issue17252

9 أخبار NEWS Issue 17252 - العدد Saturday - 2026/2/21 السبت ASHARQ AL-AWSAT مراقبون يصفون مسار محادثات أوكرانيا بأنه «مسرحية سياسية» و«سلام على الورق» بـيـنـمـا تــتــوالــى الــبــيــانــات «المـتـفـائـلـة» عقب كل جولة مفاوضات روسية أوكرانية، تبدو عملية السلام وكأنها تـدور في حلقة مغلقة. جـولـة جنيف الأخــيــرة، على سبيل المـــثـــال، انـتـهـت كـمـا انـتـهـت جــــولات سـابـقـة: كــلــمــات مــنــمّــقــة عـــن «نـــقـــاشـــات جـــوهـــريـــة»، بـــا اخــــتــــراق فـــي الــعــقــد الأســـاســـيـــة. رئـيـس الـــوفـــد الـــروســـي فـاديـمـيـر مـيـديـنـسـكـي عـد الاجـــتـــمـــاعـــات «صــعــبــة لــكــن عــمــلــيــة»، فيما تـحـدث كبير المـفـاوضـن الأوكـرانـيـن رستم عـــمـــروف عـــن مـــحـــادثـــات «مـــثـــمـــرة»، وذهـــب المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي ســتــيــف ويـــتـــكـــوف إلــى الـــحـــديـــث عـــن «تــــقــــدم ذي مــعــنــى» مـــن دون تفاصيل واضحة. ورغم الإطراء وصعوبة المحادثات، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الـجـمـعـة، إنـــه لا يستطيع حـتـى الآن تأكيد مـــوعـــد ومــــكــــان انـــعـــقـــاد جـــولـــة جــــديــــدة مـن المحادثات. وأفــــادت وكـالـة تــاس الـروسـيـة للأنباء في وقت سابق من الجمعة، نقلا عن مصدر، بـــأن المــحــادثــات المـقـبـلـة ستعقد فــي جنيف بمشاركة ثلاثة وفود، من روسيا وأوكرانيا والــولايــات المتحدة. هـذه الفجوة بـن اللغة والـنـتـائـج هــي مــا دفـــع مـراقـبـن إلـــى وصـف المــســار بـأنـه «مـسـرحـيـة سـيـاسـيـة»، هدفها عدم تحميل أي طرف مسؤولية الفشل أمام دونالد ترمب. الفكرة الحاكمة هنا أن موسكو وكييف لا تريدان أن يبدوا في صورة «المعطِّل»، لأن تكلفة إغضاب ترمب تختلف لكنها باهظة للطرفين. أوكـرانـيـا تخشى مـزيـدا مـن تآكل المـسـاعـدة الأمـيـركـيـة الـتـي تـراجـعـت فعلياً، بينما تخشى روســيــا أن ينقلب المــــزاج في واشـنـطـن إلـــى تـشـديـد عــقــوبـات قــد تضغط على اقتصاد بدأ يُظهر علامات إنهاك. وفي خلفية المشهد، يلوح عامل إضافي: اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وما يعنيه ذلك من إمكانية تقلص اهتمام البيت ًالأبيض بالملف إذا طال المسار بلا إنجاز. صفقات لإبقاء ترمب سعيدا التقاء الـهـدف التكتيكي بـن موسكو وكــيــيــف فـــي «عــــدم إغـــضـــاب تـــرمـــب» أظـهـر أيضا أن مسار الحرب لم يعد منفصلا عن «ســــوق الــصــفــقــات» الــــذي تـــحـــاول موسكو فـــتـــحـــه مـــــع واشــــنــــطــــن. فـــقـــد أشـــــــار تــقــريــر لـــــ«رويــــتــــرز» إلـــــى أن مــســتــثــمــرا أمــيــركــيــا، هـــو غـيـنـتـري بــيــتــش، وقّــــع اتـــفـــاقـــا، أواخــــر ، يتعلق بمشروع غاز في ألاسكا مع 2025 شركة نوفاتيك الـروسـيـة، فـي خطوة تُقرأ باعتبارها اختبارا مبكرا لمدى قابلية «فك الــعــزلــة الاقــتــصــاديــة» قـبـل انــتــهــاء الـحـرب فعليا ً. هــــــــذه الـــــفـــــكـــــرة، «الــــصــــفــــقــــات مـــقـــابـــل المـنـاخ السياسي»، لا تعني بـالـضـرورة أن الــشــركــات الأمــيــركــيــة سـتـعـود سـريـعـا إلـى روسيا، لكنها تمنح موسكو أداة إضافية فـــي مـخـاطـبـة رئــيــس أمــيــركــي «صـفـقـاتـي» بطبيعته، وإقــنــاع دوائــــر اسـتـثـمـاريـة بـأن مــا كـــان مـسـتـحـيـا فــي ســنــوات سـابـقـة قد يصبح ممكنا إذا تغيّر سقف القيود. وفي المقابل، تتسع هوة الشك الأوروبية: أجهزة استخبارات أوروبـيـة عـبّــرت عـن اعتقادها بــــأن مــوســكــو تــســتــخــدم مـــســـار الــتــفــاوض لتليين العقوبات وعقد ترتيبات تجارية، لا لإنهاء الحرب سريعاً. أوروبا تدفع الفاتورة إذا كـــان «المـــســـرح» يـحـفـظ مـــاء الـوجـه السياسي، فإن الأرقام تكشف أين أصبحت الــرافــعــة الـحـقـيـقـيـة لـصـمـود كـيـيـف. معهد «كيل للاقتصاد العالمي» وثّــق تحولا حادا ؛ المساعدات العسكرية الأوروبـيـة 2025 في 67 المـخـصـصـة لأوكـــرانـــيـــا ارتــفــعــت بـنـسـبـة ،2024 – 2022 فـي المـائـة مقارنة بمتوسط بينما ارتفعت المساعدات المالية والإنسانية في المائة مقارنة بالفترة نفسها. 59 بنسبة وفــــي الاتـــجـــاه المــعــاكــس، هـبـطـت المـسـاعـدة في المائة في 99 العسكرية الأميركية بنحو وفـق التقرير نفسه، مـا جعل أوروبــا 2025 عـمـلـيـا «مـــحـــرك الـــبـــقـــاء» فـــي الـــعـــام الـــرابـــع للحرب. لـكـن الــصــورة ليست ورديــــة بالكامل: مــــع الانـــســـحـــاب الأمــــيــــركــــي، بـــقـــي إجــمــالــي أدنــــى 2025 المـــخـــصـــصـــات الــعــســكــريــة فــــي - 2022 فـــي المـــائـــة مـــن مــتــوســط 13 بـنـحـو ،2022 ، وبـــقـــي أيـــضـــا دون مــســتــوى 2024 الذي كان يُعد أصلا أدنى عام في المساعدات في 4 العسكرية منذ بـدايـة الــحــرب، بنحو المـــائـــة. مـعـنـى ذلــــك أن أوروبــــــا نـجـحـت في سـد جــزء كبير مـن الـفـجـوة، لكنها لـم تعُد بالأرقام إلى قمم الدعم التي عرفتها سنوات سـابـقـة، وهــو مـا يفسر اسـتـمـرار الشكاوى الأوكرانية بشأن الدفاع الجوي والذخائر. ومــن هنا جــاء الاعـتـمـاد المـتـزايـد على صيغة «الـــشـــراء بـــدل المــنــح»؛ حـلـفـاء ضمن حــلــف شـــمـــال الأطـــلـــســـي مــــوّلــــوا مـشـتـريـات مــن الـــولايـــات المـتـحـدة عـبـر آلـيـة المتطلبات الأوكــرانــيــة ذات الأولـــويـــة. الـنـاتـو أعـلـن عن مـلـيـارات دولار لمعدات 4 تعهدات تتجاوز وذخـائـر مصدرها الـولايـات المتحدة ضمن هـــــذه المــــــبــــــادرة. وتـــقـــريـــر آخـــــر اســـتـــنـــد إلـــى بيانات معهد «كيل»، أشار إلى أن مانحين مليار دولار من أسلحة 4.39 اشتروا بنحو ، بينها 2025 أمـيـركـيـة لـصـالـح كـيـيـف فـــي منظومات دفاع جوي ومعدات مدفعية. الذروة السياسية لهذا التحول تمثلت فــــي قــــــرار أوروبــــــــي بـــآلـــيـــة تـــمـــويـــل ضـخـمـة ؛ ســـفـــراء الاتـــحـــاد 2027 - 2026 لــلــســنــوات الأوروبي وضعوا اللمسات النهائية لقرض مـــلـــيـــار يـــــــورو، عـــلـــى أن يــذهــب 90 بــقــيــمــة ثـلـثـاه للمساعدة العسكرية والـثـلـث لدعم المـــوازنـــة، مــع تشجيع الـــشـــراء مــن الاتــحــاد وأوكـــرانـــيـــا ومــنــطــقــة اقــتــصــاديــة أوروبـــيـــة أوســـع، مـع اسـتـثـنـاءات عند الـحـاجـة. هذه الأرقــــام ليست تفصيلا تقنياً؛ إنـهـا تعيد تــرتــيــب «حـــقـــوق الـتـمـثـيـل» فـــي الــتــفــاوض. فحين تصبح أوروبـــا المـمـوّل الأكـبـر فعلياً، يـتـعـزز مـنـطـق أن لـهـا كـلـمـة فـــي شــــروط ما بعد الحرب؛ من مراقبة وقـف إطـاق النار، إلــى شكل الضمانات الأمـنـيـة، وصـــولا إلى التموضع الدفاعي شرقاً. غير أن المشكلة أن واشنطن ما زالـت تمسك بمفاتيح لا يمكن اسـتـبـدالـهـا بـسـهـولـة، مـثـل الاســتــخــبــارات، وبعض قـــدرات الـدفـاع الـجـوي، إضـافـة إلى مبيعات السلاح التي تمر عبر الأوروبيين. النتيجة هي معادلة هجينة؛ أوروبــا تدفع أكــثــر، لـكـن الـــولايـــات المــتــحــدة تـمـلـك أوراقــــا نوعية تجعلها شريكا حاسما حتى عندما تقل مساهمتها المباشرة. وبــالــتــوازي مـع سـاحـة الــدعــم، تحاول بــروكــســل تـثـبـيـت المـــســـار الـسـيـاسـي طـويـل الأمــــــد لــكــيــيــف. أنـــطـــونـــيـــو كـــوســـتـــا قـــــال إن الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي يـــريـــد فــتــح مــفــاوضــات الانضمام «فـي أقــرب وقـت ممكن» مـن دون تحديد تـاريـخ، وسـط حديث عـن تصورات أميركية تربط إنهاء الحرب بأفق انضمام أوكـــرانـــيـــا لــاتــحــاد بـحـلـول يـنـايـر (كــانــون ، وهو موعد يراه كثيرون غير 2027 ) الثاني واقعي. ألمــــح رئـــيــس الـــــــوزراء المـــجـــري فـيـكـتـور أوربان إلى أن المجر قد تقطع إمدادات الطاقة عـن أوكـرانـيـا المــجــاورة إذا اسـتـمـرت كييف فـــي عــرقــلــة تـسـلـيـم الــنــفــط الــــروســــي. وقـــال أوربـــان لصحافيين مجريين فـي واشنطن، الـخـمـيـس: «لا أريـــد أن أهـــدد أو أسـتـبـق أي شــيء. لكن أوكرانيا تتلقى جــزءا كبيرا من الكهرباء عبر المجر». وذكـر الزعيم المجري أنــــه يـتـعـن عــلــى كـيـيـف الـــكـــف عــمــا وصـفـه بــمــحــاولات إثــــارة الاضـــطـــرابـــات ومـمـارسـة «الابـــتـــزاز»، مضيفا أن بـودابـسـت قـد تنظر فــي اتــخــاذ «خـــطـــوات انـتـقـامـيـة». ومــنــذ أن 4 شنّت روسيا غزوها لأوكرانيا قبل نحو سنوات، سعى أوربان إلى عرقلة مساعدات الاتـــــحـــــاد الأوروبــــــــــي لــكــيــيــف والـــعـــقـــوبـــات المــفــروضــة عـلـى مــوســكــو، واصـــفـــا سياسة التكتل تجاه أوكرانيا بأنها «تحريض على الحرب». إشارات تعب لاقتصاد روسيا على الضفة الروسية، لا يــزال الحديث عـــن «صـــمـــود الاقـــتـــصـــاد» صـحـيـحـا بالمعنى الــكــلــي، لـكـنـه بـــات أقـــل بـريـقـا فـــي الـتـفـاصـيـل الــيــومــيــة. وكـــالـــة «رويــــتــــرز» رصــــدت تــســارع إغـــاق مطاعم ومــقــاه فـي أنـحـاء روســيــا، من مـــوســـكـــو إلـــــى فـــاديـــفـــوســـتـــوك، مــــع تــبــاطــؤ الاســتــهــاك حـتـى فـــي المــــدن الـغـنـيـة وارتـــفـــاع الـتـكـلـفـة والإيـــــجـــــارات والــــضــــرائــــب، وتـــحـــوّل الإنـفـاق في قطاع المطاعم إلـى أدنــى مستوى ، بينما سجّل 2025 سنوات خلال أواخر 3 في أكــبــر انـخـفـاض فــي عـــدد منافذ 2026 يـنـايـر .2021 تقديم الطعام منذ زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني (أ.ف.ب) واشنطن: إيلي يوسف : مسؤول أوكراني لـ مطالب روسيا بضم أراض تمثل خطا أحمر أفــصــح مـــســـؤول أوكـــرانـــي أن بـــاده تُـــــكـــــرّس جــــهــــودهــــا فــــي المــــفــــاوضــــات مـع روســيــا لـوقـف إطـــاق نـــار غـيـر مـشـروط، مع ضرورة توفير ضمانات أمنية دولية كـامـلـة لـضـمـان عـــدم تــكــرار الـهـجـوم على كييف مستقبلاً، مُــشـدّدا على أن مطالب روسيا بضم أراض تُمثّل خطّا أحمر. وأكّـــــــد أنـــاتـــولـــي بــيــتــريــنــكــو، سـفـيـر أوكـــــرانـــــيـــــا لــــــدى الــــســــعــــوديــــة لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــط»، الــتــزام بـــاده بـالـسـام، قـائـاً: «نــــغــــتــــنــــم كــــــل فـــــرصـــــة ســــانــــحــــة لإطــــــاق مـفـاوضـات مـع روسـيـا لتهدئة المواجهة الـــعـــســـكـــريـــة، بُـــغـــيـــة الــــتــــوصــــل إلــــــى حـــل ســـيـــاســـي شــــامــــل، يــضــمــن ســـامـــا عـــــادلا ودائماً». وأضاف أن «تحقيق وقف إطلاق نار غير مشروط يُعد اختراقا حقيقيا في المـفـاوضـات الـجـاريـة. كما ينبغي إحــراز تقدّم عاجل في عودة الأطفال الأوكرانيين المـــخـــتـــطـــفـــن وأســــــــرى الـــــحـــــرب، لأن ذلـــك ســيــمــهِّــد الـــطـــريـــق لـــحـــوار أوســـــع وأعــمــق بــن الـطـرفـن، يُــفـضـي إلـــى قـــرار سياسي شامل». وزاد: «فــــي هــــذه الـعـمـلـيـة المــعــقــدة، تحظى أوكرانيا بدعم شركائها الدوليين المـــتـــمـــســـكـــن بـــمـــبـــادئ الــــقــــانــــون الــــدولــــي وسيادة أوكرانيا ووحـدة أراضيها. إننا عــلــى يــقــن بـــــأن وقــــف إطـــــاق الـــنـــار غير المشروط سيكون خير دليل على استعداد روسـيـا لتحقيق ســام دائــــم». كما أسف لاســـتـــمـــرار «الـــــواقـــــع الـــيـــومـــي لــلــضــربــات الـروسـيـة على البنية التحتية الحيوية لـلـطـاقـة فـــي أوكـــرانـــيـــا، فـــي ظــــل الـجـهـود الدبلوماسية الجارية»، والذي يُظهر في نظره «فجوة جوهرية نسعى إلى سدّها بـــاســـتـــخـــدام كــــل الـــوســـائـــل المـــتـــاحـــة لــدى المجتمع الدولي». وتابع بيترينكو أن «مطالب روسيا بضم أراض غير شرعية، تُمثّل خطا أحمر بالنسبة لنا وفقا للدستور الأوكراني. ولا يمكن اعتبارها مسألة تسوية فنية في سبيل المــفــاوضــات الــجــاريــة مــع روسـيـا، ووفدنا يتمتع بتفويض واضح لمواصلة المــــــفــــــاوضــــــات انــــطــــاقــــا مــــــن مـــصـــالـــحـــنـــا الوطنية». عد السفير الأوكراني الدور الأميركي في الحل السياسي «محورياً»، موضّحا أن واشـــنـــطـــن «شــريــكــنــا الاســتــراتــيــجــي، لــتــحــقــيــق حــــــل (يــــحــــافــــظ عــــلــــى) ســـيـــادة أوكرانيا، ويدعم مفاوضاتنا الجارية مع روسيا، مع الحفاظ على جاهزية قواتنا الـــدفـــاعـــيـــة الـــقـــتـــالـــيـــة، بـــجـــانـــب ضــمــانــات أمنية ملموسة، ورؤية مشتركة للتعافي الاقتصادي لبلادنا بعد الحرب». وشـــــدَّد بـيـتـريـنـكـو عـلـى ضـــــرورة أن تُسفر القيادة الأميركية في الحفاظ على الأمـــــن الـــعـــالمـــي، عـــن حــــل ســيــاســي فــعّــال لوقف الحرب لتحقيق الاستقرار العالمي. وعـلـى صعيد آخـــر، قــال بيترينكو: «إن طــمــوحــنــا الانـــضـــمـــام إلـــــى الاتـــحـــاد الأوروبــــــــي فـــي المــســتــقــبــل المـــنـــظـــور، لأنــه شريكنا الأقـــوى للحفاظ على الاستقرار الاقـتـصـادي الـكـلـي، وتـطـويـر الصناعات الـــدفـــاعـــيـــة الأوكـــــرانـــــيـــــة، والمـــســـاهـــمـــة فـي ضـمـانـات الأمـــن المستقبلية. ولــذلــك كـان نـهـجـنـا المــشــتــرك لإنـــهـــاء الـــحـــرب مُـــوحّـــدا دائما ً». وتابع: «موقفنا المبدئي هو ضرورة مشاركة الاتحاد الأوروبي في المفاوضات الـدبـلـومـاسـيـة مــن أجـــل الــســام، إذ نــدرك جميعا أن الأمـن الأوروبـــي يبقى موحّداً، وأن أوكـرانـيـا هـي حجر الــزاويــة فـي هذا الأمن». تــــحــــدَّث بــيــتــريــنــكــو عــــن الــخــســائــر الــتــي تـكـبَّــدتـهـا روســـيـــا فـــي الـــحـــرب الـتـي ، وقال: 2022 ) فبراير (شباط 24 بدأت في مــلــيــون جــنــدي، 1.3 «إنـــهـــا فـــقـــدت نــحــو 24013 دبــــابــــة، و 11654 بــيــنــمــا دُمِّــــــــرت سفينة 28 طائرة، و 435 مركبة مدرعة، و حـــربـــيـــة». وعـــــد هــــذه الأرقــــــام دلـــيـــا على «الخسائر البشرية الفادحة وتراجع في قدرة روسيا القتالية». ووفـــــــــق بـــيـــتـــريـــنـــكـــو، عــــلــــى صــعــيــد الاقــتــصــاد الـــروســـي، تـبـاطـأ نـمـو الـنـاتـج فــي المــائــة الـعـام 1 المـحـلـي الإجــمــالــي إلـــى المــــاضــــي، مــتــوقــعــا أن يـــظـــل ضـــئـــيـــا فـي بسبب الـعـقـوبـات، وانخفاض 2026 عــام عائدات النفط والغاز، وازدياد الاختلالات الهيكلية. وأوضـــح أن التضخم السنوي فـــي المـــائـــة، مع 7 لــــدى روســـيـــا بــلــغ نــحــو فـــي المــائــة، 16 سـعـر فـــائـــدة رئـيـسـي عـنـد مـــع تـــوقّـــعـــات أن تُــســجــل المــيــزانــيــة عـجـزا مـــلـــحـــوظـــا، مــــع اســــتــــنــــزاف الاحـــتـــيـــاطـــات الأجـــنـــبـــيـــة، وانــــكــــمــــاش الـــقـــطـــاعـــات غـيـر النفطية. وقــــــــال بـــيـــتـــريـــنـــكـــو: «يـــنـــبـــغـــي عـلـى روســـيـــا أن تــأخــذ هـــذا الأمــــر عـلـى محمل الجد، وأن تُحوّل العدوان إلى علاقة حُسن جــــوار حـضـاريـة مــع أوكـــرانـــيـــا، بصفتها عضوا مسؤولا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها». وحــــــــــول الــــــعــــــاقــــــات الـــــســـــعـــــوديـــــة - الأوكـــرانـــيـــة، قــــال بـيـتـريـنـكـو إن الـبـلـديـن يشهدان «مرحلة ديناميكية من التعاون الـــســـيـــاســـي والاقـــــتـــــصـــــادي المــــتــــواصــــل»، حيث أسفرت زيــارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلــى المملكة عـن اعتماد بيان مشترك، أظهر «الإرادة السياسية القوية لدى الزعيمَين لتعميق وتوسيع التعاون في المجالات الواعدة». وأكّد السفير عزم البلدين على تعزيز العلاقات الاستثمارية، من خلال شراكات فــي قـطـاعـات ذات أولـــويـــة تـشـمـل الـطـاقـة والصناعات الغذائية والبنية التحتية، مـــع رغــبــة مـشـتـركـة فـــي مــواصــلــة دراســــة فــرص الـتـعـاون المشترك بمجالات النفط والغاز ومشتقاتهما والبتروكيماويات. وأضـــــــاف بــيــتــريــنــكــو: «الـــســـعـــوديـــة تُولي أهمّية خاصة للجهود التي بذلتها العام الماضي لتوفير بيئة مواتية للحوار الـدبـلـومـاسـي ضـمـن المـثـلـث الأوكـــرانـــي - الأمـيـركـي - الـــروســـي، مــا يـؤكـد التزامها بـــالمـــســـاهـــمـــة فـــــي تـــحـــقـــيـــق ســــــام شـــامـــل وعـادل ودائـم في أوكرانيا بطريقة فعّالة وعملية»، مُعربا عن امتنان بلاده العميق لـــلـــمـــســـاعـــدات الإنــــســــانــــيــــة، ومـــســـاعـــدات الطاقة التي قدَّمتها المملكة. الرياض: فتح الرحمن يوسف ترحيل ناشطين أوروبيين من إسطنبول حاولوا تقصّي أوضاع سجناء سياسيين تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا قـــــررت مـحـكـمـة فـــي إســطــنــبــول تـوقـيـف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فـــيـــلـــه» الألمــــانــــيــــة مـــنـــذ فــــتــــرة طـــويـــلـــة، وســـط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين. وأُحيل الصحافي «علي جـان أولــوداغ» إلى محكمة «الصلح والجزاء» في إسطنبول، الجمعة، عقب القبض عليه في أنقرة، مساء الـخـمـيـس، بـتـهـمـتـي «إهـــانـــة الــرئــيــس (رجــب طـــيـــب إردوغــــــــــان) عـــلـــنـــا» و«نــــشــــر مــعــلــومــات مُضلِّلة»، عبر وسـائـل التواصل الاجتماعي منذ نحو عام ونصف العام. وألـقـي القبض على أولــــوداغ مـن منزله في أنقرة، واقتيد إلى مديرية أمن إسطنبول، ثم جرى التحقيق معه في مكتب المدّعي العام، الـــذي أحــالــه إلـــى محكمة «الـصـلـح والــجــزاء» بطلب توقيفه، والتي وافقت على الطلب. وقـــــــالـــــــت «جــــمــــعــــيــــة أبـــــــحـــــــاث الإعــــــــــام والــــقــــانــــون» إن أولـــــــــوداغ بـــعـــث رســــالــــة عـبـر مــحــامــيــه، أكــــن أطـــــــالاي، قــــال فــيــهــا: «قـــولـــوا لأصــــدقــــائــــي ارفـــــعـــــوا رؤوســــــكــــــم، عـــلـــى جـــان أولوداغ لم يُسكَت ولن يُسكَت». وذكــــــرت «دويـــتـــشـــه فــيــلــه»، الـــتـــي يعمل أولــــــــــــوداغ لـــصـــالـــح نــســخــتــهــا الــــتــــركــــيــــة، أن الاتــهــامــن الـلـذيـن وُجــهــا إلـــى أولـــــوداغ جــاءا عـلـى خلفية رســالــة نُــشــرت عـبـر «إكــــس» قبل نحو عـام ونصف العام انتقد فيها إجــراءات اتــخــذتــهــا الــحــكــومــة الــتــركــيــة قـــد تـــكـــون أدت إلــــى إطـــــاق ســـــراح إرهـــابـــيـــن مـحـتـمَــلـن من تنظيم «داعــــش» وتتهم الحكومة بالفساد. شرطيا ذهبوا إلى منزل 30 وأضافت أن نحو الصحافي أولــــوداغ، واقــتــادوه أمـــام عائلته، وجــــــرى تــفــتــيــش مـــنـــزلـــه ومـــــصـــــادرة أجـــهـــزة الكمبيوتر الخاصة به. وانـــــتـــــقـــــد زعـــــيـــــم المــــــعــــــارضــــــة الـــتـــركـــيـــة رئـيـس حــزب «الشعب الـجـمـهـوري»، أوزغـــور أوزيــــــــل، عـــبـــر حـــســـابـــه فــــي «إكــــــــس»، اعــتــقــال أولـــــــــــوداغ بـــســـبـــب مــــنــــشــــورات عـــلـــى وســـائـــل الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي تـــنـــدرج ضــمــن نـطـاق عـمـلـه الــصــحــافــي، وعَـــــد ذلـــك «حـلـقـة جـديـدة فــي سلسلة مــن الـــتـــجـــاوزات الـقـانـونـيـة، وأن اقتياده من منزله، أمام أطفاله الصغار، دون السماح له حتى بتغيير ملابسه، هو «عمل استبدادي». باسم الحكومة الألمانية، ​ وعبَّر متحدث الجمعة، عـن قلق بـــاده الـبـالـغ إزاء احتجاز فـيـلـه»، ​ دويــتــشــه «‌ أولـــــــوداغ، قـــائـــا إن شـبـكـة المدعومة من الدولة، يجب أن تكون قادرة على ​ مستقل ‌ بشكل ‌ العمل بحُرية وتقديم تقارير أن يتمكن الـصـحـافـيـون، ‌ فــي تـركـيـا، ويــجــب بحرية ودون خوف ‌ تحديداً، من أداء عملهم من القمع. وانتقد مقرر البرلمان الأوروبــي لشؤون تــــركــــيــــا، نـــاتـــشـــو ســـانـــشـــيـــز أمـــــــــور، اعـــتـــقـــال الصحافي أولـــــوداغ، قــائــاً، عبر حسابه في «إكـس»، إنه جرى القبض عليه في منزله من شرطياً، بسبب تصريح أدلى به قبل 30 قِبل أكثر من عام. وأضــــــــــــاف: «يُــــتــــهــــم أولــــــــــــــوداغ بـــإهـــانـــة الرئيس ونشر معلومات مضللة... هـذه هي حـقـيـقـة المـعـايـيـر الـديـمـقـراطـيـة فـــي تــركــيــا... أمــر مُــؤسـف». وعــد ممثل منظمة «مراسلون بـا حـــدود» فـي تـركـيـا، إيـــرول أونـــدر أوغـلـو، تـوقـيـف أولـــــوداغ «جــــزءا مــن عملية مضايقة قـضـائـيـة تـسـتـهـدف الـصـحـافـيـن الــجــاديــن». ونـــــــــدَّد، فــــي بــــيــــان، بـــــ«مــــمــــارســــات تـعـسـفـيـة مـتـواصـلـة تـسـتـهـدف، الــيــوم، صحافيا ربما أزعج السلطات بتحقيقاته». »، الـــصـــادر 2025 ولـــفـــت «تــقــريــر تــركــيــا عــــــن المــــفــــوضــــيــــة الأوروبـــــــــيـــــــــة، فــــــي نـــوفـــمـــبـــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) المــــاضــــي، إلـــــى اعـــتـــقـــالات وتـوجـيـه اتــهــامــات إلـــى مـسـؤولـن منتخَبين وشـخـصـيـات مــعــارِضــة ونـشـطـاء سياسيين ومـمـثـلـن للمجتمع المـــدنـــي وقـــطـــاع الأعــمــال والــــصــــحــــافــــيــــن، داعــــــيــــــا لاتــــــخــــــاذ خــــطــــوات لاســتــعــادة بـيـئـة آمــنــة وتــعــدديــة يـمـكـن فيها لـوسـائـل الإعــــام الـعـمـل بـشـكـل مستقل دون خوف من الانتقام أو الفصل. بـــالـــتـــوازي، أوقـــفـــت الــســلــطــات الـتـركـيـة نــــاشــــطــــن مـــــن المــــحــــامــــن والـــصـــحـــافـــيـــن 6 الأوروبــــيــــن قـــالـــوا إنــهــم جـــــاءوا مـــن إيـطـالـيـا وفــــرنــــســــا وإســــبــــانــــيــــا وبـــلـــجـــيـــكـــا وروســــيــــا لـــلـــتـــحـــقـــيـــق فـــــي ظــــــــروف اعــــتــــقــــال الـــســـجـــنـــاء السياسيين، تمهيدا لترحيلهم. وقال رئيس فرع إسطنبول في «جمعية الحقوقيين التقدميين، نعيم أمين أوغلو، إنه جرى توقيف الناشطين، الخميس، بعد لقاء مع «مكتب حقوق الشعوب» للمحاماة، الذي تتهمه السلطات التركية بالارتباط بـ«حزب جبهة التحرير الـثـوريـة الشعبية»، المصنف منظمة إرهابية. وأضاف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الـــشـــرطـــة أبــلــغــتــهــم، عـــلـــى الــــفــــور، بـأنـهـم «مــــوقــــوفــــون لــــطــــردهــــم»، وجــــــرى نــقــلــهــم إلـــى مـــديـــريـــة الـــهـــجـــرة، ثـــم إلــــى مـــطـــار إسـطـنـبـول لترحيلهم. وذكر مكتب «حقوق الشعوب» للمحاماة أن «هـــــؤلاء الـنـاشـطـن قـــدمـــوا لـتـركـيـا بـإطـار مهمة مراقبة للتحقيق بشأن نظام السجون المــــعــــروف بـــاســـم (ســـجـــون الآبــــــــار)، وظــــروف الحبس لبعض السجناء السياسيين». أنقرة: سعيد عبد الرازق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky