يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17247 - العدد Monday - 2026/2/16 الاثنين إنها شاركت في مسلسل «لعبة وقلبت بجد» لرسالته الهادفة قالت لـ زينب يوسف شعبان: نجحت فنيا بالكويت قبل التمثيل في مصر قالت الممثلة المصرية الكويتية زينب يوسف شعبان إن مشاركتها بأعمال فنية في مصر جــاءت في وقتها تماما بعد أن أثــبــتــت حــضــورهــا فـــي الــــدرامــــا الـكـويـتـيـة أعمال درامـيـة، مؤكدة في حديثها 7 عبر لـــ«الــشــرق الأوســــط» أنـهـا تنتمي لـكـل من مصر والـكـويـت، وأن عملها سيكون بين الــبــلــديــن الــلــذيــن عـــاشـــت ســـنـــوات عـمـرهـا بهما، مشيرة إلــى أن دورهـــا فـي مسلسل «لــعــبــة وقــلــبــت بـــجـــد» كــــان مــنــاســبــا لـهـا، خــصــوصــا لمـــا يـحـمـلـه مـــن رســـالـــة هــادفــة تحذر من مخاطر الألعاب الإلكترونية. وأشـــارت زيـنـب إلــى أنـهـا حـــازت على مـــوافـــقـــة والــــدهــــا الـــفـــنـــان الــــراحــــل يـوسـف شـعـبـان حـــول عملها بالتمثيل لا سيما بعدما عملت مذيعة بتلفزيون الكويت. وأدت زيـــنـــب فـــي مـسـلـسـل «لــعــبــة وقـلـبـت بـــجـــد» شــخــصــيــة «شــــجــــون» وهـــــي امـــــرأة كــويــتــيــة يـلـتـقـيـهـا بـــطـــل المــســلــســل أحــمــد زاهر خلال عمله، وتقع في حبه، وتحاول إقناعه بالسفر معها. وعَــــــــــدَّت زيــــنــــب الـــتـــمـــثـــيـــل فـــــي مـصـر «خطوة مهمة لم تتأخر»، وعن ذلك تقول: «بدأت التمثيل في الكويت، ولم أكن أرغب في اتخاذ هذه الخطوة في مصر إلا عندما أكــــــون جــــاهــــزة، وأكـــــــون قــــد أثــــبــــت نـفـسـي كممثلة، واكـتـسـبـت بـعـض الــخــبــرات؛ لـذا توقعت أن تتأخر هــذه الـخـطـوة عـن ذلـك، لكنني فوجئت بمنتج المسلسل الأسـتـاذ محمد مــحــروس يتصل بــي فــي الـكـويـت، وكــــانــــوا يــبــحــثــون عــــن مــمــثــلــة خـلـيـجـيـة، ووجـدت الشخصية فعلا تناديني لتكون أول خطوة في مشواري بمصر». وأبـدت زينب سعادتها بـردود أفعال الـجـمـهـور: «كــانــت جــيــدة ومـشـجـعـة، كما كـانـت صـدمـة للجمهور أن يـعـرفـوا أنني مصرية وابنة الفنان يوسف شعبان، ولم يــعــرفــوا ذلـــك إلا مـــن خـــال بـــرامـــج ظـهـرت بـــهـــا». وتـــؤمـــن الــفــنــانــة بـأهـمـيـة أن تـقـدم أعــــمــــالا تــعــكــس واقــــــع المـــجـــتـــمـــع، وتـحـمـل رســـــائـــــل غـــيـــر مــــبــــاشــــرة حـــســـبـــمـــا تـــقـــول: «أحـبـبـت المـسـلـسـل؛ لأن بــه رســالــة مهمة، ويــكــشــف خـــطـــورة الألــــعــــاب الإلــكــتــرونــيــة على الأطفال، وقد مثلته وكنت أصور في نفس الوقت مسلسل (صبر أم أيوب) وهو حلقات للتلفزيون 10 عمل رمضاني فـي الكويتي، فكنت أتنقل بين الكويت ومصر، وسوف أظل أقدم أعمالا في كلا البلدين». وعـن المسلسل الكويتي الــذي تشارك بــــه خـــــال المــــوســــم الـــرمـــضـــانـــي تــــقــــول إن شـخـصـيـات 5 «أحـــــداثـــــه تــــــدور مــــن خـــــال فـــي بــطــولــة جــمــاعــيــة، والـشـخـصـيـة الـتـي أقـــــوم بــهــا تــنــطــوي عــلــى تـــحـــد كــبــيــر، قد تبدو الشخصيات التي قدمتها بالدراما الــكــويــتــيــة مــتــشــابــهــة؛ لأنـــهـــا تــلــعــب على تـــيـــمـــة خـــاطـــفـــة الـــــرجـــــال، لـــكـــن لـــكـــل مـنـهـا مواصفات مختلفة، كأن تكون لديها رغبة في الانتقام، أو مجنيا عليها؛ لذا أتحدى نفسي، وأجتهد لأظهر الفارق، وأعمل على التفاصيل الصغيرة شكلا ومضموناً». ووُلدت زينب في القاهرة لأم كويتية، كانت آخــر زيـجـات الفنان الـراحـل يوسف شــعــبــان، وبـقـيـت بــالــقــاهــرة مـــع والــديــهــا، ثـــم غـــادرتـــهـــا إلــــى الـــكـــويـــت، حــيــث أكـمـلـت دراســــتــــهــــا، وحـــصـــلـــت عـــلـــى بـــكـــالـــويـــوس الإعــــــام، لــتــبــدأ الــعــمــل مــذيــعــة بـتـلـفـزيـون الكويت خلال دراستها الجامعية. وتـتـحـدث زيــنــب عــن تـوجـهـهـا لمجال الإعــــام مـوضـحـة: «عـمـلـت مـذيـعـة إرضـــاء لأبــــــــي، فـــقـــد كــــــان يــــريــــدنــــي أن أعــــمــــل فـي هـــــذا المـــــجـــــال، فــالــتــحــقــت بـــــالإذاعـــــة أولاً، ثــــم الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــكـــويـــتـــي، وشــــاركــــت فـي تــقــديــم بـــرامـــج عــــدة مــثــل (نــــون الــنــســوة)، وهــــو بـــرنـــامـــج (تـــــوك شــــو) عـــن إنـــجـــازات تحققها المــــرأة الـكـويـتـيـة، وقــدمــت فـقـرات حــيــة وحـــفـــات «هــــا فـــبـــرايـــر» لـلـمـطـربـن الــخــلــيــجــيــن، مــــا مـــهـــد لــــي دخــــــول مــجــال التمثيل». وتـسـتـطـرد قـائـلـة: «كــــان أبـــي سعيدا حــن طـالـع وجـهـي لأول مـــرة عـلـى شاشة التلفزيون، وقــال لي الكاميرا تحبك، ولم يتوقع أن يراني بهذا المستوى، وشجعني كثيراً، لكن العمل الإعـامـي كـان بالنسبة لـــي مــرحــلــة قــبــل اتــجــاهــي لـلـتـمـثـيـل، وقــد اكتسبت خبرات مهمة من خلاله». لكن هل كان والدها الفنان يوسف شعبان يرفض عملها بالفن؟ تجيب زينب: «لـم يكن أبي يـــريـــد لأي مـــن أبـــنـــائـــه أن يــعــمــلــوا بـالـفـن خوفا عليهم من مشقة ذلك، لكن ما حدث أنني بعد أن كبرت، والتحقت بالجامعة، ولاحـــــظ جــديــتــي فـــي الــــدراســــة، ثـــم عملي كمذيعة شـعـرت بـأنـه كــان يـقـوم باختبار عـمـلـي أمــــام الــشــاشــة لــيــرى هـــل أصــلــح أم لا، وقــد كــان ولا شـك صـاحـب تأثير كبير في توجهي للتمثيل؛ إذ كان يصطحبني معه خلال تصوير أعماله، وأبهرتني هذه الأجـــواء أمــام الكاميرا وخلف الكواليس، وكان يعلم حبي للتمثيل». تضيف بفرحة كبيرة: «استطعت أن أحصل على موافقته للعمل بالتمثيل بعد أن تأكد من قدراتي وتمتعي بالقبول، بل إنـه نقل لي كثيرا من خبراته، فكان يقول لـــي إن الــعــمــل حــتــى لـــو كــــان مـــن بطولتك فهو عمل جماعي، وكــل فــرد يسهم بـدور فــيــه، وكــنــا حـــن نـشـاهـد عــمــا مـعـا يـقـول ملاحظاته ورأيـه كأنه يجهزني للتمثيل، كنا أصحاباً، وكنت الأقرب له ومنه كفتاة مغرمة بـوالـدهـا، وكــان أبــا حنوناً، وكنت أتمنى أن أشـاركـه بالتمثيل ولـو في عمل واحــــــد، لـكـنـنـي بـــــدأت هــــذه الـــخـــطـــوة بعد وفاته». وتـلـفـت إلـــى أن أحــــب أعــمــالــه كممثل لـــهـــا «الــــــوتــــــد»، و«الـــحـــقـــيـــقـــة والـــــســـــراب»، و«مـــيـــرامـــار»، و«مـــطـــار الـــحـــب»، وأعـمـالـه مـــع عـبـد الـحـلـيـم حــافــظ وســـعـــاد حسني. أعمال درامية 7 وشاركت زينب شعبان في بـالـكـويـت مــن بينها «بـيـت الـحـمـولـة» مع الــفــنــانــة إلـــهـــام فـــضـــالـــة، ومــســلــســل «نـــون ومـا يعملون» و«أثــر بــارد» الــذي أدت فيه شخصية مصرية تعيش في الخليج. وتــــرى زيــنــب أن هــنــاك تـــطـــورا كبيرا فـي مجال الـفـن، وأن هناك قصصا كثيرة تــمــس جـيـلـهـا، مـــؤكـــدة أنــهــا تـعـتـمـد على نـــفـــســـهـــا، وقـــــد نــجـــحـــت كــمــمــثــلــة دون أن يعرف الجمهور أنها ابنة يوسف شعبان، ووقـعـت اسمها منذ عملها مذيعة باسم زينب يوسف، ووافقها والدها على ذلك، لكن بعض شـركـات الإنـتـاج تكتب اسمها كــــامــــا زيــــنــــب يــــوســــف شـــعـــبـــان، وهـــــي لا تــعــتــرض عــلــى ذلـــــك، بـــل تـعـتـز بـــه كـثـيـراً، وتــقــول إنـهـا تـفـرغـت للتمثيل، وتــريــد أن تـتـرك أثـــرا جـيـدا لــدى الــنــاس، وأن تحظى بـــشـــيء ثــمــن كــــان يـعـتـز بـــه والـــدهـــا وهــو محبة الناس. القاهرة: انتصار دردير زينب مع الفنان أحمد زاهر خلال مسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشرق الأوسط) زينب أكدت أنها ستجمع بين الأعمال المصرية والكويتية (الشرق الأوسط) المهرجان يعرض فيلمين عن غزة... «وقائع زمن الحصار» و«انهيار» يـــســـتـــدعـــي فـــيـــلـــم عـــبـــد الــــلــــه الــخــطــيــب Chronicles from( » «وقــائــع زمــن الـحـصـار ) (إنتاج جزائري عُــرض في قسم the Siege «رترسبكتڤ») المقارنة بـن مـا يقدّمه وما تعرضه معظم الأفـــام الأوروبــيــة المشاركة في المسابقة. هناك عالمان: واحـد مرتاح ماديا وفي معظم نواحي الحياة الأخرى، وإن صادفته مــشــاكــل فــهــي غــالــبــا مـــن الـــنـــوع الــعــاطــفــي. والآخــــــر يـــــرزح تــحــت نـــيـــران احـــتـــال بـشـع، وأسير ظروف حياتية من أصعب ما يمكن للعقل أن يتخيّله. أحياء رغم الموت المطبق كما في معظم ما شوهد خلال السنوات الثلاث الأخيرة من أفلام تدور حول غزة، لا يحتوي «وقائع زمن الحصار» على بطولات 5 بــــل عـــلـــى ضـــحـــايـــا. هــــو فــيــلــم مــــؤلّــــف مــــن قصص، تؤلم أولها أكثر من سواها، لكنها جميعا تعرض شخصيات تحاول أن تحيا على وقع نمط فرضته الحرب. يُفتتح الفيلم بحشد من الأهـالـي أمام شـاحـنـة تــــوزّع أكــيــاس المـــؤونـــة. أحـــد هــؤلاء رجـــل هــزيــل اســمــه عــرفــات (نــديــم ريــمــاوي) يكاد لا يقوى على الوقوف. يُرمى إليه كيس أبيض، لكن ما إن يتلقاه حتى يسرقه منه آخـر ويـهـرب بـه. يقف عـرفـات وحـيـداً. تفرّق الجمع بعد أن فرغت الشاحنة من حمولتها، وبقي هو يراقبها. يعود إلى بيته بصعوبة. رجل يمكن تصديق أنه لم يأكل منذ يومين أو ثلاثة. ومـا إن يصل حتى يعاود البحث عـــن طـــعـــام، ثـــم يـــحـــاول الـــنـــوم. يــطــرق شـاب الباب ويمنحه رغيفاً. الـــحـــكـــايـــات الأخـــــــرى تــعــكــس جـــوانـــب واقـعـيـة مختلفة مــن الــوضــع الـقـائـم. هناك شبّان وفتاة يدخلون ستوديو هربا من 4 القصف الـعـشـوائـي. إنــه سـتـوديـو تصوير يـــعـــود لـــعـــرفـــات (الــــــذي سـيـظـهـر لاحـــقـــا في مشاهد قليلة). تنشب خلافات بين شابين بــعــدمــا يــعــمــد أحـــدهـــمـــا إلــــى رمــــي أشــرطــة فيديو فـي الـنـار طلبا للتدفئة. الحكايات الأخــــرى اســـتـــطـــرادات مـقـبـولـة مــن حـيـث ما تـــعـــرضـــه، لـــكـــن الــفــيــلــم يـــســـجّـــل فــــي نـصـف ســاعــتــه الأولــــــى مــعــظــم مـــا يـــريـــد قـــولـــه عن الموضوع. مــن بــن هـــذه الـقـصـص مـحـاولـة شـاب وفــــتــــاة الاخـــــتـــــاء فــــي شـــقـــة الأول. تـفـشـل المــحــاولــة فــي كــل مــــرة، إمـــا بـسـبـب القصف وإمـــــــا بـــســـبـــب أشـــــخـــــاص يــــطــــرقــــون الـــبـــاب لسبب أو لآخـر. الفكرة تبدو شبيهة بفيلم ) لـلـراحـل نـبـيـل المـالـح 1993( » «كـــومـــبـــارس .)2016 (توفي في مثل هذا الشهر سنة بـــالمـــقـــارنـــة مــــع فـــيـــلـــم الـــخـــطـــيـــب الأول «فـــلـــســـطـــن الــــصــــغــــرى: يـــومـــيـــات حـــصـــار»، يتبدّى الـفـارق كبيرا بين العملين. في حين بـــــدا فــــي فــيــلــمــه الأول أشـــبـــه بــــهــــاو سـعـيـد بـكـامـيـرتـه، ينجز هـنـا عـمـا مـــدروســـا على صعيد التنفيذ. لا تــزال الكاميرا المحمولة حــاضــرة، لكنها مستخدمة هــذه المـــرة على نحو أفضل. من الجانب الآخر يــدفــعــنــا هــــذا الــفــيــلــم إلــــى مـــقـــارنـــة مع فـيـلـم آخـــر حـــول غــــزة، إســرائــيــلــي الإنـــتـــاج، ) (قسم «فورَم») Collapse( » بعنوان «انهيار للمخرجة أنــات إيـڤـن. وهـو فيلم تسجيلي مــدتــه نــحــو ســاعــة وربــــع الـــســـاعـــة، يـعـرض وجهة نظر مخرجته في الحرب، من موقف تعارض فيه هجوم «حماس»، كما تعارض رد فـعـل الـجـيـش الإسـرائـيـلـي الـــذي تـجـاوز مواجهة «حـمـاس» إلــى اسـتـهـداف الغزّيين من دون تفريق. «هـــــل يــمــكــن أن نـــســـمّـــي هـــــذا حـــربـــا؟» يــتــســاءل الــفــيــلــم، الــــذي يـمـسـك الــعــصــا من الـوسـط وهـو يعرض الـحـدث ومـا نتج عنه مـــن دمـــــار. مـــوقـــف المــخــرجــة يـــبـــدو حـيـاديـا نـــســـبـــيـــا، لأنــــهــــا لا تــســتــطــيــع زيــــــــارة غــــزة، مكتفية بتصويرها مـن بعيد، مـا يجعلها تعتمد أكثر على الجانب الإسرائيلي. في مـقـدورهـا تـصـويـر مــا أصـــاب المستوطنات القريبة مـن الـحـدود مـن قتل ودمـــار. لكنها لا تـــحـــبـــس عـــواطـــفـــهـــا فــــي الـــنـــهـــايـــة؛ فـهـي انتقادية لنتنياهو، مثل حــال كثيرين من الإسرائيليين، وهــذا الفيلم لـن يغيّر شيئا لمصلحة أي طرف. في نهاية المطاف، ينضم الفيلمان إلى مجموعة متزايدة تضم أفـامـا فلسطينية التوجّه وأخرى إسرائيلية، بعضها حيادي وبـــعـــضـــهـــا يــنـــظــر إلـــــى المـــســـألـــة مــــن زاويـــــة إسرائيلية كاملة. وبـــالـــنـــســـبـــة لـــــأفـــــام الـــــتـــــي عـــالـــجـــت الموضوع الفلسطيني (مثل «مع حسن في غزة» لكمال الجعفري، و«صوت هند رجب» لـكـوثـر بــن هنية وســواهــمــا)، فـــإن النجاح الـذي حققته والقبول الـذي حازته يعودان أيضا إلى موقف الـرأي العام والمثقفين من آثــار الـعـدوان الإسرائيلي المـدمّــرة وسقوط عشرات الألوف من الضحايا. عائلة من الجحيم فــــي المـــســـابـــقـــة فـــيـــلـــم يــخــتــلــف كــلــيــا، إلا مـــن حــيــث إبـــــراز الـــهـــوّة الــشــاســعــة بين الـــــعـــــالمـــــن. فـــيـــلـــم كــــريــــم عــــيــــنــــوز (مـــــــن أب جــــزائــــري وأم بـــرازيـــلـــيـــة) «تــقــلــيــم الـــــورد» ) كوميديا سوداء حول Rosebush Pruning( أفـــراد (أب، ابـنـة، وثلاثة 5 عائلة ثرية مـن أشـقـاء) يتمتعون بكل شـيء ما عـدا القيم الأخلاقية. هــنــاك الأب الأعـــمـــى (تــرايــســي لـتـس)، والابـــــنـــــة آنــــــا (رايـــــلـــــي كــــيــــنــــوف)، والإخـــــــوة روبــــــرت (لــــوكــــاس كــــايــــج)، وجـــــاك (جــايــمــي بــل)، وإد (كـالـوم تيرنر). يتنفس كـل واحـد منهم نسيما مسموما مـن الــعــادات والقيم ومشاكل نفسية لا يحاول الفيلم تفسيرها أو تبريرها. يـــــبـــــدأ الــــفــــيــــلــــم بـــتـــعـــلـــيـــق إد (أفــــضــــل أفــــراد الــطــاقــم أداءً) يـسـتـعـرض فـيـه ملامح شـخـصـيـتـه قــبــل الانـــتـــقـــال إلــــى ســـواهـــا. كل شخصية تركيبة نفسية وجنسية معقّدة، تـتـداخـل مــع رغـبـة الشقيق الأكــبــر جـــاك في الـزواج ممن يحب. يحاول إد إفساح المجال له قسرا في مواجهة بقية أفراد العائلة التي تـــمـــارس عـلـيـه ضـغـوطـا نـفـسـيـة وعـاطـفـيـة. سرد التفاصيل الدقيقة ليس مناسبا هنا، لأن الفيلم، الذي يشهد عرضه العالمي الأول، يـتـمـحـور حـــول الانــحــرافــات الجنسية لـدى الجميع. الشخصية الوحيدة التي لا تمارس سـوى النميمة والرغبة في الاستحواذ هي آنا، وإن كان ذلك لا يجعلها أقل شراً. قـــــرب الـــنـــهـــايـــة تـــتـــحـــوّل المـــســـألـــة إلـــى صراع على القتل: إد، في محاولة لتحرير جـــاك، يـوعـز إلـــى روبــــرت (أصــغــرهــم سناً) بـقـتـل الأب، ثـــم يــشــتــرك مــعــه فـــي قــتــل الأم وعشيقتها. بعدها تقتل آنا إد خوفا منه، فيقتلها بدوره. لا يتحوّل الفيلم إلى حكاية بوليسية، كـمـا لا يـنـجـح فـــي جـعـل الـحـكـايـة طـريـفـة، ولا تـــــؤدي الــســخــريــة دورهــــــا كــمــا يـجـب. مـــــن شــــاهــــد أفــــــــام الــــيــــونــــانــــي يــــورغــــوس لانتيموس سيجد أجـــواء متشابهة. هذا مــا يـمـكـن الإحـــســـاس بــه حـتـى قـبـل معرفة أن إفثيميس فيليبو هو كاتب السيناريو، وقـــد سـبـق أن كـتـب سـيـنـاريـوهـات لبعض أفلام لانتيموس. هـذا هو الفيلم الـروائـي الثاني لكريم عينوز بعد سلسلة من الأفلام التسجيلية. ســـنـــوات، 3 الأول كــــان «فـــايـــربـــرانـــد» قــبــل ولـم يكن بــدوره لافتاً. هنا يحاول المخرج تطوير أدواتـــه، لكن أفضل ما يقدّمه يظل فــــي جـــمـــالـــيـــات المـــشـــاهـــد مـــقـــابـــل فــــــراغ فـي المضامين. من «وقائع زمن الحصار» (ملف مهرجان برلين) برلين: محمد رُضا فيلم واقعي إنساني عن معاناة الحياة في غزّة تحت الحصار، وآخر كوميديا سوداء عن عائلة مضطربة القيم «تقليم الورود» (ملف مهرجان برلين) 3 في مهرجان برلين ــ
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky