issue17249

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani األمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel أفرجت الكثير من الصدور اإلقليمية والدولية عن تنهدات عميقة بعد أن مرت لحظة حرب أميركية - إيرانية جديدة دونما اشتعال. وسط األصابع القريبة من الزناد ومعها الكثير من التهديدات الحارقة التي يدعمها انتشار الـقـوة العسكرية للواليات املتحدة فــي بـحـر الـــعـــرب، وقــــوة إيــــران قـبـالـة مـضـيـق هـرمـز. ارتفع سعر النفط وبلغت القلوب الحناجر كما يقال؛ ولكن القدرات العربية والدولية قالت كلمتها، ليس فقط حــول مـا تسببه الـحـرب مـن دمــار وإنـمـا تحول الحرب من ثنائيتها إلـى أن تكون إقليمية متعددة األطراف. لقاء عُمان املغلق على الطرفني فقط توصّل أن تكون النتيجة فض االجتماع دون نتيجة حاسمة سوى عودة الوفود إلى مكامنها من دون إشارة إلى إطـــاق الــحــرب، ودونــمــا أيـضـا عـامـة للتوصل إلـى اتـــفـــاق. مــا حـــدث عمليا هــو وضـــع األطـــــراف جميعا عند وضع االنتظار، وكما يحدث في السيارات التي تبرق بألوانها عند لحظات من التوقف أو الجمود أو التفكير؛ فإنها في الدبلوماسية تفتح الباب لفرصة أخرى ومحادثات ليوم آخر. لـــم يــكــن بــعــيــدًا عـــن كـــل مـــا حــــدث أن إســرائــيــل التي كانت تجهز لتغيير الحقائق على األرض في الضفة الغربية والـواقـع الفلسطيني بأكمله بينما في الوقت نفسه تقوم بنوع من الترويض للجبهتني الـــســـوريـــة والــلــبــنــانــيــة، كــانــت تـجـهـز لــرحــلــة رئـيـس الــــــوزراء بـنـيـامـ نـتـنـيـاهـو إلـــى الـــواليـــات املـتـحـدة. وبــاخــتــصــار، إعـــــادة تـشـكـيـل الـــشـــرق األوســـــط ليس من خلل السلم أو التطبيع، وإنما من خلل قيادة اإلقليم كله بعد تقليم كـل األظـافـر التي تعوق هذه املهمة؛ مع االستفادة القصوى من حماقتها. املطالب اإلسرائيلية من الرحلة إلـى واشنطن هي من حيث الشكل الظهور بجوار الواليات املتحدة باعتبارهما جبهة واحــدة شاركت من قبل في تلك الحرب وملدة اثني عشر يوما؛ ومن ناحية أخرى صبغ تصريحات الــرئــيــس تــرمــب عــن رفــضــه ضــم الـضـفـة الـغـربـيـة أو قطاع غزة كما لو كان أمرًا من الشكليات التي ال تهم كثيرًا. جوهر املـوضـوع بـ الشريكني هـو «املسألة اإليــــرانــــيــــة» الـــتـــي تــرتــبــط بــمــا تـــريـــده إســـرائـــيـــل في املنطقة، وهــو أن تكون الـدولـة الـوحـيـدة التي تملك رأس 200 سـاحـا نــوويــا، بــل إنـهـا تملك عـلـى األقـــل من هذا السلح. لذا؛ فإن التأكيد على منع إيران من االستحواذ على مفردات السلح من اليورانيوم إلى تخصيبه وإلى تحميله على صواريخ عابرة لإلقليم، إضافة إلى مسألتي القنابل والصواريخ. وما تبقى ال يقل أهمية حول تقليم األظافر اإلقليمية في لبنان حيث «حزب الله» واليمن حيث «الحوثيون». مقابل ذلـك، وعلى الطريقة اإلسرائيلية، فربما تبدي إسرائيل بعضا من املرونة فيما يخص غزة ما دام أن واشنطن سوف تغض الطرف عما يحدث في الضفة الغربية. وقت كتابة هذا املقال لم تكن هناك معلومات كاملة حول مسار املفاوضات بني الطرفني واملـــــدى الــــذي وصــلــت إلــيــه إســرائــيــل فـــي اسـتـئـنـاف الحرب مع مشاركتها فيها. الزيارة على أي األحوال سـوف تغلق األبـــواب على بعض مـن االنتظار الـذي يعطي الـفـرصـة لـلـقـدرات الـعـربـيـة لـكـي تمنع وقــوع الــحــرب، بـخـاصـة أن «مـجـلـس الــســام» الـــذي أسسه فبراير (شـبـاط) الحالي 19 ترمب سـوف ينعقد فـي وبمشاركة عدد من الدول العربية واإلسلمية، فضل عن إسرائيل ذاتها. هنا تحديدًا سـوف تكون هناك فرصة غير قليلة القيمة أن يكون فيها موقف عربي يـكـون داعـيـا للسلم اإلقليمي مـؤجـا لـحـرب إيـــران، ومقدما حل للقضية الفلسطينية. لحسن الحظ، أنه خلل األسبوع املاضي جرت مـــيـــاه كــثــيــرة تــحــت جـــســـور االقــــتــــراب، ربـــمـــا بسبب الـصـلـف اإلســرائــيــلــي الــــذي دعـــا إلـــى زرع املــزيــد من املـسـتـوطـنـات وضـــم أجــــزاء مــن الـضـفـة الـغـربـيـة إلـى إسرائيل، وفي العموم القضاء على اتفاقية أوسلو كلها. لــذا، يتطلب الـوقـوف إزاء املوجة اإلسرائيلية الـــجـــديـــدة والـــتـــي لـقـيـت رفـــضـــا عــاملــيــا كــبــيــرًا، بضم الـضـفـة الـغـربـيـة وإهـــــدار اتـفـاقـيـات أوســـلـــو. انـعـقـاد مجلس السلم الـذي يقوده الرئيس األميركي يتيح أوال فرصة للعرب املشاركني لبدء عملية سلم عربية - إسرائيلية تعيد األمـور املتفق عليها إلى نصابها أو إظهار التعنت اإلسرائيلي على حقيقته. وثانيا في هذا املحفل تكون فرصة أخـرى إلعـادة املياه إلى مجاريها بـ الـــدول العربية الرئيسية والعمل من أجل االستقرار اإلقليمي. في انتظار الحرب والسالم؟! خلل األسبوع املاضي أصبح اإلنترنت متطرفا بــشــأن تــقــدم الـــذكـــاء االصـطـنـاعـي بـسـبـب مــقــال على اإلنـتـرنـت كُــتـب بمساعدة الـذكـاء االصـطـنـاعـي، وهو أمـــر مـنـاسـب بــدرجــة كـافـيـة. وقــــارن مـــات شــومــر في مقاله املنتشر بعنوان «أمر كبير يحدث» بني اللحظة الحالية للذكاء االصطناعي واأليــام األولــى النتشار » عندما لم يكن الناس يدركون أن 19 - وباء «كوفيد عاملهم على وشـك التغير بشكل كـامـل. مـع ذلـك هذه املرة عامل التحول ليس فيروسا بل تكنولوجيا تزداد قدرتها على أن تحل محل املوظفني بشكل كامل. قُـــــــــدّم املـــــقـــــال بـــطـــريـــقـــة مـــحـــبـــبـــة لــــلــــقــــارئ، مـثـل كــــل الـــنـــصـــوص الـــتـــي يـــســـاعـــد فــــي إنـــشـــائـــهـــا الـــذكـــاء االصـــطـــنـــاعـــي، تــفــســيــرًا ملــــا اعـــتـــقـــده الــــنــــاس، الـــذيـــن يدفعون باتجاه تطوير الـذكـاء االصطناعي، لفترة مـن الــزمــن. يمكنك سـمـاع قصة مماثلة مـن الرئيس التنفيذي البشري داريو أموداي خلل مقابلتي معه عـلـى الـنـشـرة الـصـوتـيـة (الــبــودكــاســت) الـخـاصـة بي خلل األسبوع املاضي، وهو أن الذكاء االصطناعي في الطريق نحو تحقيق نتائج مثالية كما هو مأمول مـــن عـــاجـــات مـــذهـــلـــة، ونـــمـــو يـــفـــوق أحـــامـــنـــا، ربـمـا يتسبب في فقدان الكثير من الناس لوظائفهم خلل وقــت قصير جـــدًا. تخيل آثـــار الـتـحـول إلــى التشغيل الذاتي والتعهيد على العمال الذين يمارسون مهنا يدوية باستثناء تلك التي تلحق باملهنيني وتنضغط في بضع سنوات مؤملة. يحتاج الـنـاس إلــى فهم الـجــزء الصحيح من هـذا الـجـدال، وهـو أنـه من املستحيل النظر إلـى ما لدينا حاليا من نماذج الذكاء االصطناعي، ناهيك عن تلك التي ربما نحصل عليها في غضون ستة أشـهـر أو عـــام، والــقــول إن تلك الـوسـائـل واألدوات الـتـكـنـولـوجـيـة ال تستطيع أن تــحــل مــحــل الكثير مـن الـوظـائـف واألعــمــال الـتـي يـقـوم بها البشر في النهاية. الـسـؤال هو هل من يـوجـدون داخـل دائـرة الــذكـــاء االصـطـنـاعـي مـحـقـون بـشـأن الـسـرعـة التي يمكن أن يحدث بها هـذا؟ ثم هل سوف يـؤدي ذلك إلــــى تـغـيـر جـــوهـــري فـــي تــوظــيــف الــبــشــر ال مـجـرد تعديل بنيوي فحسب؟ هـــنـــاك عـــائـــق أمــــــام الـــســـرعـــة الـــفـــائـــقـــة، وهـــــو أن املجتمع البشري يشبه عنق زجاجة معقّدًا ال بد حتى ألكثر االبتكارات تعظيما للكفاءة املــرور من خلله. وطـاملـا أن الكفاءة التي يقدمها الـذكـاء االصطناعي تتم عبر عاملني من البشر، سوف تكون هناك بدايات زائفة وتكيفات خاطئة وأزقة مسدودة تجعل عمليات تسريح العمال واملوظفني االستباقية تصرفات رعناء أو غير حكيمة. حتى إذا كانت عمليات الرفت منطقية كفرضية قيمة خالصة، تتجلى من خلل التوظيف في اقتصاد مــتــقــدم مــجــمــوعــة مـــعـــقّـــدة مـــن الـــعـــاقـــات الـتـعـاقـديـة واالجتماعية والقانونية والبيروقراطية، ال مجرد معادلة بسيطة لزيادة اإلنتاجية إلى الحد األقصى. لذا ربما تؤجل الكثير من الشركات أي عملية إحلل للعاملني بشكل شـامـل ألسـبـاب أخلقية داخلية أو أسباب سياسية خارجية أو قواعد تتعلق باالتحادات الــعــمــالــيــة، وتـتـكـيـف مـــع الــــقــــدرات الـــجـــديـــدة لـلـذكـاء االصـطـنـاعـي مـن خــال الـحـد مـن عمليات التوظيف واللجوء إلى التناقص الطبيعي للموظفني. أظـــــــن أن يـــقـــلـــل الـــــخـــــبـــــراء فــــــي مـــــجـــــال الـــــذكـــــاء االصطناعي تقدير قيمة تلك االحتكاكات والخلفات، كـمـا يقللون مــن شـــأن إمـكـانـيـة إبــطــاء تـلـك العراقيل البنيوية لعملية تبني أي علج أو تكنولوجيا ربما تكتشفها نماذجهم. وربـمـا يتضمن ويستلزم ذلك فترة تكيف أطول للشركات والحكومات والبشر. بـــعـــدمـــا يـــحـــدث هـــــذا الـــتـــكـــيـــف، وتُــــدمــــج أدوات وعـــنـــاصـــر الــــذكــــاء االصــطــنــاعــي بـعـمـق داخـــــل مـكـان الـــعـــمـــل، هـــنـــاك ســـبـــبـــان يــــدعــــوان إلـــــى االعـــتـــقـــاد فـي استمرار أداء أكثر الناس لوظائف مربحة؛ األول هو تـاريـخ التغير التكنولوجي بالكامل، حيث أثــار كل ابتكار عظيم مخاوف من حدوث بطالة شاملة، وفي كل مرة كنا نجد طريقا لوظائف جديدة ومتطلبات جديدة للعمالة البشرية لم يكن أحـد يتصورها من قبل. الـسـبـب الــثــانــي هــو حقيقة حــب الـبـشـر للمسة الـبـشـريـة اإلنـسـانـيـة حـتـى فــي املــواقــف الـتـي يمكننا فيها بالفعل االعـتـمـاد على التشغيل الــذاتــي اآللــي. لـــــدى الــخــبــيــر االقــــتــــصــــادي آدم أوزيــــمــــك مـجـمـوعـة جيدة من األمثلة منها عـدم حـل البيانو اآللــي محل عــازفــي الـبـيـانـو، وعـــدم تسبب وجـــود الــدفــع الـذاتـي فـــي االســـتـــغـــنـــاء عـــن مــوظــفــي تــســلــم املـــدفـــوعـــات من العملء، وكذلك ال يـزال هناك مليني النُدل يعملون فـي الـواليـات املتحدة ألن تجربة مطعم يعتمد على التشغيل الذاتي تبدو غير إنسانية. مع ذلـك ها قد وصلنا إلـى األمــر املـحـوري املهم في مسألة الـذكـاء االصطناعي، وهـو أنـه أكثر شبها بــالــطــابــع الــبــشــري مــقــارنــة بــــأي تـــطـــور تـكـنـولـوجـي ســـابـــق. إنـــه بطبيعته يـحـاكـي الـبـشـر عـلـى نـحـو لم تفعله آالت النسيج الـتـي تعمل بـالـطـاقـة ومصانع الـصـلـب وبــرنــامــج «بــــاور بــويــنــت». وعـلـيـه فـالـسـؤال الذي لم ترد إجابة عليه بعد، الذي يظهر في كل تلك السيناريوهات، هو إلى أي مدى تشكل هذه املحاكاة قـدرتـهـا على أن تـحـل مـحـل العمالة البشرية ومـدى استعدادنا لقبول هذا األمر. يمكن الـقـول إنــه مـن السهل افــتــراض أن الناس ســـوف يـفـضـلـون دائــمــا الـــنُـــدل واملـوسـيـقـيـ الـبـشـر، وأن يشخص لهم طبيب مـن البشر مرضهم، إال إذا دخلنا عاملا يزداد فيه اعتياد الناس على التعاملت مع أشباه البشر، وتكييف إنسانيتهم على النسخة املحاكية للبشر، وتفضيلهم لهذا على الواقع البشري الـــــذي يــتــكــون مـــن لــحــم ودم ويــتــســم بـــقـــدر أكـــبـــر من الفوضى. فـــي وادي الــســيــلــيــكــون، وهــــو عـــالـــم غــيــر بـــارع اجتماعيا بشكل ما، يركز الجانب األكبر من النقاش الـــخـــاص بـالـسـيـطـرة املـحـتـمـلـة لــلــذكــاء االصـطـنـاعـي على إمكانية أن يـحـل الــذكــاء الـرقـمـي مـحـل ذكائنا. ربما ال يكون العامل األهـم هو الذكاء الخام املجرد، بل الشخصيات االجتماعية التي يعمل من خللها الذكاء االجتماعي، ودون الدخول في نقاش بشأن ما إذا كان الذكاء االصطناعي قادرًا على أن يكون واعيا حـقـا أم ال، إلـــى أي مـــدى يتفاعل الــنــاس مــع عناصر الذكاء االصطناعي وكأنها كائنات واعية مثلنا. وكـلـمـا فـعـلـوا ذلــــك، ازدادت اآلثـــــار عـلـى العمل والـتـوظـيـف عـمـقـا. وأيــضــا ازداد عـمـق الـتـأثـيـر على األسئلة األكبر بشأن القوة البشرية والوسيلة، التي مـــن املـــرجـــح أن نـتـخـلـى عـنـهـا، مـــع عـــواقـــب وجــوديــة محتملة، لـصـالـح ذكــــاء اصـطـنـاعـي ال نـتـعـامـل معه بوصفه أداة بل باعتباره صديقا. *خدمة «نيويورك تايمز» إلى أي مدى يتفاعل النَّاس مع الذكاء االصطناعي؟ OPINION الرأي 13 Issue 17249 - العدد Wednesday - 2026/2/18 األربعاء عبد المنعم سعيد *روس دوثات

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==