دعــا المـرشـد الإيــرانــي علي خامنئي، يـــوم الاثـــنـــن، الإيـــرانـــيـــن إلـــى «الــصــمــود» وإظـــــهـــــار الـــتـــمـــاســـك الــــداخــــلــــي فــــي ذكــــرى ، وذلك في ظل تصاعد 1979 انتصار ثورة الـتـوتـر مــع الـــولايـــات المـتـحـدة واستئناف المــــحــــادثــــات الـــنـــوويـــة غـــيـــر المـــبـــاشـــرة فـي مسقط، معتبرا أن الـتـهـديـدات الأميركية بـالـحـرب «لـيـسـت جـــديـــدة»، وأن إيــــران «لا تبدأ حرباً»، لكنه حذر من أن أي مواجهة مقبلة ستكون «حربا إقليمية». وقـال خامنئي، في خطاب متلفز، إن «قــــوة الأمــــة لا تـكـمـن فـقـط فــي الــصــواريــخ والــــــــطــــــــائــــــــرات، بـــــــل فـــــــي إرادة الـــشـــعـــب وصـمـوده»، داعيا الإيرانيين إلى «إحباط مـخـطـطـات الــــعــــدو» ومـــواجـــهـــة الـضـغـوط الخارجية والتماسك الداخلي. وأضـــــــــــــــاف خـــــامـــــنـــــئـــــي أن «الــــــقــــــوى ، ســـعـــت عـلـى 1979 الأجـــنـــبـــيـــة، مـــنـــذ عـــــام الـــدوام للعودة إلــى الـوضـع الـسـابـق»، في إشــــــارة إلــــى مــرحــلــة حــكــم أســـــرة بــهــلــوي، مـعـتـبـرًا أن الـــثـــورة الإســامــيــة أنــهــت تلك المرحلة ومنعت إعادة إنتاجها. وعـــلـــى خــــاف الـتـقـلـيـد الـــســـنـــوي، لم يُــعـقـد هـــذا الــعــام الاجــتــمــاع الـــرمـــزي الــذي يجمع خامنئي مـع قــادة الـقـوات الجوية، قبل ثلاثة أيام من حلول ذكرى الثورة. 86( وتــــراجــــعــــت إطــــــــالات خـــامـــنـــئـــي 12 عـامـا)، إلــى حـدهـا الأدنـــى منذ حــرب الـــ يوما مع إسرائيل، بعدما هدد مسؤولون إســــرائــــيــــلــــيــــون بــــاســــتــــهــــدافــــه، وتــــجــــددت التهديدات مرة أخرى مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران. وجاء خطاب المرشد الإيراني بعد أيام مــن انــطــاق جـولـة جــديــدة مــن المـحـادثـات بـــن طـــهـــران وواشـــنـــطـــن فـــي مــســقــط، يــوم الجمعة، عقب تـوقـف استمر عــدة أشهر، وســـــــط تــــصــــاعــــد الـــــتـــــوتـــــرات الـــســـيـــاســـيـــة والعسكرية. وفــــي أول خــطـــاب لـــه مــنــذ اسـتـئـنـاف المـــحـــادثـــات، ركّــــز خـامـنـئـي عـلـى الــولايــات المتحدة، معتبرا أن جوهر الخلاف معها 47 «لــم يتغير» مـنـذ انـتـصـار الــثــورة قـبـل عـــامـــا. وقـــــال إن «المــشــكــلــة الأســـاســـيـــة مع أمـــيـــركـــا هــــي مــحــاولــتــهــا إخــــضــــاع إيـــــران وإعـادتـهـا إلــى دائـــرة الهيمنة»، مـؤكـدا أن الـشـعـب الإيـــرانـــي «رفـــض هـــذا المــســار منذ البداية ولن يسمح بعودته». وأضـــــــاف أن الـــتـــهـــديـــدات الأمــيــركــيــة باستخدام القوة «ليست جديدة»، مشيرا إلـــى أن واشـنـطـن لـطـالمـا تـحـدثـت عــن «كـل الخيارات على الـطـاولـة»، لكنه شـدد على أن إيــران «لا تبدأ حرباً». وحـذر من أن أي هجوم محتمل على إيـــران «سيواجه برد قاسٍ»، مشددا على أن أي مواجهة جديدة «لن تبقى محدودة، بل ستكون إقليمية». وعـــــلـــــى الــــصــــعــــيــــد الــــــداخــــــلــــــي، دعــــا خامنئي الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في احتفالات الـذكـرى السابعة والأربعين لانــتــصــار الـــثـــورة، المـــقـــررة يـــوم الأربـــعـــاء. وقــــال إن «مــشــاركــة الـشـعـب فــي المـسـيـرات والتعبير عن الولاء للجمهورية الإسلامية سيجبران العدو على التوقف عن الطمع في إيران». وتــطــرق خـامـنـئـي إلـــى الاحـتـجـاجـات الـعـامـة الأخـــيـــرة، قــائــا إن «الـفـتـنـة كانت فــتــنــة أمـــيـــركـــيـــة، والمـــخـــطـــط كـــــان مـخـطـط أمــيــركــا؛ ولــيــس أمــيــركــا وحـــدهـــا، بـــل كـان الـنـظـام الصهيوني شريكا أيــضــا». وقـال المـرشـد إن هــذه الأحـــداث «تشبه انقلاباً»، مـــوضـــحـــا أن هـــدفـــهـــا كـــــان ضـــــرب المـــراكـــز الحساسة والمؤثرة في إدارة البلاد، وليس مجرد إثارة احتجاجات في الشوارع. فــي غـضـون ذلــــك، أعـلــن أمـــن مجلس الأمــــــــن الــــقــــومــــي عــــلــــي لاريـــــجـــــانـــــي عـــزمـــه الـــتـــوجـــه، الــــثــــاثــــاء، عـــلـــى رأس وفـــــد إلـــى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بــــن طــــهــــران وواشـــنـــطـــن فــــي المـــفـــاوضـــات الـنـوويـة. وأفـــاد لاريـجـانـي، فـي بيان على حسابه في شبكة «تلغرام»، بأنه سيلتقي كبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والـدولـيـة، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات. وتــأتــي زيــــارة لاريــجــانــي فــي وقـــت يسود تــرقــب بــشــأن جــولــة ثـانـيـة مــن المــحــادثــات الإيرانية - الأميركية، بعد الجولة الأولى مـــن المـــحـــادثـــات غــيــر المـــبـــاشـــرة فـــي عُــمــان نـهـايـة الأســبــوع المــاضــي، بـعـد تـوقـف دام نحو تسعة أشهر. ولــــم يــتــم بــعــد إعـــــان مـــوعـــد ومــكــان الـجـولـة الـقـادمـة مـن المــحــادثــات. ويشرف المــــجــــلــــس الأعـــــلـــــى لــــأمــــن الــــقــــومــــي عــلــى المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي. وجاء إعلان زيارة لاريجاني، بعدما أطـلـع وزيـــر الـخـارجـيـة، عـبـاس عـراقـجـي، الاثــــنــــن، الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي عــلــى نـتـائـج المحادثات في جلسة عُقدت خلف الأبواب المـغـلـقـة، وحـضـرهـا رئـيـس هيئة الأركـــان الـــعـــامـــة لـــلـــقـــوات المـــســـلـــحـــة عـــبـــد الــرحــيــم موسوي. قـــــال المـــتـــحـــدث بــــاســــم هـــيـــئـــة رئـــاســـة الــــبــــرلمــــان، الـــنـــائـــب عـــبـــاس غــــــــــودرزي، إن حـــضـــور وزيـــــر الــخــارجــيــة ورئـــيـــس هيئة الأركــــــان مــعــا فـــي جـلـسـة الـــبـــرلمـــان، تـأكـيـد عـــلـــى أن «الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والمــــــيــــــدان» فـي الجمهورية الإسـامـيـة يعملان بتنسيق كامل ويشكلان «وجهين لعملة واحدة». وأوضـــــــــــــح غـــــــــــــــودرزي أن الـــــرســـــالـــــة الأسـاسـيـة مـن الــدعــوة المـتـزامـنـة لموسوي وعـــراقـــجـــي هـــدفـــت إلــــى تــأكــيــد أن الـعـمـل الدبلوماسي والميداني لم يعودا مسارين منفصلين، بـل قــدرة واحـــدة متماسكة في خـدمـة الــدولــة. وأضـــاف أن الجلسة أكـدت أن «مــــكــــان المــــفــــاوضــــات وإطـــــارهـــــا جـــرى تـــحـــديـــدهـــمـــا بـــالـــكـــامـــل مــــن الـــجـــمـــهـــوريـــة الإسلامية»، معتبرا أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف. وأفـــــــــــــــاد غـــــــــــــــودرزي بـــــــــأن مـــــوســـــوي وعـــراقـــجـــي شــــددا خــــال الـجـلـسـة عــلــى أن إيـــــــران «لـــــن تــقــبــل الــتــخــلــي عــــن تـخـصـيـب الــــيــــورانــــيــــوم»، مــعــتــبــريــن أن الـتـخـصـيـب حق مرتبط بحياة الأجيال المقبلة ويجب صــونــه. وأوضــــح أن الـجـاهـزيـة الـدفـاعـيـة لإيران باتت متناسبة مع مواجهة حروب هـجـيـنـة ومــتــعــددة الأوجــــــه، وأن الـــقـــدرات الــدفــاعــيــة، كــمّــا ونـــوعـــا، ارتــفــعــت مــقــارنــة بـــالمـــاضـــي. وأضــــــاف أن تــجــربــتــي «حـــرب يـنـايـر 8 الاثـــنـــي عــشــر يـــومـــا» و«انــــقــــاب (كـــــانـــــون الــــثــــانــــي)»، جــعــلــتــا إيـــــــران أكــثــر استعدادا لمواجهة أي تهديد، وأنها تدخل المفاوضات من موقع قوة. وفيما يتعلق بمسار التفاوض، قال غودرزي إن المحادثات تُجرى بصورة غير مباشرة وبـاقـتـراح مـن إيـــران، مـع احتمال عقد لــقــاءات قصيرة بـن فــرق الـتـفـاوض، تشمل المصافحة وطرح الخطوط الحمراء. وقــــــــال رئــــيــــس الـــــبـــــرلمـــــان مـــحـــمـــد بـــاقـــر قــالــيــبــاف إن «إيــــــران لـــن تـقـبـل بالتخصيب الصفري»، مضيفا أن «القدرات الصاروخية لـــلـــبـــاد، بـــوصـــفـــهـــا أحــــــد عـــنـــاصـــر الاقــــتــــدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق». 7 إيران NEWS Issue 17241 - العدد Tuesday - 2026/2/10 الثلاثاء خامنئي دعا الإيرانيين إلى «إحباط مخططات العدو» ومواجهة الضغوط الخارجية ASHARQ AL-AWSAT مكتب مير حسين موسوي: مقترح «جبهة إنقاذ» وراء الحملة الأمنية توسّع نطاق الاعتقالات في صفوف الناشطين الإصلاحيين بإيران وســـــــعـــــــت الــــــســــــلــــــطــــــات الإيــــــــرانــــــــيــــــــة، خــــال الأيـــــام الأخــــيــــرة، حـمـلـة الاعــتــقــالات بـــحـــق شــخــصــيــات ونـــاشـــطـــن مــــن الــتــيــار الإصــــــــاحــــــــي، شــــمــــلــــت قـــــــيـــــــادات حـــزبـــيـــة وبرلمانيين سابقين، على خلفية مواقفهم مـــن احــتــجــاجــات يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي)، وفـــق مـــا أفـــــادت بـــه وســـائـــل إعــــام رسمية وإصلاحية. وتـــــأتـــــي هــــــذه الـــتـــوقـــيـــفـــات فـــــي وقـــت تـــــواصـــــل فـــيـــه طـــــهـــــران تـــشـــديـــد قـبـضـتـهـا الأمنية في الداخل، بالتوازي مع تمسّكها بشروطها في ملف التفاوض مع الولايات المــتــحــدة، مـصـرة عـلـى اســتــمــرار تخصيب الــــيــــورانــــيــــوم، ورفــــــض إدراج بــرنــامــجــهــا الـــصـــاروخـــي فـــي أي مــســار تــفــاوضــي، مع التشديد على انعدام الثقة بواشنطن. وأفــــــــــــــــادت وســـــــائـــــــل إعــــــــــــام مـــحـــلـــيـــة وإصــاحــيــة بـــأن أجــهــزة أمـنـيـة وقضائية أوقـــــــفـــــــت أربـــــــــــع شــــخــــصــــيــــات إصــــاحــــيــــة بـــــارزة أبــــدت تـعـاطـفـا مـــع المـحـتـجـن خـال المظاهرات الأخيرة. وأكـــــــدت تـــقـــاريـــر مــتــطــابــقــة أن حـمـلـة الـــتـــوقـــيـــفـــات بـــــــدأت الأحــــــــد، وشـــمـــلـــت آذر مــنــصــوري، رئـيـسـة «جـبـهـة الإصـــاحـــات» والأمينة العامة لحزب «اتحاد ملت إيران» الإصــــاحــــي، إلــــى جـــانـــب إبـــراهـــيـــم أصـغـر زاده، زاده، النائب الأسبق، ومحسن أمين نائب وزير الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي. وذكـــــــــرت وكـــــالـــــة «فـــــــــــارس»، الـــتـــابـــعـــة لـ«الحرس الثوري»، أن «المؤسسات الأمنية والـــقـــضـــائـــيـــة» أوقـــفـــت هـــــؤلاء الــنــاشــطــن، مشيرة إلـى أن «الاتـهـامـات الموجهة إليهم تشمل استهداف التماسك الوطني، واتخاذ مـــواقـــف مــنــاوئــة لــلــدســتــور، والــتــنــاغــم مع دعاية العدو، والترويج لنهج الاستسلام، وإنشاء آليات تخريبية سرية». بدورها، أكدت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية توقيف وتوجيه الاتهام إلـــى «عــــدد مــن الـشـخـصـيـات الـسـيـاسـيـة»، مــن دون الـكـشـف عــن أسـمـائـهـم، موضحة أن الاعـــــتـــــقـــــالات جــــــــاءت بـــعـــد «الانــــتــــهــــاء مـــن الـتـحـقـيـق فـــي أعـــمـــال وأنــشــطــة بعض العناصر السياسية المهمة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة». وفـــــي الـــســـيـــاق نـــفـــســـه، أفـــــــادت وكـــالـــة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن الادعــــــاء الـــعـــام فـــي طـــهـــران وجّــــه اتـهـامـات رسمية إلــى عــدد مـن العناصر السياسية الـــــبـــــارزة عـــلـــى خــلــفــيــة مــــا وصـــفـــه بــــ«دعـــم النظام الصهيوني والولايات المتحدة»، في إطـار التحقيقات المرتبطة بأحداث يناير. ولم تكشف الوكالة عن أسماء المعنيين أو انتماءاتهم الحزبية. وأضـافـت «تسنيم» أن الأحـــداث التي وصـفـتـهـا بـــ«الإرهــابــيــة» أظــهــرت ارتـبـاطـا عمليا وعملياتيا بـــ«إســرائــيــل»، وأجـهـزة «الاســــــتــــــكــــــبــــــار»، عــــبــــر شـــبـــكـــة تــنــظــيــمــيــة وإعـــامـــيـــة عــمــلــت خـــلـــف الـــكـــوالـــيـــس وفـــي الفضاء الافـتـراضـي لتبرير أعـمـال العنف والتأثير على الأمن الداخلي. وحـــســـب الـــوكـــالـــة، أدى رصــــد سـلـوك عــــنــــاصــــر ســـيـــاســـيـــة بــــــــــارزة خـــــــال ذروة الــتــهــديــدات الأمـيـركـيـة والإسـرائـيـلـيـة إلـى وضـع ملفاتهم على جــدول أعمال الادعــاء الــــعــــام، قــبــل تــوجــيــه اتـــهـــامـــات إلــــى أربــعــة أشـخـاص واعتقال عـدد منهم، واستدعاء آخرين للتحقيق. توسع دائرة التوقيف واســـتـــمـــرت حــمــلــة الاعـــتـــقـــالات صـبـاح الاثــــنــــن، إذ أعـــلـــن عـــن اعـــتـــقـــال جـــــواد إمــــام، المـتـحـدث بـاسـم «جـبـهـة الإصـــاحـــات»، بعد مـداهـمـة منزله فجر الأحـــد مـن قبل عناصر اســـتـــخـــبـــارات «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، وفــــق ما أوردته صحيفة «شرق» الإصلاحية، ووكالة «فارس». وفي سياق موازٍ، اعتُقل حسين كروبي، نـــجـــل الـــزعـــيـــم الإصــــاحــــي مـــهـــدي كـــروبـــي، بعد استدعائه إلـى نيابة الثقافة والإعــام، وفــق مـا نقل المـحـامـي الـخـاص بـه لصحيفة «اعتماد». وفـي وقـت لاحــق، قالت وكـالـة «فــارس» إنــه «فــي إطـــار مواصلة التعامل مـع الحلقة الانقلابية والمـحـرضـة على الـفـوضـى، جرى راد، عــضــو الـلـجـنـة تــوقــيــف عــلــي شـــكـــوري المركزية لحزب (اتحاد ملت)، بموجب حكم قضائي». كـــمـــا جـــــرى اســــتــــدعــــاء كــــل مــــن مـحـسـن آرمـــــــــــن وبـــــــــــدر الـــــــــســـــــــادات مـــــفـــــيـــــدي وفـــــــرج كميجاني، وهم أعضاء في اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات، عبر إخطارات قضائية. وسبق ذلـك بيوم واحــد الإعـــان عـن توقيف نجاد، مستشار مير حسين قربان بهزاديان مـــوســـوي ورئـــيـــس حـمـلـتـه الانــتــخــابــيــة في .2009 انتخابات عام ديسمبر 28 وكانت إيران قد شهدت في (كانون الأول) احتجاجات واسعة بدأت على خلفية الأوضـــاع المعيشية وارتـفـاع تكاليف الـــحـــيـــاة، قــبــل أن تـتـسـع ســريــعــا إلــــى حـركـة احتجاجية ذات مطالب سياسية وصلت إلى الدعوة لإسقاط النظام. ووفــــق الــســلــطــات، تـحـولـت المــظــاهــرات مـن احتجاجات سلمية إلـى «أعـمـال شغب» شملت القتل والتخريب، واتُّهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلفها. وقبيل تـوسّــع حملة الاعـتـقـالات، وجّــه رئــــيــــس الـــســـلـــطـــة الـــقـــضـــائـــيـــة غــــــام حـسـن محسني إجئي انتقادات حـادة لشخصيات داخلية أصدرت بيانات خلال الاحتجاجات، وطالبت بإصلاحات وتشكيل لجنة تقصي حقائق وطنية. وقـــال إن «الــذيــن يــصــدرون مــن الـداخـل بيانات ضد الجمهورية الإسلامية يرددون صـــــــدى الــــنــــظــــام الـــصـــهـــيـــونـــي والــــــولايــــــات المــتــحــدة»، مــحــذرا مــن أن عـــدم الـــوقـــوف إلـى جانب «ولي الفقيه» يؤدي إلى المصير نفسه الـــذي انـتـهـى إلـيـه «أولــئــك الــذيــن لــجــأوا إلـى صـدام حسين أثناء الحرب، ويلجأون اليوم إلى الصهاينة المجرمين». انتقادات إصلاحية وفـــــــي رد فــــعــــل ســــيــــاســــي، قـــــــال حــــزب «اتحاد ملت إيران» الإصلاحي إن اعتقال آذر منصوري، إلى جانب شخصيات إصلاحية أخــرى، يمثل «خطأ استراتيجياً» لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات. وطـالـب الـحـزب بـالإفـراج الـفـوري وغير المــشــروط عـن جميع المعتقلين السياسيين، مـنـتـقـدا مـــا وصــفــه بــ«الـتـعـامـل الأمـــنـــي» مع قوى سياسية سلمية. وأشارت «جبهة الإصلاحات» في بيان وقـــعـــه عــــدد مـــن أعــضــائــهــا إلــــى أن «قــطــاعــا واســــعــــا مــــن مـــواطـــنـــي إيـــــــران فــــقــــدوا ثـقـتـهـم بـجـمـيـع المـــؤســـســـات الـــتـــي كــــان يــفــتــرض أن تكون مـاذا لهم وممثلة لمطالبهم»، مطالبة بـتـشـكـيـل لـجـنـة تـحـقـيـق مـسـتـقـلـة، وتـقـديـم تقرير شفاف إلى الرأي العام. اتهامات لقوات الأمن وتزامنت الاعتقالات مع تصاعد الجدل راد، الرئيس حول تصريحات علي شكوري السابق لـ«جبهة الإصــاحــات» والبرلماني الأسبق، الذي اتهم القوات الأمنية بـ«افتعال الــقــتــل مـــن صـــفـــوف عــنــاصــرهــا» و«إحــــــراق المساجد» خلال الاحتجاجات. وأثــار ذلـك رد فعل غاضبا من النائب المــتــشــدد أمــيــر حـسـن ثــابــتــي، الــــذي طالب راد بتقديم أدلة، محذرا من أن عدم شكوري تقديمها «يـفـرض على السلطة القضائية مـحـاكـمـتـه حـــتـــمـــا». وفــــي رســـالـــة رســمــيــة، اتـــهـــمـــه بــــطــــرح «ادعـــــــــــــاءات غـــريـــبـــة وغـــيـــر موثقة». واحتج النائب المتشدد مهدي كوتشك زاده، الاثـــنـــن، عـلـى عـــدم اعــتــقــال شـكـوري راد قــائــاً: «كـيـف يعقل أن تعتقلوا بضعة أشخاص لا قيمة لهم، في حين لا يتخذ أي راد؟». إجراء بحق شكوري راد؟ ماذا قال شكوري وفــي تسجيل صـوتـي نُــشـر الأسـبـوع راد روايــــة مفصلة المــاضــي، قـــدّم شــكــوري يناير، قال فيها إن «افتعال 9 و 8 لأحـداث الــقــتــل مـــن عــنــاصــرهــم هـــو مـــشـــروع لقمع الاضطرابات»، مضيفا أن «حرق المساجد والأضـرحـة والمصاحف وقتل عناصر من الباسيج والأمـن يُستخدم ذريعة للقمع»، مـعـربـا عــن رفـضـه الـــروايـــة الـرسـمـيـة التي تتهم الموساد وفرق عمليات خارجية. راد وصـــــــف وانــــــــتــــــــقــــــــد شــــــــــكــــــــــوري الــرئــيــس مــســعــود بــزشــكــيــان للمحتجين بــ«المـشـاغـبـن»، عــادا أن ذلــك «أحـــرق دوره بصفته قـــوة وســطــيــة»، مــؤكــدا أن «الـقـوة الوسطية رأسـمـال اجتماعي أسـاسـي في الأزمات». راد أيضا إلى المؤتمر وأشار شكوري الأخـيـر لـحـزب «اتــحــاد مـلـت»، حيث طُــرح اقــــتــــراح يــقــضــي بـــــأن يـــقـــوم المــــرشــــد عـلـي خـــامـــنـــئـــي، لمــعــالــجــة الأوضـــــــــاع الـــراهـــنـــة، بتفويض جزء من صلاحياته إلى الرئيس بــزشــكــيــان، مـــؤكـــدا أن هـــذا الـــطـــرح نـوقـش داخل أطر حزبية مغلقة. وكــــانــــت قـــنـــاة «إيـــــــــران إنـــتـــرنـــشـــنـــال» يـــنـــايـــر، أن 20 المــــعــــارضــــة، قــــد ذكــــــرت فــــي الـلـجـنـة المـــركـــزيـــة لـــ«جــبــهــة الإصـــاحـــات» عقدت اجتماعا طارئا وسريا ناقشت فيه مـــســـودة بــيــان تـطـالـب بـتـنـحـي خـامـنـئـي، وتشكيل «مجلس انتقالي» لإدارة البلاد وتهيئة مسار انتقال سياسي. وأضـــاف التقرير أن الأجـهـزة الأمنية تدخلت وهددت قادة الجبهة، ما أدى إلى وقف نشر البيان، والتراجع عن أي دعوة علنية، بما في ذلك مقترحات «استقالات جماعية»، و«دعوات لمظاهرات واسعة». «جبهة إنقاذ إيران» ومن جانبه، أفاد موقع «كلمة» التابع لمـكـتـب مـيـر حـسـن مـــوســـوي، الاثـــنـــن، أن مـــوجـــة الاعـــتـــقـــالات الـــجـــديـــدة اسـتـهـدفــت شــخــصــيــات أيـــــدت فـــكـــرة تـشـكـيـل «جـبـهـة إنقاذ إيران»، وهو اقتراح طرحه موسوي، مشيرا إلى أن توقيفات الأيام الأخيرة. وقــــــــــال أمـــــيـــــر أرجــــــمــــــنــــــد، مـــســـتـــشـــار مــــوســــوي، إن الـــنـــظـــام «يـــعـــد انـــتـــقـــال ثقل المــعــارضــة إلـــى الـــداخـــل وتـشـكّــل مـعـارضـة وطـــنـــيـــة تـــهـــديـــدا وجــــــوديــــــا»، مــضــيــفــا أن الاعــــتــــقــــالات الأخـــــيـــــرة «صـــمـــمـــت فــــي هـــذا السياق». وقــــال المــحــلــل الإصـــاحـــي أحــمــد زيــد آبـــــــادي إن اعـــتـــقـــال واســــتــــدعــــاء قــــــادة فـي «جــبــهــة الإصــــاحــــات» فـــي هــــذا الـتـوقـيـت «يــثــيــر أســفــا بـــالـــغـــا»، مـــحـــذرا مـــن أن هــذه الإجراءات لا تزيد إلا من الاحتقان النفسي على المــدى القصير، وتعمق الـشـروخ بين الـقـوى السياسية على المـــدى البعيد. من جهته، تـسـاءل الناشط الإصـاحـي حسن زيد آبادي على منصة «إكس» عن توقيت الاعتقالات وقال: «هل الثقة التي قادت إلى الاعـتـقـالات الأخـيـرة هـي نتيجة اتـفـاق مع جهات أجنبية؟ ربما!». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» عراقجي أطلع البرلمان على مفاوضات مسقط... ولاريجاني في عُمان اليوم خامنئي يحذّر من حرب إقليمية ويدعو للتماسك الداخلي خامنئي يوجه خطابا متلفزا للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة أمس (موقع المرشد) لندن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky