مصر تدعو لـ«مقاربة شاملة» لتعزيز الوضع الأمني في القارة قمة الاتحاد الأفريقي تسعى لتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات دعـــــا مــــشــــاركــــون فــــي أعــــمــــال الــــــدورة ) لــرؤســاء دول وحـكـومـات 39( الـعـاديـة الــــــ الاتحاد الأفريقي، أمـس، في أديـس أبابا، إلـى إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة وتـــوحـــيـــد الـــصـــف فــــي مـــواجـــهـــة مـخـتـلـف الـــتـــحــديـــات الـــتـــي تــعــانــي مـنـهــا أفــريــقــيــا، خـــصـــوصـــا مــــا يــتــعــلــق بـــالـــســـلـــم والأمـــــــن، والتمثيل في مجلس الأمن الدولي من أجل تحقيق العدالة. وأكــــــــــد رئـــــيـــــس مــــفــــوضــــيــــة الاتـــــحـــــاد الأفـــريـــقـــي، مــحــمــود عــلــي يـــوســـف، أهـمـيـة العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، والتي أصبحت اليوم حـتـمـيـة فـــي ظـــل الــســيــاق الـجـيـوسـيـاسـي المتأزم، مستعرضا بالمناسبة مسألة الأمن المــــائــــي وأنـــظـــمـــة الــــصــــرف الـــصـــحـــي الــتــي تشكل موضوع القمة لهذا العام. الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غـــوتـــيـــريـــش، طــــالــــب، فــــي كــلــمــتــه، بــوضــع حـــد لـغـيـاب الـــــدول الأفــريــقــيــة عـــن مجلس الأمـــن الـــدولـــي، مــشــددا عـلـى أن هـــذا الأمــر غـيـر مـقـبـول، وأن أفـريـقـيـا يـجـب أن تكون حــــاضــــرة فــــي جــمــيــع الــــــقــــــرارات المـتـعـلـقـة بالقارة. وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن. وأكد رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، في كلمته، أن القارة الأفريقية تقف اليوم أمــــام لـحـظـة حــاســمــة، داعــيـــا إلـــى تكريس الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. وجـرى خلال أعمال الجلسة انتخاب هـــيـــئـــة مـــكـــتـــب الاتــــــحــــــاد الأفــــريــــقــــي لـــعـــام ، وتسليم رئـاسـة الاتــحــاد الأفريقي 2026 مـــن الــرئــيــس الأنـــغـــولـــي، جــــواو لــورنــســو، إلـــــى الـــرئـــيـــس الـــــبـــــورونـــــدي، إيـــفـــاريـــســـت ندايشيميي. مصر تدعو لـ«مقاربة شاملة» دعـــــــت مــــصــــر إلـــــــى ضـــــــــــرورة تـــبـــنِّـــي «مـــــقـــــاربـــــة شـــــامـــــلـــــة» لــــتــــعــــزيــــز الــــوضــــع الأمـــنـــي فـــي أفـــريـــقـــيـــا، وشــــــددت عــلــى أن هـــــذه «المــــقــــاربــــة» لــلــتــعــامــل مــــع مـخـتـلـف الـــتـــحـــديـــات المـــتـــشـــابـــكـــة وفـــــي مـقـدمـتـهـا «الإرهـــــاب» والــتــدخــات الـخـارجـيـة التي تـــمـــس ســــيــــادة الــــــــدول، وأكـــــــدت «أهــمــيــة تعزيز منظومات الإنـذار المبكر، وتفعيل أدوات الدبلوماسية الوقائية والوساطة؛ لمعالجة بؤر التوتر في مراحلها المبكرة، ومنع تفاقمه». جـــــاء ذلـــــك خـــــال اســـتـــعـــراض وزيــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري، بـــدر عـبـد الـعـاطـي، الـــســـبـــت، الــتــقــريــر الـــســـنـــوي عـــن أنـشـطـة «مـــجـــلـــس الـــســـلـــم والأمــــــــن» أمــــــام الــــــدورة الـعـاديـة لقمة الاتــحــاد الأفـريـقـي بأديس أبــــابــــا؛ حـــيـــث أشــــــار إلـــــى «الـــــتـــــزام بــــاده الـــراســـخ بــدعــم مـنـظـومـة الـسـلـم والأمــــن، بــمــا يــســهــم فـــي الـــوقـــايـــة مـــن الـــنـــزاعـــات، وصون سيادة الـدول ووحدتها وسلامة أراضــــيــــهــــا، وتــحــقــيــق تــطــلــعــات شــعــوب القارة نحو الاستقرار والتنمية». وترأس بدر عبد العاطي، أمس، وفد مــصــر المـــشـــارك فـــي أعـــمـــال قــمــة الاتـــحـــاد الأفريقي التي تُعقد بمشاركة قادة الدول والـحـكـومـات الأفـريـقـيـة فـي أديـــس أبـابـا، لــبــحــث ســـبـــل تـــعـــزيـــز الـــعـــمـــل الأفـــريـــقـــي، ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والتنموية التي تشهدها القارة. وســـلـــط عــبــد الـــعـــاطـــي الـــضـــوء على الـــدور المـحـوري لبعثة الاتـحـاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، موضحا أنـهـا تـواصـل تحقيق تـقـدم مـيـدانـي رغم الفجوة التمويلية، مجددا الدعوة لتوفير تـمـويـل مــســتــدام وقـــابـــل لـلـتـنـبـؤ للبعثة بما يمكِّنها من أداء مهامها على النحو المأمول. خـــبـــيـــر الـــــشـــــؤون الأفــــريــــقــــيــــة، رامــــي زهــــدي، يـقـول إن دعـــوة مـصـر إلـــى تبنِّي «مـــقـــاربـــة شــامــلــة» فـــي أفــريــقــيــا، تعكس تحولا نوعيا في فهم طبيعة التهديدات الـــتـــي تـــواجـــه الــــقــــارة، وتــعــيــد تــأكــيــد أن الأمن في أفريقيا لم يعد مسألة عسكرية صرفة؛ بل منظومة مترابطة تشمل الأمن الــســيــاســي والاقــــتــــصــــادي والاجــتــمــاعــي والمائي والغذائي والمعلوماتي. ويـــضـــيـــف لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» أن «المقاربة» التي تدعو إليها مصر تنطلق من خبرات رؤية واقعية لطبيعة الأزمات في القارة، فالإرهاب في منطقة الساحل والصحراء، والنزاعات المسلحة في القرن الأفريقي، والصراعات الداخلية في بعض دول وسط أفريقيا وفي منطقة البحيرات الـــعـــظـــمـــى، لــيــســت ظــــواهــــر مـــعـــزولـــة، بـل بــيــنــهــا روابـــــــــط؛ فـــكـــل مــنــهــا تــــــؤدي إلـــى الأخـــرى، ويشير إلـى أن «المـقـاربـة» تُعيد الاعتبار لمفهوم الملكية الأفريقية للحلول؛ حتى لا تبقى القارة ساحة لتجارب أمنية خـارجـيـة؛ بــل تصبح فــاعــا رئيسيا في صياغة استراتيجياتها الأمنية. وحول قدرة «المقاربة» على الحد من الإرهــــاب والــتــدخــات الـخـارجـيـة لـلـدول، أجـــاب زهـــدي: «نـعـم، لكن وفــق شـــروط». ويـلـفـت إلـــى أن الإرهـــــاب فـــي أفـريـقـيـا لم يـعـد مــجــرد خــايــا مـتـطـرفـة، بـــل أصـبـح جـــــزءا مـــن مــنــظــومــات تــمــويــل وتـسـلـيـح عــابــرة لــلــحــدود، تـتـداخـل فيها مصالح دولية، وأحيانا صراعات جيوسياسية تستخدم الفوضى أداة نفوذٍ. ويـــفـــســـر بـــــأن «المــــقــــاربــــة الـــشـــامـــلـــة» قادرة على الحد من الإرهاب، إذا ارتكزت مـــــحـــــاور مــــتــــوازيــــة هــــــي: «دعـــــم 3 عـــلـــى قـدرات الجيوش الوطنية وأجهزة إنفاذ الـقـانـون، وتجفيف منابع التمويل غير المـــشـــروع، وتـعـزيـز التنمية فــي المناطق الهشة». أمـــــــــا فــــيــــمــــا يــــتــــعــــلــــق بــــالــــتــــدخــــات الـــخـــارجـــيـــة، فـــيـــرى أن «غـــيـــاب مـنـظـومـة أمن جماعي - أفريقي فعالة، يفتح الباب أمــام قـوى دولـيـة للتدخل تحت عناوين متعددة، فكلما كانت مؤسسات الاتحاد الأفريقي أكثر فاعلية، تقلصت الحاجة إلـى التدخل الـخـارجـي، وتـعـززت سيادة الدول». ويوضح أن «النزاعات في القارة باتت أكثر تعقيدا وأقــل تقليدية؛ فنحن أمام صراعات داخلية ذات طابع سياسي - إثني، ونزاعات على المـوارد الطبيعية، وانــقــابــات عـسـكـريـة، وتــمــدد لجماعات إرهابية في الفراغات الأمنية، والأصعب هو الحروب بالوكالة التي تتداخل فيها حسابات إقليمية ودولية». ولفت عبد العاطي إلى أن «المجلس» واصــــل دعــمــه لـــلـــدول الــتــي تـمـر بـمـراحـل انتقال سياسي، وعـقـد زيـــارات ميدانية واجـــتـــمـــاعـــات تـــشـــاوريـــة لــتــعــزيــز جـهـود الاســـــــتـــــــقـــــــرار، مــــــجــــــددا تــــأكــــيــــد احـــــتـــــرام «المـــجـــلـــس» لـــســـيـــادة الـــــــدول، ورفـــــض أي تـدخـات خـارجـيـة تمس وحـــدة وسلامة أراضيها. مصر - السودان الـــــــى ذلـــــــــك، أكـــــــد وزيـــــــــر الـــخـــارجـــيـــة المـصـري، خــال لـقـاء المبعوث الشخصي لسكرتير عام الأمم المتحدة إلى السودان، رمــــطــــان لـــعـــمـــامـــرة، أمــــــس، عـــلـــى هــامــش أعـــمـــال الـقـمـة الأفــريــقــيــة، ثـــوابـــت المـوقـف المــصــري تــجــاه الأزمــــة الــســودانــيــة، التي تقوم على دعـم وحــدة الـسـودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أي محاولات للمساس بسيادته أو تقسيمه، أو إنـشـاء كيانات مــوازيــة، إلــى جـانـب دعــم هـدنـة إنسانية مؤقتة تؤدي إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم، بما يُهيئ الأوضاع لعملية انتقالية تـحـقـق تـطـلـعـات الـشـعـب الـــســـودانـــي في الأمن والاستقرار والتنمية. وحـــســـب إفـــــــادة لــــــــوزارة الــخــارجــيــة المصرية، أمـس، تناول اللقاء استعراض نتائج الاتصالات التي تُجريها مصر في إطار «الآلية الرباعية»، وتم تبادل الرؤى بـــشـــأن ســـبـــل تـــحـــريـــك الـــجـــمـــود الــــراهــــن، والــــدفــــع قـــدمـــا بـــالمـــســـار الـــســـيـــاســـي، إلــى جانب تقييم التطورات المرتبطة بحشد التمويل الإنساني، بما في ذلك اجتماع واشنطن الأخير، وبحث الخطوات المقبلة في الملف السوداني. رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة في جلسة عامة بقاعة نيلسون مانديلا خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (د.ب.أ) القاهرة: وليد عبد الرحمن أديس أبابا: «الشرق الأوسط» 7 أخبار NEWS Issue 17246 - العدد Sunday - 2026/2/15 الأحد غوتيريش طالب بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي ASHARQ AL-AWSAT مصر لتأمين بيانات مواطنيها وحماية تعاملاتهم مع خدمات «الداخلية» مـــســـتـــهـــدفـــة تــــأمــــن بـــيـــانـــات المـــواطـــنـــن وحماية تعاملاتهم الحكومية، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمــس، استحداث «منصة رقمية مـوحـدة» للتحقق مـن الأشـخـاص عبر «بصمة الوجه للمرة الأولى». ووفــــق بــيــان لـــــوزارة الــداخــلــيــة المـصـريـة نشرته على صفحتها على «فـيـسـبـوك»، فإن «المنصة الوطنية الموحدة» تقوم على «التحقق البايومتري والمـصـادقـة اللحظية باستخدام خـــوارزمـــيـــات الــتــعــرف عـلـى الــــوجــــوه»، وجـــاء تنفيذها «تـمـاشـيـا مــع سـيـاسـة الـــدولـــة نحو الـــتـــحـــول الـــرقـــمـــي، وتــعــظــيــم الاســــتــــفــــادة مـن تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ لتيسير الخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين». وأكــــدت الـــــوزارة، فــي بـيـانـهـا، أن المنصة «مـنـتـج وطـنـي متكامل تــم تـطـويـره بسواعد مــصــريــة، وفـــقـــا لأحـــــدث المــعــايــيــر والـتـقـنـيـات الـــعـــالمـــيـــة بـــهـــدف تـــأمـــن بـــيـــانـــات المـــواطـــنـــن، وحــمــايــة تـعـامـاتـهـم مـــع الــخــدمــات الـخـاصـة بوزارة الداخلية على شبكة الإنترنت». وتــــتــــيــــح المــــنــــصــــة خــــدمــــاتــــهــــا لــجــمــيــع المــــصــــريــــن ولـــلـــجـــهـــات المـــخـــتـــلـــفـــة مـــــن خـــال «تــــحــــمــــيــــل الــــتــــطــــبــــيــــق الــــــخــــــاص بـــالـــتـــحـــقـــق »MOIEG-PASS« الــبــايــومــتــري والمـــصـــادقـــة الموجود على الهواتف الذكية». وعــــد مــســاعــد وزيـــــر الـــداخـــلـــيـــة المــصــري الأسـبـق الــلــواء محمد نــور الــديــن، استحداث المــــنــــصــــة «خــــــطــــــوة مــــهــــمــــة لــــحــــفــــظ بــــيــــانــــات المواطنين، وتأمينها، وتسهيل عملية تقديم الخدمات لهم». وقــال لـ«الشرق الأوســـط» إنه «لـــســـنـــوات طـــويـــلـــة، كــــان ضــعــف الإمــكــانــيــات اللوجيستية ومن بينها التكنولوجيا عائقا أمــــام ســرعــة إنــجــاز الـعـمـل بـــــوزارة الـداخـلـيـة، وتقديم الخدمات للمواطنين». وأضــــاف أن «الــســنــوات الأخــيــرة شهدت تـــطـــورات عــلــى الـصـعـيـد الـــرقـــمـــي، واهـتـمـامـا برقمنة الخدمات الأمنية على أساس أن الأمن مـن مقومات الـحـيـاة»، مستطردا أن «المنصة المستحدثة ستسهّل الـتـعـرف إلــى المـواطـنـن، والتحقق من شخصياتهم؛ ما يمهد لتسهيل عملية تقديم الخدمة لهم». ويضيف مساعد وزير الداخلية الأسبق بُــعـدا آخــر يمكن أن تسهم «المـنـصـة المـوحـدة» وعملية الرقمنة بشكل عام في تحقيقه يتعلق بـ«سرعة ضبط المجرمين»، لا سيما مع حفظ بـيـانـات المــواطــنــن رقـمـيـا عـلـى شبكة واحـــدة بكل المعلومات المتعلقة بهم والخدمات التي حصلوا عليها أو حتى القضايا التي أدينوا فيها. وأوضـــح منشور وزارة الداخلية على «فـــيـــســـبـــوك» خــــطــــوات تــحــمــيــل الــتــطــبــيــق، وتـسـجـيـل الــبــيــانــات حـتـى يـتـمـكـن المــواطــن مــــــن الـــــحـــــصـــــول عــــلــــى الـــــخـــــدمـــــة الـــــتـــــي بــــدأ تــشــغــيــلــهــا تـــجـــريـــبـــيـــا، وتـــتـــضـــمـــن تـحـمـيـل التطبيق، وإدخال بيانات شخصية لإنشاء الحساب، يتبعها إدخــال رمـز تحقق يرسل عـلـى الـهـاتـف الشخصي لمسجل الـبـيـانـات، ثــــم تــحــمــيــل صــــــورة الـــبـــطـــاقـــة الــشــخــصــيــة، ثــم اســتــخــدام كـامـيـرا الـهـاتـف لأخـــذ بصمة الــــوجــــه، قـــبـــل وضـــــع رقـــــم ســـــري لــلــحــســاب، وإنهاء عملية التسجيل. وعــــــدّت وزارة الـــداخـــلـــيـــة المـــصـــريـــة هــذه الخطوة «استمرارا لاستراتيجية الوزارة نحو تـطـويـر خـدمـاتـهـا، وفــتــح المــجــال أمــــام تقديم مزيد من الخدمات الإلكترونية». وتقدم وزارة الداخلية المصرية مجموعة من الخدمات الرقمية؛ على رأسها استخراج الـــوثـــائـــق الــرســمــيــة، وفــــي مـــــارس (آذار) عــام ، دعــــت الــــــــوزارة المـــواطـــنـــن لاســتــخــدام 2021 خـدمـاتـهـا الـرقـمـيـة تـحـت شــعــار «مـــن مكانك أنجز خدماتك»، مشيرة إلى «تطوير بوابتها الإلكترونية لتمكين المواطنين من الاستفادة من مختلف الخدمات إلكترونياً». خـــبـــيـــر الأمــــــــن والمـــــعـــــلـــــومـــــات، الـــدكـــتـــور وليد حـجـاج، أشــار إلــى أن اسـتـحـداث منصة تـقـوم على «التحقق البايومتري والمصادقة الـلـحـظـيـة بــاســتــخــدام خـــوارزمـــيـــات الـتـعـرف على الـوجـوه» يسهّل تقديم الخدمات، ويعد خــطــوة مفصلية فـــي مــســار الــتــحــول الـرقـمـي »، مشيرا إلــى أن 2030 و«استراتيجية مصر الخطوة الأخيرة ليست مجرد تحديث تقني، لـكـنـهـا «إعــــــادة هــنــدســة شــامــلــة لـلـعـاقـة بين المواطن والخدمات الحكومية التي ترتكز على حماية الخصوصية وجودة الحياة». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تــحــصــن بـــيـــانـــات المـــواطـــنـــن رقــمــيــا أمــر تــــتــــزايــــد أهـــمـــيـــتـــه فـــــي ظـــــل تــــحــــديــــات الأمـــــن الـسـيـبـرانـي، وأن وجــــود مـنـصـة تعتمد على بصمة الوجه لاستخدام البيانات تقضي على جـرائـم انـتـحـال الشخصية، وتـعـد أكـثـر أمانا مــن كـلـمـات المــــرور التقليدية؛ إذ تعتمد على قياسات دقيقة لملامح الوجه، كما أنها تمنع من إمكانية استخدام بيانات الأشخاص عبر بطاقات شخصية مزورة أو مسروقة». القاهرة: «الشرق الأوسط» «المجالس المحلية» المصرية تعود إلى الواجهة بعد سنوات من الغياب عــــادت «المــجــالــس المـحـلـيـة» إلـــى الـواجـهـة مـرة أخـرى في مصر، بعد سنوات من الغياب، على وقع تحركات حكومية وبرلمانية للانتهاء مـــن قـــانـــون «الإدارة المــحــلــيــة»، تـمـهـيـدا لإجـــراء انتخابات المحليات. وتحدث رئيس الوزراء المصري، مصطفى مـــــدبـــــولـــــي، عــــــن تــــوجــــيــــه رئــــــاســــــي، بـــــضـــــرورة «اســتــكــمــال الاســتــحــقــاق الـــدســـتـــوري الــخــاص بالمجالس المحلية»، وقـــال فـي الاجـتـمـاع الأول للحكومة المصرية بعد حركة التعديل الوزاري، الخميس الماضي، إن «الهدف تحقيق المشاركة الشعبية فـي مراقبة العمل فـي وحـــدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري بها». وســـبـــق أن تـــم حـــل المــجــالــس المـحـلـيـة في 25 عقب ثورة 2011 مصر بحكم قضائي في عام يناير (كانون الثاني)، التي أطاحت نظام حكم حسني مبارك، وكانت آخر انتخابات شهدتها ،2008 مصر للمحليات في أبريل (نيسان) عام ومنذ ذلك الحين لا توجد مجالس محلية، حيث يعمل جهاز الدولة التنفيذي منذ ذلك الحين من دون رقابة شعبية من «المحليات». وبــــعــــد الـــتـــوجـــيـــه الــــرئــــاســــي بــاســتــكــمــال استحقاق المجالس المحلية، تحدث برلمانيون مـــصـــريـــون لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» عـــن تــحــركــات لسرعة إنجاز «قانون الإدارة المحلية»، وأشاروا إلــــــى أن «هـــــنـــــاك مـــقـــتـــرح مـــــشـــــروع مـــقـــدمـــا مـن الحكومة وآخر من بعض النواب». ويـــــــــرى عــــضــــو «الــــلــــجــــنــــة الـــتـــشـــريـــعـــيـــة» بمجلس النواب الدكتور صلاح فوزي أنه «من المهم سرعة إنجاز مشروع قانون الإدارة المحلية تنفيذا لنصوص الدستور المصري المعمول به »، مشيرا إلى أن «الدستور نص 2014 منذ عام على انتخاب مجالس شعبية محلية كل أربع سـنـوات، وهـو مـا لـم يتحقق نظرا لعدم إنجاز مشروع الإدارة المحلية، رغم أن الحكومة سبق وتقدمت بمشروع قانون إلى البرلمان». وأشـــــار فــــوزي فـــي تـصـريـحـات لـــ«الــشــرق الأوســــــط» إلــــى «حـــــراك بــرلمــانــي بــعــد الـتـوجـيـه الــرئــاســي بـاسـتـكـمـال الاسـتـحـقـاق الـدسـتـوري الخاص بالمجالس المحلية الشعبية»، مضيفا أن «المجالس المنتخبة تعد أحد جناحي السلطة المحلية إلى جانب الجهات التنفيذية المحلية، وعودتها ستسهم في تعزيز الرقابة الشعبية على الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في المحافظات». مـن الـدسـتـور المصري 180 وتـنـص المـــادة عــلــى أن «تــنــتــخــب كـــل وحـــــدة مـحـلـيـة مجلسا بــــالاقــــتــــراع الــــعــــام الــــســــري المـــبـــاشـــر لمـــــدة أربــــع ســـنـــوات»، ويـشـتـرط فــي المـتـرشـح ألا تـقـل سنه سنة مـيـاديـة، وينظم الـقـانـون شـروط 21 عـن الترشح الأخرى، وإجراءات الانتخاب. ويــعــتــقــد وكـــيـــل «لــجــنــة الإدارة المـحـلـيـة» بمجلس النواب المصري، محمد عطية الفيومي، أن «قـانـون الإدارة المحلية بحاجة إلــى توجيه رئاسي وإرادة سياسية نظرا لأهميته»، وقال إن «هناك عدة مشروعات قوانين للإدارة المحلية مقترحة داخل البرلمان، من بينها مشروع قانون سبق أن تقدم به إلى المجلس أكثر من مـرة، إلا أن هذه التشريعات لم تُناقَش ولم تُحسَم داخل البرلمان طوال السنوات الماضية». ولا يــــــــرى الـــــفـــــيـــــومـــــي، فــــــي تـــصـــريـــحـــات لــ«الـشـرق الأوســــط»، وجــود إشكالية فـي نسب تــمــثــيــل الـــفـــئـــات المــجــتــمــعــيــة داخـــــــل المـــجـــالـــس الـشـعـبـيـة الـــتـــي نـــص عـلـيـهـا الـــدســـتـــور، وقـــال إن «المــــشــــروعــــات المـــقـــدمـــة تــعــالــج الاســتــحــقــاق الـــدســـتـــوري، خـصـوصـا نـسـب تـمـثـيـل الـشـبـاب والمرأة والعمال والفلاحين». وأوضــــــح أنــــه «دائــــمــــا مـــا كــــان يــنــظــر إلــى المــجــالــس المـحـلـيـة بـوصـفـهـا مـــدرســـة سياسية لـــتـــفـــريـــغ وتــــقــــديــــم كــــــــوادر جــــديــــدة فــــي الــعــمــل الـــســـيـــاســـي والـــعـــمـــل الــــعــــام، وهــــنــــاك كــثــيــر مـن أعـضـاء الـبـرلمـان بـــدأوا نشاطهم السياسي من خـــــال المـــجـــالـــس الــشــعــبــيــة المـــحـــلـــيـــة». وبـــشـــأن انــتــخــاب أعـــضـــاء المــجــالــس المـحـلـيـة فـــي مـصـر، من الدستور المصري على «أن 180 تنص المادة يُــخـصـص ربـــع عـــدد المـقـاعـد للشباب دون سن سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة 35 فـي المـائـة من 50 تمثيل العمال والـفـاحـن عـن إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلا مناسبا للمسيحيين وذوي الإعاقة». ويشير الفيومي إلـى أن «عـــودة المجالس المــحــلــيــة الـشـعـبـيـة أمــــر مــهــم عــلــى الـصـعـيـديـن الــســيــاســي والـــشـــعـــبـــي»، وقـــــال إن «المـــواطـــنـــن بحاجة إلــى الـتـواصـل المستمر مـا بـن أعضاء هـذه المجالس المنتخبة والمـواطـنـن، خصوصا في المحافظات والأقاليم». مـن الـدسـتـور، «تختص 180 ووفــق المـــادة المجالس المحلية بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومـــراقـــبـــة أوجــــه الــنــشــاط المـخـتـلـفـة، ومــمــارســة أدوات الـــرقـــابـــة عــلــى الأجــــهــــزة الــتــنــفــيــذيــة من اقـــتـــراحـــات وتـــوجـــيـــه أســئــلــة وطـــلـــبـــات إحــاطــة واســـتـــجـــوابـــات وغـــيـــرهـــا... وكــــذا ســحــب الـثـقـة من رؤسـاء الوحدات المحلية، على النحو الذي ينظمه القانون». القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky