11 أخبار NEWS Issue 17246 - العدد Sunday - 2026/2/15 الأحد ASHARQ AL-AWSAT وثائق تثير نظريات جديدة حول ظروف وفاته «زلزال إبستين» يواصل إرباك الحكومة الأميركية «مـلـفـات إبـسـتـن» نبع لا ينضب من الفضائح، أغـرق الداخل الأميركي، وأربـك العالم بسيل هائل من الأسماء والمعلومات والـرسـائـل الـتـي كشفت النقاب عـن شبكة واسعة النطاق حبكها الرجل الـذي قضى . شـبـكـة أشـــرك 2019 فـــي سـجـنـه فـــي عــــام فـــيـــهـــا أســــمــــاء كـــثـــيـــرة مـــتـــعـــددة الأقــــطــــاب والانتماءات، بالتعاون مع شريكته غيلان مـاكـسـويـل الــتــي تـقـبـع فــي الـسـجـن حاليا آمـــلـــة بــعــفــو رئــــاســــي كـــشـــرط لــشــهــادتــهــا. مــلــفــات سـحـبـت رئــيــســا أمــيــركــيــا سـابـقـا، هـو بيل كلينتون، إلــى مقعد الشاهد في الـكـونـغـرس فــي سـابـقـة غـيـر مـعـهـودة في التاريخ الأميركي. يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهـــو ثــمــرة تــعــاون بــن صحيفة «الــشــرق الأوســــــط» وقـــنـــاة «الــــشــــرق»، كــيــف تــحــوّل ملف إبستين من قضية جنائية إلى زلزال سياسي هز المؤسسة الأميركية، وطبيعة علاقاته بمراكز النفوذ والمـــال والسياسة والثقافة. هجمات سياسية ألــــــقــــــت قــــضــــيــــة إبـــــســـــتـــــن بـــظـــالـــهـــا عـلـى أعــمــال الــكــونــغــرس، وأظـــهـــرت عمق الانقسامات فـي ملف لا ينبغي أن يكون مُسيَّسا نظرا لتورط أطـراف من الحزبين فــيــه. وهــــذا مـــا تــحــدثــت عــنــه الـصـحـافـيـة الاستقصائية بيف ترنر، التي استشهدت بجلسة استماع لوزيرة العدل بام بوندي ساعات، وقد 6 أمام الكونغرس على مدى اتّسمت بأجواء مشحونة للغاية. وانـــتـــقـــدت تـــرنـــر بـــونـــدي خـصـوصـا فيما يتعلق بتجاهلها ضحايا إبستين وعـــائـــاتـــهـــم المــــوجــــوديــــن فــــي الــجــلــســة، فــقــالــت: «عــنــدمــا رفـــع الـضـحـايـا وراءهــــا أيـديـهـم لـــإشـــارة إلـــى أن إدارة تــرمــب لم تتحدث معهم، كان من الجيد أن تستدير على الأقــل لتراهم، وتُــقـر بوجودهم. لقد كـانـت فــي وضـــع دفــاعــي لـلـغـايـة. وأعتقد أنها أخطأت في تقدير الموقف. ربما يجب أن تصدر بيانا لتشرح سبب عدم قيامها بذلك. صدمتني رؤية أن هؤلاء النساء لم يتم الاسـتـمـاع إلـيـهـن. الأشــخــاص الذين تعرضوا للأذى بهذه الطريقة، في رأيي، يجب أن يُستمع إليهم». ويــــــعــــــرب المـــــــــــؤرخ الــــســــيــــاســــي مــــات دالاك، وهو بروفسور الإدارة السياسية، عـــــن دهـــشـــتـــه مـــــن تـــــحـــــوّل الـــقـــضـــيـــة إلـــى مـسـألـة سـيـاسـيـة فــي الـــولايـــات المـتـحـدة، مـشـيـرا إلـــى اسـتـغـال الـديـمـقـراطـيـن لها واسـتــخــدامــهــا ســـاحـــا. ويـــتـــســـاءل: «أيـــن كـــان الـديـمـقـراطـيـون خـــال ســنــوات حكم (جو) بايدن؟ أين كانوا خلال ولاية ترمب الأولى فيما يتعلق بهذه القضية؟». لكنه يـسـتـدرك قـائـا إن «الـجـمـهـوريـن ليسوا أبرياء كذلك؛ فمدير (إف بي آي) الحالي كاش باتيل، ودونالد ترمب، وبام بوندي هم الذين روجـوا لنظريات المؤامرة حول قضية إبـسـتـن. والآن يـبـدو أنـهـم كـانـوا غير أكفاء، وفاسدين إلى حد ما. ويبدو أنهم يحاولون التستر على الأمر بالقول إنه لا يوجد شيء آخر يمكن رؤيته هنا. الأمر فوضوي للغاية. أعتقد أنه أمر قبيح للغاية»، منتقدا «تجاهل الضحايا». واســـــتـــــضـــــاف «تـــــقـــــريـــــر واشــــنــــطــــن» الــصــحــافــيــة الاســتــقــصــائــيــة فــيــكــي وارد ومنتجة وثائقي «مـطـاردة غـيـان». لدى وارد تــاريــخ طـويـل يتعلق بتغطية هـذه الملفات؛ إذ واجهت ما وصفته بـ«تهديد شـــخـــصـــي مـــــن إبــــســــتــــن» عـــنـــدمـــا سـعـت ،2003 للتحقيق فــي مـمـارسـاتـه فــي عـــام كــمــا تـــقـــول. وتـــحـــدّثـــت وارد عـــن إبـسـتـن «الــــــذي كــــان شـخـصـيـة غــامــضــة فـــي ذلــك الـــوقـــت»، فـقـالـت إن «كـــل مــا كـــان مـعـروفـا عـــنـــه هــــو أنــــــه فــــجــــأة، ومــــــن دون ســابــق إنـــذار، حصل على مبلغ ضخم مـن المـال، واشــــتــــرى بـــه أكـــبـــر مـــنـــزل فـــي نـــيـــويـــورك، فـــي مــانــهــاتــن، واشـــتـــرى جـــزيـــرة خـاصـة، وحـــصـــل عـــلـــى مــــزرعــــة ضــخــمــة فــــي نـيـو مكسيكو. فــي مـرحـلـة مـــا، اشــتــرى أيضا شقة كبيرة في باريس، لكن لم يكن أحد يعرف من أيـن جـاءت هـذه الأمـــوال، وكان شــخــصــا مـــنـــعـــزلاً. لـــكـــن فــــي خـــريـــف عـــام ، ظهر اسمه في صحيفة (نيويورك 2002 بوست)؛ لأنه سافر على متن طائرته مع بـيـل كلينتون، ومـجـمـوعـة مــن المشاهير الأميركيين الآخرين إلى أفريقيا في مهمة خيرية. ودفع هذا العنوان رئيس تحرير مجلة (فانيتي فير) لتكليفي بالتحقيق في أمر هذا الرجل». لـــكـــن وارد قــــالــــت إنــــــه «بــــعــــد كـشـف الـتـحـقـيـق عـــن اســــم ضـحـيـتـن لإبـسـتـن، ضـــغـــط الأخـــــيـــــر عـــلـــى رئــــيــــس الـــتـــحـــريـــر لـشـطـبـهـمـا مـــن المــــقــــال»، كــمــا ذكــــرت أنـهـا اضطرت للتعاقد مع شركة حماية أمنية بعد «تهديدات من إبستين». مــن جـهـتـه، أعـــرب الـبـروفـسـور دالاك عــن دهـشـتـه لـتـمـكّــن إبـسـتـن مــن الإفـــات مـن العقاب لسنوات طويلة، رغــم وجـود ،2002 تقارير وتحقيقات بشأنه منذ عام ويــــرى أن هـــذا سـبـب أســـاســـي فـــي ظـهـور نـــظـــريـــات حــــولــــه، بــيــنــهــا عــمــلــه لــصــالــح أجهزة استخبارات. علاقات متشعّبة أظـــــهـــــرت الــــوثــــائــــق الــــجــــديــــدة الـــتـــي نشرتها وزارة الـعـدل، بـدايـة هــذا الشهر، دلائـــل عـلـى عـاقـة إبـسـتـن مــع مسؤولين روس، عـــلـــى رأســــهــــم الـــســـفـــيـــر الــــروســــي الـــســـابـــق لـــــدى الأمــــــم المـــتـــحـــدة، وتـــواصـــل مـــتـــكـــرّر مـــع رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســرائــيــلــي الـــســـابـــق إيــــهــــود بــــــــاراك، بــــالإضــــافــــة إلـــى رســائــل مـتـبـادلـة مــع مـديـر «ســـي آي إيــه» السابق ويليام بيرنز قبل تسلُّمه منصبه؛ مــــا طـــــرح أســـئـــلـــة حـــــول عــــاقــــاة إبــســتــن المتشعّبة، وما إذا كان يعمل مُخبرا لأحد أجهزة الاستخبارات. وتــقـول وارد إنـهـا كـثـيـرا مـا اعتقدت أن إبستين «كان وكالة تجسس مؤلفة من رجـــل واحــــد يـعـمـل بـشـكـل فــعــال لنفسه». وأضــــافــــت أن «هــــــذه المـــلـــفـــات أظــــهــــرت أن شبكته العالمية كانت أكثر اتساعا مما كنت أعتقد، وأنه كان قادرا على (...) الحصول على معلومات سرية». وأعطت مثالا على ذلـــك عـاقـاتـه مــع السفير الـبـريـطـانـي في واشـنـطـن بيتر مـانـدلـسـن، الـــذي استقال جــراء الفضيحة، فقالت: «يُــزعـم أنـه سلّم إبستين معلومات حساسة، كان بإمكانه اســتــخــدامــهــا لــصــالــحــه. ويـــبـــدو أنــــه كــان يـمـرر أيـضـا معلومات مـن ماندلسن إلى مصادره في أعلى المستويات في جي بي مورغان». من الأمـور البارزة كذلك في الوثائق الـــجـــديـــدة، شـــريـــط فــيــديــو يـثـيـر احـتـمـال دخـــول شـخـص إلـــى زنــزانــة إبـسـتـن ليلة وفــــاتــــه، عــلــى خــــاف الــــروايــــة الــرســمــيــة، مـــا عـــــزّز نـــظـــريـــات المــــؤامــــرة بــــأن إبـسـتـن «قُـــــتـــــل» ولـــــم يـــنـــتـــحـــر. وعـــــن ذلـــــــك، تــقــول ترنر: «هناك الكثير من الناس على هذا الـكـوكـب الــذيــن أرادوا مـــوت هـــذا الــرجــل. وبـعـد هــذه الـوثـائـق الـجـديـدة، نعلم الآن عدد الأشخاص الذين كانوا يرغبون في الـــتـــزامـــه الـــصـــمـــت». وتـــســـاءلـــت تـــرنـــر عن سبب فـقـدان لقطات الـكـامـيـرا مـن زنـزانـة إبستين ليلة وفاته، وتضيف: «ليس لدي أي دليل على أنه قُتل، لكنني أعتقد أيضا أن نرجسيا مثل جيفري إبستين ليس من النوع الذي ينهي حياته بنفسه. إن رجلا مـثـلـه كــــان عــلــى الأرجـــــح يـجـلـس فـــي تلك الزنزانة متفائلا بـأن شخصا ما سيأتي في وقت ما ويخرجه؛ لأن لديه الكثير من المعلومات عن الكثير من الناس». وتـــرفـــض الــحــكــومــة الأمــيــركــيــة هــذه الادّعـــــــــاءات، كــمــا تـــؤكّـــد الـــوثـــائـــق الطبية وشهادة وفاة إبستين انتحاره. لــــــم يـــقـــتـــصـــر نـــــفـــــوذ إبــــســــتــــن عــلــى الـــســـيـــاســـيـــن فـــحـــســـب، بــــل امـــتـــد لــيــطــول جـامـعـات أمـيـركـيـة مـرمـوقـة، عـلـى رأسـهـا هارفارد، إضافة إلى مراكز أبحاث، حيث ضــــخ مــبــالــغ طــائــلــة عــلــى شــكــل تــبــرعــات اســــتُــــخــــدمــــت لــتــلــمــيــع صـــــورتـــــه. ويـــقـــول البروفسور دالاك إن هذه العلاقات سببها أمــــــوال الـــتـــبـــرعـــات الــطــائــلــة الـــتـــي قـدمـهـا إبستين للجامعات، مضيفا أن «المـــال له تأثير كبير في الولايات المتحدة. له تأثير فـــي الـــجـــامـــعـــات. لـــه تــأثــيــر فـــي كـــل مـكـان تـقـريـبـا. ومـــا نــــراه حـقـا هـــو أحـــد جـوانـب الــنــظــام الـــرأســـمـــالـــي الــســيــئــة. إن الـنـظـام الـــرأســـمـــالـــي يــفــعــل الــكــثــيــر مــــن الأشـــيـــاء الـعـظـيـمـة، لـكـنـه قـبـيـح فـــي زوايـــــا أخـــرى؛ فــهــو يـمـنـح قــــوة اسـتـثـنـائـيـة للمشاهير والأثرياء». وأعـــطـــى دالاك دلـــيـــا عــلــى ذلــــك عبر مــقــارنــة قـضـيـة إبــســتــن بـقـضـيـة هــارفــي وايـنـسـتـن، المـنـتـج الـسـيـنـمـائـي الـسـابـق، فـيـضـيـف: » لــديــك شـخـص غـنـي لـلـغـايـة، وقوي للغاية، يسيء استخدام تلك القوة، ويــرتــكــب جـــرائـــم ضـــد الــنــســاء والـفـتـيـات القاصرات؛ لأن التوقع كان: أنني مشهور وغــنــي، يمكنني الإفــــات مــن الـعـقـاب. لن يحاسبني أحد». غيلان ماكسويل «الصامتة» مـــــع الــــتــــداعــــيــــات المــــســــتــــمــــرة لمـــلـــفـــات ابـــســـتـــن، تـــتـــوجـــه الأنــــظــــار إلـــــى شـريـكـتـه غـيـان مـاسـكـويـل الـتـي تقبع فــي السجن عـــامـــا. وقــــد اشـتـرطـت 20 فـــي حــكــم مـــدتـــه مـــاكـــســـويـــل عــــفــــوا رئـــاســـيـــا عـــنـــهـــا مــقــابــل إفراجها عن معلومات متعلقة بإبستين. وتـــســـتـــبـــعـــد تــــرنــــر أن يــــصــــدر تــرمــب عفوا عنها، مشيرة إلى أن أي قرار من هذا الــنــوع سـيـكـون بمثابة «اعـــتـــراف بالذنب مـــنـــه بـــأنـــه مــــتــــورط بــطــريــقــة مــــا فــــي هـــذه الـقـضـيـة». وأضـــافـــت: «لا أعـتـقـد أن ترمب سيقدم لها أي تنازلات. ومن ثم، ما الذي سيحفزها على قـول الحقيقة؟ ستتمسك بصمتها؛ لأن هذا كل ما لديها»، لكن دالاك يــرى أنــه مـن الصعب حسم مـا سيقوم به ترمب «الـذي يحب لفت الانتباه من خلال تصرفاته». (أ.ف.ب) 2026 فبراير 11 وزيرة العدل بام بوندي وفي الخلفية صورة لترمب مع إبستين على شاشة تلفزيونية في واشنطن: رنا أبتر تَسبّبت قضية إبستين في انقسامات حزبية حادّة رغم تورط شخصيات جمهورية وديمقراطية فيها دول أوروبية تتهم روسيا 5 بتسميم نافالني بـ«مادة نادرة» اتهمت خمس دول أوروبية روسيا بـتـسـمـيـم المــــعــــارض ألــيــكــســي نـافـالـنـي عــبــر اســتــخــدام 2024 فـــي ســجــنــه عــــام «مـادة سامة نــادرة»، وذلك على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن». وقالت وزارة الخارجية البريطانية، فــي بـيـان مـشـتـرك مــع الـسـويـد وفرنسا وهولندا وألمانيا، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز لــلــرئــيــس الــــروســــي فـــاديـــمـــيـــر بـــوتـــن: «نـعـلـم أن الــدولــة الــروســيــة استخدمت هـــذا الــســم الــقــاتــل لاســتــهــداف نـافـالـنـي خوفا من معارضته». وأفــــــادت بـريـطـانـيـا بـأنـهـا ستبلغ المــــنــــظــــمــــة الـــــدولـــــيـــــة لـــحـــظـــر الأســـلـــحـــة الكيميائية بهذا الأمر «بوصفه انتهاكا صــــارخــــا مــــن جــــانــــب روســـــيـــــا» لمــيــثــاق المـنـظـمـة، مطالبة مـوسـكـو بـــأن «تـوقـف فـــــــورا هــــــذا الــــنــــشــــاط الــــخــــطــــيــــر»، وفـــقـــا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضــــــــحــــــــت وزارة الــــخــــارجــــيــــة البريطانية أن «عملا منتظما ومنسقا أكــد، استنادا إلـى تحاليل مخبرية، أن الـسـم الـقـاتـل المــوجــود عـــادة داخـــل جلد ضفادع السهام الإكوادورية، عُثر عليه فـــي عــيــنــات أُخــــــذت مـــن جــســم ألـيـكـسـي نـافـالـنـي». وأضــافــت أن هــذا الـسـم «من المرجح جدا أنه تسبّب بوفاته». وأوردت وزيــــــــــــــــرة الـــــخـــــارجـــــيـــــة البريطانية إيفيت كوبر، كما نقل عنها الـــبـــيـــان: «وحـــدهـــا الــحــكــومــة الــروســيــة كانت تملك الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال سجنه في روسيا». من جانبه، اعتبر وزيـر الخارجية الــفــرنــســي جــــان نـــويـــل بـــــارو أن بـوتـن مـــــســـــتـــــعـــــد لاســــــــتــــــــخــــــــدام «الأســــــلــــــحــــــة الـــجـــرثـــومـــيـــة ضــــد شـــعـــبـــه»، لافــــتــــا فـي مـنـشـور عـلـى «إكـــــس»، إلـــى أن نافالني قضى «نتيجة تسميمه بـأحـد عناصر غاز الأعصاب الأكثر فتكاً». وقـــــــضـــــــى نــــــافــــــالــــــنــــــي، المـــــــعـــــــارض الـشـرس للحرب الـروسـيـة - الأوكـرانـيـة عــامــا 47 ، عــــن عـــمـــر نــــاهــــز 2022 عــــــام فــــي ظــــــروف غـــامـــضـــة داخــــــل ســـجـــن فـي القطب الشمالي، خلال تمضيته عقوبة عاما بتهم أكــد أنها ذات 19 بالسجن لـــ دوافع سياسية. وبـــعـــد وفــــاتــــه، رفـــضـــت الــســلــطــات لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، مما أثـــــار شـــكـــوك أنــــصــــاره الـــذيـــن يـتـهـمـون الــســلــطــات الـــروســـيـــة بـقـتـلـه ومــحــاولــة التستر عـلـى جريمتها. لـكـن الكرملين ينفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً. ميونيخ: «الشرق الأوسط» مطالب بضربات أميركية جديدة ضد معاقل «داعش» مقتل واعتقال عشرات الإرهابيين في نيجيريا أعـــلـــن الـــجـــيـــش الــنــيــجــيــري أن قـــواتـــه دمّــــرت مــواقــع إرهـابـيـة واقـتـحـمـت مخابئ تــابــعــة لـلـجـمـاعـات الإرهـــابـــيـــة فـــي ولايــــات شمال غربي الـبـاد، سبق أن تـورّطـت قبل مدنيا خلال 70 أسـبـوع فـي مقتل أكثر مـن هجمات استهدفت قرية نائية. جــاء ذلــك خــال عــرض رئـاسـة الأركــان الــــعــــامــــة لـــلـــجـــيـــش لـــنـــتـــائـــج عـــمـــلـــيـــة «درع الـسـافـانـا» الـعـسـكـريـة، الـتـي أطـلـقـهـا عقب مــقــتــل الـــعـــشـــرات مــــن ســـكـــان قـــريـــة وورو، وذلك بهدف تطهير الولايتين من العناصر الإرهابية، حسبما أعلن الرئيس بولا أحمد تينيبو حين أطلق العملية العسكرية. وقال مدير «عمليات الإعلام الدفاعي»، الـلـواء مايكل أونـوجـا، في بيان صـدر يوم الــجــمــعــة، إن الـعـمـلـيـة الـعـسـكـريـة أســفــرت عــــن طـــــرد الإرهــــابــــيــــن مــــن ولايــــتــــي كـــــوارا والنيجر، بعد تحديد مواقعهم ومخابئهم، وحرمانهم من حرية الحركة في المنطقة. انتشار أمني وأوضــــح أونـــوجـــا أن الـــقـــوات نجحت فـــــي طــــــرد المُــــســــلّــــحــــن الإرهـــــابـــــيـــــن خـــال عمليات عسكرية نُفذت في مناطق بورغو وموكوا بولاية النيجر، وكذلك في باروتن وإدو وإيفيلودون بولاية كـوارا، كما ألقت القبض على كامارو تشاواي، وهو إرهابي 5 مطلوب في قضايا اختطاف، إضافة إلى إرهابيين آخرين. وأضـــاف: «كما تمكنت الـقـوات، خلال دوريـــــات قـتـالـيـة داخــــل غـابـتـي أدونــكــولــو وكـــــاكـــــانـــــدا فـــــي مــــنــــاطــــق الــــحــــكــــم المـــحـــلـــي بلوكوجا بولاية كوجي، من السيطرة على مـعـسـكـر بـاتـيـجـو وضــبــط مــخــزن أسـلـحـة وذخـــــائـــــر»، وألــــقــــت الـــقـــبـــض عـــلـــى عـنـصـر إرهــابــي مـطـلـوب تـابـع لإحـــدى الجماعات الإرهابية. وفــــــــي عـــــرضـــــه لـــحـــصـــيـــلـــة الـــعـــمـــلـــيـــة الــعــســكــريــة، ذكــــر أونـــوجـــا أنــــه تـــم الـقـبـض إرهـابـيـا، 53 خـــال أســبــوع عـلـى أكــثــر مــن بــيــنــهــم مـــخـــبـــرون ومــــمــــوّنــــون، كـــمـــا نـجـح مـخـتـطـفـا، فـيـمـا تم 39 الـجـيـش فـــي إنـــقـــاذ تحييد عدد من الإرهابيين. دعوات لتدخل دولي ورغــــــــم جــــهــــود الـــجـــيـــش الـــنـــيـــجـــيـــري فـــي مــواجــهــة الــجــمــاعــات الإرهـــابـــيـــة، فــإن بعض الأصــــوات فـي الطبقة السياسية لا تـــزال تطالب بتدخل دولـــي لمـواجـهـة خطر «داعش» و«بوكو حرام». وقــــال الـسـيـنـاتـور عـلـي نـــدومـــا، الــذي يُمثل دائـــرة بـورنـو الجنوبية فـي مجلس الـشـيـوخ، إنــه يـؤيـد تنفيذ ضـربـات جوية عـسـكـريـة أمـيـركـيـة أخـــرى ضــد الـجـمـاعـات الإرهابية التي تنشط في أجزاء من شمال شرقي نيجيريا. وأوضـــح السيناتور فـي تصريحات، الـــجـــمـــعـــة، أن الإرهــــابــــيــــن حـــافـــظـــوا عـلـى وجــودهــم فـي الـغـابـات والمـنـاطـق الجبلية لأكثر من عقد من الزمن، ما أجبر السكان عــــلــــى الــــــفــــــرار مـــــن مــــنــــازلــــهــــم وأراضــــيــــهــــم الـــــزراعـــــيـــــة. وأضـــــــــاف أن «شــــــــن هــجــمــات عسكرية مستمرة ومتواصلة أمر ضروري للقضاء على الإرهابيين، وتمكين النازحين مــن الـــعـــودة إلـــى ديـــارهـــم»، مـشـيـرا إلـــى أن الأوضاع الأمنية الصعبة منعته شخصيا مـــن زيـــــارة قــريــتــه مــنــذ ســـنـــوات، حــتــى مع وجود مرافقة أمنية. وشـــدّد نـدومـا على أن موقفه يعكس حالة اليأس التي تعيشها المجتمعات التي عانت انعدام الأمـن لفترة طويلة، وتسعى إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء التمرد في المنطقة. وقـال ندوما: «لقد دعــوت إلى ذلــــــك؛ لأن قــضــيــة (بــــوكــــو حـــــــرام) هـيـمـنـت خـــال الــســنــوات الـخـمـس عــشــرة المـاضـيـة. لــقــد ســـيـــطـــروا عــلــى جـــبـــال مــــانــــدارا حتى الآن. وكُنا نطالب وننادي بضرورة تنفيذ هجمات متواصلة ومستمرة حتى يجري القضاء عليهم جميعاً». تجدّد الحوادث الإرهابية وتتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية فـي مناطق مختلفة مـن نيجيريا؛ حيث أعــــلــــن الـــجـــيـــش إحــــبــــاط مـــحـــاولـــة نـصـب كــمــن الــجــمــعــة، نــفّــذهــا عــنــاصــر يُــشـتـبـه بانتمائهم إلى تنظيم «داعــش» في غرب أفــريــقــيــا، بـــولايـــة بـــورنـــو، أقـــصـــى شـمـال شرقي البلاد. وأوضحت مصادر أمنية أن الجيش رصـــد عـنـاصـر مـــن «داعــــــش» قـــادمـــن من الــــكــــامــــيــــرون، لـــيـــنـــدلـــع اشـــتـــبـــاك مــبــاشــر أســـفـــر عــــن إجــــبــــار الـــعـــنـــاصـــر الإرهـــابـــيـــة عـــلـــى الانــــســــحــــاب والــــــعــــــودة أدراجـــــهـــــم، تاركين خلفهم أسلحة وذخـيـرة ومعدات لوجيستية. في سياق منفصل، قُتل البروفسور أبو بكر محمد الجمع، الأستاذ بالجامعة النيجيرية للجيش بمدينة بيو، على يد مسلحين يُشتبه بانتمائهم إلــى تنظيم «داعـــــش» فـــي غـــرب أفــريــقــيــا، وذلــــك عقب عملية اختطاف استهدفته بشكل مباشر على طريق مايدوغوري-دامبوا السريع. وقـــال زاغـــــازولا مـاكـامـا، الخبير في شـــؤون مكافحة الـتـمـرد والأمــــن بمنطقة بــحــيــرة تـــشـــاد، فـــي مــنــشــور عــبــر منصة «إكــــس» الـخـمـيـس، إن المـهـاجـمـن، الـذيـن وُصفوا بأنهم أجانب ذوو بشرة فاتحة، اسـتـهـدفـوا الـبـروفـسـور تـحـديـداً، وكـانـت بحوزتهم صورة الضحية، ما يشير إلى أن عملية الاختطاف كانت مدبّرة مسبقاً. نواكشوط: الشيخ محمد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky