issue17246

6 سوريا NEWS Issue 17246 - العدد Sunday - 2026/2/15 الأحد ASHARQ AL-AWSAT تركيا ترفض قرارا للبرلمان الأوروبي ينتقد تدخلها في سوريا رفضت تركيا بشكل قاطع ما عدَّته «ادعاءات لا أساس لها» تتعلق بسوريا، فــــي بـــعـــض قـــــــــرارات اعـــتـــمـــدهـــا الـــبـــرلمـــان الأوروبي مؤخراً. وجـــــــاء فـــــي قـــــــرار أصـــــــــدره الـــبـــرلمـــان الأوروبــــــــــــــــي، يـــــــوم الــــخــــمــــيــــس، بـــعـــنـــوان «الوضع في شمال شرقي سوريا والعنف ضد المدنيين والحفاظ على وقـف إطلاق صــوتــا مـقـابـل 363 نــــار دائــــــم»، بـأغـلـبـيـة عــضــوا عــن الـتـصـويـت، 81 ، وامــتــنــاع 71 أن «جهات فاعلة، مثل إسرائيل وتركيا، تستخدم سوريا مسرحا لتنافساتها غير المباشرة». ورحَّـــــب الـــقـــرار بــاتــفــاق وقـــف إطـــاق الـــنـــار والانـــــدمـــــاج المــــوقَّــــع بـــن الـحـكـومـة الــســوريــة و«قـــــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة (قــــســــد)»، الـــتـــي تـشـكـل «وحـــــــدات حـمـايـة الشعب» الكردية عمادها الأساسي. ودعـــا جميع الأطــــراف إلــى الامتناع عــــن أي أعــــمــــال قــــد تــــــؤدي إلـــــى تـصـعـيـد الـعـنـف، واحـــتـــرام اتـفـاقـيـات وقـــف إطــاق الـــنـــار الــقــائــمــة، ودعــــم آلـــيـــات رصـــد وقـف إطلاق النار، والحفاظ عليه. وشـــدَّد الـقـرار على ضـــرورة امتناع جميع الأطـــــراف الإقـلـيـمـيـة عــن «أي عمل عـــســـكـــري أو دعـــــم لـــلـــجـــمـــاعـــات المـسـلـحـة التي قد تنتهك وقف إطـاق النار وتضر بــــحــــمــــايــــة المـــــدنـــــيـــــن، وتــــضــــعــــف فــــرص التوصل إلى حل شامل». وندَّد بالعنف المرتكَب ضد المدنيين، شـــمـــال شـــرقـــي ســــوريــــا، وحــــــث الــجــهــات الإقليمية، بما فيها تركيا، على احترام وقـف إطــاق الـنـار وعــدم دعـم أي فصائل مسلحة. وذكـــر الــقــرار أن عــدم الاسـتـقـرار في شمال شرقي سوريا «يـقـوّض بشكل خطير الجهود المـبـذولـة لمكافحة تنظيم (داعـــــــــــش) الإرهــــــــابــــــــي»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن الاشــتــبــاكــات الأخـــيـــرة أتـــاحـــت لمــئــات من سجناء «داعـــش» الــفــرار، ولا يـــزال العدد الـدقـيـق لـلـهـاربـن مــجــهــولاً، ولـــم يُقبض إلا على عدد قليل منهم، وتخضع مراكز الاحــتــجــاز حـالـيـا لـحـمـايـة مــن السلطات السورية أو «قـسـد»، ويشكل عـدم اليقين فـــــي الـــــوضـــــع خــــطــــرا عــــلــــى أمـــــــن ســــوريــــا والمنطقة وأوروبا. وأعــــــرب عـــن الأســـــف لإعـــــان الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة ســـحـــب قـــواتـــهـــا مــــن ســـوريـــا والعراق. وحـــث الـــــدول الأعـــضـــاء فـــي الاتــحــاد الأوروبي على مضاعفة جهودها لمكافحة عــودة «داعـــش» واتـخـاذ تدابير ملموسة لضمان إدارة السجون والمخيمات التي يُحتجز فيها سجناؤه على المدى الطويل. ورحَّــــــــب الــــــقــــــرار، فــــي الــــوقــــت ذاتــــــه، بـــالـــتـــزام الـــحـــكـــومـــة الـــســـوريـــة بـمـكـافـحـة الإرهاب، في إطار «التحالف الدولي ضد (داعـــــش)»، ودعــاهــا للسعي إلــى تنسيق وتعاون وثيقين مع الشركاء الدوليين في الشؤون العسكرية والاستخبارية. وأشار القرار إلى أن الرابط الأساسي لـاتـحـاد الأوروبـــــي مــع الـشـعـب الـسـوري هو المساعدات الإنسانية، ووصفت حزمة الـــدعـــم المــــالــــي، الـــتـــي قــدمــتــهــا المـفـوضـيـة مــلــيــون يـــورو 620 الأوروبـــــيـــــة، الــبــالــغــة . بـــأنـــهـــا خـــطـــوة 2027 و 2026 لـــعـــامـــي مــــرحَّــــب بـــهـــا، وحـــــث الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي والدول الأعضاء على مواصلة المساعدات الإنــســانــيــة ودعـــــم الــتــعــافــي الـــســـريـــع في شـمـال شـرقـي ســـوريـــا، مــع إيـــاء اهتمام خاص لحماية المدنيين، والمجتمع المدني الـــــســـــوري، ومـــنـــظـــمـــات حــــقــــوق الإنــــســــان المستقلة، ومبادرات بناء السلام المحلية. وأعــلــنــت وزارة الــخــارجــيــة الـتـركـيـة رفضها لما وصفته بـ«الادعاءات الباطلة» بشأن تدخلها في سوريا. وقالت الوزارة، فـــي بـــيـــان صــــدر لــيــل الـجـمـعـة - الـسـبـت، إن الـقـرار الـصـادر عـن الـبـرلمـان الأوروبـــي يتجاهل دور تركيا المـحـوري فـي تمكين سـوريـا مـن الـوقـوف على قدميها مجددا وتعزيز استقرارها. أنقرة: سعيد عبد الرازق دمشق و«الجنائية الدولية» تبحثان سبل محاسبة الأسد ورموز نظامه هدفا لـ«داعش» في سوريا 30 الجيش الأميركي قصف أكثر من أعــلــنــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة 10 (ســـنـــتـــكـــوم)، أمــــس (الـــســـبـــت)، تـنـفـيـذ 30 ضــــربــــات جـــويـــة اســـتـــهـــدفـــت أكـــثـــر مــــن موقعا تابعا لتنظيم «داعـش» في سوريا فبراير (شباط) 12 إلى 3 خلال الفترة من الحالي، في إطار ما وصفتها بـ«مواصلة الضغط العسكري المـتـواصـل» على بقايا الشبكة المتشددة. وقـالـت الـقـيـادة إن الــقــوات الأميركية اسـتـهـدفـت بـنـى تحتية ومـــخـــازن أسلحة للتنظيم باستخدام ذخائر دقيقة أُطلقت مــن طــائــرات ثـابـتـة الـجـنـاح، ومـروحـيـات، وطائرات مسيّرة. وكانت «سنتكوم» قد نفّذت في وقت يـنـايـر (كــانــون 27 ضـــربـــات بـــن 5 ســابــق فبراير، طالت موقع اتصالات 2 الثاني) و لـلـتـنـظـيـم، وعـــقـــدة لـوجـيـسـتـيـة رئـيـسـيـة، ومنشآت لتخزين الأسلحة. وجاءت العملية ردا على هجوم وقع ديسمبر (كــانــون الأول) استهدف 13 فـي قــوات أميركية وسـوريـة فـي مدينة تدمر، وأســــــفــــــر عــــــن مـــقـــتـــل جــــنــــديَّــــن ومـــتـــرجـــم أميركيِّين. وحـــســـب الـــبـــيـــان، أســـفـــرت الـعـمـلـيـات المركزة خـال شهرين عن مقتل أو اعتقال عـــنـــصـــرا مــــن الـــتـــنـــظـــيـــم، مـع 50 أكـــثـــر مــــن مـــوقـــع من 100 اســـتـــهـــداف مـــا يـــزيـــد عــلــى بنيته التحتية باستخدام مئات الذخائر الدقيقة. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، يوم الجمعة، اكتمال نقل سجناء «داعـــــــش» مـــن شـــمـــال شـــرقـــي ســـوريـــا إلــى يــومــا، 23 الــــعــــراق بــعــد عـمـلـيـة اســـتـــمـــرت عنصر. وأشاد 5700 مؤكدة نقل أكثر من قــائــد «ســنــتــكــوم»، الأدمــــيــــرال بــــراد كـوبـر، بالمهمة، موجها الشكر إلـى «فـريـق القوة المشتركة الـــذي نـفّــذ هــذه العملية البالغة التحدي على الأرض وفي الجو»، ومثمّنا «قيادة العراق وإدراكها أن نقل المحتجزين أمر أساسي لأمن المنطقة». لكن تصريحات عراقية أظهرت تباينا فـي الأرقــــام؛ إذ قــال وزيـــر الـخـارجـيـة فـؤاد حسين إن نحو ثلاثة آلاف معتقل نُقلوا، 5064 فــيــمــا أعـــلـــنـــت وزارة الــــعــــدل تــســلــم سجينا أودعـوا في سجن شديد الحراسة ببغداد. وأقـــــــرت الـــحـــكـــومـــة بــحــاجــتــهــا لــدعــم مالي إضافي من أجل إدارة الملف، في ظل نقص وثائق ثبوتية لدى بعض المعتقلين وصعوبة التحقق من هوياتهم، بالتوازي مــع مــخــاوف مــن تـصـاعـد نـشـاط التنظيم عبر الحدود السورية. عــــــلــــــى صـــــعـــــيـــــد آخـــــــــــــر، عــــــقــــــد وزيــــــــر الـــخـــارجـــيـــة والمـــغـــتـــربـــن الــــســــوري أســعــد حــســن الــشــيــبــانــي، اجــتــمــاعــا مـــع رئـيـسـة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني. ونقلت قناة «الإخبارية» السورية، أمس، عن مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين قــــولــــه إنــــــه جــــــرى خــــــال الاجــــتــــمــــاع بـحـث ملفات العدالة الانتقالية، وسبل محاسبة المـــســؤولـــن عـــن الـــجـــرائـــم، وفــــي مقدمتهم المجرم بشار الأسد، وعدد من رموز النظام الـبـائـد. وأشـــار المـصـدر إلــى أن هــذا اللقاء يعد الأول من نوعه. إلــــى ذلـــــك، أعــلــنــت وزارة الــخــارجــيــة الأمـيـركـيـة، فـي بـيـان، أن وزيـــر الخارجية مــاركــو روبــيــو الـتـقـى مــع نـظـيـره الـسـوري وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن. وشــــدد روبـــيـــو، حــســب الـــبـــيــان، على أهــمــيــة تـنـفـيـذ اتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الــنــار الــدائــم واتــفــاق الانـــدمـــاج فــي شـمـال شـرق سوريا. ورحـــــب بـــالـــتـــزام الــحــكــومــة الــســوريــة بالتعاون الكامل مع واشنطن والتحالف الدولي. وكـــــان الـشـيـبـانـي قـــد وصــــل الـجـمـعـة إلى مقر مؤتمر ميونيخ للأمن، للمشاركة بأعمال دورتـــه الثانية والـسـتـن، والتقى عـــلـــى هـــامـــش المـــؤتـــمـــر نـــظـــيـــره الأمـــيـــركـــي ماركو روبيو، في اجتماع أكدا فيه «وحدة» ســوريــا، وتـطـرقـا إلـــى الاتـــفـــاق الأخــيــر مع الأكراد، وفق ما أفادت الخارجية السورية في بيان. والـــجـــمـــعـــة، وصــــــف الـــعـــبـــدي الـــلـــقـــاء عبر منصة «إكـــس» بأنه «مثمر للغاية». وأضـــاف أنــه تـم بحث «الـتـقـدّم المُــحــرز في تــنــفــيــذ اتـــفـــاقـــيـــة الانــــــدمــــــاج»، مـــعـــربـــا عـن امـتـنـانـه لــلــولايــات المـتـحـدة «عــلــى دورهـــا في تسهيل الاتفاق ودعم مساره». وتابع: «نقدّر الجهود الدبلوماسية التي أتاحت لـــوفـــدنـــا المــــشــــاركــــة فــــي مـــؤتـــمـــر مـيـونـيــخ للأمن، بصفة ممثلين عن الدولة السورية في إطارها الوطني الجامع». واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط» صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية للضربات ضد أهداف لـ«داعش» بعد رفع السرية عنها (سنتكوم) الشيباني قال إن الأكراد لم يطالبوا بالحكم الذاتي في سوريا ترحيب بدخول الجيش السوري إلى الحسكة بعد انسحاب قوات «قسد» (رويترز) : اللقاءات الثلاثية جرت بتنسيق أميركي مصادر لـ لقاء روبيو مع الشيباني وعبدي لتعزيز العلاقة بين دمشق و«قسد» قـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة الأمــيــركــيــة، روبـيـو ‌ مــاركــو ​ الــوزيــر ‌ (الــســبــت)، إن ‌ أمـــس مـــــع وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الــــســــوري ​ الــــتــــقــــى أســـعـــد الــشــيــبــانــي وقـــائـــد «قــــــوات ســوريــا ​ على ‌ ، عبدي ‌ الديمقراطية» (قسد) مظلوم مــيــونــيــخ لــــأمــــن. وشــــدد ‌ هـــامـــش مــؤتــمــر لوقف ‌ روبيو على أهمية تنفيذ اتفاق دائم ‌ إطـاق النار، وللاندماج في شمال شرقي سوريا، ورحب بالتزام الحكومة السورية بـالـتـعـاون الـكـامـل مــع الـــولايـــات المـتـحـدة، وفق ما ذكرت «رويترز». وشــــكّــــل ظـــهـــور الــشــيــبــانــي وعـــبـــدي، بـالإضـافـة لمسؤولة الـعـاقـات فـي «الإدارة الـــذاتـــيـــة»، إلـــهـــام أحـــمـــد، مــعــا فـــي مـؤتـمـر ميونيخ، تطورا لافتا في مسار العلاقات يناير (كـانـون الثاني)؛ 30 وتنفيذ اتـفـاق إذ مـــا يـــــزال الـــغـــمـــوض يـحـيـط بـكـثـيـر من تـفـاصـيـل تـنـفـيـذ الاتــــفــــاق، خــاصــة فـــي ما يتعلق بآليات تنفيذ انـدمـاج المؤسسات العسكرية والأمـنـيـة، ومـا ينجم عنها من توترات محلية. وقــال المدير التنفيذي لمركز دراســات «جسور»، وائل علوان، المقرب من الحكومة الــســوريــة، لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، إن دعــوة عـبـدي وإلـهـام أحـمـد إلــى مؤتمر ميونيخ تـــمـــت بــــنــــاء عـــلـــى تـــنـــســـيـــق بـــــن المـــبـــعـــوث الأميركي الخاص إلـى سوريا، تـوم بـرّاك، مــــع الـــشـــيـــبـــانـــي بـــهـــدف عـــقـــد اجـــتـــمـــاعـــات ومناقشة عدة قضايا، منها تكليف عبدي بمنصب في وزارة الخارجية، على الأرجح مــــعــــاون وزيـــــــر. كـــمـــا لـــفـــت عــــلــــوان إلـــــى أن موضوع الاندماج ما زال «شائكاً» ويواجه العديد من العقبات. من جانبه، قال المنسق العام للحركة الـكـردسـتـانـيـة المـسـتـقـلـة فــي ســـوريـــا، زيـد سفوك، لـ«الشرق الأوســط»، إن «مـا يظهر عـلـى الإعــــام شـــيء، والـــواقـــع شـــيء آخـــر». وأضــــــــــاف أن «وزيــــــــــر الــــخــــارجــــيــــة حـضــر مؤتمر ميونيخ منفردا كممثل عن وزارة الـخـارجـيـة، فـي حـن حضر كـل مـن عبدي وإلــــهــــام أحـــمـــد مــــنــــفــــرديــــن... كــــل شـخـص منهما يمثل المؤسسة التي يديرها، ولم يكونا في طائرة واحدة ورحلة واحدة». وأشـــــار إلـــى أن أمــيــركــا «بـاجـتـمـاعـهـا معهم على طـاولـة واحــــدة، حـاولـت إظهار أن الـــثـــاثـــة وفـــــد واحـــــــد، وأنــــهــــا الـــوحـــيـــدة المسيطرة على الوضع، لكن الحقيقة ليست كذلك؛ لأن هناك اختلافا بين سياسة فرنسا وأمــيــركــا تــجــاه ســـوريـــا. فـمـن الـــواضـــح أن هناك تخبطا سياسيا بين القوى الدولية فيما يخص الوضع السوري». من جهة أخرى، جدد وزير الخارجية الـسـعـودي الأمـيـر فيصل بـن فـرحـان، يوم الـسـبـت خـــال لـقـائـه مــع نـظـيـره الــســوري، على هامش مؤتمر ميونيخ، دعم الجهود الـــتـــي تــبــذلــهــا ســـوريـــا فـــي الـــحـــفـــاظ على وحـــــدة أراضـــيـــهـــا، بـــالإضـــافـــة اســتــعــراض العلاقات الأخوية بين البلدين. كـمـا الـتـقـى الـشـيـبـانـي، أمـــس رئـيـس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني على هامش مؤتمر ميونيخ، وأكــد وزيـر الخارجية السوري أن الأكــراد لم يطالبوا بــالــحــكــم الــــذاتــــي فـــي ســــوريــــا. وشـــــدد في تـــصـــريـــحـــات لــشــبــكــة «روداو » عـــلـــى أن الحكومة السورية تؤمن بسوريا واحـدة مــــوحــــدة تــضــمــن ســـامـــة وحــــقــــوق جـمـيـع مواطنيها بما فيهم الأكراد. اجتماع مع أعضاء بالكونغرس واجـــتـــمـــع الــــوفــــد الـــــســـــوري، بــرئــاســة الشيباني، يوم السبت، مع عدد من أعضاء بالكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور جـــن شـــاهـــن، وبــمــشــاركــة مــظــلــوم عـبـدي وإلـهـام أحـمـد، على هامش أعـمـال مؤتمر ميونيخ للأمن. وقـال تقرير لوكالة الأنباء السورية «ســـانـــا» إن الاجــتــمــاع بـحـث مـسـتـجـدات الأوضــــــــــاع فـــــي ســـــوريـــــا والمــــنــــطــــقــــة، وتـــم التأكيد على «أهمية الحفاظ على وحدة ســـوريـــا وســيــادتــهــا وســـامـــة أراضــيــهــا، إضـــافـــة إلــــى دعــــم المـــســـار الــســيــاســي بما يحقق الأمـن والاستقرار». ومن جانبها، قالت «قسد» إن اللقاء تركز على مناقشة اتــفــاقــيــة الانــــدمــــاج، وســبــل ضــمــان وقــف إطـــــــاق الـــــنـــــار، وتـــعـــزيـــز الاســــتــــقــــرار فـي المرحلة الراهنة. وكـان الجانب السوري عقد اجتماعا مــــع وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمــــيــــركــــي مـــاركـــو روبـــيـــو، مــســاء الــجــمــعــة، بــحــث الانـــدمـــاج وجهود مكافحة تنظيم «داعــش»، إضافة إلـــى أبـــرز الــتــطــورات المحلية والإقـلـيـمـيـة، وأكـــــــد المـــجـــتـــمـــعـــون عـــلـــى وحـــــــدة ســـوريـــا وسيادتها وسـامـة أراضـيـهـا، وفــق بيان «الخارجية السورية»، في حين قال المركز الإعــــامــــي لــــ«قـــســـد» إن الاجـــتـــمـــاع بـحـث «مـسـألـة الانــدمــاج وضـمـان حـقـوق جميع المكونات السورية في العملية السياسية، وفي مقدمتهم الكرد والدروز». مــــــن جـــــانـــــبـــــه، أكـــــــد نـــــائـــــب المـــتـــحـــدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، في تصريحات إعلامية يوم السبت، أن «الولايات المتحدة تدعم سوريا مـــســـتـــقـــرة تـــعـــيـــش بــــســــام مــــع جـــيـــرانـــهـــا، وتـضـمـن حـمـايـة حــقــوق جـمـيـع المـكـونـات العرقية والدينية». كـــمـــا رحـــــب الـــــوزيـــــر روبــــيــــو بـــالـــتـــزام الـــحـــكـــومـــة الــــســــوريــــة بـــالـــتـــعـــاون الــكــامـــل مــع الـــولايـــات المـتـحـدة والـتـحـالـف الـدولـي لــهــزيــمــة تــنــظــيــم «داعــــــــــش». وشــــــدد عـلـى أهــمــيــة تـنـفـيـذ اتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الــنــار الـدائــم، واتفاقية الـدمـج فـي شمال شرقي سوريا، وضمان الاحـتـرام الكامل لحقوق جميع السوريين وسلامتهم. ووصـــــــف عــــبــــدي الـــلـــقـــاء مــــع الــــوزيــــر الأميركي بأنه «مثمر للغاية»، مشيرا إلى أن مشاركته مع إلهام أحمد والشيباني في مؤتمر ميونيخ «جاءت بوصفهم ممثلين عن الدولة السورية». لقاء فرنسي مـــن جــهــة أخــــــرى، الــتــقــى الـشـيـبـانـي، يــوم السبت، نظيره الفرنسي جــان نويل بــارو، على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن. وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والــــتــــطــــورات الإقــلــيــمــيــة، وأهـــمـــيـــة تـعـزيـز الـحـوار والـتـعـاون لتحقيق الاسـتـقـرار في المـنـطـقـة، كـمـا اسـتـعـرضـا جــهــود تحقيق الـسـام والتنمية فـي سـوريـا، وفــق وكالة «سانا». وكان عبدي وإلهام أحمد قد اجتمعا، يــــــوم الـــجـــمـــعـــة، مـــــع الــــرئــــيــــس الـــفـــرنـــســـي إيـمـانـويـل مـــاكـــرون، عـلـى هـامـش المؤتمر أيضاً، وجرى التأكيد على أهمية استمرار الـــــدعـــــم الــــــدولــــــي لـــضـــمـــان تـــنـــفـــيـــذ اتـــفـــاق يناير، واستكمال بنوده بما يخدم مسار الانــــدمــــاج والاســـتـــقـــرار فـــي ســـوريـــا، وفــق تقارير إعلامية كردية. ميدانياً، واصلت الحكومة السورية و«قـــــــســـــــد» تـــطـــبـــيـــق بـــــنـــــود الاتــــــــفــــــــاق؛ إذ انـــســـحـــبـــت قـــــــــوات «قـــــســـــد» بـــعـــنـــاصـــرهـــا وآلياتها العسكرية الثقيلة من ريف مدينة القامشلي في محافظة الحسكة إلى داخل الــقــواعــد الـعـسـكـريـة المــحــددة فــي الاتــفــاق. كما بدأت قوى الأمن الداخلي «الأسايش» الـتـابـعـة لــــ«قـــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة»، بـالانـتـشـار فــي المنطقة لـتـولـي حمايتها، بــــمــــوجــــب الاتـــــــفـــــــاق، وبــــــــدء عـــمـــلـــيـــة دمــــج تـــدريـــجـــي لـــلـــقـــوات الـــعـــســـكـــريـــة والأمـــنـــيـــة والإداريــــــــــة، إضـــافـــة إلــــى دمــــج مــؤسّــســات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية. دمشق: سعاد جروس روبيو وأسعد الشيباني (سانا) ‌ ماركو

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky