طـــــوى الـــقـــضـــاء الــــجــــزائــــري مـــلـــف قــــادة «الــجــبــهــة الإســـامـــيـــة لـــإنـــقـــاذ» المـــحـــظـــورة، بإصدار أحكام قضت بالحبس النافذ لفترات غطت مدة توقيفهم احتياطياً، ما أفضى إلى ؛ بينما 18 متهما مـن أصـل 17 إطــاق ســراح بقي القيادي السبعيني، علي بن حجر، رهن الحبس لاستكمال عقوبته التي تنتهي العام المقبل، لكونه المتهم الرئيسي والمحرك الفعلي للمبادرة المنسوبة للمجموعة. وأصـــــــــــــــــــــــدرت مـــــحـــــكـــــمـــــة الــــــجــــــنــــــايــــــات الاسـتـئـنـافـيـة بــالــجــزائــر الــعــاصــمــة، الأحــــد، أحــكــامــا مــتــفــاوتــة بـالـسـجـن عــلــى المـتـهـمـن؛ سنوات 3 حيث قضت بالحبس النافذ لمـدة فــي حــق بــن حـجـر، والـحـبـس سـنـتـن حبسا نــــافــــذا لـــكـــل مــــــن: الــــــــــزاوي أحــــمــــد، رحـــمـــانـــي محفوظ، قرفة بـدر الـديـن، يوسف بوبراس، تـركـمـان نـصـر الـــديـــن، سـعـدي مـــبـــروك، مكي ســـي بــلــحــول، حــشــمــاوي بـــن يـمـيـنـة، كـانـون كــمــال، خـنـشـالـي مـــــرزوق، بــودشــيــش قـــدور، برحال شمس الدين، شهيد محمد، بن عيسى محمد، درعي مختار، ومولود حمزي. وقضت المحكمة ببراءة القيادي بلقاسم خنشة من كافة التهم المنسوبة إليه. يـــــأتـــــي هــــــــذا بــــعــــد اســــتــــئــــنــــاف الـــحـــكـــم الابــتــدائــي الـــصـــادر عــن «مـحـكـمـة الـجـنـايـات يونيو (حــزيــران) 26 بــالــدار الـبـيـضـاء» يــوم شهرا من الحبس 28 ، وبعد ما يقارب 2025 الاحـــتـــيـــاطـــي. وكــــانــــت الأحــــكــــام الابـــتـــدائـــيـــة ســــنــــوات والــســجــن 3 تــــتــــراوح بــــن الـــســـجـــن المؤبد. وغـــــطـــــت أحــــــكــــــام مـــحـــكـــمـــة الـــجـــنـــايـــات الاسـتـئـنـافـيـة الـــصـــادرة الأحـــد فـتـرة السجن مـتـهـمـا؛ حـيـث عـــــادوا إلـى 17 بـالـنـسـبـة إلـــى بيوتهم في يوم المحاكمة نفسه، بينما يبقى عـلـي بــن حـجـر فــي الـسـجـن عـامـا آخـــر؛ حيث يشار إليه في لائحة الاتهامات بأنه «رأس» المــبــادرة الـتـي صـــدرت عـن المـجـمـوعـة، والتي كانت سببا في المشكلات التي واجهتها مع الجهاز الأمني والقضاء. «إغلاق ملف التسعينيات» تــــعــــود أحــــــــــداث الـــقـــضـــيـــة إلـــــــى أواخـــــــر ، حـــــن نـــشـــر بـن 2023 ) ســبــتــمــبــر (أيــــــلــــــول حجر مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، قرأ فيه بيانا منسوبا إلى «أطر الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأصيلة». وتــــضــــمَّــــن الــــبــــيــــان انــــــتــــــقــــــادات لاذعــــــة لـــلـــوضـــعـــن الـــســـيـــاســـي والاقـــــتـــــصـــــادي فـي الـبـاد، ودعــا إلـى «رفــع التضييق المفروض عــلــى الــفــاعــلــن الـــســـيـــاســـيـــن»، إضـــافـــة إلــى سجينا من 30 المـطـالـبـة بـــالإفـــراج عــن نـحـو التيار الإسـامـي، محكوما عليهم بالسجن المـؤبـد منذ تسعينيات الـقـرن المـاضـي على خلفية قضايا مرتبطة بــــ«الإرهـــاب»، وذلـك فــــي ســـيـــاق المــــواجــــهــــات الـــتـــي انـــدلـــعـــت بـن الـــجـــمـــاعـــات الإســــامــــيــــة المـــســـلـــحـــة وقــــــوات الأمـــــن، عــقــب تــدخــل الــجــيــش لإلـــغـــاء نـتـائـج الانـــتـــخـــابـــات الــتــشــريــعــيــة الـــتـــي فـــــازت بها .1991 «الجبهة» أواخر عام كما شـدد البيان على ضـــرورة الإفــراج عــن عـلـي بــن حـــاج، نـائـب رئـيـس «الـجـبـهـة» الــســابــق، والــخــاضــع لـإقـامـة الـجـبـريـة منذ نـحـو عـــامـــن، إلـــى جــانــب المـطـالـبـة بـإطـاق ســــراح مـائـتـي نــاشــط مــن الـــحـــراك الشعبي، والــــــذيــــــن تـــصـــفـــهـــم المــــنــــظــــمــــات الـــحـــقـــوقـــيـــة بـالمـعـتـقـلـن الــســيــاســيــن، فـــي حـــن تـرفـض السلطات هذا الوصف. وتـــم اعـتـقـال بــن حـجـر وبـقـيـة الموقعين على البيان، وأحيلوا إلى النيابة ثم قاضي التحقيق الذي وجَّه لهم تهمة «المس بوحدة الوطن»، وأمر بحبسهم على ذمة التحقيق. وأثارت هذه الخطوة استياء السلطات الــتــي عــدَّتــهــا «مــحــاولــة لإعــــادة بـعـث نشاط (الــجــبــهــة الإســـامـــيـــة لـــإنـــقـــاذ)» المــحــظــورة قـــانـــونـــا. وذهـــــب مــتــابــعــون إلــــى أن تـوقـيـف المـــعـــنـــيـــن ومـــحـــاكـــمـــتـــهـــم يــــحــــمــــان دلالات واضحة، مفادها توجيه إنذار لبقية المنتمين أو المتعاطفين مع «جبهة الإنقاذ» من مغبة الـقـيـام بـــأي تـحـركـات أو مـــبـــادرات سياسية مماثلة على أرض الواقع. وبـــرأي المـراقـبـن، تختزل هــذه القضية وأحكامها سعي السلطات إلى إغلاق «ملف تسعينيات القرن الماضي» ورمــوزه نهائياً؛ حــيــث يــنــص «قـــانـــون المــصــالــحــة الـوطـنـيـة» على فـرض عقوبات ضد 2006 الصادر عـام كــل مــن يـتـنـاول - بـمـن فيهم الـصـحـافـيـون - قـضـايـا المـــجـــازر، أو الاغـــتـــيـــالات، أو حــالات الاختفاء القسري التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة. خطاب عسكري بمضمون سياسي مـن جهة أخـــرى، هاجمت وزارة الدفاع بشدَّة، عبر عدد مجلة «الجيش» الصادر أمس الاثــنــن، مـا وصفته بـأنـه «مــحــاولات بائسة ويائسة لعرقلة وكبح مسيرة الجزائر» التي قالت إنها أصبحت «واحة للأمن والاستقرار والسكينة، وهي كذلك ورشة كبرى مفتوحة لمشروعات استراتيجية». ولـم تذكر النشرة العسكرية الشهرية مَن تستهدفه بالتحديد. يــجــيء هـــذا فــي الــوقــت الــــذي أشــــار فيه الـــرئـــيـــس عـــبـــد المـــجـــيـــد تـــبـــون - وهـــــو أيــضــا وزيـر الدفاع - خـال مقابلة بثها التلفزيون العمومي مساء السبت الماضي، إلى فرنسا، مـتـهـمـا إيـــاهـــا بـــــ«ضــــرب» مـــشـــروع لتصدير الحديد والصلب من الجزائر إلى أوروبا. وحـــــــمـــــــل تـــــقـــــريـــــر مـــــجـــــلـــــة «الـــــجـــــيـــــش» تــلــمــيــحــا واضــــحــــا لمـــعـــارضـــن فــــي الــــخــــارج عُــــرفــــوا بـنـشـاطـهـم عــبــر مــنــصــات الــتــواصــل الاجـــتـــمـــاعـــي، حـــن تــحــدثــت عـــمَّـــن وصـفـتـهـم بــــأنــــهــــم «عـــــمـــــاء لأعــــــــــداء الـــــجـــــزائـــــر، بــــاعــــوا أوطانهم وأنفسهم بأبخس الأثمان». أما عن «الأعـــداء»، فقد أكـدت المجلة أنهم «يُضمرون للجزائر حقدا دفيناً... وحتما سيكون مصير مخططاتهم الخبيثة الفشل». وقالت المجلة إن ما ينشره المعارضون من «مضامين فارغة المــحــتــوى، هـزيـلـة الـشـكـل، هــي مــهــازل سيئة الحبكة والأداء، تـنـدرج فـي سياق الحملات الـتـضـلـيـلـيـة الـــقـــذرة ضـــد بـــادنـــا، والـــتـــي لن تــبــلــغ أبـــــدا مــنــتــهــاهــا، ولــــن تــحــقــق أهــدافــهــا الــخــســيــســة، وســتــبــقــى مـــجـــرد رمـــــاد تــــذروه الــريــاح، وسـحـابـات صيف عــابــرة، لا تعطي ظلا ولا تمنح غيثاً». وتعكس المجلة مـواقـف الـقـيـادة العليا للجيش حـيـال الـقـضـايـا المحلية والــدولــيــة، وتتعامل الصحافة الجزائرية مـع عمودها الشهري الثابت بوصفه توجيهات صــادرة عـن أعلى هـرم فـي الـدولـة، تسمح مضامينه بــاســتــشــراف الـخـلـفـيـات غـيـر المـعـلـنـة لـلـقـرار السياسي الرسمي. 9 أخبار NEWS Issue 17241 - العدد Tuesday - 2026/2/10 الثلاثاء تبرئة قيادي واحد من وُجّهت لهم تهمة 18 أصل «المس بوحدة الوطن» ASHARQ AL-AWSAT أحكام قضائية تطوي ملف قياديي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة الجزائرية (الشرق الأوسط) الجزائر: «الشرق الأوسط» فقدان العشرات في غرق قارب قبالة سواحل ليبيا استيقظت ليبيا، أمس الاثنين، على مأساة جديدة قبالة سواحلها في البحر المتوسط؛ إذ غرق قارب انطلق من مدينة 55 الــــزاويــــة بـــغـــرب الـــبـــاد وعـــلـــى مــتــنــه مهاجرا غير نظامي، في حادثة تُضاف إلى سجل طويل من حوادث غرق قوارب تُقل مهاجرين أفارقة طامحين لمستقبل أفضل بالقارة الأوروبية. ولم ينج من الحادث سوى امرأتين نيجيريتين، أمكن إنقاذهما خلال عملية البحث والإنـقـاذ التي نفذتها السلطات الـــلـــيـــبـــيـــة. وأفــــــــــادت إحــــداهــــمــــا بـــفـــقـــدان زوجــهــا، فيما قـالـت الأخـــرى إنـهـا فقدت رضـــيـــعَـــيـــهـــا، وفـــــق مــــا ذكــــرتــــه «المــنــظــمــة الدولية للهجرة». وقـــــــــال مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم «مـــنـــظـــمـــة الـــهـــجـــرة» إن الـــحـــادث أفــضــى إلــــى وفـــاة مـــهـــاجـــراً، بـيـنـهـم رضــيــعــان، 53 أو فــقــد 55 إثـــر انــقــاب قــــارب مـطـاطـي كـــان يـقـل شخصا قبالة السواحل الليبية. وأشار إلى أن القارب انقلب شمال مدينة زوارة بـــغـــرب لـيـبـيـا فـــي الــــســــادس مـــن الـشـهـر الحالي. وعـــــــبَّـــــــرت المــــنــــظــــمــــة عــــــن «حــــزنــــهــــا العميق» لفقدان الأرواح في حادث مميت جديد على طريق وسط البحر المتوسط، مشيرة إلـى أن فِرقها قدمت للناجيتين رعـــــايـــــة طـــبـــيـــة طـــــارئـــــة فـــــــور إنـــزالـــهـــمـــا بالتنسيق مع السلطات المعنية. وبـــــحـــــســـــب إفــــــــــــــــادات الــــنــــاجــــيــــتــــن للمنظمة الـدولـيـة، غـــادر الــقــارب مدينة الــــزاويــــة نــحــو الـــســـاعـــة الـــحـــاديـــة عـشـرة من مساء الخامس من فبراير (شباط)، وبـعـد نـحـو ســت ســاعــات انـقـلـب نتيجة تسرب المياه إليه. وكـــــــــــان الــــــــقــــــــارب يـــــقـــــل مــــهــــاجــــريــــن ولاجئين من جنسيات أفريقية مختلفة. ويـــرفـــع الـــحـــادث عـــدد المــهــاجــريــن الـذيـن أُبلِغ عن وفاتهم أو فقدانهم، في محاولة اجتياز البحر المتوسط إلى أوروبـا، إلى .2026 شخصا في عام 484 ما لا يقل عن رحلات الموت ومثل هــذه الــحــوادث مـتـكـررة؛ ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، أمرت 22 النيابة العامة الليبية بحبس اثنين من تـشـكـيـل عــصــابــي، لاتـهـامـهـمـا بتهريب مهاجرين غير نظاميين من شرق ليبيا إلــــى أوروبـــــــا عــبــر الــبــحــر المـــتـــوســـط، ما شـخـصـا مـــن مصر 59 تـسـبـب فـــي غــــرق وبنغلاديش. شخصاً 79 وكان الضحايا من بين مــن الـبـلـديـن انـطـلـق قـاربـهـم مــن طـبـرق، بأقصى الشرق الليبي، وأُعـلـن عن غرق يوليو (تموز)، فيما تم 30 منهم في 59 إنقاذ الباقين. وعادة ما تنتشل عناصر «الـــهـــال الأحـــمـــر» الـلـيـبـي الــجــثــث الـتـي تقذفها الأمواج إلى الشاطئ. وتكثف السلطات المعنية بمكافحة الـهـجـرة غـيـر المــشــروعــة فــي شـــرق ليبيا وغربها، من عمليات «الترحيل الطوعي» برا وجواً، وسهّلت إعادة دفعات جديدة مـــن المـــوقـــوفـــن إلــــى دولــــهــــم. كــمــا تعمل الــســلــطــات عــلــى تــعــقّــبــهــم، وذلـــــك ضمن خطة تهدف إلى «فـرض السيطرة ومنع أي محاولات للتسلل». وســبــق وأعـلـنـت «المـنـظـمـة الـدولـيـة 568 لـــلـــهـــجـــرة» عــــن اعـــــتـــــراض وإعـــــــــادة مـــهـــاجـــرا مــــن الـــبـــحـــر إلــــــى لــيــبــيــا خـــال الفترة من الثاني إلى الثامن من نوفمبر ، لافــــتــــة إلـــى 2025 ) (تــــشــــريــــن الــــثــــانــــي مــهــاجــرا منذ 23513 اعـــتـــراض وإعــــــادة 2037 بـــدايـــة الـــعـــام الــحــالــي، مـــن بـيـنـهـم طفلاً. 851 امرأة و وتــــلــــجــــأ عــــصــــابــــات الــــهــــجــــرة غــيــر المـــشـــروعـــة إلــــى تــهــريــب المـــهـــاجـــريـــن في قـــوارب متهالكة، أو غير معدة للإبحار في عرض البحر المتوسط، ما تسبب في وقوع كوارث عديدة. وفكّكت النيابة العامة الليبية في سبتمبر (أيــلــول) المــاضــي، شبكة كانت تعمل على تصنيع «قـوارب المـوت» التي تُستخدم في الهجرة غير النظامية إلى أشـــخـــاص كــانــوا 10 أوروبــــــــا، وأوقــــفــــت يعملون في ورشة بمدينة مصراتة. وتـشـيـر بـيـانـات «المـنـظـمـة الـدولـيـة للهجرة» إلى أنه خلال شهر يناير فقط، 375 أُبلِغ عن وفاة أو فقدان ما لا يقل عن مهاجرا نتيجة عــدة حـــوادث غــرق «غير مرئية» بوسط البحر المتوسط، في ظل ظروف جوية قاسية، مع ترجيح حدوث مـــئـــات الـــوفـــيـــات الأخـــــــرى الـــتـــي لــــم يـتـم رصدها. عصابات وشبكات تهريب تـــســـلّـــط هــــــذه الــــــحــــــوادث المـــتـــكـــررة الضوء على المخاطر المستمرة والقاتلة، الــتــي يـواجـهـهـا المــهــاجــرون والـاجـئـون فـــي أثـــنـــاء مــــحــــاولات الـــعـــبـــور المـحـفـوفـة بالمخاطر. ووفــــــــقــــــــا لمــــــــشــــــــروع «المـــــهـــــاجـــــريـــــن المــفــقــوديــن» الــتــابــع لــ«المـنـظـمـة الـدولـيـة مهاجر في 1300 للهجرة»، فُقد أكثر من .2025 وسط البحر المتوسط خلال عام وتـــــحـــــذّر المـــنـــظـــمـــة مــــن أن شــبــكــات الاتــــجــــار بــالــبــشــر وتـــهـــريـــب المــهــاجــريــن «تواصل استغلال المهاجرين على طريق وســـط الـبـحـر المــتــوســط، محققة أربـاحـا مـــــن رحــــــــات عــــبــــور خـــطـــيـــرة عـــلـــى مـن قــوارب غير صالحة للإبحار، ومعرّضة الأشخاص لانتهاكات جسيمة ومخاطر متعلقة بالحماية». وتؤكد المنظمة الحاجة إلـى تعزيز الـــتـــعـــاون الــــدولــــي والاســـتـــجـــابـــات الـتـي تـضـع الـحـمـايـة فــي صميمها، لمـواجـهـة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، إلى جــانــب إتـــاحـــة مـــســـارات آمــنــة ونـظـامـيـة لـــلـــهـــجـــرة لـــلـــحـــد مـــــن المــــخــــاطــــر وإنــــقــــاذ الأرواح. وتـــســـعـــى دول عــــديــــدة إلـــــى إعـــــادة رعاياها من ليبيا. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية الشهر الماضي، أن جهودها أسفرت عن آلاف مواطن من ليبيا 3 ترحيل أكثر من ، ممن كانوا متهمين في 2025 خلال عام قضايا الهجرة غير المشروعة، والإفـراج مـواطـن مـن السجون 1200 عـن أكـثـر مـن جثمان على 300 الليبية، إضافة إلى نقل نـفـقـة الـــدولـــة، إثـــر غـــرق مــراكــب للهجرة قبالة السواحل الليبية. أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أ.ب) القاهرة: «الشرق الأوسط» جميلة اللواطي أدت اليمين القانونية عميدة لسلوق ترحيب بانتخاب ثاني رئيسة بلدية في ليبيا قوبل انتخاب الليبية جميلة اللواطي، عـــمـــيـــدة لـــبـــلـــديـــة ســــلــــوق بـــتـــرحـــيـــب ســيــاســي وحــقــوقــي واســـعـــن فـــي الـــبـــاد، عــقــب أدائـــهـــا الـيـمـن الـقـانـونـيـة لـتـولـي مـهـامـهـا، لتصبح ثـانـي امـــرأة تتولى هــذا المنصب بالانتخاب، بعد الزائرة الفيتوري المقطوف، التي انتُخبت .2024 عميدة لبلدية زليتن نهاية عام ويـنـظـر سـيـاسـيـون ومــراقــبــون إلـــى هـذا الفوز بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المـرأة، واختبارا جديدا لقدرتها على مواجهة التحديات التي تعيشها البلاد في ظل انقسام سياسي وأمني مزمن. وأعــــلــــنــــت المـــفـــوضـــيـــة الـــوطـــنـــيـــة الــعــلــيــا لـــانـــتـــخـــابـــات، أمــــــس الاثـــــنـــــن، فــــــوز جـمـيـلـة اللواطي بالمنصب، عقب أدائـهـا اليمين بمقر وزارة الحكم المحلي التابعة للحكومة المكلفة من البرلمان في شرق البلاد، في خطوة عدَّتها الـــــوزارة «تـرسـيـخـا لمــبــادئ الـحـوكـمـة المحلية وضـــمـــانـــا لــســيــر الـــعـــمـــل الـــبـــلـــدي بـــمـــا يــخــدم المواطنين ويلبي احتياجاتهم». وتــــصــــف حــــــــواء زايــــــــــد، عــــضــــو الــــحــــوار «الليبي المهيكل» الــذي تـرعـاه الأمــم المتحدة، هذا الفوز بأنه «خطوة تاريخية ومفصلية في مسار تمكين المــرأة الليبية في مواقع القيادة وصنع القرار على المستوى المحلي». وســلــطــت زايــــــد، فـــي تــصــريــح لـــ«الــشــرق الأوســـط»، الضوء على أن هـذا الفوز «يعكس إرادة حــقــيــقــيــة ومــــتــــجــــددة لـــكـــســـر الــــصــــورة النمطية السائدة للمرأة»، مضيفة أن «المــرأة الـلـيـبـيـة الـــيـــوم أمـــــام اخـــتـــبـــار جـــديـــد كـشـريـك أساسي في بناء الدولة وتحقيق الاستقرار، لا سيما في ظل التحديات والظروف الراهنة»، في بلد يعاني انقساما سياسيا وأمنيا مزمناً. وذهبت حــواء زايــد، وهـي عضو بمسار حــــقــــوق الإنـــــســـــان والمـــصـــالـــحـــة فــــي «الــــحــــوار المهيكل»، إلــى اعـتـبـار أن «هـــذا الـنـجـاح يمثل ترجمة عملية لكفاح متواصل من أجل ترسيخ دور المـــــرأة وتـمـكـيـنـهـا، ويـعـكـس رهـــانـــا على الكفاءة لا على النوع»، مشيرة إلى أن «النساء يـشـكّــلـن ركـــيـــزة أســاســيــة للتنمية المـسـتـدامـة وتعزيز الثقة في المؤسسات المحلية». وجــــاء فـــوز جـمـيـلـة الــلــواطــي بـالمـنـصـب، كثاني عميدة لبلدية في ليبيا، عقب انتخابات أُجـــريـــت فــي يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي) المــاضــي، جرى خلالها انتخاب أعضاء المجلس البلدي الـتـسـعـة، مـــن بـيـنـهـم امــــرأتــــان، هـمـا الـلـواطـي رئيسة للبلدية، وحنان أبريك، عضو المجلس ضمن قائمة «البناء والمستقبل». وتـــحـــدث نــشــطــاء وإعـــامـــيـــون عـــن دور الـــلـــواطـــي الاجـــتـــمـــاعـــي فــــي مــديــنــتــهــا ســلــوق الــواقــعــة شـــرق الـــبـــاد، مـشـيـريـن إلـــى «تــاريــخ عـــائـــلـــتـــهـــا فــــي الإصــــــــاح بــــن المـــتـــخـــاصـــمـــن، ونـجـدتـهـا للمحتاجين، وحملها للهم الـعـام قبل تقلد المنصب». ورغــــــم الانـــقـــســـام الـــســـيـــاســـي بــــن شـــرق الــبــاد وغــربــهــا، وأداء الــلــواطــي الـيـمـن أمــام حــــكــــومــــة أســـــامـــــة حـــــمـــــاد، ســـــارعـــــت حـــكـــومـــة «الــوحــدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة إلى تهنئتها، وعـدَّت هذا «إنجازا متجددا يجسد ثقة المجتمع في كفاءة المرأة الليبية». وأورد بيان لــوزارة الدولة لشؤون المرأة أن هذا الفوز «يؤكد أن حضور المرأة في مواقع القيادة المحلية أصبح واقعا يتعزز بالإنجاز والعمل والمسؤولية». وتعيش ليبيا على وقع انقسام سياسي وعـسـكـري بـن حكومتين؛ إحـداهـمـا فـي غرب البلاد برئاسة الدبيبة، والثانية مدعومة من الـبـرلمـان برئاسة حـمـاد، وتسيطر على شرق البلاد وأجزاء واسعة من جنوبها. يُذكر أن حكومة الدبيبة كانت قد أوقفت، قــبــل عـــــام، عــمــيــد وأعــــضــــاء المــجــلــس الــبــلــدي لـهـراوة، الذين جـرى انتخابهم ضمن المرحلة الأولــــــى لــانــتــخــابــات الـــبـــلـــديـــة، عــقــب أدائـــهـــم اليمين القانونية أمام حكومة حماد. ورأت الزهراء لنقي، مؤسسة «منبر المرأة الليبية من أجـل الـسـام»، أن هـذا الاستحقاق «يـمـثـل خـطـوة مهمة نـحـو كـسـر الـقـيـود التي تــحــد مـــن مـــشـــاركـــة الـــنـــســـاء فـــي مـــراكـــز صنع الـــــــقـــــــرار»، ويـــعـــكـــس «تـــــحـــــولا تـــدريـــجـــيـــا فـي المشهد الإداري الليبي نحو مزيد من التمكين الـــنـــســـائـــي»، بـحـسـب مــنــشــور عــبــر صفحتها الــــرســــمــــيــــة بــــمــــوقــــع الـــــتـــــواصـــــل الاجـــتـــمـــاعـــي «فـــيـــســـبـــوك». ووســــــط طـــيـــف واســــــع يـــــرى أن انتخاب اللواطي عميدة لبلدية سلوق يشكل «مـحـطـة بــــارزة فــي مـسـيـرة المــــرأة الليبية في العمل العام»، تعتقد انتصار القليب، رئيسة مـفـوضـيـة المـجـتـمـع المـــدنـــي فـــي طـــرابـــلـــس، أن «قـــدرة المـــرأة على الإســهــام الـفـاعـل فـي الشأن العام تتعاظم في ظل بيئة مستقرة سياسيا وأمنيا ً». القاهرة: علاء حمودة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky