6 سوريا NEWS Issue 17245 - العدد Saturday - 2026/2/14 السبت إجلاء جميع موظفي الأمم المتحدة وموظفي المنظمات غير الحكومية والمركبات القريبة من مخيم الهول ASHARQ AL-AWSAT البرلمان الأوروبي يدعو لالتزام دائم بوقف النار في شمال شرقي سوريا توغل إسرائيلي جديد بريف القنيطرة محادثات سورية ــ ألمانية لتعزيز التعاون الأمني أدان الـــبـــرلمـــان الأوروبــــــــــي، فــــي قــــرار جديد، «تصاعد أعمال العنف» في شمال شرقي سوريا، مطالبا الحكومة السورية و«قـــــــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة (قـــســـد)» بـــالالـــتـــزام «الــــجــــاد بـــاتـــفـــاق وقــــف إطـــاق الـــنـــار» الأخـــيـــر، وذلــــك فـــي خــطــوة تـهـدف إلــى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار بالمنطقة. الـقـرار الــذي أُقـــرّ، الخميس، بأغلبية معارضاً، عبَّر عن 71 صوتاً، مقابل 363 «قلق بالغ إزاء الانتهاكات المستمرة»، وعَد أن «بـعـض المــمــارَســات مـثـل الـقـتـل خــارج نـطـاق الــقــانــون، والاعــتــقــالات التعسفية، والتهجير الـقـسـري، قـد ترقى إلـى جرائم حرب وفقا للقانون الدولي الإنساني». واعتمد البرلمان، في توصيفه، على تـقـاريـر أمـمـيـة ومـنـظـمـات حقوقية وثَّــقـت تـــجـــاوزات ضــد المــدنــيــن، شـمـلـت تدنيس قبور، وتخريب منشآت مدنية، واستخدام ذخائر غير دقيقة في مناطق مأهولة. ورحَّـــــب الـــقـــرار بــاتــفــاق وقـــف إطـــاق النار بين دمشق و«قـسـد»، وعــدَّه «تطورا إيـجـابـيـا يـجـب الـبـنـاء عـلـيـه»، داعــيــا إلـى «احـــتـــرام الــتــفــاهــمــات، والامـــتـــنـــاع عـــن أي أعمال عسكرية أو دعم لمجموعات مسلحة قد تهدِّد التهدئة». تــــوغــــلــــت قـــــــوة إســــرائــــيــــلــــيــــة، فــجــر الـــجـــمـــعـــة، فــــي قـــريـــة عــــن زيـــــــوان بــريــف الـــقـــنـــيـــطـــرة الـــجـــنـــوبـــي. وذكــــــــرت وكـــالـــة «ســــانــــا» الـــرســـمـــيـــة «أن قـــــوة لــاحــتــال مؤلفة مـن سـت آلـيـات عسكرية مـن نوع (هـمـر)، توغلت فـي منطقة الـتـل الأحمر الــغــربــي بــاتــجــاه الـــقـــريـــة، حــيــث داهــمــت منزل أحد الأهالي وفتشته». ولفتت إلى أن «قوات الاحتلال ظلّت منتشرة فـي محيط المــكــان، دون معرفة أسباب المداهمة». وأطــــلــــقــــت الــــــقــــــوات الإســــرائــــيــــلــــيــــة، الــــخــــمــــيــــس، الــــــنــــــار عــــلــــى فـــــريـــــق قـــنـــاة «الإخبارية» السورية، في قرية أوفانيا بـريـف القنيطرة الـشـمـالـي، وذلـــك خـال تــوغــلــهــا فــــي الـــقـــريـــة وقـــيـــامـــهـــا بـنـصـب حاجز وإيقاف المارة وتفتيشهم. وأكد مراسل «الإخبارية» أن «قوات الاحتلال أطلقت النار على فريق القناة بـشـكـل مــبــاشــر فـــي الـــقـــريـــة، أثـــنـــاء قـيـام الفريق بتغطية أخبار التوغلات المتكررة في المحافظة، دون تسجيل إصابات في صفوف فريق القناة». وتستمر الـتـوغـات بوتيرة يومية فــــي المـــنـــطـــقـــة، حـــيـــث ســـجّـــلـــت الـخـمـيـس عملية تــوغــل قـــوة إسـرائـيـلـيـة فــي قرية صـــــيـــــدا الــــــحــــــانــــــوت، بـــــريـــــف المـــحـــافـــظـــة الجنوبي، وأقامت حاجزا عند مدخلها الغربي، وفتشت المارة وعرقلت الحركة، قبل أن تنسحب من المنطقة. الـتـقـى وزيــــر الـخـارجـيـة والمـغـتـربـن الــــــــســــــــوري، أســـــعـــــد حــــســــن الـــشـــيـــبـــانـــي، الجمعة، وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبـــريـــنـــدت، عـلـى هــامــش أعــمــال مؤتمر ميونيخ للأمن. وبـــــحـــــث الــــجــــانــــبــــان خــــــــال الـــلـــقـــاء «مـــلـــفـــات الأمـــــن والــتــنــســيــق المـــشـــتـــرك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات العمل المشترك في المجالات الأمنية»، وفقا لما نشرته وزارة الخارجية عبر معرفاتها الرسمية. والــتــقــى الـشـيـبـانـي، أيـــضـــا، رئيسة «الـــــبـــــنـــــك الأوروبـــــــــــــــــي لإعـــــــــــــادة الإعــــــمــــــار والـــتـــنـــمـــيـــة»، أوديـــــــل ريـــنـــو بــــاســــو، عـلـى هامش أعمال المؤتمر وبحث معها «آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الشراكات الدولية في مـرحـلـة مــا بـعـد الـــصـــراع»، وفـقـا لمــا أُعـلـن رسميا ً. ويــــــشــــــارك الــــــوزيــــــر الـــشـــيـــبـــانـــي فــي «مؤتمر ميونيخ للأمن» الذي يستضيف قـــــــــــادة ومــــــســــــؤولــــــن دولـــــــيـــــــن لمـــنـــاقـــشـــة التحديات العالمية الراهنة. وكان قد أعلن إعــــــادة افـــتـــتـــاح الـقـنـصـلـيـة الـــســـوريـــة في مدينة بون، واصفا الخطوة بأنها «محطة مـهـمـة مـــن مــســار الـعـمـل الــدبــلــومــاســي»، مـــــؤكـــــدا أن الـــقـــنـــصـــلـــيـــة «ســــتــــكــــون بـيـتـا لــكــل ســــــوري، وجـــســـرا لــتــعــزيــز الــتــعــاون والصداقة بين سوريا وألمانيا». ستراسبورغ: «الشرق الأوسط» دمشق: «الشرق الأوسط» دمشق: «الشرق الأوسط» البرلمان الأوروبي (موقع البرلمان) آليات إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي (متداولة) الشيباني في ميونيخ (سانا) بعد توقف المساعدات ومنع كثيرين من المغادرة شمال شرقي سوريا احتجاجات أوقفت نشاطات الأمم المتحدة في مخيم الهول أفــــيــــد الـــجـــمـــعـــة بــــــأن مـــفـــوضـــيـــة الأمـــــم المــــتــــحــــدة لـــــشـــــؤون الــــاجــــئــــن عــــلّــــقــــت يــــوم الـخـمـيـس أنـشـطـة جـمـيـع منظماتها داخــل «مخيم الـهـول»، شـرق الحسكة، بعد حادث أمــــنــــي خـــطـــيـــر شـــهـــدتـــه المـــنـــطـــقـــة، تـخـلـلـتـه احـتـجـاجـات وأعــمــال تـخـريـب طـالـت مـرافـق أممية. ووجهت المفوضية رسالة داخلية إلى الشركاء العاملين فـي المخيم، أشـــارت فيها إلى أن «مجموعة من السكان نظمت مظاهرة خارج البوابة الرئيسية، ثم تحركت باتجاه مـنـطـقـة تــجــمــع فــــرق الأمـــــم المـــتـــحـــدة، حيث تعرض أحــد المباني للرشق بالحجارة من قبل بعض المحتجين». وأوضــــحــــت أن جــمــيــع مـــوظـــفـــي الأمــــم المـتـحـدة «تـــم إجـــاؤهـــم بــأمــان عـبـر مـخـارج الطوارئ، كما جرى إخلاء موظفي المنظمات غـيـر الحكومية والمــركــبــات الـقـريـبـة، وأن لا إصابات سُجلت في صفوف الطواقم». وأعـــــلـــــنـــــت المــــفــــوضــــيــــة أن «الأنــــشــــطــــة والـــــرحـــــات داخــــــل المـــخـــيـــم تـــوقـــفـــت مــؤقــتــا، وغـادرت جميع فرق الأمم المتحدة منتصف نهار (الخميس)»، مشيرة إلى أن بعثة أمنية مـن «إدارة الأمـــن والـسـامـة» التابعة للأمم ) ســتــزور المـخـيـم لتقييم UNDSS( المـتـحـدة الوضع، وتحديد شروط استئناف العمل. وشـــهـــد المــخــيــم خــــال الأيــــــام المــاضــيــة تــــــوتــــــرا مـــــتـــــصـــــاعـــــداً، بــــعــــد خــــــــــروج مـــئـــات الأشــــخــــاص «بـــطـــرق غــيــر شـــرعـــيـــة»، ومـنـع آخرين من المـغـادرة، ما دفـع عائلات عديدة لـلـتـظـاهـر داخـــلـــه، للمطالبة بـالـسـمـاح لهم بـالمـغـادرة وتـوفـيـر المـسـاعـدات الـتـي توقفت منذ نحو أسبوع. واتهم المحتجون المفوضية والمنظمات الأمــمــيــة بـــ«الــتــقــاعــس عـــن أداء واجــبــاتــهــا، وسط ظروف إنسانية متردية ونقص شديد فــي الإمــــــدادات الـغـذائـيـة والــطــبــيــة». ودعـــوا إلى «السماح لجميع السوريين والعراقيين المتبقين في المخيم بالمغادرة دون عراقيل». ونـــقـــلـــت «شـــبـــكـــة شــــــــام» عـــــن مـــصـــادر محلية، أن مكاتب ومراكز تابعة للمنظمات الدولية تعرضت لعمليات تخريب وسرقة، ترافقت مع انسحاب قوات «قسد» من الموقع لساعات قبل أن تدخل قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلـى بلدة الهول وتفرض طوقا أمنياً. خلفية أمنية وتـــأتـــي هـــذه الـــتـــطـــورات تــزامــنــا مع إعلان الحكومة العراقية، يوم الخميس، 4500 اســـتـــكـــمـــال عــمــلــيــة نـــقـــل أكـــثـــر مــــن عنصر مـن تنظيم «داعــــش» مـن مناطق احـــتـــجـــازهـــم فـــي شـــمـــال شـــرقـــي ســوريــا إلـى السجون العراقية، في عملية جرت بالتنسيق مع قوات «التحالف الدولي». وكــانــت عـــدة تــقــاريــر دولــيــة حـــذّرت فـي الآونـــة الأخـيـرة مـن هشاشة الوضع الأمــنــي فــي «مـخـيـم الـــهـــول»، الـــذي يضم آلاف الــــنــــســــاء والأطـــــــفـــــــال مـــــن عــــائــــات مــقــاتــلــي تـنـظـيـم «داعــــــــش»، إلــــى جـانـب نازحين سوريين وعراقيين. فــــي المــــقــــابــــل، أكـــــــدت المـــفـــوضـــيـــة أن «خدمات المياه المدعومة من (اليونيسف) سـتـسـتـمـر»، فــي حــن تــم تعليق تـوزيـع الخبز المـدعـوم مـن منظمة «بلومونت». ودعـــــت إلــــى الــتــنــســيــق مـــع مــكــتــب الأمـــم المـــتـــحـــدة لـتـنـسـيـق الــــشــــؤون الإنــســانــيــة ) حـــول الـــوصـــول الإنــســانــي من OCHA( مـــديـــنـــة الــحــســكــة والمــــنــــاطــــق المــــجــــاورة، مــؤكــدة أن الــعــودة إلـــى الـعـمـل «مـرهـونـة بــــعــــودة الاســــتــــقــــرار وتــــأمــــن بــيــئــة آمــنــة للعاملين في المجال الإنساني». مغادرة... وكانت «وكالة الصحافة الفرنسية» أفــــــــادت بــــــأن مـــعـــظـــم عــــائــــات الــعــنــاصــر الأجـانـب فـي تنظيم «داعـــش» الإرهـابـي، غــــــادرت مـخـيـم الـــهـــول بــعــدمــا انـسـحـبـت مـنـه الــقــوات الـكـرديـة الـتـي كـانـت تـديـره. ألف شخص، 24 والمخيم كان يضم نحو ألـف ســـوري، ونحو 15 بينهم مـا يـقـارب جنسية، 42 امرأة وطفل أجنبي من 6300 ترفض معظم بلدانهم استعادتهم. وقال مـــصـــدر فــــي مــنــظــمــة إنـــســـانـــيـــة إن قـسـم الأجانب بات فارغا تقريبا بعد انسحاب الـقـوات الـكـرديـة مـن المخيم أواخـــر يناير (كــانــون الــثــانــي). وأفــــاد مـصـدر آخـــر في مــنــظــمــة إنـــســـانـــيـــة بــــأنــــه «مــــنــــذ الــســبــت عائلة 20 المــاضــي... لـم يعد هناك سـوى في قسم المـهـاجـرات»؛ أي القسم الخاص بالأجانب الذي كان محصنا أمنياً، وضم عــــــددا كـــبـــيـــرا مــــن الـــنـــســـاء والأطـــــفـــــال مـن روسيا والقوقاز وآسيا الوسطى. وأضــــاف أن «قـسـمـا كـبـيـرا مـنـهـم تم تهريبه إلــى إدلـــب والمـحـافـظـات الأخـــرى، وقلة قليلة دخلوا إلى القطاعات الخاصة بــــالــــســــوريــــن فــــــي المـــــخـــــيـــــم». وبـــحـــســـب المـــــصـــــادر والــــشــــهــــود، أُفــــــــرغ كـــذلـــك جـــزء مـن قاطني المخيم مـن الـسـوريـن البالغ ألفاً، والعراقيين الذين 15 عددهم أكثر من شخص. 2200 يزيد عددهم على وأكّد مصدر في إدارة المخيّم التابعة لـــــوزارة الـداخـلـيـة أن الـسـلـطـات مــا زالــت بـــصـــدد إحـــصـــاء عــــدد قــاطــنــيــه، دون أن يؤكد فــرار أحــد. وقــال إن «سبب كـل هذا إن وجــد (فــي إشـــارة إلــى احـتـمـال هـروب قاطنين من المخيم) تتحمله قوات (قسد) الــتــي انـسـحـبـت مـــن المـــكـــان» قـبـل أن تتم عملية الـتـسـلـيـم. وقــــال رجـــل ســــوري من سكان المخيم، عرّف عن نفسه باسم «أبو مـحـمـد»، لــ«وكـالـة الصحافة الفرنسية» عبر تطبيق «واتساب»، إنه بعد انسحاب القوات الكردية بدأت النساء والأطفال من قسم الأجانب «الخروج من المخيم بأعداد كـــبـــيـــرة... مـنـهـم مـــن ذهـــب إلـــى الـــشـــدادي والـهـول، وإلــى إدلــب وحلب والـرقـة ودير الزور». وفي لبنان، قال رجل كان أربعة أفراد من عائلته محتجزين في «مخيم الهول» مـنـذ ســنــوات، متحفظا عـلـى ذكـــر اسـمـه، إنهم وصلوا إلـى لبنان مع أفــراد آخرين مــن عــائــات مـقـاتـلـن لبنانيين انضموا إلـــــى صـــفـــوف المـــعـــارضـــة الـــســـوريـــة بـعـد اندلاع النزاع في سوريا. دمشق : «الشرق الأوسط» الشارع الرئيسي في «مخيم الهول» بسوريا (أرشيفية - أ.ب) مصادر درزية غير متفائلة بحل أزمة السويداء قريبا مـع حالة الترقب الشديد الـسـائـدة بين أوســـــــاط المـــراقـــبـــن والمـــحـــلـــلـــن والـــســـوريـــن عموماً، إزاء مصير أزمة محافظة السويداء، ذات الأغــلــبــيــة الـــــدرزيـــــة، والـــواقـــعـــة جـنـوب الـبـاد، لـم تُــبـد مـصـادر فـي المحافظة تفاؤلا بحل في القريب المنظور؛ لأن «مفتاح الحل بيد إسرائيل والولايات المتحدة»، وواشنطن «تتمهل ولا تمارس ضغطا سياسيا على تل أبيب». واتـجـهـت الأنــظــار إلـــى الــســويــداء، بعد النجاح الكبير الذي حققه الجيش الحكومي الـسـوري فـي شمال وشــرق الـبـاد بمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، وتفكيك «الإدارة الذاتية» التي أقامها الأكــراد هناك، لـــكـــن الــــوقــــائــــع تـــشـــيـــر إلـــــى اســــتــــمــــرار حــالــة الاستعصاء السياسي بين الحكومة السورية من جهة، وشيخ العقل حكمت الهجري وما يُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» التابعة له من جهة ثانية. في ظل هذه التطورات، يلفت الانــتــبــاه غــيــاب الــحــديــث كـلـيـا عــن «خـريـطـة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردنــي، في سبتمبر (أيلول) المـاضـي، لحل أزمــة الـسـويـداء التي انفجرت فــي اشـتـبـاكـات دامــيــة خـــال يـولـيـو (تــمــوز) المــــاضــــي، بــــن فـــصـــائـــل مــســلَّــحــة درزيـــــــة مـن جـهـة، ومـسـلَّــحـن مــن عـشـائـر الــبــدو وقـــوات أمـن سورية من جهة ثانية، وسقط خلالها عشرات القتلى من جميع الأطراف، وتدخلت إســـرائـــيـــل عــســكــريــا فـــي الاشـــتـــبـــاكـــات بـزعـم «حـمـايـة الــــــدروز». مـصـدر درزي فــي مدينة الـسـويـداء سبق أن جــرى الـتـواصـل معه من قِــبــل شـخـصـيـات رسـمـيـة أردنـــيـــة، منتصف نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) المــــاضــــي، حيث كانت عمان تُجري تحضيرات لعقد اجتماع فــي المـمـلـكـة لــوفــد مــن أهــالــي الـــســـويـــداء، من أجل بحث تطبيق «خريطة الطريق»، وجرت دعوته للمشاركة فيه، كشف أن آخِــر اتصال تــلــقّــاه مـــن عــمــان مـضـى عـلـيـه نـحـو الـشـهـر، وجرى خلاله الاطمئنان عليه، والاستفسار عن الوضع بشكل عام في السويداء، دون أن يتطرق الحديث إلى «خريطة الطريق». وأضـــاف المــصــدر، لــ«الـشـرق الأوســـط»: «لـــقـــد أوضــــحــــت، خــــال الاتــــصــــال، لـلـجـانـب الأردنــــــي أن الـــوضـــع فـــي الـــســـويـــداء لا يـــزال عـلـى حـــالـــه، ولـــم يـحـصـل أي تـــطـــور، فحالة الاستعصاء ما زالت قائمة». وفـــي الــيــوم نـفـسـه، الـــذي جـــرى الكشف فيه عـن التحضيرات الأردنــيــة، نشر مصدر مـقـرَّب مـن الـهـجـري، فـي حسابه على موقع «فــيــســبــوك»، نـفـيـا لـلـمـشـاركـة فــي الاجـتـمـاع بقوله: «لا علاقة للسويداء ولقائدها الشيخ الهجري بالوفد»، علما بأن الهجري سبق أن رفض «خريطة الطريق» للحل. المــصــدر الــــدرزي فــي مـديـنـة الــســويــداء، وفـــي تـصـريـحـه، رأى أن مـفـتـاح حـــل الأزمـــة فـي الـسـويـداء «بيد إسرائيل وأمـيـركـا، ومن ثـــم يــجــب الــضــغــط عــلــى تـــل أبـــيـــب مـــن أجــل الضغط على الهجري، وكذلك الضغط على شــخــصــيــات درزيـــــــة داخــــــل إســـرائـــيـــل تــدفــع باتجاه تعطيل الـحـل، عبر تقديمها وعـود الانفصال للهجري، من أجل التوقف عن ذلك، ومنهم أيـــوب قـــرا، ومـنـدي الـصـفـدي، وأكــرم حسون... ». وأضـــــاف: «لـــــدي شــعــور بـــأن أمــيــركــا لا تتعامل بـحـزم مــع مــوضــوع تنفيذ خريطة الــطــريــق، وتتمهل فــي ذلــــك»، لكنه اسـتـدرك بالقول: «هي تريد حل الأزمة، ولكن حاليا لا تمارس ضغطا سياسيا من أجل ذلك». مـصـدر آخـــر فــي مـديـنـة الــســويــداء عَـــدّ، لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن «خـريـطـة الـطـريـق» هي «الحل الواقعي والمـفـروض من المجتمع العربي والدولي للأزمة، لكن المشكلة تكمن فــي كيفية تطبيق هـــذه الـخـريـطـة، والـجـهـة الوازنة في السويداء التي ستتبناها كتيار مــــواز لـلـهـجـري، ولا سـيـمـا أن أصـــواتـــا عـدة تسعى لتبنّيها، لكنها تصطدم بحالة القمع السائدة». كما «تخشى التيارات الوطنية في الـسـويـداء مـن تبنّي أي مـوقـف بسبب حالة القمع مـن جـهـة، وعـــدم الثقة بالحكومة من جـهـة أخـــــرى»، وفــقــا لـلـمـصـدر، الــــذي أكـــد أن «الجميع يدور في دائرة مغلقة». يُــــذكــــر أن الـــحـــكـــومـــة الــــســــوريــــة بـــــدأت، بعد الإعـــان عـن «خـريـطـة الـطـريـق»، تنفيذ بـنـودهـا، فـي مسعى لحل الأزمــــة، إذ فتحت طريق دمشق-السويداء، وأمَّنت الحماية له، مع إرسالها، بشكل يومي، قوافل المساعدات الإغـــاثـــيـــة والإنـــســـانـــيـــة والــطــبــيــة والــطــحــن والمحروقات. دمشق: موفق محمد (أ.ف.ب) 2025 فبراير 25 سوريات يرفن لافتات تدعو لوحدة سوريا في السويداء
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky