issue17248

فـي زيـــارة تنظر إليها أوســـاط سياسية وإعلامية جزائرية على أنها «جس للنبض»، قَدِم وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز إلى الجزائر أمس الاثنين، ومن المتوقع أن يبحث إعــــادة إطـــاق الــحــوار حـــول مـلـفـات الأمـــن بين الـبـلـديـن، وفـــي منطقة الــســاحــل، إضـــافـــة إلـى قضية استرجاع المهاجرين الجزائريين غير النظاميين. وأفـــاد بـيـان لـــوزارة الداخلية الجزائرية أن الــــوزيــــر ســعــيــد ســعــيــود اســتــقــبــل نـظـيـره الفرنسي لــدى وصـولـه إلــى مـطـار العاصمة، من دون التطرق إلى تفاصيل. وأوردت مــصــادر صـحـافـيـة فـرنـسـيـة أن نونييز سافر من باريس على رأس وفد أمني رفيع يضم أبـرز مسؤولي أجهزة الأمـن، ومن بـيـنـهـم سـيـلـن سـيـلـن بــيــرتــون مـــديـــرة الأمـــن الـــداخـــلـــي، ولـــويـــس لـــورجـــي مـــديـــر الــشــرطــة، وإيبرت بونو مدير الدرك. والزيارة، التي تستمر يومين، هي الأولى لـــوزيـــر داخـــلـــيـــة فــرنــســي مــنــذ زيــــــارة الـــوزيـــر ؛ وتعدّها 2022 السابق جيرالد دارمانان عام بعض الأوساط مسعى لقياس مدى استعداد كــــل طـــــرف لإنــــهــــاء خــــافــــات حـــــــادّة بــــــدأت فـي ، إثر إعلان قصر الإليزيه اعترافه 2024 صيف بسيادة المغرب على الصحراء. ومما وتر الأجـواء أيضا لشهور طويلة، إعـــــــان وزيـــــــر الـــداخـــلـــيـــة الـــفـــرنـــســـي الـــســـابـــق برونو روتايو عن وجـود «إرادة قوية» لطرد المهاجرين غير النظاميين، وإلــغــاء «اتفاقية » الــــتــــي تـــنـــظـــم الــــهــــجــــرة، والــــــدراســــــة، 1968 والـتـجـارة، و«لـــم الشمل العائلي» فـي فرنسا بالنسبة للجزائريين. ورسمياً، يجري الحديث عن «انفراجة» مرتقبة فـي الـعـاقـات الفرنسية - الجزائرية الــــــتــــــي دخــــــلــــــت فــــيــــمــــا تــــشــــبــــه «الــــغــــيــــبــــوبــــة الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة» لــــفــــتــــرة طــــويــــلــــة؛ غــــيــــر أن الـــتـــســـاؤلات فـــي الأوســـــاط غـيـر الـرسـمـيـة من الـجـانـبـن تـتـجـاوز لـغـة الـبـروتـوكـول لتطرح تــــســــاؤلا جـــوهـــريـــا حـــــول مــــا إذا كـــانـــت هـــذه التحركات ستثمر نتائج ملموسة، أم ستظل مجرد صور وبيانات استعراضية؟ ملفات شائكة وتتركز الرهانات الحقيقية لهذه المرحلة في عدة ملفات شائكة، يتصدرها ملف «أوامر مـغـادرة الـتـراب الفرنسي» الـــذي يمس مئات المهاجرين الجزائريين غير النظاميين، والذين رفضت الجزائر استقبال عدد منهم في ذروة الأزمة التي عصفت بالعلاقات. كــمــا تــتــصــدر «قــضــيــة تـــصـــاريـــح المــــرور الــقــنــصــلــيــة» أجــــنــــدة الــــخــــاف، وهـــــي وثـــائـــق حـــيـــويـــة تــتــيــح لـــبـــاريـــس تـــرحـــيـــل المــهــاجــريــن غـيـر الـنـظـامـيـن، والــتــي جــمَّــدت القنصليات الـجـزائـريـة إصـــدارهـــا مـنـذ شــهــور. وأثــــار هـذا الانــــســــداد جـــــدالا حــامــيــا فـــي وســـائـــل الإعــــام الفرنسية الـتـي ذهـبـت للبحث فــي «خلفيات الـعـرقـلـة الــجــزائــريــة المــتــعــمــدة» لــهــذا المــســار، بــحــســب وصـــفـــهـــا، مــتــســائــلــة عـــن مــــدى قـــدرة باريس على انتزاع تنازلات فعلية، وتحقيق خرق ملموس في هذا الملف المعقد. ويبرز الملف الأمني بوصفه أحد المحاور الأســـاســـيـــة، خـــاصـــة فــيــمــا يـتـعـلـق بـمـكـافـحـة الإرهـــــــــاب، والاتـــــجـــــار بــــالمــــخــــدرات، والـــوضـــع المضطرب فـي منطقة الـسـاحـل، وســط شكوك حــول إمكانية استئناف الـتـعـاون الأمـنـي في ظل غياب الثقة السياسية بين الطرفين. وعلى صعيد آخر، تبرز ملفات حساسة تـــحـــولـــت إلــــــى «عـــــقـــــدة دبــــلــــومــــاســــيــــة»، وفـــي مقدمتها قضية الصحافي الرياضي الفرنسي كـــريـــســـتـــوف غـــلـــيـــز المــــســــجــــون فــــي الــــجــــزائــــر، وقـــضـــيـــة أمــــيــــر بـــــوخـــــرص، صــــانــــع المـــحـــتـــوى (اليوتيوبر) الـجـزائـري المـعـارض الـاجـئ في فرنسا. وتـلـقـي مـثـل هـــذه المـلـفـات بـظـالـهـا على مسار التقارب. وتُعد قضية الناشط الأربعيني بوخرص حلقة في التوترات الحالية، إذ أمرت 2025 ) الـنـيـابـة الفرنسية فــي أبــريــل (نـيـسـان بـسـجـن مــســؤول قنصلي جـــزائـــري، واتـهـامـه بـ«خطف واحتجاز اليوتيوبر، بهدف قتله»، لـكـن العملية فـشـلـت، حـسـب تحقيقات الأمــن الداخلي الفرنسي. ويبقى السؤال الجوهري، وفقا لمراقبين، حول مدى استعداد فرنسا للفصل بين ملفي الأمــــن والــهــجــرة فـــي تـعـامـلـهـا مـــع بـلـد يـطـرح إشـــكـــالات «ســـيـــاديـــة» لا تــقــل تــعــقــيــداً، وعـلـى رأسـهـا قضية «الــذاكــرة» بملفاتها المتشعبة. ويـــبـــدو أن الـحـكـومـتـن فـــي ضـفـتـي المـتـوسـط تُظهران «براعة» مماثلة في تصدير أزماتهما الــــداخــــلــــيــــة، وتـــحـــويـــلـــهـــا إلــــــى أوراق ضـغـط سياسية متبادلة. الشروط المسبقة بــعــد جـــولـــة مـــن «الــتــصــعــيــد الـــكـــامـــي»، تراجع وزيــر الداخلية لــوران نونييز عن لغة الـــشـــروط المـسـبـقـة الـــتـــي حـــــاول فــرضــهــا على أجندة زيارته للجزائر. وكان نونييز قد ربط في وقت سابق أي تـقـدم فـي الـعـاقـات بملفين شائكين، حسبما صرَّح به للصحافة الفرنسية، وهما التسريع «الـــــــفـــــــوري» لـــعـــمـــلـــيـــات تــــرحــــيــــل المـــهـــاجـــريـــن الـجـزائـريـن غـيـر الـنـظـامـيـن، وضــمــان إعـــادة قـــبـــولـــهـــم مــــن طــــــرف الـــســـلـــطـــات الـــجـــزائـــريـــة، والإفــــــراج عـــن الـصـحـافـي غـلـيـز، الــــذي أصـــدر القضاء الجزائري في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي حكما بسجنه سبع سنوات مع التنفيذ، بتهمة «تـمـجـيـد» تنظيم انفصالي تصنفه الجزائر «جماعة إرهابية». هـــذه «الإمـــــــاءات» الـفـرنـسـيـة اصـطـدمـت بـجـدار صـد رسـمـي مـن جـانـب الـجـزائـر، الـذي اعتبر أن لغة الشروط المسبقة «تخص فرنسا وحدها ولا تعني الجزائر في شيء»، مجددة رفضها لأي ضغوط تمس بسيادة قرارها، أو قوانينها الداخلية. وصــرح الرئيس عبد المجيد تبون بهذا المضمون في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي فــي الـسـابـع مــن الـشـهـر الــحــالــي، حــن قـــال إن شـروط وزيـر الداخلية الفرنسي «أمـر يخصه ولا يخصني، فإن أراد المجيء فهو مرحب به». وفُــهــم مــن كــامــه أن الــجــزائــر لــن تتعهد بـــأي شـــيء تـطـالـب بــه فـرنـسـا قـبـل أن يجلس الطرفان إلى طاولة الحوار، لبحث كل القضايا الخلافية. وأمـــــــــام هــــــذا المــــــوقــــــف، اضــــطــــر نــونــيــيــز إلــــــى تـــلـــيـــن خــــطــــابــــه، والــــــعــــــدول عــــن صـيـغـة «المقايضة»، مفضلا الإبـقـاء على الـزيـارة في إطاريها السياسي، والفني. وقـرأه مراقبون على أنه اعتراف فرنسي بـاسـتـحـالـة حـــل المــلــفــات الـعـالـقـة دون حـــوار، بـــعـــيـــدا عــــن مـــنـــطـــق الـــــشـــــروط المـــســـبـــقـــة الــــذي أجهض محاولات تقارب سابقة. 9 مغاربيات NEWS Issue 17248 - العدد Tuesday - 2026/2/17 الثلاثاء زيارة نونييز للجزائر هي الأولى لوزير داخلية فرنسي 2022 منذ ASHARQ AL-AWSAT مجلس «الدولة» الليبي يرهن تفاوضه مع «النواب» بتنظيم «السلطة القضائية» وضــــع المــجــلــس الأعـــلـــى لــلــدولــة فـــي لـيـبـيـا «خــطــا أحـــمـــر» بــضــرورة «صون استقلالية القضاء وضمان تنظيمه»، كمدخل أساسي لأي تسوية سياسية، مشترطا أن يتم ذلــك عبر تـوافـق مباشر ومسبق مـع مجلس النواب. وأعلن المجلس، الــذي استأنف مساء الأحــد في العاصمة طرابلس جلسته المعلّقة برئاسة محمد تكالة، اعتماد توصيات لجنته القانونية، والتأكيد على «وجوب احترام أحكام المحكمة العليا وتنفيذها، بوصفها واجبة النفاذ قبل الشروع في أي مسار تفاوضي»، مشيرا إلى أن «لمجلسي الـنـواب والـدولـة الحق في إدخــال ما يلزم من تعديلات على التشريعات المنظمة للسلطة القضائية، شريطة أن يتم ذلك بالتوافق بينهما». ويعني هذا، حسب مراقبين، استمرار الخلافات بين المجلسين، التي تتمحور حول حدود اختصاصاتهما؛ حيث يعتبر «الأعلى للدولة» نفسه شريكا إلزاميا في أي تعديل دستوري أو تشريعي جوهري، خاصة ما يتعلق بالمسار الانتخابي والسلطة القضائية وملف المناصب السيادية، بينما يعتبر مـجـلـس الـــنـــواب نـفـسـه صــاحــب الاخــتــصــاص الأصــيــل في التشريع. وكانت المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية قرار تعيين المستشار عبد الله أبو رزيزة رئيسا لمحكمة النقض (العليا)، مما يفرض على المجلسين العودة إلى طاولة المفاوضات لحل خلافاتهما. وفـي السياق نفسه، ناقش تكالة مـع فريق «الـوسـاطـة السياسية» رؤيته للحل السياسي الليبي ومرتكزاته القائمة على التوافق المؤسسي، واسـتـكـمـال المــســار الانـتـخـابـي وفــق أطــر قـانـونـيـة واضــحــة، بـمـا فــي ذلـك الـــتـــصـــورات المـتـعـلـقـة بـخـريـطـة الــطــريــق الأمـــمـــيـــة، خــصــوصــا مـــا يتصل بتشكيل مجلس المفوضية والقوانين الانتخابية وآليات تقريب وجهات النظر بين المجلسين، بما يضمن استكمال مراحل الخريطة وصـولا إلى انتخابات شاملة. بـمـوازاة ذلـك، بـدأ رئيس أركــان القوات الموالية لحكومة «الـوحـدة»، الفريق صـاح النمروش، زيـــارة إلـى العاصمة التركية أنقرة بدعوة من رئـيـس أركـــان الجيش الـتـركـي، الفريق سلجوق أوغـلـو، فـي إطـــار تعزيز عـاقـات الـتـعـاون العسكري والتنسيق. وقـــال الـنـمـروش إنــه بحث سبل تـوسـيـع الــتــعــاون فـــي مـــجـــالات الــتــدريــب والــتــأهــيــل الــعــســكــري، وتــبــادل الخبرات، ودعـم برامج بناء الـقـدرات، بالإضافة إلـى قضايا ذات اهتمام مشترك في المجالين الدفاعي والأمني بما يسهم في رفع جاهزية القوات. كما اجتمع النمروش مع وزير الدفاع التركي يشار غولر في زيارته الأولى من نوعها إلى تركيا منذ توليه مهام منصبه خلفا لسلفه محمد الـحـداد، الـذي لقي حتفه نهاية العام الماضي إثـر سقوط طائرته جنوب أنقرة أثناء عودته إلى طرابلس. وأُدرجـت هذه الزيارة في إطار الحرص على توطيد الشراكات الدولية وتطوير المؤسسة العسكرية الليبية «وفق أسس احترافية حديثة». القاهرة: خالد محمود في ظل «رسائل القاهرة» وتحديات الداخل الليبي هل يفك حفتر «ارتباطه» المفترض بـ«الدعم السريع»؟ تـــــتـــــســـــارع وتــــــيــــــرة زيــــــــــــــارات مــــســــؤولــــن مــصــريــن رفــيــعــي المــســتــوى إلــــى مــقــر الــقــيــادة الــعــامــة لـــ«الــجــيــش الـــوطـــنـــي» الـلـيـبـي بـقـيـادة المشير خليفة حفتر، في خطوة يراها متابعون تعكس «قـلـقـا مــتــزايــداً» مــن تـداعـيـات الـصـراع الـــــســـــودانـــــي عــــلــــى الأمــــــــن الــــقــــومــــي المــــصــــري، ويقولون إنها تهدف إلـى «تحييد» حفتر عن مساندة «قوات الدعم السريع». وتـأتـي هـذه التحركات، التي كـان آخرها زيـــــــارة رئـــيـــس جـــهـــاز الاســــتــــخــــبــــارات الــعــامــة المصرية اللواء حسن رشاد إلى بنغازي مساء الأحـــد، فـي وقـت كانت فيه القاهرة قـد رسمت «خــطــوطــا حـــمـــراء» حـاسـمـة تــجــاه أي مساس بـــوحـــدة الـــــســـــودان. ويـــــرى مــتــابــعــون أن هــذه الخطوط تضع حفتر أمام استحقاقات إقليمية تتطلّب «مواءمة مواقفه» مع المقاربة المصرية الصارمة تجاه الملف السوداني. وازدادت مـــؤخـــرا تـــقـــاريـــر دولـــيـــة مـوثّــقـة بــــصــــور أقـــــمـــــار اصـــطـــنـــاعـــيـــة تُــــظــــهــــر نــشــاطــا عــســكــريــا مــلــحــوظــا لـــــ«قــــوات الـــدعـــم الــســريــع» داخــل الصحراء الجنوبية الليبية، فضلا عن اتهامات موجهة إلى «الجيش الوطني» الليبي بدعمها لوجيستياً. ودائـــمـــا مـــا تـتـجـاهـل الــقــيــادة الــعــامــة في بــنــغــازي الــتــعــاطــي مـــع هــــذه الاتـــهـــامـــات الـتـي تشير إلى تعاون «الجيش الوطني» في توفير الــدعــم الــــازم بــالــوقــود لــلــقــوات الــتــي يـقـودهـا محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، في مواجهة الجيش السوداني برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان. القاهرة وسيادة السودان وأمـــــــام تـــمـــسّـــك الـــقـــاهـــرة بـــالـــحـــفـــاظ عـلـى الـــــــســـــــودان مـــــوحـــــدا دون تـــقـــســـيـــم، تــلــمــيــحــا وتـــصـــريـــحـــا عـــبـــر رســـــائـــــل عــــــــدة، تـــخـــلّـــت عـن تحفظاتها حيال «أي تدخل أو دعــم قـد يؤثر على سـيـادة الــســودان». وقــال مصدر عسكري سابق في غرب ليبيا إن هذا يحتم على حفتر «فك الارتباط» مع «الدعم السريع». ويــقــول المـحـلـل الـسـيـاسـي الـلـيـبـي حسام الفنيش: «مسألة تقديم الدعم إلى (قوات الدعم السريع) باتت تشكل عبئا في ظل ما تعانيه ليبيا مـن فـــراغ جـيـو-أمـنـي»، موضحا أن هذا الفراغ «تستغله أطراف عدة لتمرير أجنداتها» وسط التحديات التي تواجهها ليبيا. كـــمـــا يـــــرى أن الـــتـــعـــامـــل مــــع هـــــذا الـــواقـــع «يـتـطـلّــب مــد جـسـور الـتـعـاون بشكل أكـبـر مع حفتر عبر تعزيز التنسيق، لا سيما مع نجله خالد حفتر الذي يتولى رئاسة الأركان العامة للجيش الوطني». ويضيف الفنيش، في حديثه إلى «الشرق الأوســــــــط»، أن خـــالـــد ســبــق أن طــــرح فـــكـــرة أن حـــمـــايـــة الــــحــــدود يـــجـــب أن تـــكـــون مــســؤولــيــة مشتركة بين الشرق الليبي والغرب، بالتنسيق مع حكومة طرابلس. ولــم تكشف الـقـيـادة الـعـامـة فـي «الجيش الوطني» عن الكثير عن لقاء «حفتر-رشاد» في الرجمة ببنغازي مساء الأحد، لكنها قالت في بيان مقتضب إن الجانبين ناقشا «التطورات المحلية والإقليمية، وتــم التأكيد على أهمية اســــتــــمــــرار الــــتــــواصــــل والـــتـــنـــســـيـــق بـــمـــا يــخــدم المصالح المشتركة بين البلدَين». وزيـــارة رشـــاد إلــى الرجمة ليست الأولــى مــن نــوعــهــا، كـمـا سبقتها بــأيــام قليلة زيـــارة رسـمـيـة لـرئـيـس أركــــان حـــرب الــقــوات المسلحة المصرية الفريق أحمد خليفة إلى بنغازي. وذهــــب الـخـبـيـر الـعـسـكـري الـلـيـبـي عـــادل عــبــد الــكــافــي إلــــى أن الــعــاقــة المــفــتــرضــة «بــن حـــفـــتـــر و(الــــــدعــــــم الــــســــريــــع) تـــضـــر بــالــتــأكــيــد بـالأمـن الـقـومـي المــصــري»، وأن الــزيــارات التي يــجــريــهــا مـــســـؤولـــون مـــصـــريـــون إلــــى الــرجــمــة «تـــأتـــي فـــي إطــــار الـضـغـط عـلـيـه لإنـــهـــاء دعـمـه لقوات حميدتي»، بالإضافة إلى «سد الثغرات الـحـدوديـة التي يصل مـن خلالها الإمـــداد إلى (الدعم السريع)». الضغط المصري - التركي ويرى عبد الكافي، في حديثه إلى «الشرق الأوســـط»، أن «فـك الارتـبـاط هـذا سـوف يحدث إذا ما استمر الضغط المصري - التركي المشترك على حفتر لقطع إمداد (الدعم السريع)». وســـبـــق أن نــقــلــت وكــــالــــة «رويــــــتــــــرز» عـن مـــســـؤولا عـسـكـريـا ومـخـابـراتــيــا 12 أكـــثـــر مـــن ودبلوماسيا أن مهبطا للطائرات في «الكفرة»، 300 الواقعة جنوب شرقي ليبيا على بُعد نحو كيلومتر عـن الـحـدود الـسـودانـيـة، «غـيّــر شكل الـحـرب الأهـلـيـة فـي الــســودان مـن خــال توفير طوق نجاة لـ(قوات الدعم السريع)». ديسمبر (كانون 22 وأضافت الوكالة في الأول) المـاضـي أن «الإمــــدادات العسكرية التي أُرسـلـت عبر مهبط الكفرة أسهمت فـي تعزيز قــدرات (الدعم السريع) بعد استعادة الجيش السوداني العاصمة الخرطوم في مارس (آذار) . كما لعب خط الإمداد هذا دورا محوريا 2025 في فرض (قوات الدعم السريع) سيطرتها على مدينة الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول)». ويعتقد مصدر أمني سابق في شرق ليبيا أن مــوضــوع «دعـــم الــقــيــادة الـعـامـة لحميدتي مـرهـون بالمصالح الـدولـيـة». وأضـــاف المصدر الـذي طلب عـدم ذكـر اسمه لـ«الشرق الأوسـط» أن «الـــجـــيـــش الـــوطـــنـــي لــيــســت لـــديـــه مصلحة اســتــراتــيــجــيــة فـــي دعــــم قـــــوات حــمــيــدتــي ضد الـجـيـش الــســودانــي». وتــابــع: «هـــذه الـحـركـات انــفــصــالــيــة تــمــس وحـــــدة لـيـبـيـا واســتــقــرارهــا بشكل أساسي». وحسب ما نقلته «رويترز» عن المسؤولين الـعـسـكـريـن والاســتــخــبــاراتــيــن، فـقـد سجلت بـيـانـات تتبع الــرحــات الـجـويـة مـا لا يقل عن عمليات هبوط لطائرات شحن بين أبريل 105 ،2025 ) (نــيــســان) ونـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي نقلت «أسلحة ومـرتـزقـة» لدعم سيطرتها في دارفور. وانــتــهــى المــصــدر الأمــنــي الــســابــق إلـــى أن هـنـاك «أطــرافــا دولـيـة وعـربـيـة هـي الـتـي تدفع بالقيادة العامة لإيصال الإمـدادات إلى (الدعم السريع)»، رغم أن مسؤولا في الجيش نفى ذلك في بداية الحرب السودانية، وقـال إن القيادة العامة «تقف على مسافة واحدة مما يجري في السودان». وسـبـق أن أفـــاد تقرير صـــادر عـن منظمة نوفمبر 13 «ذا سنتري» الأميركية للرقابة، في ، بــــأن قـــــوات «الـــجـــيـــش الـــوطـــنـــي» تُـــــزوّد 2025 «الدعم السريع» بالوقود المُهرَّب. ونوه التقرير إلـى أن «التدفق المستمر للديزل والبنزين من حفتر مكّن (قــوات الدعم السريع) من التحرك فـــي دارفـــــــور، وبــالــتــالــي مـــن تـنـفـيـذ عملياتها التكتيكية هناك». وتـشـهـد الــعــاقــات المـصـريـة - الـلـيـبـيـة، لا سيما مع حفتر، تنسيقا أمنيا وعسكريا مكثفا يركز على دعم الاستقرار في ليبيا، ومواجهة الــــتــــهــــديــــدات الإرهــــابــــيــــة والــــجــــرائــــم الـــعـــابـــرة للحدود، وتأمين الحدود المشتركة المترامية. القاهرة: جمال جوهر خليفة حفتر مستقبلا رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد يوم الأحد (القيادة العامة) ملفا «تنفيذ أوامر طرد المهاجرين» والأمن في الساحل يتصدران أجندة المحادثات زيارة وزير الداخلية الفرنسي للجزائر... «جس نبض» لاستئناف الحوار وزيرا الداخلية الجزائري والفرنسي مع مدير الشرطة الجزائرية (وزارة الداخلية الجزائرية) الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky