issue17246

4 فلسطين NEWS Issue 17246 - العدد Sunday - 2026/2/15 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «حماس» تسعى لاستبعاد الضابط الفلسطيني سامي نسمان من «الداخلية» الأمن يعقّد مهام «لجنة التكنوقراط» في إدارة قطاع غزة تــــواجــــه الــلــجــنــة الـــوطـــنـــيـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة لإدارة قطاع غزة العديد من التحديات التي لا تنتهي عند استمرار إسرائيل في وضع فيتو على دخولها للقطاع عبر معبر رفح، بل تمتد إلــــى الـكـثـيـر مـــن الــقــضــايــا المـتـعـلـقـة بتسلمها الـحـكـم مــن قـبـل حـركـة «حـــمـــاس»، ومـــن أهمها الملف المتعلق بالأمن. نسمان وملف الداخلية وكـــــثـــــيـــــرا مـــــــا ســـــعـــــت «حــــــــمــــــــاس» خـــــال الاتصالات التي جرت لتشكيل اللجنة، وحتى بعد اختيار أعضائها، إلى استبعاد الضابط المــتــقــاعــد مـــن جـــهـــاز المـــخـــابـــرات الـفـلـسـطـيـنـيـة ســـامـــي نـــســـمـــان عــــن مــنــصــب الـــداخـــلـــيـــة الــــذي ســيــكــون مــــســــؤولا عـــن الـــوضـــع الأمـــنـــي داخـــل القطاع، إلا أنها لم تنجح في ذلك في ظل إصرار من الوسطاء وكذلك الـولايـات المتحدة على أن يبقى فـي منصبه، بعدما تـم استبعاد المكلف بملف الأوقـاف والشؤون الدينية رامـي حلس، تـلـبـيـة لــرغــبــة الـــحـــركـــة، وفــصــائــل فلسطينية أخرى. وتقول مصادر مقربة من اللجنة لـ«الشرق الأوســـــــــط» إن «حـــــمـــــاس» حـــتـــى الآن تـتـمـسـك بـــأن تبقي عـنـاصـرهـا الأمـنـيـة تـخـدم فــي إطــار الأجـــهـــزة الــتــي سـتـشـرف عـلـى عملها اللجنة، وهو أمر لا ترفضه فقط إدارة اللجنة، بل أيضا الهيئة التنفيذية لـ«مجلس الـسـام»، وجهات أخرى منها الولايات المتحدة، وإسرائيل. وتـوضـح المـصـادر أن هـذا الملف يزيد من تعقيد مــهــام عـمـل الـلـجـنـة فــي إمـكـانـيـة تسلم مهامها بشكل سليم، مبينة أن «حماس» تهدف مـن خـال إصـرارهـا على بعض المطالب، فيما يخص موظفيها الأمـنـيـن والــقــوات الشرطية التابعة لها، إلى فرض وجودها بشكل أو بآخر ضمن عمل اللجنة. وبينت المــصــادر أن هـنـاك شـعـورا سائدا لدى اللجنة وجهات أخرى بأن «حماس» تريد بـكـل الـسـبـل إبــقــاء عـنـاصـرهـا ضـمـن منظومة العمل الجديدة للجنة إدارة القطاع، مشيرة إلى أنها لم تتوقف عن إحداث تعيينات جديدة في صفوف قيادة أجهزتها الأمنية، معتبرة ذلك جزءا من محاولات تخريب خطط أعدت من قبل سامي نسمان لإدارته لملف الأمن. «حماس» تنفي وتــــنــــفــــي مــــــصــــــادر مــــــن «حـــــــمـــــــاس» تــلــك الاتهامات. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن سامي نسمان «كما فهمنا من العديد من الجهات لا يخطط للقدوم لغزة في الوقت الحالي، وهذا يضع علامات استفهام حول جديته في إدارة ملف الداخلية، ومن دون وجوده داخل القطاع لا يمكن له ممارسة صلاحياته، لأن ذلك بمثابة فشل». وتــؤكــد المــصــادر أن الـحـركـة كـانـت لديها تــحــفــظــات كــثــيــرة عــلــى نــســمــان الـــــذي صـــدرت بحقه أحـكـام قضائية سابقا مـن قبل حكومة «حـــــمـــــاس»، بــســبــب وقــــوفــــه خـــلـــف مـخـطـطـات وصفتها بـ«التخريبية»، إلا أنه في ظل الواقع الحالي ليس لديها مشكلة في قدومه، وتولي مسؤولياته. وتؤكد المصادر أن المؤسسات الحكومية فـي غــزة جـاهـزة للتسليم، مبينة أن كـل وزارة لــديــهــا تـفـصـيـل ضــمــن نـــظـــام وشـــكـــل وتـرتـيـب كامل لإتمام عملية التسليم بكل سهولة، ومن دون أي معوقات، مؤكدة أنها معنية بإنجاح عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة. ولا تـــخـــفـــي المــــــصــــــادر أن تـــــكـــــون هـــنـــاك سياسات عليا تُــفـرض على اللجنة الوطنية، الأمــــــر الــــــذي ســـيـــؤثـــر عـــلـــى عــمــلــهــا ومــهــامــهــا داخـــل الـقـطـاع لـتـكـون مـجـرد أداة لتنفيذ تلك الـسـيـاسـات. وكثيرا مـا رحـبـت «حـمـاس» علنا بعمل الـلـجـنـة، مــؤكــدة أنـهـا ستسهل مهامها كاملةً. موقف اللجنة وأكـــــــــدت الـــلـــجـــنـــة الـــوطـــنـــيـــة لإدارة غـــزة فــــي بــــيــــان لــــهــــا، نـــشـــرتـــه أمـــــــس، أن الـــبـــيـــانـــات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الــجــهــوزيــة لـتـسـلـيـم إدارة جـمـيـع المــؤســســات والمـــرافـــق الــعــامــة فـــي قــطــاع غـــزة تـمـثـل خـطـوة تـصـب فـــي مـصـلـحـة المـــواطـــن، وتـمـهـد لتمكين الـلـجـنـة مـــن الاضـــطـــاع بـمـسـؤولـيـاتـهـا كاملة فـــي إدارة المــرحــلــة الانـتـقـالـيـة، مـعـتـبـرة إعـــان الاســــتــــعــــداد لانـــتـــقـــال مــنــظــم مــحــطــة مـفـصـلـيـة لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية لـــلـــقـــطـــاع، وفــــرصــــة حــقــيــقــيــة لـــوقـــف الـــتـــدهـــور الإنـــســـانـــي، والــحــفــاظ عـلـى صــمــود المـواطـنـن الذين عانوا آلاما جسيمة طوال الفترة الماضية. وفق نص بيانها. وقالت اللجنة: «تتمثل أولويتنا حاليا فــــي ضـــمـــان تـــدفـــق المــــســــاعــــدات دون عـــوائـــق، وإطـــــــاق عــمــلــيــة الإعـــــمـــــار، وتــهــيــئــة الـــظـــروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هـــذا المــســار عـلـى تـفـاهـمـات واضــحــة ومــحــددة تتسم بالشفافية، وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين، وقرار .»2803 مجلس الأمن رقم وشددت على أنه لا يمكن للجنة أن تتحمل مــســؤولــيــاتــهــا عــلــى نــحــو فـــعـــال مـــا لـــم تُــمـنـح الصلاحيات الإداريـــة والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مــهــامــهــا، بـــالإضـــافـــة لـلـمـهـام الـشـرطـيـة. مضيفةً: «المسؤولية تقتضي تمكينا حقيقيا يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعـــمـــار، ويـهـيـئ لانـسـحـاب إسـرائـيـلـي كـامـل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية». وأكـــدت اللجنة التزامها بـــأداء هذه المـهـمـة بــــروح المـسـؤولـيـة والانــضــبــاط المـهـنـي، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعــمــالــهــا، داعـــيـــة الـــوســـطـــاء وجــمــيــع الأطــــراف المعنية إلــى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء. مسلحون في المستشفيات فـي سـيـاق متصل، قـالـت وزارة الداخلية والأمـــن الوطني التابعة لــ«حـمـاس»، فـي بيان لها أمس، إنها تبذل جهودا متواصلة ومكثفة لضمان عـدم وجــود أيـة مظاهر مسلحة داخل حــــرم المــســتــشــفــيــات، خـــاصـــة مـــن أفــــــراد بعض العائلات الذين يدخلون المستشفيات، وحرصا على صون قدسية المرافق الصحية، وحمايتها بــاعــتــبــارهــا مــنــاطــق إنــســانــيــة خــالــصــة يجب أن تبقى بعيدة عـن أيــة تـجـاذبـات، أو مظاهر مسلحة. ولفتت وزارة الداخلية إلى أنها خصصت قــــوة شــرطــيــة لــانــتــشــار والمــتــابــعــة المــيــدانــيــة، واتـــخـــاذ الإجـــــــراءات الــقــانــونــيــة الـــازمـــة بحق المخالفين، مشيرة إلــى أنـهـا واجـهـت تحديات مــيــدانــيــة فـــي أداء واجـــبـــهـــا، لا سـيـمـا فـــي ظل الاســتــهــداف المـتـكـرر مــن الاحــتــال لعناصرها خلال تنفيذ مهامهم، الأمر الذي أثر على سرعة ضبط بعض الـحـالات. مـؤكـدة استمرارها في القيام بمسؤولياتها بكل حزم. وذكـرت وسائل إعلام محلية فلسطينية، في وقت سابق من مساء الجمعة، أن مؤسسة أطباء بلا حدود قررت تعليق جميع العمليات الــطــبــيــة غـــيـــر الـــحـــرجـــة فــــي مـسـتـشـفـى نــاصــر يـنـايـر 20 بـمـديـنـة خــــان يـــونـــس، اعـــتـــبـــارا مـــن ، نتيجة مخاوف تتعلق 2026 ) (كانون الثاني بإدارة المنشأة، والحفاظ على حيادها، إضافة إلى خروقات أمنية داخل مجمع المستشفى. وأوضـــحـــت المـنـظـمـة، فــي بـيـان نـسـب لها (لم ينشر على منصاتها وموقعها الرسمي)، أن طـواقـمـهـا والمـــرضـــى رصــــدوا خـــال الأشـهـر الأخيرة وجود مسلحين، بعضهم ملثمون، في مناطق مختلفة من المجمع، إلى جانب حوادث ترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى، والاشتباه فــي نـقـل أسـلـحـة، مــا اعـتـبـرتـه تـهـديـدا مباشرا لسلامة الطواقم والمرضى. وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تأكيد من المنظمة على صحة البيان، إلا أنها لم تتلق أي رد. تطورات ميدانية ميدانياً، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، وتسببت عمليات إطلاق نيران مـــن الآلــــيــــات والمـــســـيـــرات إلــــى جـــانـــب الـقـصـف المـــدفـــعـــي، بــــوقــــوع إصــــابــــات فــــي خـــــان يــونــس جنوباً، وشمال النصيرات وسط القطاع. واستمرت عمليات النسف اليومية التي تــســتــهــدف بــنــى تـحـتـيـة ومــــنــــازل فـــي المـنـاطـق الواقعة على جانبي الخط الأصـفـر، وذلــك في مناطق متفرقة من القطاع. غزة: «الشرق الأوسط» طائرة ورقية فوق مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب) «السلطة» تواجه أقسى تحد في تاريخها... مع انعدام الخيارات والحلول عباس يتهم إسرائيل بتوسيع حرب غزة إلى الضفة الغربية دعـــــا الـــرئـــيـــس الــفــلــســطــيــنــي مــحــمــود عــبــاس، أمـــس، إلـــى رفـــع «جـمـيـع المـعـوقـات» التي تفرضها إسرائيل أمـام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مـتـهـمـا إســرائــيــل بـأنـهـا «مـــا زالــــت تنتهك» اتــفــاق وقـــف إطـــاق الــنــار الـــذي تــم التوصل إلــيــه بـفـضـل الــــدول الـوسـيـطـة، ودخــــل حيز أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) 10 الــتــنــفــيــذ فــــي بضغط من الولايات الأميركية. مواقف عباس جاءت في خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس وزرائـــه محمد مصطفى، في افتتاح القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا. وأكــــد عــبــاس أن إســرائــيــل «قـتـلـت منذ وقـــف إطــــاق الـــنـــار وحــتــى الـــيـــوم، أكــثــر من فلسطيني (فـــي قـطـاع غــــزة)، مــا يـهـدِّد 500 استدامة وقـف إطـاق النار ويـقـوِّض تنفيذ مرحلته الثانية». وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير (كانون الثاني)، الانتقال إلى المرحلة الــثــانــيــة مـــن خــطــة الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـرمـب لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وتنص المرحلة الثانية على انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من قطاع غزة، ونــــزع ســــاح حــركــة «حــــمــــاس»، ونــشــر قــوة دولية لتحقيق الاستقرار. وقــــــــــال عــــــبــــــاس: «إن رؤيـــــتـــــنـــــا نــحــو مستقبل قـطـاع غــزة واضــحــة: فـغـزة جــزء لا يتجزأ من وطننا فلسطين، وشعبنا واحد، ومشروعنا الوطني واحد، في إطار رؤيتنا الأشمل التي تقوم على دولة واحدة، ونظام سـيـاسـي واحــــد، وحـكـومـة واحــــدة، وقـانـون واحد، وسلاح شرعي واحد، حسب القرارات الأممية ذات العلاقة». واتهم عباس إسرائيل بتوسيع حربها فــي غـــزة إلـــى الـضـفـة الـغـربـيـة كــذلــك. وقـــال: «إن مــا يــجــري فــي الـضـفـة الـغـربـيـة يعكس الــنــهــج ذاتـــــه الـــــذي يــتــعــرض لـــه شـعـبـنـا في قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل مصادرة أراضــــي المــواطــنــن، وتـوسـيـع المستوطنات غير الشرعية، وحـمـايـة اعــتــداءات وإرهـــاب المستوطنين الذين يمارسون كل أنواع الظلم تجاه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومزروعاتهم، في انتهاك صارخ لــلــقــانــون الــــدولــــي. وخـــــال الــشــهــر المــاضــي وحــــــــده، ارتــــكــــبــــت عــــصــــابــــات المــســتــوطــنــن اعتداء على أبناء شعبنا في 1872 الإرهابية الضفة الغربية». وأضــــــــاف: «قـــبـــل أيــــــام قــلــيــلــة، اتـــخـــذت الــحــكــومــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة إجـــــــــراءات جــديــدة غــيــر قــانــونــيــة تـــعـــزز الاســـتـــيـــطـــان وتـسـمـح للمستوطنين بالسيطرة والتملك للأراضي فــي الـضـفـة الـغـربـيـة، فــي مـخـالـفـة صريحة لـلـقـانـون الــدولــي والاتـفـاقـيـات الــدولــيــة، كل ذلــــك بـــهـــدف فــــرض الـــســـيـــادة الــكــامــلــة على فلسطين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة... إن هـذه الإجــــراءات الإسرائيلية الـــخـــطـــيـــرة والمـــعـــلـــنـــة قـــبـــل أيـــــــام، تـسـتـوجـب ردا دولـــيـــا حـــازمـــا وحـــاســـمـــا، لــحــمــايــة حل الدولتين». كما اتهم عباس إسرائيل بالعمل على تقويض السلطة. وقــال: «تستمر محاولات إســـــرائـــــيـــــل تــــقــــويــــض عــــمــــل حــــكــــومــــة دولـــــة فلسطين، من خلال قرصنة واحتجاز أموال الضرائب والجمارك التي تجمعها بالنيابة عنا على المعابر والحدود، ورفض تحويلها لحكومتنا، حيث تجاوزت الأموال المحتجزة مليار دولار. وعليه، فقدت 4.5 حتى تاريخه في المائة من دخلها جراء 70 حكومتنا نحو احتجاز هذه الأموال، فأي حكومة في العالم تستطيع أن تواصل عملها وهي تفقد نحو ثلثي مواردها المالية؟». اتـهـامـات عـبـاس لإسـرائـيـل بمحاولة تقويض السلطة، جاءت فيما يتزايد القلق حول قدرة السلطة على المواصلة. وتـــــشـــــن إســـــرائـــــيـــــل حـــــربـــــا ســـيـــاســـيـــة واقـــتـــصـــاديـــة عــلــى «الـــســـلـــطـــة»، وتـقـوضـهـا شـيـئـا فـشـيـئـا، عـبـر سـلـسـلـة إجــــــراءات على الأرض قلصت حضورها وصلاحياتها إلى حد كبير. اعتداءات إسرائيلية وتـكـثـف إســرائــيــل عـمـلـيـاتـهـا فـــي قلب الـضـفـة الــغــربــيــة، وتـحـتـل مـخـيـمـات كبيرة بشكل مستمر في قلب المنطقة «أ» التابعة لـلـسـلـطـة مــنــذ أكــثــر مـــن عــــام، مــهــجــرة نحو ألـــف فلسطيني مــن مـنـازلـهـم الـتـي هـدم 40 مــعــظــمــهــا، فــيــمــا تــشــن يــومــيــا فـــي الــضــفــة، عـــبـــر الـــجـــيـــش وعــــصــــابــــات المـــســـتـــوطـــنـــن، هجمات تــؤدي غالبا إلــى قتل فلسطينيين أو اعتقالهم، وإحــراق منازلهم أو السيطرة على أراضيهم. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، نابلس، وأجبرت عددا من العائلات فــــي مـــخـــيـــم بــــاطــــة عـــلـــى إخـــــــاء مـــنـــازلـــهـــا، وسـط سماع أصــوات تفجير، كما اقتحمت عـــدة مـنـاطـق فــي محافظة بـيـت لـحـم بينها مـــخـــيـــم الــــدهــــيــــشــــة، وقـــــــد أصــــيــــب واعـــتـــقـــل فـلـسـطـيـنـيـون فـــي هــــذه الاقـــتـــحـــامـــات، فيما اقتحم المستوطنون قرية الرشايدة ومنطقة خلايل اللوز شرق بيت لحم، واستولوا على أراض في سهل بلدة المغير الشرقي، شمال شرقي مدينة رام الله، وأعطبوا إطارات أكثر شاحنات ومـركـبـات تـعـود لمواطنين 10 مـن مــقــدســيــن فــــي بـــلـــدة صـــــور بــــاهــــر، جــنــوب القدس. وتـــتـــرافـــق هـــــذه الـــهـــجـــمـــات دائــــمــــا مـع تضييق شديد على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية. وإضــــــــافــــــــة إلـــــــــى الــــتــــصــــعــــيــــد الأمـــــنـــــي المـــتـــواصـــل، ثــمــة تـصـعـيـد اقـــتـــصـــادي أكـثـر خطورة. «السلطة» معدومة الخيارات وتـجـد الـحـكـومـة الفلسطينية نفسها عاجزة عن دفع رواتب موطفيها كاملة منذ أعوام، وتدفع بشكل متأخر أجزاء من الراتب، مـا أجبر الــــوزارات والمـــدارس والمستشفيات على تقليص أيام الـدوام، بشكل خلق كثيرا من المشكلات والعجز والفجوات التعليمية، فيما تـلـوح الـنـقـابـات بــن الفينة والأخـــرى بتصعيد أكبر. وخــــــرج وزيــــــر المـــالـــيـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة، إســــطــــفــــان ســـــامـــــة، قــــبــــل يـــــومـــــن، لــيــطــلــق تــحــذيــرات غـيـر مـسـبـوقـة، مــقــرا بـــأن الأزمـــة المالية تحولت إلى تهديد وجودي. وقــــــال ســـامـــة إن خــــيــــارات حـكـومـتـه استنفذت تماماً، مستخدما عبارة «انتهت حلول الأرض»، في مؤشر على وضع خطير للغاية. وكــــشــــف ســــامــــة عـــــن أرقـــــــــام صـــادمـــة تتعلق بـالمـديـونـيـة الـعـامـة الـتـي قـفـزت إلـى سيكون 2026 مليار دولار. وقال إن عام 15.4 الأصعب ماليا منذ تأسيس السلطة. وأوضـــــــــــح أن أمـــــــــــوال المـــــقـــــاصـــــة الـــتـــي تحتجزها إسـرائـيـل تمثل الـعـمـود الفقري فــي المـائـة. 70 لـــإيـــرادات بنسبة تـصـل إلـــى وأشــــار إلـــى أن مــا تــم تسليمه فعليا خـال مليار شيقل 1.9 العام الماضي، لم يتجاوز 10 من أصـل استحقاقات إجمالية تتجاوز مـلـيـارات شيقل، مما خلق فـجـوة تمويلية هائلة. وتحتجز إسـرائـيـل، منذ مـايـو (أيـــار) المــــــاضــــــي، جـــمـــيـــع الإيــــــــــــــــرادات الـــجـــمـــركـــيـــة في المائة 70 الفلسطينية التي تشكل نحو مـن مـوازنـة السلطة، وقـبـل ذلــك كـانـت تقوم مليارات 10 باقتطاعات مختلفة وصلت إلى شيقل. وإضــــافــــة إلـــــى ذلــــــك، تــــواجــــه الـسـلـطـة دعـــوى قضائية مـن جـهـات ومنظمات 475 إســـرائـــيـــلـــيـــة لـــلـــحـــصـــول عـــلـــى تـــعـــويـــضـــات مليار شيقل (أكثر من 65 قيمتها الإجمالية مليار دولار) على خلفية الهجمات التي 21 ينفذها فلسطينيون. وقــــال ســامــة إن الـــهـــدف مـــن احـتـجـاز الأمـــــوال ومـصـادرتـهـا هــو «تـدمـيـر السلطة الفلسطينية». أمـا الجبهة الثالثة التي تعمل عليها إســـرائـــيـــل مـــن أجــــل الــقــضــاء عــلــى الـسـلـطـة، فتتعلق مباشرة بوجود ووظيفة السلطة. واتـــــخـــــذ «الــــكــــابــــيــــنــــت» الإســــرائــــيــــلــــي الأســـبـــوع المـــاضـــي، أحــــدث وأخـــطـــر قـــراراتـــه منذ تأسيس السلطة، وتنص على توسيع نطاق الصلاحيات الإسرائيلية في الرقابة والإنفاذ والهدم، ليشمل المنطقتين «أ» و«ب» لأول مرة منذ تاسيس السلطة. وفــــاخــــر المــــســــؤولــــون الإســـرائـــيـــلـــيـــون بـــأن الإجـــــراءات تـدفـن الــدولــة الفلسطينية، وتمكن اليهود من شراء الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما يشترونها في تل أبيب أو القدس. وتُـــظـــهـــر هـــــذه الــــــقــــــرارات، إلـــــى جــانــب تـــوجـــهـــات وإجــــــــراءات أخـــــرى عــلــى الأرض، تـــحـــولا فـــي الــســيــاســات الإســرائــيــلــيــة تـجـاه الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة المـــحـــتـــلـــة، بــطــريــقــة تـمـنـح السلطات الإسرائيلية سيطرة كاملة على المـــســـائـــل الأمـــنـــيـــة والإداريــــــــــــة، وتــــــــؤدي فـي النهاية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية. رام الله: كفاح زبون شددت «لجنة التكنوقراط» على امتلاك الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة للمهام الشرطية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky