issue17247

11 أخبار NEWS Issue 17247 - العدد Monday - 2026/2/16 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ترقّب لتقرير برلماني سيحسم مصير أعضاء «العمال الكردستاني» تركيا تؤكد إحراز تقدّم في «عملية السلام» مع الأكراد أكّــــــــدت تـــركـــيـــا المــــضــــي فــــي «عــمــلــيــة الــــســــام»، الـــتـــي تـعـتـمـد عــلــى حــــل حــزب «الـعـمـال الـكـردسـتـانـي» ونـــزع أسلحته، بــــخــــطــــى ســــريــــعــــة فــــــي ظــــــــل مـــطـــالـــبـــات متصاعدة من الأكراد بإطلاق سراح زعيم الــحــزب الـسـجـن عـبـد الـلـه أوجــــان الــذي ساهم بدور كبير في هذا المسار. وقـال نائب الرئيس التركي، جودت يـــلـــمـــاظ، إن «لــجــنــة الــتــضــامــن الــوطــنــي والأخــــــوة والــديــمــقــراطــيــة» الــتــي شكّلها البرلمان لوضع الإطار القانوني للعملية، ستعلن قريبا جدا تقريرها النهائي الذي أُعـــد بـنـاء على تقارير الأحـــزاب المشاركة فيها والتي تضم جميع الأحـزاب الممثلة فــي الــبــرلمــان، بـاسـتـثـنـاء حـــزب «الـجـيـد» القومي، وأحزاب غير ممثلة بمجموعات برلمانية. وأضــــــــاف يـــلـــمـــاظ، فــــي تــصــريــحــات الأحـد، أنه من الضروري بعد ذلك تأكيد الـــتـــطـــورات عــلــى أرض الــــواقــــع، أي حــل «الـعـمـال الـكـردسـتـانـي» ونـــزع أسلحته، ومـراقـبـتـهـا مــن خـــال آلـيــة مـــحـــددة. كما ذكـر أنـه يقع على عاتق البرلمان تحويل «عـمـلـيـة الـــســـام» إلـــى واقـــع مـلـمـوس من خلال التشريعات. خطوات متسارعة وعن اللقاء الذي عقده الرئيس رجب طيب إردوغان ووفد حزب «الديمقراطية والمـــــســـــاواة لـــلـــشـــعـــوب» المــــؤيــــد لــــأكــــراد، المــــعــــروف بـــــ«وفــــد إيــــمــــرالــــي»، الأربــــعــــاء المــاضــي، قــال يلماظ إن الـرئـيـس التركي يتابع هـذه العملية منذ بدايتها، وعقد اجــتــمــاعــات عــــدة مـــع الــــوفــــد، و«يـمـكـنـنـا تفسير الــلــقــاء الأخــيــر بــأنــه مــؤشــر على تسارع وتيرة العملية». بـــــــــــدوره، أكّــــــــد نــــائــــب رئــــيــــس حـــزب «العدالة والتنمية» إفكان آلا، الذي شارك فـــي لــقــاء إردوغــــــان مـــع «وفــــد إيــمــرالــي»، الــــذي يــضــم نـائـبـي حـــزب «الـديـمـقـراطـيـة والمــــســــاواة لـلـشـعـوب» بــالــبــرلمــان بـرويـن بـــولـــدان ومـــدحـــت ســانــجــار، أن العملية «تـــســـيـــر فــــي الـــطـــريـــق الــصــحــيــح تــمــامــا، وبخطوات واثقة، ودون أي تردد». وقـال آلا، في تصريحات الأحــد، إنه ربما يكون قد حدث بعض التأخير، لكن «لا يوجد أي تردد أو مشكلة في الاتجاه الـــــذي نــســيــر فـــيـــه. وقــــد أنـــجـــزت الـلـجـنـة الــبــرلمــانــيــة مـــهـــامّـــهـــا، وهــــي الآن بـصـدد إعـداد التقرير»، مُعربا عن أمله في نشر التقرير للجمهور في الأيــام المقبلة دون أي عـــوائـــق. ولـفـت إلـــى أنـــه سـيـتـم العمل عـلـى «حــــل أي عـــوائـــق مـــن خـــال الــحــوار للوصول إلى حل نهائي». تقرير برلماني تــتــجــه الأنــــظــــار فـــي تـــركـــيـــا، وكــذلــك الأكـــــــــراد خــــارجــــهــــا، إلـــــى الـــتـــقـــريـــر الــــذي ينتظر الانتهاء من إعداده خلال الأسبوع الـــحـــالـــي، تــمــهــيــدا لــطــرحــه عــلــى الـلـجـنـة عــضــواً، حيث 51 الـبـرلمـانـيـة، المـؤلـفـة مــن يـتـعـن حــصــولــه عــلــى الأغــلــبــيــة المـؤهـلـة لرفعه إلى البرلمان لمناقشته في الجلسات العامة. وحــــســــب مـــــا كـــشـــفـــت عـــنـــه مـــصـــادر برلمانية، فإن التقرير يتضمّن اقتراحات وتوصيات حول تعديل بعض القوانين، مــــثــــل مـــكـــافـــحـــة الإرهـــــــــــاب والإجـــــــــــــراءات الـــجـــنـــائـــيـــة وتــنــفــيــذ الـــتـــدابـــيـــر الأمـــنـــيـــة، بـــهـــدف تـشـجـيـع أعـــضـــاء حــــزب «الــعــمــال الـــكـــردســـتـــانـــي» عـــلـــى إلــــقــــاء أسـلـحـتـهـم، والــــــعــــــودة إلــــــى تـــركـــيـــا والانـــــــدمـــــــاج فـي سجين، 4200 المجتمع، والإفراج عن نحو فضلا عن إعادة النظر في ممارسة فرض الـــوصـــايـــة عــلــى الـــبـــلـــديـــات الـــتـــي اخـتـيـر رؤساؤها بالانتخاب. لــكــن الــتــقــريــر لـــن يـشـمـل أي اقــتــراح يتعلق بمسألة «الحق في الأمل» بالنسبة لأوجلان، الذي أمضى في سجن إيمرالي عــــامــــا، بـــمـــا يـسـمـح 27 فــــي غـــــرب تـــركـــيـــا بالنظر في إطلاق سراحه. وقــــــــال الــــرئــــيــــس المـــــشـــــارك لـــحـــزب «الـديـمـقـراطـيـة والمـــســـاواة لـلـشـعـوب»، تونجر باكيرهان، إن «الحق في الأمل» هو إحـدى أكثر القضايا إثــارة للجدل فـــي إطـــــار الــعــمــلــيــة الـــجـــاريـــة، ويـجـب أن يُــــدرج فــي تـقـريـر «لـجـنـة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية». وأضــــــاف بـــاكـــيـــرهـــان، فـــي مـقـابـلـة صحافية نشرت الأحد، أن «القول ليكن الـــســـام ولــيــبــق أوجـــــان عـلـى حــالــه لا يتماشى مع العملية». وقيّم باكيرهان لــــقــــاء «وفـــــــد إيـــــمـــــرالـــــي» مـــــع الـــرئـــيـــس إردوغـــان بــ«الإيـجـابـي»، قـائـاً: «حتى الآن، لم يظهر أي شيء سلبي من هذه الاجــتــمــاعــات، لـكـن لــم يظهر أي شـيء ملموس أيضاً. آمـل أن تتخذ خطوات ملموسة الآن، وأن ينعم الشعب التركي بأكمله بالراحة». فــــي المــــقــــابــــل، جـــــــدّد رئــــيــــس حـــزب «الـجـيـد» الـقـومـي، مــوســاوات درويــش أوغـلـو، رفضه القاطع لمنح «الحق في الأمــــــل» لأوجــــــان أو دخـــولـــه الــبــرلمــان التركي. مظاهرات لإطلاق سراح أوجلان في غضون ذلك، خرجت مُسيّرات ومظاهرات للأكراد في أنحاء مختلفة لــلــمــطــالــبــة بــــإطــــاق ســــــراح أوجــــــان، بـــمـــنـــاســـبـــة ذكـــــــرى اعـــتـــقـــالـــه عـــلـــى يـد 15 المــــخــــابــــرات الـــتـــركـــيـــة بــكــيــنــيــا فــــي .1999 فبراير (شباط) عام كما تظاهر المـئـات فـي القامشلي فـــــي شــــمــــال شــــرقــــي ســـــوريـــــا، الأحــــــد، لـــلـــمـــطـــالـــبـــة بـــــــالإفـــــــراج عـــــن أوجــــــــان. وبــــالمــــثــــل، خـــــرج آلاف الأكــــــــراد الـــذيـــن ​ ســـتـــراســـبـــورغ ​ تـــجـــمـــعـــوا فــــي مـــديـــنـــة الــــفــــرنــــســــيّــــة قــــــادمــــــن مــــــن عـــــــدة دول أوروبـــــــــيـــــــــة، الـــــســـــبـــــت، فــــــي مــــظــــاهــــرة للمطالبة بالإفراج عن أوجلان. وقــــالــــت المـــتـــحـــدّثـــة بــــاســــم المـــركـــز الـدّيـمـقـراطـي للشّعب الــكــردي، هيلين إيرين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنـــنـــا نــطــالــب بــــالإفــــراج عـــن أوجــــان حتى يتمكن من الجلوس إلـى طاولة المــفــاوضــات بــشــأن الـقـضـيّــة الــكــرديّــة، لأنّه زعيم الشّعب الكردي وقد أمضى عاما في السجن». 27 فــبــرايــر 27 وأطــــلــــق أوجـــــــان فــــي المـــــــاضـــــــي «نـــــــــــــداء مـــــــن أجـــــــــل الـــــســـــام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه حزب «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلـقـاء أسلحته والانـتـقـال للعمل في إطـــــار ديـــمـــقـــراطـــي قـــانـــونـــي، وهــــو ما اسـتـجـاب لـه الـحـزب بـاتـخـاذ عــدد من الخطوات لتنفيذ دعوته. أنقرة: سعيد عبد الرازق أحد اجتماعات «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» (حساب البرلمان التركي في «إكس») اعتراض جمهوري على مرشح ترمب للمنظمات الدولية يـــــــــواجـــــــــه مـــــــرشـــــــح إدارة الـــــرئـــــيـــــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب لمــنــصــب مـسـاعـد وزيـــر الـخـارجـيـة لـشـؤون المنظمات الدولية جـيـريـمـي كــــارل، احــتــمــال الـفـشـل فــي انــتــزاع مـصـادقـة مجلس الـشـيـوخ لتعيينه، بعدما أعــلــن الــســيــنــاتــور الــجــمــهــوري الـــبـــارز جــون كورتيس معارضته بسبب مـنـشـورات على وســائــل الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي ومـقـاطـع من «بودكاست» تضمنت تصريحات «معادية» لليهود وإسرائيل. وعـقـب جلسة استماع لجنة العلاقات الـــخـــارجـــيـــة بــمــجــلــس الـــشـــيـــوخ، الــخــمــيــس، قــــــال الـــســـيـــنـــاتـــور كــــورتــــيــــس فــــي بــــيــــان إنـــه «بـعـد مـراجـعـة سجلّه والمـشـاركـة فـي جلسة الاســتــمــاع، لا أعـتـقـد أن جـيـريـمـي كــــارل هو الشخص المناسب لتمثيل مصالح أمتنا على النحو الأمثل في المحافل الدولية»، مُضيفا أن «آراءه المــعــاديــة لإســرائــيــل وتصريحاته غير اللائقة بحق الشعب الـيـهـودي لا تليق بالمنصب الذي رُشِّح له». «تمييز ضد البيض» ومع توقع تصويت الأقلية الديمقراطية بــالإجــمــاع ضـــد كـــــارل، وهـــو زمــيــل بــــارز في معهد «كليرمونت» المحافظ، بدا أن انشقاق كورتيس عـن زمـائـه الجمهوريين سيُفشل هــذا الترشيح للمنصب الرفيع الــذي يُعنى بعلاقة الــولايــات المـتـحـدة مـع الأمـــم المتحدة وهيئاتها. وعـلـى الـرغـم مـن مـوقـف كـورتـيـس، أكد مـسـؤول فـي البيت الأبـيـض أن كـــارل لا يـزال مـــرشـــح الإدارة. وأفــــــاد نـــاطـــق بـــاســـم لجنة العلاقات الخارجية أن رئيسها، جيم ريش، أيّد جميع مرشحي الرئيس ترمب. وخـال الجلسة، واجـه كـارل استجوابا حادا بسبب آرائه حول إسرائيل وتصريحاته التحريضية حـــول المــــرأة والـــعِـــرق و«نـظـريـة الاسـتـبـدال الـكـبـرى»، الـتـي تـدّعـي أن النخب تــعــمــل عـــلـــى اســــتــــبــــدال مـــهـــاجـــريـــن مــــن غـيـر البيض بالسكان الأصليين. وردا على سؤال مـن السيناتور الـديـمـقـراطـي كـريـس مورفي عما إذا كــان لا يـــزال يعتقد أن التمييز ضد البيض أبرز من التمييز الذي تواجهه فئات أميركية أخـرى، أجـاب كـارل: «هـذا اعتقادي، ولـن أتراجع عنه». لكن في مواضيع أخـرى، بـــدا المــرشــح وكــأنــه يـتـراجـع عــن تصريحاته الـعـلـنـيـة، وغــالــبــا مـــا بـــدا مــتــوتــرا ومــعــتــذراً. وفـي مناسبات مختلفة، أفـاد بأنه لا يتذكر الإدلاء ببعض التعليقات، مُــدّعـيـا أنــه مُلزم بـــالـــدفـــاع عـــن مـــواقـــف مـعـيـنـة بــســبــب عمله فـي معهد «كليرمونت». وسـألـه السيناتور الـــديـــمـــقـــراطـــي كـــــــوري بــــوكــــر عــــن تــعــلــيــقــات وُصـــفـــت بــأنــهــا مــعــاديــة لـلـسـامـيـة، فــقــال إن «إحدى نقاط ضعفي... هي أني أحيانا أبالغ في تبنّي فكرة ما. أدليت ببعض التعليقات خــــال مــقــابــلــة صــحــافــيــة حــــول الـتـقـلـيـل من آثار المحرقة، وكانت هذه التعليقات خاطئة تـــمـــامـــا». وأشـــــار الــســيــنــاتــور كــورتــيــس إلــى تصريحات يقارن فيها كارل المحرقة النازية ضـــد الــيــهــود بــالــحــرب فـــي غــــزة بــعــد هـجـوم أكتوبر (تشرين 7 «حماس» ضد إسرائيل في ، وبـــدا فيها كـــارل مـوافـقـا على 2023 ) الأول تــعــلــيــقــات المــــذيــــع بـــــأن إســـرائـــيـــل تـسـتـخـدم «وضــــع الـضـحـيـة الـــخـــاص» لـتـجـنّــب انـتـقـاد حربها في غـزة. ورد كــارل: «بالتأكيد لا، يا سيادة السيناتور». حذف تغريدات وتــــدور تـــســـاؤلات حـــول آراء كـــارل منذ أشهر. وأوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون أن كارل حاول حذف ما لا يقل عن خمسة آلاف تغريدة من حسابه على منصة «إكــس»، ومنها ما يُعبّر عن آراء تحريضية حول الدين والعِرق والسياسة. ومـع ذلــك، ظهر كــارل أيضا فـي العديد من حلقات «البودكاست»، وأدلـى بتعليقات مماثلة. وقـــال فـي واحـــدة إن الـيـهـود «غالبا مـــا يُــفــضّــلــون لــعــب دور الــضــحــيــة بـــــدلا من الاعــتــراف بأنهم جــزء مـن الــتــاريــخ». وكذلك انتقد اليهود لرغبتهم في «إعادة فتح ملف» المـحـرقـة، مضيفا أن الـيـهـود «لـديـهـم تمثيل زائد» بين أصحاب المليارات الأميركيين. واشنطن: علي بردى وثائق إبستين وحملة «آيس» وأطماع غرينلاند أثّرت على مستويات شعبيته ترمب أمام «امتحان نوفمبر»... تعثّر الملفات وتبدّل المزاج «الجمهوري» رغـــم اســتــمـرار سـيـطـرة الـرئـيـس دونـالـد تــــرمــــب عـــلـــى الــــحــــزب الــــجــــمــــهــــوري، غـــيـــر أنـــه يواجه منذ مطلع العام ظاهرة تتعلق بتآكل «الانضباط التلقائي» الذي ميّز بداية ولايته الـــثـــانـــيـــة، وظـــهـــور مـــســـاحـــات اعــــتــــراض، ولــو مــحــدودة داخـــل الـكـونـغـرس، ومـعـهـا مقاومة مؤسساتية وقضائية لأساليب إدارته. هذا التحوّل لا يعني انقلابا داخل الحزب بقدر ما يعكس حسابات انتخابية دقيقة قبل استحقاق الانتخابات النصفية فـي نوفمبر (تشرين الـثـانـي): أغلبية ضئيلة فـي مجلس النواب، وقلق من أن تتحول بعض سياسات البيت الأبـيـض إلــى عــبء على نـــوّاب الـدوائـر المتأرجحة، وعلى المستقلين. فــــي تـــوصـــيـــفـــهـــا لــــهــــذا الـــــجـــــدل، شــــــدّدت المـــتـــحـــدثـــة بـــاســـم الـــبـــيـــت الأبــــيــــض كــــارولايــــن ليفيت على أن ترمب هو «القائد الذي لا لبس فيه للحزب الـجـمـهـوري»، وأن مـن يـقـول غير ذلــك «يـخـدع نفسه». لكن الإقـــرار بالزعامة لا يُلغي حقيقة أن البيت الأبـيـض بــات «يعمل أكثر من أي وقت» لضبط الصف الجمهوري، حـــســـب صــحــيــفــة «وول ســـتـــريـــت جــــورنــــال» المـــحـــســـوبـــة عـــلـــى الـــجـــمـــهـــوريـــن، فــيــمــا رصـــد مـوقـع «أكــســيــوس» صـعـود مـقـاومـة متدرجة كُــلّــمـا ازدادت تكلفة بـعـض الـــقـــرارات شعبيا ومؤسساتيا ً. ارتدادات الهجرة والأمن الداخلي يُــــعــــد مـــلـــف الـــهـــجـــرة حـــجـــر الـــــزاويـــــة فـي خـــطـــاب تـــرمـــب، لـكـنـه تـــحـــوّل أيـــضـــا إلــــى أحــد أكثر الملفات توليدا للخلافات داخــل الحزب. فــبــعــد حــمــلــة مـكـثـفـة لـــوكـــالـــة وكـــالـــة الــهــجــرة والجمارك الأميركية (آيس) في مينيابوليس ومحيطها، أعلن «قيصر الحدود» توم هومان أســابــيــع، في 10 إنـــهـــاء «الانـــدفـــاعـــة» المــمــتــدة خطوة عكست إدراكــا للتكلفة السياسية بعد احـتـجـاجـات وحــــوادث أثــــارت غضبا واسـعـا. وحــتــى تــرمــب أقــــر بـالـحـاجـة إلـــى «لمــســة أكثر ليونة» في تطبيق سياسات الترحيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة. وفــــــــي المــــــســــــار نــــفــــســــه، جــــــــــاءت خـــطـــوة سحب الــقــوات الاتـحـاديـة مـن لــوس أنجليس وشـيـكـاغـو وبـــورتـــانـــد لـتـسـلّــط الـــضـــوء على حــــــدود «تـــشـــديـــد الـــقـــبـــضـــة»، عـــنـــدمـــا تــتــراكــم الطعون والخسائر القضائية والاعتراضات المــحــلــيــة. ومــــع ذلـــــك، قـــالـــت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» إن تــرمــب أعــلــن إزالــــة قــــوات الــحــرس الـوطـنـي الأمـيـركـي مـن هـذه المـــدن، لكنه لــوّح بإمكانية إعادتها إذا ارتفعت مـعـدلات الجريمة، وهي صيغة تجمع بــن الــتــراجــع التكتيكي وتــرك الباب مفتوحا للتصعيد. «تمرد صغير» المـلـف الــذي قــدّم العينة الأوضـــح على اهـــتـــزاز الانــضــبــاط الــحــزبــي هـــو الــتــجــارة. فـقـد صــــوّت الأســـبـــوع المـــاضـــي، سـتـة نــواب جمهوريين مـع الديمقراطيين لإقـــرار قـرار يــنــهــي رســــومــــا عـــلـــى كــــنــــدا، فــــي «تـــوبـــيـــخ» نادر للرئيس. صحيح أن الخطوة وُصفت بأنها رمـزيـة إلــى حـد بعيد، لكنها كشفت حساسية الـجـمـهـوريـن فــي مجلس نــواب ضيق الـهـوامـش، إذ إن أي انشقاق صغير قـــد يـفـتـح المـــجـــال أمـــــام خــصــومــهــم لـفـرض تـــصـــويـــتـــات مـــحـــرجـــة عـــلـــى أجــــنــــدة الـبـيـت الأبيض. ومـــــن داخـــــــل هـــــذا الـــتـــصـــويـــت، بــــرزت قصة النائب دون بايكن الـذي قـال إنـه قرّر التصويت «عـلـى المــبــدأ» بعد إعـــادة قــراءة كتاب «ثـــروة الأمـــم»، فـي إشـــارة رمـزيـة إلى تصدع الجسر بين جناح جمهوري تهيمن عــلــيــه مــصــالــح الـــتـــجـــارة والأعـــــمـــــال، وبــن الحمائية التي تتبناها إدارة ترمب. أمــــا فـــي مــلــف الــبــنــك الـــفـــيـــدرالـــي، فقد اتـــســـعـــت مـــســـاحـــة الـــتـــحـــفّـــظ الـــجـــمـــهـــوري عــلــى مـــحـــاولـــة تـسـيـيـس رئـــاســـتـــه. وأعــلــن الــســيــنــاتــور الــجــمــهــوري تــــوم تـيـلـيـس أنــه ســيــعــارض تـثـبـيـت أي مـــرشـــح لـلـمـنـصـب، بــمــا فـــي ذلــــك كـيـفـن وورش، الـــــذي رشـحـه ترمب لتولي منصب رئيس الفيدرالي، ما لـم تُــحـل «بشفافية» مسألة تحقيق وزارة العدل مع الرئيس الحالي جيروم باول، في مـوقـف يـتـرجـم خـوفـا جـمـهـوريـا مــن تكلفة العبث باستقلال المؤسسة النقدية عشية انتخابات التجديد النصفي. تحديات أخلاقية ورمزية ســـيـــاســـيـــا، تــســبّــبــت قــضــيــة جـيـفـري إبـسـتـن بــصــداع مــــزدوج للبيت الأبـيـض. من جهة استمرار الغضب الشعبي داخل الــقــاعــدة، ومـــن جـهـة أخـــرى انـتـقـال الـجـدل إلـــى الــكــونــغــرس بـعـد جـلـسـات حـــول آلـيـة إتاحة الوثائق غير المنقّحة. وبـالـتـوازي، أعـــادت منشورات ترمب على وسـائـل الـتـواصـل فتح نـافـذة إحــراج للجمهوريين. ففي أزمة المقطع الذي صوّر بـــاراك وميشيل أوبــامــا بـصـور عنصرية، نُــقـــل عـــن الــســيــنــاتــور الــوحــيــد مـــن أصـــول أفـــريـــقـــيـــة فــــي الــــحــــزب الــــجــــمــــهــــوري، تـيـم سـكـوت، وصفه للمقطع بأنه «أكـثـر شيء عنصري» رآه صــادرا عن البيت الأبيض، وهـو توبيخ نـادر من داخـل الحزب، حتى لو حاولت الإدارة احتواءه لاحقاً. أعباء السياسة الخارجية أمـــا خــارجــيــا، فـقـد تـحـولـت تـهـديـدات تـــــرمـــــب بـــــشـــــأن الــــســــيــــطــــرة عــــلــــى جــــزيــــرة غرينلاند، ومدى ارتباطها برسوم جمركية ضد حلفاء، إلى عبء سياسي داخل الحزب نـفـسـه، مــع تــحــذيــرات جـمـهـوريـة مــن الأثــر على الأسواق والعلاقات عبر الأطلسي. الخلاصة أن قبضة ترمب على القاعدة لا تــــزال الــعــامــل الــحــاســم. فـالـجـمـهـوريـون يـــــدركـــــون أن تـــحـــديـــه عـــلـــنـــا قــــد يــســتــدعــي «تـــــهـــــديـــــدات بــــخــــصــــوم فـــــي الانــــتــــخــــابــــات الـــــتـــــمـــــهـــــيـــــديـــــة»، حـــــســـــب «وول ســـتـــريـــت جــورنــال»، وأن الـرئـيـس مـا زال قـــادرا على فــــرض تـكـلـفـة ســيــاســيــة عــلــى المـــتـــمـــرّديـــن. لـكـن مــع اقــتــراب مـوعـد انـتـخـابـات نوفمبر (تشرين الثاني)، تتقدم غريزة البقاء لدى نــواب الـدوائـر الحساسة. فالتجارة تزعج رجــــال الأعـــمـــال، والــهــجــرة تـثـيـر المستقلين عــنــدمــا تــقــتــرن بــصــور قــاســيــة، ومــواجــهــة المــؤســســات الـقـضـائـيـة والــفــيــدرالــيــة تفتح جبهة قلق لدى «جمهوريي المؤسسة» في مجلس الشيوخ. لذلك تبدو المعادلة داخل الحزب على النحو التالي: ولاء واسـع للزعيم، لكن مع ازديـــــاد «الاســتــثــنــاءات المـحـسـوبـة». وهــذه الاســـتـــثـــنـــاءات، فـــي كـــونـــغـــرس مُــسـتـقـطَــب وأغـلـبـيـة ضـيـقـة، قــد تــكــون كـافـيـة لتغيير إيقاع أجندة البيت الأبيض، حتى من دون أن تغيّر هوية من يقود الحزب. واشنطن: إيلي يوسف فبراير (إ.ب.أ) 13 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في قاعدة «فورت براغ» بولاية نورث كارولاينا يوم آلاف الأكراد تظاهروا للمطالبة بالإفراج عن أوجلان في ذكرى اعتقاله

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky