issue17249

7 حوار INTERVIEW Issue 17249 - العدد Wednesday - 2026/2/18 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT املوجودين في الدائرة نشعر بــالــصــدمــة الـــكـــبـــرى، شـعـرنـا بأنها هزيمة وليست نكسة. هــــزيــــمــــة عــــســــكــــريــــة، هـــزيـــمـــة ســـيـــاســـيـــة، هـــزيـــمـــة نــفــســيــة، هزيمة اجتماعية بكل ما تعنيه الكلمة. هـــل خــطــر عــلــى بـــالـــك لــيــت األردن لم > يشارك بالقتال؟ - طـبـعـا؛ ألن فــي هـــذه الـقـضـيـة كنت مُــطــلــعــا عــلــى جـــانـــب مـــن املـــــشـــــاورات مع الرئيس عبد الناصر. ما رأي املخابرات في املشاركة األردنية > بالحرب؟ - لــــم يـــكـــن هـــنـــاك رأي لــلــمــخــابــرات. وكــــان الـــــرأي الـسـيـاسـي مــثــا لشخصية بحجم ووزن شخصية وصفي التل، بأن ، هو خطأ. 1967 دخول األردن الحرب عام صحيح أن وصفي لم يكن في املسؤولية، لكنه ظل قريبا من امللك ومؤثرًا. بعد هـذه السنوات بتقديرك ملـاذا ذهب > امللك حسني إلى الحرب؟ - امللك حسني كان يعتقد أن إسرائيل ستحتل الضفة الغربية، ســـواء شاركنا فــي الــحــرب أو لــم نـــشـــارك. وأن املـشـاركـة مـغـامـرة قــد تـنـجـح وقـــد ال تـنـجـح. طبعا الــــكــــارثــــة كــــانــــت اكــــتــــشــــاف أن الـــطـــيـــران املــصــري دُمّــــر بـالـكـامـل، واملـشـكـلـة األكـبـر عندما علمنا بأن هذا السلح صار مدمرًا بنصف ساعة. هل علمتم كجهاز مخابرات عن تدمير > الطيران املصري سريعًا؟ - ال، لــــم نـــكـــن نـــعـــلـــم، لـــكـــن الــشــعــور بـــــاملـــــرارة كـــــان واضــــحــــا عـــلـــى املــســتــويــ الرسمي والشعبي. فالخسارة بالنسبة لألردن كانت كبيرة. هل خشيتم على النظام؟ > -لم نخش على النظام، لكننا سعينا الحـــتـــواء الــغــاضــبــ . وبـــررنـــا غـضـبـهـم، وتــحــمّــلــنــا املـــســـؤولـــيـــة فـــي أن نـسـتـوعـب صدمة الهزيمة بكل مراراتها. وهُزمت 1967 بدأت وانتهت حرب عام > الجيوش العربية، وعــاد املـوضـوع الفلسطيني إلــــــى الــــواجــــهــــة وبـــــــدأ الـــــرهـــــان عـــلـــى املــنــظــمــات الفلسطينية، كان هذا أهم ملف عندكم؟ - طبعا، كان هذا األمر مصيريا جدًا. متى التقيت ياسر عرفات أول مرة؟ > 1970 ) - بعد أحداث سبتمير (أيلول (املواجهات األردنية - الفلسطينية)، ولم أكن قد جلست معه قبل ذلك. وهــــل كــــان خـــــروج يـــاســـر عـــرفـــات من > عَمّان مع الوفد العربي بعلم املخابرات والسلطة األردنية؟ - ليس هذه القصة، القصة أنه خرج مع وفد رسمي. ولـلـمـفـارقـة، عندما أصبحت مديرًا لـلـمـخـابـرات كـــان مـعـي ســائــق، وقـــد كـان هـذا السائق يقود مدرعات عسكرية في الجيش العربي خلل أحداث أيلول. وقد روى لـــي هــــذا الـــســـائـــق، بـــأنـــه كــــان يـقـود املـــدرعـــة الــتــي حـمـلـت يــاســر عـــرفـــات إلـى املـــطـــار. وقــــد أبـلـغـنـي بــــأن عـــرفـــات غـــادر متخفيا مرتديا زيا خليجيا. طـــبـــعـــا، املـــصـــفـــحـــات كـــانـــت وســيــلــة الـــتـــنـــقـــل لـــلـــوفـــود الـــرســـمـــيـــة، وبـطـبـيـعـة الـــحـــال لـــو تـــم الـكـشـف عـــن هــويــة عـرفـات فــلــم يــكــن لـيـعـتـقـل فـــي تــلــك الـــفـــتـــرة؛ ألنــه خـــرج لـحـضـور قـمـة عـربـيـة فــي الـقـاهـرة. وباملناسبة، رجع إلى عمّان بعد مؤتمر القمة مباشرة. هل ذهبت إلى مؤتمر القمة حينها؟ > - نــعــم، لـكـن نـحـن كــوفــد لـــم نحضر املؤتمر، حضر امللوك واألمراء والرؤساء فقط. وكانت عُقِدت القمة لوقف األحداث، وكـــــوفـــــود رســـمـــيـــة لــــم نـــحـــضـــر اجـــتـــمـــاع الرؤساء، وعندما جاء امللك حسني التأم املؤتمر برؤساء الوفود فقط. هل كان من الصعب ذهاب امللك حسني > حينها؟ - ال، وقــــــد أُجــــــرِيــــــت مـــصـــالـــحـــة بـ الــــراحــــل ال ـح ـس ـ وبـــــ عــــرفــــات. انـتـهـى املـــؤتـــمـــر ورجـــعـــنـــا إلــــى الـــطـــائـــرة، ونـحـن بالطائرة وصلنا خبر وفاة عبد الناصر، وتأثر امللك حسني جدًا. مـــن أبــــرز الـــقـــيـــادات الفلسطينية الـتـي > اُعتُقلت في ذلك الوقت؟ - بالصدفة اعتقلنا أبو إياد وكان مع قيادات مختلفة ومنهم محمود املعايطة مــــن قــــيــــادات «الــــبــــعــــث». وفــــعــــا وُجِـــــــدوا فــي الـــدائـــرة. لـكـن ال شـــيء حـصـل معهم. ضيفوهم ولــم يتعرضوا لشيء وال أحد سألهم. فـــي تـلـك األثـــنـــاء غــــادر رئــيــس الـــــوزراء > األردنــي وقتها وصفي التل إلـى اجتماع وزراء الدفاع في القاهرة، وتم اغتياله هناك، هل نُصح بأال يذهب؟ - ســـمـــعـــت بــــأنــــه نُـــــصـــــح، لـــكـــنـــه قـــال إن مـصـر دولــــة تـحـتـرم نـفـسـهـا وتـحـتـرم ضيوفها، وبعدها غادر. ما هو الخيط الغامض في عملية اغتيال > وصفي التل؟ - الـــخـــيـــط الــــغــــامــــض حـــتـــى اآلن أن املجموعة الـتـي أطلقت الـنـار عليه كانت في مواجهته بمدخل الفندق. بالتشريح الطبي اتضح أن رصاصاتها لم تكن هي الـــتـــي أودت بــحــيــاتــه. مـــا أودى بـحـيـاتـه رصاصة قاتلة من الخلف من قناص كان في مكان آخر غير مرئي. قناص لم يُعرف لليوم. وال أحد يعلم من هو. هـل يمكن الـقـول إن وصـفـي الـتـل كان > مغامرًا برحلته األخيرة إلى القاهرة؟ - ال، وصــفــي لـيـس مــغــامــرًا، وصفي صاحب مشروع سياسي مختلف. لذلك؛ وصـــفـــي شــخــصــيــة مـــتـــفـــردة فــيــمــا تــقــول وتفعل. هل تم توجيه عمليات ضد األردن غير > عملية وصفي التل؟ - بهذا الشكل ال. تعتقد أن قرار اغتيال وصفي التل أخذه > أبو إياد؟ - لـوحـده مستحيل، أخـذتـه الـقـيـادة الــفــلــســطــيــنــيــة وبـــظـــنـــي أبــــــو عــــمــــار كـــان مطلعا. ملـاذا تم اغتيال وصفي التل دون سواه > من املسؤولني العسكريني أو األمنيني؟ - لقد اتهمت «منظمة أيلول األسود» التي قادها وأسسها أبو إياد بأن الشهيد وصـفـي الـتـل كـــان هــو صـاحـب الـــقـــرار في طـــــرد بــقــيــة الـــفـــدائـــيـــ الــــذيــــن تـحـصـنـوا بـــمـــنـــاطـــق شـــجـــريـــة فــــي مـــحـــافـــظـــة جـــرش وعجلون شمال البلد. وهل كان متسببًا بتلك الحادثة؟ > -ال. إذن، مـــا هـــو ســبــب تــلــك الـــحــادثـــة الـتـي > أسفرت عن طرد الفدائيني؟ - الــفــدائــيــون املــــوجــــودون فـــي جـرش اعـتـدوا على مركز الشرطة وقتلوا بعض أفـــــــــراده. عـــــــدوان ســـافـــر فــــي الـــنـــهـــار أمــــام املـــواطـــنـــ ، كـلـهـم فــــرد فــعــل الــجــيــش كــان عفويا بأن هاجم أقرب املواقع للفدائيني. وهكذا بدأت املشكلة. في الساعات األولى استسلم أكبر عدد من الفدائيني وسلموا سـاحـهـم والــبــاقــي قـــــاوم. هــنــاك مـــن قُــتـل وهناك من فـر إلـى الضفة الغربية بعدما انتهى الفلتان. كل الذين سلموا سلحهم نُقلوا للقاعدة الجوية في املفرق. كـــــــانـــــــوا يـــــحـــــمّـــــلـــــون وصــــــفــــــي الــــتــــل مسؤولية مـا حــدث فـي عجلون وجــرش. وصفي التل، رئيس حكومة ووزير دفاع. من ناحية أدبية، أي إنسان يحترم نفسه ال يـسـتـطـيـع أن يـتـخـلـى عـــن مـسـؤولـيـتـه األدبــيــة بـــأن يتحمّل املـسـؤولـيـة. كـــان من املمكن لغيره أن ينسحب ويقول أنا لم أكن أعـلــم وال عـاقــة لـــي. وصـفــي الـتــل ضحى بنفسه وسكت. إذن، القرار كان للجيش؟ وهل قُتل في > تلك العملية أبو علي إياد؟ - نعم. هـــل كـــانـــت صــعــبــة هــــذه املـــرحـــلـــة على > املخابرات؟ - صـــعـــبـــة جـــــــدًا، كـــــل املــــرحــــلــــة كـانــت صعبة. أنت تعرضت لعملية خطف قبل أحداث > على يد «الجبهة الشعبية» ثم على 1970 عـام يد «فتح». هـذه كانت «شمة هــواء» (نزهة) ولم يُحقق معك؟ - نـــهـــائـــيـــا. لــــم يـــتـــم ســــؤالــــي ســــــؤاال واحدًا. اختطفتك «الجبهة الشعبية» ولم تحقق > معك؟ - لـــم أُســــــأل ســــــؤاال واحـــــــدًا. هــــذا أمــر غــريــب. شـربـنـا الــشــاي بقينا ملـــدة ساعة أو سـاعـتـ ، انتقلنا إلــى بـيـت فــي عـمّــان من الوحدات. هناك شربنا الشاي وأكلنا كعكة وأعادوني إلى بيتي في جبل التاج. هل هـدّد مدير املخابرات حينها بشن > عملية عسكرية لإلفراج عنك؟ - قـــيـــل لــــي إن مـــضـــر بــــــــدران (مـــديـــر املــــخــــابــــرات) قـــــال لـــرئـــيـــس األركــــــــان وأنــــا عند «الجبهة الشعبية»: سأتحرك اآلن، سأحرك سرية تابعة للمخابرات العامة بـــأســـلـــحـــتـــهـــا وعــــربــــاتــــهــــا وأهـــــاجـــــم مـقـر «الـجـبـهـة الشعبية» فــي الـــوحـــدات، فقال لــه ال تفعل شـيـئـا. انـتـظـر مـنـي أن أجــري اتصاالتي. هل تتذكر كيف وأين خُطفت؟ > - طبعا، كنت أسكن بشقة في منطقة بـجـبـل الـــتـــاج، بـعـد ظـهـر يـــوم مـــن األيــــام، كنت أنوي الخروج ومعي أسرتي ومعنا شقيق زوجتي طبيب في الخدمات الطبية املــلــكــيــة، عــنــد مــغــادرتــنــا، وإذ بــســيــارات مسلحة أوقفتنا وأجبرتني على الدخول بــســيــارة «فــولــكــس فـــاجـــن». فـنـظـرت إلـى شقيق زوجـتـي الـــذي كــان يـرتـدي لباسه العسكري، وطلبت منه البقاء مع زوجتي واألوالد. فقالوا «ال. كمان تعال» فأخذوه معي وذهبنا إلى منطقة مخيم الوحدات، وبعدها بدأت السيارات املسلحة املرافقة تطلق النار بالهواء ابتهاجا باعتقالي أو خطفي. ما هي رتبتك حينها؟ > - ال أذكر تماما، كنت عقيدًا أو عميدًا فــي املـــخـــابـــرات. لـكـن كـنـت مـسـاعـدًا ملدير املخابرات حينها. كم استمر خطفك؟ > - فقط سـاعـات، بعد أن وصلنا إلى الـــوحـــدات وإذ بـنـا نــدخــل مـقـر «الـجـبـهـة الشعبية». تـم استقبالنا هـنـاك، ولــم يضايقنا أحـــــــد. واســـتـــقـــبـــلـــنـــا رجــــــل مـــــن «الـــجـــبـــهـــة الشعبية» كان في قمة التهذيب. جلسنا عنده بحدود الساعتني. وبعدها جاءت سيارة نقلتنا إلى منطقة في جبل عمّان إلى بيت أحد قيادات «الجبهة الشعبية»، ال أذكر اسمه. فقدم لنا ضيافة في منزله. واعـتـذر منا ثم طلب لنا مركبة توصلنا إلى بيتي في جبل التاج. وصـلـت املــنــزل ووجــــدت أن جيراني الـذيـن يسكنون بجانب بيتي املستأجر اســـتـــقـــبـــلـــوا عـــائـــلـــتـــي وأقــــــامــــــوا عـــنـــدهـــم. وذهبت عندهم وبقيت حتى صباح اليوم التالي. في صباح ذلك اليوم جاءت مجموعة من منظمة «فتح» وطلبوا مني أن أرافقهم كــمــا طــلــبــوا مـــن الـــجـــار الـــــذي استقبلني وعائلتي أن يأتي معنا، وهو هاشم علي سالم، وقد كان يعمل في مجال «القاصات الحديدية». وبعد أن وصلنا إلـى مكان أو موقع مـكـتـب مـنـظـمـة «فـــتـــح»، جـــاء رجـــل منهم وقال: ال نريد شيئا مع السلمة. وتــركــونــا نــرحــل ســيــرًا عـلـى األقــــدام دون أي إشــــارة إلـــى أســبــاب اعـتـقـالـنـا أو خطفنا. عُــــدت سـيـرًا عـلـى األقــــدام إلـــى البيت وبعدها بقليل جمعنا أغراضنا من املنزل أنا وعائلتي، وتم تأمني طريقة إلخراجنا مــن منطقة جـبـل الـــتـــاج. وذلــــك مــن خـال اتـصـاالت بـ دائـــرة املـخـابـرات والجيش واملـــقـــاومـــة، فـــجـــاءت ســـيـــارة وركــبــنــا مع حـــــرس مــــن «الـــكـــفـــاح املـــســـلـــح»، وتـنـقـلـت املـركـبـة بــ مـنـاطـق مــن عَــمّــان الشرقية، وقد واجهتنا نقاط تفتيش متعددة. لكن كنا نـتـجـاوز تلك الـنـقـاط مـن خــال كلمة سر يقولها أحد حراس «الكفاح املسلح». وعــنــدمــا وصــلــنــا مـنـطـقـة جــبــل الـحـسـ ركبنا سيارة أخرى وأوصلونا إلى نقطة واعــتــذروا عـن إكمالهم الـطـريـق، وطلبوا منا املشي إلى أي مكان تريده بحكم أننا صرنا بأمان. كنت أريـــد أن أصــل إلــى مـوقـع دائــرة املـخـابـرات فـي موقعها الـقـديـم. لكن كان أمامنا منطقة تُشكل تقاطعا حرجا، وكان الجيش يطلق النار؛ حتى ال يتعدى أحد من الفدائني تلك النقطة العسكرية. نـــزلـــنـــا مــــن املـــركـــبـــة وكــــانــــت امـــرأتـــي حـــامـــا وقــتــهــا، ومـعـنـا أوالدنــــــا، وبقينا نسير بـحـذر. وعندما اقتربت مـن موقع عـمـلـي فـــي املـــخـــابـــرات طـلـبـت مـــن أسـرتـي الـبـقـاء حـتـى أذهـــب لــلــدائــرة وأعــــود لهم. جـــئـــت بـــمـــركـــبـــة مـــــن املـــــخـــــابـــــرات وعـــــدت ألسرتي ونقلتهم إلى بيت آخر استأجرته قريبا مـن مكان العمل وأنــا عــدت لعملي بعد تأمني عائلتي. تــتــحــدث الـــيـــوم بــــهــــدوء، لــكــن فـــي تلك > اللحظة وأنت بني «الجبهة الشعبية» و«فتح»، ما هي مشاعرك لحظتها؟ - االستغراب سيطر علي تماما. هل هو شعور املستسلم، أم أنك فكرت > بما يخبئ القدر؟ - تماما االستغراب يأخذك في أكثر من فكرة واتجاه. إذن، لم يتم التحقيق معك خالل ساعات > اختطافك؟ - نهائيا، وال كلمة، شربنا شايا فوق وشربنا شايا تحت. هل كان الغرض من العملية استفزازًا؟ > - ال أعرف ما هو الغرضن أو ما هي الغاية مـن مثل تلك االســتــفــزازات، ومــاذا يريدون. عندما رجعت إلى املخابرات ماذا فعلت، > أو ما هي االجراءات التي اتخذتها بعد الحادثة؟ - ال شيء؛ ألنه في تلك األحداث كانت املخابرات مثلها مثل أي مؤسسة أمنية أو رسمية مهددة ومستهدفة. (أ.ف.ب) 1970 عبد الناصر مصالحا الملك حسين وعرفات خالل قمة القاهرة في سبتمبر (أ.ف.ب) 1970 فدائيون فلسطينيون في محيط قلعة عجلون خالل المواجهات مع الجيش األردني في ديسمبر اختطفتني «الجبهة الشعبية» فهدد مدير المخابرات بتحريك سرية ومهاجمتها غدا الحلقة الثانية

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==