5 سوريا NEWS Issue 17248 - العدد Tuesday - 2026/2/17 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT : دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ما زال يواجه عقبات مصادر لـ تصريحات قياديي «قسد» تزيد الغموض حول الاتفاق مع الحكومة السورية أمـــهـــلـــت وزارة الــــداخــــلــــيــــة الـــســـوريـــة عـــنـــاصـــر «قــــــــوات ســــوريــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة» (قـــســـد) فـــي مـحـافـظـات حـلـب وإدلـــــب وديـــر الــــــــزور والـــــرقـــــة مــــن الــــراغــــبــــن فــــي تــســويــة أوضـــاعـــهـــم حــتــى الأول مـــن مـــــارس (آذار) المــــقــــبــــل، لاســـتـــكـــمـــال إجــــــــــــراءات الـــتـــســـويـــة والحصول على الوثائق الرسمية، بينما عاد الغموض ليخيم على تفاصيل تنفيذ الاتـــفـــاق المــبــرم بــن الـحـكـومـة و«قـــســـد» مع تـــصـــريـــحـــات لـــقـــيـــاديـــن مــــن «قــــســــد» بـعـد اخــــتــــتــــام مـــؤتـــمـــر مـــيـــونـــيـــخ لـــــأمـــــن، حـــول اللامركزية وآلية دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في الحكومة السورية. وصرحت مصادر قريبة من الحكومة بدمشق لـ«الشرق الأوسـط» أن عملية دمج قوات «قسد» والمؤسسات المدنية المحسوبة على الإدارة الذاتية، ما زالت تواجه عراقيل كثيرة، وأن تفاصيل التنفيذ لا تزال موضع الــنــقــاش مـــن قــبــل الــجــانــبــن، مـــؤكـــدة على «تحقيق تقدم إيـجـابـي»، وقـالـت إنــه جرى خلال لقاء ميونيخ مناقشة اقتراح تكليف قائد «قسد» مظلوم عبدي بمنصب نائب وزيـر الدفاع السوري، أو تكليف مرشحين آخـــريـــن مـــن «قـــســـد»، ومـــا زالــــت المـنـاقـشـات جارية حول هذا الطرح. الـــتـــصـــريـــحـــات الإعــــامــــيــــة لــلــرئــيــســة المـشـتـركـة لـــدائـــرة الــعــاقــات الـخـارجـيـة في «الإدارة الــذاتــيــة» بـشـمـال شــرقــي ســوريــا، إلـهـام أحـمـد، كشفت عـن أن مظلوم عبدي، حسم قـراره بعدم تولي أي منصب رسمي فـي الحكومة الـسـوريـة، رغــم عــرض بعض المــنــاصــب عـلـيـه. وقـــالـــت إن «قـــســـد» قـدمـت أســــمــــاء مـــرشـــحـــن لمـــنـــصـــب مــــعــــاون وزيــــر الدفاع السوري. ونــفــت أحــمــد وجــــود نــص صــريــح في الاتـفـاق مع دمشق يقضي بحل مؤسسات «الإدارة الـــذاتـــيـــة»، وقـــالـــت إن المــبــاحــثــات تجري حول إعادة ترتيب المؤسسات ضمن إطـــار «لا مــركــزي» داخـــل الــدولــة الـسـوريـة، بما يحافظ على دورها الخدمي والإداري. وفيما يخص الدمج العسكري، قالت إنــــه بــــدأ بــالــفــعــل، والاتــــفــــاق يــنــص حـالـيـا ألـــويـــة في 3 عــلــى دمــــج الــــقــــوات فـــي شــكــل الحسكة ولـــواء فـي كـوبـانـي، على أن تتبع هذه التشكيلات وزارة الدفاع السورية، مع الإشارة إلى أن موضوع التسمية النهائية مرتبط بالمحادثات مع وزارة الدفاع. وأقـــرت إلـهـام أحـمـد بـوجـود تحديات تعترض تنفيذ الاتفاق، وأكدت أن استمرار عـــمـــلـــيـــة الـــــدمـــــج يـــتـــطـــلـــب عـــقـــلـــيـــة جــــديــــدة وتشجيعا مجتمعياً، محذرة من الانجرار وراء دعـــوات الفتنة التي قـد تعرقل المسار السياسي. تـــــصـــــريـــــحـــــات أحـــــــمـــــــد جـــــــــــــاءت بـــعـــد تصريحات قائد «قسد» مظلوم عبدي في ختام مشاركته بمؤتمر ميونيخ لوسائل إعلام كردية، قال فيها إن المطلب الأساسي للكرد فـي شمال شرقي سـوريـا يتمثل في «حكم محلي لا مـركـزي تحت أي مسمى»، بـمـعـنـى تــمــكــن ســـكـــان المــنــطــقــة مـــن إدارة شـــؤونـــهـــم بــأنــفــســهــم ضـــمـــن إطــــــار الـــدولـــة الــســوريــة. كــامــه جـــاء ردا عـلـى نـفـي وزيــر الخارجية السوري أسعد الشيباني مطالبة الأكــــراد بــ«الـحـكـم الــذاتــي». وقـــال عـبـدي إن اسـتـخـدام مصطلح «الـحـكـم الــذاتــي» ليس شـرطـا فــي الــطــرح الـــكـــردي، وإنــمــا التركيز يــنــصــب عــلــى ضـــمـــان إدارة ذاتـــيـــة فعلية للمناطق ذات الغالبية الكردية، مع الحفاظ على وحدة الأراضـي السورية. ورأى أن أي صيغة يتم التوافق عليها يجب أن تضمن حقوق المكونات المحلية كافة، وليس الكرد فقط. وقــد عقد وفــد ســـوري، بـرئـاسـة وزيـر الخارجية، أسعد الشيباني، وقائد (قسد) مـــظـــلـــوم عـــبـــدي ومـــســـؤولـــة الـــعـــاقـــات فـي «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد، اجتماعا مع وزيـر الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بـــالإضـــافـــة إلــــى لـــقـــاء آخــــر مـــع أعـــضـــاء في الكونغرس الأميركي على هامش «مؤتمر من 13 مــيــونــيــخ لـــأمـــن» فـــي ألمـــانـــيـــا، فـــي الــشــهــر الـــحـــالـــي. وجـــــرى بــحــث الانـــدمـــاج وجــــــهــــــود دمـــــشـــــق فــــــي مــــكــــافــــحــــة تــنــظــيــم «داعش»، إضافة إلى أبرز التطورات المحلية والإقليمية. وتم التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، وفق ما نقلته «الخارجية السورية» في بيان لها. وأكـــــد روبـــيـــو أن الــرئــيــس الأمــيــركــي، دونــــــالــــــد تـــــرمـــــب، يـــضـــع المــــلــــف الـــــســـــوري، وعـمـلـيـة الانــــدمــــاج، وتـطـبـيـق الاتــفــاقـيــات، ومـكـافـحـة الإرهـــــاب، فــي مـقـدمـة أولـويـاتـه. وبــــعــــد الاجــــتــــمــــاع قــــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــســـوري إنـــه يـنـظـر إلـــى «قـــســـد» بوصفها شـريـكـا ولـيـس عــــدواً، مــؤكــدا أن «الأولــويــة حـالـيـا تعتمد عـلـى نـجـاح الانـــدمـــاج (قسد بالجيش السوري)؛ لأننا لا نرغب أن تكون سوريا في حالة من الانقسام». وفـــــي شـــــأن ذي صـــلـــة، أعـــلـــنـــت وزارة الـداخـلـيـة الــســوريــة، إيــقــاف مــراكــز تسوية أوضاع العناصر المنتسبين لـ«قسد» بداية مــــارس (آذار) المــقــبــل، ودعــــت جميع 1 مـــن المعنيين إلى مراجعة المراكز المختصة قبل انتهاء المهلة لاستكمال إجراءات التسوية، والحصول على الوثائق الرسمية، مؤكدة أن هـــذه الـخـطـوة تــهــدف إلـــى تـعـزيـز الأمــن والاستقرار في المناطق المعنية. 26 وكـــانـــت الــــــوزارة قـــد خـصـصـت فـــي يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي) المـــاضـــي، مَــركـزيـن لاستقبال طلبات تسوية أوضاع العناصر الــعــامــلــن مـــع «قـــســـد» فـــي مـحـافـظـتـي ديــر الــــزور والـــرقـــة، تمهيدا لتسليم أسلحتهم ومعداتهم، بهدف تمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وفق بيانات «الداخلية»، بالتوازي مـع افتتاح وزارة الـدفـاع مديريات تجنيد وتعبئة شرق سوريا بعد سيطرة الجيش العربي الـسـوري على مدينتي الرقة ودير الزور. وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والوزير السوري أسعد الشيباني يتصافحان على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب) دمشق: سعاد جرّوس إلهام أحمد تتحدث عن «تحديات» وتنفي الاتفاق على حل مؤسسات الإدارة الذاتية أستراليا من عوائل «داعش» إلى مخيم يديره الأكراد بعد مغادرته 34 عودة أستراليا من عائلات عناصر 34 عاد تنظيم «داعش» إلى مخيم روج الذي يديره الأكـــــــراد فـــي شـــمـــال شـــرقـــي ســــوريــــا، بعد وقــت قصير مـن مـغـادرتـهـم لــه، (الاثــنــن)، جــــراء ســــوء تـنـسـيـق مـــع دمـــشـــق، وفــــق ما أفــــــاد مــــســــؤول كــــــردي «وكــــالــــة الــصــحــافــة الفرنسية». وكـــــانـــــت إدارة المــــخــــيــــم الــــــواقــــــع فــي محافظة الحسكة قد سلَّمت الأفــراد -وهم نـــســـاء وأطــــفــــال- إلــــى وفــــد مـــن عــائــاتــهــم، وفق ما أعلنت إدارة المخيم. وقالت مديرة مخيم روج الـواقـع فـي محافظة الحسكة، 34 عائلة من 11 حكمية إبراهيم: «سلَّمنا شخصا يحملون الجنسية الأسترالية إلى أهاليهم». وقـــــــال مــــصــــور لـــــ«وكــــالــــة الــصــحــافــة الـفـرنـسـيـة» فــي المـخـيـم، إنـــه شـاهـد نـسـاء، بعضهن منتقبات بالكامل، يصعدن مع أطــفــالــهــن إلــــى حـــافـــات صـــغـــيـــرة، يحمل بعضهم حقائب. وبـعـد وقـــت قـصـيـر، قـــال رشـيـد عمر، وهــو مـسـؤول مـن إدارة المـخـيـم، إنــه «بعد خـــــــــروج الـــــعـــــائـــــات فــــــي حــــــافــــــات كـــانـــت وِجهتها دمشق، عــادوا أدراجـهـم» بسبب «ســــوء الـتـنـسـيـق بـــن ذويـــهـــم والـحـكـومـة في دمشق». وأوضــح أن الوفد الأسترالي -ويــضــم ممثلين عــن عـائـاتـهـم- يعملون عـــلـــى حـــــل المـــــوضـــــوع مـــــع الـــســـلـــطـــات فـي دمشق، على أن يخرجوا بعدها. وفـــي أســتــرالــيــا، قـــال مـتـحـدث باسم وزارة الــــداخــــلــــيــــة لــــــ«وكـــــالـــــة الـــصـــحـــافـــة الفرنسية»، صباح الاثنين، إن «الحكومة الأسترالية لا تعيد مواطنين من سوريا»، لافتا النظر إلى أن الأجهزة الأمنية تراقب الـوضـع فـي سـوريـا «لـضـمـان استعدادها في حال سعي أي أستراليين للعودة» إلى البلاد. وأوضـح أنه «في حال ثبوت مخالفة الأســــتــــرالــــيــــن الـــعـــائـــديـــن إلــــــى أســـتـــرالـــيـــا لــــلــــقــــانــــون الأســــــتــــــرالــــــي، فـــســـيـــخـــضـــعـــون لإجــــراءات إنـفـاذ الـقـانـون، وفـقـا لكل حالة على حدة». يـشـار إلـــى أن مخيم روج الـــذي يقع فــــي مــنــطــقــة صـــخـــريـــة مـــعـــزولـــة بــالــريــف الجنوبي الشرقي لبلدة المالكية (ديريك) قــرب الــحــدود الـعـراقـيـة، مـن بـن عــدد من المخيمات الـتـي تُحتجز فيها أســر أفــراد وعـــائـــات لـهـا صـــات بـتـنـظـيـم «داعــــش» عـــلـــى مـــــدى الــــســــنــــوات المــــاضــــيــــة. ويــضــم شـــــخـــــص، بــيــنــهــم 2600 حــــالــــيــــا نــــحــــو 50 امــــرأة أجنبية تـتـحـدَّر مــن 900 قــرابــة فـــي المـائـة 65 جـنـسـيـة غـربـيـة وعــربــيــة، و عـامـا. 14 مــن قـاطـنـيـه أطــفــال دون ســن الـــــ 800 ومـــن بـــن الــنــســاء أمـــهـــات لأكــثــر مـــن طـفـل مــن الـــذكـــور مـعـزولـن يـعـيـشـون في مراكز للتأهيل والتدريب، التابعة للإدارة الــذاتــيــة، وتــشــرف عليها «قــــوات سـوريـا الديمقراطية». مخيم روج (سوريا): «الشرق الأوسط» مؤتمر وزارة الأوقاف الأول يهدف لصياغة «ميثاق جامع» الشرع في مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي»: خطوة مهمة لترسيخ الاعتدال بــمــشــاركــة أكـــثـــر مـــن مـــائـــة وخـمـسـن عــــالــــم ديـــــن وداعـــــيـــــة فــــي ســـــوريـــــا، عــقــدت وزارة الأوقــــــاف مــؤتــمــرهــا الأول «وحــــدة الخطاب الإسلامي» على مدى يومي الأحد والاثــنــن، وشـــارك الـرئـيـس أحـمـد الـشـرع، اليوم، في فعاليات المؤتمر الـذي عقد في قصر المؤتمرات بدمشق. المتحدث باسم الوزارة، أحمد الحلاق، قال إن المؤتمر يهدف إلى توحيد الخطاب الديني وتعزيز حضوره الوطني الجامع، بـــمـــا يـــســـهـــم فــــي تـــرســـيـــخ قـــيـــم الــتــعــايــش والـتـكـامـل مــع مختلف مـكـونـات المجتمع السوري، ونشر مفاهيم الوحدة الوطنية، وتعزيز استقرار المجتمع في هذه المرحلة الـحـسـاسـة؛ وذلـــك مـن خــال ميثاق جامع «يشكّل منطلقا حقيقيا لتوحيد الكلمة، وأحــد أهـم المـرتـكـزات التي تسهم فـي بناء سوريا الجديدة». وقــــال المــتــحــدث بــاســم الــــــوزارة أحمد الــحــاق، إن المـؤتـمـر جـــاء «ثــمــرة لسلسلة مـــن الــــورشــــات الـعـلـمـيـة الـــتـــي أُقــيــمــت في مختلف المحافظات السورية، وشارك فيها عالم وداعية، بحثت خلالها 500 أكثر من مــحــاور الـخـطـاب الـديـنـي وسـبـل تطويره بما ينسجم مع متطلبات المرحلة، ويعزز روح المـــســـؤولـــيـــة الـــوطـــنـــيـــة، ويـــؤكـــد دور الـعـلـمـاء فــي تـرسـيـخ خـطـاب جـامـع يعبّر عن أصالة الدين وحكمة الاعتدال». ولفت الـــحـــاق إلــــى أن المــؤتــمــر وضــــع الـلـمـسـات النهائية بناء على آراء ومقترحات العلماء المـشـاركـن، لصياغة ميثاق جـامـع يشكل «منطلقا حقيقيا لتوحيد الكلمة، وأحـد أهم المرتكزات التي تسهم في بناء سوريا الـــجـــديـــدة عــلــى أســــس الـــوحـــدة والـتـكـامـل والوعي المسؤول». رفض الخطاب التحريضي وخـــــــــال المـــــؤتـــــمـــــر، عــــقــــد الـــرئـــيـــس الـــســـوري أحــمــد الــشــرع جـلـسـة حــواريــة، اعـتـبـر فيها أن «مـيـثـاق وحـــدة الخطاب الإســـامـــي» يمثل خـطـوة مهمة لتعزيز وحدة الكلمة وترسيخ الاعتدال وتحقيق الـتـوازن في الخطاب الديني، والابتعاد عـــــن أي خـــــطـــــاب تـــحـــريـــضـــي أو إثـــــــارة للنعرات الطائفية والمذهبية بما يعزز الانــــســــجــــام المـــجـــتـــمـــعـــي ويــــحــــافــــظ عـلـى وحدة النسيج الوطني، مع ما يتميز به المجتمع السوري من تنوع. الشرع تحدث أيضا عن الأوضـاع في ســوريــا خـــال الـجـلـسـة الــحــواريــة، فـأشـار إلى «تراكم من الفساد الإداري والتنظيمي عــــامــــا» الــــــذي ورثــــــه الـحـكـم 60 لأكـــثـــر مــــن الجديد، واستعرض أكثر من عام من تسلم الحكومة الحالية لإدارة الأمور في البلاد، وتحدث عن عدد المنازل المهدمة التي تعيق عودة بعض النازحين، وعن إصلاحات في القضاء والاقتصاد، وإنجاز توقيع عقود استثمار. تــجــدر الإشــــــارة إلــــى أنــــه مــنــذ انــــدلاع الـثـورة ضد نظام بشار الأســد، ظهر على الـــســـاحـــة الـــســـوريـــة عـــــدد مــــن الــجــمــاعــات الإسـامـيـة بـن فصائل مسلحة معارضة (سلفية، وجهادية، وإخوانية) وجماعات دعوية - صوفية تقليدية. ومـــــــع وصـــــــــول جــــمــــاعــــات إســـامـــيـــة مــســلــحــة إلـــــى الـــســـلـــطـــة فــــي ســــوريــــا بـعـد الإطــــاحــــة بـــنـــظـــام الأســـــــد، تــــوحــــدت تـحـت قـيـادة «هيئة تحرير الــشــام»، فيما بـرزت قضية توحيد الخطاب الديني بوصفها أحـــــد أهـــــم الـــتـــحـــديـــات الـــتـــي تــــواجــــه بــنــاء «الــــدولــــة الـــجـــديـــدة» وضـــمـــان حـــقـــوق كل مــــكــــونــــات المـــجـــتـــمـــع الـــــــســـــــوري، فــــــي ظــل تحديات سياسية معقدة إقليمية ودولية. ليس إلغاء للتنوع من جهته، دعـا وزيـر الأوقـــاف محمد أبـو الخير شكري في افتتاح المؤتمر إلى «صـيـاغـة مـيـثـاق جـامـع يـلـم شـمـل أطـيـاف الهوية الدينية الإسلامية، ويضبط مسار الــعــمــل الـــديـــنـــي فـــي مـــواجـــهـــة الــتــحــديــات الراهنة»، مؤكدا على أن «وحــدة الخطاب لا تعني إلـغـاء الـتـنـوع أو الخصوصيات العلمية، بل تعني إدارة هذا التنوع تحت سـقـف المـرجـعـيـة الـجـامـعـة وبــوعــي عميق بأن ما يجمع الأمة أكبر مما يفرقها». وحــــذر رئــيــس الـلـجـنـة التحضيرية لـلـمـؤتـمـر، الـشـيـخ أنـــس المـــوســـى، مـــن أن «غـــيـــاب أدوات فــهــم الــنــص ومـنـهـجـيـات التعامل معه يفتح الباب لاجتهادات غير منضبطة، وهذا لا يعالج بالشعارات بل بإحياء أدوات الفهم». وأوضـح أن وحدة الخطاب الإسلامي المنشودة تعني «بناء أرضــــيــــة مـــشـــتـــركـــة فــــي المـــنـــهـــج، وضــبــط الاخــــــتــــــاف بـــــــــآداب الــــعــــلــــم، واســــتــــعــــادة الـــتـــوازن بـــن المـــوقـــف المــعــرفــي والـسـلـوك الأخلاقي». ومـــــــن جــــانــــبــــه، رأى عــــضــــو مــجــلــس الإفــتــاء الأعــلــى محمد نعيم عرقسوسي، أن ســــوريــــا أحــــــوج مــــا تـــكـــون إلـــــى وحــــدة الكلمة لمواجهة الأعــداء وإفشال المؤامرات الـتـي تستهدف تفكيك الـصـف الإسـامـي. كـمـا اعـتـبـر مـسـتـشـار رئــاســة الجمهورية للشؤون الدينية، عبد الرحيم عطون، أن مسؤولية وحـــدة الـخـطـاب الإســامــي هي «مسؤولية جماعية، تشترك فيها الدولة والمـــؤســـســـات والـــجـــمـــاعـــات الـــديـــنـــيـــة»، ما يـتـطـلـب «صـــــدق الــنــيــة والـــتـــجـــرد الـعـلـمـي والإرادة الـــصـــادقـــة والـــشـــراكـــة الحقيقية التي تقدم المصلحة العامة على المصالح والانــــتــــمــــاءات الـــضـــيـــقـــة» مــــؤكــــدا عـــلـــى أن «الاستقلال العلمي ضمانة، والانتظام في مشروع الدولة ضمانة للوحدة». الشرع خلال مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي» بدمشق (رويترز) دمشق: الشرق الأوسط
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky