issue17252

يــــبــــدو أن مـــجـــلـــس الــــــنــــــواب المــــصــــري (الغرفة الأولى للبرلمان) أمام مهمة لتنقيح قـوانـن أثـــارت «جـــدلاً» محليا عند إقـرارهـا أو تــنــفــيــذهــا؛ إذ شـــهـــدت الـــفـــتـــرة الأخـــيـــرة مطالبات داخـل أروقــة المجلس بإعادة فتح النقاش بشأن قوانين مثل «الإيجار القديم»، و«التصالح في مخالفات البناء» و«المحال العامة»، بعد دراســة الأثــر التشريعي على المواطنين. وأكـــدت عضو «لجنة الإدارة المحلية» بمجلس الـنـواب، سناء السعيد، لـ«الشرق الأوســـــط»، عـزمـهـا «تـقـديـم مـقـتـرح لتعديل قانون (الإيجار القديم)»، وقالت إنها انتهت مـن «إعــــداد الصياغة النهائية للتعديلات المقترحة»، وإنها تعتزم «جمع التوقيعات الــازمــة لتقديم المـقـتـرح مــع عـــودة المجلس للانعقاد في الأول من مارس (آذار) المقبل». وتـزامـن ذلـك مع تصريحات صحافية لعضو مجلس النواب المصري، ضياء الدين داود، دعـــا خـالـهـا لإعــــادة مناقشة قـانـون «الإيجار القديم» من بين عدد من القضايا التشريعية الـتـي «تنتظر حسم الـبـرلمـان»، على حد تعبيره. وتــــركــــز الـــتـــعـــديـــات الــــتــــي تــقــتــرحــهــا الـسـعـيـد عـلـى المــــادة الـثـانـيـة الــتــي تتحدث عن الإخلاء، وقالت إن «التعديلات المقترحة تستند على حكم (الدستورية العليا) الذي تحدث عن تحرير القيمة الإيجارية وليس طرد المستأجرين»، مشيرة إلى أن «المقترح يتضمن أيـضـا الـنـص على مـراعـاة العدالة الاجتماعية عند زيادة القيم الإيجارية». ونــص الـقـانـون الـــذي يتكون مـن عشر مــــواد عـلـى إنــهــاء عــقــود «الإيـــجـــار الـقـديـم» بعد سبع سنوات للشقق السكنية، وخمس سـنـوات لغير السكنية، مـا لـم يتم الاتـفـاق عـلـى الإنــهــاء المـبـكـر بــن المــالــك والمـسـتـأجـر، مـــع تـشـكـيـل لــجــان حـصـر فـــي كـــل محافظة لتقسيم المــنــاطــق إلـــى مـتـمـيـزة ومـتـوسـطـة واقـــتـــصـــاديـــة، وفــــق مـعـايـيـر تـشـمـل المــوقــع الـــــجـــــغـــــرافـــــي، ونــــوعــــيــــة الــــبــــنــــاء والمـــــرافـــــق والخدمات. وحدد القانون، الذي بدأ تنفيذه مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، قيمة الزيادة في ضعفا في المناطق 20 الإيجار، ليرتفع إلى 20 المـتـمـيـزة، بـحـد أدنــــى ألـــف جـنـيـه (نــحــو أضعاف في المناطق المتوسطة 10 دولاراً)، و 250 جنيه و 400 والاقتصادية، بحد أدنــى جـنـيـهـا عـلـى الـــتـــوالـــي، كـمـا يـتـيـح الـقـانـون توفير سكن لقاطني الإيــجــار الـقـديـم ممن ليست لديهم وحــدات بديلة، وأكثر الفئات احتياجا ً. ومــــنــــذ بــــــدء أعـــــمـــــال مـــجـــلـــس الــــنــــواب بحلّته الجديدة، في يناير (كانون الثاني) المـــاضـــي، أعـيـد فـتـح الـنـقـاش بـشـأن تعديل قـانـون «الإيـجـار الـقـديـم»، الــذي أثــار إقــراره في يوليو (تموز) الماضي موجة من الجدل والاعـــتـــراضـــات لــم تـنـتـه حـتـى الآن. وسبق أن تحدث وكيل «لجنة الإسـكـان» بمجلس الـشـيـوخ (الــغــرفــة الـثـانـيـة لــلــبــرلمــان)، أكمل فــــاروق، الـشـهـر المــاضــي، عــن مـقـتـرح بشأن «اسـتـثـنـاء المـسـتـأجـر الأصــلــي وزوجــتــه من شرط الإخلاء بعد مرور سبع سنوات». ولا يـــقـــتـــصـــر الأمــــــــــر عــــلــــى مـــنـــاقـــشـــة تعديلات قانون «الإيجار القديم»؛ إذ أكدت الـسـعـيـد وجــــود مـــســـاع لـتـقـديـم مـقـتـرحـات لـتـعـديـل قـــانـــون «الــتــصــالــح فـــي مـخـالـفـات الـــبـــنـــاء» الـــــذي «أحـــــدث مــشــكــات عــــدة عند التطبيق على الأرض»، على حد قولها. ويعد قانون «التصالح في مخالفات ، أحــد الملفات 2023 لسنة 187 الـبـنـاء» رقــم التي تتطلب تدخلا من البرلمان والحكومة، بـحـسـب داود، إضــافــة إلـــى قــانــون «المــحــال الــعــامــة» الـــذي يـفـرض رســـوم تـرخـيـص «لا تــتــنــاســب مــــع الــــدخــــل الــحــقــيــقــي لــلــمــحــال، خاصة في الريف». وبــــدايــــة الــشــهــر الـــحـــالـــي تـــقـــدم عضو مجلس الــنــواب أمـيـر أحـمـد الــجــزار، بطلب إحـاطـة إلــى المستشار هـشـام بـــدوي رئيس المجلس، موجّه إلى رئيس مجلس الـوزراء ووزيـــرة التنمية المحلية بـشـأن «المعوقات الـعـمـلـيـة لتطبيق قــانــون (المـــحـــال الـعـامـة) ، وأثرها المباشر على 2019 لسنة 154 رقـم استقرار المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحق المواطنين في تقنين أوضاع أنشطتهم الاقتصادية». وفــــــــي اجـــــتـــــمـــــاع حــــكــــومــــي الأســـــبـــــوع المـــاضـــي، قــالــت وزيـــــرة الإســـكـــان المــصــريــة، رانـــدة المـنـشـاوي، إن عــدد طلبات التصالح فـي مخالفات البناء بـالمـدن الجديدة خلال حـتـى نهاية 2024 ) الـفـتـرة مــن مـايـو (أيـــــار مدينة، 31 طلباً، في 36181 ، بلغ 2026 يناير وعــــدد الــــقــــرارات الـــصـــادرة فـــي هـــذا الـصـدد قرارا ً. 12533 وصل إلى عضو مجلس النواب المصري مصطفى بــكــري، قـــال لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن «هـنـاك مـــحـــاولات داخــــل الــبــرلمــان لإعـــــادة مناقشة عدد من القوانين، من بينها قانونا (الإيجار القديم) و(التصالح في مخالفات البناء)»، مشيرا إلى أن «تقديم مقترح تعديل القانون عضواً 60 يـشـتـرط الـحـصـول عـلـى مـوافـقـة بالبرلمان، يحال بعدها المقترح إلى اللجان المختصة». وأضــــــاف بـــكـــري أن «قـــانـــون (الإيـــجـــار القديم) يعد واحدا من أخطر القوانين التي تتطلب التدخل لتعديلها، لا سيما مـع ما رافـــق التطبيق مــن إشــكــالــيــات»، مــؤكــدا أن «الــبــرلمــان سـيـتـصـدى خـــال الــفــتــرة المقبلة لتعديل وإقرار عدد من القوانين المهمة». ويــــعــــوّل كــثــيــر مـــن المــســتــأجــريــن على إمـكـانـيـة تـعـديـل قــانــون «الإيـــجـــار الـقـديـم». وفــــي نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) المـــاضـــي، تـــلـــقَّـــت المـــحـــكـــمـــة الــــدســــتــــوريــــة الـــعـــلـــيـــا أول دعـوى دستورية تطعن بشكل مباشر على بعض مواد قانون تنظيم أوضاع «الإيجار .2025 لسنة 164 القديم» رقم ومنتصف الشهر الحالي، قـال رئيس مجلس الـوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، إن عـدد المتقدمين للحصول على وحـــدات «سـكـن بـديـل» للإيجار القديم بلغ ألـف متقدم، وهـو رقـم وصفه بأنه «أقـل 70 مـن المـتـوقـع». وتستمر الحكومة فـي تلقي أبريل (نيسان) المقبل بعد 14 الطلبات حتى تمديد فترة التقديم، التي كان مقررا لها أن يناير الماضي. 13 تنتهي في 7 أخبار NEWS Issue 17252 - العدد Saturday - 2026/2/21 السبت تعديلات مقترحة تستند على حكم «الدستورية العليا» بشأن تحرير القيمة الإيجارية وليس طرد المستأجرين ASHARQ AL-AWSAT مطالبات بإعادة النقاش حول «الإيجار القديم» و«مخالفات البناء» و«المحال العامة» «النواب» المصري أمام مهمة تنقيح قوانين «جدلية» سابقة مجلس الوزراء المصري برئاسة مصطفى مدبولي خلال اجتماع له بعد التعديلات الوزارية الأخيرة (مجلس الوزراء) القاهرة: فتحية الدخاخني حديث إيراني عن تبادل السفراء مع مصر لا يجد تأكيدا في القاهرة لم يحظ إعلان مسؤول إيراني اتخاذ قرار بتبادل السفراء بين القاهرة وطهران بـــتـــأكـــيـــدات رســمــيــة مـــن مـــصـــر، فـــي وقــت اسـتـبـعـد فــيــه خـــبـــراء تــحــدثــوا لـــ«الــشــرق الأوســــــط» عــــودة الـتـمـثـيـل الـدبـلـومـاسـي الــكــامــل بـــن الـبـلـديـن عـلـى المــــدى الـقـريـب والمـــــتـــــوســـــط، خــــصــــوصــــا مـــــع اســــتــــمــــرار الــحــديــث عـــن احــتــمــال تــوجــيــه الـــولايـــات المتحدة ضربة عسكرية لإيران. وقـــال رئـيـس مكتب رعــايــة المصالح الإيــــرانــــيــــة فــــي مـــصـــر، الـــســـفـــيـــر مـجـتـبـي فردوسي بور، في تصريحات صحافية، أول من أمس، إن «قرار تبادل السفراء بين الـقـاهـرة وطــهـران قـد تـم اتـخـاذه بالفعل، وبانتظار الإعــان الرسمي»، مدللا على ذلك باختياره ممثلا لمكتب رعاية مصالح بــــــاده فــــي مـــصـــر، وهـــــو بــــدرجــــة سـفـيـر، وسبق أن شغل منصب سفير طهران لدى الأردن. وأضـــــاف فـــردوســـي بـــور أن «الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين موجودة» بهذا الصدد، مشيرا إلـى أهمية «الاتفاق على ساعة الصفر، ولا سيما أن البلدين ليستا في عجلة من أمرهما بهذا الشأن»، مـــشـــددا عــلــى أن «الـــعـــاقـــات بـــن طــهــران والقاهرة دخلت مرحلة متقدمة». حاولت «الـشـرق الأوســـط» الحصول عــلــى تــأكــيــد مـــصـــري بـــشـــأن تـصـريـحـات المسؤول الإيراني، لكنها لم تتلق رداً. كــــــان الــــبــــلــــدان قــــد قـــطـــعـــا الـــعـــاقـــات ، قبل 1979 الــدبــلــومــاســيــة بـيـنـهـمـا عــــام عـــامـــا، لكن 11 أن تُــســتــأنــف بــعــد ذلــــك بــــــ على مستوى القائم بـالأعـمـال. وشهدت الــــســــنــــوات الأخـــــيـــــرة لـــــقـــــاءات بــــن وزراء مصريين وإيـرانـيـن فـي مناسبات عـدة، لــبــحــث إمـــكـــانـــيـــة تـــطـــويـــر الـــعـــاقـــات بـن البلدَيْن، وكذا لقاءات متعددة واتصالات على مستوى الرئاسة والخارجية. واسـتـبـعـد مـسـاعـد وزيـــر الـخـارجـيـة المصري الأسبق وعضو المجلس المصري لـلـشـؤون الـخـارجـيـة، السفير رخـــا أحمد حــــســــن، إمـــكـــانـــيـــة تـــــبـــــادل الــــســــفــــراء بـن البلدين في الوقت الحالي، وقال لـ«الشرق الأوســــط» إن «الــظــروف الـحـالـيـة، فـي ظل احـتـمـال تـوجـيـه ضـربـة عسكرية جـديـدة لإيران، لا توحي بإمكانية تبادل السفراء حالياً»، وإن أشــار إلـى أن «العلاقات بين الـبـلـديـن تـــطـــورت بـشـكـل جــيــد، قـــد يـدفـع مستقبلا لتمثيل دبلوماسي كامل». وكــــــان وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي، عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، قـــــال فــــي تــصــريــحــات مــتــلــفــزة خـــــال زيــــارتــــه لمـــصـــر مـنـتـصـف الــعــام المــاضــي إن «الــعــاقــات السياسية قائمة بالفعل بين البلدين. ما تبقى الآن هــو مـسـألـة تــبــادل الــســفــراء»، مـعـربـا عن اعـتـقـاده أن هــذا الأمـــر «سيتم فـي الوقت المـــنـــاســـب». وقـــــال: «لــســنــا فـــي عـجـلـة من أمرنا، ولا نرغب في أن يُمارس أي ضغط عـــلـــى أي مــــن الـــطـــرفـــن فــــي هـــــذا الـــشـــأن، لكنني أؤمــــن بـــأن الــخــطــوة سـتُــتـخـذ في الوقت المناسب». وقال خبير الشؤون الإيرانية ورئيس المـــنـــتـــدى الـــعـــربـــي لــتــحــلــيــل الـــســـيـــاســـات الإيـــــرانـــــيـــــة، مــحــمــد مــحــســن أبـــــو الــــنــــور، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر تلعب دورا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يحول دون إمكانية اتخاذ قرار بتبادل السفراء الآن»، مشيرا إلى «استبعاد عودة التمثيل الدبلوماسي الكامل بين البلدين فــــي المــــــدى الـــقـــريـــب والـــبـــعـــيـــد لاســـتـــمـــرار بعض الـشـواغـل المـصـريـة تـجـاه علاقتها مع إيران». وفي نهاية يونيو (حزيران) الماضي، أشـــار وزيـــر الـخـارجـيـة المـصـري بــدر عبد الـــعـــاطـــي، فـــي تــصــريــحــات مــتــلــفــزة، إلــى «تدشين بلاده آلية للمشاورات مع إيران على مستوى دون وزاري، مـع مناقشات حــــول الانـــفـــتـــاح فـــي المــــجــــالات الــتــجــاريــة والاقـــــتـــــصـــــاديـــــة والــــســــيــــاحــــيــــة». ولـــفـــت إلــــى وجـــــود «شـــواغـــل بـــشـــأن الـسـيـاسـات الإيـــرانـــيـــة فـــي المــنــطــقــة وســـيـــاســـة حسن الجوار»، لكنه عاد وأكد أن «العلاقات بين البلدين تسير بوتيرة جيدة»، معربا عن «تــفــاؤلــه بتحقيق انــفــراجــة دبـلـومـاسـيـة شاملة». وقــالــت الأكـاديـمـيـة وخـبـيـرة شــؤون الـــشـــرق الأوســــــط والـــــدراســـــات الإيـــرانـــيـــة الدكتورة هدى رؤوف لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجانب الإيراني عادة ما تصدر عنه تــصــريــحــات بـــشـــأن الـــعـــاقـــات مـــع مصر ودرجة تطورها، لكن القاهرة تتعامل مع الأمـــر بـقـدر مـن الـحـذر والـتـأنـي»، مشيرة إلــى أنــه «مــن غير المتوقع عـــودة التمثيل الدبلوماسي الكامل بين البلدين في ظل وضع إقليمي متصاعد». ولفتت إلـى الــدور الــذي تلعبه مصر لـتـخـفـيـف الـتـصـعـيـد عــبــر اتــــصــــالات مع الــولايــات المـتـحـدة، والأطــــراف الإقليمية، ومـــحـــاولـــة الـــتـــوســـط بـــن إيــــــران ووكـــالـــة الطاقة النووية. وشـــهـــدت الـــفـــتـــرة المـــاضـــيـــة مـسـاعـي مصرية عـدة لخفض التصعيد بالمنطقة عـبـر اتـــصـــالات دبـلـومـاسـيـة مــع الأطـــراف المـــعـــنـــيـــة، خـــصـــوصـــا مــــع تـــصـــاعـــد حـــدة التوتر «الإيراني - الأميركي» أخيراً. سبتمبر (أيلول) الماضي، وقّع 9 وفي وزيـــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي مــع مـديـر عـام «الوكالة الذرية»، رافائيل غروسي، اتفاقا بـالـقـاهـرة، يقضي بـ«استئناف التعاون بــن الـجـانـبـن، بـمـا يشمل إعــــادة إطــاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية». لكن عراقجي أعلن في نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) المـاضـي انـتـهـاء «اتـفـاق القاهرة» رسمياً. وكـان السيسي أكـد، خـال استقباله وزيــــر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي فـــي سبتمبر المــــاضــــي، «أهـــمـــيـــة مـــواصـــلـــة اســتــكــشــاف آفاق التعاون المشترك بما يخدم المصالح المــتــبــادلــة ويـــعـــزز الاســـتـــقـــرار الإقـلـيـمـي». بـــحـــســـب إفـــــــــــادة لـــلـــمـــتـــحـــدث الــــرئــــاســــي المصري. القاهرة: فتحية الدخاخني الصومال لاحتواء انتقادات شعبية تتناول علاقاته مع تركيا قـوبـل الـتـعـاون المتنامي بـن مقديشو وأنـــقـــرة بــانــتــقــادات داخــلــيــة فـــي الــصــومــال حول «استفادة أحادية» من الجانب التركي، ما دفـع السلطات الصومالية للتأكيد على عــــدم مــســاســهــا بـــســـيـــادة الـــبـــاد أو حـقـوق شعبها. ذلـــك الـنـفـي الـرسـمـي الـــصـــادر الجمعة يأتي وسط خلافات بين الحكومة والمعارضة قـبـل انـتـخـابـات مفصلية هـــذا الــعــام، ويـــراه خـــبـــيـــر فـــــي الـــــشـــــؤون الـــصـــومـــالـــيـــة تـــحـــدث لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، بـمـثـابـة احـــتـــواء لأي أزمـــة محتملة مـع تركيا باعتبارها حليفا استراتيجيا تحتاج إليه مقديشو، وتوقع أن تتفهم أنقرة ذلـك وتـواصـل وجـودهـا في الصومال باعتباره استراتيجيا لمصالحها في القرن الأفريقي. وبدا التعاون بين مقديشو وأنقرة أكثر نشاطا في ظل الأزمـــات الداخلية للحكومة الـصـومـالـيـة مــع المــعــارضــة وبـعـد الاعــتــراف الإســــرائــــيــــلــــي بـــإقـــلـــيـــم «أرض الــــصــــومــــال» الانـــفـــصـــالـــي فــــي ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول) الماضي. نفي صومالي ونـــقـــلـــت وكــــالــــة الأنــــبــــاء الـــصـــومـــالـــيـــة، الـــجـــمـــعـــة، عــــن مــــصــــادر رســـمـــيـــة قـــولـــهـــا إن «بــعــض الــحــســابــات عـلـى مـــواقـــع الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي تــداولــت مــزاعــم تـزعـم اسـتـفـادة الحكومة التركية بشكل أحــادي من المــوارد الـطـبـيـعـيـة ومــــــوارد الــطــاقــة فـــي الــصــومــال، لا ســيــمــا قـــطـــاع الـــنـــفـــط»، مـــؤكـــدة أن «تـلـك الادعاءات عارية عن الصحة وتندرج ضمن حملات تضليل تهدف إلى تشويه الحقائق والإضرار بالتعاون القائم بين البلدين». وأوضـــــــحـــــــت المـــــــصـــــــادر الــــصــــومــــالــــيــــة الــرســمــيــة أن «الاتــــفــــاق المــشــتــرك المـــبـــرم بين ) وهـيـئـة TPAO( شـــركـــة الـــبـــتـــرول الــتــركــيــة الـــبـــتـــرول الــصــومــالــيــة يــنــص صـــراحـــة على أن المــــــــــوارد الـــطـــبـــيـــعـــيـــة هـــــي مـــلـــك لـلـشـعـب الــــصــــومــــالــــي، وأن عـــمـــلـــيـــات الاســـتـــكـــشـــاف والإنتاج تتم وفق الأطر القانونية الوطنية وبما يراعي المصالح السيادية للدولة». كـــمـــا شـــــدد مــــســــؤولــــون مــــن الــجــانــبــن الـصـومـالـي والـتـركـي على أن «الـشـراكـة في مـجـال الـطـاقـة تـقـوم عـلـى مــبــادئ الشفافية والاحـــتـــرام المــتــبــادل والــحــفــاظ عـلـى سـيـادة الـــصـــومـــال»، وفـــق الــوكــالــة الــتــي لــم توضح مـن يـقـف وراء تـلـك الـحـسـابـات، وســط أزمــة سياسية بالبلاد بين الحكومة والمعارضة، قبل انتخابات مباشرة هــذا الـعـام تعد من أبرز الخلافات بينهما. وقبل أقل من أسبوع، تحركت من تركيا الـسـفـيـنـة «تــشــاغــري بـــي» نـحـو الــصــومــال، حـيـث ستباشر عمليات تنقيب عــن النفط في سواحل البلاد في إطار تنفيذ اتفاقيات الـــتـــعـــاون الاقـــتـــصـــادي والـــدفـــاعـــي المــوقــعــة بـــن حـكـومـتـي الــصــومــال وتــركــيــا، بحسب فــبــرايــر (شــبــاط) 15 مــا ذكــرتــه الــوكــالــة فــي الحالي. ويرى المحلل السياسي الصومالي عبد الولي جامع بري أن الانتقادات التي تصف مـسـار الـعـاقـات بــن مقديشو وأنــقــرة بأنه يقوم على «(استفادة أحادية) ليست جديدة تـمـامـا، لكنها تـصـاعـدت الآن لـعـدة أسـبـاب سياسية واقتصادية». ونــــبــــه إلـــــــى أن الاتـــــفـــــاقـــــات المـــرتـــبـــطـــة بـالـنـفـط والـــغـــاز والمــــعــــادن دائـــمـــا مـــا تـكـون عالية الحساسية في أي دولة نامية، لأنها تتعلق بالسيادة والثروة المستقبلية، لافتا إلى أنه «في الحالة الصومالية، أي انطباع بـــأن طـرفـا خـارجـيـا قــد يحصل عـلـى حصة كبيرة أو امتيازات طويلة الأمد يثير تلقائيا مخاوف النخب والمعارضة». استقطاب سياسي ويـأتـي الـجـدل الـحـالـي، بحسب بـري، فـــي «ســـيـــاق اســتــقــطــاب ســيــاســي قــائــم قبل الانتخابات، والمعارضة تميل إلى التدقيق فـــــي أي اتــــفــــاقــــات اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تــعــقــدهــا الحكومة التي تبقى أكثر عرضة للنقد، وفي ظــل غــمــوض نـسـبـي فــي بـعـض الـتـفـاصـيـل، وهــــذا الـــفـــراغ المـعـلـومـاتـي غـالـبـا مـــا تملؤه الروايات السياسية أو التخوفات الشعبية». وأوضـــح أن التوضيحات الصومالية الــرســمــيــة، تـــأتـــي لاحــــتــــواء تــلــك الاتـــهـــامـــات وعدم تأثيرها على مشاريع التعاون في ظل الحاجة للتحالف الاستراتيجي مع تركيا. وتــــأتــــي هـــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات فــــي «ظـــل عــــاقــــات ثــنــائــيــة مــتــنــامــيــة بــــن الـــصـــومـــال وتركيا، تقوم على تعاون متعدد المجالات يــــشــــمــــل الــــبــــنــــيــــة الــــتــــحــــتــــيــــة والــــــخــــــدمــــــات الاجتماعية والأمـــن والاسـتـثـمـار، فـي إطـار شـــراكـــة بـــن دولـــتـــن مـسـتـقـلـتـن تـربـطـهـمـا علاقات صداقة وتعاون وثيق»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الصومالية الجمعة. شراكة متنامية ولا يتوقف التعاون التركي الصومالي فبراير الحالي، 18 على مجال الطاقة، وفي تسلّم وزير الأمن الداخلي الجنرال عبد الله شيخ إسـمـاعـيـل، مـعـدات عسكرية للشرطة الـــوطـــنـــيـــة، مــــن الـــســـفـــيـــر الـــتـــركـــي بـــالـــبـــاد، بحسب وكالة الأنباء الصومالية. فـبـرايـر الـحـالـي، وقـعـت هيئة 10 وفـــي الاتـــصـــالات الـصـومـالـيـة مـــذكـــرة تـفـاهـم مع هيئة تكنولوجيا المـعـلـومـات والاتــصــالات الــــتــــركــــيــــة لــــتــــعــــزيــــز الـــــتـــــعـــــاون فــــــي مـــجـــال الاتصالات الإلكترونية، وفق المصدر ذاته. يناير (كانون الثاني) الماضي، 28 وفي عاماً 60 احـتـفـل الــصــومــال وتــركــيــا بــمــرور عـلـى تـأسـيـس الـعـاقـات الـدبـلـومـاسـيـة بين البلدين، في حفل نظمته سفارة جمهورية الصومال الفيدرالية في العاصمة التركية أنقرة. وباعتقاد بري، فإن الصومال سيكون حـــريـــصـــا عـــلـــى هـــــذا الــــتــــعــــاون واســــتــــمــــراره وتـــــقـــــديـــــم تــــوضــــيــــحــــات مــــســــتــــمــــرة، ولـــكـــن يــجــب أن تــكــون أكــثــر تـفـصـيـا لإنـــهـــاء تلك الاتـــهـــامـــات، مـتـوقـعـا أن تـتـفـهـم أنـــقـــرة ذلــك وتـواصـل وجـودهـا فـي الصومال باعتباره استراتيجيا لمصالحها في القرن الأفريقي. القاهرة: محمد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky