[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17248 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) فبراير (شباط 17 - 1447 شعبان 29 الثلاثاء London - Tuesday - 17 February 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17248ً أقدم «إنسان كهوف» في شمال إنجلترا ليسرجلا فــي كـشـف أثـــري لافـــت يُــعـيـد رســـم مـامـح أقـــدم فصول الاستيطان البشري في شمال إنجلترا، تبي أن أقدم «إنسان كهوف» معروف في تلك المنطقة لم يكن رجلا كما كان يُعتقد، ألف عام. 11 بل طفلة صغيرة دُفنت قبل أكثر من وذكــــرت صحيفة «الإنــدبــنــدنــت» أن تـحـالـيـل الحمض الـــنـــووي أظــهــرت أن الـــرفـــات، الــتــي عُــثــر عليها فــي مقاطعة كمبريا، تعود إلـى طفلة يتراوح عمرها بين عامين ونصف أعوام ونصف عند وفاتها. 3 و أقـدم بقايا 2023 وكـان علماء آثـار قد اكتشفوا في عام بشرية عُثر عليها على الإطلاق في شمال بريطانيا، وتعود إلى العصر الحجري الوسيط (الميزوليتي)، وذلـك في كهف «هـيـنـيـنـغ وود بــــون» قـــرب قــريــة غــريــت أورســـويـــك فــي شبه جـــزيـــرة فـــرنِـــس. والآن، نــجــح فــريــق بـحـثـي بــقــيــادة جـامـعـة لانكشاير في استخراج كمية كافية من الحمض النووي من العظام، ممّا أتــاح تحديد جنس الطفلة وعمرها بدقة غير مسبوقة بالنسبة إلى رفات تعود إلى تلك الحقبة السحيقة. وكشفت التحليلات عن أن جثمان الطفلة وُضـع كاملا في الكهف بعد وقت قصير من وفاتها، ويرجّح أنه دُفن برفقة خرز مصنوع من الأصداف. وأُطلق عليها اسم «أوسيك لاس» تكريما للهجة المحلّية، إذ تُلفظ كلمة «أوسيك» تقليديا بدلا من «أورسويك». وقــال الدكتور ريـك بيترسون: «إنـهـا المــرة الأولـــى التي نتمكن فيها من تحديد عمر طفلة بهذه الدقة، مع التأكد في الوقت عينه من أن الرفات تعود لأنثى، رغم قِدمها الشديد». وأضـــاف: «مـن المـرجّــح أن هـذه الجماعات الـرُّحَّــل كانت تعيش في الغابات، وتعتمد في غذائها على النباتات البرّية والبندق إلى جانب اللحوم. ويبدو أنهم تبنّوا نظرة روحية إلــى الطبيعة، فــعــدُّوا الـحـيـوانـات كـائـنـات ذات بُــعـد روحــي. وربـــمـــا لـــهـــذا الــســبــب اخــــتــــاروا دفــــن مـــوتـــاهـــم فـــي الــكــهــوف، بوصفها بوابة إلى عالم روحي آخر». وأوضــح أن البشر الذين عاشوا في تلك المرحلة كانوا يشبهون الإنسان الحديث في هيئتهم وقدراتهم الكلامية، قائلاً: «لا نعرف اللغة التي كانوا يتحدّثونها، لكن من المرجح أن أفــــراد تـلـك المجتمعات كــانــوا يقطعون مـسـافـات طويلة، وربما التقوا جماعات وقبائل متعدِّدة». ويـمـثّــل هـــذا الــدفــن أحـــد أقــــدم الــشــواهــد المــعــروفــة على الـــنـــشـــاط الـــبـــشـــري فـــي بــريــطــانــيــا بــعــد انـــحـــســـار الـصـفـائـح الجليدية مع نهاية العصر الجليدي الأخير، كما يقدّم دليلا واضحا على أن مجتمعات العصر الحجري الوسيط كانت تمارس طقوس دفن موتاها. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية زوي دويتش خلال حفل توزيع جوائز فيلم «إندبندنت سبيريت» على مسرح «هوليوود بالاديوم» في هوليوود (أ.ف.ب) اكتشاف يُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير) اختفاء والدة مذيعة أميركية يدخل أسبوعه الثاني بلا إجابات وجَّـــــــهـــــــت المـــــذيـــــعـــــة الـــتـــلـــفـــزيـــونـــيـــة الأمــيــركــيــة ســافــانــا غـــوثـــري نـــــداء علنيا مؤثِّرا بعد مـرور أسبوعين على اختفاء عاماً)، وحضَّت المسؤول عن 84( والدتها احتجازها على «فعل الشيء الصحيح». وقـــــالـــــت غـــــوثـــــري فـــــي فـــيـــديـــو عـلـى «إنستغرام»، الأحـد، وفق ما نقلت عنها «وكـــالـــة الأنـــبـــاء الألمـــانـــيـــة»، مــشــيــرة إلـى والدتها نانسي غـوثـري: «لا يــزال لدينا أمـــــــل». وأضـــــافـــــت: «أردت أن أقــــــول لمَـــن يحتجزها أو يـعـرف مكانها، إن الوقت لــم يَــفُــت أبــــداً. لــم يَــفُــت الأوان أبــــدا لفعل الـشـيء الصحيح... نحن نؤمن بالخير الجوهري لكل إنسان». وقـــد جـذبـت القضية اهـتـمـامـا على مـــســـتـــوى الـــــبـــــاد، مــــع تــــدخُّــــل الـــرئـــيـــس الأمــــــيــــــركــــــي دونــــــــالــــــــد تــــــرمــــــب ومـــكـــتـــب الــتــحــقــيــقــات الاتـــــحـــــادي (إف بــــي آي). وشـوهـدت نانسي غـوثـري، التي تعاني مرضا فـي القلب وتعتمد على الأدويـــة، يــنــايــر 31 لـــلـــمـــرة الأخـــــيـــــرة مـــســـاء يـــــوم (كــانــون الـثـانـي) المــاضــي، واخـتـفـت منذ ذلك الحين من دون أثر. ويتعامل المحقِّقون في أريـزونـا مع القضية على أنها اختطاف مشتبه به، ويـبـحـثـون عــن مشتبه بــه ذكـــر التقطته لــقــطــات كـــامـــيـــرات المـــراقـــبـــة خـــــارج مـنـزل المتقاعدة. وضــــــــاعــــــــف مـــــكـــــتـــــب الــــتــــحــــقــــيــــقــــات الاتحادي المكافأة مقابل معلومات تؤدِّي ألف 100 إلـى مكان وجودها لتصل إلـى دولار. وتُـــــكـــــثِّـــــف الـــــشـــــرطـــــة نــــشــــاطــــهــــا فــي الأيـــام الأخـيـرة حـول تـوسـان، حيث وقع الاختفاء. وقــــال مـكـتـب المـــأمـــور المــحــلِّــي خـال عملية مشتركة، الجمعة، إنه، بناء على طـلـب مـكـتـب الـتـحـقـيـقـات الاتـــحـــادي، لن يجري الكشف عن مزيد من التفاصيل. وأفـــــادت وســائــل إعــــام أمـيـركـيـة أن المـحـقّــقـن عــثــروا عـلـى قــفــازات عـلـى بُعد كــيــلــومــتــرات مـــن مـــنـــزل غــــوثــــري، تشبه تلك التي كـان يرتديها المشتبه به الذي ظهر أمام الكاميرا. وذكرت التقارير أنها تحتوي على آثار حمض نووي تخضع للفحص الآن. واشنطن: «الشرق الأوسط» نانسي غوتري مع والدتها سافانا (رويترز) «بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير الصخب والعتم قال المعرّي قبل نحو ألف ومائة عام: تعب كُلّها الحياة فمَا أعجب إلا مِن راغب في ازدياد والـــيـــوم مــع تـفـشّــي الـنـزعـة الــفــرديــة، والــســبــاق المـحـمـوم فــي ســـوق العمل والتنافس القاتل على البروز وإثبات الذات أو تسويقها، صارت تكلفة «تطوير الــذات» عالية، وصـار الفرد مـادّة مشروع للتطوير والتحسين المستمر، وليس قطعة من كيان أكبر، ولمحة من لوحة أضخم، وجزءا من سياق عام. مــع هـــذا المــنــاخ تـــجـــذّرت صـنـاعـة مــا يُــعــرف بـــالمـــدرّب الـــذاتـــي، أو «الــايــف كوتشز»، وصارت هذه الصناعة غير منحصرة في مشكلة عابرة (أزمة زوجية وطــاق مـثـاً) بـل شـرط مـن شــروط تأهيل الـفـرد للارتقاء الوظيفي والحياتي بصفة عامة، وصارت الشركات بل حتى أندية كرة القدم تجلب ما يُعرف بالمطّور الذاتي... بالتالي صارت هي بدورها وظيفة و«بيزنس»! عن هذا قرأت تحقيقا جميلا لجوي سليم على منصّة «بي بي سي». نقلت فـيـه عــن عـالمـة الاجـتـمـاع الفرنسية المـغـربـيـة إيـفـا إيــلــوز شـــرح هـذا التحول ضمن ما تسميه «الرأسمالية العاطفية»، حيث تتداخل لغة الاقتصاد )، ما يفعله 2019( » مع لغة المشاعر. بالنسبة لإيلوز في كتابها «السلع العاطفية خطاب التنمية الذاتية هو تحويل الشعور بالألم إلى «مشكلة إدارية». الكل صار يعتمد هذا الأسلوب و«يؤمن» بهذه الطريقة، الطريقة هنا تعني أيضا المعنى الصوفي المعروف... بل تحّول الوعّاظ الأصوليون اليوم - بدورهم - في السياق المسيحي إلى ما يشبه ذلك وصاروا «يتصرّفون كمديرين ومدرّبي تحفيز، يعلنون إنجيل الإنجاز غير المحدود والتحسين الدائم». المشكلات القديمة المُعتادة ضمن «تكاليف الحياة» المعروفة مثل الشعور بالضيق من الحاجة أو غلبة فئة ما على المصالح، والضيق من ذلـك، والعمل «الجماعي» على تغييره، كل هذه المُشكلات أعيد تصويرها على أنها مشكلة في إدارة الذات الفردية، وتحفيز العناصر الإيجابية الداخلية. فـ«خطاب تطوير الذات لا يكتفي بدعوة الفرد إلى التأمل في عواطفه، بل يدعوه إلى إدارتها وفق منطق التكلفة والمنفعة». صار الفرد ناجحا بمقدار تحويل ذاتـه إلى «مشروع ناجح»، وإن الغلط كـــل الـغـلـط يــبــدأ مـــن عـــدم تـطـويـر الـــــذات، لـيـس بــغــرض مـعـرفـة الـــــذات لنفسها و«الـتـواضـع» ومعرفة أن ليس كـل شـيء نابعا مـن إرادتـــك الـفـرديـة، بـل أنـت لك حدود في النهاية. مشكلة هذه الفلسفة الجديدة، فلسفة «علم النفس الإيجابي» التي نبعت من أميركا في الأساس، كما جاء في التحقيق، هي أنها «تُدخل المشاعر في فضاء الحساب، ويُعاد تشكيل الذات بوصفها مشروعا ينبغي تحسينه باستمرار». ســـؤال بـسـيـط: هــل «الـعـمـل عـلـى الـــــذات» يـهـدف إلـــى تـوسـيـع حـــدود الأنــا باستمرار - وهذا مُتعب مهلك - أم إلى تعلّم حدودها؟ المشكلة أن هـذه الصناعة التي تجعل الإيجابية «عـبـادة» واجـبـة، تجعل كل القدرات الفردية سواسية وإن لم تصل لهذا المستوى المعياري، فأنت تعاني من نقص لم تكمله، بسبب خور عزيمتك وجهلك العاطفي... والمستفيد أرباب هذه الصناعة وشركات العلاقات والتدريب ومستشارو تطوير الذات وجيوش «اللايف كوتشز». الـــصـــخـــب الــــهــــائــــل الــــقــــائــــم فـــــي أرجــــــاء الولايات المتحدة يؤكد حقيقة قديمة، وهي أن الديمقراطية الأميركية شأن داخلي فقط. الـدولـة التي خطفت رئيس دولــة أخــرى من دقائق من 3 غرفة نومه، لا تجرؤ على حذف حق نائب في الكلام. ومن هو هذا النائب؟ إنه رجل جاء أهله من الصين، أو سيدة جاء أهلها على بواخر العبيد، وكلاهما ينهال تأنيبا على وزيرة العدل، وهي شابة شقراء مــن بـــاد الاسـكـنـدنـافـيـن. والـــصـــراخ يعلو والصخب يشتد ويعترض المتحدثون في بلاغة: لقد أخذت من حصتي في الكلام. كـــــام يــســمــعــه الـــعـــالـــم مـــنـــدهـــشـــا. لـقـد أيــقــظ أمــيــركــا كـلـهـا رجـــل مـيـت لا يـكـف عن نــبــش الــفــظــائــع وتـــزويـــر إفــــــادات المــشــرحــة. رجل مريض بشتى أعراض التوحش. ومع ذلـك فهو يشرك فـي الجريمة ذوي الشهرة والمــال والسلطة. رجـل يحترف أحقر المهن: بيع الـنـسـاء وبـيـع الـوشـايـة والمــــوت. تـروي طـبـيـبـة إبــســتــن أنــــه كــــان يـــصـــاب بــنــوبــات عــصــبــيــة رهـــيـــبـــة تـــضـــطـــرهـــا إلـــــى إســعــافــه بـــجـــرعـــات هــائــلــة مـــن المــســكــنــات. لـــن يعثر الباحثون والمحققون في كهوف الرعب ما يشبه الهياكل العظمية التي تركها إبستين خلفه. ولم يكن في الكونغرس ليسمع ماذا قال ضحاياه عن قسوته الشيطانية. وماذا غدا عندما تطول اللوائح وتتمدد الفضائح حول العالم. ماذا عندما يتم اكتشاف المزيد من جثث الصبايا والشبان وحتى الأطفال كما يقال. لا تــــــزال المـــســـألـــة فــــي بـــدايـــاتـــهـــا. وكـــل مـــا شــهــدتــه أمـــيـــركـــا فـــي تـــاريـــخ الـفـضـائـح الإجرامية سـوف يبدو طفوليا أمـام مغارة إبستين وجزره وقصور الخدمات الخاصة. وســـــــوف تــــزدهــــر صــــنــــاعــــات تـــحـــمـــل اســمــه وألعاب وأفلام وأوبئة. الـــفـــارق الأهــــم فــي قـضـيـة إبـسـتـن أنها طـــالـــت كــثــيــرا قــبــل كـشـفـهـا وضـــمـــت أســمــاء كثيرة وفي بلدان كثيرة ومن الصعب إخفاء آلاف الأسـمـاء وأكثرها جــاذب للضوء رغم ظلال العتم.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky