8 أخبار NEWS Issue 17249 - العدد Wednesday - 2026/2/18 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT ضرائب لتمويل زيادات على رواتب القطاع العام تُشعل الشارع اللبناني فـــتـــحـــت الـــــــقـــــــرارات الــــتــــي أقــــرّتــــهــــا الحكومة اللبنانية، االثنني، خصوصًا تـــلـــك املـــتـــصـــلـــة بـــــزيـــــادة الـــــرســـــوم عـلـى البنزين، ورفـع ضريبة القيمة املضافة فـــــي املــــــائــــــة، بــــــاب مـــواجـــهـــة 1 بـــنـــســـبـــة سياسية ونـقـابـيـة، بـعـدمـا تـرافـقـت مع احتجاجات ميدانية وقطع طرقات في أكــثــر مــن مـنـطـقـة، وســـط تــحــذيــرات من تداعياتها على االستقرار الداخلي قبل شهرين من االستحقاق االنتخابي. وقدّمت الحكومة الخطوة بوصفها جــــزءًا مــن ســلّــة مـتـكـامـلـة هـدفـهـا تأمني مـوارد لتغطية زيـادات متأخرة للقطاع الــــعــــام والـــعـــســـكـــريـــ وتـــــفـــــرّغ أســـاتـــذة الجامعة اللبنانية، فـي حـ رأت قوى معارضة ونـقـابـات عمالية أن مـا جرى «تـــرقـــيـــع مــــالــــي»، و«يُـــــمـــــوَّل مـــن جـيـوب املواطنني». سالم: الجزء الضريبي هو األصغر وفـيـمـا يـتـعـلـق بـــقـــرارات الـحـكـومـة الضريبية، قـال رئيس الحكومة نـواف ســام: «علينا أن نــرى هــذا الـقـرار الـذي اتــــخــــذتــــه الــــحــــكــــومــــة، االثـــــنـــــ ، بـشـكـل مــتــكــامــل، والــــجــــزء الــضــريــبــي فــيــه هو الــــــجــــــزء األصــــــــغــــــــر»، مــــــشــــــددًا عــــلــــى أن «القطاع الـعـام يستحق هـذه الـزيـادات، وهـــي زيــــــادات مــتــأخــرة، والـعـسـكـريـون يــــســــتــــحــــقــــون هـــــــــذه الـــــــــزيـــــــــادة أيـــــضـــــ ، والجامعة ستفرّغ مزيدًا من أساتذتها املــتــعــاقــديــن». وأضـــــاف ســــام: «الـكـلـفـة مليون 800 تُـــقـــدر لــهــذه األمـــــور بـنـحـو دوالر... مـــن أيــــن ســـنـــؤمّـــنـــهـــا؟»، الفـتـ إلى أن الحكومة قـررت «تحسني جباية الضرائب وتحسني الجباية الجمركية فـــي املــائــة، 150 الــتــي تـحـسـنـت بـنـسـبـة وإن شـــــاء الـــلـــه تــصــبــح الـــســـنـــة املـقـبـلـة في املائة، إلى جانب إصـدار أوامر 210 بتحصيل رسوم إضافية من الكسارات، وإعــــادة الـنـظـر بملف األمــــاك البحرية والنهرية لتحصيل املتأخرات». وفـيـمـا يـخـص رفـــع الـضـريـبـة على في املائة، قال 1 القيمة املضافة بنسبة في املائة، وهي ضريبة 1 سلم: «أضفنا عـــلـــى األغـــــنـــــيـــــاء... وال تــــطــــول غــالــبــيــة أصــــحــــاب الــــدخــــل املــــحــــدود والــطــبــقــات الشعبية؛ ألن التعليم والصحة معفيان، والكثير من املواد االستهلكية معفاة»، مـؤكـدًا: «ال يمكننا أن نقبل الـقـول إننا قــمــنـــا بـــــزيـــــادات تــــؤثــــر عـــلـــى الــطــبــقــات الشعبية». وأشار إلى أن الزيادة على البنزين «لـــــم تـــكـــن قــــــــرارًا ســــهــــاً، مـــقـــابـــل إلـــغـــاء زيـــــــادات عــلــى املــــــــازوت؛ ألن هــــذا األمـــر يــتــعــلــق بــــأنــــاس يـــســـتـــفـــيـــدون مــــن هـــذه املـــــــادة فــــي الــــجــــرود فــــي مـــوســـم الـــبـــرد، وبالصناعيني». احتجاجات وقطع طرق ميدانيًا، سُجّلت زحمة سير خانقة عــلــى جــســر الــريــنــغ فـــي وســــط بــيــروت، بعدما أقفل محتجّون الطريق، اعتراضًا على قـــرار الحكومة األخــيــر، كما جرى قطع طـريـق الـكـوال فـي بــيــروت، وخلدة جـنـوب الـعـاصـمـة، وأوتــوســتــراد الباملا فــي طـرابـلـس بشكل جــزئــي، احتجاجًا على زيادة الرسوم ورفع الضريبة على في املائة. 1 القيمة املصافة فـــــي املــــقــــابــــل، قــــــال الــــنــــائــــب أديـــــب عـبـد املــســيــح، لــــ«الـــشـــرق األوســــــط»، إن الـقـرارات األخيرة «مرفوضة بالكامل»، وعد أنّها «تندرج ضمن أجندة خفية»، متسائل عـن جـــدوى أن «تُــقْــدم حكومة تصف نفسها باإلصلحية واإلنقاذية عـلـى خــطــوات غـيـر إصـاحـيـة تتخذها بـصــورة عـشـوائـيـة، وهــي تـــدرك مسبقًا أنّها ستُحرّك الشارع ضدها وقد تؤدي إلى إقفال البلد». وحـــــذّر عـبـد املـسـيـح مـــن تـداعـيـات هذه اإلجراءات على االستقرار الداخلي، قــائــاً: «الــيــوم، لـم يـتـحـرّك العسكريون املتقاعدون بعد، لكن في حـال تحرّكوا سيشلّون الـبـلـد»، سـائـا عـن «خلفيات توقيت هــذه الـــقـــرارات قبل االستحقاق االنتخابي بشهرين». وكشف عبد املسيح أن «مجموعة مــــن الــــنــــواب بــــــدأت الــتــحــضــيــر لـلـطـعـن بـــهـــذه الـــــقـــــرارات أمــــــام مــجــلــس شــــورى الــــــدولــــــة»، الفـــتـــ إلـــــى أن «فــــــرض رســـم فـي املـائـة يحتاج إلــى أن يُــطـرَح في 1 الـــ مجلس النواب»، مؤكدًا أنّه «ال يمكن أن يمر بهذه السهولة». وأضــاف: «اليوم، إذا مــأت خـــزان سـيـارتـك فستلحظ أن لـتـرًا) يصل 20( الـفـارق على الصفيحة إلـى نحو أربعة دوالرات»، مشددًا على أن «هذا املسار غير مقبول». بيروت: «الشرق األوسط» يعتمد مقاربة «أمنية ــ سياسية» تتحاشى صداما عسكريا مع أي مكوّن لبناني الجيش اللبناني لتنفيذ ثاني مراحل حصر سالح «حزب هللا» يــعــتــمــد الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي مــقــاربــة أمنية - سياسية في تنفيذ املرحلة الثانية مـــن خــطــة «حــصــريــة الـــســـاح» الـــتـــي أبـلـغ الحكومة بالشروع بها، استكماال لخطة «املراحل» التي وافق عليها مجلس الوزراء مطلع سبتمبر (أيــلـــول) املــاضــي، لتنفيذ القرار بالكامل. وحاز الجيش على الغطاء السياسي للمضي باملرحلة الثانية من الخطة التي ستكون ملدة أربعة أشهر قابلة للتجديد، ويشمل هـذا الغطاء «حــزب الـلـه» الــذي لم يعترض وزراؤه على الخطة، ولم يسجلوا موقفًا يشبه موقفهم السابق باالنسحاب أغسطس 5 من جلسة مجلس الـــوزراء في (آب) املــاضــي، مـمـا يعطي مهمة الجيش «دفــعــ سـيـاسـيـ »، حسبما تـقـول مـصـادر وزارية لـ«الشرق األوسط». لكن آلية العمل في شمال الليطاني لـــــن تــــكــــون شـــبـــيـــهـــة بـــآلـــيـــة الـــعـــمـــل فـي جـنـوبـه، بسبب التعقيدات السياسية والـــتـــداخـــل الـــديـــمـــوغـــرافـــي، واملــســاحــة الـــجـــغـــرافـــيـــة، وهــــي تــعــقــيــدات يـتـعـامـل مـــعـــهـــا الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي بـــمـــا يـتـيـح لـــه اســتــكــمــال مـهـمـتـه. وتـــقـــول مــصــادر أمـنـيـة لـــ«الــشــرق األوســـــط» إن التنفيذ لـن يـكـون عسكريًا فـقـط، بـل «سيعتمد مقاربة أمنية - سياسية أيضًا، تستند إلــى الـقـرار السياسي بتنفيذ الخطة». وتــشــدد املـــصـــادر عـلـى أن الـجـيـش «لـن يـــدخـــل فـــي مـــواجـــهـــة أو صـــــدام مـــع أي مــــكــــوّن لـــبـــنـــانـــي»، رغـــــم اإلصــــــــرار عـلـى تنفيذ املهام املوكلة إليه بالكامل. ونفذ الجيش املرحلة األولى من دون عوائق داخلية، إذ تمكن من تفكيك املنشآت وجــــمــــع الـــــســـــاح بـــالـــكـــامـــل فـــــي املـنـطـقـة، وترافق ذلك مع إجراءات أخرى منعت نقل األسلحة بـ املناطق واملحافظات، وهي إنـجـازات اطلع عليها املعنيون الدوليون بـاملـلـف الـلـبـنـانـي، فـــي مـقـدمـهـم الـــواليـــات املـــتـــحـــدة األمـــيـــركـــيـــة الـــتـــي يـــــرأس ضـابـط فـيـهـا لـجـنـة اإلشــــــراف عــلــى تـنـفـيـذ اتــفــاق وقف األعمال العدائية «امليكانيزم»، «ولم ينكرها املـنـدوب اإلسرائيلي فـي اجتماع (املــــيــــكــــانــــيــــزم) األخــــــيــــــر»، حــســبــمــا تــقــول مصادر لبنانية مواكبة. وال تـــخـــلـــو املـــهـــمـــة لــتــنــفــيــذ املـــرحـــلـــة الـــثـــانـــيـــة مــــن الـــتـــعـــقـــيـــدات، وهـــــي تــتــنــوع بـــ «اســـتـــمـــرار االعــــتــــداءات اإلسـرائـيـلـيـة والــعــوائــق املــيــدانــيــة»، حسبما قـــال وزيــر االعــام بـول مرقص خـال تلوته ملقررات مجلس الوزراء، مساء االثنني، وأوضح أنه «فـي حـال توافر العوامل املساعدة، هناك أشهر قابلة للتمديد، 4 فترة زمنية تبلغ تبعًا لإلمكانات املتوافرة». وتُضاف تلك العقبات إلى اإلمكانات الـــلـــوجـــســـتـــيـــة الــــتــــي يـــحـــتـــاجـــهـــا الــجــيــش الســـتـــكـــمـــال مـــهـــمـــتـــه، وذلـــــــك فــــي حــــــال تـم تجاوز العقبة السياسية املتمثلة برفض «حـــزب الــلــه» لـهـذه الـخـطـة، الـتـي سـبـق أن أعلن رفضه لها، وهو ما يعزز التقديرات في لبنان بأن تعاونه امليداني مع الجيش لن يكون محسومًا. ويتطلع لبنان إلـى تأمني اإلمكانات الـــلـــوجـــســـتـــيـــة لـــلـــجـــيـــش، بــــمــــا يـــتـــيـــح لــه تنفيذ مـهـامـه، عـبـر مـؤتـمـر بــاريــس لدعم الجيش والقوى املسلحة الذي تستضيفه مــــارس (آذار) 5 الـعـاصـمـة الـفـرنـسـيـة فـــي املـــقـــبـــل، وتــــشــــارك فــيــه الــــواليــــات املــتــحــدة ودول عـربـيـة وأوروبـــيـــة صـديـقـة للبنان. ويحتاج الجيش اللبناني إلى مليار دوالر سنويًا ملدة عشر سنوات. فــــــي غـــــضـــــون ذلــــــــــك، تـــــدفـــــع الــــقــــوى السياسية باتجاه تنفيذ خطة «حصرية الــــــســــــاح» بـــــأســـــرع وقــــــــت، وأكــــــــد املـــكـــتـــب الــســيــاســي لـــحـــزب «الــكــتــائــب الـلـبـنـانـيـة» أن مـسـألـة الــســاح غـيـر الـشـرعـي «لـــم تعد تـحـتـمـل أي تــأجــيــل أو تـــبـــريـــر»، وطــالــب «بـتـسـلـيـم ســـاح (حــــزب الــلــه) إلـــى الــدولــة الــلــبــنــانــيــة فـــــورًا ومــــن دون أي إبـــطـــاء أو شـــــــــروط، فــــالــــوقــــت داهــــــــم واملـــــهـــــل لـيـسـت مفتوحة». وقـال «الكتائب» إن «استمرار وجود منظومة عسكرية خـــارج الشرعية تكابر وتــــتــــحــــدى الـــحـــكـــومـــة أمــــــر غـــيـــر مـــقـــبـــول، ويـــشـــكّـــل انـــقـــابـــ دائــــمــــ عـــلـــى الـــدســـتـــور ومــصــادرة لـقـرار الـحـرب والـسـلـم، ويضع لبنان في مواجهة أخطار تتخطى قدرته على التحمل». ودعــــا املــكــتــب الــســيــاســي، الــدولــة اللبنانية، إلـى «حـزم أمرها واإلســراع فـــي حـصـر الـــســاح بـيـدهـا عـلـى كـامـل األراضـــي اللبنانية، ومـاقـاة الجهود املـبـذولـة إلنـجـاح مؤتمر دعــم الجيش عبر توفير الغطاء السياسي الواضح والحاسم لتمكني املؤسسة العسكرية من أداء دورها كاملً». الرئيس األلماني فرنك فالتر شتاينماير وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في القاعدة البحرية للجيش اللبناني في جونيه (د.ب.أ) بيروت: نذير رضا آلية العمل في شمال الليطاني لن تكون شبيهة بمثيلتها في جنوبه، بسبب التعقيدات السياسية والتداخل الديموغرافي والمساحة الجغرافية ًمصادر قالت إن «قوات سوريا الديمقراطية» تسعى لرفع سقف تفسير االتفاق مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق وقتا قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي في مؤتمر للعيان فـــي الـحـسـكـة، الـــثـــاثـــاء، إن «مــلــف الـدمــج قــد يـسـتـغـرق بـعـض الـــوقـــت»، لـكـنـه أعــرب عــن ثـقـتـه بـنـجـاح تنفيذ االتــفــاقــيــة، الفتًا إلـــــى أنــــهــــا شـمـلـت إدمــــــــاج قـــــــوات «قـــســـد» ضــمــن ألـــويـــة وزارة الــــدفــــاع، وأضــــــاف أن جميع القوات العسكرية التابعة لـ«قسد» انسحبت إلى ثكناتها، بهدف الحفاظ على االستقرار ومواصلة تنفيذ بنود اتفاقية الدمج املعلنة مع الدولة السورية. وشــــــدد قـــائـــد «قــــســــد» عـــلـــى ضـــــرورة انـــســـحـــاب الـــــقـــــوات املـــســـلـــحـــة مــــن مـحـيـط مدينة عني العرب (كوباني)، على أن تحل مـحـلـهـا قــــوات أمـنـيـة لـضـمـان االســتــقــرار، وعـــلـــى ضــــــــرورة دمـــــج جــمــيــع مــؤســســات اإلدارة الذاتية ضمن الدولة السورية، مع اإلشارة إلى أن الدمج اإلداري واملؤسساتي ال يـقـتـصـر عــلــى املـــكـــون الــــكــــردي. وتــابــع: «ارتكبنا أخـطـاء سابقة، ورأيـنـا عواقبها وســـنـــقـــوم بـــاســـتـــخـــاص الـــــــــدروس مـنـهـا للمرحلة املقبلة». وفـيـمـا يتعلق بتعيني مــعــاون وزيــر الدفاع في دمشق، كشف عبدي أنه يجري العمل على إعلنه اسمه رسميًا قريبًا، مع الـتـأكـيـد عـلـى أهـمـيـة بــقــاء عـنـاصـر األمـــن ومديريهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية الـــســـوريـــة، الفــتــ إلـــى أن هـــذا اإلجــــــراء بـدأ فعلي ًا. 30 وأعـلـنـت الحكومة الـسـوريـة وفــي يناير (كــانــون الـثـانـي) املــاضــي، التوصل إلـــــــى اتـــــفـــــاق شــــامــــل مـــــع «قــــــــــوات ســــوريــــا الـديـمـقـراطـيـة» (قـــســـد)، يـهـدف إلـــى إنـهـاء حالة االنقسام في البلد وتأسيس مرحلة جديدة من االندماج. 2025 رهان على معطيات عام يـــــرى الـــبـــاحـــث والـــســـيـــاســـي نــــورس الـــعـــبـــد لـــلـــه أنـــــه مــــن خـــــال الــتــصــريــحــات األخــيــرة لـلـقـيـادي الــكــردي «تـظـهـر (قـسـد) حالة مـن التصلب أو التوجه لرفع سقف يـــنـــايـــر إلـــــى أقــصــى 30 الــتــفــســيــر التــــفــــاق بــعــد يـحـتـمـلـه الــــواقــــع املـــيـــدانـــي حــالــيــ »، يوضح العبد الله كلمه بالقول إن انكفاء سيطرة «قـسـد» املـيـدانـيـة وتفكك فكرتها بعد خـروجـهـا مـن محافظات الـرقـة وديـر »YPG-PYD« الـــزور وارتـــدادهـــا إلــى كتلة لـم يعد يسمح لها منطقيًا بالحديث عن مشروع اإلدارة الذاتية بالطريقة السابقة، لكن ذلك ال يمنعها من «استنساخ الفكرة على نطاق جغرافي أضيق وكأن ما حصل يـقـتـصـر عــلــى خـــــروج املـــكـــون الــعــربــي من املشروع». واعـتـبـر الـبـاحـث أن هـــذا الـنـهـج بحد ذاتــــــه يــمــهــد «لـــعـــرقـــلـــة الــتــطــبــيــق الـفـعـلـي لـــاتـــفـــاق عـــلـــى األرض عـــلـــى غــــــرار اتـــفـــاق الـــعـــاشـــر مـــن مـــــارس (آذار)، ويــــــؤدي إلــى جــــوالت تــفــاوضــيــة مــســتــمــرة، وهــــو األمـــر الــــــذي ظـــهـــرت مـــامـــحـــه مــــن الــتــصــريــحــ املــتــقــابــلــ بـــاالتـــجـــاه والـــقـــريـــبـــ زمــنــيــ ، مــن جـهـة وزيـــر الـخـارجـيـة الـــســـوري الــذي نـــفـــى املــــطــــالــــبــــات بــــــــــــاإلدارة الـــــذاتـــــيـــــة، ثـم مــوجــة تـصـريـحـات عــبــدي حـــول تثبيتها «وضــرورة وجود حكم وأمن ذاتـي»، األمر الذي يعيدنا إلى املربع األول، وإن كان ذلك على نطاق أضيق جغرافيًا. ونــوه الباحث نــورس العبد الله بأن الفكرة ال تبدو مستحدثة، «إذ إن املؤتمر الكردي الذي عقد بعد اتفاق آذار وبرعاية فرنسية مباشرة كان يرسم الخط املوازي ملشروع اإلدارة الذاتية لشمال شرق سوريا عـبـر الـحـديـث عــن الــامــركــزيــة السياسية للمناطق الكردية في سوريا حينها». ورأى أنــــــه مـــــن الـــــواضـــــح حـــالـــيـــ أن اإلجــــراءات الخاصة بفكرة تطبيق بعض بـــنـــود االتــــفــــاق ودخـــــــول الــــقــــوات كــــــوزارة الـــداخـــلـــيـــة، وتــعــيــ املـــحـــافـــظ والـــجـــوالت االســـتـــكـــشـــافـــيـــة، قـــائـــمـــة فــعــلــيــ بــخــطــوات بــطــيــئــة عـــلـــى مــــا يــــبــــدو. لـــكـــن الـــخـــطـــوات األســــاســــيــــة واملـــفـــصـــلـــيـــة كــتــســلــيــم مـعـبـر ســـيـــمـــالـــكـــا، ودمــــــــج الــــــقــــــوات الـــعـــســـكـــريـــة واألمنية، ال تزال مرتبطة بحسم ما ينتج عن االتفاق: هل هو إدارة محلية مع دمج فـــــردي فـــي األمـــــن والــجــيــش وخـصـوصـيـة عـــلـــى مـــســـتـــوى املــــؤســــســــات فــــي املـــنـــاطـــق الكردية؟ أم إدارة ذاتية قائمة على مبدأ «ال مركزية سياسية وتبعية رمزية لدمشق»، وهـو أمـر لم يحسم عمليًا. ويعتبر العبد ،2025 الـلـه أن الــرهــان على معطيات عــام أي االستناد للموقف الدولي ورفـع سقف التفاوض من قبل «قسد»، ال يبدو مجديًا في الفترة املقبلة. مسار إيجابي مــــن جـــانـــبـــه، قـــــال الـــبـــاحـــث والـــكـــاتـــب الــســيــاســي الـــكـــري مـحـمـد ولــــي لـــ«الــشــرق األوســــــــــــــــــط»، إن بـــــعـــــض الــــتــــصــــريــــحــــات املـتـنـاقـضـة الــــصــــادرة عـــن بــعــض قـــيـــادات «قـــســـد» قـــد تـــكـــون «مـــحـــاولـــة لـــرفـــع سقف املطالب انطلقًا مـن الـزخـم الــدولــي، الـذي هو أصـا يصب في دعم وحـدة واستقرار الـبـاد»، الفتًا إلـى أن املشهد العام ما زال محاطًا بـأجـواء من الحذر والـحـرص على تجنب أي تصعيد عسكري جديد. ويعتبر ولـي أن املطلوب مـن قيادات «قـــســـد» هـــو «تـغـلـيـب املـصـلـحـة الـوطـنـيـة واتـــخـــاذ قـــــرارات جـريـئـة بـعـيـدة عــن إرادة (حزب العمال الكردستاني) املنحل أصلً، والتركيز على ما من شأنه تجنيب املناطق املـــتـــبـــقـــيـــة واألهــــــالــــــي أي ســـيـــنـــاريـــوهـــات تصعيدية». غـــيـــر انـــــه يـــــرى أن تــنــفــيــذ االتـــفـــاقـــات والــــتــــفــــاهــــمــــات بـــــ الـــحـــكـــومـــة الـــســـوريـــة و«قـــــــــوات ســــوريــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة» يـسـيـر «بــــشــــكــــل إيــــــجــــــابــــــي»، واصــــــفــــــ خــــطــــوات الـحـكـومـة الــســوريــة الــتــي تـتـخـذهـا لـدمـج الـهـيـاكـل اإلداريـــــة الـسـابـقـة ضـمـن هيكلية مـؤسـسـات الـدولــة الــســوريــة فــي محافظة الحسكة ومنطقة عـ الـعـرب (كـوبـانـي)، بــــأنــــهــــا «مـــــشـــــجّـــــعـــــة» لــــتــــســــريــــع تــطــبــيــق يــنــايــر، وكـذلــك الــتــي تلتها 18 تـفـاهـمـات يــنــايــر، مـــن حـيـث دمـــج األمـــن 30 بــتــاريــخ والعسكر فـي وزارتــــي الـداخـلـيـة والــدفــاع، وتسمية محافظ الحسكة وبعض رؤساء وأعضاء البلديات في منطقة عفرين. وأشـــــــــار مـــحـــمـــد ولــــــي إلــــــى مـــشـــاركـــة ممثلني لـقـيـادة «قــســد» ضـمـن وفـــد وزيــر الخارجية السوري في اللقاءات التي جرت في مؤتمر ميونيخ، التي تصب في حرص الحكومة الـسـوريـة على توجيه الرسائل الــفـعـلــيــة، الـــتـــي تـــــؤدي بــالــنــهــايــة «لـبـسـط سيادة الدولة السورية على جميع املناطق الخاضعة لـ(قسد)». قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي في اجتماع هيئة األعيان ومجلس أعيان الحسكة أمس (وكالة نورث) دمشق: سعاد جرّوس
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==