10 أخبار NEWS Issue 17253 - العدد Sunday - 2026/2/22 الأحد ASHARQ AL-AWSAT مصابا بشظايا الغارات الجوية 167 «أطباء بلا حدود»: فرقنا عالجت الجيش السوداني يسقط مسيّرات كانت تستهدف مدينة الأبيِّض في كردفان أسقطت الدفاعات الجوية للجيش الـــــســـــودانـــــي، فـــجـــر الــــســــبــــت، طــــائــــرات مُسيّرة تابعة لــ«قـوات الدعم السريع» في سماء مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد. وقـــــــــال شـــــهـــــود عـــــيـــــان، ومـــــصـــــادر عسكرية، إن قــوات «الـفـرقـة الخامسة» مــــشــــاة (الــــهــــجّــــانــــة)، تــــصــــدت لــهــجــوم بـــالمـــســـيّـــرات الانـــتـــحـــاريـــة يـــرجـــح أنــهــا كانت تحاول استهداف مواقع عسكرية ومدنية في المدينة. واســـتـــيـــقـــظ ســـكـــان الأُبـــــيِّـــــض فـجـر الـــســـبـــت عـــلـــى ســـمـــاع دوي انـــفـــجـــارات قـــويـــة، وأصــــــوات المــــضــــادات الأرضـــيـــة. ووفـــــقـــــا لـــشـــهـــود الــــعــــيــــان «اعـــتـــرضـــت مــنــظــومــة دفــــاعــــات الـــجـــيـــش الأرضـــيـــة المسّيرات فوق سماء المدينة... الهجوم بــــــدأ نـــحـــو الــــســــاعــــة الــــرابــــعــــة صــبــاحــا 3 (بالتوقيت المحلي)، وأسقط الجيش طائرات مسيرة ». وأظــــهــــرت مــقــاطــع فــيــديــو نـشـرهـا نــــــشــــــطــــــاء عــــــلــــــى مــــــــواقــــــــع الــــــتــــــواصــــــل الاجتماعي لحظات تحليق المسّيرات عـلـى عـلـو مـنـخـفـض، وانـــطـــاق قـذائـف الـــدفـــاعـــات الأرضـــيـــة الــتــابــعــة للجيش للتصدي لها. ونـقـلـت مـنـصـات إعــامــيــة مـوالـيـة للجيش السوداني أن إحـدى المسيرات الانتحارية استهدفت منزل حاكم غرب كـــردفـــان فـــي وســــط المـــديـــنـــة، بـيـنـمـا لم يتسن التأكد من مصادر أخرى. وخلال الأيام القليلة الماضية، قُتِل شخصا فـي غـــارات جوية 50 أكـثـر مـن بــطــائــرات مـسـيـرة اسـتـهـدفـت عـــددا من المـواقـع المدنية فـي إقليم كـردفـان الـذي يشهد تصاعدا في الهجمات المتبادلة بـن الجيش الـسـودانـي و«قـــوات الدعم السريع». وســــبــــق أن اســـتـــهـــدفـــت مـــســـيّـــرات تـابـعـة لــــ«قـــوات الــدعــم الــســريــع» لمــرات مـتـتـالـيـة فـــي الأشـــهـــر المـــاضـــيـــة مــواقــع عسكرية، ومنشآت مدنية في الأُبيّض، كـــبـــرى مـــــدن إقـــلـــيـــم كـــــردفـــــان فــــي غـــرب الــــســــودان، مـــا أدّى إلـــى وقــــوع عـشـرات القتلى والــجــرحــى وســـط العسكريين، والمدنيين. وحاليا تُعد الأُبـيّــض المركز الـــرئـــيـــس لـــغـــرفـــة الــــقــــيــــادة والــســيــطــرة للعمليات الـعـسـكـريـة الـتـي يخوضها الجيش في إقليم كردفان. ومـنـذ أشـهـر تشهد ولايـــات شمال وجـنـوب كــردفــان مـعـارك طاحنة أحـرز خلالها الجيش السوداني في الأسابيع الماضية تقدما ملحوظاً، بفتح الطريق إلـــى مـديـنـة الــدلــنــج، ثــانــي كــبــرى مـدن ولاية جنوب كردفان. وفي السياق نفسه، قالت «منظمة أطباء بلا حدود» إن الغارات بالمسيرات الـــــتـــــي يـــشـــنـــهـــا الــــجــــيــــش الـــــســـــودانـــــي و«قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» تـسـبـبـت في ضرب وتدمير المناطق المدنية، والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس، والأسواق، والمرافق الصحية، ومصادر المياه في جميع أنحاء السودان. وذكـــــرت فـــي بـــيـــان، لـيـل الـجـمـعـة - الـسـبـت، أنـــه خـــال الأسـبـوعـن الأوّلَــــن مــن فــبــرايــر (شـــبـــاط) الــحــالــي، عالجت مريضا يـعـانـون من 167 فــرق المنظمة إصـــابـــات نــافــذة فــي الـــصـــدر، والـبـطـن، وكسور متعددة في الأطراف، وإصابات فـــــــي الــــــــــــــــرأس، وإصـــــــــابـــــــــات بـــشـــظـــايـــا المـسـيّــرات. وحــذرت «أطـبـاء بلا حـدود» من أن هذا النوع من الهجمات يعرض المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لخطر شديد، داعية إلى حمايتهم على الفور. وقـــــالـــــت رئــــيــــســــة قــــســــم الـــــطـــــوارئ فــــي «أطــــبــــاء بــــا حــــــــدود»، إســـبـــيـــرانـــزا ســــانــــتــــوس، إن الــــحــــرب فــــي الــــســــودان تدور بمسيّرات خارج خطوط التماس، مضيفة «أن فرق المنظمة تعالج بانتظام أعــــدادا كـبـيـرة مــن الـجـرحـى جــــرّاء هـذه المسيّرات، منهم نساء، وأطفال». ولفتت إلــى أن هــذه الــغــارات تُشن بهدف تعطيل خطوط الإمداد، وإلحاق الـضـرر بالبنية التحتية المـدنـيـة، كما تهدد بخلق ظــروف شبيهة بالحصار في المناطق المتنازع عليها. وأشــــــــــــــــــارت ســــــانــــــتــــــوس إلــــــــــى أن «أطـــــبـــــاء بــــا حـــــــــدود»، أطـــلـــقـــت أخـــيـــرا اسـتـجـابـة طــارئــة فــي مـديـنـة الأُبــيّــض، بـعـد الـهـجـمـات بـالمـسـيّــرات عـلـى قافلة إنسانية فـي شـمـال الــولايــة، والـغـارات أصابت عدة مرافق صحية في مدينتي كــــادوقــــلــــي، والــــدلــــنــــج بــــولايــــة جــنــوب كردفان مطلع الشهر الحالي. وقــالــت المـسـؤولـة فــي المنظمة «إن حــــــــوادث الـــــغـــــارات بـــالمـــســـيـــرات أخـــيـــرا تـسـبـبـت فـــي أضــــــرار مــــدمــــرة، إذ يُــقـتـل المـــــدنـــــيـــــون، بــــمــــن فـــيـــهـــم الأطـــــــفـــــــال، أو يُصابون بجروح خطيرة، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني». وأضـــــــافـــــــت فــــــي الـــــبـــــيـــــان: «عـــلـــى الأطراف المسلحة اتخاذ تدابير فورية لـــحـــمـــايـــة المــــدنــــيــــن، والــــعــــامــــلــــن فـي المـجـال الإنــســانــي... لا يـجـوز المساس بالمدنيين أبداً». نيروبي: محمد أمين ياسين عائلات سودانية نازحة في الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز) مخاوف في مصر من تصاعد حدة «الجرائم الأسرية» فاقمت الأزمــــات المجتمعية فـي مصر، جرائم العنف الأســري بشكل ملحوظ خلال الـشـهـور المــاضــيــة، ولـــم تـتـوقـف حـتـى خـال شهر رمـضـان، الــذي شهد أول أيامه حادثة حـازت اهتمام الــرأي الـعـام، بعد نشر مقطع فيديو لأقـــارب يـعـتـدون على أب ونجله في قرية بـاسـوس بمحافظة القليوبية (شمال العاصمة). ورأى مـــتـــخـــصـــصـــون أن «الأزمــــــــــــات الاقـتـصـاديـة والـتـطـور التكنولوجي وتفكك الأســــــــر»، أســــبــــاب رئــيــســيــة فــــي تــــكــــرار هـــذه الحوادث. وتــــعــــود وقــــائــــع حــــادثــــة بــــاســــوس إلـــى فبراير (ِشـبـاط) الحالي، حين فوجئ أب 19 ونجله ذو الخمسة أعــــوام، بــأقــارب زوجته يحاصرونهما في أحد الشوارع، ويفتحون عليهما طلقات خرطوش، ونقلا إثر ذلك إلى المستشفى فـي حـالـة صعبة، وينتظر الابـن عملية جـراحـيـة فـي قـدمـه قـد تكلفه بترها، حسبما نقلته وسائل إعلام محلية. وتـمـكـنـت وزارة الـداخـلـيـة مــن توقيف متهمين وبحوزتهم الأسلحة المستخدمة 4 فـــي الـــتـــعـــدي، وذلـــــك بــعــدمــا سُـــئـــل «المــجــنــي عليه واتـهـم خــال زوجـتـه، بـارتـكـاب الواقعة بالاشتراك مع أنجاله بسبب خلافات أسرية بينهم»، وفق بيان الوزارة. وفــــي واقـــعـــة أخـــــرى، اعـــتـــدى ابــــن رفـقـة زوجــــتــــه، عـــلـــى والـــــدتـــــه، إثـــــر خــــافــــات عـلـى شــقــة تـمـلـكـهـا الأم فـــي مــحــافــظــة الـدقـهـلـيـة (شمال العاصمة). وتمكنت قـوات الأمـن من توقيف المتهمين، قائلة في بيان الجمعة، إن فبراير (شباط) الحالي، 6 الواقعة تعود إلى حيث أبلغت سيدة عن تضررها من نجلها وزوجته «لقيامهما بالتعدي عليها بالسب والضرب وإصابتها، لخلافات بينهم حول شـــقـــة ســكــنــيــة تـــمـــلـــكـــهـــا»، مـــشـــيـــرة إلـــــى أنـــه «بمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة». وتـــعـــد الـــجـــريـــمـــتـــان جــــــزءا مــــن جـــرائـــم متتابعة تنشر بشكل شبه يومي على مواقع الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي فـــي مـــصـــر. ودفــعــت زيادتها الباحثين، إلى إجراء دراسة حديثة عن أسباب زيادة معدل جرائم العنف الأسري في مصر، وأنماطها، التي تتضافر عوامل عـــديـــدة فــيــهــا بـــن «انـــتـــشـــار الـتـكـنـولـوجـيـا والتفكك الأســـري والـضـغـوط الاقتصادية»، وفق أستاذ العلوم الاجتماعية وليد رشاد. وقـــال رشـــاد لــ«الـشـرق الأوســــط»، إنهم فـي بحثهم الــذي يتم بالتعاون بـن «المركز الـقـومـي للبحوث الاجـتـمـاعـيـة والجنائية» و«أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا»، حـالـة متنوعة تعرضت للعنف 40 الـتـقـوا بــــ الأســــري مــا بــن «أبــنــاء تـعـرضـوا لعنف من الآبــــــاء، وآبـــــاء تــعــرضــوا لـعـنـف مـــن الأبـــنـــاء، وزوجــــــــــات تـــعـــرضـــن لـــعـــنـــف مـــــن أزواجـــــهـــــن والـعـكـس»، وخلصوا إلـى كثير مـن النتائج والـــتـــوصـــيـــات سـيـتـم الإعــــــان عـنـهـا قـريـبـا، مــــن بــيــنــهــا تـــوصـــيـــات مــجــتــمــعــيــة وأخـــــرى تشريعية. ويلاحظ المحامي ومدير «مركز القاهرة لــلــدراســات السياسية والـقـانـونـيـة وحـقـوق الإنـــــســـــان»، أحـــمـــد مــــهــــران، زيـــــــادة مـــعـــدلات الجرائم التي تقع فـي نطاق الأســرة عـن ذي قــبــل، وزيـــــادة درجــــة الـعـنـف داخــلــهــا، قـائـا لــ«الـشـرق الأوســــط»: «تـوجـد زيـــادة حقيقية نــســبــيــا فــــي بـــعـــض صـــــور الـــعـــنـــف الأســــــري، خــصــوصــا الـــجـــرائـــم شـــديـــدة الــعــنــف (قــتــل - تشويه - تـعـذيـب)، لكن الــزيــادة الـكـبـرى في الظهور والإحساس بها بسبب «السوشيال ميديا» والتغطية اللحظية، بعد ما كان كثير منها لا يُنشر». وانتشر مقطع فيديو الشهر الماضي، لأب يتجول فـي الـشـارع بعد ارتكابه واقعة قتل لأربعة من أبنائه شنقاً، ثم إلقاء جثثهم في بحيرة بمحافظة الإسكندرية. وأشــار مهران إلـى تغير أنماط العنف الأسري في مصر مؤخراً، حيث يتم كثير من الجرائم التي اطلع عليها، «باندفاع لحظي وليس بتخطيط طويل، مع استخدام وسائل متاحة بسهولة؛ مثل سلاح أبيض، أو حرق، أو إلقاء من علو، بالإضافة إلـى أنها تشهد تـصـعـيـدا ســريــعــا لــخــافــات بـسـيـطـة، ويـتـم كثير منها أمــام الأطـفـال، أو بسبب نزاعات الحضانة والنفقة». وتدور دوافع هذه الجرائم بين «دوافع تـقـلـيـديـة مـــن غــيــرة وشـــك وخـــافـــات مـالـيـة، وضــغــوط اقـتـصـاديـة شــديــدة واضــطــرابــات نفسية غير معالجة، وضـعـف مــهــارات حل الـنـزاع داخــل الأســـرة، وتعاطي مـخـدرات في نسبة معتبرة من الوقائع، وثقافة السيطرة والعنف بدلا من الحوار». ووفـــــــق «مــــؤســــســــة إدراك لــلــتــنــمــيــة»، تـتـزايـد مـعـدلات العنف ضـد الـنـسـاء، وجـزء لافت منها على يد أحد أفراد الأسرة. وسجل ،2024 جريمة في عام 1195 مرصد المؤسسة ، وفـــق 2023 جـــريـــمـــة فــــي عـــــام 950 مـــقـــابـــل ، الذي 2025 تقريرها نصف السنوي في عام جريمة خلال الفترة من 495 وثق المرصد فيه يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) جـريـمـة 120 مــــن الــــعــــام نـــفـــســـه، مــــن بــيــنــهــا ارتكبت على يد أحد أفراد الأسرة. القاهرة:رحاب عليوة السعودية عدّت موقفه خرقا للقوانين الدولية وسابقة خطيرة تنديد عربي ــ إسلامي بتصريحات هاكابي عن «حق إسرائيل في الشرق الأوسط» أدانـــــت وزارة الــخــارجــيــة الـسـعـوديـة، أمـــس الــســبــت، بــأشــد الـــعـــبـــارات واسـتـنـكـرت كليا ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المــــتــــحــــدة الأمـــيـــركـــيـــة لــــــدى إســــرائــــيــــل مــايــك هـــاكـــابـــي، الـــتـــي قـــــال فـــيـــهـــا، بـــاســـتـــهـــتـــار، إن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمرا مقبولاً. وأكــــــدت الـــســـعـــوديـــة، فـــي بـــيـــان لـــــوزارة خـــــارجـــــيـــــتـــــهـــــا، رفـــــضـــــهـــــا الــــــقــــــاطــــــع «لـــــهـــــذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقا لــلــقــوانــن الـــدولـــيـــة ومـــيـــثـــاق الأمـــــم المــتــحــدة والأعــــــراف الـدبـلـومـاسـيـة، وســابــقــة خـطـيـرة فـــي صـــدورهـــا مـــن مـــســـؤول أمـــيـــركـــي، وتـعـد استهتارا بالعلاقات المتميزة لــدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية». وأشـــارت إلـى أن «هــذا الـطـرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمــن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتـــهـــمـــيـــش أســــــس الــــنــــظــــام الــــــدولــــــي، الـــــذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر فــي المــاضــي، ومـــا أرســــاه الـنـظـام الــدولــي من احـــتـــرام لـــحـــدود الـــــدول الـجـغـرافـيـة وســيــادة الـــــدول عــلــى أراضـــيـــهـــا، ويــتــعــن عــلــى وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام». وجــــددت الـسـعـوديـة «مـوقـفـهـا الــراســخ فـي رفــض كـل مـا مـن شـأنـه المـسـاس بسيادة الــــــدول وحــــدودهــــا وســامــتــهــا الإقــلــيــمــيــة»، مـــشـــددة عــلــى أن الـسـبـيـل الأوحـــــد لـلـوصـول للسلام الـعـادل والشامل هو إنهاء الاحتلال عــــلــــى أســـــــــاس حــــــل الـــــدولـــــتـــــن ، وتـــجـــســـيـــد الـــدولـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة المـسـتـقـلـة عــلــى حـــدود وعـاصـمـتـهـا الـــقـــدس الــشــرقــيــة». 1967 عــــام وأثارت تصريحات هاكابي أيضا استهجانا عربيا وإسلامياً، وإدانــات في مصر والأردن وفـــــلـــــســـــطـــــن.وأدان الأمــــــــن الـــــعـــــام لــجــامــعــة الــدول العربية، أحمد أبـو الغيط، في إفــادة، السبت، التصريحات التي وصفها بـ«بالغة الـخـطـورة»، في حين قالت «منظمة التعاون الإسلامي» إنها «دعوة غير مقبولة لتوسيع إسرائيل». وقـــال الـسـفـيـر الأمــيــركــي لـــدى إسـرائـيـل مـــايـــك هــــاكــــابــــي، فــــي مـــقـــابـــلـــة مــــع الإعـــامـــي الأميركي تاكر كارلسون، مساء الجمعة، إنه «لا بـــأس» إذا اسـتـولـت إسـرائـيـل عـلـى كامل أراضي الشرق الأوسط، متحججا بنصوص ديـنـيـة مـــن «الــعــهــد الـــقـــديـــم»، مـشـيـرا إلـــى أن لإســرائــيــل «حــقــا ديـنـيـا فـــي الاســتــيــاء على الـــشـــرق الأوســـــط، أو عـلـى الأقــــل عـلـى الـجـزء الأكبر منه». وعـــد هـاكـابـي «إسـرائـيـل أرضـــا منحها الله، من خـال إبراهيم، إلـى شعب مختار»، ما يعني أن «بإمكان إسرائيل المطالبة بأرض تشمل في الأساس كامل الشرق الأوسط». وعـد أبـو الغيط التصريحات «مخالفة لأبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة كافّة، فضلا عن مجافاتها للمنطق والعقل، وتناقضها مـع سـيـاسـات الــولايــات المتحدة ومواقفها على طــول الـخـط»، مشيرا إلــى أن الـتـصـريـحـات «تـسـتـهـدف مـغـازلـة الجمهور اليميني في إسرائيل»، حسب المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي. كما أدانـــت منظمة الـتـعـاون الإسـامـي الــتــصــريــحــات «الــخــطــيــرة وغـــيـــر المــســؤولــة» لـــهـــاكـــابـــي وعــــدّتــــهــــا «دعـــــــــوة غـــيـــر مــقــبــولــة لـتـوسـيـع إســـرائـــيـــل»، اســتــنــادا إلـــى «ســرديــة تاريخية وآيـديـولـوجـيـة زائـفـة ومـرفـوضـة»، مـحـذرة مـن أن «هـــذا الـخـطـاب الآيـديـولـوجـي المتطرف، من شأنه أن يغذّي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غـــيـــر الـــقـــانـــونـــيـــة الـــقـــائـــمـــة عـــلـــى الــتــهــجــيــر والاستيطان». وأدانــــت مصر «التصريحات المنسوبة إلــــى هـــاكـــابـــي». وأعــــربــــت، فـــي بـــيـــان لـــــوزارة الـخـارجـيـة الـسـبـت، عـن «اسـتـغـرابـهـا صـدور هـذه التصريحات التي تتناقض مع الرؤية الـــتـــي طـــرحـــهـــا الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد ترمب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر (مجلس السلام) الذى عُقد في واشنطن، الخميس». وجــــــــدّدت مـــصـــر الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى أنـــــه «لا سـيـادة لإسـرائـيـل على الأرض الفلسطينية المـحـتـلـة أو غـيـرهـا مـــن الأراضــــــي الـعـربـيـة»، مشددة على «رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة». وكـــــــان الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي تــــرمــــب قـد عـــــارض، فـــي مـقـابـلـة مـــع مــوقــع «أكــســيــوس» الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقـال: «لــديــنــا مـــا يـكـفـي مـــن الأمـــــور الـــتـــي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الــضــفــة الـــغـــربـــيـــة»، وفــــي سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) المــــاضــــي، قــــال تـــرمـــب إنــــه «لــــن يــســمــح بضم الضفة الغربية». كـمـا أدانــــت وزارة الـخـارجـيـة الأردنــيــة، الـــــســـــبـــــت، تــــصــــريــــحــــات هـــــاكـــــابـــــي. ورفــــــض الناطق الرسمي باسم الـــوزارة السفير فؤاد المــجــالــي، فــي إفــــادة نـشـرتـهـا «وكـــالـــة الأنـبـاء الأردنية»، ما وصفه بـ«التصريحات العبثية والاســــتــــفــــزازيــــة»، وعــــدّهــــا «تـــمـــثّـــل انــتــهــاكــا لـــأعـــراف الـدبـلـومـاسـيـة، ومــســاســا بـسـيـادة دول المــنــطــقــة، ومــخــالــفــة صــريــحــة لـلـقـانـون الـــدولـــي ومـيـثـاق الأمــــم المــتــحــدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة». وأكّـــــــد المـــجـــالـــي أن «الـــضـــفـــة الــغــربــيــة، بـــمـــا فـــيـــهـــا الــــقــــدس الـــشـــرقـــيـــة وقــــطــــاع غـــزة أرض فـلـسـطـيـنـيـة مــحــتــلــة، حــســب الــقــانــون الــــدولــــي»، وأن «إنــــهــــاء الاحــــتــــال وتـجـسـيـد الــــدولــــة الـفـلـسـطـيـنـيـة المــســتــقــلــة عــلــى كـامـل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الـدولـتـن وفـــق الـقـانـون الــدولــي هــو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل». وشدد على «أهمية تضافر كل الجهود لـتـثـبـيـت الاســـتـــقـــرار فـــي غــــزة وتـنـفـيـذ خطة )2803( الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن بدلا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية غير مسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر». وأدانــــت وزارة الـخـارجـيـة الفلسطينية تصريحات هـاكـابـي. وأكـــدت أنـهـا «تناقض الــحــقــائــق الــديــنــيــة والــتــاريــخــيــة، والــقــانــون الـــدولـــي، فــضــا عــن تـنـاقـضـهـا مــع مــا أعلنه الــــرئــــيــــس الأمـــــيـــــركـــــي بــــرفــــض ضـــــم الـــضـــفـــة الغربية». وعـــــــــدّت «الــــخــــارجــــيــــة الــفــلــســطــيــنــيــة»، الـتـصـريـحـات «دعــــوة صـريـحـة إلـــى الاعــتــداء عــــلــــى ســــــيــــــادة الـــــــــــــدول، ودعــــــمــــــا لـــاحـــتـــال لـــاســـتـــمـــرار فــــي حـــــرب الإبـــــــــادة والــتــهــجــيــر وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بـحـق الـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي، وهـــو مــا رفضه المجتمع الدولي بأكمله». وأثــــــارت تــصــريــحــات هــاكــابــي اسـتـيـاء وردود فــعــل عــربــيــة غــاضــبــة عــلــى مـنـصـات الــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي، وســــــط مـــطـــالـــبـــات بإدانتها ومواجهة المخططات الإسرائيلية. وكــــان هــاكــابــي قـــد أعــلــن تــأيــيــده لضم إسـرائـيـل كـامـل الـضـفـة الـغـربـيـة. كـمـا اقـتـرح خـــال مقابلة مــع هيئة الإذاعــــة البريطانية (بي بي سي) في يونيو (حزيران) الماضي أن تتخلى «دول إسلامية» عن بعض أراضيها لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية. وتــــعــــرض هــــاكــــابــــي لانــــتــــقــــادات داخــــل بلاده العام الماضي عقب استقباله جوناثان 30 بــــولارد، الـيـهـودي الأمـيـركـي الـــذي سُــجـن عـــامـــا بـتـهـمـة الــتــجــســس لــصــالــح إســـرائـــيـــل، وخيانة الولايات المتحدة. القاهرة: فتحية الدخاخني الرياض : «الشرق الاوسط» السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز) «تعد استهتارا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة مع الولايات المتحدة»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky