8 أخبار NEWS Issue 17247 - العدد Monday - 2026/2/16 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT : وقف القتال يجب أن يقترن بترحيل الميليشيات إدريس لـ واشنطن تضع اللمسات الأخيرة على آلية الهدنة في السودان تــســتــعــد إدارة الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونالد ترمب لإرســال المسودة النهائية لآلــــيــــة أمـــمـــيـــة مـــقـــتـــرحـــة لمــــراقــــبــــة هـــدنـــة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع، وفق ما كشف المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، مسعد بولس. وقــــــال بــــولــــس، خـــــال جــلــســة حـــول الـسـودان فـي مؤتمر ميونيخ لـأمـن، إن العمل على إعـداد آلية لمراقبة هدنة تُعد مدخلا لمسار يقود في نهاية المطاف إلى عملية سياسية، مستمر منذ أسابيع، بالتنسيق مع الأمم المتحدة. وشدد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عازم على «إنهاء الحرب في السودان، ووضع حـد لمعاناة السودانيين الذين يعيشون أكبر كارثة إنسانية اليوم». وأقر المستشار بأن العملية «طالت» منذ طرح المبادرة من دون تحقيق تقدم يُذكر، مضيفاً: «كنا صبورين حتى الآن، ومــــر وقــــت طــويــل مـــن دون نــتــائــج، لكن سيكون هناك تحرك قريباً. فلننتظر ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة». وجــــــاءت تــصــريــحــات بـــولـــس خــال مـــشـــاركـــتـــه فــــي جـــلـــســـة حــــــول الــــســــودان إلــى جـانـب وزيـــرة الداخلية البريطانية إيفيت كـوبـر، ووزيــــرة التنمية الألمانية ريم علابالي رودفـان، فيما سبقهما إلى حوار مقتضب مع مديرة الجلسة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. «لا تحاور مع الطرف الآخر» وخــال الجلسة، قـال كامل إدريـس إن الــحــكــومــة الـــســـودانـــيـــة لـــن تــتــحــاور مـــع الـــطـــرف الـــثـــانـــي، أي «قــــــوات الــدعــم السريع»، عادّا أنها «لم تعد موجودة». وأوضـــــح أن «(الـــدعـــم الــســريــع) أُسـسـت بـمـوجـب الــقــانــون الــســودانــي، ثــم جـرى حلها بالكامل، والمـوجـود حاليا خليط مـن ميليشيات ومرتزقة مـن كولومبيا ودول أخرى». وأضـــــــاف إدريــــــــس: «نـــحـــن لا نـنـكـر وجـودهـم، لكننا نقول إن المقاتلين الآن مـرتـزقـة، والجيش الـسـودانـي فـي حالة دفـاع، فيما يرتكب الطرف الآخر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عقب الجلسة، أكـد إدريــس أن الحكومة الـــســـودانـــيـــة «لا تـــرفـــض الـــحـــوار بشكل قـــاطـــع، ولــــم تـخـتـر الـــحـــرب، بـــل فُــرضــت عليها»، مضيفا أن «الــحــوار يـكـون مع داعمي الطرف الآخر». وردّا عـــلـــى ســــــــؤال بــــشــــأن مـــوقـــف الـــحـــكـــومـــة مـــــن المــــــبــــــادرة الأمــــيــــركــــيــــة - الـــســـعـــوديـــة الـــتـــي أشـــــار إلــيــهــا بــولــس، وأسباب عدم الرد عليها حتى الآن، قال إدريــس: «لدينا مبادرة سـام سودانية تمثل الحل الأمثل لإنهاء الحرب، وهي تــتــكــامــل مــــع المـــــبـــــادرات الـــســـابـــقـــة، بـمـا فـيـهـا المـــبـــادرة الأمـيـركـيـة - الـسـعـوديـة. وفي جوهرها تهدف إلى حماية الدولة ووقف جرائم الحرب غير المسبوقة التي ارتكبتها الميليشيات المتمردة». وأضــاف أن المـبـادرة السودانية «لا تتضمن حوارا مباشرا مع الميليشيات، ولا تـــــعـــــتـــــرف بـــــهـــــا لأنــــــهــــــا أصــــبــــحــــت مجموعات من المرتزقة». وأوضـح أن المبادرة «تشمل حماية المــدنــيــن وإرســـــاء دولــــة الـــقـــانـــون». كما رفـــض إدريـــــس الــحــديــث عـــن هــدنــة غير مقرونة بخطوات تنفيذية أخـرى، وقال لـ«الشرق الأوســـط»: «إذا طُرحت هدنة، فيجب أن تتضمن ترحيل الميليشيات إلى معسكرات محددة، ثم فرز عناصرها والتدقيق في أوضاعهم، وبحث إمكانية دمج بعضهم في المجتمع السوداني». وأكـــد أن الـحـكـومـة «منفتحة على أي مبادرة سلام إضافية»، موضحا أن «على الأسرة الدولية أن تعلم أننا لسنا دعــاة حـرب بـل دعــاة ســام، وعليها أن تتفاعل معنا، وتـوجـه اتهامات لدولة الإمـــارات بتقديم دعـم عسكري لـ(قوات الدعم السريع)». «الرباعية الدولية» من جانبه، شدد بولس على أن العمل يـحـصـل ضـمـن «الــربــاعــيــة الـــدولـــيـــة» الـتـي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمـــــارات. وأوضـــح أنـــه، بصفته مبعوثا أمـــيـــركـــيـــا، يــحــتــفــظ بـــمـــســـافـــة واحــــــــدة مـن الطرفين، ولا ينحاز لأي طرف على حساب الآخـــــر. ولـكـنـه أشــــار إلـــى «قــلــق كـبـيـر» من «أي شكل من أشكال الدعم الخارجي الذي يصل لأطـراف الصراع»، مؤكدا ضـرورة أن يتوقف هــذا الــدعــم. وأشـــار إلــى أن الهدنة المقترحة ضمن الآلية التي يعمل عليها هي بداية الطريق الذي ستكون نهايته إطلاق عملية حوار داخلي سوداني - سوداني. وقال: «يجب على العملية السياسية أن تكون سودانية - سودانية، ولـن يكون هناك حل مفروض عليهم، وسنساعدهم بالآلية وبغطاء قانوني، ولكن عليهم أن يتفقوا على حـل عبر حـــوار وطـنـي يـؤدي في النهاية إلى حكومة مدنية». مـــن جــانــبــهــا، دعــــت وزيــــــرة الـتـنـمـيـة الألمانية ريم علابالي إلى تكثيف الضغوط لإنــــهــــاء الـــــصـــــراع، قـــائـــلـــة: «نــــدعــــم جــهــود الـــربـــاعـــيـــة وجــــهــــود الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة، ولـكـن لا يمكن الانـتـظـار إلــى مـا لا نهاية، يـجـب زيـــــادة الــضــغــوط عـلـى كـــل الأطــــراف المــــتــــورطــــة؛ لأنـــنـــا نــــواجــــه أزمــــــة إنــســانــيــة كبيرة». وأضافت: «كل الأطــراف المتورطة في الـصـراع في الـسـودان يجب أن تتدخل لوقف الصراع والكارثة الحاصلة». وشددت وزيرة الخارجية البريطانية من جهتها على محاسبة مرتكبي الجرائم، وذكــــرت تـحـديـدا الــجــرائــم الـتــي ارتكبتها «قــــــــــوات الـــــدعـــــم الـــــســـــريـــــع» فـــــي الــــفــــاشــــر، وأضـافـت بأنها تنتظر تقريرا أمميا عما حصل، داعية لمحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم. تسببت في دمار كبير للبلاد (أ.ف.ب) 2023 حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل ميونيخ: راغدة بهنام مسعد بولس (أ.ف.ب) أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب في الصومال سجال مصري ــ إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية تــتــصــاعــد مــــخــــاوف مــــن تـــنـــامـــي نــفــوذ الــجــمــاعــات الإرهـــابـــيـــة بــالــصــومــال فـــي ظل فــــجــــوة الـــتـــمـــويـــل الـــــدولـــــي لــبــعــثــة الاتــــحــــاد الأفـريـقـي (أوصـــــوم)، كــان أحـدثـهـا تلك التي عــــبَّــــر عـــنـــهـــا الأمـــــــن الـــــعـــــام لــــأمــــم المـــتـــحـــدة أنطونيو غوتيريش الــذي دعـا لتوفير دعم ثابت ومستدام. تـــلـــك المــــــخــــــاوف الأمــــمــــيــــة تــــتــــزامــــن مـع إمكانية سحب أوغــنــدا قـواتـهـا مـن البعثة، وسـبـقـتـهـا مـــخـــاوف مــصــريــة مـــن تــداعــيــات نقص التمويل. ويـــرى خبير فــي الـــشـــؤون الصومالية والأفـــريـــقـــيـــة، تـــحـــدث لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط»، أن هـــــذا الأمــــــر قــــد يـــقـــود لـــتـــراجـــع مـكـافـحـة الإرهـــــاب، مـمـا يـعـزز مــن فـــرص إعــــادة تمدد «حــــركــــة الــــشــــبــــاب» المــــتــــشــــددة بـــالـــصـــومـــال، مـؤكـدا على أهمية التمويل وثباته فـي تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات. وخــــلــــفــــا لـــبـــعـــثـــة الاتـــــــحـــــــاد الأفــــريــــقــــي الانـتـقـالـيـة (أتــمــيــس)، الـتـي انـتـهـت ولايتها ، بـــــدأت بـعـثـة الاتـــحـــاد الأفــريــقــي 2024 آخــــر لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسميا بداية من يناير ، بعد اعتماد مجلس 2025 ) (كـانـون الثاني الأمـــــن الــــدولــــي قــــــرارا بــشــأنــهــا فـــي ديـسـمـبـر بـهـدف دعــم الصومال 2024 ) (كــانــون الأول في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد 15 «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ عاما ً. مطالبات أممية وأمـــام قمة الاتــحــاد الأفـريـقـي، السبت، حث غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثـابـت ومـسـتـدام لـدعـم بعثة الاتـحـاد الأفـــريـــقـــي لـــدعـــم الاســـتـــقـــرار فـــي الـــصـــومـــال، وآلـــــيـــــة تـــمـــويـــل مــــوثــــوقــــة لـــضـــمـــان فــاعــلــيــة واســتــدامــة الـبـعـثـة فــي مـواجـهـة الـتـهـديـدات الأمنية، منتقدا مجلس الأمــن الـدولـي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية. ووصـــــف غــوتــيــريــش فـــي كـلـمـتـه مهمة الـــصـــومـــال بــأنــهــا اخــتــبــار لالـــتـــزام المـجـتـمـع الـــدولـــي بــدعــم عـمـلـيـات حــفــظ الـــســـام الـتـي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بــعــثــة الاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي فــــي الـــصـــومـــال لا تستحق الدعم الـدولـي، فمن الـذي يستحقه إذن؟». وأضـــــاف غـوتـيـريـش أن الأمــــم المـتـحـدة تــــجــــري مــــراجــــعــــة شـــامـــلـــة لـــعـــمـــلـــيـــات حـفـظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وتـرتـيـب أولــويــاتــهــا بـشـكـل سـلـيـم، وتـوفـيـر التمويل الـكـافـي لـهـا، وأن تـكـون مصحوبة بخطة انتقال واضحة. ويــــرى المــحــلــل الــســيــاســي الــصــومــالــي، عـــبـــد الــــولــــي جــــامــــع بـــــــري، أن تــصــريــحــات غـــوتـــيـــريـــش حـــــول أزمــــــة تـــمـــويـــل بــعــثــة دعـــم الاستقرار في الصومال تعكس قلقا حقيقيا داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصا في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب». وأضـــــــــــــاف قـــــــائـــــــا إن عـــــــــدم إلـــــزامـــــيـــــة المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المــدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص الـــــقـــــوات كـــمـــا رأيــــنــــا مــــن أوغـــــنـــــدا أو الـــدعـــم الــلــوجــيــســتــي، وهـــــذا قـــد يـــــؤدي إلــــى إبــطــاء العمليات ضـد الـجـمـاعـات المسلحة، وخلق فــراغــات أمـنـيـة فــي بـعـض المـنـاطـق المــحــررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية». وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مـــودافـــادي، فـي سبتمبر ، أن الـبـعـثـة تُـــواجـــه تـحـديـات 2025 ) (أيـــلـــول تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الـدولـيـة لتأمين مـــوارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب. ودعـــا مـــودافـــادي المجتمع الــدولــي إلـى تـــقـــديـــم دعــــــم مــــالــــي ولـــوجـــيـــســـتـــي مـــســـتـــدام للبعثة، لتمكينها مــن مـواجـهـة التحديات الأمـــنـــيـــة، وعـــلـــى رأســــهــــا تـــهـــديـــدات «حـــركـــة الــــشــــبــــاب» المـــرتـــبـــطـــة بــتــنــظــيــم «الــــقــــاعــــدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية. ، دعت الرئاسة 2025 ) وفي يوليو (تموز المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كــــــافٍ» لـبـعـثـة الـــســـام فـــي الـــصـــومـــال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايـتـهـا بـفـاعـلـيـة. عـقـب اسـتـقـبـال الـرئـيـس عــبــد الــفــتــاح الـسـيـسـي نــظــيــره الـصـومـالـي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر. وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئـيـس مفوضية الاتـحـاد الأفـريـقـي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا ، إلى ضرورة «توفير 2025 ) في أبريل (نيسان التمويل الــازم لبعثة الاتـحـاد الأفريقي في مليون دولار». 190 الصومال بما يصل إلى ولــــكــــن لـــــم يـــصـــل إلا تـــمـــويـــل إضـــافـــي قليل للغاية، حيث وافـق المجلس التنفيذي 2025 ) للاتحاد الأفريقي فـي يوليو (تـمـوز ملايين 10 على تمويل طارئ إضافي بقيمة دولار لــدعــم بـعـثـة «أوصـــــــوم»، عـلـى أســـاس أن هـذا الدعم المالي «ضــروري لتمكين بعثة الاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي مــــن تــلــبــيــة مـتـطـلـبـاتـهـا التشغيلية». ويـــعـــتـــقـــد بـــــــري أن عـــــــدم الاســـتـــجـــابـــة لـلـنـداءات الأفـريـقـيـة بـشـأن الـتـمـويـل، يعززه تـصـريـح غـوتـيـريـش، ويــؤكــد أن ثـمـة تأثيرا قـد يـحـدث فـي الـحـرب ضـد الإرهــــاب، محذرا من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الـهـجـومـيـة، ومـنـح «حــركــة الـشـبـاب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها. شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي ســجــالا غـيـر مـبـاشـر بــن مـصـر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبـــابـــا اســـتـــقـــرار مـنـطـقـة الـــقـــرن الأفــريــقــي بــحــصــولــهــا عـــلـــى مــنــفــذ بــــحــــري، جــــددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة». وقـــال رئـيـس الـــــوزراء الإثــيــوبــي، آبـي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات لـاتـحـاد الأفــريــقــي فــي أديــس 39 الـقـمـة الـــــ أبابا، إن «أمـن القرن الأفريقي واستقراره يــعــتــمــد عـــلـــى حـــصـــول بــــــاده عـــلـــى مـنـفـذ بــحــري»، مـؤكـدا أن بـــاده الـتـي يـزيـد عدد مليون نسمة «تحتاج 130 سكانها على الـــوصـــول إلــــى خـــيـــارات مــتــعــددة لـضـمـان النمو المستدام». وأشـــار إلــى «ضــــرورة ضـمـان وصـول أديـس أبابا الآمـن إلـى المنفذ البحري، من خــــال مـــبـــدأ الـــتـــعـــاون الــســلــمــي»، مـعـتـبـرا أن امــتــاك بــــاده مـنـفـذا بـحـريـا «أســاســي لــــضــــمــــان الازدهـــــــــــــــار والـــــنـــــمـــــو المــــســــتــــدام والاستقرار الإقليمي». ولـم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مـــصـــر الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى «مـــواقـــفـــهـــا الــثــابــتــة بـشـأن المــيــاه والـبـحـر الأحــمــر. وقـــال وزيــر الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤســــــاء وزراء ووزراء خــارجــيــة الــــدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط». وأكــــــد عـــبـــد الـــعـــاطـــي، بــحــســب إفـــــادة رسمية أمس الأحـد، «رفـض مصر القاطع لأي محاولات من أطــراف خارجية لفرض نفسها شريكا في حوكمة البحر الأحمر»، مشددا على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الـــدول العربية والأفـريـقـيـة المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام فــي تـعـزيـز الـتـعـاون بــن الــــدول الأعــضــاء، وتـحـقـيـق الـتـنـمـيـة المــســتــدامــة، وتـرسـيـخ الأمن والاستقرار في المنطقة». ورغــــــم أن هـــــذه لــيــســت المــــــرة الأولـــــي الـتـي يتحدث فيها آبــي أحـمـد عـن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فـإن تصريحاته أثــارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي. وعد الإعلامي المصري أحمد موسى، فـــــي مـــنـــشـــور عـــبـــر حـــســـابـــه عـــلـــى مـنـصـة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديدا خطيرا يكشف نـوايـاه لزعزعة الاسـتـقـرار والأمــن في القرن الأفريقي». بـــيـــنـــمـــا رأى المــــــــــدون المـــــصـــــري لــــؤي الـخـطـيـب، فـــي مـنـشـور عـبـر حـسـابـه على «إكـــــــــــس»، أن حــــديــــث آبــــــي أحــــمــــد «تـــحـــد وتهديد مباشر لــدول المنطقة، خصوصا الدول المشاطئة للبحر الأحمر». وانــــتــــقــــد الإعـــــامـــــي المــــصــــري نــشــأت الــديــهــي تــصــريــحــات آبــــي أحـــمـــد، وعــدَّهــا في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فــضــائــيــة «تـــــن» مـــســـاء الـــســـبـــت، «بـلـطـجـة سياسية». وبـــاتـــت إثــيــوبــيــا دولــــة حـبـيـسـة غير ، عـنـدمـا حصلت 1993 ساحلية مـنـذ عـــام إريـــــتـــــريـــــا عــــلــــى اســـتـــقـــالـــهـــا بــــعــــد حــــرب عـقـود، واعـتـمـدت على مواني 3 استمرت جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي. وطـمـوح آبــي أحمد فـي الـوصـول إلى البحر الأحـمـر ليس ولـيـد اللحظة، حيث يــســعــى لـتـحـقـيـق ذلـــــك مـــنـــذ تـــولـــيـــه مــهــام ، عبر ما 2018 ) منصبه في أبريل (نيسان يسمى «دبلوماسية المـوانـي». وفي مطلع ، حــــاولــــت إثـــيـــوبـــيـــا الــحــصــول 2024 عـــــام عـلـى مـنـفـذ بــحــري عـبـر مـيـنـاء بـــربـــرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تــاقــي رفــضــا مـــن مـقـديـشـو والــقــاهــرة و«الجامعة العربية». بـــــــــــدوره، قـــــــال نــــائــــب رئــــيــــس المــــركــــز المــــصــــري لـــلـــشـــؤون الأفـــريـــقـــيـــة ومـــســـاعـــد وزيــــر الــخــارجــيــة الأســـبـــق الـسـفـيـر صـاح حليمة، إن «مساعي آبـي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمـــواثـــيـــق الـــدولـــيـــة»، مــشــيــرا فـــي حـديـثـه لـ«الشرق الأوســـط»، إلـى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي». وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هـذا هـو موقف مشترك مـع كـل الـدول المشاطئة. وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بــن فـــرحـــان، الـسـبـت، الــتــطــورات المرتبطة بـــأمـــن الـــبـــحـــر الأحـــــمـــــر. وأكــــــد الـــــوزيـــــران، بـــحـــســـب إفــــــــادة رســـمـــيـــة لـــــ«الــــخــــارجــــيّــــة» المـــصـــريـــة، «أهــمــيـــة تــعــزيــز الـتـنـسـيـق بين الــــــــــدول المــــشــــاطــــئــــة، لـــلـــحـــفـــاظ عــــلــــى أمــــن واســـتـــقـــرار هــــذا المـــمـــر الــبــحــري الــحــيــوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية». وشــــــدد عـــبـــد الـــعـــاطـــي عـــلـــى «ثـــوابـــت المـوقـف المـصـري بــضــرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحـمـر على الـــدول المطلة عليه، ورفـــض أي مــحــاولات لـفـرض أدوار خـارجـيـة فــي إدارتـــــه، بـمـا يـسـهـم فــي دعـم اسـتـقـرار المنطقة وحماية حـركـة التجارة العالمية». ،2025 ) وفـــي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول قــال وزيـــر الخارجية المـصـري إنــه لا يحق لأي دولـــة غير مطلة على البحر الأحـمـر، الـتـدخـل أو المـشـاركـة فـي آلـيـات حوكمته، مضيفاً: «أتـحـدث عن الــدول الحبيسة في أفريقيا، تحديدا إثيوبيا». القاهرة: محمد محمود القاهرة: «الشرق الأوسط» ترمب عازم على «إنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين الذين يعيشون أكبر كارثة إنسانية اليوم»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky