issue17247

10 أخبار NEWS Issue 17247 - العدد Monday - 2026/2/16 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT بعد فرنسا... بريطانيا تستعد لنشر حاملة طائرات في المنطقة القطبية الشمالية رئيسة وزراء الدنمارك تؤكّد تمسّك ترمب بضم غرينلاند قالت رئيسة الـــوزراء الدنماركية ميته فـريـدريـكـسـن فــي «مــؤتــمــر مـيـونـيـخ لـأمـن» إن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا تزال على حالها» بشأن السيطرة على جزيرة غــريــنــانــد المـتـمـتـعـة بـالـحـكـم الـــذاتـــي تحت سـيـادة كوبنهاغن. وصـرحـت فريدريكسن: «لسوء الحظ، أعتقد أن رغبته لا تــزال على حـالـهـا»، وذلـــك ردا على ســـؤال عما إذا كان ترمب لا يزال يريد الاستيلاء على غرينلاند. ولم يُخف ترمب هذه الرغبة منذ عودته إلـــى الـبـيـت الأبــيــض قـبـل عــــام، مـسـوغـا ذلـك بمخاوف تتصل بالأمن القومي، ومواجهة حضور روسيا والصين في الدائرة القطبية الـــشـــمـــالـــيـــة. وأثــــــــارت تـــصـــريـــحـــات الــرئــيــس الأميركي حول هذا الموضوع توترات شديدة مـــع الاتـــحـــاد الأوروبــــــــي، إلا أنــــه تـــراجـــع في الـعـلـن عــن تــهــديــداتــه، الـشـهـر المـــاضـــي، بعد موافقته على «إطــار عمل» للمفاوضات مع الأمــــن الـــعـــام لـحـلـف شــمــال الأطــلــســي مـــارك روتــــه، بـهـدف مـنـح الــولايــات المـتـحـدة نـفـوذا أكبر في غرينلاند. فريق عمل مشترك لــكــن فــريــدريــكــســن قـــالـــت خــــال جلسة نقاش حول الأمن في منطقة القطب الشمالي إن «الـجـمـيـع يسألوننا عـمـا إذا كـنـا نعتقد أن الأمــــر قــد انــتــهــى؟ لا، نـحـن لا نعتقد أنـه انـتـهـى»، كما نقلت عنها «وكـالـة الصحافة الفرنسية». وأكـــدت رئيسة وزراء الدنمارك ورئـــيـــس وزراء غــريــنــانــد يــنــس فــريــدريــك نيلسن أن الضغط الذي يمارَس على سكان الجزيرة «غير مقبول»، رغـم اعتبار نيلسن أنـــه تـــم اتـــخـــاذ «بــضــع خـــطـــوات فـــي الاتــجــاه الصحيح». وتم تشكيل فريق عمل يضم غرينلاند والــــدنــــمــــارك والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة لمـنـاقـشـة المــــخــــاوف الأمـــيـــركـــيـــة بـــشـــأن الـــجـــزيـــرة، ولــم يتم الكشف عن تفاصيل المحادثات. وقالت فــــريــــدريــــكــــســــن: «لــــديــــنــــا الآن فــــريــــق عـــمـــل. ســنــرى مـــا إذا كـــان بـإمـكـانـنـا إيـــجـــاد حـــل... ولـــكـــن بــالــطــبــع هـــنـــاك خـــطـــوط حـــمـــر يـجـب عـــدم تـــجـــاوزهـــا». يــأتــي ذلـــك بـعـدمـا اجتمع رئــيــســا وزراء الـــدنـــمـــارك وغــريــنــانــد لـربـع ساعة تقريباً، الجمعة، مع وزيـر الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على هامش «مؤتمر ميونيخ». ووصـفـت فريدريكسن الاجتماع بأنه «بنّاء». حاملة طائرات بريطانية على خلفية هذا التوتر، تعتزم المملكة المـــتـــحـــدة نـــشـــر حـــامـــلـــة طــــائــــرات فــــي شــمــال المحيط الأطلسي خلال السنة الحالية، وفق مــا كـشـف رئـيـس الـــــوزراء كـيـر ســتــارمــر، في «عرض قوي» للقوة إزاء التهديدات الروسية في الدائرة القطبية الشمالية. وقـــــال ســـتـــارمـــر فـــي «مـــؤتـــمـــر مـيـونـيـخ لــأمــن»: «أعــلــن أن المملكة المـتـحـدة ستنشر مجموعة حاملة الطائرات في شمال المحيط الأطلسي وأقصى الشمال (الدائرة القطبية)، هذا العام، بقيادة حاملة الطائرات (إتش إم إس بـريـنـس أوف ويـــلـــز)». وأشــــار إلـــى أنها ستعمل «إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وأعــــضــــاء آخـــريـــن فـــي (الــــنــــاتــــو)، فـــي عــرض قوي لالتزامنا الأمـن الأوروبــي - الأطلسي». وأوضــــــحــــــت وزارة الــــــدفــــــاع أن المـــجـــمـــوعـــة ستضم سفنا حربية تابعة للبحرية الملكية، » ومـــروحـــيـــات، فـــي ما 35 - ومــقــاتــات «إف أُطلق عليه «عملية فايركريست». وستكون هـــذه الـعـمـلـيـة «عـــرضـــا قــويــا لـــلـــقـــوة... لـــردع الـعـدوان الـروسـي، وحماية البنية التحتية الحيوية تحت الماء». وحاملة الطائرات «إتش إم إس برينس أوف ويـــلـــز» هـــي أكـــبـــر سـفـيـنـة فـــي أســطــول الـبـحـريـة المـلـكـيـة، ويُــتــوقــع أيــضــا أن تعمل طائرات أميركية من فوق متنها. وستشمل العملية آلاف الأفـــــراد مــن كــل فــــروع الــقــوات المـسـلـحـة الــثــاثــة، وفـــق بــيــان وزارة الــدفــاع البريطانية. وأوضحت أن الانتشار سيأتي ضمن مهمة لـ«الناتو» بـدأت، هذا الأسبوع، «لتعزيز أمن الحلف في منطقة يـؤدي فيها ذوبان الجليد إلى فتح طرق جديدة، وتزايد خطر نشاطات دول معادية». احتدام التنافس على القطب الشمالي أكّد ستارمر أن على بريطانيا أن تكون جــاهــزة لـلـقـتـال، وألا تــتــردد فــي ذلـــك بعدما «أثبتت روسـيـا قابليتها لـلـعـدوان». وشـدّد عـلـى أن «الــطــريــق أمـامـنـا واضــــح ومـبـاشـر. علينا تعزيز قوتنا العسكرية لأنـهـا عُملة الـعـصـر»، مضيفاً: «يـجـب أن نـكـون قـادريـن على ردع الـعـدوان، ونعم، إذا لزم الأمـر فإنه يـجـب أن نـكـون مستعدين لـلـقـتـال». وقـالـت وزارة الــــدفــــاع إن نــشــر المــجــمــوعــة سـيـعـزز «قـــدرة (الـنـاتـو) على الـــردع فـي ظـل تصاعد الـتـهـديـدات الـروسـيـة فــي المـنـطـقـة»، مشيرة إلــى أنــه «خـــال الـعـامـن المـاضـيـن، زاد عدد سـفـن الـبـحـريـة الــروســيــة الــتــي تــهــدد المـيـاه في المائة». 30 البريطانية بنسبة مــن جـهـتـه، حـــذّر وزيـــر الــدفــاع الألمـانـي بوريس بيستوريوس من أن روسيا والصين «تــــســــتــــعــــدان لـــبـــســـط نـــفـــوذهـــمـــا الـــعـــســـكـــري والاقـتـصـادي» فـي منطقة القطب الشمالي. وقــــال بــيــســتــوريــوس فـــي «مــؤتــمــر ميونيخ لـــــأمـــــن» إنـــــــه «فـــــــي حـــــــال حــــــــدوث تــصــعــيــد فـــــي أوروبــــــــــــا، فـــمـــن المــــــرجّــــــح أن تــســتــخــدم روســــيــــا أســـطـــولـــهـــا الـــشـــمـــالـــي لــفــتــح جـبـهـة ثـانـيـة، وقــطــع خــطــوط الإمـــــداد عـبـر المحيط الأطلسي، وتهديد جانبي المحيط الأطلسي بـــالـــغـــواصـــات الــــنــــوويــــة». وكــــــان قــــد أعـــلـــن، الأربعاء، أن برلين سترسل في مرحلة أولى طـــائـــرات مـقـاتـلـة مـــن طــــراز «يــوروفــايــتــر» 4 لـلـمـشـاركـة فـــي مـهـمـة «الـــنـــاتـــو» فـــي منطقة القطب الـشـمـالـي. وكـانـت فرنسا قـد أعلنت بـــــدورهـــــا أنــــهــــا ســتــنــشــر مـــجـــمـــوعـــة حــامــلــة .2026 طائراتها في المنطقة عام (إ.ب.أ) 2026 فبراير 14 - رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ ميونيخ: «الشرق الأوسط» حذّر وزير الدفاع الألماني من أن روسيا والصين تستعدان لبسط نفوذهما في القطب الشمالي روبيو: واشنطن لا تختلف مع الخلاصة الأوروبية بشأن تسميم نافالني قــــــال وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الأمـــيـــركـــي ماركو روبيو، الأحـد، إنه لا سبب يدعو الـــولايـــات المـتـحـدة للتشكيك فــي نتائج تـحـقـيـق أجـــرتـــه خــمــس دول أوروبــــيــــة، وخـــــلُـــــص إلــــــى أن المُــــــعــــــارض الــــروســــي أليكسي نافالني قُتل بالسم في السجن. وأوضـح روبيو في مؤتمر صحافي مع رئيس الــوزراء السلوفاكي روبـرت فيكو فــي بـراتـيـسـافـا: «بـالـطـبـع، لـيـس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». واتهمت خمس دول أوروبية هي بـريـطـانـيـا وفــرنــســا وألمـــانـــيـــا والــســويــد وهـــولـــنـــدا، مــوســكــو بـتـسـمـيـم نـافـالـنـي ، عـبـر اسـتـخـدام 2024 الــــذي تــوفــي عـــام «مادة سامة نادرة». إلى ذلك، أعلن كبير الدبلوماسيين الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تُــرحّــب بتخلي أوروبـــا عـن «اعتمادها» على الولايات المتحدة، مؤكدا أن الأخيرة لا تــــريــــد لـــهـــا أن تــــكــــون «تــــابــــعــــة» لــهــا. وأضــــاف: «لا نـريـد مـن أوروبــــا أن تكون تابعة للولايات المتحدة. نريد أن نكون شـــركـــاء لـــكـــم. نـــريـــد الــعــمــل مـــع أوروبــــــا، ونـريـد العمل مـع حلفائنا». وجـــاء ذلك غــداة كلمة ألقاها روبـيـو، السبت، أمـام مـــؤتـــمـــر مـــيـــونـــيـــخ لــــأمــــن، طـــالـــب فـيـهـا الأوروبـيـن بالانضمام إلـى رؤيـة ترمب في سعيه إلى «تجديد» النظام العالمي، مــــؤكــــدا عـــــزم واشـــنـــطـــن عـــلـــى «تــحــفــيــز» العلاقة مع أوروبا «قوية». جولة أوروبية وبعد مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، توجّه روبيو إلى سلوفاكيا على أن يـنـطـلـق بــعــد ذلــــك إلــــى المـــجـــر، وهـمـا البلدان اللذان يحكمهما حليفان مقربان من الرئيس دونالد ترمب. وفـــــي بـــراتـــيـــســـافـــا، الـــتـــقـــى روبـــيـــو بـالـرئـيـس بـيـتـر بيليغريني فــي القصر الــــرئــــاســــي، وبــــرئــــيــــس الـــــــــــوزراء روبــــــرت فيكو الـذي يعتمد آيديولوجية سياديّة وقوميّة قريبة من نهج الرئيس الأميركي. وتأتي هـذه المحادثات على خلفية تــقــاريــر نـقـلـهـا مـــوقـــع «بــولــيــتــيــكــو» عن دبلوماسيين غـربـيّــن، بــأن فيكو أعـرب خــــال زيـــــارة إلــــى فـــلـــوريـــدا مـــؤخـــراً، عن قـلـقـه حــيــال وضـــع تــرمــب الــذهــنــي. لـكـن ذلـــــك قـــوبـــل بــنــفــي قـــاطـــع مــــن واشــنــطــن وبـــراتـــيـــســـافـــا. وفـــــي خـــتـــام الـــلـــقـــاء فـي فلوريدا، أعلن فيكو أنه أجرى مع ترمب محادثات «بالغة الأهمية» حول الطاقة الــــنــــوويــــة. وبــــعــــد ســـلـــوفـــاكـــيـــا، يــتــوجّـــه روبـــــيـــــو إلــــــى بـــــودابـــــســـــت، حـــيـــث يـعـقـد لقاءات، الاثنين، مع مسؤولين مجريّين، وفـــي طليعتهم رئـيـس الـــــوزراء فيكتور أوربـــان. ولا يخفي ترمب دعمه لرئيس الــــــــــوزراء الـــقـــومـــي المــــجــــري مــــع اقــــتــــراب 12 الانـتـخـابـات التشريعية المــقــررة فــي أبريل (نيسان)، ويصفه بـ«الرجل القوي والـنـافـذ». ويـواجـه أوربـــان أصعب تحد ، إذ 2010 مـنـذ عــودتــه إلـــى السلطة عـــام تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض على حزبه «فيديش». وتعهّد رئيس الـــوزراء في كلمة ألقاها، السبت، بمواصلة حملته على «المنظمات المدنيّة المزعومة والصحافيين والقضاة والسياسيّين المرتشين»، في خـط شبيه بخط ترمب في الولايات المتحدة. كما أعلن أوربـان أنه يعتزم التوجه إلـــى واشــنــطــن الأســـبـــوع المـقـبـل لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي شكله ترمب، والمقرّر عقده الخميس. وأوربـــان قريب من إدارة ترمب من حيث سياسته المتشدّدة إزاء الهجرة منذ أزمة اللاجئين السوريّين قبل عشر سنوات. وتُـــــــــرحّـــــــــب بــــــودابــــــســــــت بـــتـــحـــسّـــن الـعـاقـات مـع واشـنـطـن، إذ كـانـت علاقة الــرئــيــس الأمــيــركــي الــســابــق جـــو بـايـدن خلافية مع أوربـــان، واتّهمه بـ«الجنوح إلــى الـديـكـتـاتـوريـة»، ولا سيما بفرضه قيودا على «الإعلام المستقلّ». قضايا الطاقة حـــصـــلـــت المــــجــــر خــــــال زيـــــــــارة قـــام بـهـا أوربــــــان إلـــى الـبـيـت الأبـــيـــض الـعـام المـــاضـــي، عــلــى اســتــثــنــاء مـــن الـعـقـوبـات الأميركية المفروضة على واردات النفط والــغــاز الــروســيّــن. وأوضـــح مسؤولون أمـــيـــركـــيـــون أن مــــحــــادثــــات روبــــيــــو فـي سلوفاكيا والمجر ستتركّز على مسائل الــطــاقــة. ويـرتـبـط الــبــلــدان الــواقــعــان في أوروبـــــــا الـــوســـطـــى، والــــلــــذان لا يـمـلـكـان مـنـفـذا عـلـى الـبـحـر، بـعـاقـات وثـيـقـة مع الــكــرمــلــن وهـــمـــا يــعــتــمــدان بـــشـــدة على الوقود الأحفوري الروسي، رغم تدهور العلاقات بين أوروبـا وموسكو منذ بدء الـــغـــزو الــــروســــي لأوكـــرانـــيـــا فـــي فـبـرايـر . وتــــعــــارض سـلـوفـاكـيـا 2022 ) (شــــبــــاط والمجر قرار الاتحاد الأوروبي الاستغناء تــدريــجــيــا عـــن واردات الـــغـــاز الـــروســـي. وتعتزم واشنطن ترسيخ علاقاتها مع حليفيها اليمينيَّين في مجال الطاقة. ميونيخ: «الشرق الأوسط» وزير خارجيتها حذّر واشنطن من «التآمر» في قضية تايوان الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول أكــدت الـصـن، الأحـــد، إعـفـاء مواطني بريطانيا وكندا من الحصول على تأشيرة دخول لزيارة أراضيها، اعتبارا من الثلاثاء فبراير (شباط). وسبق لرئيس الوزراء 17 البريطاني كير سـتـارمـر، والـكـنـدي مـارك كـارنـي، أن أعلنا هــذا الإجــــراء عقب زيــارة كـــل مـنـهـمـا إلــــى بــكــن فـــي يــنــايــر (كـــانـــون الثاني)، سعيا لتعزيز العلاقات معها في ظـل التقلب الــذي تشهده مـواقـف الحليف الأميركي التقليدي في عهد دونالد ترمب. إجراء مؤقت أوضـحـت وزارة الخارجية الصينية أن «حــمــلـــة جــــــــوازات الـــســـفـــر الـــعـــاديـــة مـن هــذيــن الـبـلـديـن سيمكنهم زيـــــارة الـصـن من دون تأشيرة دخـول لأغـراض الأعمال، والـسـيـاحـة، وزيــــارة الأقــــارب والأصـــدقـــاء، والـــتـــبـــادلات، أو الــعــبــور (تـــرانـــزيـــت) لمــدة يــومــا»، مـشـيـرة إلـــى أن هـذا 30 لا تـتـعـدى ديـسـمـبـر 31 الإجــــــــراء ســيُــعــمــل بــــه حـــتـــى (كــــانــــون الأول). ووضــــعــــت الـــــــــوزارة هـــذا الإجـــــــــــراء فـــــي ســــيــــاق «تـــســـهـــيـــل إضــــافــــي لــــلــــتــــبــــادلات بـــــن الــــشــــعــــوب، بـــــن الـــصـــن والبلدان الأخرى». وكان ترمب حذّر في أواخر يناير من أن تعامل بريطانيا مع الصين «أمر خطير جداً»، وذلك عقب زيارة ستارمر إلى بكين، وعقده محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وأضـاف: «الأمـر الأكثر خطورة باعتقادي دخول كندا في علاقات تجارية مع الصين». وفي سياق متّصل، أكد وزير الــخــارجــيــة الـصـيـنـي وانـــــغ يـــي اســتــعــداد بـــــاده لــتــعــزيــز عــاقــاتــهــا مـــع كـــنـــدا، بعد التوتر الذي شابها خلال الأعوام الماضية. وأتــــــى هـــــذا المــــوقــــف خـــــال لـــقـــاء جـــمـــع يـي بنظيرته الكندية أنيتا أناند، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، السبت. وأبــــلــــغ الـــــوزيـــــر الـــصـــيـــنـــي نــظــيــرتــه بــــضــــرورة تــعــزيــز الــبــلــديــن عـاقـاتـهـمـا، بعيدا عن أي «تدخّل»، من دون أن يذكر الولايات المتحدة، بحسب بيان للوزارة. وأكّــــد وانـــغ أن «الــصــن مستعدة للعمل مــــع كـــنـــدا عـــلـــى إزالـــــــة الـــتـــدخـــل، وإعــــــادة إطــاق التبادلات والتعاون في مجالات مـخـتـلـفـة». وكــانــت أوتـــــاوا قــد أكّــــدت في وقـت سابق مـن فبراير، أن الصين ألغت حـكـم إعـــــدام صـــدر بـحـق مـــواطـــن كـنـدي، فـي مـؤشـر جـديـد على تحسن العلاقات الدبلوماسية. مستوى شراكة جديد إلى جانب لندن وأوتـاوا، تعمل بكين على تعزيز علاقتها مع عواصم أوروبية، مستفيدة من التوتر على ضفتي الأطلسي. وأعـــــــرب وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـصـيـنـي لـلـمـسـتـشـار الألمـــانـــي فــريــدريــش مـيـرتـس، خلال اجتماع بينهما السبت في ميونيخ، عــن أمـــل بـكـن فــي الارتـــقـــاء بعلاقاتها مع برلين إلى «مستوى جديد». وقال وانغ لميرتس، وفقا لبيان صادر عن وزارته، إن «الصين ترغب في العمل مع ألمانيا من أجل التحضير للمرحلة التالية مـن الـتـبـادلات الرفيعة المـسـتـوى، وتعزيز الــتــعــاون الـعـمـلـي فــي مختلف الـقـطـاعـات (...) والارتـــقـــاء بـالـشـراكـة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وألمانيا إلـى مستوى جــديــد». وكـــان وانـــغ يــي تـحـدث فــي الـيـوم الـــــســـــابـــــق مــــــع نــــظــــيــــره الألمـــــــانـــــــي يــــوهــــان فـــاديـــفـــول، واصـــفـــا الـــتـــعـــاون الاقــتــصــادي والتجاري بأنه «حجر الزاوية في العلاقات الثنائية». وخلال تبادل آخر مع فاديفول، شارك فيه وزير الخارجية الفرنسي أيضاً، سعى وانــغ يي إلـى تقديم الصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي. بكين تُحذّر فـــي المـــقـــابـــل، حـــــذّر وزيـــــر الــخــارجــيــة الـــصـــيـــنـــي وانـــــــغ يــــي مــــن أن أي مـــحـــاولـــة أمــيــركــيــة «لــلــتــآمــر» بــهــدف فــصــل تــايــوان عــــن الـــصـــن ســــتــــؤدي «عـــلـــى الأرجـــــــح إلــى مواجهة». وتعتبر الصين أن تايوان جزء لا يتجزأ من البر الصيني، مؤكدة أن مبدأ «إعـــــادة الـتـوحـيـد» غـيـر قــابــل لـلـتـفـاوض، حـــــتـــــى لــــــــو اســــــتــــــدعــــــى ذلــــــــــك اســـــتـــــخـــــدام الـــقـــوة. وتـقـيـم الـــولايـــات المــتــحــدة عـاقـات دبلوماسية مـع بكين، وليس مـع تايبيه. لكن الـجـزيـرة تـعـول على واشنطن بشكل رئيسي للتزود بالأسلحة. وفــي مداخلة خــال مؤتمر الأمـــن في ميونيخ، دعا وانغ يي واشنطن إلى سلوك مسار التعاون مع بكين. وقال: «ولكن ثمة مسارا آخر. مسار فك الارتباط والانفصال وقطع العلاقات مع الصين (...) وتشكيل فـصـائـل ومـجـمـوعـات مختلفة تستهدف الــصــن، وصــــولا إلـــى الـتـحـريـض والـتـآمـر بـــهـــدف تــقــســيــم الـــصـــن عـــبـــر تـــــايـــــوان، مـا يعني تجاوز الخطوط الحمراء للصين». وحــذّر قائلا إن «هــذا الأمــر قد يــؤدي على الأرجح إلى مواجهة بين الصين والولايات المــــتــــحــــدة». وسُــــئــــل الــــوزيــــر الــصــيــنــي عـن الوضع في منطقة آسيا - المحيط الهادئ، فندّد مجددا بتصريحات أدلت بها رئيسة وزراء الــــيــــابــــان ســــانــــاي تـــاكـــايـــشـــي، فـي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول)، حــــول قـضـيـة تـــايـــوان. وكـــانـــت تــاكــايــشــي لمّـــحـــت إلــــى أن بــادهــا يمكن أن تتدخّل عسكريا في حال تعرضت تـايـوان لهجوم، الأمــر الــذي اعتبرته بكين مـــســـاســـا خـــطـــيـــرا بـــســـيـــادتـــهـــا. وإذ أشــــاد بألمانيا لكونها طوت تماما صفحة النازية بعد الحرب العالمية الثانية، رأى وانغ يي أن اليابان تُشكّل «مثالا مضاداً»، لافتا إلى أن بعض مجرمي الحرب ما زالوا يحظون فـيـهـا بـــنـــوع مـــن الــتــمــجــيــد، وأن «أشـــبـــاح النزعة العسكرية» اليابانية المسؤولة عن 1930 ارتكاب فظائع في آسيا بين العامين «لم تختفِ». 1940 و وقــــال إن «عــلــى جـمـيـع الـــــدول المحبة لــلــســام أن تُـــوجّـــه تــحــذيــرا إلــــى الــيــابــان؛ إذا أرادت أن تـــعـــود إلــــى الــخــلــف وتـسـلـك هـــذا المـــســـار، فـلـن تــنــال ســـوى الــخــســارة». وأضــاف: «إذا أرادت أن تُجرّب حظّها مرة أخـــرى، فستتعرّض لهزيمة أســـرع وأكثر إيلاماً». ولقضية تايوان حساسية خاصة في العلاقة بين بكين وطوكيو، وخصوصا أن الـيـابـان، الـقـوة الاستعمارية السابقة، على 1895 ســيــطــرت عــلــى الـــجـــزيـــرة عــــام حــســاب الإمــبــراطــوريــة الـصـيـنـيـة، قـبـل أن .1945 تعيدها إلى الحكومة الصينية عام يناير (رويترز) 29 شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بكين يوم ميونيخ: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky