6 أخبار NEWS Issue 17252 - العدد Saturday - 2026/2/21 السبت بولس: بينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية ASHARQ AL-AWSAT السعودية تؤكد لمجلس الأمن أهمية الحل السياسي الشامل واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان أكـــــــــد كــــبــــيــــر مـــــســـــتـــــشـــــاري الــــرئــــيــــس الأميركي دونـالـد ترمب للشؤون العربية والأفــريــقــيــة، مـسـعـد بـــولـــس، أن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة دعــــــت، يـــــوم الـــجـــمـــعـــة، الأطــــــراف الـسـودانـيـة كـافّــة إلــى القبول «فـــورا ودون شــــــــروط مـــســـبـــقـــة بـــالـــهـــدنـــة الإنـــســـانـــيـــة» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان. وقـــــــــــــال بـــــــولـــــــس الـــــــــــــذي شـــــــــــــارك فـــي اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمــن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فورا بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار». وأضـــــــــــــــاف، عـــــلـــــى مــــنــــصــــة «إكـــــــــــس»: «وبـيـنـمـا نعمل مــع شـركـائـنـا نـحـو سـام عـــــادل ودائـــــــم، نــظــل مــلــتــزمــن بـمـحـاسـبـة المــــســــؤولــــن عــــن الإبــــــــــادة الـــجـــمـــاعـــيـــة فـي الــــــســــــودان، ودعـــــــم انـــتـــقـــال مــــوثــــوق نـحـو حكومة مدنية». وتـابـع: «شعب الـسـودان يستحق الأمـن والكرامة ومستقبلا خاليا مــن الـــخـــوف، ونــحــن نـقـف إلـــى جـانـبـه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه». وأشــــــــــــار المـــــــســـــــؤول الأمـــــيـــــركـــــي إلــــى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عــلــى ثـــاثـــة مـــن كـــبـــار قـــــادة «قـــــوات الــدعــم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والــقــتــل عــلــى أســـــاس عـــرقـــي، والــتــعــذيــب، والــــتــــجــــويــــع، وأعـــــمـــــال الـــعـــنـــف الــجــنــســي المروعة في الفاشر بالسودان. ولــفــت بــولــس إلـــى أن هـــذه الـعـقـوبـات تأتي «استكمالا لإجراءات سابقة استهدفت أطـــــرافـــــا مـــرتـــبـــطـــة بـــانـــتـــهـــاكـــات مــــن جـمـيـع الـــجـــهـــات، بــمــا فـــي ذلــــك شــبــكــات إســامــيــة غـــذّت حـالـة عـــدم الاســتــقــرار» فــي الــســودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف». الدعم السعودي وشــــــــارك المـــــنـــــدوب الـــــدائـــــم لـلـمـمـلـكـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة لـــدى الأمــــم المـتـحـدة، عـبـد الـعـزيـز الـــواصـــل، فــي جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكــــــــد الــــــواصــــــل خـــــــال الـــجـــلـــســـة مـــوقـــف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلــى هـدنـة إنسانية وحــل سياسي شامل يقود إلـى إنهاء الأزمـــة، مدينا «الهجمات الإجــــرامــــيــــة الـــتـــي شــنــتــهــا (قــــــــوات الـــدعـــم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقـافـلـة تـابـعـة لـبـرنـامـج الأغــذيــة الـعـالمـي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس». وشــــــدد الــــواصــــل عـــلـــى أن اســـتـــهـــداف المـــدنـــيـــن والمـــنـــشـــآت والمـــــرافـــــق الإنــســانــيــة يُــعــد انـتـهـاكـا لـلـقـانـون الـــدولـــي الإنـسـانـي، ويـــــقـــــوّض جـــهـــود الاســـتـــجـــابـــة والإغـــــاثـــــة. واســــتــــعــــرض المـــــنـــــدوب الــــســــعــــودي جــهــود المـمـلـكـة مــنــذ انـــــدلاع الأزمـــــة لــوقــف الــحــرب عـــبـــر مــــفــــاوضــــات جـــــــدة، «والـــتـــنـــســـيـــق مـع الــدول الشقيقة والصديقة، وفـي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمنا جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشـــــار إلـــى أن مــســاعــدات المـمـلـكـة المـقـدمـة مليار دولار، 3.1 إلى السودان بلغت نحو تــأكــيــدا عـلـى الـــتـــزام المـمـلـكـة الــثــابــت بـدعـم السودان وشعبه. جلسة مجلس الأمن الدولي وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هـامـش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات فــــي الــــــســــــودان، لإقــــــــرار «هــــدنــــة إنـــســـانـــيـــة» وإطـــــــاق عــمــلــيــة ســيــاســيــة تُـــنـــهـــي الـــحـــرب .2023 ) أبريل (نيسان 15 المستمرة منذ وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها الــــســــودانــــيــــون قـــدمـــا مــــن أجـــــل اســـتـــعـــادة الانــتــقــال المــدنــي والـــســـام الـــدائـــم، مشيرا إلــــى اجــتــمــاع شـــــارك فـــي اســتــضــافــتــه مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والــتــز، بمقر المنظمة الـدولـيـة، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنـهـاء الـصـراع المدمر فــــي الــــــســــــودان، وتــــأمــــن هـــدنـــة إنــســانــيــة فورية وإعـادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير». وأضـــــــــــاف بــــــولــــــس: «مــــــــع اســــتــــمــــرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة اســتــقــرار المـنـطـقـة، أكــدنــا الـحـاجـة المُــلـحـة لاســتــمــرار وصـــول المــســاعــدات الإنـسـانـيـة وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية الـسـيـاسـيـة بــقــيــادة ســودانــيــة قُـــدمـــا دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم». وعُــقـد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الـولايـات المتحدة والسعودية ومـصـر والإمــــــارات، عـلـى هـامـش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية». وكـــــــــــان رئــــــيــــــس مــــجــــلــــس الـــــســـــيـــــادة الـــــســـــودانـــــي عـــبـــد الــــفــــتــــاح الـــــبـــــرهـــــان، قـد أكــــــد، يـــــوم الـــخـــمـــيـــس، أنـــــه «لا هـــدنـــة مـع (قـــوات الـدعـم الـسـريـع)، وهـي تحتل المـدن والمــــنــــاطــــق، وتـــــمـــــارس الانـــتـــهـــاكـــات ضـد السودانيين»، مشددا على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قـــوات الـدعـم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون». وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سـام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مـخـاطـبـا المـــعـــارضـــة فـــي الــــخــــارج، قـــائـــاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لـم يُــسـئ أو يـحـرّض ضـد الـدولـة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت». مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة) واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط» كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط مسعد بولس (أ.ف.ب) رسائل واشنطن تربك بغداد وتكشف تصدعا داخل «الإطار التنسيقي» بـن المهلة التي حملتها آخــر الرسائل الأمــــيــــركــــيــــة إلـــــــى بـــــــغـــــــداد، وانـــــتـــــهـــــت أمــــس الخميس، وبين تصاعد التهديدات الأميركية لإيران، تجد بغداد نفسها أمام اختبار يضع العملية السياسية، بعد عقدين على إسقاط الــنــظــام الــســابــق، فـــي مــواجــهــة مــبــاشــرة مع واشنطن. فللمرة الأولى منذ إجراء أول انتخابات وتـشـكـيـل أول حـكـومـة 2005 بــرلمــانــيــة عــــام ، تواجه الطبقة السياسية 2006 منتخبة عام مـــأزقـــا حـــــادا مـــصـــدره الـــقـــوة الــعــظــمــى الـتـي تـــولـــت إســــقــــاط الـــنـــظـــام الـــعـــراقـــي الـــســـابـــق، وجــــاءت بمعظم قـــيـــادات الـنـظـام السياسي الـحـالـي، ومــن بينهم زعـيـم «دولـــة القانون» رئيس الـــوزراء الأسـبـق، والباحث عـن ولايـة ثالثة، نـوري المالكي، من المنافي التي كانت الولايات المتحدة أحد أبرزها. وتـعـد واشـنـطـن الــراعــي الأبــــرز للنظام ، وهـــي 2003 الـــســـيـــاســـي الــــــذي تــشــكــل بـــعـــد الـــتـــي وقـــعـــت، خــــال ولايـــــة الـــرئـــيـــس جـــورج بــــــوش الابـــــــن والمـــــالـــــكـــــي، «اتــــفــــاقــــيــــة الإطــــــار ، التي دخلت حيز 2008 الاستراتيجي» عـام ، وتشمل مجالات متعددة. 2009 التنفيذ في ولا يــزال المالكي يقدم الاتفاقية باعتبارها أحــــد أهــــم إنـــجـــازاتـــه فـــي إدارة الـــعـــاقـــة مع الولايات المتحدة. وتــصــاعــد الــتــوتــر فـــي الآونـــــة الأخـــيـــرة عـــلـــى خــلــفــيــة اتـــهـــامـــات أمـــيـــركـــيـــة لـلـمـالـكـي بالانحياز إلى إيران، قبل أن يرفض الرئيس دونالد ترمب توليه رئاسة الحكومة مجددا عــبــر تـــغـــريـــدة نــشــرهــا عــلــى مــنــصــة «تــــروث ســـوشـــيـــال»، فـــي رســـالـــة سـيـاسـيـة مـبـاشـرة أغلقت عمليا الباب أمام عودته إلى السلطة. وفـــي هـــذا الــســيــاق، يــقــول الــبــاحــث في الشأن السياسي الدكتور عباس عبود، في تــصــريــح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن مـــا جــرى «تـطـور غير مسبوق فـي سياق العلاقة بين »، مــذكّــرا 2003 واشــنــطــن وبـــغـــداد بـعـد عـــام بـــأن الـبـلـديـن دخـــا مـنـذ ذلـــك الـــوقـــت «عـهـدا جديداً»، وأن الولايات المتحدة «أسهمت في إسقاط النظام السابق وجاءت بهذا النظام، وتتحمل أخلاقيا مسؤولية الحفاظ عليه». غير أن عبود يلفت إلى أن العراق اليوم «أمــــام أمـيـركـا مختلفة عــن تـلـك الــتــي كانت عند إسقاط نظام صـدام حسين، حين كانت مهووسة بتصدير القيم»، مشيرا إلـى أنها تتحرك الآن «برؤية واستراتيجيات مختلفة أثّرت كثيرا في علاقتها بالعراق». ويـــرى عـبـود أن عـاقـة تـرمـب بـالـعـراق «تـــبـــدو مـخـتـلـفـة عـــن عــاقــة مـــن ســبــقــوه في الـــرئـــاســـة»، مـعـتـبـرا أن «الــســاســة الـعـراقـيـن فشلوا في إقامة علاقة مميزة معه، رغم أنه يـمـلـك عـــاقـــات شـخـصـيـة مـــع عـــدد مـــن قـــادة المنطقة، باستثناء الـعـراق»، بما في ذلـك أن تـواصـلـه مــع رئـيـس الـــــوزراء الـحـالـي محمد شياع السوداني «يتم عبر مبعوثه السابق إلى العراق مارك سافايا». وفـــي مـــــوازاة الــرســائــل الأمـيـركـيـة التي نُقلت عبر الـسـفـارة الـعـراقـيـة فـي واشنطن، وجولات القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جـوشـو هـاريـس على الـقـيـادات السياسية، بــــدأت الـــقـــوى الــعــراقــيــة تــتــقــاذف مـسـؤولـيـة تــأخــيــر حــســم الاســتــحــقــاقــات الـــدســـتـــوريـــة. فـالـحـزبـان الـكـرديـان لـم يتمكنا مـن الاتـفـاق عــلــى مـــرشـــح لمــنــصــب رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة، فـيـمـا أخــفــق «الإطـــــار الـتـنـسـيـقـي» الشيعي، رغــــم تــرشــيــحــه المـــالـــكـــي بـأغـلـبـيـة واضـــحـــة، فـي استكمال مسار تشكيل الحكومة؛ تـارة بسبب اسـتـمـرار الـخـاف الـكـردي - الـكـردي، وتارة أخرى تحت وطأة الضغوط الأميركية. ومــــــــــع تــــــــجــــــــاوز الــــــســــــقــــــوف الــــزمــــنــــيــــة الــــدســــتــــوريــــة، طــلــبــت رئــــاســــة الــــبــــرلمــــان مـن المحكمة الاتحادية تفسيرا بشأن المـدة التي يمكن أن يستمر فيها البرلمان من دون رقابة أو تــشــريــع، فـــي ظـــل عـــدم تـشـكـيـل الـحـكـومـة رغم وجود مرشح محتمل في حال انتخاب رئــيــس الــجــمــهــوريــة. وحــتــى الآن، لـــم تعلن المحكمة الاتحادية موقفا واضحاً. ويعتبر عبود أن هذه التطورات تكشف «غـــيـــاب الــحــضــور الـــعـــراقـــي فـــي واشــنــطــن»، فضلا عـن «إخـفـاق الإطـــار التنسيقي فـي أن يكون قوة مؤثرة في صناعة القرار الأميركي، فـي وقـت يعاني فيه مـن الانقسام والـصـراع بين مكوناته». ويشير إلى أن المسألة «أكبر مـــن بـــقـــاء المــالــكــي عــلــى لائـــحـــة الــتــرشــيــح أو اسـتـقـالـتـه»، مــؤكــدا أن الأزمــــة تـعـكـس خللا أعمق في إدارة العلاقة مع واشنطن. وخلص عبود إلى أن «الموضوع لم يعد يـتـعـلـق بـشـخـص أو بـمـنـصـب، بـــل بطبيعة وكـيـف تــدار 2003 الـعـاقـة الـتـي قـامـت بـعـد الـــيـــوم»، مضيفا أن الـطـبـقـة الـسـيـاسـيـة «لـم تستوعب بعد أن قواعد اللعبة تغيّرت، وأن إدارة الـعـاقـة مــع واشـنـطـن لــم تـعـد تحتمل الانقسام والارتباك كما في السابق». بغداد: حمزة مصطفى زعيم دروز إسرائيل: أبناء الطائفة في سوريا «محاصرون» بــعــد ســبــعــة أشـــهـــر عــلــى اشــتــبــاكــات دامــــيــــة بــــن الأقـــلـــيـــة الـــــدرزيـــــة فــــي ســـوريـــا وقـوات مدعومة من الحكومة، قال الزعيم الروحي لدروز إسرائيل، موفّق طريف، إن أبناء الطائفة داخـل الأراضــي السورية ما زالوا عرضة للخطر. وقــــال الـشـيـخ طــريــف فـــي مـقـابـلـة مع «وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»: «مـــا زالـــوا محاصَرين بالكامل. لا يُسمح لهم بإدخال أي مــــســــاعــــدات إنـــســـانـــيـــة، بـــمـــا فــــي ذلـــك المساعدات التي نحاول نحن إيصالها». وتحدّث رجل الدين من بلدة جولس الدرزية في شمال إسرائيل، حيث أنشأت الـطـائـفـة «غــرفــة طــــوارئ» لتنسيق جهود الإغاثة لدروز سوريا. عُـــلَّـــقـــت عـــلـــى جــــــــدران الـــغـــرفـــة أعــــام إســرائــيــل وعـلـم الـطـائـفـة الـــذي يـتـألـف من خمسة ألوان أفقية (أخضر، أحمر، أصفر، أزرق، أبــــــيــــــض)، إلــــــى جــــانــــب مــلــصــقــات بــالــعــبــريــة والـــعـــربـــيـــة تــــدافــــع عــــن الــــــدروز السوريين. ينتشر أتباع هذه الطائفة في مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان ومرتفعات الجولان التي تحتلها الدولة العبرية. وبدأت الاشتباكات في السويداء ذات يـولـيـو (تــمــوز) 13 الـغـالـبـيـة الـــدرزيـــة فـــي بـــن مـسـلـحـن دروز ومـقـاتـلـن بــــدو، قبل أن تتدخّل قوات حكومية ثم مسلّحين من الـعـشـائـر إلـــى جـانـب الــبــدو، وأســفــرت عن مـقـتـل أكــثــر مـــن ألــفــي شــخــص، قـبـل إبـــرام اتفاق لوقف إطلاق النار. وخـــــال أعـــمـــال الــعــنــف تـــلـــك، قصفت إســـرائـــيـــل ســــوريــــا، مـــؤكـــدة أنـــهـــا تـتـحـرك للدفاع عن هذه الأقلية. وقــــدّر مكتب الأمـــم المـتـحـدة لتنسيق ألـــف 187 الـــــشـــــؤون الإنـــســـانـــيـــة أن نـــحـــو شخص نزحوا بسبب أعمال العنف. «لماذا لا يُسمح لهم بالعودة؟» قــــــال الـــشـــيـــخ طــــريــــف إن «أكــــثــــر مـن ألــــف شــخــص مـــا زالـــــوا نـــازحـــن عن 120 منازلهم». 38 وأضــــــــاف: «تـــــم الاســـتـــيـــاء عـــلـــى قرية، ولا يُسمح للسكان بالعودة إليها. أسير، بينهم أطفال 300 وهناك أكثر من ونساء». ولــــــــم تـــتـــمـــكـــن «وكـــــــالـــــــة الـــصـــحـــافـــة الفرنسية» من التحقق من هذه المعطيات. ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار فـي يوليو (تــمــوز)، مـا زال الــوصــول إلى محافظة السويداء صعباً. ويــــتــــهــــم ســــكــــان الــــحــــكــــومــــة بـــفـــرض حـــصـــار عــلــى المــحــافــظــة، وهــــو مـــا تنفيه دمشق، فيما دخلت عدة قوافل مساعدات منذ ذلك الحين. وقـــــال طـــريـــف: «لمــــــاذا لا يُــســمــح لهم بالعودة إلى قراهم؟ نحن في عز الشتاء، وهذه منطقة جبلية شديدة البرودة». ومع اتفاق الحكومة السورية وقوات يقودها الأكــراد الشهر الماضي على دمج المــقــاتــلــن والمـــؤســـســـات المـــدنـــيـــة الــكــرديــة ضمن هياكل الـدولـة، تُعد السويداء آخر منطقة رئيسية خارج سيطرة دمشق. وأشـــــــار طـــريـــف إلـــــى أن الـــطـــائـــفـــة لا تـــحـــتـــاج إلــــــى قــــــــوات أمــــــن حـــكـــومـــيـــة فـي المنطقة، قائلا إن «لدى الدروز قوات قادرة على الدفاع عنهم والحفاظ على النظام». ولا تقيم إسرائيل وسـوريـا علاقات دبلوماسية بينهما، ولا تـزالان في حالة حرب رسميا منذ عقود. إلا أنهما أجرتا جـــــــولات عـــــدة مــــن المــــحــــادثــــات المـــبـــاشـــرة برعاية أميركية خلال الأشهر الأخيرة. وبـعـد مـفـاوضـات فـي يناير (كـانـون الـــثـــانـــي)، وتـــحـــت ضــغــط أمـــيـــركـــي، اتـفـق الــــجــــانــــبــــان عــــلــــى إنـــــشـــــاء آلـــــيـــــة لـــتـــبـــادل المعلومات الاستخباراتية في إطار التقدم نحو اتفاق أمني. ومـــــــن بــــــن الــــقــــضــــايــــا قــــيــــد الـــبـــحـــث احتمال عمل دروز سوريين في إسرائيل. وأكــــد الــشــيــخ طــريــف أنــــه «ســمــع بــذلــك»، مضيفا أنــه يتمنى أن يتمكن أي سـوري مــــن الـــعـــمـــل بـــوصـــفـــه عــــامــــا يـــومـــيـــا «لأن الـــوضـــع الاقـــتـــصـــادي فـــي ســـوريـــا صعب جداً». كـــمـــا دعــــــا إلــــــى تـــمـــكـــن الــــــــــدروز فـي أنحاء الشرق الأوسط من زيارة مواقعهم الدينية فـي الـــدول المــجــاورة، «تماما كما يــــزور إخـــوانـــنـــا المـسـيـحـيـون والمـسـلـمـون أماكنهم المقدسة» في دول قد لا تربطهم بها علاقات دبلوماسية. وقـــــــــــال: «يــــســــتــــحــــق الـــــــــــــدروز أيـــضـــا الوصول إلى مواقعنا المقدسة في سوريا ولـــبـــنـــان والـــــصـــــاة فـــيـــهـــا، وأن يـــــــزوروا أماكننا المقدسة في إسرائيل». تل أبيب: «الشرق الأوسط» الشيخ موفق طريف الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky