يوميات الشرق توأم الروح فكرة قديمة تغذّيها مؤخّرا المنشورات والمقولات على وسائل التواصل الاجتماعي... فهل هو موجود فعلا أم أنه صورة جميلة متخيّلة؟ ASHARQ DAILY 22 Issue 17246 - العدد Sunday - 2026/2/15 الأحد يرى أن «الرقابة» لا تمنح الحرية المطلوبة للإبداع مجدي أحمد علي: مشروعي المقبل فيلم عن حياة سعاد حسني أعــــرب المـــخـــرج المـــصـــري مــجــدي أحـمـد عـــلـــي عــــن أســــفــــه لــــعــــدم تـــحـــمـــس المــنــتــجــن المــصــريــن لـلـتـعـاون مـعـه فـــي أعـــمـــال فنية، مؤكدا أن لديه عشرات الأعمال التي تنتظر الـتـصـويـر، أبــرزهــا فيلم عــن حـيـاة الفنانة الراحلة سعاد حسني. وكشف عـن اسـتـعـداده لإخـــراج الجزء الـثـانـي مــن فيلم «يـــا دنـيـا يــا غــرامــي» من دون الاستعانة بمؤلف الجزء الأول. وفي حـــــواره مـــع «الـــشـــرق الأوســـــــط»، عــبّــر علي عن دهشته من إبعاده عن الساحة الفنية في مصر، قائلاً: «لا أدري هل جاء ذلك من أجل الأجيال الجديدة أم باعتباري مخرجا مشاغبا ً؟». وكـانـت أحـــدث أعـمـال المـخـرج المصري طلعت حرب» 2 السينمائية فيلم «حدث في الــــــذي تــــــدور أحــــداثــــه فــــي إطــــار 2022 عـــــام اجتماعي سياسي. وأكد أنه مقتنع بكل أعماله السينمائية الـتـي قـدمـهـا خـــال مـسـيـرتـه، عــــادّا أن فيلم «عصافير النيل»، المأخوذ عن رواية الكاتب إبراهيم أصلان، هو الأقرب إلى قلبه والأكثر تعبيرا عنه. وأشار إلى أن الفيلم يحمل لغة سينمائية لـم تُــقـدَّر بالشكل الـائـق، سـواء جماهيريا أو نقدياً، وفق تعبيره. وأوضـــــــــــح أن أصــــــــــان مــــنــــحــــه حـــريـــة التصرف في الـروايـة، لا سيما أنها تغطي فـــتـــرات زمــنــيــة طــويــلــة وتـــضـــم عـــــددا كـبـيـرا من الشخصيات، مشيرا إلـى ثقته بعلاقته الحميمة بـالأدب. وشـارك في بطولة الفيلم كل من عبير صبري، وفتحي عبد الوهاب، ومحمود الجندي، ودلال عبد العزيز. وقال إنه يتمنى تحويل رواية «ثلاثية غرناطة»، للكاتبة رضوى عاشور، إلى عمل سينمائي، لأنها وثيقة مهمة تؤرخ لأحداث فاصلة في تاريخ الأنـدلـس، كما أنها سفر حقيقي عبر الزمان والمكان من خلال سلسلة أحداث مفعمة بالمشاعر الصادقة. الرقابة وحرية الإبداع ويـــــــرى أن فــيــلــمــه «مـــــولانـــــا » الــــذي قـــام بـبـطـولـتـه عــمــرو سـعـد مــن المـمـكـن أن يـتـحـول إلـــى مسلسل تـلـفـزيـونـي؛ لأن به أحداثا وتفاصيل كثيرة لم يستطع الفيلم الـــتـــركـــيـــز عــلــيــهــا، مـــشـــيـــرا إلـــــى أنـــــه يـعـتـز بالعمل مساعد مخرج مع يوسف شاهين، ويــرى أن مـدرسـة شاهين كانت مختلفة؛ لأن الإخــراج لديه هو أحـد عناصر العمل الــفــنــي ولـــيـــس أهـــمـــهـــا، بـمـعـنـى أن هـنـاك الأهـــمـــيـــة نـفـسـهـا لـلـمـوسـيـقـى والـــديـــكـــور وكــــل الــعــنــاصــر الأخــــــرى، كــمــا أن شـاهـن كـــان حـريـصـا طـــوال الــوقــت عـلـى التعبير عــــن نــفــســة وبــيـــئــتــه وثـــقـــافـــتـــه، وهــــــذا مـا جعله يندهش كثيرا من إعجاب الجمهور بفيلم «الأرض» الذي وصفه بأنه «بسيط ومباشر ولا يعبر عنه». ويــــــــــرى مـــــجـــــدى أن الــــــرقــــــابــــــة عــلــى المصنفات الفنية في مصر لا تمنح الحرية المطلوبة للإبداع، ما جعل نوعيات معينة من الأفلام تسيطر على الواقع السينمائي، وهــــي الأفـــــام الــكــومــيــديــة والأكـــشـــن على حساب النوعيات الجادة. وعن رفضه إخـراج فيلم «الـسـادات»، ذكـــــر أنـــــه كـــــان يـــريـــد تـــقـــديـــم رؤيــــــة نـقـديـة وإنسانية للرئيس، وعــدم الاعتماد فقط على مذكراته أو ما كتبته زوجته جيهان الــــســــادات، وهــــو مـــا رفــضــه الــفــنــان أحـمـد زكي، مضيفا أن «هذا تكرر أيضا في فيلم مشهداً 40 (حليم)، فرغم أنني كتبت نحو من الفيلم فإن زكي فضّل ما كتبه محفوظ عـــبـــد الــــرحــــمــــن، فـــانـــســـحـــبـــت مـــــن الــفــيــلــم لأنـــه أراد تـقـديـمـه بــالــصــورة الــتــي يـراهـا الــجــمــهــور بــعــيــدا عـــن الــحــيــاة الإنـسـانـيـة الخاصة». فيلم سعاد حسني وأفـــــاد عــلــي بــــأن لــديــه مـــشـــروع فيلم سينمائي عن حياة الفنانة الراحلة سعاد حسني، التي كان من المقرر أن تُشارك في أول فيلم أخـرجــه بـعـنـوان «الــبــلـد»، إلا أن وفاتها حالت دون تحقيق العمل. وأوضح أن الفيلم المرتقب سيبدأ مشاهده الأولـى برحلة سعاد حسني إلـى لندن ووفاتها، ثم تستكمل الأحداث بأسلوب الفلاش باك. ومـــن بـــن المـــشـــروعـــات الأخـــــرى الـتـي ينتظر تنفيذها، مسلسل عن قصة حياة المــوســيــقــار الـــراحـــل بـلـيـغ حـــمـــدي، والـــذي كتبه الصحافي الـراحـل محمد الرفاعي. وأوضــــــــح عـــلـــي أن المـــــشـــــروع مـــــــرّت عـلـيـه سنوات طويلة دون أن يجد جهة إنتاجية تتحمس له، مؤكدا أن العمل واجه العديد مـــن الـــحـــروب والمـــعـــارضـــة، خـصـوصـا من ورثة بليغ حمدي. «يا دنيا يا غرامي» ورغم أن مؤلف الجزء الأول من فيلم ،96 «يـا دنيا يـا غـرامـي»، الــذي أنتج عـام وقــــامــــت بــبــطــولــتــه لــيــلــى عـــلـــوي وإلـــهـــام شـــاهـــن وهــــالــــة صــــدقــــي، غـــيـــر مـتـحـمـس لكتابة جـــزء ثـــان مــن الـفـيـلـم، فـــإن مجدي أحمد علي يرغب فـي صنع جــزء ثــان من الــفــيــلــم لاســتــكــمــال مـــشـــوار الـشـخـصـيـات المــوجــودة فـي الـجـزء الأول، بعد مـرورهـم بظروف اجتماعية وسياسية مختلفة. ولـــفـــت إلـــــى أنـــــه يــتــمــنــى الـــعـــمـــل مـع الــنــجــمــة الــتــونــســيــة هــنــد صـــبـــري لأنـهـا تملك مقومات الممثلة المتكاملة الـقـادرة على أداء أي شخصية. القاهرة: مصطفى ياسين مجدي أحمد علي متحمس لجزء ثان من فيلم «يا دنيا يا غرامي» (حسابه على «فيسبوك») علي مع الراحل سمير صبري (حسابه على «فيسبوك») المخرج مجدي أحمد علي في لقطة مع أحمد زكي (حسابه على «فيسبوك») بين الواقع والأمنيات... هل العثور على توأم الروح ممكن؟ تُغرقُنا وسائل التواصل الاجتماعي بـــالـــفـــيـــديـــوهـــات والاقـــتـــبـــاســـات المُــلــهــمــة التي تتحدّث عن «تــوأم الــروح» و«رفيق Soulmate ... من هـنـا Soulmate .» الـــروح مــــن هـــــنـــــاك... هــــل وجــــدتــــه؟ هــــل تـعـرفـت عليه؟ كيف تُلاقيه؟ تـــنـــهـــمـــر الـــنـــصـــائـــح والآراء مـــــن كـل صــوب، لا سيما على منصة «إنستغرام» الـتـي يـسـوّق مــؤثّــروهــا، مـن مــدرّبــي حياة وخـــبـــراء نـفـسـيـن، بــشــراســة لمـفـهـوم تـــوأم الـــروح. لكن أيـن الحد الفاصل بين الواقع والخيال، بين الممكن والمثالي المستحيل؟ وهل توأم الروح موجود فعلا أم أنه فكرة جميلة تُزهر كلّما سقَتها الأغاني والأفلام والمسلسلات والمخيّلة الجماعيّة؟ وجدوا توأم الروح بعد حين ثـــــم تــــأتــــي الــــحــــكــــايــــات الـــطـــالـــعـــة مـن الـواقـع والـتـي توثّقها الصحافة العالمية، عـن أشـخـاص جمعَهم الـقـدر بعد سنوات وعقود من الفراق، على قاعدة أن «ما هو لك سوف يجدُك». رودني بيج وجنيفر كاربنتر تزوّجا عاما على لقائهما الأول، كما تروي 46 بعد صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. في مـن الـعـمـر، عقد الـثـنـائـي الـعـزم على 59 الــــ الـــبـــقـــاء مــعــا إلــــى الأبــــــد، بــمــا أن الـــظـــروف باتت سانحة والتوقيت صار ملائماً. هي انفصلت عن زوجها الأول، أما هو فتوفّيت زوجـــتـــه الأولـــــــى. فـــي حــفــل زفـــــاف حـضـره أولادهــمــا والأصــدقــاء فـي أبـريـل (نيسان) على أحد شواطئ فلوريدا، قالا نعم 2025 للقدَر الذي جمعهما بعد طول انتظار. لا تـخـتـلـف حــكــايــة ديـــديـــه وسيلفيا كثيراً، فهذان اللذان تحابّا في العشرينيات مـــن الــعــمــر وفــرّقــتــهــمــا الأيــــــام، عــــاد الـحـب عــقــود. تنقل صحيفة 4 ليجمعهما بـعـد «لـو مـونـد» الفرنسية حكاية ديـديـه الـذي أضـــــاع الــبــوصــلــة بــعــد أن قـــــررت سيلفيا الارتـــبـــاط بـــســـواه. اقـتـفـى أثـــرهـــا عـلـى مَـــر السنوات وظل يتابع أخبارها رغم زواجه. بعد معاناة مع التردد والخوف قرر إنهاء زواجـــه الـخـالـي مـن المـشـاعـر، والـبـحـث عن سيلفيا التي كانت قد تطلّقت هي الأخرى. ، طــلــب ديـــديـــه يـــد حـبـيـبـة الـعـمـر 66 فـــي الـــــــ قــــائــــاً: «هــــا أنــــا الآن أخـــيـــرا حــيــث لـطـالمـا حلمت بأن أكون». أفلاطون والرومي وشكسبير هــــذه الــحــكــايــات المـــعـــاصـــرة تـغـذّيـهـا الأساطير والمــوروثــات الشعبيّة، بـأن لكل روح روحــا شريكة تنتظرها في مكان ما من هذا العالم الشاسع. فـــي الـــقـــرن الـــرابـــع قــبــل المـــيـــاد، كتب الفيلسوف الإغريقي أفلاطون أن الكائنات أذرع 4 البشريّة كانت لديها في الأســاس أقـــــــدام ووجـــــهـــــان. وشــــــرح أن زيــــوس 4 و عــاقــبــهــا عـــلـــى غــــرورهــــا بـــــأن بـــتـــرَهـــا إلـــى نـصـفَــن، فـصـار قــدَرُهــا أن تسير فـي هذه الأرض بحثا عن نصفها الثاني. استمرت تلك القناعات والنظريّات بـــــأن لـــكـــل روح روحـــــا مــــقــــدّرة لـــهـــا؛ من الشاعر المتصوّف جـال الدين الرومي الـــقـــائـــل إن «الــــعــــشــــاق لا يـــلـــتـــقـــون فـي النهاية، بـل إنهم فـي بعضهم البعض منذ البداية»، إلى شكسبير وتراجيديا رومــــيــــو وجـــولـــيـــيـــت الـــعـــاشـــقَـــن حــتّــى المــــوت مــعــا، ولــيــس انــتــهــاء بــالــروايــات الـرومـانـسـيـة الـحـالمـة الــتــي تــســوّق لها المسلسلات على منصات البث العربية والعالمية. توأم روح = زواج سعيد صحيح أن فكرة توأم أو رفيق الروح تعود إلى قـرون غابرة، غير أن العبارة لم . حصل ذلــك في 1822 تُــسـتـخـدَم قبل عــام رسالة كتبها الشاعر الإنجليزي سامويل كولريدج وقـال فيها: «حتى تكون سعيدا فــــي الــــحــــيــــاة الــــزوجــــيــــة، يـــجـــب أن يــكــون شريكك توأم روحك». وقــــــــد تـــــــواصـــــــل الــــتــــمــــسّــــك بـــالـــفـــكـــرة وأصـبـحـت أكـثـر شيوعا مـع انـتـشـار مبدأ حرية الاختيار الـذي انطلق في الغرب ثم انتقل إلى الشرق. ففي حين كانت الزيجات تحصل سابقا بتدبير من الأهل والأقارب، تحوّل الأمـر إلى قـرار فـرديّ. وبـدل النظرة القديمة السائدة عن الزواج على أنه فَرض اجتماعي لا بد منه، بات الناس يبحثون عـن شـريـك يُــشـعـرُهـم بـالـسـعـادة والـرضـا. وهذا يستند إلى مفهوم توأم الروح حيث التوقعات نفسية أكثر منها مادية. ماذا يقول علم النفس؟ لــكــن المـسـافـة شـاسـعـة بــن الأمـنـيـات والــــواقــــع، ولـــيـــس مـــقـــدّرا لـــكـــل شــخــص أن يـمـضـي الــعــمــر مـــع شـــريـــك يـــأمـــن لـــه قـلـبُــه وتـــــرتـــــاح لــــه روحُـــــــه ويــــهــــدأ مـــعـــه جـــهـــازه العصبي. وهُنا، تحذّر المعالجة النفسية الـــدكـــتـــورة ريــــف رومــــانــــوس مـــن الـتـعـلُّــق كثيرا بفكرة توأم الروح. تقول رومانوس في حوار مع «الشرق الأوسط» إن المفهوم «بُـــنـــي فـــي خـيـالـنـا بــتــأثــيــر مـــن الـــروايـــات والأفـــــام والأغــــانــــي». وتــشــيــر، بــنــاء على مُــعــايــنــاتــهــا الـــعـــيـــاديّـــة، إلـــــى أن «الــجــيــل الـــجـــديـــد هــــو أكـــثـــر مــــن يـــعـــانـــي مــــن الأمــــر بسبب تــأثّــره بـمـا يـــراه عـلـى (الـسـوشـيـال ميديا) حول الموضوع». مــقــابــل الاعـــتـــقـــاد المـــطَـــمـــئِـــن بــــأن ثمة مَــن ينتظرنا فـي النصف الآخــر مـن الكُرة الأرضـــيـــة، وأنــنــا سـنـجـد الــســعــادة الـتـامـة مـــعـــه، يـــضـــيء عــلــم الــنــفــس عــلــى ضــــرورة الــركــون إلــى الــواقــع. «كلنا يتمنى وجـود تـــوأم الــــروح لـكـن يـجـب الـتـعـامـل بواقعية مـع الأمـــر»، تعلّق رومـانـوس. وتـوضـح أن الــرومــانــســيــن يـمـيـلـون أكـــثـــر مـــن غـيـرهـم إلـــــى تـــصـــديـــق الـــفـــكـــرة. «تـــــصـــــوّري لــــو أن توأم روحك في الهند أو في المكسيك فهل ستصلين إليه؟». توائم روح لا توأم واحد فــــي تــحــقــيــق أجـــــــراه حـــــول المــــوضــــوع، يــتــحــدّث مــوقــع «بــــي بـــي ســــي» عـــن أبــحــاث أُجـــريـــت عـلـى مــئــات الــعــاقــات وأظـــهـــرت أن «تــوقُّــع الـعـثـور على شـريـك الـحـيـاة المثالي يؤدّي إلى أنماط سلوكيّة غير سَويّة، ويزيد احتمال الانفصال عن الشريك الحالي». الخبر السار هو أنـه بالإمكان تحويل تــــوأم الــــروح مــن أســـطـــورة إلـــى حقيقة ومـن وهــــم إلـــى واقـــــع. تــؤكــد رومـــانـــوس فـــي هـذا الإطار أن «هناك توائم روح وليس توأم روح واحــد»، أي أنـه إذا لم تكتمل علاقة عاطفية معيّنة فهذا لا يعني أنها نهاية الحب. ووفـــق الـتـوصـيـف النفسي فـــإن تــوأم الــــــــروح لـــيـــس مَــــــن نـــنـــذهـــل بــــه فــــي بـــدايـــة الـــعـــاقـــة، بـــل ذاك الـــــذي نــجــد فــيــه الـسـنَــد عـلـى المــــدى الـبـعـيـد، وهـــو الــــذي يشاركنا القيَم والمـبـادئ ذاتها. وتختم رومانوس: «الـشـريـك الـــذي يتركنا ليس تـــوأم الـــروح. تــــوأم الـــــروح الـحـقـيـقـي هـــو مـــن لا يـرضـى عذابنا ولا فراقنا». بيروت: كريستين حبيب غالبا ما تعرض الصحافة العالمية قصص ثنائيات ارتبطوا بعد سنوات طويلة من الفراق (بكسلز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky