11 مغاربيات NEWS Issue 17253 - العدد Sunday - 2026/2/22 الأحد ASHARQ AL-AWSAT إمام جزائري لتأطير 100 وصول صلاة التراويح يثير جدلا في فرنسا تــزامــنــا مـــع ظــهــور بـــــوادر انــفــراجــة في الــعــاقــات بــن الـبـلـديـن، اسـتـقـبـلـت مساجد فرنسا في بداية شهر رمضان الجاري أئمة جـزائـريـن لتأطير صــاة الـتـراويـح، رغــم أن 2024 الحكومة الفرنسية كانت قد قررت منذ وقف استقبال الأئمة الأجانب، في إطار جدل ســيــاســي واســـــع حــــول مـــا يُـــعـــرف بــــ«إســـام فرنسا». وأعـلـن عميد «جـامـع بـاريـس الكبير»، شمس الـديـن حفيز، الجمعة، عبر حسابه 100 فـي منصة «إكــــس»، عـن استقبال نحو إمــــام قــادمــن مــن الــجــزائــر لـتـأطـيـر صـلـوات رمــــضــــان. وأوضــــــح حــفــيــز أن إيـــفـــاد هـــؤلاء الأئمة يعد «تقليدا سنويا يستجيب لحاجة عملية وواقعية، في ظل النقص الذي تشهده فرنسا في عدد الأئمة المؤهلين لإقامة صلاة الــــتــــراويــــح»، لافـــتـــا إلـــــى أن المـــؤســـســـة الــتــي يديرها، والتي تتلقى دعما ماليا سنويا من الجزائر بقيمة مليوني يورو، دأبت على هذا التعاون منذ عقود طويلة. وواصــــل حفيز شـــرح دواعــــي استعانة «مسجد باريس» بوعاظ من الجزائر، قائلاً: «صـــاة الـتـراويـح هـي صــاة نـافـلـة، أي غير واجبة لكنها مستحبة بشدة، تقام كل مساء طــــــوال شـــهـــر رمــــضــــان. وهـــــي تــتــطــلــب أئــمــة قادرين على تلاوة مقاطع طويلة من القرآن عـــن ظـهـر قــلــب، مـــا يـسـتـلـزم تـكـويـنـا خـاصـا ومعمقا ً». وأضــاف حفيز موضحا أن دور هـؤلاء الأئمة «يقتصر على الجانب التعبدي فقط؛ إذ يؤمون المصلين لا غير. فلا يلقون خطبا أو كلمات، ولا يتدخلون في أي نقاش عام أو سياسي. ومع نهاية شهر رمضان يعودون إلى بلدهم». حــــســــب مـــــراقـــــبـــــن، يــــفــــهــــم مــــــن مـــجـــرد الإشــارة إلـى أن القادة الدينيين الجزائريين لـن يتطرقوا إلــى أي قضية تتعلق بالشأن العام الفرنسي، أن حفيز يتوقع إثارة وسائل الإعــام والسياسيين في فرنسا جــدلا حول هذه القضية، خصوصا أنه تعرض شخصيا لـحـمـلـة كــبــيــرة خــــال الأزمـــــة الـدبـلـومـاسـيـة مــع الــجــزائــر، حــن اتـهـمـه السفير الفرنسي الـــســـابـــق بـــالـــجـــزائـــر، كـــزافـــيـــيـــه دريـــانـــكـــور، بـ«تحويل مسجد باريس الكبير إلى ملحقة لسفارة الجزائر في فرنسا»، في إشـارة إلى أنه انحاز إلى بلده الأصلي خلال الأزمة التي عقب اعتراف «الإليزيه» 2024 نشأت صيف بسيادة المغرب على الصحراء. وحـسـب حـفـيـز، «يــنــدرج إرســــال هــؤلاء الأئـــمـــة فـــي إطــــار الـــعـــاقـــات الــتــاريــخــيــة بين فرنسا والـجـزائـر، كما يلبي طلب المسلمين في فرنسا، الذين يرغبون في أداء شعائرهم في أجواء هادئة خلال هذا الشهر الفضيل»، ويفهم من ذلك أن إرسال الأئمة تم بناء على مفاهمات بين الجزائر وفرنسا، على الرغم من الجفاء الذي يميز العلاقات الثنائية. وتـــــــنـــــــاولـــــــت قـــــــنـــــــاة «ســــــــــي نـــــيـــــوز» الفرنسية، المـقـربـة مـن أوســـاط «اليمين» المعادي لأي تقارب مع الجزائر، الجمعة هــــــذه الـــقـــضـــيـــة، تـــحـــت عــــــنــــــوان: «يـــأتـــي أئــمــة مـــن الــجــزائــر خـــال شـهـر رمــضــان، دون أن تــطــرح الــحــكــومــة الـفـرنـسـيـة أي تـــســـاؤل!». وانـصـب الـنـقـاش حــول «كيف تسمح الحكومة الفرنسية بوصول أئمة جزائريين لإمامة الصلوات في رمضان، دون مـــنـــاقـــشـــة أو رقـــــابـــــة ســـيـــاســـيـــة أو إدارية؟ وهو تعليق ينتقد غياب التدقيق أو التساؤل حول ما يعد، حسب القناة، تـدخـا أجنبيا فـي الـشـأن الـديـنـي داخـل فرنسا. الجزائر: «الشرق الأوسط» يضم عناصر مصنفة «خطرة» من تنظيمات إرهابية احتجاجات في مصراتة إثر سيطرة «الوحدة» على مقر لمخابرات المجلس الرئاسي اســـــتـــــمـــــرت أجـــــــــــواء الـــــتـــــوتـــــر الأمــــنــــي والاحـتـقـان المتصاعد فـي مدينة مصراتة ساعة من سيطرة 24 الليبية، السبت، بعد مـجـمـوعـة مـسـلـحـة، تـابـعـة لـــــوزارة الــدفــاع بــحــكــومــة الــــوحــــدة «المــــؤقــــتــــة»، عـــلـــى مـقـر جـهـاز المـخـابـرات الـعـامـة الـتـابـع للمجلس الرئاسي، في تطورات فجّرت موجة غضب واحتجاجات محلية، وأعادت إلى الواجهة مـلـف احــتــجــاز شـخـصـيـات مـثـيـرة للجدل متهمة بالارتباط بتنظيمات متطرفة. وقــــــــــال ســـــالـــــم كـــــــــــــرواد، أحــــــــد أعــــيــــان مصراتة، لـ«الشرق الأوســط»، إن الانقسام مـسـتـمـر بـــن مـــؤيـــد لــخــطــوة وكـــيـــل وزارة الـــدفـــاع عـبـد الـــســـام الـــزوبـــي وبـــن رافـــض لها، وأبـدى كـرواد قلقا من هذه التطورات التي «تهدد الأمــن والسلم الاجتماعي في المدينة»، الواقعة غرب البلاد. وحـــــســـــب مــــــصــــــادر مــــحــــلــــيــــة، جــــــاءت سيطرة الـقـوات التابعة لحكومة الدبيبة على فرع جهاز المخابرات، بعد أن احتجز الجهاز بريك مـازق، القيادي السابق فيما كـــان يُــعــرف بــ«مـجـلـس شــــورى أجــدابــيــا»، وهــــــــي جــــمــــاعــــة مـــســـلـــحـــة ظـــــهـــــرت خــــال سـنـوات الـصـراع فـي شــرق ليبيا، وارتـبـط اسمها باتهامات بالتعاون مع تنظيمات متشددة. وقــالــت وســائــل إعـــام محلية إن قـوة مسلحة، مـدعـومـة بـآلـيـات ثقيلة، وُصفت بأنها تابعة لمكتب الـزوبـي، تحركت نحو مقر الجهاز، بمساندة متظاهرين، قبل أن تفرض سيطرتها على الموقع، بما في ذلك المعسكر التابع لـه. ولفتت إلـى أن السجن داخل المعسكر، الذي يضم عناصر مصنفة «خطرة» من تنظيمات إرهابية مختلفة، تم استثناؤه من عملية التسلُّم. وتــــــحــــــوّل الــــســــجــــال إلـــــــى مــــظــــاهــــرات مـــتـــضـــاربـــة، الــجــمــعــة؛ إذ شـــهـــدت المــديــنــة احتجاجات نظمها بعض أهالي مصراتة، ومـهـجّــرون مـن المنطقة الشرقية المقيمون فيها، حيث تجمعوا أمام المقر عقب صلاة الجمعة، رافعين هتافات وشعارات ترفض احتجاز مازق، وتطالب بالإفراج عنه. في المقابل، نظّم عدد من الأهالي وقفة أمـــام الـنـيـابـة الـعـسـكـريـة الـجـزئـيـة، عـبّــروا خـالـهـا عـــن رفـضـهـم لمـــا وصـــفـــوه بـوجـود عــنــاصــر إرهـــابـــيـــة فـــي المـــديـــنـــة، مـطـالـبـن بـــــالإفـــــراج عــــن أفـــــــراد أمـــــن مـــوقـــوفـــن عـلـى خـلـفـيـة ضــبــط عــنــاصــر مـتـطـرفـة مـطـلـوبـة لدى النائب العام، وهو ما أيده بيان صادر عــن «قــــادة كـتـائـب وســرايــا الــثــوار بمدينة مصراتة». وانـــخـــرطـــت قــــيــــادات اجــتــمــاعــيــة، من بــيــنــهــا مـــجـــلـــس الـــحـــكـــمـــاء والأعــــــيــــــان فـي مصراتة، في جهود احتواء التوتر. وأفادت مــصــادر أهـلـيـة بـــأن الــوســاطــة ركــــزت على تـهـدئـة الــشــارع وسـحـب المـظـاهـر المسلحة الــثــقــيــلــة، مــــع الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى أن المـحـتـجـز يخضع لإجراءات قانونية داخل المدينة. ويُـــعـــد بـــريـــك مـــــازق مـــن الـشـخـصـيـات المثيرة للجدل؛ إذ كان من القيادات البارزة فـي «مجلس شـــورى أجـدابـيـا»، الـــذي نشأ خـال ذروة المواجهات في الشرق الليبي. وتتهمه جهات أمنية بالارتباط بتحالفات مـيـدانـيـة مـــع تـنـظـيـم «أنـــصـــار الـشـريـعـة»، المصنف دوليا منظمة إرهابية، وبالضلوع فــــي هـــجـــمـــات اســـتـــهـــدفـــت مــنــطــقــة الـــهـــال النفطي. وكانت أسرة مازق، المهجّر من مدينة أجدابيا، قد أكـدت أنّــه تعرّض للاختطاف قـبـل أكـثـر مــن أســبــوع عـلـى يــد مجهولين، واقـتـيـد إلــى جهة مجهولة، قبل أن يوجّه وكــيــل وزارة الـــدفـــاع عـبـد الـــســـام الــزوبــي خطابا إلى المدعي العام العسكري، يطالب فيه بفتح تحقيق عاجل. في المقابل، تقول لجنة تمثل مهجّري المنطقة الشرقية في مصراتة إن مازق سبق أن بُــرئ من التهم المنسوبة إليه بقرار من ، معتبرة أن 2017 مكتب النائب العام عام إعـــــادة احــتــجــازه «إجـــــراء تـعـسـفـي»، فيما تـــؤكـــد جـــهـــات أمــنــيــة أن المـــلـــف «لــــم يُــغـلـق نهائياً»، وأن التحقيقات الحالية تستند إلى معطيات جديدة. عبد السلام الزوبي يتوسط قائدين عسكريين ليبيين (وزارة الدفاع) القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky