issue17241

6 أخبار NEWS Issue 17241 - العدد Tuesday - 2026/2/10 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مَن المدان بقتل المرجع محمد باقر الصدر؟ أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الاثـــنـــن، عــن تنفيذ حـكـم الإعـــــدام شنقا حتى المـوت بحق المــدان سعدون صبري القيسي، المـــدان بـ«تنفيذ حكم الإعـــدام» بحق المرجع الديني محمد باقر الصدر ، الــذي كانت أصـدرتـه وقتذاك 1980 عـام ضـــده سـلـطـات حـــزب «الــبــعــث» فــي عهد الرئيس الراحل صدام حسين. وألــــقــــى جـــهـــاز الأمــــــن الـــقـــبـــض عـلـى الـقـيـسـي، الــــذي كـــان مــديــر جــهــاز أمـنـي، آخـــريـــن، فــي نـهـايـة يـنـايـر (كـانـون 5 مــع ، معلنا أن العملية «تمت 2025 ) الثاني وفقا لمعلومات استخبارية تم الحصول عليها بالتنسيق مــع الـجـهـات الأمـنـيـة الأخرى، وأيضا تمت في محافظة أربيل من خلال التنسيق مع القضاء وحكومة الإقليم». وقــال الناطق باسم الـجـهـاز، أرشـد الحاكم، لـ«وكالة الأنـبـاء العراقية»، إنه «استنادا إلى جهد جهاز الأمـن الوطني فــي الـتـحـقـيـق والمـتـابـعـة الاسـتـخـبـاريـة، تـــقـــرر تـنـفـيـذ حــكــم الإعـــــــدام شـنـقـا حتى الموت بحق المدان المجرم، سعدون صبري الــقــيــســي، وذلـــــك بــعــد اســتــكــمــال جميع الإجراءات القضائية الأصولية الخاصة بالقضية». وأشار إلى أن «المدان أدين بارتكاب جــــرائــــم (ضــــــد) إنـــســـانـــيـــة جــســيــمــة، مـن بـيـنـهـا الـــتـــورط فـــي جــريــمــة قــتــل الـسـيـد الشهيد محمد باقر الصدر، إضافة إلى عــدد مـن علماء بيت الحكيم ومواطنين أبرياء». مَن القيسي؟ والقيسي ضابط أمن عراقي سابق برتبة لواء في عهد نظام الرئيس الراحل صـــــدام حـــســـن، وشـــغـــل مــنــاصــب أمـنـيـة مهمة فـي ذلـك العهد؛ منها مدير جهاز أمن الدولة، ومدير الأمـن في محافظتَي البصرة والنجف. واعـــــــــتـــــــــرف بــــمــــعــــظــــم الاتــــــهــــــامــــــات والجرائم التي نفذها بعد إلقاء القبض عــــلــــيــــه، وقـــــــد أظــــــهــــــرت الــــســــلــــطــــات تــلــك الاعـــتـــرافـــات خــــال مـقـابـلـة مــطــولــة عبر التلفزيون الرسمي. وكـــــــان مـــــن بـــــن تـــلـــك الاعـــــتـــــرافـــــات، اعــــتــــرافــــه بــتــنــفــيــذ «الإعــــــــــــدام» بــســاحــه الشخصي بحق باقر الصدر، عم المرجع الــــحــــالــــي مـــقـــتـــدى الـــــصـــــدر، وشــقــيــقــتــه؛ بـنـت الــهــدى، فــي منطقة جـنـوب بـغـداد، بـالإضـافـة إلــى مسؤوليته عـن إعـدامـات جماعية لمعارضين لنظام صـدام حسين وتصفيات في عائلة «آل الحكيم». وتشير المـعـلـومـات إلــى أن القيسي 2003 تمكن من الفرار إلى سوريا بعد عام باسم مستعار هو «حاج صالح»، قبل أن يعود إلـى الـعـراق ويستقر فـي محافظة ، حيث 2023 أربيل بإقليم كردستان عام قبض عليه جهاز الأمن الوطني العراقي بالتنسيق مع سلطات الإقليم. بغداد: فاضل النشمي ًمصادر ربطته بحسم التوتر الإقليمي وصراع واشنطن وطهران «دوامة» تشكيل الحكومة العراقية متواصلة وترجيحات بالتأخير أشهرا رغـم الاجتماعات واللقاءات اليومية بـن مختلف الـقـادة والـفـرقـاء السياسيين الــعــراقــيــن، فـــإن «دوامــــــة» جــهــود تشكيل الــحــكــومــة الـــجـــديـــدة تـسـتـمـر مـــن دون أي ملامح واضحة لرؤية انبثاقها في القريب العاجل، خصوصا مع تجاوز التوقيتات الــــدســــتــــوريــــة المـــــحـــــددة لانـــتـــخـــاب رئــيــس لـلـجـمـهـوريـة الـــــذي يـكـلـف بــــــدوره مـرشـح الكتلة الكبرى (الإطـار التنسيقي) تشكيل الحكومة. ومع هذا التجاوز وعدم اكتراث القوى السياسية بالمحددات الدستورية، يرجح معظم المـراقـبـن اسـتـمـرار حـالـة التعطيل أشــــهــــرا مــقــبــلــة، مــثــلــمــا حـــــدث فــــي مـعـظـم الــــــــدورات الــحــكــومــيــة الـــســـابـــقـــة؛ إذ تـأخـر تشكيل حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة محمد شياع السوداني لنحو عام كامل قبل أن ترى النور. وسبق أن أخفق البرلمان العراقي في عــقــد جــلــس انــتــخــاب رئــيــس الـجـمـهـوريـة مــــرات مـتـتـالـيـة، وعــقــد، الاثـــنـــن، جلسة 3 امــتــدت نـصـف ســاعــة أدى خـالـهـا بعض الأعضاء الجدد اليمين القانونية. صراع واشنطن وطهران وظــــهــــرت خـــــال الأســــابــــيــــع الأخــــيــــرة مـــجـــمـــوعـــة كـــبـــيـــرة مـــــن الـــســـيـــنـــاريـــوهـــات المـــحـــتـــمـــلـــة لـــشـــكـــل الـــحـــكـــومـــة الــــجــــديــــدة، والـشـخـصـيـة المـؤهـلـة لـقـيـادتـهـا، مــن دون أن تقف على أرضية واقعية، وفق مصدر قيادي من قوى «الإطار التنسيقي». ويــــرى المـــصـــدر فـــي حــديــث لـــ«الــشــرق الأوســـــط» أن «الـسـيـنـاريـو الأقــــرب للواقع الـــذي يعرقل مـسـار تشكيل الحكومة هو المـرتـبـط بطبيعة وآلــيــة انـتـهـاء الـتـوتـرات الاقـلـيـمـيـة فــي المـنـطـقـة واحــتــمــالات وقــوع صدام مسلح بين واشنطن وطهران». ويؤكد المصدر أن «القوى السياسية، خـصـوصـا الشيعية مـنـهـا، تــــدرك طبيعة الأدوار الــتــي تـلـعـبـهـا طـــهـــران وواشـنـطـن فـي تشكيل الحكومة، وهـي تـرى أن حالة الـــتـــوتـــر الـــقـــائـــمـــة بـيـنـهـمـا لا تـــســـاعـــد فـي السير باتجاه حسم التشكيل. وقد ساعد المــوقــفــان المـتـنـاقـضـان مـــن تـرشـيـح نـــوري المالكي لرئاسة الـوزراء، في عرقلة الأمور؛ إذ رفضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عــلــنــا، فــيــمــا أيـــــده المـــرشـــد الإيــــرانــــي علي خامنئي». وتــــوقــــع المــــصــــدر أن «يـــتـــأخـــر حـسـم مـــوضـــوع تـشـكـيـل الــحــكــومــة إلــــى مـــا بعد مرحلة حسم الصراع المحتمل بين واشنطن وطـــــهـــــران. أعـــتـــقـــد أن انـــعـــطـــافـــة حــاســمــة ستحدث فـي آلـيـة وطـريـقـة التشكيل بعد ذلك، لمصلحة أحد طرفي النزاع المحتمل». «تحالف الدولة» والقضاء وإلـــــــــــى جــــــانــــــب تـــــرجـــــيـــــحـــــات تــــأخــــر تشكيل الحكومة لما بعد حسم التوترات الإقليمية، رصد معظم المراقبين المحليين أن اجتماع «تحالف إدارة الدولة»، الأحد، الــــــذي يـــضـــم جــمــيــع الــــقــــوى الــســيــاســيــة، لــــم يـــنـــاقـــش مـــســـألـــة تــشــكــيــل الـــحـــكـــومـــة، واكـتـفـى بـ«تثمين جـهـود الـــدول العربية والـــــدول الإســامــيــة لمـنـع انــــدلاع الــحــرب» بـن واشنطن وطـهـران. وعبر عـن «دعمه الكامل» المفاوضات الجارية بينهما. ولـــفـــت انـــتـــبـــاه المـــراقـــبـــن أن إحــجــام الـــــقـــــوى الـــســـيـــاســـيـــة عـــــن الإشــــــــــــارة إلــــى جــهــودهــا فـــي تـشـكـيـل الــحــكــومــة، يشكل مؤشرا إلى أنها «غير متعجلة لحسم هذا الملف». وكــــان لافــتــا أيــضــا تــراجــع الـضـغـوط مــــؤخــــرا الــــتــــي كـــــان قــــد مـــارســـهـــا رئــيــس مــجــلــس الـــقـــضـــاء الأعــــلــــى، فـــائـــق زيـــــدان، على الكتل السياسية لالتزام التوقيتات الــدســتــوريــة لمـلـف تشكيل الـحـكـومـة، في مؤشر آخر على أن هذه التوقيتات باتت وراء ظهور الكتل والأحزاب السياسية. ويتحدث بعض الأوسـاط والمراقبين المــحــلــيــن عـــن إمــكــانــيــة مــنــح صـاحـيـات إضــــافــــيــــة لـــحـــكـــومـــة تــــصــــريــــف الأعــــمــــال لممارسة مهامها بشكل أكبر فاعلية في ظل التعطيل الحكومي القائم، وفـي ذلك مؤشر آخـر على إمكانية التأخير أشهرا مقبلة. أزمة ممتدة ويـتـفـق الأكـــاديـــمـــي ورئـــيـــس «مـركـز التفكير السياسي»، إحسان الشمري، مع الآراء التي تقول إن البلاد أمام أزمة كبيرة بالنسبة إلــى ملف تشكيل الحكومة قد تمتد أشهرا طويلة. ويــــعــــتــــقــــد الــــــشــــــمــــــري، فـــــــي حــــديــــث لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــــط»، أن «المـــــــنـــــــاورة» بترشيح نـــوري المـالـكـي لـرئـاسـة الـــوزراء «هـــــي الــــتــــي أدت إلـــــى تــعــقــيــد الأجــــــــواء، وأصل الأزمة يعود إلى القوى السياسية الــشــيــعــيــة، و(الإطــــــــار الــتــنــســيــقــي) الـــذي رشحه للمنصب». ولا يـسـتـبـعـد الــشــمــري الـــــدور الـــذي لعبته القوى الكردية بالنسبة إلى عملية التأخير؛ نتيجة عدم اتفاقها على مرشح واحـــد لمنصب رئــاســة الـجـمـهـوريـة «لكن ترشيح المالكي بالغالبية أدى إلى ظهور خــــافــــات عــمــيــقــة داخـــــــل قـــــوى (الإطــــــــار) وصلت إلى تبادل الاتهامات بين أطرافه». ويشير إلى أن «الإخفاق في تشكيل الـحـكـومـة بــخــرق المــواقــيــت الــدســتــوريــة، ســـيُـــحـــدث نـــوعـــا مـــن الـقـطـيـعـة بـــن قــوى (الإطــار) ورئيس مجلس القضاء الأعلى الـذي يظهر اليوم في موقف محرج بعد خرق المواقيت الدستورية، وهذا سيؤدي إلى مزيد من التشرذم والخلافات الحادة داخل (الإطار التنسيقي)». ويـــــــقـــــــول الــــــشــــــمــــــري: «إنـــــــنـــــــا أمـــــــام ســـيـــنـــاريـــوهـــات عـــــدة لــلــتــشــكــيــل؛ أولـــهـــا اسـتـمـرار حـالـة الـخـاف والتقاطع داخـل (الإطار التنسيقي)، وسينعكس ذلك على اختيار رئيس الجمهورية، وذلك سيعني أن تمتد حالة التعطيل أشهرا مقبلة». ولـــم يستبعد الــشــمــري أن «تنتهي الأمــور إلـى اختيار مرشح تسوية متفق عليه بــن الأطــــراف الشيعية، خصوصا مـــع حــالــة عـــدم الــقــبــول الـــدولـــي والمـحـلـي الـــتـــي يــواجــهــهــا نـــــوري المــالــكــي ومـحـمـد السوداني». بغداد: فاضل النشمي الإدارة منقسمة بين صقور يؤيدون الخيار العسكري وحمائم يفضلون الدبلوماسية فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» مع إيران قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران يعود حصرا إلــــى الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـــرمـــب، فـــي وقــت تـتـصـاعـد فــيــه الــتــصــريــحــات الأمـيـركـيـة بـشـأن اقــتــراب طــهــران مــن امــتــاك قـــدرات نــوويــة، مـا يعيد الـجـدل داخـــل واشنطن حول مسار التعامل مع الملف الإيراني. وكــــان تــرمــب قـــد قــــال، مــســاء الأحـــد، إن إيـــران كانت على وشــك امـتـاك سلاح نـــووي «فـــي غـضـون شـهـر» قـبـل الضربة الأمـــيـــركـــيـــة الـــتـــي اســـتـــهـــدفـــت مـنـشـآتـهـا الــنــوويــة فــي يـونـيـو (حـــزيـــران) المـاضـي، وهـو مـا أعــاد إثـــارة النقاش حـول كيفية إدارة هــــذا المـــلـــف، الـــــذي يُـــعـــد أحــــد أبـــرز الــتــحــديــات الـجـيـوسـيـاسـيـة فـــي الــشــرق الأوسط. وحين سُئل فانس عمّا إذا كانت الـــولايـــات المـتـحـدة ستقبل بـــأي مستوى محدود من تخصيب اليورانيوم الإيراني في إطار المفاوضات، أم أن ذلك يُعد «خطا أحمر»، قـال: «أعتقد أن الرئيس سيتخذ الــقــرار الـنـهـائـي بـشـأن تـحـديـد الخطوط الحمراء في المفاوضات». وأضـــــــــــــــــــــــــاف، فـــــــــــي تــــــصــــــريــــــحــــــات للصحافيين خــال زيــارتــه أرمينيا يوم الاثنين: «سأترك للرئيس أن يوضح بدقة النقطة التي سيحددها كخط فاصل في المفاوضات». ويــــنــــقــــســــم الـــــفـــــريـــــق داخــــــــــل الـــبـــيـــت الأبــــــيــــــض إلـــــــى مـــعـــســـكـــريـــن رئـــيـــســـيـــن: «الـــصـــقـــور» الـــذيـــن يـــدعـــون إلــــى تـوجـيـه ضــــربــــات عـــســـكـــريـــة حـــاســـمـــة لــتــقــويــض القدرات النووية والصاروخية لطهران، و«الــــحــــمــــائــــم» الـــــذيـــــن يـــفـــضـــلـــون مـــســـار الـــتـــفـــاوض الــدبــلــومــاســي لــلــتــوصــل إلــى اتفاق يمنع التصعيد الإقليمي. ويـضـاف إلــى هــذا الانـقـسـام ضغط رئـــيـــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، الــــذي يــدفــع بــاتــجــاه شـــروط صارمة، ملوّحا بضربات أحادية إذا لم تـلـب المــفــاوضــات مـطـالـبـه. ومـــع اقـتـراب لـــقـــاء تـــرمـــب ونــتــنــيــاهــو فـــي واشــنــطــن، الأربعاء المقبل، يترقب مراقبون الاتجاه الـــذي قــد يسلكه «رجـــل الـصـفـقـات»، في ظل تحذيرات محللين أميركيين بارزين مـــن مــخــاطــر الـتـصـعـيـد، مــقــابــل دعــــوات أخرى لتغليب المسار الدبلوماسي. فريق الصقور يــــــتــــــكــــــون فـــــــريـــــــق دعــــــــــــــاة الــــــضــــــربــــــات الــعــســكــريــة مـــن مـعـسـكـر «الـــصـــقـــور» داخـــل الإدارة الأمـيـركـيـة والـجـنـاح الأكــثــر تـشـدداً، الـــذيـــن يـــعـــدون الـضـغـط الـعـسـكـري السبيل الـوحـيـد لكبح جـمـاح إيــــران. ويـتـصـدر هـذا الـتـيـار وزيــــر الـــدفـــاع بـيـت هـيـغـسـيـث، الــذي أكـــد فــي تـصـريـحـات حـديـثـة أن الـبـنـتـاغـون «مـــســـتـــعـــد تــــمــــامــــا» لـــلـــتـــحـــرك إذا رفـــضـــت طـــهـــران المــــفــــاوضــــات، مــشــيــرا إلــــى خـــيـــارات عسكرية تشمل ضرب قوات الأمن والقيادة، ومنشآت الصواريخ الباليستية، أو برنامج التخصيب النووي. ويـنـضـم إلــيــه مـسـتـشـارون مـتـشـددون فـي الـقـيـادة المـركـزيـة الأميركية (سنتكوم)، قــدمــوا لـلـرئـيـس تــرمــب خـــيـــارات «حـاسـمـة» تتضمن ضربات وقائية وأهدافا من شأنها شـــل الــــقــــدرات الـــصـــاروخـــيـــة الإيـــرانـــيـــة. كما يـــشـــاركـــهـــم هـــــذا الـــتـــوجـــه وزيــــــر الــخــارجــيــة مــــاركــــو روبـــــيـــــو، الـــــــذي يـــشـــكـــك فــــي جــــدوى أي مــفــاوضــات لا تــتــنــاول مـلـف الــصــواريــخ والــــوكــــاء الإقـلـيـمـيـن، مـعـتـبـرا أن الـضـغـط العسكري أداة أساسية. ويؤكد هذا الفريق أن الــدبــلــومــاســيــة وحـــدهـــا قـــد تــفــضــي إلــى «شـــرعـــنـــة» الـــنـــظـــام الإيـــــرانـــــي، لا ســيــمــا في أعقاب قمع الاحتجاجات الذي أودى بحياة متظاهر منذ ديسمبر (كانون 6400 أكثر من .2025 ) الأول سيناريوهات للضربات وضـــع فـريـق «الــصــقــور» فــي الإدارة الأمـــــيـــــركـــــيـــــة ســـــيـــــنـــــاريـــــوهـــــات مــــتــــعــــددة لـــلـــضـــربـــات، تـــقـــوم أســـاســـا عــلــى تـوجـيـه هجمات مـن مجموعة حاملة الـطـائـرات «يــو إس إس أبــراهــام لينكولن»، إضافة إلــى قـاذفـات قنابل استراتيجية تنطلق مــــن قـــواعـــدهـــا أو مــــن قــــواعــــد أوروبــــيــــة. وتــــشــــمــــل حـــــــزم الـــــضـــــربـــــات الأمـــيـــركـــيـــة اســــتــــخــــدام طـــــائـــــرات شــبــحــيــة وذخــــائــــر موجهة بـدقـة، إلــى جـانـب قصف منسّق يــــهــــدف إلـــــى إربــــــــاك الــــدفــــاعــــات الـــجـــويـــة الإيـرانـيـة مـع تقليص خسائر الطائرات الأميركية إلى أدنى حد. ويقول مسؤولون في البنتاغون إن التطورات التكنولوجية في الأسلحة فرط الصوتية، إلى جانب التقدم في مجالات الـــحـــرب الإلــكــتــرونــيــة والــســيــبــرانــيــة، من شأنها أن تمنح الـولايـات المتحدة مزايا كبيرة. ومع ذلك، يعتقد هؤلاء المسؤولون أن إيــــران اسـتـعـدت لمـثـل هـــذا السيناريو عبر تحصين وتوزيع أصولها الحيوية، وبناء هياكل قيادة احتياطية، وتطوير منشآت واسعة تحت الأرض قــادرة على الصمود أمام الضربات الأولية. فريق الحمائم في المقابل، يدافع فريق «الحمائم» عـــن مــســار دبــلــومــاســي يــقــوم عـلـى مـبـدأ «الـــســـام مــن خـــال الـــقـــوة»، مستخدمين الـــتـــهـــديـــدات الـــعـــســـكـــريـــة أداة ضـــغـــط لا خيارا أولياً. ويقود هذا التوجه المبعوث الــخــاص ستيف ويــتــكــوف، الـــذي وصـف جــــولــــة المــــفــــاوضــــات غـــيـــر المــــبــــاشــــرة فـي مـــســـقـــط، يـــــوم الــجــمــعــة المــــاضــــي، بـأنـهـا «بداية جيدة». وانــــــضــــــم جــــــاريــــــد كـــــوشـــــنـــــر، صــهــر الـرئـيـس تـرمـب، إلــى ويـتـكـوف فـي زيــارة حـامـلـة الـــطـــائـــرات «يـــو إس إس أبـــراهـــام لـيـنـكـولـن» فـــي بــحــر الـــعـــرب، فـــي رســالــة تــؤكــد أن المـــفـــاوضـــات تُـــــدار تــحــت مظلة الــــقــــوة الـــعـــســـكـــريـــة، مــــع تـــركـــيـــزهـــا عـلـى الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق يقتصر عـلـى الملف الـــنـــووي. كـمـا يــدعــم فــانــس هـــذا الـنـهـج، مــــحــــذّرا مـــن أن الـــضـــربـــات المــتــســرعــة قد تفضي إلى نتائج عكسية. ويؤكد فريق «الحمائم» أن المطالب الأميركية تشمل وقف التخصيب، والحد مــــن بـــرنـــامـــج الــــصــــواريــــخ، وإنــــهــــاء دعـــم الحلفاء الإقليميين، في حين تصر إيران على أن الـصـواريـخ والقضايا الإقليمية «غير قابلة للتفاوض». ويحذّر الفريق من أن توجيه ضربات عـسـكـريـة قـــد يــدفــع إيـــــران إلـــى اسـتـخـدام إحدى أقوى أوراقها، وهو إغلاق مضيق مليون 21 هــرمــز، الـــذي يـمـر عـبـره نـحـو 21 برميل من النفط يومياً، أي ما يقارب في المائة من الإمــدادات العالمية، وهو ما قد ينعكس بارتفاع حاد في أسعار النفط دولار أو أكثر 200 إلى مستويات قد تبلغ للبرميل، بما يخلّف أضـــرارا اقتصادية جسيمة. ورغـم إيمان «الحمائم» بتفوّق القدرات العسكرية الأميركية وعدم قدرة إيـران على تحقيق نصر عسكري، فإنهم يشيرون إلـى قــدرة طهران على جعل أي انتصار أميركي مكلفا للغاية. وتنقل مصادر في البيت الأبيض أن فريق ويتكوف يشدّد على إمكانية اتخاذ قـــرارات عقلانية عبر المـفـاوضـات، ويـرى أن إيــران لن تخاطر بتعطيل الملاحة في مضيق هـرمـز لمــا يـنـطـوي عليه ذلـــك من أضــرار بالغة بالاقتصاد الإيـرانـي تفوق الأضــــــــرار الـــتـــي قــــد تــلــحــق بـــاقـــتـــصـــادات خـــــصـــــومـــــهـــــا. كـــــمـــــا عــــــــــرض ويـــــتـــــكـــــوف مـقـتـرحـات طـرحـهـا دبــلــومــاســيــون كـبـار مــــن مـــصـــر وتـــركـــيـــا وقــــطــــر، تــقــضــي بـــأن تـوقـف إيــــران تخصيب الــيــورانــيــوم لمـدة ثلاث سنوات، وتنقل مخزونها المخصّب إلى خارج البلاد، وتتعهد «بعدم البدء» باستخدام الصواريخ الباليستية. وفي السياق نفسه، شكّكت صحيفة «نـيـويـورك تايمز» فـي صبر تـرمـب على خوض مفاوضات طويلة، لكنها أشارت إلى حاجته لوقت من أجل تعزيز القوات الأمــــيــــركــــيــــة فـــــي المـــنـــطـــقـــة والاســــتــــعــــداد لمـخـتـلـف ســيــنــاريــوهــات الـــــرد الإيـــرانـــي، مرجّحة منحه فرصة للدبلوماسية، وإن كانت مع شكوك حول مدتها. جدوى المفاوضات أشــــار الــجــنــرال جـــاك كـــن، المـحـلـل في شـــؤون الأمـــن الـقـومـي لــدى شبكة «فوكس نـــيـــوز»، صــبــاح الاثـــنـــن، إلـــى أن فـتـح بـاب المفاوضات مع إيـران مرحلة تكررت سابقا قبل بــدء عملية «مطرقة منتصف الليل»، معربا عن تشككه في جدواها. وقال: «أعتقد أن دوافع إيران في هذا المسار مزدوجة؛ أولا إطالة أمد المفاوضات قـــدر الإمـــكـــان لـتـأجـيـل أي عملية عسكرية أمــيــركــيــة، بــمــا يـتـيـح لــطــهــران الاســتــعــداد بشكل أفـضـل لـلـدفـاع، وثـانـيـا الـسـعـي إلـى إبــــــــرام نـــــوع مــــن الاتـــــفـــــاق مــــع الأمـــيـــركـــيـــن يمنحها تخفيفا للعقوبات، وهــو هدفها الواضح، لأن اقتصادها في حالة يرثى لها، ولا أمل في تعافيه». وشــــدّد الـجـنـرال الـسـابـق، الـــذي شغل منصب رئيس أركان الجيش الأميركي بين ، على أن الخيار المفضّل 2003 و 1999 عامي هـــو الــخــيــار الــعــســكــري، مـعـتـبـرا أنـــه حتى في حـال التوصل إلـى اتفاق مع الإيرانيين «فإنهم سيغشّون ولن يتوقفوا عن زعزعة استقرار الشرق الأوسـط»، وأن تمديد عمر النظام لسنوات أخرى «أمر غير منطقي». وأضاف أن الخيار الأفضل، من وجهة نظره، هو تهيئة الـظـروف لانهيار النظام الإيراني، مرجّحا تنفيذ عملية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، مع الاستمرار فــــي نـــقـــل المــــــــوارد الــعــســكــريــة إلـــــى المـنـطـقـة تحسبا لأي رد انتقامي إيراني، والتأكد من أن العملية العسكرية لن تكون محدودة أو قصيرة الأمـــد، بـل حملة شاملة ذات هدف مــعــلــن يــتــمــثــل فــــي تــهــيــئــة ظــــــروف انــهــيــار الـنـظـام الإيـــرانـــي بـكـل مـكـوّنـاتـه وداعـمـيـه، وتـــدمـــيـــر قـــــدراتـــــه الـــعـــســـكـــريـــة، ولا سـيـمـا الصاروخية. واشنطن: هبة القدسي نائب الرئيس الأميركي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان بأرمينيا أمس (أ.ب) فريق ويتكوف يرى أن إيران لن تخاطر بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز لما ينطوي على أضرار بالغة باقتصادها

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky