issue17252

5 لبنان NEWS Issue 17252 - العدد Saturday - 2026/2/21 السبت بدء المفاوضات حول التحالفات التي وصل بعضها إلى نتائج شِبه محسومة ASHARQ AL-AWSAT استهداف إسرائيلي لمخيم عين الحلوة الفلسطيني بجنوب لبنان اســــتــــهــــدف الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي، الجمعة، بمسيّرةٍ، مخيم عين الحلوة في مدينة صـيـدا؛ مـا أدى إلـى سقوط قتيل على الأقل في حي لوبية، وفق معلومات من داخل المخيم. وأعــــلــــن الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي أنـــه «هــاجــم مـقـرا كـانـت تنشط فـيـه عناصر تابعة لمنظمة (حماس) بالمخيم». ويــأتــي هـــذا الاســتــهــداف فــي سياق تـصـعـيـد مــــتــــدرّج طــــال خــــال الأســابــيــع الأخيرة مواقع وشخصيات فلسطينية في أكثر من منطقة لبنانية. إدانات فلسطينية - لبنانية وفـــي رد فـعـل رســمــي، أدانــــت لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني في بيان «اســـتـــهـــداف الـــعـــدو الإســرائــيــلــي مـجـددا لمـخـيـم عـــن الــحــلــوة، لمـــا يـمـثـلـه ذلــــك من انتهاك لسيادة الدولة اللبنانية، وخرق لـلـقـوانـن والمـــواثـــيـــق الـــدولـــيـــة، لا سيما قواعد القانون الدولي الإنساني». وأكــــدت أن «هـــذا الــعــدوان المـتـمـادي يُــشـكِّــل خـرقـا لاتـفـاق وقــف إطـــاق الـنـار، ويُهدِّد الاستقرار الهش، ويرفع منسوب الــــتــــوتــــر، خـــصـــوصـــا داخـــــــل المـــخـــيـــمـــات الفلسطينية في لبنان». استهدافات سابقة أشخاص 4 أيام، قُتل 5 ومنذ قرابة جــــــــراء غــــــــارة إســـرائـــيـــلـــيـــة اســـتـــهـــدفـــت ســيــارة فــي شـــرق لـبـنـان عـلـى الــحــدود الـسـوريـة. وأعـلـن الجيش الإسرائيلي حينها أنه استهدف عناصر في حركة «الجهاد الإسلامي» في منطقة مجدل عنجر، القريبة من الحدود اللبنانية - السورية. وقــبــل نـحـو شــهــر، نــفَّــذت إسـرائـيـل غـــــارة فـــي مـنـطـقـة الــبــقــاع اسـتـهـدفـت ما قالت إنه موقع مرتبط بحركة «حماس»، كــــمــــا ســــبــــق أن اســـــتُـــــهـــــدف مـــخـــيـــم عــن الــحــلــوة فـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي) بـــــغـــــارة إســـرائـــيـــلـــيـــة أعـــلـــنـــت تـل 2025 أبيب حينها أنها طالت عنصرا قياديا مرتبطا بـ«حماس»، ما أدى إلى سقوط قتلى داخـــل المـخـيـم، وأثــــار مــخــاوف من إدخـال المخيمات الفلسطينية في دائرة الاستهداف. نمط تصعيد يتوسع ويـــعـــكـــس تــســلــســل هــــــذه الأحـــــــداث - مــــن اســـتـــهـــداف ســــيــــارة عـــنـــد المـصـنـع ومجدل عنجر، إلى ضربات في البقاع، وصولا إلى مخيم عين الحلوة - اتجاها إسرائيليا لتوسيع رقعة العمليات داخل لــبــنــان، مـــع تــركــيــز مـعـلـن عــلــى فـصـائـل فلسطينية. وفـي ظـل تـكـرار الـغـارات والتحليق المنخفض فوق مناطق لبنانية مختلفة، يـبـقـى المـشـهـد مـفـتـوحـا عـلـى احـتـمـالات مـــــتـــــعـــــددة، بــــــن اســـــتـــــمـــــرار الــــضــــربــــات الموضعية، وتحوّلها إلى نمط أمني أكثر اتساعا في المرحلة المقبلة. بيروت: «الشرق الأوسط» «الثنائي» يؤكد تحالفه... وجعجع: محطة مفصلية حراك انتخابي في لبنان رغم الشكوك المحيطة بالاستحقاق على الـرغـم مـن قناعة عـدد غير قليل من الأحــزاب والقوى السياسية في لبنان بــــأن الانـــتـــخـــابـــات الــنــيــابــيــة المــقــبــلــة قـــد لا تُـــجـــرى بــمــوعــدهــا لأســـبـــاب عـــــدة؛ أهـمـهـا الـخـاف بـشـأن اقـتـراع المغتربين، يسجّل، فـــي الأيــــــام الأخــــيــــرة، «حــــــراك انــتــخــابــي»، وإن كــــان عــــدد المـــرشـــحـــن الــرســمــيــن في وزارة الداخلية لـم يتجاوز العشرة حتى الآن، بحيث تعمل القوى السياسية وفق ســـيـــاســـة مـــــزدوجـــــة بــــن تــــوقّــــع الــتــأجــيــل والاستعداد الكامل للاستحقاق في شهر مايو (أيار) المقبل. هـــــذا الــــحــــراك تـــمـــثَّـــل فــــي إعــــــان عـــدد مــــن الأحــــــــزاب مــرشــحــيــهــا رســـمـــيـــا، وبــــدء المــفــاوضــات حـــول الـتـحـالـفـات الـتـي وصـل بعضها إلـــى نـتـائـج شِــبــه مـحـسـومـة، في حـن لا تــزال أخــرى عالقة بانتظار تبلور ًالصورة السياسية العامة. «الثنائي» يؤكد خوض الاستحقاق معا ومع تأكيد رئيس البرلمان نبيه بري مرارا أن الانتخابات النيابية ستُجرى في مــوعــدهــا، ســـجّـــل، الـجـمـعـة، لــقــاء مـعـايـدة وانـتـخـابـيـا بينه وبـــن كتلة «حـــزب الـلـه» بـرئـاسـة الـنـائـب محمد رعـــد، وكـــان بحث المــســتــجــدات الـسـيـاسـيـة والمـــيـــدانـــيـــة، إلــى جانب ملف الانتخابات النيابية. وأكـــــــــد رعـــــــــد، بــــعــــد الـــــلـــــقـــــاء، تـــطـــابـــق وجــهــات الـنـظـر، مـشـيـرا إلـــى أن «الـثـنـائـي الــوطــنــي» سـيـكـون المـنـصـة الــتــي تـؤسـس لـــوحـــدة وطـنـيـة فـــي مــواجــهــة الـتـحـديـات، مُــعـلـنـا بــوضــوح أن الاسـتـحـقـاق النيابي سيُخاض معا «في أي اتجاه كـان»، وذلك فـي تأكيد لثبات التحالف بـن الجانبين فــــي الانـــتـــخـــابـــات المـــقـــبـــلـــة، فــيــمــا لا تــــزال تحالفات «الثنائي» مـع الأطـــراف الأخـرى غير محسومة، ولا سيما بعدما سبق أن فـك رئيس «التيار الوطني الـحـر» النائب جـــــبـــــران بــــاســــيــــل الــــتــــحــــالــــف مـــــع الــــحــــزب ومـــع المــعــلــومــات الــتــي أشـــــارت لاحــقــا إلـى استئناف المـفـاوضـات بـن الطرفين بشأن الانتخابات النيابية المقبلة. جعجع: الانتخابات محطة مفصلية فـي هــذا الـسـيـاق، أطـلـق رئـيـس حزب «الــــــقــــــوات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة»، ســـمـــيـــر جــعــجــع، الجمعة، الماكينة الانتخابية فـي بشري، معلنا إعادة ترشيح النائبة ستريدا طوق جعجع، والنائب السابق جوزيف إسحق عن المقعدين المارونيين في القضاء، بعدما سبق أن أعلن عن عدد من المرشحين، على أن تُحسم في كل الـدوائـر، خـال الأسبوع المـــقـــبـــل، وفـــــق مــــا أكــــــدت مــــصــــادر قــيــاديــة بالحزب، لـ«الشرق الأوسط». وأكـــد جعجع أن الانـتـخـابـات المقبلة «لـــيـــســـت اســـتـــحـــقـــاقـــا عـــــاديـــــا، بــــل مـحـطـة مــفــصــلــيــة فـــــي مــــســــار اســــتــــعــــادة الــــدولــــة وتـــرســـيـــخ ســـيـــادتـــهـــا»، داعـــيـــا إلــــى أوســـع حـــالـــة اســتــنــفــار حـــزبـــي وشــعــبــي لـضـمـان أعلى نسبة اقتراع وأكبر حاصل انتخابي. «القوات»: مقتنعون بأن الانتخابات في موعدها وبـن من يعد أن الظروف قد تفرض تـــــأجـــــيـــــا لــــانــــتــــخــــابــــات ومــــــــن يـــتـــعـــامـــل مــــع الانـــتـــخـــابـــات عـــلـــى أنـــهـــا حـــاصـــلـــة، لا تنفي مــصــادر «الـــقـــوات» أن هـنـاك بعض المــــعــــلــــومــــات الــــتــــي تـــشـــيـــر إلــــــى إمـــكـــانـــيـــة الـتـأجـيـل، لكنها تـؤكـد «أن العمل يجري على أن الانتخابات ستحصل»، في حين كان «التيار الوطني الحر» قد تحدَّث، في بيان له، الأسبوع الماضي، «عن مؤشرات ســـلـــبـــيـــة تـــحـــيـــط بـــحـــصـــول الانـــتـــخـــابـــات فــــي مـــوعـــدهـــا، ولا ســيــمــا لــجــهــة عـمـلـيـة اقتراع المنتشرين ومخالفة القانون بهذا الخصوص». وتـؤكـد مـصـادر «الـــقـــوات»، لــ«الـشـرق الأوســط»، أن العمل للانتخابات النيابية يشمل كل التفاصيل المرتبطة بالاستحقاق وعـلـى كــل المـسـتـويـات، وستحسم أسـمـاء المــرشــحــن فـيـمـا تـبـقّــى مــن الـــدوائـــر خـال أيـــام. وتـضـيـف: «بالنسبة إلـيـنـا، الـسـؤال الأساسي هو لماذا وكيف سيجري التمديد ومَن الفريق السياسي الذي سيجرؤ على طــــرحــــه؟ وبـــالـــتـــالـــي نـــحـــن مــقــتــنــعــون بـــأن الانتخابات حاصلة، وكل ما نقوم به ليس فقط شكلياً، بل هو ناتج عن قناعة راسخة بـضـرورة إجـــراء الانتخابات، وبـأنـه ليس هناك سبب للتأجيل وسنقف في وجه أي محاولة لعدم حصولها في موعدها». وفــــي رد عــلــى ســـــؤال عـــن ســبــب عــدم تــقــديــم «الــــقــــوات» تــرشــيــحــات مرشحيها حــتــى الــــيــــوم، تـــقـــول: «كـــمـــا جــــرت الـــعـــادة عندما يتم الانـتـهـاء والإعــــان عـن أسماء المرشحين، تُقدَّم الأسماء رسميا إلى وزارة الـــداخـــلـــيـــة، وهــــــذا مــــا ســيــحــصــل فــــي هـــذا الاستحقاق». وفـــيـــمـــا يــتــعــلــق بـــالـــتـــحـــالـــفـــات الــتــي يـعـمـل عليها «الــــقــــوات»، بـشـكـل أســاســي، مــع حـــزب «الـكـتـائـب الـلـبـنـانـيـة» والــحــزب «الــتــقــدمــي الإشـــتـــراكـــي»، تــقــول المـــصـــادر: «مع الأول وصلت إلى مرحلة متقدمة جدا فيما يفترض أن تحسم مع (الاشتراكي)، وخــاصــة فــي دائــــرة بـعـبـدا - عـالـيـه، خـال الأيام المقبلة». كانت وزارة الداخلية قد أعلنت فتح فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) 10 بـــــاب الـــتـــرشـــيـــح فــــي مارس (آذار) 10 الحالي، على أن يُقفل في المــقــبــل، عـلـى أن يــجــري تـسـجـيـل الـلـوائـح الانــــتــــخــــابــــيــــة، وفــــــق مـــــا يـــفـــرضـــه قـــانـــون مارس. 30 الانتخاب قبل رئيس «حزب القوات» سمير جعجع يعلن إطلاق الماكينة الانتخابية في بشري (الوكالة الوطنية للإعلام) بيروت: «الشرق الأوسط» سلام يدعو لحصر التمثيل الطائفي في لبنان بمجلس الشيوخ وتحرير البرلمان عــاد النقاش الـدسـتـوري إلــى الـواجـهـة فـي لبنان، مـــن بـــوابـــة تـطـبـيـق اتـــفـــاق الــطــائــف واســتــكــمــال بــنــوده عقود. وأتى الطرح هذه المرة على 3 المعلّقة منذ أكثر من لسان رئيس الحكومة نواف سلام، في لحظة سياسية تتقاطع فيها ملفات الـسـيـادة والــســاح والانتخابات والإصلاح الدستوري. وبين من يرى في نظام المجلسين مـدخـا طبيعيا لاستكمال الطائف، ومـن يـعـدّه نقاشا سابقا لأوانه قياسا إلى أولويات الدولة، ينفتح سجال عميق حول شكل النظام ومستقبله. سلام: تحرير النيابة من القيد الطائفي قال نواف سلام الجمعة، إنّه «من الممكن أن ننتقل إلـى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في المـادة مـن الـدسـتـور، بحيث يتم حصر التمثيل الطائفي 22 في مجلس الشيوخ وتحرير مجلس النواب من القيد الطائفي ليؤمن المشاركة الوطنية، أو بالأحرى المشاركة المواطنية». وقـــال ســام فـي مؤتمر حــول «المـواطـنـيـة وسـيـادة الدولة: الواقع الراهن وآفاق المستقبل»: «علينا أن نعود من الدستور، وأن نطبقها بالكامل دون 95 إلـى المــادة اجتزاء أو تشويه». واعتبر أن «إعاقة نمو المواطنة تقع مسؤوليتها عــلــى الـــنـــظـــام الــســيــاســي الـــــذي يــرتــكــز عــلــى الــطــوائــف ودورها ولو على حساب حقوق الأفراد». وأضاف: «أزمة المواطنة في لبنان تكمن في غياب الاعـتـراف السياسي الكامل بحقوق الفرد بالاستقلال عن انتمائه الطائفي». وبهذا الطرح، يضع سلام مسألة مجلس الشيوخ في سياق استعادة روحية الطائف، لا في إطار تعديل تنص صراحة على استحداث 22 جذري للنظام؛ فالمادة مـجـلـس شــيــوخ بـعـد انــتــخــاب أول مـجـلـس نــــواب على أســاس وطني لا طائفي، على أن تتمثل فيه العائلات الروحية وتُحصر صلاحياته في القضايا المصيرية. ، فـي ظل 1990 غير أن هـذا المـسـار بقي معلقا منذ عـام ًتعثّر إلغاء الطائفية السياسية. التطبيق الشامل أولا من زاوية قانونية، أكد الخبير الدستوري سعيد من 22 مالك في تصريح لـ«الشرق الأوسـط»، أن «المـادة الدستور تتعلق باستحداث مجلس شيوخ، غير أن هذا الأمر يبقى معلقا بانتظار إلغاء الطائفية السياسية»، نـصّــت صـراحـة على أنــه إلى 95 مشيرا إلــى أن «المــــادة حين إلغاء الطائفية السياسية، يتولى مجلس النواب المـشـكّــل مناصفة بــن المسيحيين والمـسـلـمـن، السلطة التشريعية». وأوضــــح أن «الانــتــخــابــات الـنـيـابـيـة المـنـتـظـرة في الـربـيـع، يـفـتـرض أن تـشـكّــل محطة لـلـذهـاب جـديـا إلـى تطبيق اتــفــاق الــطــائــف»، لافـتـا إلـــى أن «فـــي طليعة ما يجب العمل عليه هو استحداث مجلس شيوخ استنادا إلى نصوص تُشرّع في حينه». وفـــيـــمـــا يــتــعــلــق بـــنـــظـــام المـــجـــلـــســـن، اعـــتـــبـــر مــالــك أن «الأمــــر يـحـتـاج حـكـمـا إلـــى تـعـديـل دســـتـــوري لبيان صلاحية كل مجلس على حدة»، مؤكدا أن «هذا المسار يجب أن يستتبع بتعديل لعدد من مـواد الدستور، إذ أثبتت المـمـارسـة أن هناك كثيرا مـن المـــواد بحاجة إلى إعــــادة نــظــر». ورأى أن «مـجـلـس الــنــواب الـجـديـد، بعد انبثاقه من الانتخابات المنتظرة في مايو (أيار) المقبل، يفترض أن يذهب مبدئيا إلى ورشة تعديلية للدستور الـلـبـنـانـي، لا سـيـمـا فــي المــــواد الــتــي تــبــن أن تعديلها ضروري». «لا تضعوا العربة أمام الحصان» في المقابل، رأى النائب جورج عقيص، في تصريح لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن الـنـقـاش الــدســتــوري المـطـروح حالياً، لا سيما ما يتصل بإنشاء مجلس الشيوخ أو اعتماد نظام المجلسين، «قد يكون مستندا إلى نصوص الدستور وله ما يبرره قانونياً، لكنه لا ينسجم مع سلّم الأولويات الوطنية في هذه المرحلة». ورأى أن البحث فـي الطائف أو إنـشـاء مجلس شـيـوخ أو إلــغــاء الطائفية السياسية «يُــفـتـرض أن يأتي بعد تحقيق المـسـاواة الفعلية بـن اللبنانيين تحت سقف الدولة الواحدة»، معتبرا أن «أي إصلاح دســتــوري فـي ظـل واقـــع الــســاح، سيبقى قـاصـرا أو مشوبا بالخلل». وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــطـــرح نـــظـــام المــجــلــســن، أبـــدى عقيص تأييدا لـه، لافتا إلـى أن هـذا النموذج «نجح في دول عدة تعتمد مجلس نواب ومجلس شيوخ»، لكنه استدرك قائلاً: «فـي الحالة اللبنانية الراهنة، يــصــعــب تـطـبـيـق أي صــيــغــة إصـــاحـــيـــة كـــبـــرى قبل مــعــالــجــة الـــخـــلـــل الأســـــــاس المـــتـــصـــل بـــالـــســـاح غـيـر الشرعي». وفــــي مــقــاربــة أشــمــل لـلـنـظـام الــســيــاســي، طــرح عقيص رؤيته القائلة إن «الطائفية والدولة المركزية بصيغتهما الحالية لا تنتجان إصـاحـا حقيقياً»، مـــعـــتـــبـــرا أن خـــفـــض مـــنـــســـوب الـــطـــائـــفـــيـــة يـقـتـضـي «الانـــتـــقـــال إلــــى صـيـغـة لا مــركــزيــة مــوســعــة، بحيث تُحصر الاعتبارات الطائفية ضمن السلطات المحلية، فيما تتحرر السلطة المركزية من القيد الطائفي». ورأى أن «الإصـاح الدستوري سلة متكاملة لا يمكن تجزئتها، فـا يمكن اخـتـيـار بند وتـــرك آخـر، وأي مسار إصلاحي جدي يفترض السير بالتوازي نحو حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق اللامركزية، وإنـشـاء مجلس الشيوخ، ضمن رؤيــة شاملة تعيد بناء الدولة على أسس واضحة وثابتة». المشكلة في انتظام العلاقة أمـــا الـنـائـب ملحم خـلـف فـاعـتـبـر، فــي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن العودة إلى نظام المجلسين يندرج في صلب تطبيق اتفاق الطائف لا خـارجـه، مـشـددا على أن المشكلة فـي لبنان «ليست فـي الـنـصـوص الـدسـتـوريـة بـقـدر مـا هـي فـي كيفية انتظام الحياة العامة وتحرير العلاقة بين المواطن والدولة». وقــال خلف إن تطبيق الطائف «يجب أن يعيدنا إلــى الـفـكـرة الأسـاسـيـة الـتـي قــام عليها، أي بـنـاء دولـة تنتظم فيها الحياة العامة بشكل واضــح، وتقوم على عـاقـة مـبـاشـرة بــن المــواطــن والـــدولـــة». وأشــــار إلـــى أن «العلاقة منذ نشوء الكيان كانت تمر وجوبا بالطائفة، بحيث لا تـوجـد صـلـة مـبـاشـرة بــن المـــواطـــن والـــدولـــة؛ بــل تـمـر عـبـر وســيــط طــائــفــي». وأضــــاف أن «تصحيح هذه العلاقة يقتضي تنقيتها، بحيث لا تبقى الطائفة وسيطا إلزاميا بين المواطن والدولة»، موضحا أن ذلك لا يعني إلغاء الخصوصية اللبنانية، أو البعد الإيماني المتجذر في المجتمع. وقال: «لبنان يتميّز بخصوصية إيمانية وثقافية لا يمكن القفز فوقها أو إنكارها، ولا يجوز لأحد أن يتطاول عليها، لكن في الوقت نفسه لا ينبغي أن تتحوّل هذه الخصوصية إلى عائق أمام قيام الدولة وأدائها». ورأى خلف أن المخرج الدستوري يكمن في «إخراج الــطــوائــف مــن صـلـب الــعــاقــة الـتـنـفـيـذيـة والـتـشـريـعـيـة اليومية بـن المــواطــن والـــدولـــة، ووضـعـهـا فـي موقعها الـطـبـيـعـي ضــمــن مـجـلـس شــيــوخ يـتـمـتـع بـصـاحـيـات محددة». وأوضح أن صلاحيات مجلس الشيوخ «يجب أن تـنـحـصـر فـــي الـقـضـايـا المـصـيـريـة كـمـا نـــص عليها الدستور، ما يطمئن المكوّنات ويـحـرّر مجلس النواب ليكون مجلسا وطنيا خارج القيد الطائفي». بيروت: صبحي أمهز جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام) أشخاص يتفقدون موقع استهداف إسرائيلي بالمخيم (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky