9 أخبار NEWS Issue 17250 - العدد Thursday - 2026/2/19 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT لقاء في القاهرة بين قائدي القوات الجوية محادثات عسكرية مصرية ــ تركية تناقش تعزيز الشراكة نـاقـشـت مــحــادثــات عـسـكـريـة مصرية - تركية تعزيز الـشـراكـة، وذلـــك خــال لقاء عقد في القاهرة األربعاء، بني قائد القوات الـــجـــويـــة املـــصـــريـــة الـــفـــريـــق عـــمـــرو صــقــر، ونظيره التركي الفريق أول ضـيـاء جمال قاضى أوغلو. وتـنـاول اللقاء عـددًا من املوضوعات ذات االهـتـمـام املشترك فـي ضــوء علقات الــــتــــعــــاون املـــثـــمـــر بـــــ الــــــقــــــوات الـــجـــويـــة املصرية والتركية. ووفــــــق إفـــــــادة لــلــمــتــحــدث الــعــســكــري املـصـري، فـإن اللقاء يأتي في إطــار حرص القوات املسلحة املصرية على زيادة أواصر الـــتـــعـــاون الــعــســكــري مـــع الــــــدول الـشـقـيـقـة والصديقة. ووقّعت مصر وتركيا «اتفاقية تعاون عسكري»، وذلك خلل لقاء الرئيس املصري عبد الفتاح السيسي، نظيره التركي رجب طيب إردوغان، في القاهرة، الشهر الحالي. وقــــــــال الـــســـيـــســـي حـــيـــنـــهـــا إن هـــنـــاك «تـقـاربـا فـي الـــرؤى إزاء مختلف القضايا اإلقـلـيـمـيـة والــدولــيــة بــ مـصـر وتــركــيــا»، في حني أكـد إردوغـــان أن «تـعـاون البلدين والــــخــــطــــوات الـــتـــي ســيــتــخــذانــهــا فــــي هـــذا الـــســـيـــاق سـيـسـهـمـان فـــي تـحـقـيـق الــســام اإلقليمي». كـــمـــا وقّـــــعـــــت الــــقــــاهــــرة وأنــــــقــــــرة، فـي أغـسـطـس (آب) املــاضــي، اتـفـاقـا للتصنيع املــشــتــرك لــلــطــائــرات املـــســـيّـــرة ذات اإلقــــاع والهبوط العمودي. كما بدأ إنتاج املركبات األرضـــيـــة املـــســـيّـــرة، بــنــاء عـلـى شـــراكـــة بني شــــركــــة «هـــافـــيـــلـــســـان» الـــتـــركـــيـــة ومــصــنــع «قادر» املصري. وشـدّد قائد القوات الجوية املصرية، خــــال لـــقـــاء نــظــيــره الـــتـــركـــي، عــلــى أهـمـيـة تـــنـــســـيـــق الـــــجـــــهـــــود لـــتـــحـــقـــيـــق املــــصــــالــــح املـشـتـركـة، مـعـربـا عــن تطلعه ألن «تشهد املرحلة املقبلة مزيدًا من تقارب العلقات، الــــذى يــعــود بـالـنـفـع عـلـى الـــقـــوات الـجـويـة املصرية والتركية»، فيما أشار قائد القوات الجوية التركية إلى «عمق علقات الشراكة والتعاون الثنائي بني القوات الجوية لكل البلدين الصديقني». وبحسب املتحدث العسكري املصري، األربعاء، قام قائد القوات الجوية التركية بـجـولـة تـفـقـديـة لــعــدد مــن وحــــدات الــقــوات الـــجـــويـــة املـــصـــريـــة لـــلـــتـــعـــرف عـــلـــى أحــــدث مـــنـــظـــومـــات الــــتــــدريــــب والـــتـــســـلـــيـــح الـــتـــي شهدتها القوات الجوية في اآلونة األخيرة. وشـهـد الـتـعـاون العسكري بـ مصر مع عودة 2023 وتركيا تطورًا ملحوظا منذ الــعــاقــات الـدبـلـومـاسـيـة الـكـامـلـة وتــبــادل الزيارات الرئاسية، ما انعكس على مجال الصناعات الدفاعية. وفـــــــي ســـبـــتـــمـــبـــر (أيـــــــلـــــــول) املـــــاضـــــي، اخـــتـــتـــمـــت فـــعـــالـــيـــات الــــتــــدريــــب الـــبـــحـــري املشترك املصري - التركي «بحر الصداقة »، الـــــذي اســتــمــر تـنـفـيـذه عــلــى مـــدار 2025 أيــام عـدة بنطاق املياه اإلقليمية التركية. وذكر املتحدث العسكري املصري، حينها، أن الـتـدريـب هـدفـه «تعظيم االسـتـفـادة من الـــقـــدرات الـثـنـائـيـة، وتـــبـــادل الــخــبــرات في أسلوب تأمني مسارح العمليات البحرية ضد التهديدات املختلفة». القاهرة: «الشرق األوسط» الجواهري ونوري باشا يقدمان الشاي... وظهور الفت لسفراء على مأدبة طعام غضب في العراق من استخدام «شاعر العرب األكبر» في إعالن رمضاني فجر إعلن ترويجي أنتجته منصة محلية برعاية شركات متعددة انتقادات واسعة في العراق، نظرًا ملحتوى وصف بــ«غـيـر املـــســـؤول»، وفـقـا التــحــاد األدبـــاء والــــكــــتــــاب فــــي الـــــعـــــراق، ملــــا تــضــمــنــه مـن إساءة إلى «شاعر العرب األكبر» محمد )، إلــى 1997–1899( مـــهـــدي الـــجـــواهـــري جـانـب رئـيـس الـــــوزراء فــي الـعـهـد امللكي .)1958–1888( نوري السعيد ورغم إطلق الشركة املنتجة تسمية «عـــراق مـوحـد» على اإلعـــان، فإنه أظهر الـــجـــواهـــري فـــي صــــورة مـــولـــدة بــالــذكــاء االصــــطــــنــــاعــــي وهــــــو يــــقــــدم الـــــشـــــاي إلـــى رئـــيـــس مــجــلــس الـــــــــوزراء مــحــمــد شــيــاع الــــســــودانــــي داخــــــل مــكــتــبــه. وبــالــطــريــقــة نــفــســهــا، أظـــهـــر اإلعــــــان نـــــوري الـسـعـيـد وهــــــو يــــقــــدم الـــــشـــــاي لــــرئــــيــــس الــــبــــرملــــان األســــبــــق مـــحـــمـــد الـــحـــلـــبـــوســـي، مــــا أثــــار موجة غضب واسعة. وبموازاة الجدل املتعلق باستخدام الـــصـــور املـــولـــدة لــلــجــواهــري والــســعــيــد، تفجر جدل آخر على خلفية ظهور القائم بـــأعـــمـــال الــــســــفــــارة األمـــيـــركـــيـــة جـــوشـــوا هــــاريــــس، والــســفــيــر الــبــريــطــانــي عــرفــان صــــديــــق، والـــســـفـــيـــر الـــفـــرنـــســـي بـــاتـــريـــك دويــــــل، والــســفــيــر األملــــانــــي دانــــيــــال كـيـر، خــــال مــــأدبــــة طــــعــــام، وبـــــدا أنـــهـــم كـــانـــوا بـضـيـافـة فـــرهـــاد عـــاء الـــديـــن، مـسـتـشـار رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة الــــعــــراقــــيــــة لـــلـــشـــؤون الخارجية. ولـــــم يـــعـــرف حـــتـــى اآلن مــــا إذا كـــان حــضــور الــســفــراء جــــزءًا مــن مــشــاركــة في نـــشـــاط تـــجـــاري ألغــــــراض اإلعــــــان الـــذي فجر األزمــة، أم ضمن نشاط دبلوماسي خـــــارج ســـيـــاق املــحــتــوى املـــرئـــي، كــمــا لم يتسن الحصول على تعليقات فورية من مستشار رئيس الحكومة العراقية. كــمــا شــهــد اإلعــــــان ظـــهـــورًا خـاطـفـا للرئيس العراقي الراحل جلل طالباني وهـــو يـحـمـل مـظـلـة مــتــجــوال فـــي شـــوارع مدينة أربـيـل، عاصمة إقليم كردستان، ما أثار تساؤالت حول الهدف من الفكرة. وبـيـنـمـا تـضـمـن اإلعــــان أغـنـيـة عن «العراق املوحد وطنا للسلم»، استخدم منتجو الـعـمـل شخصية شـــاب متسول مشرد بطل للفكرة، التي ال تزال، بحسب نــقــاد، مـرتـبـكـة، وغــيــر مـفـهـومـة. غـيـر أن مـــصـــادر مــقــربــة مـــن فـــريـــق الــعــمــل قـالـت لـــ«الــشــرق األوســــط» إن املـنـتـجـ لديهم «أساليبهم الفنية الخاصة للتعبير عن فكرة العمل». الحكومة تتبرأ حـــيـــال مـــوجـــة االنـــتـــقـــادات الــواســعــة، عبر رئيس الحكومة عن رفضه «ملحتوى الـفـيـديـو االفـــتـــراضـــي، الــــذي ظـهـر فـيـه مع شاعر العرب األكبر الـراحـل محمد مهدي الــجــواهــري بشكل يتنافى مــع مــا يحمله رئيس مجلس الــوزراء من احترام وتقدير لـقـيـمـة الـــجـــواهـــري األدبــــيــــة، والــوطــنــيــة»، طبقا لبيان صادر عن مكتبه. ووجـــــــــه الــــــســــــودانــــــي هـــيـــئـــة اإلعـــــــام واالتصاالت بـ«إجراء تحقيق عاجل بشأن الـــجـــهـــات الـــتـــي قـــامـــت بـــإنـــتـــاج أو تــرويــج أو نـــشـــر هـــــذا اإلعــــــــان، ملــــا يــتــضــمــنــه مـن إســاءة إلـى الـرمـوز الثقافية، واملؤسسات الــحــكــومــيــة، فـــضـــا عـــن تــوظــيــف تـقـنـيـات الــذكــاء االصـطـنـاعـي بشكل غير مـسـؤول، ومخالف للضوابط املهنية، واإلعلمية». ولـــــوح الـــســـودانـــي بــمــقــاضــاة الـجـهـة الـتـي عملت على «إنـتـاج الفيديو املسيء للعراق، ورموزه الوطنية». فـــي املـــقـــابـــل، أكـــــدت الـــشـــركـــة املـنـتـجـة أن رئـاسـة الــــوزراء كـانـت على علم مسبق بالعمل، واألمـر نفسه ينطبق على رئيس الـبـرملـان السابق محمد الحلبوسي، غير أن املــــصــــادر نـــفـــت فــــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق األوســــــــط» عــلــمــهــا بــتــوظــيــف الـــجـــواهـــري ونوري السعيد في العمل. وملــــــحــــــت املــــــــصــــــــادر إلـــــــــى أن «أحـــــــد املسؤولني الحكوميني متورط في العمل، وسهل عملية إنتاجه بالتعاون مع جامعة البيان األهلية، التي ظهر مبناها ومكتبها في اإلعلن». «إساءة مقصودة» ودان اتــــحــــاد األدبـــــــــاء والــــكــــتــــاب فـي الــــعــــراق «اإلســـــــــاءة لـــلـــجـــواهـــري الـــخـــالـــد» بعد ظهوره في مقطع الفيديو وهو يقدم الشاي للسوداني. وقال االتحاد في بيان إن «هذا الفعل غــيــر املـــســـؤول يــنــم عـــن إســـــاءة مـقـصـودة لشاعر تميّز بقيمته الثقافية، واملعنوية الـعـالـيـة، ومـواقـفـه الـوطـنـيـة، واإلنـسـانـيـة املعروفة. وإننا في االتحاد العام لألدباء والـكـتـاب فــي الــعــراق نستنكر هــذا الفعل املسيء، وندعو الجهات ذات العلقة إلى اتخاذ موقف جاد ورادع ملثل هذه األفعال غير املسؤولة، التي يُقصد منها اإلساءة، وتشويه الحقائق». وأضـــــــاف أن «هــــــذه ســـابـــقـــة خــطــيــرة تشير إلى استخفاف من قِبل من يصنعون محتويات مسيئة لرموز العراق الوطنية، ولــلــقــيــم الـــتـــي سـاهـمـت فـــي صـنـع هــويــة العراق بما قدّمته من منجزات يفخر بها الجميع». وتـابـع أن «الــجــواهــري الـــذي تأسس ،1959 اتحاد األدباء والكتاب في بيته عام وأصـــبـــح أول نــقــيــب لــصــحــافــيــي الـــعـــراق فـي الـعـام ذاتـــه، وقضى عمره مدافعا عن القضايا اإلنـسـانـيـة الـكـبـرى بأبلغ صور الـتـعـبـيـر الــشــعــري، يـظـل رمــــزًا نـبـاهـي به األمم، وال نقبل أن يُساء إليه من أي جهة». موافقات سبقت العمل وأمــــــــــام مـــــوجـــــة الــــغــــضــــب الــــعــــارمــــة، صـــرحـــت بــــان الــجــمــيــلــي، صــاحــبــة شـركـة اإلعــــــــــان وكــــاتــــبــــة الــــعــــمــــل، بـــــــأن «جـمـيــع الشخصيات السياسية املـشـاركـة وافقت عـلـى تـفـاصـيـل اإلعـــــان، وعــلــى الـتـصـويـر داخـــــــل مـــكـــاتـــبـــهـــم، إذ إن لــقــطــتــي رئــيــس الــــوزراء محمد شـيـاع الـسـودانـي ورئيس حــــزب «تـــقـــدم» مـحـمـد الـحـلـبـوسـي كـانـتـا مشاهد حقيقية، قبل إضـافـة شخصيتي الـــجـــواهـــري ونـــــوري الـسـعـيـد بـاسـتـخـدام الذكاء االصطناعي فقط». وأضــافــت الجميلي، فـي بـيـان نشرته عـــلـــى مـــنـــصـــة «إنـــــســـــتـــــغـــــرام»، أن «الـــعـــمـــل استغرق شهرين كاملني، وعُرض على عدة أطراف دولية ناقدة قبل عرضه في العراق. كما لـم نخط خطوة واحـــدة دون موافقات رسمية خلل مدة العمل». ولــــــم تــــشــــرح الـــجـــمـــيـــلـــي طـــبـــيـــعـــة تـلـك الجهات وعلقتها بفيديو تـرويـجـي، كما لم تؤكد ما إذا كان السوداني والحلبوسي عـــلـــى عـــلـــم بـــظـــهـــور الــــجــــواهــــري والــســعــيــد معهما بهذه الطريقة. ورأت أن «الهجمة مـؤدلـجـة واتـخـذت مــنــحــى ســـيـــاســـيـــا، وأن الـــجـــمـــيـــع تــجــاهــل املعاني، والرسائل اإليجابية داخل اإلعلن، وأصــر على طمس هوية التراث العراقي»، مضيفة أنـهـا تـتـحـفّــظ عــن كـشـف كواليس الـعـمـل، وأن بـعـض الـشـخـصـيـات املــذكــورة «اختيرت من قبل الساسة أنفسهم». وفــي منشور الحـــق، فـسـرت الجميلي تـــقـــديـــم الـــــشـــــاي مـــــن الـــــجـــــواهـــــري ونــــــوري الـــســـعـــيـــد إلــــــى الـــــســـــودانـــــي والـــحـــلـــبـــوســـي بــأنــه «هـــويـــة وطــنــيــة» يـنـقـلـهـا قــــادة الفكر والـسـيـاسـة الـسـابـقـون إلـــى الـجـيـل الجديد من القادة، مشيرة إلى أن «االعتراض على العمل ينم عن جهل في حقل اإلعلن» على حد تعبيرها. رئيس حكومة النظام الملكي الراحل نوري باشا السعيد يقدم الشاي لرئيس حزب «تقدم» وفق منظور إعالن تجاري في العراق بغداد: فاضل النشمي السوداني أمر بفتح تحقيق مع الجهات التي «أنتجت إعالنا أساء ًإلى الرموز الثقافية» الحلبوسي طلب «تفسيرا دستورياً» لبقاء منصب الرئيس شاغرا تعيين رئيس أركان الجيش يقسم البرلمان العراقي انــدلــع ســجــال حـــاد تـحـت قـبـة الـبـرملـان العراقي، خلل تصويت على تثبيت رئيس أركـــــــــان الــــجــــيــــش، فـــــي مـــشـــهـــد عـــكـــس عـمـق االنقسامات السياسية التي تحيط بتعيني كــــبــــار املــــســــؤولــــ ، وال ســـيـــمـــا فــــي املــــواقــــع العسكرية الحساسة. وأظــــهــــر مـــقـــطـــع فـــيـــديـــو مـــــتـــــداول عـلـى نــطــاق واســــع رئــيــس مـجـلـس الـــنـــواب هيبت الحلبوسي وهـــو يـدخـل فــي نـقـاش صاخب مع نائبه الثاني فرهاد األتـروشـي، تخللته عبارات حـادة واعتراضات على إدراج فقرة الــتــصــويــت ضــمــن جـــــدول األعــــمــــال، قــبــل أن يتطور التوتر إلـى تـدافـع بـاأليـدي بـ عدد من النواب. وجـــاء الــخــاف خـــال جلسة خُصصت لـــلـــتـــصـــويـــت عــــلــــى تـــثـــبـــيـــت الــــفــــريــــق الــــركــــن عــبــد األمـــيـــر رشـــيـــد يـــارالـــلـــه رئــيــســا ألركــــان الجيش، إلى جانب تثبيت أمني بغداد عمار مـوسـى، ضمن مسعى تقول قـوى مـؤيـدة له إنـــه يــهــدف إلـــى إنـــهـــاء إدارة مـنـاصـب عليا بالوكالة استمرت سنوات بسبب الخلفات السياسية. وخـــــال الــجــلــســة، اعـــتـــرض األتـــروشـــي عـــلـــى إضــــافــــة فــــقــــرة الـــتـــصـــويـــت، قــــائــــا إن الخطوة «تأتي خلفا ملا تم االتـفـاق عليه»، متسائلً: «أيــن الــتــوازن؟». ورد الحلبوسي بنبرة غاضبة، في مشهد اعتبره نواب دليل عـلـى احــتــدام الـخـافـات داخـــل هيئة رئـاسـة املجلس. مـــن جـــانـــبـــه، قــــال رئـــيـــس كــتــلــة الــحــزب الديمقراطي الكردستاني النيابية شاخوان عبد الله إن كتلته تعترض على آلية إدراج املنصب للتصويت، معتبرًا أن ما جرى «لم يكن ضمن التوافقات السياسية». وأضـــــــــاف، فــــي تـــصـــريـــح صـــحـــافـــي، أن الـــنـــظـــام الـــداخـــلـــي ال يــجــيــز إضــــافــــة فـــقـــرات ذات أبـعـاد سياسية مـن دون مـوافـقـة هيئة الـــرئـــاســـة كـــامـــلـــة، مـــؤكـــدًا أن االعــــتــــراض «ال يتعلق بشخص رئيس األركان»، بل بتوقيت وآلـيـة الـطـرح، فـي وقــت تعمل فيه الحكومة بصيغة تصريف األعمال. وأشــار عبد الله إلـى أن منصب رئاسة األركــــــــان كـــــان مــــن حـــصـــة الــــكــــرد فــــي دورات سابقة، منذ إحالة الفريق بابكر زيباري إلى التقاعد، معتبرًا أن أي تغيير في هذا السياق يستدعي حوارًا سياسيا مسبقا. اصطفافات تقليدية ولــــــم يـــقـــتـــصـــر الـــــخـــــاف عـــلـــى الــبــعــد الــكــردي الـشـيـعـي، إذ أبـــدت كتلة «الــعــزم» بزعامة مثنى السامرائي اعتراضها على آلية التثبيت، في مؤشر إلى انقسام داخل املكون السني نفسه. ويــــــرى مـــحـــلـــلـــون أن الــــجــــدل تـــجـــاوز مـــســـألـــة أحـــقـــيـــة مـــكـــون مـــعـــ بــاملــنــصــب، لــيــعــكــس شـــبـــكـــة مـــعـــقـــدة مــــن الــــتــــوازنــــات الــــعــــرقــــيــــة واملــــذهــــبــــيــــة واملــــنــــاطــــقــــيــــة، فــي ظـــل اســـتـــمـــرار االنــــســــداد الــســيــاســي بعد االنتخابات األخيرة، وتعثر التوافق على رئاستي الجمهورية والوزراء. وبـــعـــد الـــتـــصـــويـــت، أصــــــدر يـــــار الــلــه بيانا شكر فيه رئاسة البرملان وأعضاءه ورئــــيــــس الـــــــــوزراء الـــقـــائـــد الــــعــــام لــلــقــوات املسلحة، مؤكدًا عزمه مواصلة العمل على تطوير قدرات املؤسسة العسكرية وتعزيز جاهزيتها. المحكمة على خط األزمة فـي مــــوازاة ذلـــك، لجأ رئـيـس البرملان هيبت الحلبوسي إلى املحكمة االتحادية العليا طالبا تفسيرًا دستوريا بشأن مدى جـــــواز بـــقـــاء مــنــصــب رئـــيـــس الـجـمـهـوريـة شاغرًا، في ظل تعذر انتخاب رئيس جديد بسبب عدم اكتمال النصاب. ويأتي الطلب بينما يستمر الخلف بــــ الــــحــــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي الــكــردســتــانــي واالتـــــحـــــاد الـــوطـــنـــي الـــكـــردســـتـــانـــي حـــول مـــرشـــح كــــل مــنــهــمــا لــلــمــنــصــب، مــــا يــهــدد بإطالة أمد الشغور. وقال مصدر سياسي مطلع إن التوجه إلــى املحكمة جــاء بـاتـفـاق أطـــراف شيعية مع رئيس البرملان للضغط على الحزبني الكرديني للتوصل إلـى توافق، مضيفا أن أي قـــرار يجيز املـضـي فـي جلسة انتخاب قد يدفعهما إلى االتفاق على مرشح واحد أو خوض املنافسة بمرشحني منفصلني، وهــــــو خــــيــــار قــــد يـــعـــمّـــق االنــــقــــســــام نــظــرًا لضرورة توافر أغلبية الثلثني. رسائل أميركية فـــي ســـيـــاق مــتــصــل، عــــاد الـــجـــدل حــول رئاسة الوزراء إلى الواجهة بعد تصريحات أميركية جديدة بشأن ترشيح زعيم ائتلف دولة القانون نوري املالكي. ونــقــلــت وســـائـــل إعـــــام مـــزاعـــم جــديــدة على لـسـان متحدث بـاسـم وزارة الخارجية األمــــيــــركــــيــــة لـــــم يُـــكـــشـــف اســـــمـــــه، أن مـــوقـــف واشنطن «ثابت وحازم»، وأن اختيار املالكي رئيسا لـلـوزراء سيجبر الحكومة األميركية على «إعادة تقييم» علقتها مع العراق. ركـــــائـــــز لــلــمــوقــف 3 وحــــــــدد املــــتــــحــــدث األميركي: إنهاء هيمنة امليليشيات املدعومة مـــن إيــــــران، وتـقـلـيـص الــنــفــوذ اإليــــرانــــي في مؤسسات الـدولـة، وبـنـاء شـراكـة اقتصادية مع شركاء يتقاطعون مع أهداف واشنطن. ومــــع اســـتـــمـــرار الـــخـــافـــات بـــ الــقــوى الشيعية حول مرشح رئاسة الوزراء، وتعثر الــتــوافــق الـــكـــردي عـلـى رئــاســة الـجـمـهـوريـة، تـبـدو مـعـركـة تثبيت رئـيـس أركــــان الجيش وأمني بغداد حلقة في أزمة سياسية أوسع، تـــتـــشـــابـــك فــيــهــا الـــحـــســـابـــات الـــداخـــلـــيـــة مـع ضغوط إقليمية ودولية. بغداد: حمزة مصطفى
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==