8 أخبار NEWS Issue 17251 - العدد Friday - 2026/2/20 اجلمعة تسلم مكتب المبعوث األميركي إلى سوريا موافقة من الطرفين إلنجاز الصفقة ASHARQ AL-AWSAT هل تالشى حلم أكراد سوريا بحكم ذاتي بعد االتفاق مع الشرع؟ فـــــي قـــــاعـــــدة عـــســـكـــريـــة فـــــي شـــمـــال سوريا، تروي روكسان محمّد ورشاشها على كتفها كيف قاتلت تنظيم «داعش» فـــــي صــــفــــوف «وحــــــــــــدات حــــمــــايــــة املـــــــرأة الـــكـــرديـــة» الــتــابــعــة لـــقـــوات «قـــســـد» الـتـي بـــات مصيرها اآلن مـجـهـوال بـعـد اتـفـاق مع دمشق شكّل ضربة قاصمة لألكراد، وأنــــهــــى حــلــمــهــم بــحــكــم ذاتـــــــي، وفـــــق مـا 37( يـعـتـقـد الـــبـــعـــض. وتـــقـــول روكــــســــان عــامــا): «دفـعـنـا الكثير مـن التضحيات، وآالف الشهداء سُفكت دماؤهم، وكثر من رفاقي القريبني قُتلوا». وشكّلت «قسد» رأس حربة في قتال التنظيم بدعم من واشنطن حتى دحره . لكنهم يعتبرون أنهم فقدوا 2019 عــام دعم واشنطن التي باتت تساند الرئيس أحمد الشرع. تــحــت ضــغــط عــســكــري مـــن دمــشــق، يـــنـــايـــر (كـــانـــون 30 أعـــلـــن الـــطـــرفـــان فــــي الـثـانـي) اتفاقا نـص على دمــج تدريجي لــلــقــوات، واملــؤســســات اإلداريــــــة الـكـرديـة ضـــمـــن الـــســـلـــطـــة املــــركــــزيــــة. ولــــــم يـلـحـظ االتفاق مصير وحدات حماية املرأة. ويـــــــرى املـــحـــلـــل املـــخـــتـــص بـــالـــشـــأن الكردي، موتلو جيفير أوغلو، أن «مصير املـقـاتـات الـكـرديـات يـبـدو أنــه واحـــد من املشكلت الكبرى». ويوضح أن «األكـراد لــن يقبلوا بـحـل وحــــدات حـمـايـة املــــرأة»، إذ إن «للنساء مكانة عالية في نظامهم السياسي»، حيث إدارة كل مركز سياسي مشتركة بني رجل وامرأة على غرار حزب «العمال الكردستاني». تـــــقـــــول روكـــــــســـــــان مـــــحـــــمّـــــد: «نـــحـــن مـــصـــرون عــلــى أن نـسـتـمـر فـــي نـضـالـنـا حــــتــــى تُــــكــــتــــب حـــــقـــــوق املــــــــــرأة كـــــافـــــة فــي الدستور الجديد»! بموجب االتفاق، يتع على األكراد دمـــــج قـــواتـــهـــم ضـــمـــن أربــــعــــة ألــــويــــة فـي الجيش، فضل عن تسليم حقول النفط الـــتـــي شــكّــلــت املـــصـــدر املـــالـــي األســـاســـي لــهــم، واملــعــابــر الـــحـــدوديـــة، واملـــطـــار إلـى الـــحـــكـــومـــة. غـــيـــر أن خــــافــــات مــــا زالــــت قائمة بني الطرفني حول اآلليات العملية لتطبيق االتـفـاق. ويشرح جيفير أوغلو أن «مـــســـألـــة الـــحـــكـــم الــــذاتــــي واحـــــــدة مـن اإلشــكــالــيــات األســاســيــة بـــ الــطــرفــ »، فـفـي حـــ تـفـهـم إدارة الـــشـــرع االنـــدمـــاج عــلــى أنــــه انـــضـــواء كـــامـــل، «يـــــراه األكــــراد بمثابة انضمام لدولة جديدة مع الحفاظ على هويتهم، وأولوياتهم». ويـــمـــهـــد تــطــبــيــق االتـــــفـــــاق لــنــهــايــة اإلدارة الذاتية التي بسطت خلل سنوات النزاع سيطرتها على مساحات واسعة في شمال وشمال شرقي البلد. ويقول املـــحـــلـــل فــــي مــــركــــز «تــــشــــاتــــام هـــــــاوس»، ويــــنــــثــــروب رودجـــــــــــرز: «مــــــع خــســارتــهــم ألراض خـــال الـشـهـر املـــاضـــي، يــبــدو أن يناير ينذر بنهاية الطموحات 30 اتفاق الـــكـــرديـــة إلقــــامــــة نـــظـــام فــــيــــدرالــــي، أو ال مـــركـــزي فـــي ســــوريــــا». ويـــضـــيـــف: «قــــرار إدارة (الرئيس األميركي دونـالـد) ترمب بـــعـــدم الـــتـــدخـــل شــكّــلــت عـــامـــا حــاســمــا، إضافة إلى انشقاق العرب والعشائر عن (قوات سوريا الديمقراطية)». وال يـــخـــفـــي األكـــــــــراد خــيــبــتــهــم إزاء الـــتـــحـــوّل فـــي مـــوقـــف داعــمــتــهــم الـرئـيـسـة واشنطن. في يناير، قال املبعوث األميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في لقاء مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عــبــدي: «لـــن نطلق رصــاصــة واحــــدة ضد دمـشـق ألجـلـكـم»، وفـقـا ملـصـدر مـقـرب من مشاركني في االجتماع. مـــــن مـــكـــتـــبـــه فـــــي الـــقـــامـــشـــلـــي، يـــرى عـامـا) وهـو موظف 50( حسني العيسى في هيئة التربية التابعة لإلدارة الذاتية أن «التخلي األميركي كان بمثابة انكسار لــــ كــــراد». ويــضــيــف: «لــــدى األمـيـركـيـ مـصـالـحـهـم... انـتـهـت مصلحتهم معنا بــعــد االنـــتـــهـــاء مـــن مـــحـــاربـــة (داعـــــــش)»، مـــعـــتـــبـــرًا أن تــــركــــيــــا، حـــلـــيـــفـــة واشـــنـــطـــن ودمــــشــــق، ضــغــطــت لـــوضـــع حـــــد لـلـحـكـم الــذاتــي الــكــردي. ويـوضـح «فــي السابق، كـــــانـــــت مـــنـــاطـــقـــنـــا شــــبــــه مـــســـتـــقـــلـــة عــن ســـــوريـــــا وكــــنــــا نــتــمـــتـــع بــالــخــصــوصــيــة واالستقللية، وهذا ما لم يعد موجودًا». وكـــــــان بـــــــراك الـــــــذي تــــابــــع عــــن كـثـب املـفـاوضـات بـ الـطـرفـ ، اعتبر الشهر املاضي أن «الغرض» األساسي من قوات «قـــســـد» كـــقـــوة رئــيــســة تـــصـــدّت لتنظيم «داعش» انتهى إلى حد كبير، خصوصا بـــعـــد انــــضــــمــــام دمــــشــــق إلــــــى الـــتـــحـــالـــف الدولي. وتـقـدّم واشنطن دعما قويا للشرع الــــذي أطــــاح عـلـى رأس تـحـالـف فصائل معارضة بالرئيس املخلوع بشار األسد ، ويعمل 2024 ) في ديسمبر (كانون األول على توحيد البلد التي جزأتها الحرب تحت سلطته. الحسكة (سوريا): «الشرق األوسط» تشير إلى انفراجة في حالة االستعصاء السياسي وتحريك لـ«خريطة الطريق» وزير الخارجية: واشنطن قد تُعيد تقييم عالقتها مع بغداد مفاوضات غير مباشرة لتبادل أسرى السويداء ارتباك عراقي بشأن مزاعم تحذير أميركي من فرض عقوبات أكد مصدر رسمي سوري أن مفاوضات غــيــر مــبــاشــرة تُـــجـــرى حــالــيــا بـــ الـحـكـومـة الــــســــوريــــة ومــــــا تُـــــعـــــرف بـــــــ«قــــــوات الـــحـــرس الـوطـنـي» املنتشرة فـي محافظة الـسـويـداء؛ بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بني الجانبني. وقـــــــــــال مــــــديــــــر الــــــعــــــاقــــــات اإلعـــــامـــــيـــــة بـــمـــحـــافـــظـــة الـــــســـــويـــــداء، قـــتـــيـــبـــة عـــــــــزام، فـي تـصـريـح مـقـتـضـب لــــ«الـــشـــرق األوســــــط»، إن «هــــنــــاك مــــفــــاوضــــات، وهــــــي جــــاريــــة حــالــيــا وبـوسـاطـة أمـيـركـيـة»، وذكـــر أن املـفـاوضـات تُجرى بطريقة غير مباشرة عبر طرف ثالث هو الواليات املتحدة األميركية. لكن مصادر مراقبة رأت أن هذا اإلعلن يــعــكــس «انــــفــــراجــــا فــــي حـــالـــة االســـتـــعـــصـــاء الـسـيـاسـي الــقــائــم بـــ الـحـكـومـة الــســوريــة؛ وشـــيـــخ الــعــقــل حـكـمـت الــهــجــري و(الـــحـــرس الوطني) التابع له»، وهو استعصاء مستمر منذ أشهر على خلفية أزمــة السويداء التي انــفــجــرت مـــع اشــتــبــاكــات دامـــيـــة، فـــي يوليو ، بــ فـصـائـل مـسـلَّــحـة درزيـــة 2025 ) (تـــمـــوز من جهة؛ ومسلَّحني من عشائر البدو وقوات أمـــن ســوريــة مــن جـهـة أخــــرى، سـقـط خللها عشرات القتلى من جميع األطراف، وتدخلت إســـرائـــيـــل عــســكــريــا فـــي االشـــتـــبـــاكـــات بـزعـم حماية الدروز. وتــــــعــــــد مــــســــألــــة اإلفـــــــــــــراج عــــــن جــمــيــع أحـــدَ 2025 املــحــتــجــزيــن فـــي أحــــــداث يــولــيــو بنود «خريطة الطريق» التي أُعلن عنها من دمشق بدعم أميركي وأردنـــي، فـي سبتمبر (أيـلـول) املـاضـي، لحل أزمــة الـسـويـداء، التي غاب مؤخرًا الحديث عنها. ووفق تقارير، فقد تسلم مكتب املبعوث األمـيــركــي إلــــى ســـوريـــا، تــــوم بــــــرّاك، مـوافـقـة من الطرفني إلنجاز الصفقة، التي ستشمل مدنيا مـن أبـنـاء السويداء 61 إطـــاق ســـراح موقوفني في سجن عــدرا بريف دمشق منذ أســـيـــرًا من 30 ، مـقـابـل 2025 أحـــــداث صـيـف عناصر وزارتَي الدفاع والداخلية محتجزين لدى «الحرس الوطني» في السويداء. وكــــــان مـــحـــافـــظ الــــســــويــــداء، مـصـطـفـى البكور، قد أعلن الشهر املاضي، أن الحكومة الـسـوريـة تسلمت هـــؤالء املـدنـيـ مــن قــوات الــعــشــائــر، وأودعـــتـــهـــم سـجـن عــــدرا لترتيب عملية الـتـبـادل واإلفــــراج عـن مختطفني من أبناء العشائر. وتـــتـــحـــدث تـــقـــاريـــر ومــــصــــادر محلية درزيــــة عــن أن الــعــدد الـكـلـي ملــن أُوقـــفـــوا في شخصا، بينما أفرجت 111 سجن عدرا هو الــســلــطــات الـــســـوريـــة الـــعـــام املـــاضـــي على موقوفا. 50 دفعتني عن وجـــــرت فـــي أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن األول) املــاضــي عملية تــبــادل أســـرى بــ فصائل درزيـــة مسلحة وعشائر عربية بمحافظة الــــســــويــــداء، بـتـنـسـيـق مـــن الـــهـــال األحــمــر السوري وحكومة دمشق. ونُـــــفـــــذت عـــمـــلـــيـــة الــــتــــبــــادل فـــــي بـــلـــدة املتونة الواقعة بالريف الشمالي ملحافظة السويداء جنوب سوريا. وشملت العملية أبـنـاء عشائر عربية ودروزًا ممن اعتقلوا خـــــال اشـــتـــبـــاكـــات الــــســــويــــداء فــــي يـولـيـو املاضي. وأسفرت العملية عن إطلق سراح شــخــصــا مــــن أبــــنــــاء الـــعـــشـــائـــر، مـقـابـل 34 اإلفراج عن اثنني من الدروز. ويسيطر الهجري و«الحرس الوطني» التابع له على أجزاء واسعة من السويداء، وذلك ضِمن سعيه إلعلن ما تسمى «دولة بـــاشـــان» بــدعــم مـــن إســـرائـــيـــل، بـعـد رفـضـه «خريطة الطريق» للحل، ومبادرات أخرى أطلقها الحقا البكور. فــــــي شــــــــأن ذي صـــــلـــــة، أعـــــلـــــن حــســن األطــــــرش، أمـــيـــر «دار عـــــرى» فـــي مـحـافـظـة الــــــســــــويــــــداء، أن خـــــروجـــــه مـــــن املـــحـــافـــظـــة إلـــى دمــشــق لـيـل االثـــنـــ - الــثــاثــاء هـدفـه «تـــحـــصـــ الـــجـــبـــل وصــــــون أمــــنــــه، وحــقــن الـدمـاء»، وذلـك في بيان مسجل ظهر وهو يتلوه من ساحة «املرجة» وسط العاصمة السورية. وقـــــال األطــــــرش فـــي الـــبـــيـــان: «أقــولــهــا بــــوضــــوح ال لـــبـــس فـــيـــه: مــــا قـــمـــت بــــه كـــان قـــرارًا هـدفـه تحصني الجبل وصـــون أمنه، ال تـبـريـرًا ألحـــد، وال خضوعا إلرادة أحـد، وال مساومة على كرامة أحد. (لقد) تحرّكت بدافع حقن الدماء، ومنع فتنة كانت تُدبَّر فــــي الــــخــــفــــاء، وتـــســـتـــهـــدفـــنـــي وتــســتــهــدف عـائـلـتـي، وتــهــدد اســتــقــرار الـجـبـل وأهــلــه. ومـــن ال يــــدرك خــطــورة الـلـحـظـة، فـلـيُــراجـع تقديره قبل أن يُراجع موقفي». وأضاف: «نحن آل األطرش، وتاريخنا الوطني معروف وثابت (...)، لم نكن يوما أهـــــل خـــيـــانـــة، ولـــــم نــعــتــد املــــســــاومــــة عـلـى املــواقــف أو بيعها، ومــن يلمّح لغير ذلـك، فإمّا يجهل تاريخنا، وإمّا يسعى إلشعال نار ال تُحمد عقباها». وأوضـــــــح األطــــــــرش: «كــــنــــت مـسـتـعـدًا لتحمّل أي أذى شخصي، لكنني لن أسمح بأن يتحوّل الجبل إلى ساحة دماء بسبب اندفاع غير محسوب أو حسابات ضيّقة، فكل رد فـعـل غير مـــدروس كــان سيدخلنا في دوامة ثأر ال تنتهي، وحينها لن يكون الخاسر فردًا، بل الجبل بأكمله». قـــــــال وزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الـــــعـــــراقـــــي، فـــؤاد حـسـ ، إن رســالــة شفهية تسلّمها الــــــــعــــــــراق مـــــــن الـــــجـــــانـــــب األمــــــيــــــركــــــي فـــي واشـــنـــطـــن؛ تــضــمــنــت تـلـمـيـحـا «واضـــحـــا وصريحا» بإمكانية فـرض عقوبات، إلى جـانـب معايير تتعلق بطبيعة الـتـعـاون بــــ الـــبـــلـــديـــن، وآلــــيــــة تــشــكــيــل الــحــكــومــة املقبلة، فـي وقــت تتصاعد فيه الضغوط السياسية بـشـأن ترشيح رئـيـس الـــوزراء األسبق نوري املالكي. وأوضحت وزارة الخارجية العراقية، في بيان صدر الخميس، أن حسني، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، كان قد ركّز في مقابلة تلفزيونية على املعايير املرتبطة بطبيعة التعاون والــعــمــل املــشــتــرك مـــع الـــواليـــات املـتـحـدة، ال سيما مــا يتعلق بتشكيل أي حكومة قادمة وآليات عملها، دون أن يتطرق إلى الــفــقــرة الــخــاصــة بـالـتـلـمـيـح بـالـعـقـوبـات، مــا أدّى إلـــى «لـبـس فــي بـعـض التغطيات اإلعلمية». احتمالية العقوبات وذكرت الوزارة أن الرسالة األميركية تضمنت فقرتني رئيسيتني، األولى تُشير إلــى احتمال فــرض عقوبات على «بعض األفـــــراد واملـــؤســـســـات»، فــي حـــال تمسّكت الـكـتـلـة األكـــبـــر بـمـرشـحـهـا الــحــالــي، فيما تناولت الثانية معايير التعاون املشترك، خصوصا فيما يتصل بطبيعة الحكومة املقبلة. وتـــأتـــي هــــذه الــتــوضــيــحــات فـــي ظل تحذيرات أميركية متصاعدة من اختيار املالكي لرئاسة الحكومة، إذ أكـدت وزارة الخارجية األميركية أن موقف واشنطن «ثـــابـــت وحـــــــازم»، وأن اخـــتـــيـــاره سيُجبر الــــــواليــــــات املــــتــــحــــدة عـــلـــى إعـــــــــادة تـقـيـيـم علقتها مع العراق. ويـشـهـد «اإلطـــــار الـتـنـسـيـقـي»، الــذي يضم قوى شيعية حاكمة، انقساما بشأن ترشيح املالكي، وسـط محاوالت إلقناعه باالنسحاب حفاظا على وحدة التحالف، مـقـابـل تمسكه بـالـتـرشـيـح، واعــتــبــاره أن العدول عنه يجب أن يتم بقرار رسمي من اإلطار. من جهته، يتوقع تحالف «السيادة» السني، بزعامة خميس الخنجر، أن يُبادر املالكي بسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة تـغـلـيـبـا لـلـمـصـلـحـة الـــعـــامـــة، ولـتـجـنـيـب البلد عقوبات اقتصادية في ظل التهديد األميركي بذلك. ونـــقـــلـــت وكــــالــــة «شــــفــــق نـــــيـــــوز»، عـن الـــقـــيـــادي فـــي الــتــحــالــف فــهــد الــــراشــــد، أن «رئيس الـوزراء األسبق نوري املالكي من املتوقع أن يبادر بسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة، كـونـه يتمتع بتاريخ سياسي كــبــيــر وعــــريــــق، ويـــحـــرص عــلــى مصلحة البلد». رسائل غير عابرة وقـــــــال الـــبـــاحـــث الـــســـيـــاســـي، طــالــب مــحــمــد كــــريــــم، إن الــــرســــائــــل األمـــيـــركـــيـــة «ليست عــابــرة، بـل تحمل وضـوحـا غير مــســبــوق فـــي تــحــديــد اتـــجـــاهـــات الـلـعـبـة الـــســـيـــاســـيـــة داخــــــل الــــــعــــــراق». وأضــــــاف: «أعـــتـــقـــد أن واشـــنـــطـــن حـــ تــخــتــار هــذا األسـلـوب املباشر فإنها تفعل ذلـك ألنها تـــشـــعـــر بــــــأن مــــســــار تـــشـــكـــيـــل الـــحـــكـــومـــة قـــد يـــذهـــب إلــــى خــــيــــارات ال تـنـسـجـم مع حساباتها اإلقليمية». ويرى كريم أن االنقسامات الداخلية تـجـعـل الـــقـــرار الــســيــاســي الـــعـــراقـــي أكـثـر عـــرضـــة لــلــتــأثــر بــالــضــغــوط الــخــارجــيــة. وقــــــــال: «الـــــداخـــــل الــــعــــراقــــي الــــيــــوم لـيـس مــتــمــاســكــا بـــمـــا يــكــفــي لـــيـــقـــول إن قـــــراره مـسـتـقـل تـــمـــامـــا... ولـــذلـــك أخـــشـــى أن أي ضغط خارجي يجد له صدى سريعا في بيئة سياسية منقسمة أصلً». وبـــشـــأن مـسـتـقـبـل تــرشــيــح املــالــكــي، عـــد كــريــم أن «املــســألــة لــم تـعـد شخصية بقدر ما هي حسابات تكلفة وربح داخل (اإلطار التنسيقي)»، مضيفا أن التحالف سيوازن «بني املُضي في ترشيح قد يفتح مواجهة مع الواليات املتحدة، أو البحث عــــن مــــخــــرج يـــحـــفـــظ تـــمـــاســـكـــه الـــداخـــلـــي ويتجنب صداما خاسرًا مسبقا»، مرجحا أن «البراغماتية قد تكون أقوى من منطق التحدي». ومـــــع اســــتــــمــــرار الــــجــــدل الــســيــاســي واإلعلمي داخل القوى الشيعية، وتبادل الرسائل بني بغداد وواشنطن عبر قنوات متعددة، يبدو أن مسار تشكيل الحكومة العراقية بات محكوما بمعادلة دقيقة بني حسابات الـداخـل وضـغـوط الــخــارج، في وقـت يترقب فيه الـشـارع العراقي مـآالت أزمـة قد تُعيد رسم توازنات العلقة بني البلدين. وكانت وسائل إعلم قد نقلت مزاعم جـديـدة على لسان متحدث باسم وزارة الـخـارجـيـة األمـيـركـيـة، لـم يُكشف اسمه، أن موقف واشنطن «ثابت وحـــازم»، وأن اخـتـيـار املـالـكـي رئيسا لــلــوزراء سيُجبر الحكومة األميركية على «إعـــادة تقييم» علقتها مع العراق. ركـــائـــز لـلـمـوقـف 3 وحـــــدد املــتــحــدث األمــــيــــركــــي: إنــــهــــاء هــيــمــنــة املـيـلـيـشـيـات املـــدعـــومـــة مـــن إيــــــران، وتـقـلـيـص الـنـفـوذ اإليــــرانــــي فـــي مــؤســســات الــــدولــــة، وبــنــاء شراكة اقتصادية مع شركاء يتقاطعون مع أهداف واشنطن. وزيرا خارجية األردن وسوريا والمبعوث األميركي خالل مؤتمر صحافي بدمشق أعلن عن «خريطة طريق السويداء» في سبتمبر الماضي (إ.ب.أ) «اإلطار التنسيقي» يواجه مأزقا بعد ترشيحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة (واع) دمشق: موفق محمد بغداد: حمزة مصطفى
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==