اقتصاد 17 Issue 17249 - العدد Wednesday - 2026/2/18 األربعاء ECONOMY 2029 % عام 28 اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة أظهر تقدير من وزارة املالية اليابانية، اطــلــعــت عـلـيـه «رويــــتــــرز» يــــوم الـــثـــاثـــاء، أن اليابان ستشهد على األرجح ارتفاعًا سنويًا فـي املائة 28 فـي إصـــدارات السندات بنسبة خلل السنوات الثلث املقبلة؛ وذلـك نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الدين، مما يُشكك في حجة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بأن البلد قادرة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين. ووفـــق الــتــقــديــرات، فستحتاج الـيـابـان 38 إلــــى إصــــــدار ســـنـــدات بـقـيـمـة تــصــل إلــــى مليار دوالر أميركي) 248.32( تريليون ين خــــال الــســنــة املـــالـــيـــة الـــتـــي تـــبـــدأ فـــي أبــريــل لسد العجز الناتج عن تجاوز 2029 ) (نيسان 29.6 اإلنفاق اإليـــرادات الضريبية، مقارنة بــ .2026 تريليون ين في السنة املالية وبــــيــــنــــمــــا يُـــــتـــــوقـــــع اســـــتـــــمـــــرار ارتـــــفـــــاع اإليرادات الضريبية، فإنها لن تكفي لتغطية الــــــزيــــــادة املـــــطـــــردة فــــي اإلنــــــفــــــاق؛ إذ تــــؤدي شيخوخة السكان السريعة، وارتفاع أسعار الــفــائــدة طـويـلـة األجــــل، إلـــى زيــــادة تكاليف الرعاية االجتماعية وخدمة الدين. ومـــن املـــرجـــح أن تـصـل تـكـالـيـف خـدمـة تـــريـــلـــيـــون يــــن فــــي الـسـنـة 40.3 الــــديــــن إلـــــى تريليون ين في 31.3 ، مقارنة بــ 2029 املالية فــي املـائـة 30 ، أي نـحـو 2026 الـسـنـة املـالـيـة من إجمالي اإلنفاق؛ مما يُبرز الضغط الذي سـتُــسـبـبـه عـــوائـــد الـــســـنـــدات املـتـنـامـيـة على املالية العامة لليابان. ويُــســلّــط هـــذا الـتـقـديـر، الــــذي سيُعرض على البرملان للمداولة، الضوء على التحدي الــذي يواجه تاكايتشي في الـوفـاء بتعهدها بتجنب إصدار ديون جديدة لتمويل خططها لخفض الـضـرائـب وزيـــــادة اإلنـــفـــاق. وبينما ســـاهـــم ارتــــفــــاع الـتـضـخـم وأربـــــــاح الــشــركــات القوية في زيادة اإليرادات الضريبية االسمية، فإن املالية العامة لليابان ستتعرض لضغوط نتيجة تـجـديـد الـسـنـدات منخفضة الـفـائـدة التي صدرت سابقًا. ويــــقــــول تـــســـويـــوشـــي أويــــنــــو، الــبــاحــث الــتــنــفــيــذي فـــي مــعــهــد أبـــحـــاث «إن إل آي»: «حــــتــــى لــــو بـــقـــيـــت أســــعــــار الــــفــــائــــدة ثـــابـــتـــة، فــســتــرتــفــع تـــكـــالـــيـــف خــــدمــــة الــــديــــن بـــمـــرور الوقت... وبالنسبة إلى اليابان، فل مفر من ارتفاع تكاليف خدمة الدين». وعـــادة ما يـؤدي احتمال زيــادة إصـدار الــديــون إلـــى ارتــفــاع عــوائــد الــســنــدات. ولكن يــــوم الـــثـــاثـــاء، انـخـفـضـت عـــوائـــد الــســنــدات الحكومية اليابانية مع تركيز املستثمرين بـــشـــكـــل أكــــبــــر عـــلـــى مـــتـــابـــعـــة االنـــخـــفـــاضـــات الحادة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة األميركية األسبوع املاضي. وقــــال كـاتـسـوتـوشـي إيـــنـــادومـــي، كبير االســـتـــراتـــيـــجـــيـــن فــــي شـــركـــة «ســومــيــتــومــو مـيـتـسـوي» إلدارة األصـــــول: «كــــان مـــن شـأن هذه األخبار أن تدفع باملستثمرين إلى بيع السندات ورفـع عوائدها، إال إن هذا التأثير قابله االنـخـفـاض الـحـاد فـي عـوائـد سندات الخزانة األميركية». كما ستُبقي خطط «بنك الـيـابـان» لرفع أسـعـار الفائدة على الضغط الـــتـــصـــاعـــدي عــلــى عـــوائـــد الـــســـنـــدات. فمنذ خروجه من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم ، يُــبـطـئ «الـبـنـك املـــركـــزي» من 2024 فــي عـــام وتيرة شراء السندات ويرفع أسعار الفائدة مع تقدم اليابان نحو تحقيق هدفها املتمثل فـــي بـــلـــوغ مـــعـــدل تـضـخـم بــاثــنــن فـــي املــائــة بشكل مستدام. طوكيو: «الشرق األوسط» في عرض باهر لطموحات بكين التكنولوجية الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» في احتفاالت رأس السنة القمرية استعرض البرنامج التلفزيوني األكثر مشاهدة في الصي، وهـو حفل رأس السنة القمرية السنوي الـذي بثته قناة «سـي سي تـــي فـــي» الــرســمــيــة، يـــوم االثـــنـــن، الـسـيـاسـة الصناعية الـرائـدة للبلد، وسعي بكي إلى الـهـيـمـنـة عــلــى ســــوق الـــروبـــوتـــات الـبـشـريـة ومستقبل التصنيع. وعرضت أربـع شركات ناشئة صاعدة فـــــي مــــجــــال الــــــروبــــــوتــــــات الــــبــــشــــريــــة، وهــــي «يـــونـــيـــتـــري روبــــوتــــيــــكــــس»، و«غــــالــــبــــوت»، و«نويتكس»، و«ماجيك الب» منتجاتها في الـحـفـل، وهــو حــدث تلفزيوني بـــارز للصي يُـــضـــاهـــي مــــبــــاراة الـــســـوبـــر بــــول بـــالـــواليـــات املتحدة. وتـضـمـنـت الــفــقــرات الــثــاث األولــــى من البرنامج روبوتات بشرية بـارزة، من بينها عـــــرض مـــطـــول لـــفـــنـــون الــــدفــــاع عــــن الــنــفــس، حـــيـــث قـــــــدّم أكــــثــــر مــــن اثــــنــــي عـــشـــر روبــــوتــــ بشريًا من إنتاج شركة «يونيتري» عروضًا قتالية متقنة، ملوّحة بالسيوف والعصي والننشاكو على مقربة من أطفال بشريي. وشملت عروض القتال مشهدًا طموحًا تقنيًا يحاكي الحركات املتذبذبة والسقوط لـلـخـلـف فـــي أســـلـــوب «املـــاكـــمـــة» الـصـيـنـي، ومُــظــهــرًا ابــتــكــارات فــي تنسيق الــروبــوتــات املـتـعـددة واسـتـعـادة الــتــوازن بعد السقوط، حـــيـــث يــســتــطــيــع الـــــروبـــــوت الـــنـــهـــوض بـعـد السقوط. كــــمــــا تـــضـــمـــنـــت الـــــفـــــقـــــرة االفـــتـــتـــاحـــيـــة للبرنامج بشكل بارز روبوت الدردشة الذكي «دوبــــــاو» مــن إنــتــاج شــركــة «بـــايـــت دانــــس»، بـيـنـمـا ظــهــرت أربـــعـــة روبـــوتـــات بـشـريـة من إنتاج شركة «نويتكس» إلى جانب ممثلي بــــشــــريــــن فـــــي مـــشـــهـــد كـــــومـــــيـــــدي، وقــــدمــــت روبـوتـات «ماجيك الب» رقصة متزامنة مع ممثلي بشريي على أنغام أغنية «صُنع في الصي». زخم مع االكتتابات ويـــــأتـــــي هــــــذا الـــــزخـــــم املُــــحــــيــــط بــقــطــاع الـــروبـــوتـــات الــبــشــريــة فـــي الـــصـــن فـــي وقــت تستعد فيه شركات كبرى، مثل «أجيبوت»، و«يـــونـــيـــتـــري»، لـــطـــرح أســهــمــهــا لـاكـتـتـاب الـــــعـــــام األولـــــــــي هــــــذا الـــــعـــــام، بـــيـــنـــمـــا تُــطــلــق الشركات الناشئة املحلية في مجال الذكاء االصطناعي مجموعة مـن الـنـمـاذج الـرائـدة خلل عطلة رأس السنة القمرية الرابحة التي تستمر تسعة أيام. وأبـــهـــر حــفــل الـــعـــام املـــاضـــي الـحـضـور روبوتًا بشريًا بالحجم الطبيعي 16 بعرض مــــن «يــــونــــيــــتــــري»، وهـــــي تُـــــلـــــوّح بـــاملـــنـــاديـــل وترقص بتناغم مع فناني بشريي. والتقى مؤسس «يونيتري» بالرئيس شي جينبينغ بعد أسابيع في ندوة تقنية رفيعة املستوى، .2018 وهي األولى من نوعها منذ عام كـــمـــا الـــتـــقـــى شـــــي بــخــمــســة مــؤســســن لشركات ناشئة في مجال الروبوتات خلل العام املاضي، وهو عدد يُضاهي عدد رواد األعـــمـــال فـــي مـــجـــال الـــســـيـــارات الـكـهـربـائـيـة وأشباه املوصلت الذين التقاهم في الفترة نـــفـــســـهـــا، مـــمـــا مـــنـــح هـــــذا الـــقـــطـــاع الـــنـــاشـــئ حضورًا الفتًا. وقـــــال جـــــورج ســتــيــلــر، املـــديـــر اإلداري ملـــنـــطـــقـــة آســــيــــا ورئـــــيـــــس قـــســـم الــــروبــــوتــــات واألتــمــتــة فــي شــركــة «سـتـيـلـر لـاسـتـشـارات الـــتـــقـــنـــيـــة»، إن عـــــرض قـــنـــاة «ســـــي ســــي تـي فـي املـائـة مـن نسبة 79 فــي» الـــذي استقطب مشاهدة البث التلفزيوني املباشر في الصي العام املاضي، يُستخدم منذ عقود لتسليط الـضـوء على طموحات بكي التكنولوجية، بما في ذلك برنامجها الفضائي، والطائرات املسيّرة، والروبوتات. وأضـــاف ستيلر: «مــا يُميّز هــذا الحفل عن الفعاليات املماثلة في أماكن أخــرى هو سـهـولـة االنــتــقــال مـــن الـسـيـاسـة الـصـنـاعـيـة إلـــى هـــذا الــحــدث الـــبـــارز». وتـــابـــع: «تحصل الشركات التي تظهر على منصة الحفل على مكافآت ملموسة تتمثل في طلبات حكومية، واهتمام املستثمرين، وفـرص الوصول إلى األسواق». قفزة باهرة وأوضـــح ستيلر: «لـم يمض سـوى عام واحــــــد... والــقــفــزة الـنـوعـيـة فـــي األداء الفـتـة للنظر»، مضيفًا أن التحكم املذهل في حركة الـروبـوتـات يُظهر تركيز شركة «يونيتري» عـــلـــى تـــطـــويـــر «عــــقــــول» الـــــروبـــــوتـــــات؛ وهـــي بــرمــجــيــات مــدعــومــة بـــالـــذكـــاء االصـطـنـاعـي تُمكّنها من إنجاز مهام حركية دقيقة يُمكن استخدامها في بيئات املصانع الواقعية. وخلف مشهد الروبوتات التي تركض فــــي ســـبـــاقـــات املــــــاراثــــــون، وتـــــــؤدي حـــركـــات الـــكـــونـــغ فــــو الـــبـــهـــلـــوانـــيـــة، وضـــعـــت الــصــن الروبوتات والـذكـاء االصطناعي في صميم استراتيجيتها التصنيعية للجيل املقبل الـقـائـمـة عـلـى الــذكــاء االصـطـنـاعـي، مُــراهـنـة عـــلـــى أن مـــكـــاســـب اإلنـــتـــاجـــيـــة الـــنـــاتـــجـــة عـن األتــمــتــة ســتُــعــوّض الــضــغــوط الـنـاجـمـة عن شيخوخة القوى العاملة. ويـقـول بـو تـشـاو، محلل التكنولوجيا املقيم في بكي: «تُجسّد الروبوتات الشبيهة بالبشر كثيرًا من نقاط قوة الصي في سردية واحدة: قدرات الذكاء االصطناعي، وسلسلة توريد األجـهـزة، والطموح التصنيعي. كما أنـهـا تُــعـد الشكل األكـثـر وضـوحـ للجمهور واملــــســــؤولــــن». ويـــضـــيـــف أنـــــه «فـــــي الـــســـوق الناشئة، يُصبح االهتمام موردًا ثمينًا». فـي املائة 90 واسـتـحـوذت الـصـن على مــن إجـمـالـي شـحـنـات الــروبــوتــات الشبيهة روبــوت 13,000 بالبشر التي بلغت حـوالـي على مستوى العالم العام املـاضـي، متفوقة بذلك بفارق كبير على منافسيها األميركيي، بما في ذلك روبوت «أوبتيموس» من شركة «تسل»، وفقًا لشركة األبحاث «أومديا». ويتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز مـبـيـعـات الـــروبـــوتـــات الـشـبـيـهـة بـالـبـشـر في وحدة هذا 28,000 الصي ضعفها لتصل إلى العام. كما صرح إيلون ماسك بأنه يتوقع أن تكون الشركات الصينية منافسه األكبر، في ظل تركيزه على الذكاء االصطناعي املجسد وروبوته البشري الرائد «أوبتيموس». وقال مـــاســـك الـــشـــهـــر املــــاضــــي: «يــســتــهــن الـــنـــاس خــــارج الــصــن بــهــا، لـكـنـهـا قـــوة ال يستهان بها». روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة في العاصمة بكين (أ.ب) بكين: «الشرق األوسط» تُطلق شركات ناشئة في مجال الذكاء االصطناعي نماذج رائدة خالل عطلة رأس السنة القمرية الذكاء االصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية لـــم يــعــد الـــذكـــاء االصــطــنــاعــي مـجـرد مـحـرك للصعود فـي أســـواق املـــال، بـل بدأ يظهر وجهه اآلخر بوصفه عامل «تعطيل» يـــهـــدد نــــمــــاذج األعــــمــــال الــتــقــلــيــديــة. فـفـي موجة بيع واسعة شهدتها «وول ستريت» مـــؤخـــرًا، انــتــقــل الــقــلــق مـــن أروقـــــة شــركــات البرمجيات والتقنية ليصل إلى قطاعات حـــيـــويـــة مـــثـــل الـــشـــحـــن وإدارة الــــثــــروات، مدفوعًا بتوقعات تشير إلى أن األتمتة قد تجعل الـرسـوم والـخـدمـات عالية التكلفة شيئًا من املاضي. موجة بيع واسعة أنـهـت املــؤشــرات الرئيسية فـي «وول ستريت» أسبوعًا دامـيـ، حيث تراجع كل »، و«ناسداك» 500 من «ستاندرد آند بورز فـي املـائـة، بينما هبط 1 بنسبة تـجـاوزت في املائة. 1.2 مؤشر «داو جونز» بنسبة وجــــــاء هـــــذا الـــتـــراجـــع مـــدفـــوعـــ بـعـمـلـيـات بيع مكثفة فـي قطاعات الـخـدمـات املالية والسلع االستهلكية والتكنولوجيا، إثر مـخـاوف املستثمرين مـن أن يــؤدي الذكاء االصطناعي إلى تقليص األرباح أو إلغاء الحاجة لبعض الـخـدمـات التقليدية ذات الــــرســــوم املـــرتـــفـــعـــة، وفــــق تــقــريــر لـــ«يــاهــو فاينانس». ولـــــــم يــــكــــن قـــــطـــــاع الـــلـــوجـــيـــســـتـــيـــات بـــمـــنـــأى عــــن هـــــذه الـــــهـــــزة؛ حـــيـــث خــســرت أســـهـــم شــركــتــي «ســــي إتــــش روبـــنـــســـون» 11 و«يــونــيــفــرســال لـوجـسـتـيـكـس» نــحــو في املائة على التوالي، بعد 9 في املائة و إعـان شركة في فلوريدا عن أداة جديدة تتيح زيــــادة حـجـم الـشـحـن دون الحاجة لزيادة عدد املوظفي. وفــــي ســـيـــاق مــتــصــل، طـــالـــت «عــــدوى الذكاء االصطناعي» قطاع إدارة الثروات، حــيــث تــراجــعــت أســـهـــم «تـــشـــارلـــز شــــواب» و«ريـمـونـد جيمس» بنسب حــادة وصلت فـي املــائــة، وذلـــك عقب إطـــاق أداة 10 إلــى ضـريـبـيـة مــدعــومــة بــالــذكــاء االصـطـنـاعـي تتيح تخصيص اسـتـراتـيـجـيـات العملء آلي ًا. ورغـم قسوة التراجع، يـرى فريق من خـبـراء «وول ستريت» أن رد فعل السوق قد يكون «مبالغًا فيه». وعـــلـــى الــــرغــــم مــــن انـــخـــفـــاض قــطــاع فـــــي املـــائـــة 2.5 الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا بـــنـــســـبـــة مـــنـــذ بــــدايــــة الـــــعـــــام، فــــــإن قــــطــــاعــــات مـثـل الــطــاقــة واملـــــواد األســاســيــة سـجـلـت نـمـوًا مـــن خــانــتــن، مــدعــومــة بـبـيـئـة تنظيمية مشجعة وحــوافــز ضريبية مـن «الـقـانـون الكبير الجميل». نيويورك: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==