11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17245 - العدد Saturday - 2026/2/14 السبت ليبيا بعد سيف القذافي... أفُول «الخيار الثالث» وتمدّد الصراع ســـيـــف الإســـــــــام الـــــقـــــذافـــــي، الــــــــذي رحـــل سـنـة)، ظـل ليبيون - مـن بينهم 53( عـن عمر أنــصــاره - يـعـدونـه الــوجــه الإصــاحــي لنظام والـــده، والـوريـث المحتمل للسلطة، و«الخيار الـــثـــالـــث» فـــي مـــواجـــهـــة المــشــيــر خـلـيـفـة حفتر الـــقـــائـــد الــــعــــام لــــ«الـــجـــيـــش الــــوطــــنــــي»، وعــبــد الــحــمــيــد الـــدبـــيـــبـــة رئـــيـــس حـــكـــومـــة «الــــوحــــدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس. أمــــا الآن، فــيــتــوقّــع لــهــذه المــســاحــة الـتـي تركها «الخيار الثالث» خلفه أن تتحوّل إلى ســـاحـــة لـــلـــصـــراع بــــن الــــقــــوى المــهــيــمــنــة الــتــي تـسـابـق الــزمــن لاسـتـقـطـاب مــا تـبـقـى مــن هـذا الـــتـــيـــار، فـــي مــحــاولــة لإعــــــادة الــــتــــوازن لمـركـب ســـيـــاســـي بـــــات يــــغــــرق فــــي لـــجـــة الـــتـــجـــاذبـــات الإقليمية والجمود الدستوري. مــــع هـــــــذا، يـــــرى ســـيـــاســـيـــون ومــحــلــلــون التقتهم «الشرق الأوسـط» أن موت سيف «لن يترتب عليه أي شيء يتعلق بحلحلة الأزمة، مــا دام بقيت الأطــــراف والأجـــســـام السياسية الـحـالـيـة تـتـصـدر المـشـهـد الـــعـــام»، بينما يَــعِــد مـوالـون لتياره بـ«لملمة شملهم والاصطفاف من جديد خلف قيادة مرتقبة». مفترق طرق تاريخي والــحــقــيــقــة، أن لـيـبـيـا تــقــف الـــيـــوم عند مفترق طرق تاريخي؛ فإما أن يؤدي التشظي السياسي إلى ولادة بدائل وطنية جديدة تنقذ الـــبـــاد، وإمـــا تـظـل الأوراق مـبـعـثـرة بانتظار معجزة تلم الشمل في مشهد لم يعد يحتمل مزيدا من المغامرات أو المماطلة. فليبيا تعاني منذ إسـقـاط نـظـام معمر ، صراعا مريرا على السلطة 2011 القذافي عام بـــن جـبـهـتـي غـــرب لـيـبـيـا وشــرقــهــا. وتسعى الـبـعـثـة الأمــمــيــة مـنـذ قــدومــهــا إلـــى لـيـبـيـا من أجل العمل على تسوية سياسية بين الأطراف المتنازعة، من دون تقدم حتى الآن. والمـبـعـوثـة الأمـمـيـة هـانـا تيتيه تواصل مـــســـارهـــا الــــتــــحــــاوري مــــع الـــســـاســـة والــنــخــب الليبية، سعيا مـن أجــل التوصل إلــى نتيجة قــبــل الاتـــجـــاه إلــــى مـجـلـس الأمــــن الـــدولـــي في فبراير (شـبـاط) الحالي لتقديم إحاطتها 18 الــــجــــديــــدة، بــيــنــمــا يــتــمــســك المـــتـــحـــكـــمـــون فـي الــســلــطــة بــــ«اشـــتـــراطـــاتـــهـــم» مــــن أجـــــل إجـــــراء الانــــتــــخــــابــــات. كـــذلـــك يــســتــبــق ذهــــــاب تـيـتـيـه إلـــى مجلس الأمـــن تـعـقـيـدات عـــدة تتحكم في المشهد العام، وتصلّب في المواقف بين رئيسي مجلس النواب و«الأعلى للدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة، فضلا عن دم سيف المسفوح، الــــــذي لــــم يُـــعـــلـــم - حـــتـــى الآن - قـــاتـــلـــه، وســـط استنتاجات عدة بتمدد الصراع وليس طيه. بمناطق عدة في وسط وشمال وجنوب ليبيا، لا يزال أنصار سيف الإسـام والقبائل المـــحـــبّـــة لـــه يــتــلــقــون فــيــهــا الــــعــــزاء، آمـــلـــن في «الاقــتــصــاص لــدمــه» قـريـبـا، وعــاقــديــن الـعـزم عــلــى «رص الـــصـــفـــوف مـــن جــــديــــد». إذ ظلت مــديــنــة الـــزنـــتـــان (غـــــرب لــيــبــيــا) تـــــأوي سيف القذافي منذ اعتقلته «كتيبة أبو بكر الصديق» ، وبقي 2011 في نوفمبر (تشرين الثاني) عام تحت حمايتها حتى سقط قتيلا بعد اغتياله فبراير الحالي. 3 مساء التحقيق في الاغتيال الـــنـــيـــابـــة الـــعـــامـــة فــــي طـــرابـــلـــس فـتـحـت تحقيقا في مقتل سيف. إذ أوفد مكتب النائب الـــعـــام الـــصـــديـــق الـــصـــور فــريــقــا يـــضـــم أطــبــاء شرعيين وخبراء إلى الزنتان وفحصوا جثته، 18 التي أفادت تقارير غير رسمية بأنها تلقت رصاصة. وخــلّــفــت جـــنـــازة سـيـف الـــحـــاشـــدة، الـتـي احــتــضــنــتــهــا مـــديـــنـــة بـــنـــي ولــــيــــد، حــــالــــة مـن الـــتـــجـــاذب الــــحــــاد؛ فـــالأنـــصـــار - ومــــن بينهم شـــقـــيـــقـــه الـــــســـــاعـــــدي - عــــــدّوهــــــا «اســــتــــفــــتــــاء شـعـبـيـا ووطـــنـــيـــا عــلــى شـعـبـيـة الـــرجـــل الـــذي فــــاز بــالانــتــخــابــات وهــــو مـــيـــت»، بـيـنـمـا رآهـــا المـــعـــارضـــون «صُــنــعــت عـلـى مـــواقـــع الـتـواصـل وبواسطة الذكاء الاصطناعي». «الــتــهــويــل» و«الــتــهــويــن» الـــلـــذان اكتنفا الـــجـــنـــازة عــكــسَــا قــــدرا مـــن الاحـــتـــقـــان المــتــراكــم والمـرشـح للظهور أكثر في مقبل الأيـــام، الأمر الــــــذي اســـتـــدعـــى الـــشـــيـــخ عـــلـــي أبـــــو سـبـيـحـة، رئيس الفريق السابق لسيف القذافي بملف «المـــصـــالـــحـــة الـــوطـــنـــيـــة»، لـــلـــدخـــول عـــلـــى خـط الأزمـــــة. أبـــو سبيحة عـــد «الــجــمــوع الـزاحـفـة» لــحــضــور جـــنـــازة ســـيـــف، أنـــهـــا «تـــريـــد الــقــول بـــــصـــــوت واحـــــــــد لــــلــــذيــــن يـــحـــلـــمـــون بـــســـقـــوط مشروعه: أنتم واهـمـون»، مصعدا من حديثه تـوبـيـخـا دون أن يــأتــي عـلـى اســـم أحــــد: «لـقـد ســـقـــط مـــشـــروعـــكـــم بـــــــــإذلال الـــشـــعـــب الــلــيــبــي وتــفــتــيــتــه ورهــــــن خـــيـــراتـــه وإرادتـــــــــه وحــريــتــه واستقلاله لأعدائه». إرباك المشهد السياسي كان ظهور سيف الإسلام - بعد اختفائه سـنـوات، لتقديم ملف 10 لــدى الـزنـتـان قـرابـة 2021 تــرشــحــه لــانــتــخــابــات الـــرئـــاســـيـــة عــــام - قــــد تـــســـبـــب فــــي إربــــــــاك المـــشـــهـــد الــســيــاســي وحـــســـابـــات «خـــصـــومـــه». وفــــي هــــذه الأثـــنـــاء، طعنت مفوضية الانـتـخـابـات بترشحه، لكن بعد مـــداولات ومـظـاهـرات مـن أنـصـاره قضت محكمة سبها (جـنـوب ليبيا) برفض الطعن وإلـــزامـــهـــا بـــإعـــادتـــه إلــــى الـــســـبـــاق، عــلــمــا بــأن الانتخابات أُجلت بداعي وجود «قوة قاهرة» حالت دون استكمالها. حـــيـــنـــهـــا، قــــــال عــــمــــاد الــــســــايــــح، رئـــيـــس المــــفــــوضــــيــــة، إن عــــقــــبــــات أمــــنــــيــــة وقـــضـــائـــيـــة وسياسية شكّلت «قوة قاهرة» منعت عقدها فــــي مـــوعـــدهـــا، مــشــتــرطــا زوالــــهــــا ومـــصـــادقـــة مجلس الــنــواب لإجـرائـهـا، وذلـــك بالنظر إلى وجـود ما سميت «شخصيات جدلية» أرادت خوض السباق الانتخابي. أمــــا الآن، بــعــد خـــــروج ســيــف مـــن دائــــرة الـضـوء، لـم يتبق مـن تلك الشخصيات، وفق مـــراقـــبـــن، ســــوى رئـــيـــس حــكــومــة «الــــوحــــدة»، بـــــالإضـــــافـــــة إلـــــــى الــــقــــائــــد الـــــعـــــام لــــ«الـــجـــيـــش الوطني». ويسود اعتقاد لدى بعض المتابعين أنه برحيل سيف الإسلام، زالت إحدى العقبات الــتــي كــانــت تـعـتـرض إجـــــراء الانــتــخــابــات في لـيـبـيـا، لـكـن هـــذه الـنـظـرة الـتـفـاؤلـيـة تصطدم بــــواقــــع يـــكـــرّســـه الـــــعـــــداء والـــجـــهـــويـــة و«الــــــدم الجديد» الذي سال في مكان قصي بالزنتان. محللون كثيرون، منهم ناصر أبو ديب، يــــرون أن الــوضــع فــي ليبيا بـعـد مـــوت سيف لا يـخـتـلـف عــمــا قــبــلــه، ويـــعـــتـــقـــدون أن الأمـــر «سـيـبـقـى عــلــى مـــا هـــو عــلــيــه» مـــا دام ارتــبــط بــ«سـلـطـة الأمــــر الــــواقــــع». بـــل إن مـحـمـد عمر بعيو، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام التابعة للحكومة المكلفة مـن مجلس الــنــواب، وصف الوضع في ليبيا بأنه «عدمي وعبثيٌّ». ودافع بعيو عـن وجـهـة نـظـره فـي حـــوار مـع «الـشـرق الأوســـــط» بــأنــه «لا يــوجــد شـــيء يـسـمـى كتلة النظام السابق، وأن سيف الإسـام كان يمثل نـــتـــوءا لـلـغـاضـبـن». وأردف: «هـــــؤلاء ليسوا كتلة بـقـدر مــا هــم حـالـة هـامـيـة، ومَـــن حضر ألفاً 20 جنازته ليسوا ملايين بقدر ما كانوا على الأكثر». ثم تابع: «لم يكن لدى سيف أي حظوظ لحكم البلاد؛ وليبيا لن يحكمها أحد بـعـد معمر الــقــذافــي؛ وكـنـت أقـــول هـــذا الـكـام وهــو على قيد الـحـيـاة... وأعتقد الـوضـع في ليبيا سيظل هكذا في حالة سيولة بعيدا عن سلطة مـوحـدة؛ فالدولة لـن تتشكل فـي المـدى المـــنـــظـــور، وســتــكــون الـــبـــاد ســاحــة صــراعــات دولية وتصفية حسابات». الأسرة القذافية... والولاءات المحلية تنتمي أســـرة الـقـذافـي إلــى مدينة سرت (وســط ليبيا) الخاضعة حاليا لحكم المشير حــفــتــر، فـــي حـــن تــقــع مــديــنــة بــنــي ولـــيـــد في (شـــمـــال غـــــرب)، وكــــان سـيـف الإســـــام يحظى فيها بدعم اجتماعي وسياسي. وظـل فريق سيف القذافي - الـذي يقوده أبــــو سـبـيـحـة - مــنــخــرطــا فـــي كـــل الــفــعــالــيــات الـسـيـاسـيـة المـتـعـلـقـة بــ«المـصـالـحـة الـوطـنـيـة» حتى قبل اغتيال سيف بقرابة شهر، إذ حضر 7 الاحتفال الــذي عقده المجلس الرئاسي فـي يناير (كـانـون الثاني) المـاضـي للتوقيع على «الميثاق الوطني للمصالحة». راهـــــنـــــا، يـــتـــخـــوّف مـــتـــابـــعـــون مــــن عــــودة العنف السياسي على خلفية غضبة موالين لـسـيـف، خـصـوصـا إذا مــا عُـــرف الــطــرف الــذي قتله، لكن هذا التخوّف يترجم إلى معطى آخر يتمثل في تعطّل مسار «المصالحة» الذي كان يشارك فيه أنصاره، وهو ما يراكم الضغينة والغضب في النفوس. وحــــقــــا، تــــتــــصــــارع فــــي المـــشـــهـــد الــلــيــبــي المعاصر عدة تيارات آيديولوجية وسياسية، يـــســـعـــى كـــــل مـــنـــهـــا لــــفــــرض رؤيـــــتـــــه وتــثــبــيــت سيطرته على مفاصل الـدولـة، مـا خلق حالة من الاستقطاب الـحـاد. وتـتـوزّع الـــولاءات في ليبيا بـن ثــاث كتل رئيسية تمثل محطات مفصلية في تاريخ البلاد الحديث، هي: - التيار «السبتمبري» أو «الخضر»، وهم الموالون لنظام القذافي. فبراير» وتمثله القوى التي 17« - تيار ، وترفض أي عودة لحكم الفرد 2011 ثارت عام أو «النظام الجماهيري». - وتـــيـــار «الـــكـــرامـــة»، وهـــو الـتـكـتـل الـــذي يلتف حـول عملية الكرامة والـقـوات المسلحة بشرق ليبيا. وهنا يسلّط أبو ديب الضوء على الوضع الراهن، معتقدا أن ليبيا «لن تشهد أي حلحلة سـيـاسـيـة مــا دام بـقـيـت مــا تـسـمـى (الأجــســام الفاعلة فـي المشهد) التي تحرك الخيوط في شرق البلاد وغربها»، ومن ثم تُمدِّد الصراع، عاماً 15 وقـــال إن «سـيـف الـقـذافـي عـلـى مـــدى لـم يفعل شيئاً، ولــم يـقـدم مـشـروعـا سياسيا لــوطــنــه». وأضــــــاف: «الأجـــســـام المـــوجـــودة في المشهد تعطّل أي حـــراك سـيـاسـي، وتـبـدد أي نقطة ضوء في الأفق البعيد؛ وبالتالي أعتقد أن المشهد سيبقى على ما هو عليه». «ليبيا الغد» جدير بالذكر، أن سيف الإسلام القذافي 2011 أطـلـق مــشــروع «ليبيا الــغــد» قـبـل عـــام بوصفه رؤيـــة إصـاحـيـة شاملة لبناء دولـة حـــديـــثـــة عـــبـــر مــــشــــاريــــع تـــنـــمـــويـــة، تـتـضـمـن جـــامـــعـــات ومـــنـــاطـــق حــــــرة، أبــــرزهــــا تـطـويـر «زوارة - رأس أجــديــر». وهــو المــشــروع الـذي توقف بسقوط نظام والده. ويـــــرجـــــع أبــــــو ديــــــب خــــــال كــــامــــه إلـــى «الـــشـــرق الأوســــــط» إشــكــالــيــة مـــا يـــجـــري في بــلــده «إلــــى الـلـيـبـيـن أنـفـسـهـم؛ وتــــــأزّم الأمـــر بــــوجــــود بــعــثــة الأمــــــم المـــتـــحـــدة ومـــــا تـسـمـيـه الــحــوار المـهـيـكـل، والــتــدخــات الأمـيـركـيـة من جـهـة ثــانــيــة، وصــفــقــات الــبــيــزنــس»، ويــزيــد: «لـــن تــكــون هــنــاك حـلـحـلـة سـيـاسـيـة بـوجـود هــذه الأطــــراف، بـل أعتقد أن المسألة ستزداد تعقيداً». وانــــتــــهــــى أبــــــو ديــــــب إلــــــى أن «الـــخـــيـــار الـثـالـث ذهـــب دون رجــعــة؛ ولـــن يـجـد أنـصـار سيف رمزية يضعونها في المقدمة لصعوبة الـتـوافـق عـلـى شخصية يمكن أن تـقـود هـذا الـخـيـار. فبمقتل سـيـف انـتـهـى هـــذا الـخـيـار، وســيــذوب المــؤيــدون فـي المجتمع الليبي من أجل الإصلاح». هـــذا، ولا تـــزال فـي ليبيا مــدن عــدة على ولائها للنظام السابق، من بينها سرت (في الوسط) وبني وليد (شمال غرب)، بالإضافة إلى غات وأوباري (جنوباً) وزليتن وصبراتة (غرباً). وكل عام تلوّح بصور القذافي ونجله سـيـف الإســــام، والـــرايـــات الـخـضـراء المعبرة عــن الـحـقـبـة «الـجـمـاهـيـريـة» أثــنــاء الاحـتـفـال بـــ«ثــورة الـفـاتـح». ويُعتقد تـصـادم أصحاب هذه المشاريع الثلاثة وهـم: «السبتمبريون» و«الـفـبـرايـريـون» و«الـكـرامـة». يبقى الصراع على السلطة هو المحرك الأساسي الذي يعيق الــــوصــــول إلــــى تـــوافـــق وطـــنـــي شـــامـــل يجمع شتات هذه التوجهات تحت مظلة دولة مدنية واحدة. ويخلص الدكتور مصطفى الزايدي، رئيس حزب «الحركة الوطنية» أمين «اللجنة التنفيذية للحركة الشعبية» إلـى أن جريمة اغـــتـــيـــال ســيــف الإســــــام ســيــكــون لــهــا تـأثـيـر مدمر على عملية «المصالحة الوطنية»، ذلك أن «الـرصـاصـات الــغــادرة الـتـي أُطـلـقـت عليه أصــابــت، فيمن أصــابــت، مــشــروع المصالحة الذي رُفع كشعار من كثير من القوى الوطنية للخروج مـن المـأسـاة التي سببتها (مـؤامـرة ) على ليبيا والليبيين». 2011 وأضـــــاف الــــزايــــدي فـــي مــقــال لصحيفة «المـــوقـــف الـلـيـبـي» عــن أن «نـسـبـة كـبـيـرة من (الـخـضـر)، وفــي مقدمتهم الشهيد الدكتور سـيـف الإســــام، صــدَّقــوا أو تـقـبَّــلـوا لأسـبـاب أخـــاقـــيـــة، كـــذبـــة روّجــــهــــا المــجــتــمــع الـــدولـــي بـأن انتخابات حـرة ونزيهة قد تكون نقطة الـبـدايـة لعملية مصالحة تاريخية، هدفها مـــســـاعـــدة الـلـيـبـيـن فـــي طــــي مــلــف الأزمــــــة». واختتم: «لكن مع مضي الوقت ثبت أن ذلك لم يكن سوى دعاية في محاولة لمكياج وجه المؤامرة، وإعادة تقديمها في صورة مقبولة لليبيين». سيف الإسلام في خضم معركة ترشحه للانتخابات (وكالة أنباء الأناضول) تــغــيــيــب ســـيـــف الإســــــــام الــــقــــذافــــي عــــن المــشــهــد السياسي الليبي، ليس مجرد خروج لفاعل سياسي مــن «لـعـبـة الــكــراســي» المـتـآكـلـة، بــل هــو إيــــذان بـأفـول «الخيار الثالث» الذي لطالما عُد، من وجهة نظر كثيرين، «القوة القادرة» على كسر ثنائية الصراع التقليدي بين شرق البلاد وغربها. وبسقوط هذا «الرهان»، لم تعد العملية السياسية فـي ليبيا تُــقـرأ بوصفها خريطة نفوذ انتخابي مقسّمة بين «الثلاثة الكبار» كما كانت. إذ زاد «زلـــــزال» اغـتـيـال سـيـف مــن تـعـقـيـدات المشهد المعقّد بالأساس، ما يؤثر أولا على مسار «المصالحة الوطنية»، ومن ثم يمدّد الصراع السياسي ويطيل أمد عقد الانتخابات المأمولة. ترتيب للأوراق المبعثرة وبحث عن إعادة التوازن القاهرة: جمال جوهر «اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحن (الشعب والدولة فـــــي إيـــــــــــران) فـــــي حــــاجــــة إلـــى الــوحــدة لمـواجـهـة الـتـهـديـدات والمـــــــــــؤامـــــــــــرات والــــــتــــــطــــــورات المضللة أو المعلومات المضللة التي تخدع الشباب في بعض الأحيان...». الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «الــــوقــــف الاخـــتـــيـــاري الـــــذي فـرضـتـه روســــيــــا عـــلـــى نــفــســهــا ضــــد زيـــــــادة حـجـم ترسانتها النووية لا يزال ساري المفعول، ولكن فقط ما لم تتجاوز الولايات المتحدة الـحـدود المنصوص عليها... إذ ستتخذ موسكو تدابير مضادة بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا». وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «نـــحـــن نـــدعـــم بـــقـــوة، لــيــس فقط دراســـة تبسيط الإجــــراءات (المقترحة عـــلـــى المــــــصــــــارف)، لــكــنــنــا أيــــضــــا مـع إلـغـاء القيود التنظيمية، بـل ونؤيد بـــــوضـــــوح إعـــــــــادة الـــتـــفـــكـــيـــر فـــــي ذلـــك الأمــر، في ضـوء الجهود المبذولة في الولايات المتحدة وبريطانيا للتراجع عن القواعد». بيتينا أورلوب - الرئيسة التنفيذية لبنك «كومرتس بنك» الألماني «مــــــا أخـــــشـــــاه أن أبـــيـــع بـــصـــمـــة وجــــهــــي وصــــوتــــي، وأحــصــل عـلـى مـقـابـل مالي كــبــيــر الآن، وبـــعـــد رحــيــلــي يتم توظيف مواصفاتي في أعــمــال فـنـيـة غـيـر لائــقــة؛ ما يـضـر بـاسـمـي ويــســيء إلـى عائلتي». الممثل المصري هاني رمزي ليبيا اليوم عند مفترق طرق تاريخي ليبيا: جرائم كثيرة... و«الفاعل مجهول» *اتسعت قائمة الجرائم التي تعذّر التوصل إلى مرتكبيها في ليبيا لتشمل فئات متنوعة من المجتمع، بجانب عمليات الإخفاء القسري منذ إسقاط النظام السابق في ، لكنها تبرز نمط «الإفلات من العقاب» الذي ساد في فترات كثيرة. 2011 عام وخـــــال الـــحـــروب والمــــعــــارك الـــتـــي شـهـدتـهـا لـيـبـيـا، حـــدثـــت اشــتــبــاكــات واســعــة وانــتــهــاكــات ضــد المــدنــيــن أدّت إلـــى قـتـل واخــتــفــاء عــشــرات الأشـــخـــاص فــي مناطق مـتـعـددة، وأحـيـانـا بقيت هـويـات مـن ارتـكـبـوا أعـمـال القتل مجهولة بسبب تداخل الجماعات المسلحة وتغيّر السيطرة على الأراضـي. واستهلت عملية الاغتيالات في ليبيا بمقتل اللواء عبد الفتاح يونس رئيس أركان الجيش الوطني الليبي الأسبق ، في ظروف غامضة بعد استدعائه للتحقيق، رغم وجود اتهامات لجهات 2011 عام معينة، من بينها ما كان يسمى «مجلس شـورى ثـوار بنغازي». وفيما يلي بعض أبرز جرائم الاغتيال: : اغـتـيـال المـحـامـي والـنـاشـط السياسي عبد الـسـام المـسـمـاري، في 2013 - عــام مدينة بنغازي. : اغتيال كل من الصحافية نصيب ميلود وخطيبها في مدينة سبها. 2014 - عام ومـفـتـاح بــوزيــد رئـيـس تـحـريـر صحيفة «بــرنــيــق»، وســلــوى بوقعيقيص المحامية والناشطة الحقوقية الـبـارزة فـي بنغازي. والشيخ محمد بـن عثمان فـي مصراتة. وفريحة البركاوي عضو «المؤتمر الوطني العام» السابقة، في درنة. : اخــتــطــاف الـشـيـخ نــــادر الــعــمــرانــي عـضـو دار الإفـــتـــاء بـطـرابـلـس، 2016 - عـــام وتصفيته في ظروف غامضة. : تصفية عضوة مجلس النواب سهام سرقيوة في بنغازي. 2019 - عام إثـــر مـشـاهـدة مقاطع 2025 يــضــاف إلـــى مــا ســبــق، صُــــدم المـجـتـمـع الـلـيـبـي عـــام مصورة «مسربة» للنائب إبراهيم الـدرسـي، وهـو على ما يبدو معتقلا في زنزانة، من 2024 ) مايو (أيار 18 والأغلال معلقة في عنقه، وكانت أسرته أعلنت عن خطفه في منزله ببنغازي، ومذاك التاريخ لم يكشف عن مصيره ولا عن الجناة.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky