issue17244

أفــــاد وزيــــر شــــؤون الـــشـــرق الأوســـــط الـبـريـطـانـي، هـيـمـش فـولـكـنـر، بـــأن الــوضــع الإنــســانــي فــي الــســودان «مـروّع للغاية»، مؤكدا أن لندن «تبذل كل ما بوسعها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مَن يحتاجون إليها». واســـتـــذكـــر فــولــكــنــر، فـــي تــصــريــحــات خــــص بها «الــــــشــــــرق الأوســـــــــــــط»، تــــوصــــيــــف وزيــــــــــرة الـــخـــارجـــيـــة البريطانية إيفيت كـوبـر لمـا يـجـري فـي الــســودان بأنه «فشل دولـــي»، وقـــال: «مـا دام هـذا المستوى مـن العنف مـسـتـمـرّاً، فـــإن هـــذا الــوصــف صـحـيـح، إنـــه فـشـل يشكّل وصمة عار في ضميرنا جميعاً». إلـــى ذلـــك، وبـعـد ســاعــات مــن اخـتـتـام ولـــي العهد الـبـريـطـانـي الأمـــيـــر ويــلــيــام، جــولــة لـــه فـــي الـسـعـوديـة، وصـــف فولكنر الـــزيـــارة بـــ«الــرائــعــة». كـمـا عــدّهــا «رمـــزا مهما للشراكة بين بلدينا»، مُعربا عن سعادته بالإعلان .2029 عن عام ثقافي مشترك بين البلدين في عام )7 (تفاصيل ص London Friday 13 February 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17244 The Leading Arabic Newspaper 1447 شعبان 25 الجمعة 2026 ) فبراير (شباط 13 السنة الثامنة والأربعون 17244 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة 9 771319 081356 07> الحكومة المصرية ترتب أولوياتها في أول اجتماع بتشكيلها الجديد ً«بينالي الدرعية» يستلهم القوافل والهجرات قديما وحديثا باريس: «حصر السلاح» مدخل لنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني الجزائر: أحكام ثقيلة ضد مسؤولي شركة فرنسية في «قضية تجسس» حقائق عن خصوبة الرجل 6 وصحة الحيوانات المنوية 8 » 22 » 5 » 9 » 16 » ًاقرأ أيضاً... راكان بن سلمان محافظا للدرعية... وآل سيف وزيرا للاستثمار... واليوسف نائبا عاما السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين. وجـاء ضمن الأوامــر إعفاء الأمير سعود بن نــهــار بــن ســعــود، مـحـافـظ الــطــائــف، مــن منصبه وتـعـيـيـنـه نــائــبــا لأمـــيـــر مـنـطـقـة المـــديـــنـــة المـــنـــورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفا له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائبا لأمير منطقة الحدود الشمالية. كــمــا قــضــت الأوامــــــر بــإعــفــاء الأمـــيـــر فــهــد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتـعـيـيـنـه نــائــبــا لأمــيــر مـنـطـقـة الــبــاحــة بـالمـرتـبـة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفا لـــه، وإعــفــاء الأمــيــرة هـيـفـاء بـنـت محمد بن ســــعــــود، نـــائـــب وزيــــــر الـــســـيـــاحـــة، مــــن مـنـصـبـهـا، وتـعـيـيـنـهـا مــســتــشــارا بـــالأمـــانـــة الـــعـــامـــة لمجلس الــــــــوزراء، والأمـــيـــر الـــدكـــتـــور ســعــد بـــن ســعــود بن محمد عـضـوا بمجلس الـــشـــورى، وإعــفــاء الأمـيـر الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشارا للوزير. وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعــضــوا بمجلس الـــــوزراء، وفـهـد آل سـيـف خلفا لـه، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشارا بالديوان الملكي، وإعـــفـــاء الــدكــتــور خــالــد الــيــوســف، رئــيــس ديـــوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائبا عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيسا لديوان المظالم. )2 (تفاصيل ص الرياض: «الشرق الأوسط» اقرأ أيضاً... 8 » «مجلس السلم والأمن الأفريقي» يدعو إلى هدنة في السودان فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ) إن تعاون السعودية والوكالة قوي وصادق على كل المستويات قال لـ مفوض «الأونروا»: معاناة غزة لا تُحتمل وصـــــف المــــفــــوض الــــعــــام لـــوكـــالـــة غـــــوث وتـشـغـيـل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، ما جرى في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية بأنه «أمر يفوق الـوصـف»، مشيرا إلـى أن المعاناة التي تحمّلها السكان «لا تُحتمل». وحـــــذّر لازاريـــنـــي الــــذي يـسـتـعـد لمـــغـــادرة منصبه الشهر المقبل، فـي حـــوار مـع «الـشـرق الأوســــط»، مـن أن تـجـاهـل نـحـو مـلـيـونـي شـخـص فـــي غــــزة، نـصـفـهـم من الأطــفــال، يعيشون حـالـة صـدمـة عميقة فـي ظـل غياب أي أفـــق واضــــح، «يـعـنـي زرع بـــذور أجــيــال جــديــدة من الغضب». وأكــد المـفـوض الـعـام لــــ«الأونـــروا» أن التعاون بين المملكة العربية السعودية والوكالة «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيرا إلـــى مــا وصــفــه بـعـمـق الانـــخـــراط الـسـيـاسـي لـلـريـاض، والمـبـادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية. )4 (تفاصيل ص الرياض: عبد الهادي حبتور الوزير البريطاني عد زيارة الأمير ويليام رمزا للشراكة مع السعودية : استمرار فولكنر لـ العنف في السودان «وصمة عار» لندن: نجلاء حبريري الكشف عن محاولات اغتيال فاشلة طالت الشرع ووزيرين الجيش السوري يتسلّم «التنف» بعد انسحاب القوات الأميركية تـــســـلـــم الـــجـــيـــش الـــــســـــوري «قـــــاعـــــدة الـــتـــنـــف» الأميركية باتجاه ​ القوات ‌ العسكرية بعد انسحاب ‌ الأردن. الـــدفـــاع الـــســـوريـــة، إنـــهـــا بـــدأت ​ وقـــالـــت وزارة الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية 2014 البادية، وحول القاعدة التي أنشئت عام ‌ في لمحاربة تنظيم «داعش»، فيما أشار مصدر عسكري يوما ً». 15 إلى أن «الانسحاب بدأ قبل وكــــــان الـــجـــيـــش الأمـــيـــركـــي قــــد نـــقـــل آلافــــــا مـن عـــنـــاصـــر الـــتـــنـــظـــيـــم مـــــن ســــجــــون «قـــــــــوات ســـوريـــا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا، إلى العراق حيث سيُحاكمون. فــي شـــأن مـتـصـل، كـشـف تـقـريـر لـأمـن الـعـام للأمم المتحدة، عن التهديدات التي يشكلها تنظيم «داعــــش»، وأن الـرئـيـس الــســوري ووزيـــر الداخلية ووزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة تـــعـــرضـــوا لــخــمــس مـــحـــاولات اغـتـيـال فـاشـلـة الــعــام المــاضــي، وهـــي دلـيـل عـلـى أن التنظيم لا يـــزال مصمما عـلـى تـقـويـض الحكومة السورية الجديدة و«استغلال الفراغات الأمنية». )6 (تفاصيل ص نيويورك: «الشرق الأوسط» طهران تلوّح مجددا بـ«هرمز»... وترمب يأمل في التوصل إلى اتفاق خلال شهر روسيا قلقة من هجوم أميركي جديد ضد إيران أفـادت موسكو بأن احتمال تنفيذ الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة عـــمـــلـــيـــة عــســكــريــة جـــديـــدة ضـــد إيـــــران لا يــــزال قــائــمــا، في وقـت يسود الترقب بشأن جولة ثانية مـن المـحـادثـات بـن طـهـران وواشـنـطـن، وسط تحركات عسكرية أميركية. وقــــــــــال نـــــائـــــب وزيــــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الروسي سيرغي ريابكوف إنه «لا يمكن اســتــبــعــاد» سـيـنـاريـو عـمـلـيـة عسكرية أخــــرى ضــد طـــهـــران، فــي ظــل مــا وصفه بتصاعد الضغوط العسكرية الأميركية فــي منطقة الــشــرق الأوســــط. وعــبّــر عن قــلــق بـــــاده مـــن نــشــر واشـــنـــطـــن أنـظـمـة هجومية، وتلويحها باستخدام القوة. مــن جـهـتـه قـــال الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـــــالـــــد تـــــرمـــــب، أمـــــــس، إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة «يـــجـــب أن تـــبـــرم اتـــفـــاقـــا» مـع إيــــــــران، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن الـــتـــوصـــل إلــيــه «مـمـكـن خـــال الـشـهـر المـقـبـل»، ومـحـذرا مـــن أن الـفـشـل سـيـجـعـل الأمـــــور «مـؤلمـة جداً» لطهران. وفــــي طــــهــــران، لـــــوّح مـــجـــددا جــال دهقاني فـيـروزآبـادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية، بأن الحرب إذا انـدلـعـت «لــن تبقى مـــحـــدودة»، وقد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وتهديد أمــــــن الــــطــــاقــــة، مـــــؤكـــــدا أن «أول دولـــــة ستتضرر هـي الـصـن». ودعـــا موسكو وبكين إلى «توقعات واقعية». وفـي ختام زيـارتـه لواشنطن، قال رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامـن نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب «يـهـيّــئ الـــظـــروف لاتــفــاق جـيـد»، مؤكدا ضرورة أن يشمل أي اتفاق «ملف الصواريخ والوكلاء». )3 (تفاصيل ص تل أبيب: نظير مجلي لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

2 أخبار NEWS Issue 17244 - العدد Friday - 2026/2/13 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT حشد دولي تقوده السعودية لإسناد خطط حكومة الزنداني فـــي خـــطـــوة يـمـكـن أن يـنـظـر إلــيــهــا على أنها استكشاف مبكر لقدرة الحكومة اليمنية الجديدة على تحويل التعهدات الدولية إلى مـــســـارات تـنـفـيـذيـة واضـــحـــة، انـعـقـد اجـتـمـاع مجموعة شركاء اليمن بمشاركة واسعة من ممثلي الــــدول والمـنـظـمـات الأمـمـيـة والـدولـيـة المانحة، في إطار حشد دولي تقوده السعودية لدعم خطة الحكومة برئاسة شائع الزنداني. الاجــــتــــمــــاع، الـــــــذي عُــــقــــد عـــبـــر الاتــــصــــال المــــرئــــي، جـــــاء فــــي ســـيـــاق تــــحــــولات سـيـاسـيـة وأمنية شهدها اليمن منذ ديسمبر (كـانـون الأول) المــــاضــــي، وســــط رهــــانــــات عــلــى إعــــادة تـــرتـــيـــب المـــشـــهـــديـــن الـــســـيـــاســـي والـــعـــســـكـــري وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية أكثر صلابة. وأكــــد رئــيــس الــــــوزراء وزيــــر الـخـارجـيـة، شــــائــــع الـــــزنـــــدانـــــي، فــــي كــلــمــتــه الافـــتـــتـــاحـــيـــة، أن الــحــكــومــة الـــجـــديـــدة «تــمــضــي فـــي مـرحـلـة مـفـصـلـيـة لإعـــــادة تــرتــيــب الـــوضـــع الـسـيـاسـي والعسكري وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية واضحة». وشـــدد على أن ذلــك «يـعـزز قـــدرة الـدولـة عــلــى إدارة المـــرحـــلـــة المــقــبــلــة ويـمـنـحـهـا ثـقـا حقيقيا فــي أي مـــســـارات مقبلة للتعامل مع ميليشيا الــحــوثــي، ســــواء عـبـر الــتــفــاوض أو غــيــره مــن الــخــيــارات الــتــي تـفـرضـهـا تــطــورات الميدان». الزنداني رأى أن اجتماع مجموعة شركاء اليمن «يمثل محطة مهمة للانتقال إلى مرحلة أكثر تركيزا على النتائج وأكثر انسجاما مع الأولـــــويـــــات الـــوطـــنـــيـــة»، بــمــا يــضــمــن، حسب تعبيره، «توظيف الموارد المتاحة بأعلى كفاءة لتحقيق الــســام والاســتــقــرار والتنمية التي يستحقها الشعب اليمني». وأشار إلى أن التحولات التي شهدها الـيـمـن مـنـذ ديسمبر المــاضــي، ومـــا رافقها مـن قـــرارات وصفها بـ«الحاسمة» مـن قِبَل مــجــلــس الـــقـــيـــادة الــــرئــــاســــي، أســـهـــمـــت فـي «إعــــــــادة ضـــبـــط المــــســــار الـــوطـــنـــي، وإنـــهـــاء حـــــــالات الازدواج والـــتـــشـــظـــي فــــي الــــقــــرار السياسي والـعـسـكـري»، وتهيئة الأرضـيـة لـتـشـكـيـل حــكــومــة «أكـــثـــر وحــــدة وتـمـاسـكـا وشمولا في تمثيلها الجغرافي وإشراكها للمرأة والشباب». برنامج متكامل فـــــي الــــشــــق الاقـــــتـــــصـــــادي، أعــــلــــن رئـــيـــس الـــوزراء اليمني أن حكومته شرعت في تنفيذ بــــرنــــامــــج عــــمــــل مـــتـــكـــامـــل يـــســـتـــنـــد إلـــــــى خــطــة الــتــعــافــي الاقـــتـــصـــادي وبـــرنـــامـــج الإصـــاحـــات المالية ومكافحة الفساد، مؤكدا «الانتقال من إدارة الأزمـــات إلـى بناء التعافي المستدام عبر اســتــعــادة الـــتـــوازن المــالــي والــنــقــدي، وتحسين إدارة المــــــــــــوارد الـــــعـــــامـــــة، وتـــحـــفـــيـــز الـــنـــشـــاط الاقـــتـــصـــادي وخـــلـــق فــــرص الــعــمــل، والارتـــقـــاء بالخدمات الأساسية، لا سيما الكهرباء والمياه والصحة والتعليم». كـــمـــا لـــفـــت إلـــــى اعـــتـــمـــاد وثـــيـــقـــة ســيــاســة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على إنشاء وحـدة متخصصة للشراكة وطرح مـشـاريـع البنية التحتية وفـــق معايير دولـيـة شفافة، بهدف تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيع تـــدفـــق الاســــتــــثــــمــــارات، بــــالــــتــــوازي مــــع إعـــطـــاء أولــويــة لإصـــاح نـظـام التقاعد وإعــــادة هيكلة المــؤســســات الـعـامـة وضـــخ كــفــاءات شـابـة وفـق أسس مهنية. وجـــدد الـزنـدانـي الــتــزام الحكومة الكامل بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تــنــهــي الــــحــــرب وتـــخـــفـــف المـــعـــانـــاة الإنــســانــيــة وتؤسس لسلام عادل ومستدام، مع الاستمرار فـي تعزيز الأمــن الإقليمي والــدولــي ومكافحة الإرهاب وترسيخ سيادة القانون. تنسيق الأولويات فــي الاجـتـمـاع الــدولــي المـسـانـد للحكومة اليمنية، شدد محمد آل جابر سفير السعودية لــــدى الـــيـــمـــن، والمــــشــــرف الـــعـــام عــلــى الــبــرنــامــج الـسـعـودي لتنمية وإعـمـار اليمن، على أهمية استمرار العمل المشترك لتذليل العقبات أمام جـــهـــود الـــســـام والــتــنــمــيــة فـــي الــيــمــن بــقــيــادة الحكومة اليمنية. وقـــــال إن الاجـــتـــمـــاع يـمـثـل فـــرصـــة مهمة «لــلــتــعــرف عــلــى أولــــويــــات الــحــكــومــة الـيـمـنـيـة والبنك المـركـزي اليمني»، بما يعزز التنسيق المشترك لضمان توجيه الدعم التنموي والمالي بـكـفـاءة وفـاعـلـيـة، ومـسـانـدة الـجـهـات المانحة والمنظمات الدولية في مواءمة تدخلاتها وفق أولويات الحكومة.وتعكس تصريحات آل جابر توجها سـعـوديـا يـركـز على ربــط الـدعـم المالي والـفـنـي بخطط تنفيذية واضــحــة ومــؤشــرات أداء قـابـلـة لـلـقـيـاس، فــي ســيــاق دعـــم اسـتـقـرار سـعـر الـــصـــرف، والمـسـاهـمـة فــي دفـــع الـــرواتـــب، وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، إلى جانب المشاريع التنموية طويلة الأمد التي ينفذها البرنامج السعودي في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والصحة. وفــــي الــســيــاق ذاتــــــه، اســتــعــرض مـحـافـظ البنك المـركـزي اليمني، أحمد غـالـب، أولـويـات البنك، مؤكدا الالتزام بمبدأ الشفافية ومحاربة التضخم، ومشيرا إلى أهمية التنسيق والدعم الــدولــي لمـواجـهـة الـتـحـديـات الـنـقـديـة والمـالـيـة، في ظل ضغوط مستمرة على العملة الوطنية وتراجع الموارد العامة. حضور أممي أكــد المبعوث الـخـاص لـأمـم المتحدة إلى الــيــمــن، هــانــس غـــرونـــدبـــرغ، أهـمـيـة مـــا تقدمه الــــســــعــــوديــــة مـــــن مــــشــــاريــــع تـــنـــمـــويـــة فـــــي هـــذه المـرحـلـة، لافـتـا إلــى وجـــود «مــؤشــرات إيجابية حاليا في اليمن خصوصا مع تحسن استقرار قطاع الطاقة». وتــكــتــســب هــــذه الإشـــــــارة أهــمــيــة خـاصـة فـي ظـل ارتــبــاط اسـتـقـرار الكهرباء والـخـدمـات الأســـاســـيـــة بـتـهـيـئـة بــيــئــة مـــواتـــيـــة لأي مـسـار سـيـاسـي أو اقــتــصــادي، فـضـا عــن انعكاسها المباشر على الوضع الإنساني. كـمـا تـطـرق المـنـسـق المـقـيـم لـأمـم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية، جوليان هارنيس، إلــــى الــتــحــديــات الإنــســانــيــة المــســتــمــرة، مــؤكــدا الحاجة إلـى دعـم مستدام يـواكـب الإصـاحـات الـحـكـومـيـة ويــعــزز قــــدرة المــؤســســات الوطنية على إدارة الملف الإنساني بكفاءة. ويعكس الاجتماع، وفـق مراقبين، سعيا لإعـــادة صياغة العلاقة بـن الحكومة اليمنية وشركائها الدوليين على أساس شراكة قائمة على الأولويات الوطنية، وتنسيق التدخلات، والانــتــقــال مــن الاسـتـجـابـة الـطـارئـة إلـــى مسار تعاف مؤسسي طويل الأمــد، في ظل استمرار تعقيدات المشهد الميداني والسياسي. عدن: «الشرق الأوسط» آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» إلى قيادة حقيبة الاستثمار فـي مـسـار يعكس تـاقـي الـخـبـرة المـالـيـة مـع الــرؤيــة الاقـتـصـاديـة، يـنـتـقـل فـهـد آل سـيـف إلـــى قـــيـــادة وزارة الاســتــثــمــار الــســعــوديــة، بـأمـر مَلكي مـن خــادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بـن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي. يأتي هذا التحول في توقيت تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستندا إلـى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي .»2030 لدعم مستهدفات «رؤية وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها. وعــلــى صـعـيـد عـضـويـاتـه ومـنـاصـبـه الــقــيــاديــة، تــــرأس آل سيف مـجـلـس إدارة شـــركـــة «إعـــمـــار المــديــنــة الاقـــتـــصـــاديـــة»، وشـــركـــة تـأجـيـر الـطـائـرات «أفـيـلـيـس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كـل مـن هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري». عاما في مجالات الخدمات 20 ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلـى المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشارا لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضوا في مجلس إدارة المـركـز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الـدولـي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة. وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب فـي البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية فـي شركة «إتـش إس بي سي العربية السعودية»، وتــرأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضوا في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية. الرياض: «الشرق الأوسط» راكان بن سلمان...رجل القانون محافظا للدرعية يـقـود الأمـيـر راكـــان بـن سلمان بـن عبد الـعـزيـز دفة القيادة فـي «جـوهـرة المملكة»، بعد صــدور الأمــر الملكي بتعيينه محافظا للدرعية. وأصـــدر خـــادم الـحـرمـن الشريفين المـلـك سلمان بن عـبـد الــعــزيــز، الـخـمـيـس، عـــددا مــن الأوامـــــر المـلـكـيـة التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظا للدرعية. وتمثل الـدرعـيـة جـوهـرة تـاريـخ الــدولــة السعودية، ورمــــــز الــــوحــــدة الـــوطـــنـــيـــة، ويــــقــــود مــــشــــروع تــطــويــرهــا رحــلــة تـحـولـهـا إلــــى مـعـلـم ثــقــافــي مــتــوهــج، تــمــامــا كما كانت تاريخيا مقصدا تجارياً، وواحــة مـزدهـرة بالعلم والثقافة. ويـــأتـــي تـعـيـن الأمـــيـــر راكــــــان بـــن ســلــمــان مـحـافـظـا للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية فـي بـواكـيـر تأسيسها، إلــى وجـهـة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين. ، هو 1997 والأمـــيـــر راكــــان بــن سـلـمـان المـــولـــود عـــام أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بــكــالــوريــوس فــي الــقــانــون مــن جـامـعـة المــلــك ســعــود في الرياض. وتتزامن قيادة الأمير راكــان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل مليون زيـــارة سنويا 100 كـبـرى تـهـدف إلــى استقطاب .2030 بحلول عام وتأتي مجموعة من المشاريع الـواعـدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الـدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضـافـة إلــى عــدد مـن التطلعات لتعزيز مـكـانـة الــدرعــيــة كـمـركـز لـلـفـنـون، والــثــقــافــة، والــتــجــارب العالمية. الرياض: عمر البدوي خالد بن سلمان ومنير بحثا دور البلدين في حفظ الأمن والسلم الدوليين السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الدفاعية أكــــــــدت الــــســــعــــوديــــة وبــــاكــــســــتــــان مـــتـــانـــة عــاقــاتــهــمــا الأخـــويـــة الـــراســـخـــة، وشـراكـتـهـمـا الاسـتـراتـيـجـيـة الـدفـاعـيـة، ودورهـــمـــا المـحـوري والــــريــــادي فـــي المــحــافــظــة عــلــى الأمـــــن والـسـلـم الدوليين؛ بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق تطلعات قيادتيهما. جـــــاء ذلـــــك خـــــال لـــقـــاء الأمــــيــــر خـــالـــد بـن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، بالمشير عـاصـم منير قـائـد قـــوات الــدفــاع قائد الجيش الباكستاني، فـي الـريـاض، الخميس، حيث ناقشا عـــددا مـن القضايا والمـوضـوعـات ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير عبد الـرحـمـن بـن محمد بـن عـيـاف نـائـب وزيـر الــدفــاع، والـفـريـق الأول الـركـن فـيـاض الرويلي رئيس هيئة الأركــان العامة، وهشام بن سيف مستشار الوزير لشؤون الاستخبارات. فـيـمـا حـــضـــره مـــن الــجــانــب الـبـاكـسـتـانـي الـلـواء محمد جـواد طـارق سكرتير قائد قوات الـدفـاع قائد الجيش، والعميد محسن جاويد المـــلـــحـــق الـــعـــســـكـــري بـــســـفـــارة بـــاكـــســـتـــان لـــدى السعودية. الرياض: «الشرق الأوسط» الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض أمس (وزارة الدفاع السعودية) أوامر ملكية تضمنت إعفاءات وتعيين نواب مناطق ومسؤولين في قطاعات مختلفة السعودية: راكان بن سلمان محافظا للدرعية... وآل سيف وزيرا للاستثمار أصـــدر خـــادم الـحـرمـن الـشـريـفـن، الملك سلمان بـن عبد الـعـزيـز، أوامـــر ملكية قضت بـتـعـيـن وإعــــفــــاء نـــــواب مــنــاطــق مـحـافـظـن، بينها تعيين الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، محافظا للدرعية، وفهد عبد الجليل آل سيف وزيـــرا للاستثمار، والـدكـتـور خالد اليوسف بمنصب النائب العام. وشــمــلــت الأوامــــــر إعـــفـــاء الأمـــيـــر سـعـود بـــن نــهــار بـــن ســـعـــود، مــحــافــظ الـــطـــائـــف، من منصبه، وتعيينه نائبا لأمير منطقة المدينة المــنــورة بـالمـرتـبـة المــمــتــازة، والأمــيــر فـــواز بن ســلــطــان بـــن عــبــد الــعــزيــز خـلـفـا لـــه بـالمـرتـبـة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائبا لأمير منطقة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة. كما تضمنت إعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي، محافظ الـدرعـيـة، مـن منصبه، وتعيينه نائبا لأمير مـنـطـقـة الــبــاحــة بــالمــرتــبــة المـــمـــتـــازة، وإعـــفـــاء الأمــــيــــرة هــيــفــاء بــنــت مــحــمــد بـــن ســـعـــود بن خــالــد، نـائـب وزيـــر الـسـيـاحـة، مــن منصبها، وتعيينها مستشارة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وعبد المحسن المزيد خلفا لها بالمرتبة الممتازة، والأمير الدكتور سـعـد بــن ســعــود بــن مـحـمـد بــن عـبـد الـعـزيـز عـــضـــوا بـمـجـلـس الـــــشـــــورى، وإعــــفــــاء الأمــيــر الدكتور بندر بن عبد الله المـشـاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشارا للوزير بالمرتبة الممتازة، والمــهــنــدس ثــامــر الــحــربــي خـلـفـا لـــه بـالمـرتـبـة الممتازة. وقـضـت الأوامـــر بإعفاء المهندس خالد الــــفــــالــــح، وزيـــــــر الاســــتــــثــــمــــار، مـــــن مــنــصــبــه، وتـــعـــيـــيـــنـــه وزيــــــــر دولــــــــة وعـــــضـــــوا بـمـجـلـس الــــــــوزراء، وتــعــيــن فــهــد آل ســيــف بـــــدلا عـنـه، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، مــن مـنـصـبـه، وتعيينه مـسـتـشـارا بـالـديـوان الملكي بمرتبة وزيـــر، وإعـفـاء الـدكـتـور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائبا عاما بمرتبة وزيــر، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيسا لديوان المظالم بـمـرتـبـة وزيــــر، وإعـــفـــاء الــدكــتــور نـجـم الـزيـد نـــائـــب وزيـــــر الـــعـــدل مـــن مــنــصــبــه، وتـعـيـيـنـه مستشارا بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وإعـفـاء محمد المهنا، وكيل وزارة الداخلية لـــلـــشـــؤون الأمـــنـــيـــة، مــــن مــنــصــبــه، وتـعـيـيـنـه مـسـاعـدا لـوزيـر الـداخـلـيـة لـشـؤون العمليات بالمرتبة الممتازة، وعبد الله بن فـارس خلفا له بالمرتبة الممتازة. وجــــــاءت الأوامـــــــر بـــإعـــفـــاء عــبــد الــعــزيــز العريفي، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الــــــــــوزراء، مــــن مــنــصــبــه، وتــعــيــيــنــه مـحـافـظـا لصندوق التنمية الوطني بالمرتبة الممتازة، والـــدكـــتـــور عــبــد الـــلـــه المـــغـــلـــوث نــائــبــا لــوزيــر الإعــــام بـالمـرتـبـة المــمــتــازة، وإعــفــاء المهندس هــيــثــم الـــعـــوهـــلـــي، نـــائـــب وزيــــــر الاتــــصــــالات وتـقـنـيـة المــعــلــومــات، مــن مـنـصـبـه، وتعيينه محافظا لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بـالمـرتـبـة المـــمـــتـــازة، وإعـــفـــاء أحــمــد الـعـيـسـى، المـديـر الـعـام للمباحث الـعـامـة، مـن منصبه، بـنـاء على طلبه؛ لظروفه الصحية، وتعيين فيحان السهلي خلفا له بالمرتبة الممتازة. كما تضمنت تعيين سليمان القناص وعـــســـاف أبــــو ثــنــن مــســتــشــاريْــن بـــالـــديـــوان المــلــكــي بــالمــرتــبــة المـــمـــتـــازة، والمـــهـــنـــدس فـــواز السهلي رئيسا للهيئة العامة للنقل بالمرتبة الممتازة، وبــدر السويلم نائبا لوزير المــوارد الــبــشــريــة والــتــنــمــيــة الاجــتــمــاعــيــة للتنمية الاجتماعية بالمرتبة الممتازة، والدكتور سعد الحربي نائبا لـوزيـر التعليم للتعليم العام بالمرتبة الممتازة، وسعد اللحيدان مستشارا بمكتب رئيس أمـن الدولة بالمرتبة الممتازة، وترقية اللواء خالد الذويبي إلى رتبة فريق، وتــعــيــيــنــه نـــائـــبـــا لـــرئـــيـــس الــــحــــرس المــلــكــي، واللواء سليمان الميمان إلى رتبة فريق. مــن جـانـب آخـــر، أصـــدر خـــادم الحرمين الـشـريـفـن أمـــرا بمنح أحـمـد العيسى وســام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، الذي يعد أحد أرفع الأوسمة التقديرية في السعودية، يُمنح بأمر ملكي، ويتميز برصيعة فضية وشــــارة تُــلـبـس عـلـى الــرقــبــة، مــع نـجـمـة على الصدر الأيسر. الرياض: «الشرق الأوسط»

حــذّرت موسكو من أن خيار العملية الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة ضـــد إيـــــران لا يـــزال مـطـروحـا، فــي حــن شـــدد مــســؤول إيـرانـي بارز على أن أي حرب في المنطقة «لن تبقى محدودة»، وقد تفضي إلى إغلاق مضيق هرمز، بما يحمله ذلك من تداعيات سلبية عــلــى اقـــتـــصـــادات المــنــطــقــة والـــعـــالـــم وأمـــن الطاقة الدولي. وتــــتــــزايــــد الــــتــــحــــذيــــرات فـــــي طـــهـــران مــن مـخـاطـر انــــزلاق المـنـطـقـة إلـــى مواجهة أوســــع، فــي وقـــت تـتـجـدد فـيـه المـفـاوضـات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية، وسـط انتشار عسكري أميركي لافت في الخليج وتلويح متبادل بخيارات القوة. وقـال نائب وزيـر الخارجية الروسي ســـيـــرغـــي ريــــابــــكــــوف إن احـــتـــمـــال تـنـفـيـذ الـولايـات المتحدة عملية عسكرية جديدة ضـد إيـــران لا يــزال قائماً، فـي ظـل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وأضــــــــــاف أن «الــــــوضــــــع فـــــي الــــشــــرق الأوســـــط، حـيـث نـشـر الأمــيــركــيــون أعــــدادا كـبـيـرة مــن أنـظـمـة هـجـومـيـة، ويـصـعّــدون الـــضـــغـــط يـــومـــيـــا، ويـــــهـــــددون بــاســتــخــدام الــقــوة وســـط مـــحـــاولات مـسـتـمـرة لـزعـزعـة الاستقرار السياسي في إيران، يثير بعض الـــقـــلـــق»، مـــؤكـــدا أنــــه «لا يــمــكــن اسـتـبـعـاد عملية عسكرية أخرى هناك». قدر من المرونة بـــــالـــــتـــــوازي، قــــــال وزيــــــــر الـــخـــارجـــيـــة التركي هاكان فيدان إن واشنطن وطهران تــظــهــران اســـتـــعـــدادا لــقــدر مـــن المـــرونـــة في سبيل التوصل إلــى اتـفـاق نـــووي، مشيرا إلــى أن واشنطن تـبـدو «مستعدة» لتقبّل تـخـصـيـب إيـــرانـــي «ضــمــن حــــدود مـحـددة بوضوح». وحـــــــــــــذّر فــــــــيــــــــدان، فـــــــي مــــقــــابــــلــــة مـــع «فاينانشيال تايمز» أمس، من أن توسيع المـــفـــاوضـــات لـتـشـمـل بــرنــامــج الــصــواريــخ الـبـالـيـسـتـيـة الإيـــرانـــي «لـــن يــــؤدي إلا إلـى حـــــرب أخــــــــرى»، مــــؤكــــدا أن الإصــــــــرار عـلـى معالجة كل الملفات دفعة واحدة قد يعرقل حتى المسار النووي. وأوضــــــــــــــح فـــــــيـــــــدان أن الإيــــــرانــــــيــــــن «يـــــدركـــــون حــاجــتــهــم إلـــــى اتـــــفـــــاق»، فـيـمـا يفهم الأمـيـركـيـون أن لـطـهـران «حــــدودا لا يـمـكـن تـــجـــاوزهـــا»، مضيفا أنـــه لا جــدوى مــن مـحـاولـة فـــرض شـــروط بـالـقـوة. ورأى أن طهران قد تقبل قيودا على مستويات التخصيب ونظام تفتيش صارما شبيها ، إذا ما جرى حصر التفاوض 2015 باتفاق في الملف النووي. وشدد فيدان على أهمية أن تـــقـــرن إيـــــــران أي اتــــفــــاق مــــع الــــولايــــات المتحدة بخطوات تعزز الثقة مع شركائها الإقــلــيــمــيــن، قـــائـــا إن «هـــنـــاك فــجــوة ثقة كــبــيــرة مـــع دول المــنــطــقــة، ومــعــالــجــة هــذا البعد أمر أساسي». فـــــــي طــــــــهــــــــران، قـــــــــال جـــــــــال دهــــقــــانــــي فــــــيــــــروزآبــــــادي، ســـكـــرتـــيـــر الـــلـــجـــنـــة الــعــلــيــا للعلاقات الخارجية الخاضعة لمكتب المرشد عـلـي خـامـنـئـي، فــي مقابلة نشرتها وكـالـة «إيسنا» الحكومية، إن أي حرب جديدة لن تبقى مـحـصـورة، وإن انـــدلاع نــزاع سيهدد أمــن الـطـاقـة، وقــد يــؤدي إلــى إغــاق مضيق هرمز، ما ستكون له تداعيات مباشرة على اقتصادات المنطقة والعالم، ولا سيما الدول المستوردة للنفط. وأضــــــــاف أن «أول دولــــــة سـتـتـضــرر هي الصين»، معتبرا أن ذلك يفسّر أهمية المفاوضات بالنسبة لبكين أيضاً، ومشيرا إلــــى أن روســـيـــا كـــذلـــك «تــــعــــارض الــحــرب وتـسـعـى إلـــى مـنـع وقـــوعـــهـــا». لـكـنـه شـدد فــــي الــــوقــــت نــفــســه عـــلـــى ضــــــــرورة وجــــود «توقعات واقعية» من موسكو وبكين، في إشارة إلى الانتقادات التي وُجّهت إليهما لــعــدم وقـوفـهـمـا إلـــى جــانــب طــهــران خـال يوماً» التي خاضتها إسرائيل 12 «حرب الـ والولايات المتحدة ضد إيران. وعـــــقـــــد دبــــلــــومــــاســــيــــون أمـــيـــركـــيـــون وإيـرانـيـون جولة محادثات غير مباشرة في مسقط، يوم الجمعة الماضي، بوساطة عُمانية، في محاولة لإعـادة إطـاق المسار النووي بعد أشهر من التوتر والتصعيد العسكري. ويترقب الطرفان جولة ثانية يفترض أن تعقد قريباً، وسط حذر متبادل واختبار لجدية النيات قبل الانتقال إلى مفاوضات أكثر عمقاً. وجهان لعملة واحدة وقـــال فــيــروزآبــادي إن الـبـرنـامـج الـنـووي الإيراني «لا حل عسكريا له»، معتبرا أن موافقة الـــولايـــات المـتـحـدة عـلـى اسـتـئـنـاف المـفـاوضـات تُـــعـــد «إنــــجــــازا لإيــــــــران»، لأنـــهـــا تــعــكــس إدراكـــــا أميركيا بأن الملف النووي «له حل دبلوماسي»، لكنه شدد على أن انعدام الثقة لا يـزال العامل الأبرز في أجواء المفاوضات، في ظل ما تصفه طهران بـ«نقض العهود» خلال جولات سابقة. وأشــــــــــــار إلــــــــى أن الـــــجـــــولـــــة الأولــــــــــــى مــن المـــــــفـــــــاوضـــــــات غـــــيـــــر المــــــبــــــاشــــــرة بـــــــن طـــــهـــــران وواشـــنـــطـــن، الــتــي عُـــقـــدت الـجـمـعـة فـــي مسقط بوساطة عُمانية، لـم تدخل بعد فـي تفاصيل فنية أو جـوهـريـة، موضحا أن «الـطـرفـن أبلغ بعضهما بـعـضـا بـوجـهـات الـنـظـر والـخـطـوط الـحـمـراء، ليجري لاحـقـا بحثها فـي العواصم لمعرفة ما إذا كانت المفاوضات قابلة للاستمرار أم لا». واعتبر أن «الاتفاق، ولو في الحد الأدنى، على إمكانية اسـتـمـرار الـحـوار يُعد بحد ذاتـه أمرا إيجابياً». ورهــــــن نـــجـــاح المــــفــــاوضــــات بــــ«واقـــعـــيـــة» الــــجــــانــــب الأمــــيــــركــــي وتـــخـــلـــيـــه عــــن الـــضـــغـــوط والاشـــتـــراطـــات المــفــرطــة، مــحــذرا مــن أن البديل عـن الدبلوماسية سيكون مكلفا على المنطقة بـــأســـرهـــا، فـــي مــرحــلــة وصــفــهــا بــأنــهــا شــديــدة الحساسية. ورأى أن الانــتــشــار الـعـسـكـري الأمـيـركـي في المنطقة يمكن تفسيره إما كجزء من أدوات الـضـغـط الـتـفـاوضـي، أو كـمـؤشـر إلـــى احتمال تــصـــعـــيـــد، مـــرجـــحـــا أن تـــكـــون الــحــقــيــقــة «بـــن الفرضيتين». تحرك لاريجاني وعـــلـــى صـعـيـد الـــوســـاطـــات الإقـلـيـمـيـة، شدد فيروزآبادي على أهمية الدور العُماني، معتبرا أن مسقط أثبتت حيادها ومهنيتها فـــي نـقـل الـــرســـائـــل، مـــا عــــزّز ثـقـة طـــهـــران بها كقناة اتصال غير مباشرة. وأشـــــــــار إلــــــى أن زيـــــــــارة أمــــــن مـجـلـس الأمـن القومي الإيـرانـي، علي لاريجاني، إلى عُمان وقطر تندرج في إطـار دعم المفاوضين الإيــرانــيــن وتـأكـيـد وحـــدة المــوقــف الـداخـلـي، واصــفــا هـــذه المـــشـــاورات بـأنـهـا «مـهـمـة لبناء الـثـقـة»، وسـتـتـرك أثـــرا إيجابيا فـي مستقبل المحادثات. ورأى فيروزآبادي أن تركيا تسعى إلى منع الـحـرب انطلاقا مـن مصالحها الذاتية، لأن أي تـصـعـيـد ســيــضــر بـالـجـمـيـع، مـشـيـرا إلى إدراك متزايد بأن إضعاف إيـران سيخل بتوازنات المنطقة. التفتيش الدولي قال ترمب مرارا إن الضربات الأميركية «قـــضـــت» عــلــى الــــقــــدرات الـــنـــوويـــة الإيـــرانـــيـــة، رغـــم أن حـجـم الأضـــــرار لا يـــزال غـيـر واضـــح. وأظهرت صور أقمار صناعية حديثة نشاطا فـــي مـــواقـــع نـــوويـــة، مـــا أثــــار مـــخـــاوف مـــن أن إيـــران قـد تـحـاول إنـقـاذ الأضـــرار أو تقييمها في تلك المواقع. وقــــال وزيــــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي عباس عــراقــجــي، فـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الـــثـــانـــي)، إن إيــــــران لـــم تــعــد تــخــصــب الـــيـــورانـــيـــوم بسبب الأضـــــرار الـتـي لحقت بمنشآتها جـــراء حـرب الـــعـــام المــــاضــــي. وقـــبـــل الــــحــــرب، كـــانـــت إيــــران 60 تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى في المائة، وهي نسبة قريبة تقنيا من مستوى التخصيب اللازم لصنع سلاح نووي. وتـرفـض إيـــران طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع التي قُصفت فـي حــرب يونيو. وحتى قبل ذلــك، كانت قد قيّدت عمليات التفتيش منذ قرار ترمب، عام ، الانسحاب أحاديا من الاتفاق النووي 2018 بــــن إيـــــــران والـــقـــوى 2015 الــــــذي أُبـــــــرم عـــــام العالمية. وقــــــال المــــديــــر الــــعــــام لـــلـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مقابلة مع «فاينانشيال تايمز»، إن مفتشي الوكالة 3 ينتظرون منذ أشهر السماح لهم بدخول مواقع إيرانية رئيسية لتخصيب اليورانيوم قـصـفـتـهـا إســـرائـــيـــل والــــولايــــات المــتــحــدة في ، مـشـيـرا إلـــى أن أي تغيير في 2025 يـونـيـو مـــوقـــف طـــهـــران خــــال المـــفـــاوضـــات الــجــاريــة «سيعكس تبنّي الشفافية ويضعف مبررات أي هجمات جديدة». وأوضــــح أن إيــــران منعت المـفـتـشـن من دخـــول المــواقــع الـواقـعـة تحت الأرض، بينها موقعان استُهدفا بأكبر الأسلحة التقليدية، إلــــى حـــن وضــــع «تـــدابـــيـــر أو بـــروتـــوكـــولات محددة»، معتبرا أن هذه المبررات «ذات طابع سياسي»، وأنه لا حاجة سوى إلى إجراءات حــمــايــة مـــاديـــة مـنـطـقـيـة عــنــد دخـــــول أنــفــاق تعرضت للقصف. وبـشـأن مـخـزون الـيـورانـيـوم المخصب، قـال إن لـدى الوكالة «انطباعا قـويـا» بأنه لا يـــــزال مــــوجــــودا فـــي المـــنـــشـــآت تــحــت الأرض، 400 مـــضـــيـــفـــا أن الـــكـــمـــيـــة المـــتـــبـــقـــيـــة (نــــحــــو 60 كيلوغرام مخصبة إلى ما يزيد قليلا على فـي المـائـة) تكفي لصنع «عــدة قنايل نووية، 12 ربــمــا بـضـعـة رؤوس نـــوويـــة حـتـى نـحـو رأس»، محذرا من أن مجرد وجودها ينطوي على مخاطر انتشار. 3 أخبار NEWS Issue 17244 - العدد Friday - 2026/2/13 الجمعة فيدان: بناء الثقة بين طهران ودول المنطقة شرط لنجاح أي اتفاق مع واشنطن ASHARQ AL-AWSAT محللون إسرائيليون يرون أن زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن تخدم سياسته الحزبية نتنياهو: ترمب يهيئ لاتفاق جيد مع إيران أعلن رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نــتــنــيــاهــو، الـــخـــمـــيـــس، أن الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونالد ترمب «يهيّئ الظروف» التي قد تفضي إلـى التوصل إلـى «اتـفـاق جيد» مع إيـــران، رغم إقـــراره بأنه لا يــزال يشكك فـي جــودة أي اتفاق محتمل. وعـــقـــد تـــرمـــب مــــحــــادثــــات مــــع نــتــنــيــاهــو، الأربـــــــعـــــــاء، تــــنــــاولــــت أحــــــــدث مــــفــــاوضــــات بـن الولايات المتحدة وإيــران، وقـال إنه أبلغ ضيفه ستستمر ​ الإسرائيلي بأن المفاوضات مع طهران لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق. وقبيل مغادرته واشنطن، الخميس، قال نتنياهو للصحافيين إنه أنهى «زيـارة قصيرة لـكـنـهـا مــهــمــة» إلــــى واشـــنـــطـــن، أجـــــرى خـالـهـا مــحــادثــات وصـفـهـا بـأنـهـا «وثـيـقـة وصـريـحـة» مـع تـرمـب، تـمـحـورت أسـاسـا حــول المـفـاوضـات الـــجـــاريـــة مــــع إيــــــــران، إلـــــى جـــانـــب مـــلـــفـــات غـــزة والمنطقة عموماً. وقال نتنياهو إن ترمب «يهيّئ الظروف» التي قد تفضي إلى التوصل إلى «اتفاق جيد» مع طهران، معتبرا أن الرئيس الأميركي يرى أن الإيرانيين «تعلّموا مع من يتعاملون»، وأنهم يدركون أنهم «أخطأوا في المرة السابقة عندما لم يبرموا اتفاقاً». وأضاف: «أعتقد أن الظروف التي يهيّئها، إلى جانب إدراك الإيرانيين المؤكد للخطأ الذي ارتكبوه، قد توفر الشروط اللازمة لتحقيق اتفاق جيد». وفـــي الــوقــت نـفـسـه، أقـــر نتنياهو بـأنـه لا يزال يشكك في جودة أي اتفاق محتمل، قائلاً: «لن أخفي عنكم أنني أعربت عن شكوكي عموما في جودة أي اتفاق مع إيران». وأوضح أنه أبلغ ترمب بأنه إذا جرى التوصل إلى اتفاق، «فيجب أن يشمل العناصر البالغة الأهـمـيـة بالنسبة لإسرائيل، وبرأيي ليس لإسرائيل وحدها». وأكــــد أن هــــذه الــعــنــاصــر لا تـقـتـصـر على الـبـرنـامـج الـــنـــووي الإيـــرانـــي، بــل تـشـمـل أيضا الـصـواريـخ الباليستية و«الــوكــاء الإيـرانـيـن» فـــي المـنـطـقـة، مـــشـــددا عـلـى أن «الأمـــــر لا يتعلق بالنووي فقط، بل أيضا بالصواريخ الباليستية وبالجهات التي تعمل نيابة عن إيران». وأشار نتنياهو إلى أن اللقاء تناول كذلك الـــوضـــع فـــي غــــزة وتــــطــــورات المــنــطــقــة، واصــفــا تـرمـب بـأنـه «صــديــق عظيم لــدولــة إسـرائـيـل»، فـــي وقــــت تـسـتـمـر فــيــه واشـــنـــطـــن فـــي اخــتــبــار مسار التفاوض مع طهران، بالتوازي مع إبقاء خيارات أخرى مطروحة. واجـــتـــمـــع الـــزعـــيـــمـــان لمـــا يـــقـــرب مـــن ثــاث ساعات، فيما وصفه ترمب بالاجتماع «الجيد أي قـــرارات ‌ جــــداً»، لكنه قـــال إنـــه لــم يـتـم اتــخــاذ مهمة. وكــــــتــــــب تــــــرمــــــب عـــــلـــــى مــــنــــصــــة «تـــــــــروث سوشيال»، اليوم، بعد اجتماعه مع نتنياهو: «لـم يتسن التوصل إلـى أي قــرار نهائي سوى إصــــراري عـلـى اسـتـمـرار المــفــاوضــات مــع إيـــران لمعرفة إمكان إبرام اتفاق». وأضاف: «إذا تسنى ذلــك، فسأبلغ رئيس الـــوزراء بـأن ذلـك سيكون خيارا مفضلاً». ويجمع محللون إسرائيليون على أنه لم ينجح في تغيير موقف ترمب. بل إن بعضهم يـــــرى أنـــــه كـــــان يــــــدرك ســلــفــا مـــحـــدوديـــة فـــرص الـتـأثـيـر، وأن هـــدف الـــزيـــارة تـمـثـل أســاســا في البحث عن دعم أميركي شخصي يعزز مكانته داخليا عشية انتخابات قريبة في إسرائيل. وبـــحـــســـب مــــصــــادر إســـرائـــيـــلـــيـــة رافـــقـــتـــه فـي الـــزيـــارة، فــإن «الـعـامـل الحقيقي المـؤثـر في تـرمـب ليس نتنياهو، بـل الـقـيـادة الإيـرانـيـة»، مضيفة أن «ترمب يترقب لقاءات القادة العرب والمسلمين، الأسـبـوع المقبل، فـي إطـــار مجلس الـسـام، حيث يطالبونه بتجنب الانـــزلاق إلى الـــحـــرب ومــنــح المـــفـــاوضـــات مـــع طـــهـــران فـرصـة حقيقية». ويــــــــــرى هــــــــــؤلاء أن المــــهــــمــــة الأســــاســــيــــة لنتنياهو تمثلت في إقناع الرئيس الأميركي بــأن الـقـيـادة الإيـرانـيـة غير جـــادة فـي التوصل إلى اتفاق نووي، وأنها تسعى فقط إلى كسب الـــوقـــت واحـــتـــواء الـغـضـب الـشـعـبـي الــداخــلــي. كــمــا يــــؤكــــدون أنـــهـــا لـــم تُـــحـــدث تــغــيــيــرا فعليا فـــي سـيـاسـتـهـا الإقـلـيـمـيـة، ولا تــــزال متمسكة بــطــمــوحــاتــهــا، بــمــا فـــي ذلــــك تــطــويــر بــرنــامــج الصواريخ الباليستية. وذكـر موقع «والــا» أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين وصلا إلى مقر إقامة نتنياهو فــي «بـلـيـر هــــاوس» قبيل لـقـائـه مع تـرمـب، وجّــهـا لـه تحذيرا مباشرا قائلين: «لا تظهر بمظهر من يدفع الرئيس نحو الحرب، فالأميركيون - ونحن في مقدمتهم - لا نحب ذلك». وقـــــال نــيــر دفــــــوري، المـــراســـل الـعـسـكـري »، إن نتنياهو حــذّر ترمب مـن أن 12« للقناة الـقـيـادة الإيـرانـيـة تخطط لمـفـاوضـات طويلة جــــدا تـمــتــد حــتــى نــهــايــة ولايــــتــــه، بــعــد ثــاث سنوات. وبـــحـــســـب مــــصــــادر اســـتـــنـــد إلـــيـــهـــا فـي واشنطن، فإن نتنياهو قـال: «الإيرانيون لا يتوقعون رئيسا أقـــوى بـعـدك، ويخططون لمـــنـــاورات لا لمــفــاوضــات. فـهـم يـعـتـقـدون أنـه مـع انـتـهـاء ولايـتـك سيأتي رئـيـس لا يجرؤ مـثـلـك عــلــى صـــدّهـــم وفـــــرض إرادتــــــه عليهم كما تفعل أنـــت». لكن تـرمـب، وفــق دفـــوري، لـــم يــتــن هــــذا الـــطـــرح، وأكــــد أنــــه يــريــد منح المــفــاوضــات فرصتها الـكـامـلـة، مضيفا أنـه «إذا فـشـلـت، فـسـنـكـون مـسـتـعـديـن لتوجيه أقسى الضربات». ونـقـل دفــــوري عــن مـصـدر عـسـكـري في تـــل أبــيــب قــولــه إن الــقــيــادتــن العسكريتين الإســرائــيــلــيــة والأمـــيـــركـــيـــة، الــلــتــن تـعـمـان بـتـنـسـيـق مـــتـــواصـــل وعـــلـــى مـــــدار الــســاعــة، تدرسان ثلاثة سيناريوهات: الأول توجيه ضربة أميركية قاصمة قـد تدفع إيـــران إلى اســـتـــهـــداف إســـرائـــيـــل ومـــواقـــع أمــيــركــيــة في المنطقة، ولا سيما السفن الحربية وبعض القواعد الأميركية؛ والثاني منح إسرائيل الـضـوء الأخـضـر مـع دعــم لوجيستي كــافٍ، على أن تنضم الــولايــات المـتـحـدة إليها إذا نجحت العملية؛ أمــا الـثـالـث فهو التوصل إلى اتفاق يُحدث انعطافا سياسيا إقليمياً، وفــــي هــــذه الــحــالــة تـحـتـفـظ إســـرائـــيـــل بحق إعلان أن الاتفاق لا يُلزمها، وتعتبر نفسها حرة في التصرف. » العبرية عن مصدر 11« ونقلت القناة ســيــاســي فـــي تـــل أبـــيـــب، قــولــه إن نتنياهو عـرض على ترمب صـورا ظهرت في شـوارع طــــــهــــــران، الأربــــــــعــــــــاء، خـــــــال المــــهــــرجــــانــــات لانـــتـــصـــار 47 الاحــــتــــفــــالــــيــــة بـــــالـــــذكـــــرى الــــــــــــ الـــثـــورة، حـيـث أُحــرقــت الأعــــام الإسرائيلية والأمـيـركـيـة، وظـهـرت صــور للرئيس ترمب وقـــــد وُجّـــــهـــــت ســـهـــام إلـــــى وجــــهــــه، وأخـــــرى تجمعه بنتنياهو بشكل مهين. كما عُرض تـــابـــوت لـقـائـد الــقــيــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إلى جانب جنرالات أميركيين آخرين. وأضاف مصدر آخر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يحاولون بث صورة قـــوة واســتــعــراض عــضــات لإقــنــاع شعبهم بأن الغرب يخشى مواجهتهم». ورأى بـعـض المعلقين فــي إسـرائـيـل أن زيارة نتنياهو كانت «حمقاء». وقال رفيف »13« دروكـــــر، المـعـلـق الـسـيـاسـي فــي الـقـنـاة العبرية، إن الــزيــارة «لــم تغيّر شيئاً، وكـان مـعـلـومـا لـنـتـنـيـاهـو أنــهــا لـــن تـغـيّــر شـيـئـا»، لكنه أراد من خلالها ترسيخ صورة «القائد الذي يعالج قضايا الأمن بفاعلية» لأغراض انتخابية وحزبية. أمـا الكاتب جدعون ليفي في صحيفة «هـــآرتـــس»، فاعتبر أن نتنياهو ظهر كمن يدفع نحو الحرب «بعمى مطلق»، متسائلاً: «ماذا نريد من هذه الحرب؟ هل نريد مزيدا من الصواريخ على منشآتنا الحيوية مقابل عدم تحقيق أي إنجاز، كما حدث في الجولة الـــســـابـــقـــة؟ هــــل نـــحـــن فـــعـــا مــتــلــهــفــون إلـــى هجوم أميركي يعقبه رد إيراني ثم انضمام إســـرائـــيـــل إلــــى الـــحـــرب؟ وإذا كـــانـــت عملية (شعب كالأسد) في يونيو (حزيران) الماضي ناجحة كما قيل لنا، وشلّت المشروع النووي ووجـهـت ضـربـات قاصمة لـطـهـران، فلماذا نحتاج إلى حرب أخرى؟ وإذا كانت فاشلة، فــلــمــاذا نـعـتـقـد أن عـمـلـيـة جـــديـــدة ستحقق نتائج أفضل؟». تل أبيب: نظير مجلي مسؤول إيراني لوّح بإغلاق هرمز... وتركيا تلمس مرونة في المحادثات النووية موسكو تحذر من عمل عسكري أميركي ضد طهران » تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران الأربعاء الماضي (رويترز) 136 مسيّرة انتحارية من طراز «شاهد لندن - موسكو - طهرن: «الشرق الأوسط» صورة نشرها موقع نتنياهو من مغادرته مطار قاعدة أندروز بولاية ماريلاند أمس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky