[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17247 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) فبراير (شباط 16 - 1447 شعبان 28 الاثنين London - Monday - 16 February 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17247 قلعة «كشاز» تخفي سرا نازيا غامضا ولغز ذهب مدفون يـبـدو الـطـريـق المــــؤدي إلـــى قلعة « كــشــاز» وكـأنـه أكثر هـدوءا مما ينبغي؛ تلال مكسوّة بالغابات تمتد إلــى الأفـــق، وأشـجـار الطقسوس تصطف على امـتـداد الــبــصــر، ثــم يـظـهـر بــنــاء هــائــل مـنـتـصـب، عـلـى خلفية مشهد سيليزيا السفلى. إنه درامي الطابع، يستحيل تجاهله، حسب «سي إن إن». جــزء مـن الـبـنـاء قصر على طـــراز عصر الــبــاروك، وجـــزء حـصـن مــن عـصـر الـنـهـضـة، بحيث تـبـدو ثالث أكـبـر قلعة فـي بـولـنـدا، وكأنها اقتُطعت مـن صفحات حكاية خيالية. مع ذلـك تحت زخــارف القلعة الفخمة تختبئ قصة أكثر قتامة. هنا، في أعماق جبال البومة الـبـولـنـديـة، يـوجـد مـجـمّــع نـــازي ضـخـم تـحـت الأرض، ارتـبـط بـأحـد أكـثـر مـشـاريـع الـبـنـاء غموضا فـي حقبة الرايخ الثالث، وتقول الأسطورة إنه شهد اختفاء قطار محمّل بذهب منهوب. وتعود جذور تاريخ قلعة كشاز إلى العصور الوسطى، حين شيّد دوق سيليزيا بولكو الأول الملقّب بـ«الصارم» حصنا على قمة هذا التل. ومع مرور الزمن، تحوّل الموقع إلى مقر إقامة أكثر فخامة. ، استحوذ هانز فـون شيلندورف على 1466 وفـي عـام القلعة، وأطلق عليها اسم «شلوس فورستنشتاين»، وهــــو الاســـــم الـــــذي احــتــفــظــت بـــه حــتــى نــهــايــة الــحــرب العالمية الثانية. وبما أن سيليزيا السفلى كانت جزءا من بروسيا حتى القرن العشرين، أصبحت القلعة أحد أبرز مقرات الإقامة الأرستقراطية في ألمانيا. ، ومــــــع حـــمـــي وطــــيــــس الـــحـــرب 1944 وفــــــي عــــــام العالمية الثانية، وضـع النازيون أيديهم على القلعة، واستخلصوها من يد الكونت هانز هاينريك السابع عــشــر الـــــذي انــتــقــل إلــــى إنـــجـــلـــتـــرا. ومـــنـــذ ذلــــك الــحــن، تحولت القلعة وجبال البومة إلى مركز لمشروع «ريز» (وتعني بالألمانية «العملاق»). وكـــان الـهـدف مـن ذلــك المــشــروع إنـشـاء شبكة من المنشآت الضخمة تحت الأرض عبر سيليزيا السفلى. وحتى الآن، جــرى اكتشاف سبعة مجمّعات رئيسية تحت سطح الأرض، غير أن الغاية الحقيقية من تلك الأنــفــاق لا تـــزال مـوضـع شـــك. لـقـد عـمـد الــنــازيــون، مع اقــتــراب نهاية الــحــرب، إلــى إتـــاف أو إخـفـاء كثير من الوثائق، تاركين خلفهم أسئلة معلّقة. لندن:«الشرق الأوسط» ... ضمن فعاليات أسبوع نيويورك (أ.ب) 2026 عارضة ترتدي زيا من مجموعة «لاكوان سميث» لخريف وشتاء قلعة « كشاز» مقر أرستقراطي خلّب في جنوب بولندا (شاترستوك) سلام وخناجر من أساطير الأوَّلين للآخرين أيـن تقع مسقط؟ في بـاد الحياد، على بـحـر الـــحـــوار، عـلـى بـحـر الـــعـــرب، عـلـى بـاب المندب، عند نافذة الخليج، قبالة إيران، على مقربة من اليمن، على بعد أذرع من باكستان، عـلـى قـــرب بـضـعـة فــراســخ مــن الـهـنـد، يضع أهـلـهـا الـخـنـاجـر، ويستضيفون مـحـادثـات المصالحات ومفاوضات المعاهدات ومظلات التفاهم. تــــبــــدو عُـــــمـــــان بـــعـــيـــدة خـــلـــف صـــخـــورهـــا الداكنة، ثم فجأة يتوتر الزمان وتهتز البحار وترتفع الأخطار، فينادى على مسقط أن تعد أوراق التفاهم بين المتعادين، ولا تبقى بعيدة كـأنـهـا فـــي عــزلــة بـــل تـصـبـح فـــي قـلـب الـــريـــاح، وسيطا يطمئن الجميع لقربه ويثق الجميع بتجرده. أدارت مـسـقـط هـــذا المـــوقـــع الـصـعـب في سباق مع جغرافياته وتفاهمات مع تاريخه. وبـــــدل الانـــــــزلاق إلــــى اســتــقــطــابــاتــه اتــخــذت لـنـفـسـهـا دور الــشــاهــد المـــوثـــوق بحصانته ومعارفه. نجحت مسقط نجاحا باهرا في البقاء بـعـيـدة عـــن صـــراعـــات الـــعـــرب. ونـجـحـت في ترسيخ التوازن بين العرب والغرب. ونجحت فـــي تـبـنـي الـقـضـايـا الــكــبــرى وتــــرك المـسـائـل الصغيرة للهواة وأسياد الوقت الضائع. تستضيف مسقط الآن أكثر المحادثات خطورة بين أميركا وإيـــران. جميع الأفرقاء مـــعـــرضـــون لـــخـــســـارة كـــبـــرى أو حــــل مـنـقـذ. والجميع في حاجة إلى حل عاقل بعيدا عن أثمان الربح والهزيمة. ليس سهلا أن تسلم أميركا «الترمبية» رعاية اللحظات الأخيرة من مواجهة إيران، إلـى مسقط. لقد أصبح الشرق الأوســط كله هناك الآن. ولا يعرف أحد كيف سوف يخرج: حرب أم لا حرب. نقطة جديدة لكل فريق، أم عبث جديد للجميع. لكل أمـة أساطيرُها، ولكل حقبة خرافاتُها، ولكل أساطير وخرافات أنصار خالدون وأعداء دائمون، وبينهما فِئام حائرون أو مستمتعون. الأسـاطـيـر والـخـرافـات مـــادة خصبة للفنون والـخـيـال مثل الـــروايـــات والمـوسـيـقـى والـــدرامـــا والمـــســـرح والـــرســـم، وهـــي ثــروة بالنسبة لعلوم النفس والاجـتـمـاع والإنـاسـة (أنثروبولوجيا) وربَّما حتى في تفسير بعض الأحداث التاريخية القديمة. حتى فـي العصر الـحـديـث، بـل حتى فـي الـدولـة الأولـــى في العالم، أميركا، ثمة أساطير حديثة وعصرية، وهـي ظاهرة أو أسطورة زوار الفضاء الخارجيين. ظـــاهـــرة «الإلـــيـــانـــز» مــثــيــرة لــجــنــون الـسـيـنـمـا والــــروايــــات، لكن الأمــر لـم يقف عند هــذا الـحـد، بـل وصــل لمستويات متابعة وتصديق «جادة». فــي مقابلة أخــيــرة، قـــال الــرئــيــس الأمــيــركــي الأســبــق بـــاراك أوبـامـا، إنَّــه يعتقد بـوجـود كائنات فضائية، لكنَّه لـم يـر دليلا مباشرا عليها. وخلال حديث إعلامي مع صانع المحتوى بريان تايلر كوهين، أشار أوباما إلى أنَّها ليست محتجزة في المنطقة ولا تـوجـد مـنـشـأة ســريَّــة تـحـت الأرض، إلا إذا كـانـت هناك 51 مؤامرة ضخمة أُخفيت حتى عن رئيس الولايات المتحدة. تـخـيَّــل أن يــضــع رئــيــس أمـيـركـي احـتـمـالـيـة وجــــود ورصــد كـائـنـات فضائية بشكل ســري والـحـكـومـة أو حكومة الحكومة العميقة تعرف ذلك وتنكره، يضعه بصفته احتمالا وارداً؟! والجدار 51 ليس هذا وحسب، حتى خرافات المنطقة السرية الجليدي العظيم والأنـفـاق السّرية في القطب الشمالي المؤدية لعالم باطني في جوف الأرض... كل ذلك ارتبط بخرافات العصر الرقمي الجديد. مــا فـــرق ذاك عــن أسـاطـيـر الأولــــن عــن الـغـيـان والـعـفـاريـت والكواكب السيارة ذات الرّوح والأثر على مصائر الناس؟! هذا برهان حي متجدّد على أن الإنسان مهما بلغ انكشاف العالم أمامه، وتقلص مساحة الخيال، لديه القدرة على اختراع مــســاحــات خــيــال جـــديـــدة فـــي عـــز ازدهـــــار عـصـر «غـــوغـــل إيـــرث» و«ستارلينك»؟! ومعنى ذلــك أيـضـا أن الإنـسـان لا يعيش دون خـيـال، وهو خــيــال حـمـيـد إن كــــان فـــي مــجــال الــفــنــون أو مـــا يـسـاعـد الـعـلـوم الإنسانية أو يحفّز الخيال العلمي لاستباق الزمن... غير ذاك هو «حديث خرافة» يا أم عمرو. المعيشة الباهظة في نيويورك ترغم الفنانين على مغادرتها يــرغــم غـــاء المـعـيـشـة الـفـنـانـن والمـبـدعـن عـــلـــى مــــغــــادرة إحــــــدى أبــــــرز عــــواصــــم الــثــقــافــة فـي الـعـالـم، وبلغت المشكلة حـــدّا جعل رئيس البلدية الجديد زهـــران ممداني يطرحها في طــلــيــعــة أولــــويــــاتــــه، حـــســـب وكــــالــــة الــصــحــافــة الفرنسية. وتـخـشـى نـويـل جـاكـوبـونـي، بـعـد العمل على مــدى عشرين عـامـا كخبيرة تجميل في السينما والتلفزيون، أن تضطر إلـى مغادرة نــــيــــويــــورك حـــيـــث لـــــم يـــعـــد بـــوســـعـــهـــا تــحــمّــل تكلفة المعيشة الباهظة، على غـــرار العاملين مثلها فــي مـجـال الــفــنّ. وكـــان قــد أفـــاد «المـركـز مـن أجــل مستقبل فـي المـديـنـة»، وهــي منظمة مستقلة للسياسات العامة، في تقرير أصدره فـــي ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول)، أن عـــدد سـكـان نـيـويـورك العاملين فـي مـجـال الـفـن والإبــــداع، سـواء الإنتاج السمعي البصري أو الأزيــاء أو في المائة 6.1 الإعلان أو غيرها، تراجع بنسبة .2019 منذ وأوضــــــح إيـــلـــي دفــــوركــــن، أحــــد واضــعــي الـــتـــقـــريـــر، لـــوكـــالـــة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة أن الفنانين «عـانـوا خــال جائحة (كـوفـيـد) أكثر من أي فئة أخرى من القوة العاملة في المدينة تقريباً». وتـابـع أنـه منذ ذلـك الحين «ارتفعت تكلفة المعيشة بسرعة أكبر بكثير من الدخل، وبــــدأ الــفــنــانــون يــشــعــرون فـعـلـيّــا بـالـضـغـط». ألــــف شــخــص فـــي الــقــطــاع 326 ويــعــمــل نــحــو الثقافي والإبداعي في نيويورك، لكن كثيرين مـنـهـم يـنـتـقـلـون إلـــى مـــدن أخــــرى مـثـل ميامي ودالاس وناشفيل. ومـــــن الـــعـــوامـــل الــرئــيــســيــة الـــتـــي ذكـــرهـــا الــتــقــريــر لــتــبــريــر ذلــــك أن مـــا يــتــقــاضــونــه في في المائة من المتوسط 23 نيويورك أدنى بنحو الوطني بعد احتساب تكلفة المعيشة، مقارنة في المائة قبل عقد. 15 بـ ومـا يزيد المشكلة حــدّة أن التضخم عبر الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة كـــكـــل يــبــقــى بــمــســتــويــات مرتفعة منذ انتهاء الأزمـة الصحية. وشهدت نيويورك تحديدا ارتفاعا في الإيجارات نتيجة عدة عوامل أبرزها الطلب الكثيف والنقص في المساكن المعروضة، قابلته زيادة غير متناسبة في أجور العاملين في المجال الفني. وحـسـب الـتـقـريـر، ارتــفــع مـتـوسـط إيـجـار في المائة خلال 42 المساكن في نيويورك بنسبة العقد المنصرم، فيما ارتفعت أجــور العاملين في المائة، 25 في مجال الفن بنسبة لا تتجاوز وهي أدنى بكثير من المتوسط الوطني البالغ في المائة. وشكت جاكوبوني خلال مداخلة 44 أمـام لجنة الشؤون الثقافية في نيويورك في فبراير (شباط)، من «نقص في العمل نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج في المدينة». وقالت: «إننا نفقد أشخاصا موهوبين في مدينتنا». لندن:«الشرق الأوسط» الواجهات المضاءة لمسارح برودواي في ميدان تايمز سكوير (غيتي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky