issue17242

10 أخبار NEWS Issue 17242 - العدد Wednesday - 2026/2/11 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT بهدف الوصول إلى معاهدة ثلاثية بين أميركا وروسيا والصين إدارة ترمب تلمّح إلى استئناف التجارب لتطوير ترسانتها النووية لمــــح مـــســـؤولـــون أمـــيـــركـــيـــون بـــصـــورة مـــتـــزايـــدة إلــــى أن الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـرمـب سيأمر بنشر مزيد من الأسلحة النووية، وإجــــــراء تــجــربــة جـــديـــدة، لـتـوجـيـه رســالــة محددة إلى كل من الصين وروسيا مفادها أن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لــــن تـــقـــف مـكـتـوفـة اليدين حيال تطوير ترسانتيهما. ورصــدت صحيفة «نيويورك تايمز» تزايد هذه المؤشرات منذ انتهاء صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الجديدة «نيو ستارت»، الأسبوع الماضي، وهي آخر اتفاقية تضع قيودا على تطوير الأسلحة الـنـوويـة، ونشرها بـن الـولايـات المتحدة وروسيا. وإذا نــفــذ الـــرئـــيـــس تـــرمـــب مــثــل هــذه عــامــا من 40 الــخــطــط، فسينهي أكــثــر مـــن الـــرقـــابـــة الـــنـــوويـــة المــــشــــددة فـــي الـــولايـــات المتحدة، والتي خفضت أو أبقت على عدد الأسلحة المخزنة في الصوامع والقاذفات والغواصات، ليكون أول من يزيدها مجددا بعد الرئيس الأسبق رونالد ريغان. وكان آخر اختبار نووي أجرته الولايات المتحدة .1992 عام وأضـــفـــى تـــرمـــب كــثــيــرا مـــن الـغـمـوض عـــلـــى الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الــــتــــي سـيـعـتـمـدهـا فـي نهاية المـطـاف ردا على تطوير كـل من روسيا والصين ترسانتيهما من الأسلحة النووية، وأكد أخيرا أنه يجب على البلدان الــنــوويــة الــثــاثــة الـــدخـــول فـــي مـفـاوضـات للحد مـن تطوير هــذه الأسلحة ونشرها، وســــــط خـــشـــيـــة مــــن أن الإخـــــفـــــاق فــــي ذلـــك سيؤدي إلى سباق تسلح جديد. وبـالـتـزامـن مـع انـتـهـاء مـعـاهـدة «نيو ستارت»، الخميس الماضي، انتقدها وكيل وزارة الخارجية الأميركية لـشـؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو خـــال مـؤتـمـر فـــي جـنـيـف؛ لأنــهــا «تـفـرض قـيـودا أحـاديـة غير مقبولة على الـولايـات المــــتــــحــــدة»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن تــــرمــــب، خـــال ولايـــتـــه الأولـــــــى، انــســحــب مـــن مـعـاهـدتـن ســابــقــتــن مـــع روســـيـــا - مـــعـــاهـــدة الـــقـــوات النووية متوسطة المدى ومعاهدة الأجواء المفتوحة «بسبب انتهاكات روسية»، وكرر أن معاهدة «نيو ستارت» لم تشمل فئات جـــديـــدة كـلـيـا مـــن الأســلــحــة الــنــوويــة الـتـي تطورها روسيا والصين، وأن أي معاهدة جديدة يجب أن تفرض قيودا على الصين، وهي القوة النووية الأسرع نموا في العالم. وأشـــــــــار ديــــنــــانــــو إلــــــى أن الـــــولايـــــات المــتــحــدة بـــاتـــت الآن حــــرة «لــتــعــزيــز الــــردع نـــيـــابـــة عــــن الـــشـــعـــب الأمــــيــــركــــي»، مـضـيـفـا أن الـــولايـــات المــتــحــدة «سـتُــكـمـل بـرامـجـهـا الـــجـــاريـــة لــتــحــديــث أنــظــمــتــهــا الـــنـــوويـــة»، فــي إشــــارة إلـــى إنــفــاق مـئـات المــلــيــارات من الـدولارات على صوامع جديدة وغواصات وقـاذفـات جـديـدة. وأشــار إلـى أن واشنطن «تــحــتــفــظ بــــقــــدرات نـــوويـــة غــيــر مــنــشــورة يمكن استخدامها لمواجهة البيئة الأمنية الناشئة، إذا ما أمر الرئيس بذلك». ولفت إلى أن أحد الخيارات هو «توسيع القوات الــحــالــيــة» و«تـــطـــويـــر ونــشــر قــــوات نــوويــة جديدة ذات مدى مسرح العمليات»، وهي الأسلحة قصيرة المدى التي نشرت روسيا كثيرا منها. ويتمحور أحــد الـتـعـزيـزات الوشيكة الأمـيـركـيـة مــن فئة 14 حـــول الــغــواصــات الـــــ «أوهـــــايـــــو»، الـــتـــي تــحــتــوي كـــل مـنـهـا على قـــاذفـــة لإطـــــاق صـــواريـــخ ذات رؤوس 24 نووية، علما أن القوات البحرية الأميركية قـاذفـات على كـل غـواصـة امتثال 4 عطلت لقيود معاهدة «نيو ستارت». والآن، بعد رفـــع هـــذه الـقـيـود، تمضي الـخـطـط لإعـــادة فـتـح هـــذه الـــقـــاذفـــات؛ مـــا يـسـمـح بتحميل صــــواريــــخ إضـــافـــيـــة عـــلـــى كــــل غـــواصـــة. 4 وسـتـضـيـف هــــذه الــخــطــوة وحـــدهـــا مـئـات الرؤوس الحربية النووية. ويمكن أن يكون الهدف من هذه الخطوة دفع القوى النووية الأخـرى إلى التفاوض، لكن الصين لم تُبد حتى الآن أي اهتمام بهذا الأمر. ويــوضــح الـخـبـيـران الاسـتـراتـيـجـيـان النوويان فرانكلين ميلر وإريــك إيدلمان أن الــصــن «تــعــد أي اســتــعــداد لــانــخــراط في الــحــد مـــن الـتـسـلـح عــامــة ضــعــف، وتنظر إلـــى عملية الـشـفـافـيـة والـتـحـقـق الــتــي من المـفـتـرض أن تـدعـم مـثـل هـــذا الاتـــفـــاق على أنها تدخلية، وتشبه التجسس». وخلال خطابه في جنيف، قدّم دينانو أول شرح مفصّل لما قصده الرئيس ترمب، الــــعــــام المــــاضــــي، عـــنـــدمـــا أمـــــر بــاســتــئــنــاف تـجـارب الأسـلـحـة الـنـوويـة، مشيرا إلــى أن الإدارة تعتقد أن روســيــا والــصــن أجـرتـا بـالـفـعـل مــثــل هــــذه الـــتـــجـــارب، وأضـــــاف أن دعـوة الرئيس لإجــراء التجارب «على قدم المساواة» قد تسمح للولايات المتحدة بفعل الشيء نفسه، وأكد أن الحكومة الأميركية كانت على علم بأن الصين أجرت «تجارب نـــوويـــة تــفــجــيــريــة» ســعــت إلــــى إخــفــائــهــا، يــونــيــو 22 ومـــنـــهـــا واحـــــــــدة أجـــــريـــــت فـــــي ، قــرب نهاية ولايـــة ترمب 2020 ) (حــزيــران الأولى. وأفــــــادت الـشـبـكـة الــعــالمــيــة الـرئـيـسـيـة المـــعـــنـــيـــة بــــرصــــد الـــــتـــــزام حـــظـــر الـــتـــجـــارب الـنـوويـة، فـي بـيـان صــدر أخــيــراً، بأنها لم ترصد أي انفجار تجريبي في ذلك التاريخ. ونــــاقــــش مــــســــؤولــــون اســـتـــخـــبـــاريـــون أميركيون طوال السنوات الخمس الماضية مـــا إذا كـــانـــت الــحــكــومــة الـصـيـنـيـة أجـــرت التجربة بالفعل أو لا، لكن دينانو لم يبد أي شك، وقال إن بكين استخدمت ما يسمى «فـــك الارتـــبـــاط» لإخــفــاء تـجـاربـهـا، مشيرا بـــذلـــك إلـــــى تــقــنــيــة يــســتــخــدمــهــا مـصـمـمـو القنابل لفصل مـوجـات الـصـدمـة الناتجة عـن الانـفـجـار الــنــووي، بحيث لا تـؤثـر في قشرة الأرض. وتشمل هذه التقنية حصر انــفــجــار صـغـيـر فـــي حـــاويـــة خــلــف جــــدران فولاذية فائقة الصلابة. وتعرف الولايات المتحدة هذه العملية ، أي قبل 1961 و 1958 جــيــداً؛ فـبـن عـامـي الـحـظـر الــعــالمــي لـلـتـجـارب الــنــوويــة بـمـدة طويلة، أجــرى مصممو الأسلحة النووية تـجـربـة مـــن هـذا 40 الأمــيــركــيــون أكــثــر مـــن النوع. شي وبوتين في الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان (إ.ب.أ) واشنطن: على بردى سيرغي لافروف يقول إن الكرملين لم يحدد موعدا لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة» بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن...الميدان يكتب سطور التفاوض حــــن قـــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الــــروســــي، سيرغي لافـروف، إن «الطريق لا تزال طويلة» أمـــام مـحـادثـات إنــهــاء الــحــرب، لــم يـكـن يطلق عــــبــــارة إنــشــائــيــة بـــقـــدر مـــا كــــان يــضــع فــرامــل سـيـاسـيـة عـلـى مــوجــة الـتـكـهـنـات بــشــأن قـرب التسوية. الرسالة المضمرة: موسكو لا ترى أن ضغوط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على أوروبا وكييف كافية لتغيير جوهر المعادلة، وأن الـتـفـاوض - حتى لـو استؤنف - سيبقى مسارا ممتدا تُراكِم خلاله شروطها وتُحافظ فيه على هامش المناورة العسكرية. يــــــأتــــــي ذلـــــــــك بــــيــــنــــمــــا تُـــــــــــــدار اتــــــصــــــالات ومـــحـــادثـــات «ثــاثــيــة» بــرعــايــة أمـيـركـيـة بعد جــــولــــتــــن فــــــي أبــــوظــــبــــي مــــــن دون اخــــــتــــــراق سياسي كبير فـي القضايا الصلبة: الأرض، والــــضــــمــــانــــات، وشــــكــــل وقــــــف الــــنــــار وآلــــيــــات مراقبته. وإمـــعـــانـــا فــــي تــثــبــيــت ســـقـــف مـنـخـفـض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الـــجـــولـــة الــتــالــيــة بـــعـــد، رغــــم الإشـــــــارة إلــــى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً». هذا الغموض مقصود: لا التزام بجدول زمني، ولا اعتراف بأن واشنطن تفرض إيقاعا على موسكو. ضمانات أمنية لروسيا تــحــت عـــبـــارة «الـــطـــريـــق طـــويـــلـــة» تـبـرز الـــفـــكـــرة الأشــــــد حـــســـاســـيـــة: مـــوســـكـــو تـــحـــاول قلب عـنـوان الضمانات مـن رأســه إلـى قدميه؛ فبدلا من أن تكون ضمانات أمنية لأوكرانيا هي محور أي اتفاق، دفع ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، باتجاه جعل «ضمانات أمنية لروسيا» عنصرا «أساسياً» لا يــمــكــن الاتــــفــــاق مـــن دونــــــه، وفــــق مـــا نقلته «رويترز» عن مقابلته مع صحيفة «إزفستيا». وتــتــضــمــن قـــائـــمـــة المـــطـــالـــب المــــعــــروفــــة: حـظـر انضمام أوكرانيا إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ورفض نشر قوات من دول «الحلف» في أوكرانيا ضمن التسوية، ووقف ما تصفه مــوســكــو بــــ«اســـتـــخـــدام الأراضـــــــي الأوكـــرانـــيـــة لتهديدها». هذه الصياغة ليست تفصيلا تفاوضياً؛ إنها محاولة لإعـادة تعريف الحرب بوصفها «أزمــــــة أمــــن روســــــي» لا اعــــتــــداء عــلــى ســيــادة أوكرانيا. وإذا قُبلت هذه القاعدة، فسيصبح ما يليها أسهل على موسكو: تثبيت مكاسب الأرض تحت عنوان «تحييد التهديد»، وتقييد خيارات كييف الاستراتيجية حتى بعد وقف النار. لذلك فستواجه كييف وأوروبا معضلة مزدوجة: كيف تمنحان روسيا «ضمانات» من دون أن تتحول تلك الضمانات إلى فيتو دائم على سياسة أوكرانيا الخارجية والدفاعية؟ في المقابل، تُصر كييف على أن أي اتفاق دون ضمانات أمنية قابلة للتحقق سيكون مجرد هدنة هشة قابلة للكسر، خصوصا مع خبرة سابقة مـن خــروق وعمليات «رمـاديـة» (هــــجــــمــــات مـــــســـــيّـــــرات، وتـــــخـــــريـــــب، وضـــغـــط اقتصادي) لا تتطلب إعلان حرب جديداً. وبين الـــروايـــتـــن، يـصـبـح الــتــفــاوض فعليا صـراعـا على من يكتب تعريف السلام قبل نصوصه التفصيلية. الميدان ورقة ضغط تفاوضية هــنــا تــتــقــدم الـــوقـــائـــع المــيــدانــيــة لـتـشـرح لمـاذا يبدو لافــروف واثقا بشأن إطالة المسار. صحيفة «نــيــويــورك تـايـمـز» عـــدّت أن التقدم الــــروســــي خـــــال الــــعــــام الأخــــيــــر كـــــان بـطـيـئـا، وأحيانا أقرب إلى «حرب أمتار»، لكن اقترابه مـن تثبيت موطئ قــدم فـي مـراكـز حضرية أو عــقــد لـوجـيـسـتـيـة يــمــنــح مــوســكــو مـــا تــريــده سياسياً: إثبات أن الوقت يعمل لمصلحتها. فـــــــي دونـــــيـــــتـــــســـــك، تُـــــــعـــــــد بــــوكــــروفــــســــك وميرنوهراد من أهم نقاط الضغط: مدينتان تشكلان عـقـدة طـــرق، وسـكـة حـديـد، وإسـنـادا لــخــطــوط الــــدفــــاع، وأي اخــــتــــراق حــولــهــمــا لا يعني سقوط الجبهة فــوراً، لكنه يغيّر تكلفة الــــدفــــاع، ويــضــغــط عــلــى قـــــرار «إلـــــى أي مــدى يمكن الـصـمـود دون تغيير فـي مـيـزان الدعم والسلاح». أمـا فـي الجنوب الشرقي، فـإن الاقـتـراب مــــن هــولــيــايــبــولــيــه ومـــــا حـــولـــهـــا يــفــتــح أمــــام روســيــا مـسـاحـة عـمـل أوســـع فــي زابـوريـجـيـا، حـــيـــث تـــقـــل المـــنـــاطـــق الـــحـــضـــريـــة الـــتـــي تـمـنـح المدافعين ملاجئ طبيعية، وتـــزداد حساسية طرق الإمداد المكشوفة. الـــعـــامـــل الـــحـــاســـم الــــــذي يـــربـــط المـــيـــدان بــالــدبــلــومــاســيــة الـــيـــوم هـــو حــــرب المـــســـيّـــرات مـتـوسـطـة المـــــدى: اســتــهــداف خــطــوط الإمــــداد والــــــطــــــرق الـــخـــلـــفـــيـــة ومــــجــــمــــوعــــات تــشــغــيــل المـــســـيّـــرات نــفــســهــا، بــمــا يــجــعــل الـــحـــركـــة إلــى الــجــبــهــة ومـــنـــهـــا هــــي الــلــحــظــة الأشــــــد خــطــرا عـلـى الـجـنـود الأوكـــرانـــيـــن. يـصـف تـقـريـر في صحيفة «وول ستريت جـورنـال» كيف ركزت روســــيــــا عـــلـــى ضـــــرب «الـــعـــمـــق الــــقــــريــــب» (مـــا كـيـلـومـتـرا خـلـف الـجـبـهـة) لقطع 80 و 20 بــن الإســنــاد وإرهــــاق المـدافـعـن نفسياً، بينما لا يـــزال جــزء مـن المـقـاربـة الأوكـرانـيـة قائما على تعظيم خسائر المـشـاة الـــروس عند دخولهم «منطقة القتل». والجدل داخل أوكرانيا اليوم هـو بشأن الحاجة إلــى تحويل جــزء أكبر من الجهد إلى صيد منصات المسيّرات الروسية ومراكز القيادة الخلفية، لا الاكتفاء باستنزاف المهاجمين على الخط الأمامي. بــهــذا المــعــنــى، يـصـبـح الــتــقــدم الــروســي الـــبـــطـــيء «ذا قـــيـــمـــة» تـــفـــاوضـــيـــا؛ لـــيـــس لأنـــه يفتح اختراقا سريعاً، بل لأنـه يُــغـذّي سردية موسكو: إما تتنازل كييف الآن ضمن اتفاق، وإمـــا تخسر لاحـقـا تـحـت ضـغـط اسـتـنـزاف لا يتوقف. قـــالـــت شـركـة ​، وعـــلـــى الـصـعـيـد المـــيـــدانـــي ​ إن ⁠ ، الـــثـــاثـــاء ‌ ، «دي تـــي إي كــيــه» لـلـكـهـربـاء روسيا ألحق أضـرارا بمنشأة للطاقة ‌ ً هجوما أوديـــــســـــا بـــجـــنـــوب أوكــــرانــــيــــا. ‌ مـــنـــطـــقـــة ⁠ فــــي وأضــــافــــت الـــشـــركـــة عــلــى «تـــلـــغـــرام»: «الـــضـــرر ستستغرق الإصـاحـات وقتا طويلا ​ . جسيم تـــعـــود المــــعــــدات إلــــى الـــعـــمـــل». وأعــلــن ⁠ حــتــى سـاح الجو الأوكـرانـي، في بيان عبر تطبيق مـن أصل 110 «تـلـغـرام»، الـثـاثـاء، أنــه أسـقـط طـــائـــرة مــســيــرة، أطـلـقـتـهـا روســـيـــا خـال 125 هـــجـــوم جـــــوي عـــلـــى شـــمـــال وجــــنــــوب وشــــرق أوكرانيا خلال الليل. واشنطن تنفي «المهلة» وسط هذا الضغط، ظهر تباين علني في الرسائل. وبعدما تحدث الرئيس الأوكراني، فـولـوديـمـيـر زيـلـيـنـسـكـي، عـــن رغــبــة أمـيـركـيـة فـي إنـهـاء الـحـرب قبل الصيف، نفى المـنـدوب الأمـــيـــركـــي لــــدى الـــــ«نــــاتــــو»، مــاثــيــو ويــتــاكــر، أن تـكـون واشـنـطـن قــد أعـلـنـت مهلة مـحـددة، قائلا إن الحديث عن «يونيو (حزيران)» جاء مــن زيلينسكي لا مــن الـــولايـــات المــتــحــدة، مع التأكيد على أن إنهاء الحرب سريعا يصب في مصلحة واشنطن. هـذا النفي لا يعني غياب ضغط الزمن؛ بـل يـوحـي بــأن واشنطن تفضّل ضغطا مرنا غير مُقيّد بتعهد رسمي. فالتزام موعد يجعل الإدارة الأميركية رهينة النتائج، بينما الإبقاء على الهدف عاما (بأسرع وقت ممكن) يسمح بالتصعيد أو التهدئة وفـق تفاعل الأطـــراف. وفـــــــي الـــخـــلـــفـــيـــة يـــظـــهـــر عــــامــــل الانــــتــــخــــابــــات النصفية الأمـيـركـيـة بوصفه ظـــا ثقيلا على جـــــــدول الأولـــــــويـــــــات. وهــــنــــا يـــظـــهـــر الـــتـــحـــدي الأوكراني: كيف تتعامل كييف مع استعجال أميركي محتمل من دون أن تدفع ثمنه سياديا أو أمنياً، خصوصا إذا كانت موسكو تراهن على كسب الوقت ميدانيا لتقوية يدها على طاولة التفاوض؟ ماكرون والبحث عن دور أوروبي على الضفة الأوروبية، يحاول إيمانويل مــــاكــــرون تـــوســـيـــع الـــنـــقـــاش مــــن «وقــــــف حـــرب أوكـــرانـــيـــا» إلــــى ســـــؤال أكـــبـــر: مـــا شــكــل الأمـــن الأوروبـــــي بـعـد الـــحـــرب؟ دعــوتــه إلـــى التفكير في بنية أمنية أوروبـيـة «بمشاركة روسيا»، تـتـقـاطـع مـــع مــقــاربــتــه الأقـــــدم بــشــأن ضــــرورة امـتـاك أوروبــــا قـــدرة قـــرار أكـبـر، لكنها اليوم تــصــطــدم بـــواقـــع أشــــد تــعــقــيــداً: دول الـجـنـاح الـــشـــرقـــي فـــي الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي تــــرى أن أي حديث عن إعـادة دمج موسكو قبل ضمانات صــارمــة لأوكــرانــيــا قــد يـرسـل إشــــارة خاطئة، فيما يذكّر ماكرون بأن العلاقة عبر الأطلسي قابلة للانتكاس، وأن على أوروبـا الاستعداد لخلافات جديدة مع واشنطن بشأن التجارة والتنظيم الرقمي وحتى ملفات جيوسياسية مثل «لحظة غرينلاند». لذلك؛ تبدو مـبـادرة مـاكـرون، سياسياً، مــــحــــاولــــة لاســــتــــعــــادة مـــــوقـــــع أوروبـــــــــــي عـلـى الــــطــــاولــــة. إذا كـــانـــت واشـــنـــطـــن تـــديـــر مــســار التفاوض، فأوروبا تريد أن تضمن ألا تتحول إلــــى مـــمـــول لمـــا بــعــد الـــحـــرب فــقــط، وأن يـكـون لـهـا رأي فــي «هـنـدسـة الأمــــن» الـتـي ستعيش داخلها سنوات. لهذا؛ تبدو التسوية أقرب إلى «مـعـادلـة تجميد مــشــروط»، منها إلــى اتفاق سلام نهائي: وقف إطلاق نار يختبره الميدان يومياً، ومفاوضات تتنازعها لغة الضمانات، وحدود النفوذ، وحقائق السيطرة. قــــــال مـــــســـــؤول كـــبـــيـــر فـــــي «بــــروكــــســــل»، الاثـــنـــن، إن اجـتـمـاعـا لـــــوزراء دفــــاع «الاتــحــاد الأوروبـــي» هذا الأسبوع من المقرر أن يناقش إقـــامـــة مـنـشـأتـن لــلــتــدريــب لـتـحـديـث الـــقـــوات المسلحة الأوكـرانـيـة. وقـال المـسـؤول إن ممثلة الـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة فــــي «الاتــــــحــــــاد»، كــايــا كـــالاس، ستطلب الـدعـم السياسي والتمويل لمنشأتين فـي غــرب أوكـرانـيـا خــال الاجتماع المقرر الأربعاء. وأضاف أن الاجتماع سيناقش أيــضــا كـيـف يـمـكـن لــــ«الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي» أن يــدعــم مــراقــبــة وقـــف إطــــاق الـــنـــار بـعـد اتـفـاق سلام محتمل بين أوكرانيا وروسيا. ويشمل مفهوم طرحته الولايات المتحدة مراقبة «خط كيلومتر، 1200 الاتـــصـــال» الـــذي يبلغ طـولـه بشكل أســاســي، بـالـوسـائـل التقنية، بـمـا في ذلـــك الـــطـــائـــرات المــســيــرة والأنــظــمــة الأرضـــيـــة. وهـــذا سيقلل الحاجة إلــى تمركز قـــوات برية على طول الخط. (رويترز) 2026 فبراير 8 أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم واشنطن: إيلي يوسف تحت عبارة «الطريق طويلة» تبرز الفكرة الأشد حساسية: موسكو تحاول قلب عنوان الضمانات من رأسه إلى قدميه

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky