــكـــشـــف أن «الـــخـــطـــة البديلة» ليست مجرد نسخة طبق الأصل عن منظومة قانون الطوارئ (إيبا) التي أبطلتها المحكمة، بل إطار أكثر تقييدا وتفصيلا وأشد ارتباطا بحسابات السوق والسياسة. على المستوى الاقتصادي، الحكم يخلق مفارقة مزدوجة. مـــــن جــــهــــة، هـــــو خـــبـــر إيــــجــــابــــي نـسـبـيـا لـلـشـركـات والمــســتــورديــن لأنـــه يــحــد مـــن عـدم الـيـقـن الــنــاجــم عـــن اســتــخــدام سـلـطـة طـارئـة واسـعـة ومتقلبة، ويمنحهم حجة قـويـة في طـلـب اســـتـــرداد رســــوم دُفـــعـــت مـــن دون سند قانوني كاف حسب المحكمة، وهي مطالبات بـــــدأت بــالــفــعــل. ومــــن جــهــة ثــانــيــة، لا يُــتـوقـع أن يشعر المستهلك الأمــيــركــي بانخفاضات سريعة في الأسـعـار؛ لأن كثيرا من الشركات رفــــعــــت الأســـــعـــــار بـــالـــفـــعـــل ولـــــن تــــســــارع إلـــى خفضها في ظل استمرار الضبابية حول ما ستفعله الإدارة بـعـد أيـــام أو أســابــيــع؛ ولأن جـزءا من الرسوم ما زال قائما تحت سلطات قـــانـــونـــيـــة أخــــــــرى. ومـــــع اقـــــتـــــراب انـــتـــخـــابـــات التجديد النصفي، ستتحول «تكلفة المعيشة» إلى قضية انتخابية أساسية، حيث سيسعى الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون لــتــصــويــر ســـيـــاســـات تـرمـب كـــــ«عــــبء غـــيـــر قــــانــــونــــي»، بــيــنــمــا سـيـتـمـسـك أنــصــار «مــاغــا» بــضــرورة «الـحـمـائـيـة» مهما كان الثمن القانوني. فبراير (د.ب.أ) 20 ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم واشنطن: إيلي يوسف فرض ترمب رسوما عالمية مؤقتة بنسبة 122 % بموجب المادة 15 من قانون التجارة العلاقات بين ماكرون وميرتس «باردة»... ومشروعهما الدفاعي مُهدّد الخلافات الفرنسية ــ الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي ، وُقّـــعـــت 1957 مـــــارس (آذار) مـــن عــــام 25 فـــي فــي رومـــا مـعـاهـدة إطـــاق «المـجـمـوعـة الاقـتـصـاديـة الأوروبـــــيـــــة» الـــتـــي تــحــوّلــت مـــع مـــــرور الــعــقــود إلــى 27 ّ الاتحاد الأوروبي كما نعرفه اليوم، والذي يضُم .2020 دولة بعد أن خرجت منه بريطانيا في عام في البداية، كانت «المجموعة» مُشكّلة فقط من ستة بـلـدان مؤسسة هــي: فرنسا وألمـانـيـا الغربية وإيـــطـــالـــيـــا وبــلــجــيــكــا وهــــولــــنــــدا ولـــوكـــســـمـــبـــورغ. انضمت إليها تباعا الـدول الأخـرى، خصوصا تلك التي خرجت من عباءة حلف وارســو بعد انهياره 70 . لـكـن المـعـطـى الــثــابــت مـنـذ نـحـو 1991 فــي عـــام عـــامـــا أن فــرنــســا وألمـــانـــيـــا كــانــتــا تـــعـــدان «مُــــحــــرّك» التكتل الأوروبــــي: الأولـــى تمتلك الـسـاح الـنـووي، وهـي الوحيدة داخــل «الاتــحــاد» بعد «البركسيت» البريطاني، والثانية تتميز بكونها أكبر اقتصاد في المنطقة الأوروبية. برلين وباريس... تاريخ حروب وشراكة والــــافــــت لـــــدى خــــبــــراء الـــعـــاقـــات الــفــرنــســيــة - الألمانية التي عانت من سلسلة حـروب طاحنة، في عهد الإمبراطورين نابليون الأول ونابليون الثالث، ثـــم إبــــان الــحــربــن الـعـالمـيـتـن الأولـــــى والــثــانــيــة، أن الطرفين نجحا منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي فــي قـلـب الـصـفـحـات الــدامــيــة، والـــدخـــول فــي عملية تصالح وتعاون أثمرت رعاية قيام التكتل الأوروبي. وكان ذلك بفعل الحاجة من جهة، ولكن أيضا بفضل التفاهم بـن الثنائي الـحـاكـم فـي البلدين. فالعلاقات التي نسجها الجنرال ديغول والمستشار أديناور مهدت طريق الحوار والتعاون لمن خلفهما. وبعد الثنائي المذكور، برز ثنائي آخر بين الرئيس فــالــيــري جـيـسـكـار ديــســتــان والمــســتــشــار هيلموت شــمــيــدت، ثـــم ثــنــائــي فــرنــســوا مــيــتــران وهـيـلـمـوت كــول. وهـكـذا دوالـيـك، وصـــولا إلـى الرئيس الحالي إيـمـانـويـل مــاكــرون الـــذي عـــرف ثـاثـة مستشارين: أنغيلا ميركل وأولاف شولتس وفريدريش ميرتس. مع الأولى، كانت علاقات ماكرون جيدة بشكل عـــام؛ إذ أطـلـقـا مـعـا إصـــاحـــات اقـتـصـاديـة ومالية مـشـروع 2017 ومـشـاريـع دفـاعـيـة، أبــرزهــا فــي عـــام إنتاج طائرة المستقبل القتالية. كذلك تعاونا معا »، وأبــــرز مــا قــامــا به 19- لمـواجـهـة جـائـحـة «كـــوفـــيـــد مليار يـورو عن طريق 750 استدانة جماعية لمبلغ مفوضية الاتحاد لدعم الاقتصاد الأوروبي المهتز. علاقات معقدة بين ماكرون وميرتس بـــيـــد أن وصــــــول أولاف شـــولـــتـــس الاشـــتـــراكـــي إلـــى المـسـتـشـاريـة غــيّــر الـــوضـــع. مـــاكـــرون وشـولـتـس لم ينجحا في بناء علاقة شخصية قوية لاختلاف المـــزاج بـن الـرجـلـن، وبسبب «الـــبـــرودة» الـتـي تميز بها الثاني. لكن ماكرون استفاد من الوضع الجديد لــيــطــرح نــفــســه، مـــع انـــطـــاق الـــحـــرب الـــروســـيـــة على أوكرانيا، «زعيماً» لأوروبـــا، إلا أن وصـول ميرتس، المـنـتـمـي إلــــى الـــحـــزب المـسـيـحـي الــديــمــقــراطــي، قلب الـوضـع رأســا على عقب؛ إذ إنـه نافس مـاكـرون منذ اليوم الأول. ويـــومـــا بـعـد يــــوم، كــانــت تـظـهـر الـتـشـقـقـات في العلاقات بين طرفَي «المُحرّك» الأوروبــي. فمن جهة، تــأخــذ بــرلــن عـلـى بـــاريـــس سـيـاسـتـهـا الاقـتـصـاديـة التي تعتبرها «كارثية»، وعنوانها نسبة المديونية الفرنسية قياسا بالناتج الداخلي الخام، والتي تُعد من الأسوأ داخل الاتحاد الأوروبي. كذلك، ترفض ألمانيا المقترح الفرنسي القاضي بــتــكــرار الاســـتـــدانـــة الـجـمـاعـيـة. وتــعــثّــرت الـعـاقـات بين الجانبين إلى درجـة أن وزيـر الخارجية الألماني يــوهــان فــاديــفــول، المــعــروف بتحفظه، لــم يــتــردد في انـــتـــقـــاد غـــيـــاب الإصـــــاحـــــات الاقـــتـــصـــاديـــة والمـــالـــيـــة الفرنسية، وضعف الاستثمارات الفرنسية في ميدان الدفاع قياسا بما أقرّته ألمانيا، ومن ذلك تخصيص مـلـيـار يــــورو لـلـنـفـقـات الـدفـاعـيـة الــعــام الـحـالـي، 86 ،2029 مليارا في عام 150 والتخطيط للوصول إلى في حين أن الميزانية الدفاعية الفرنسية تبلغ، بشق مليار يورو للعام الحالي. 57 ، الأنفس ثـــمـــة مـــســـائـــل أخــــــرى تـــــواجَـــــه فــيــهــا الـــطـــرفـــان؛ فالرئيس الفرنسي كان من بين أبرز الذين أجهضوا، نــهــايــة الـــعـــام المـــاضـــي، مـــشـــروع اســـتـــخـــدام الأصــــول المالية الروسية المجمدة فـي أوروبـــا، خصوصا في مليار 90 بلجيكا، لتقديم قــروض لأوكرانيا بقيمة يورو، الأمر الذي أجبر المفوضية على استدانة المبلغ من الأسواق المالية. وكان ميرتس من أهم المتحمسين والدافعين للاستحواذ مؤقتا على الأصول الروسية. كذلك، فإن ماكرون كان من أشد الرافضين لإبرام معاهدة التجارة الحرة مع دول أميركا الجنوبية، المعروفة بـ«ميركوسور»؛ لأن بـاريـس اعتبرت أنها تمس بمصالح فئة من المزارعين الفرنسيين، في حين أن برلين كانت تدفع للسير بها بقوة؛ لما تفتح أمام صناعاتها، خصوصا صناعة السيارات، من أسواق في الجزء الجنوبي من القارة الأميركية. وفي المقابل، فـــإن مـيـرتـس أجــهــض رغــبــة مـــاكـــرون فــي الاسـتـدانـة الجماعية مجددا لدعم الاقتصاد الأوروبي. صعوبات بناء الصناعات الدفاعية المشتركة مـــع عـــــودة الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـرمـب ، واستشعار 2025 إلـــى الـبـيـت الأبــيــض بــدايــة عـــام الأوروبيين أن التزام واشنطن بالحلف الأطلسي لم يعد كما كـان في السابق، وجـد مـاكـرون أن دعوته لبناء قوة أوروبية تدافع عن مصالح أوروبا أخذت تلقى آذانا صاغية. وكـانـت بـاريـس قـد صُــدمـت مـن مـشـروع ألماني ســابــق يــقــوم عـلـى بــنــاء «درع الــفــضــاء الأوروبـــــي» المخصص لحماية السماء الأوروبية من الصواريخ والمـــســـيّـــرات. المـــشـــروع أطـلـقـتـه بــرلــن فـــي سبتمبر ، ووصـــــل عــــدد المــشــاركــن 2022 (أيــــلــــول) مـــن عــــام بلدا ليست فرنسا من بينهم. ويتميز 20 فيه إلـى المـــــشـــــروع بـــالـــرغـــبـــة فــــي الإســـــــــراع بـــبـــنـــاء «الـــــــدرع» عـــن طـــريـــق الاســـتـــفـــادة مـــن أنــظــمــة الـــدفـــاع الــجــوي المتوافرة في السوق الدولية، من غير التركيز على الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة الأوروبــــيــــة. وأبـــــرز نـظـامـن دفاعيين لجأ إليهما القائمون بـالمـشـروع، بقيادة ـ إم إس إي» 3 ألمــانــيــة، هـمـا نــظــام «بـــاتـــريـــوت بـــاك الــــذي تـنـتـجـه شـركـتـا «رايـــــن» و«لــوكــهــيــد مــارتــن» الأمـيـركـيـتـن، وهـــو نـظـام لـلـدفـاع الــجــوي متوسط » الإسرائيلي للدفاع الجوي 3 المـــدى. ونـظـام «أروـــــ والفضائي للمستويات المرتفعة الذي تنتجه شركة «الــصــنــاعــات الـفـضـائـيـة الإسـرائـيـلـيـة» بـالاشـتـراك مـــع شــركــة «بـــويـــنـــغ». والـــطـــرف الأوروبــــــي الـوحـيـد هو شركة «دييل ديفانس» الألمانية للدفاع الجوي المنخفض والمتوسط. إجهاض مشروع طائرة المستقبل القتالية مــــا ســـبـــق يــمــيــط الـــلـــثـــام عــــن صـــعـــوبـــة الـسـيـر بصناعات دفاعية مشتركة على المستوى الأوروبي. لـــكـــن ثـــمـــة مــــشــــروع آخـــــر يُــــبــــن صـــعـــوبـــة الـــتـــعـــاون الـفـرنـسـي - الألمـــانـــي، والــــذي احــتــل حــيّــزا وافــــرا من الصحافة الأوروبية خلال الأسبوع الماضي. ســـنـــوات عـلـى إطــــاق بـرنـامـج 9 ذلـــك أنـــه بـعـد فرنسي - ألماني طموح يقوم على بناء طائرة قتالية من الجيل الجديد (نظام القتال الجوي المستقبلي)، مليار يـــورو، يـبـدو الـيـوم أنــه في 100 بقيمة تبلغ طريقه إلــى الانـهـيـار بسبب الـخـافـات بـن باريس وبرلين، وأيضا بين الشركات الضالعة في المشروع. وســـرت مـعـلـومـات فــي الأيــــام القليلة الماضية طــائــرة مــن طـــراز «إف- 35 أن بـرلـن تسعى لــشــراء » المتطورة من الـولايـات المتحدة، ما يعني أنها 35 قلبت صفحة الطائرة القتالية المستقبلية التي كان . كذلك، 2040 من المفترض أن تدخل الخدمة في عام ثمة معلومات تتحدث عن احتمال أن تلتحق برلين ببرنامج منافس بريطاني - إيطالي - ياباني إذا تـبـن لـهـا أنـــه يصعب التغلب عـلـى الــهــوة القائمة بينها وبين باريس. وكــــانــــت إســـبـــانـــيـــا قــــد انـــضـــمـــت إلـــــى المـــشـــروع ، إلا أن صوتها يبدو ضعيفا 2019 الثنائي في عام إزاء العاصمتين الكبريين. حـقـيـقـة الأمـــــر أن شـــركـــة «داســــــو لـلـصـنـاعـات الــجــويــة» الـفـرنـسـيـة الــتــي تـصـنّــع طـــائـــرة «رافـــــال» القتالية، تجد نفسها اليوم في وضع المهيمن، نظرا للنجاحات الـتـي حصدتها «رافـــــال» فــي الـسـنـوات الماضية. وآخر نجاحاتها سيكون توقيع عقد بين طائرة 114 باريس ونيودلهي قريبا لتزويد الهند بـ طــائــرة أخـــرى تنطلق من 35 «رافـــــال»، إضــافــة إلـــى حاملات الطائرات. المستشار الألماني ميرتس ورئيس فرنسا ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز) باريس: ميشال أبونجم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky