5 سوريا NEWS Issue 17241 - العدد Tuesday - 2026/2/10 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT ظل «العمال الكردستاني» يهيمن على المتشائمين هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة... أم دونه العوائق؟ هــــل ســيــطــبــق الانـــــدمـــــاج بــــن «قـــــوات سـوريـا الديمقراطية» ومـؤسـسـات الـدولـة السورية بسلاسة، أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلا عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ العسكري، والمــــدنــــي فـــي بــعــض مــنــاطــق ســــوريــــا؟ هل يناير (كــانــون الثاني) 30 سينجح اتـفـاق برعاية من واشنطن، وأربيل بكل أبعاده؟ أم بشكل جزئي يخص نقاطا معينة فقط؟ بالنظر إلـى آراء الذين تحدثت إليهم «الـــشـــرق الأوســــــط»، هــنــاك تــوجــه يـــرى أنـه عند الانتقال من النص إلى التنفيذ ستبدو فرص النجاح محدودة، بينما يرى توجه آخــر أنــه لا يـوجـد سبب حقيقي يـدعـو إلى الاعتقاد بفشل مسيرة اندماج المؤسسات العسكرية والمدنية لـ«قسد» في مؤسسات الــدولــة الــســوريــة، طـالمـا أنـهـا تـمـت برعاية إقليمية، ودولية. بداية المسار مشجع مع تسليم الدولة لمـطـار القامشلي الــدولــي، وحـقـل الرميلان الـنـفـطـي، دون الـتـوقـف عـنـد إنــــزال عـلـم، أو تـوقـيـف أفـــــراد، فــالــطــرفــان مـــن حـيـث المـبـدأ يـــريـــدان لـلـتـجـربـة أن تـنـجـح، فـالـسـوريـون يــــتــــرقــــبــــون تـــــوحـــــد ســــــوريــــــا مـــــــرة أخـــــــرى، وعــــودة الاســـتـــقـــرار، وانــتــعــاش الاقــتــصــاد، أمــــا الــتــفــاصــيــل المـتـبـقـيـة فـــا تـــــزال تحمل التساؤلات عن إمكانية تنفيذها، وستؤجل الأجوبة عليها لحين أزوف الاستحقاق. واضـــــح أن تـنـفـيـذ الاتــــفــــاق بــــدأ يشق طـريـقـه عـلـى أرض الـــواقـــع، وهــنــاك أسـبـاب كـثـيـرة تـقـف وراء ذلــــك، أهـمـهـا أن الاتــفــاق احـــــتـــــوى عـــلـــى خـــريـــطـــة طــــريــــق واضــــحــــة، وعــلــى خــطــوات متسلسلة. والأهــــم وجــود مصلحة متبادلة لكل من الحكومة السورية و«قـسـد»، وهـي مصلحة تكمن في تحقيق هــــدف الإدارة الـــســـوريـــة الـــجـــديـــدة المتمثل بـتـوحـيـد ســـوريـــا، فـيـمـا مـصـلـحـة «قــســد» تكمن فـي بقاء قواتها قـوة محلية تساهم فــي إدارة المـنـاطـق الـواقـعـة تـحـت نـفـوذهـا، وبما يؤمن ذلـك مشاركة الكرد في الحياة السورية في المرحلة المقبلة. يــتــابــع دلــــي أن الأبـــعـــد مـــن المـصـلـحـة المتبادلة لدمشق و«قسد» فإن هذا الاتفاق يحظى بدعم دولي، وإقليمي، وعربي. وهو في الأصـل جـاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة لكل من واشنطن، وباريس، وأربيل، مـــــا يـــحـــقـــق لــــاتــــفــــاق نــــوعــــا مـــــن الــــرعــــايــــة، والمظلة، والضمانة لنجاحه. وعليه يمكن القول إنه لا يوجد سبب حقيقي يـدعـو إلــى الاعـتـقـاد بفشل مسيرة اندماج المؤسسات العسكرية والمدنية التي تــعــبــر عـــن تــجــربــة «قـــســـد» فـــي مــؤســســات الـدولـة الـسـوريـة. ومــا سبق، لا يعني عدم بروز تحديات هنا أو هناك، وهي تحديات ربما تتعلق ببعض التفاصيل، لكن مجيء الاتـــــفـــــاق عـــلـــى الـــنـــحـــو المـــــذكـــــور، وفـــــي ظـل ظـــروف ميدانية وسياسية مـغـايـرة، يوفر إمـكـانـيـة تــجــاوز أي عـقـبـة، أو إشـكـالـيـة قد تظهر هنا، أو هناك. ســـامـــر الأحـــــمـــــد... صـــحـــافـــي وبـــاحـــث ســوري، يقول: عتقد أن الاتـفـاق مع «قـوات سوريا الديمقراطية» جـاء نتيجة عاملين حاسمين، الأول: التحول فـي مـيـزان القوة المــيــدانــي فــي الــجــزيــرة الــســوريــة، مــع تقدم الجيش السوري بدعم واضح من قطاعات واسـعـة مـن الأهـالـي، فـي ظـل رفـض متراكم لـــوجـــود «قـــســـد» بــســبــب سـجـلـهـا الأمـــنـــي، والانتهاكات المستمرة. والثاني: التغير في المـوقـف الــدولــي، لا سيما الأمـيـركـي، حيث تـراجـع الغطاء السياسي، والعسكري عن «قــســد»، بـالـتـوازي مـع انــخــراط دمـشـق في مسار التعاون مع التحالف الدولي. مـن حيث المـبـدأ، الاتـفـاق يمثل فرصة تـــاريـــخـــيـــة لـــــ«قــــســــد» لـــانـــتـــقـــال مــــن كــيــان عـــســـكـــري-أمـــنـــي خــــــارج الــــدولــــة إلـــــى إطــــار وطـنـي جـامـع، كما أنــه يفتح بـابـا حقيقيا أمــام المـكـوّن الـكـردي الـسـوري لنيل حقوقه ضمن الــدولــة الـسـوريـة، بعيدا عـن الصيغ الفوقية المفروضة بالقوة. لـــكـــن عـــنـــد الانــــتــــقــــال مــــن الــــنــــص إلـــى الـتـنـفـيـذ، تــبــدو فــــرص الــنــجــاح مـــحـــدودة، فــالــبــنــيــة الــفــعــلــيــة لــــ«قـــســـد» لا تـــــــزال، إلـــى حــد كبير، خاضعة لتأثير حــزب «العمال الـــكـــردســـتـــانـــي»، الــــــذي يــحــتــفــظ بـمـفـاصـل الـــــقـــــرار الأمـــــنـــــي، والــــعــــســــكــــري. ومــــــن هـــذا المنظور، فإن الاندماج يعني خسارة الحزب لأهم ساحة نفوذ إقليمي، وفقدان مصادر تـمـويـل، وحــركــة اسـتـراتـيـجـيـة، مــا يجعله غير متحمس لتطبيق الاتفاق فعلياً. وتـتـمـثـل أبــــرز مــعــوقــات الـتـطـبـيـق في مـــلـــفـــات جــــوهــــريــــة، مـــثـــل تــســلــيــم الـــســـاح الـثـقـيـل، وضـبـط معبر سيمالكا، وخـــروج الـــقـــيـــادات والـــعـــنـــاصـــر الأجــنــبــيــة الـتـابـعـة لــحــزب «الـــعـــمـــال»، والانـــســـحـــاب مـــن المـــدن، وحصر الانتشار في المناطق ذات الغالبية الكردية. إلى جانب ذلك، تبدو الدولة السورية حـــاســـمـــة فــــي خــــيــــار اســــتــــعــــادة الــســيــطــرة الكاملة على محافظة الحسكة، بوصفها جــــــزءا لا يـــتـــجـــزأ مــــن الــــســــيــــادة الـــوطـــنـــيـــة، سـواء تم ذلك عبر المسار السلمي، وتنفيذ الاتـــــفـــــاق، أو عـــبـــر الـــخـــيـــار الـــعـــســـكـــري فـي حــال فشل التطبيق. المــؤشــرات السياسية والميدانية الحالية توحي بأن هذا التوجه يـحـظـى بـتـفـهـم، يــدعــمــه الــضــغــط الشعبي الــــــداعــــــي لــــلــــخــــاص مـــــن ســـلـــطـــة وهــيــمــنــة حــــزب «الـــعـــمـــال» ومــؤســســاتــه الأمــنــيــة في الحسكة، وأيـضـا بدعم ضمني مـن أطـراف دولية فاعلة ترى في إنهاء فواعل ما دون الـدولـة خطوة ضـروريـة لإعــادة الاستقرار، وضبط الحدود، وتوحيد المرجعية الأمنية والعسكرية في المنطقة. حــــســــن جـــــلـــــبـــــي... كــــاتــــب صـــحـــافـــي، يــعــتــقــد انـــــه مــــن الـــصـــعـــوبـــة تـــصـــور قــبــول حـزب «العمال الكُردستاني» واستطالاته السورية من قوات «قسد» وغيرها بالواقع السوري الجديد بسهولة، وتسليمه بفقدان جميع امتيازاته من سلطة، ونفوذ، ومال، وحـــيـــز جـــغـــرافـــي، وحـــاضـــنـــة خـــاصـــة؛ بين ليلة وضحاها، في الوقت الذي تُعتبر فيه تجربة الإدارة الذاتية «منجزه الوحيد الذي يـتـبـاهـى بــــه»؛ بـعـد نـصـف قـــرن مـــن العمل الـعـسـكـري الـــدمـــوي والـــدعـــائـــي الـصـاخـب، وحقله الذي طبق فيه أفكار زعيمه أوجلان، والآيــــديــــولــــوجــــيــــا الــــتــــي يــــؤمــــن بــــهــــا، رغـــم أن تــلــك الــتــجــربــة هـــي فـــي الأســــــاس منحة قسرية من نظام الأسـد، وجد نفسه مرغما على تقديمها للحزب على خلفية الـثـورة الشعبية عليه. ويتوقع جلبي أن تكون عملية اندماج تــشــكــيــات قــــــوات «قــــســــد» فــــي المـــؤســـســـات الـحـكـومـيـة الــســوريــة شـكـلـيـة. فـــي الـــواقـــع، سيعود حــزب «الـعـمـال الـكُــردسـتـانـي» إلى الـعـمـل الـــســـري عـبـر الــحــفــاظ عـلـى هياكله الإداريـــــــة، والأمــنــيــة، والـعـسـكـريـة، ونقلها إلى تحت الأرض، إذا جاز التعبير، بحيث سيعمل على التأثير على مجرى الأحـداث عبر «حكومة ظل» غير معلنة، تقوم بفرض شخصيات تابعة لها في المـراكـز الإداريـــة، والأمنية للمنطقة، ومنع غير الموالين له من توليها، بمختلف الوسائل، ولعل أبسطها التهديد. هـــــذا بـــالإضـــافـــة إلـــــى مــتــابــعــة الــقــيــام بـمـمـارسـات أُخــــرى لــم يـتـوقـف عنها حتى بــــعــــد طـــــــرد زعــــيــــمــــه مـــــن ســــــوريــــــا، وحـــظـــر أنشطته، ومنها فرض الإتاوات باسم جمع التبرعات، وتجنيد الكُرد في صفوفه. ويخلص جلبي إلى أنه على الحكومة الـسـوريـة عـــدم الاسـتـمـرار بسياسة مكافأة «قـــســـد»، ومـــراضـــاتـــهـــا، ومـنـحـهـا كـــل شــيء لمـــــجـــــرد امــــتــــاكــــهــــا الــــــســــــاح، بـــــل مــتــابــعــة انــدمــاجــهــا الــعــســكــري، والــبــحــث بــالــتــوازي عـن شـركـاء مدنيين مـن الـكُــرد لهم مصلحة فـــي تطبيع الأوضــــــاع، ودعــمــهــم ليتمكنوا مـن كسر الـطـوق النفسي الـــذي أحاطهم به حـــزب «الـعـمـال الـكُــردسـتـانـي»، وتحريرهم من الرعب، وجعلهم يدركون أن مصلحتهم تــكــمــن فــــي الـــعـــيـــش فــــي أوضـــــــاع طـبـيـعـيـة، مـواطـنـن سـوريـن تـم الاعــتــراف بهويتهم، ولغتهم، وخصوصيتهم الـكُــرديـة، والعمل عــلــى تـطـبـيـق مــقــتــضــيــات ذلـــــك الاعــــتــــراف، والاستفادة منها. المعتصم الكيلاني الباحث في القانون والــــعــــاقــــات الــــدولــــيــــة، فـــرؤيـــتـــه ان مــســار الاندماج الجاري في محافظة الحسكة بين الـدولـة الـسـوريـة وقـــوى الأمـــر الـواقـع يمثّل اختبارا بالغ الحساسية، لا يقل تعقيدا عن كونه خطوة سياسية، أو إدارية.. أولــــــــــى هــــــــذه الــــعــــقــــبــــات تـــتـــمـــثـــل فــي أزمــــة الـثـقـة المــتــراكــمــة، فــســنــوات الـــصـــراع، والانـــقـــســـام، ومـــا رافــقــهــا مــن تــجــارب حكم محلي منفصلة، خلقت مـخـاوف متبادلة لــــــدى شـــــرائـــــح كـــــرديـــــة مـــصـــنـــفـــة إرهـــابـــيـــة مسيطرة على القرار السياسي، والعسكري »، وأيــضــا PPK« لــــ«قـــســـد» مـمـثـلـة بـــحـــزب أوســـــاط كـــرديـــة تـخـشـى فـــقـــدان مكتسبات تـــحـــقـــقـــت خــــــــارج ســـلـــطـــة المــــــركــــــز، كــــمــــا أن هــنــاك قــطــاعــات أخــــرى تـخـشـى أن يتحول الاندماج إلى غطاء لإعادة إنتاج منظومات استبدادية بصيغ جديدة. هذه الفجوة في الثقة لا يمكن ردمها بخطاب سياسي عام، بل تتطلب ضمانات عملية، وشفافية كاملة فـي آلـيـات الـدمـج، ومشاركة حقيقية لأبناء المنطقة في صنع القرار. أمـــــــا الـــعـــقـــبـــة الــــثــــانــــيــــة فـــــــــذات طـــابـــع سيادي، وأمني، وتتصل بتعدد المرجعيات الــــعــــســــكــــريــــة، والــــســــيــــاســــيــــة، وخـــصـــوصـــا الارتباط القائم بين بعض الفصائل المحلية وتنظيمات عابرة للحدود. فوجود أجندات غير سورية في القرار الأمني أو العسكري يـقـوّض أي مـسـار انــدمــاج وطـنـي، ويـحـوّل الاتفاقات إلى ترتيبات هشة قابلة للانهيار عند أول اختبار إقليمي. لا يـمـكـن بــنــاء اســتــقــرار دائــــم فـــي ظل ازدواج السلاح، أو تضارب الولاءات. أمــــــا الـــعـــقـــبـــة الـــثـــالـــثـــة فـــتـــتـــجـــلـــى فــي الــــتــــحــــديــــات الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة، والــــخــــدمــــيــــة، فـــــالمـــــواطـــــن فـــــي الـــحـــســـكـــة ســـيـــحـــكـــم عــلــى جدوى الاندماج من خلال نتائج ملموسة فــــي حـــيـــاتـــه الـــيـــومـــيـــة، مــــن خـــــال تـحـسـن الــــخــــدمــــات، وانــــتــــظــــام الــــــرواتــــــب، وإدارة عـادلـة لـلـمـوارد، وفــرص عمل حقيقية. إن أي إخفاق في هـذا الجانب سيعيد إنتاج الشكوك بسرعة، بغض النظر عن النوايا السياسية المعلنة. الـتـجـارب السابقة في مـنـاطـق ســوريــة أخــــرى أظــهــرت أن الفشل الخدمي كان دائما مدخلا لتآكل الشرعية. وتـــبـــرز كـــذلـــك عــقــبــة الـــحـــوكـــمـــة، والإدارة، حــيــث يــشــكّــل الانـــتـــقـــال مـــن نـــمـــوذج إدارة محلية شـبـه مستقلة إلـــى مـنـظـومـة دولــة مـــركـــزيـــة -أو لا مـــركـــزيـــة- تـــحـــديـــا مــعــقــداً. غياب التصور الـواضـح يفتح الـبـاب أمـام صــراعــات نـفـوذ داخـلـيـة، ويـهـدد بتحويل الاندماج إلى عملية شكلية لا تمس جوهر السلطة. دمشق - لندن: «الشرق الأوسط» تعهدت أن الفائدة تعم الجميع... وأشادت بأهالي المنطقة لحفاظهم على المعدات والمنشآت الحكومة السورية تتسلم حقل «الرميلان» النفطي في الحسكة بــــاشــــرت الـــحـــكـــومـــة الــــســــوريــــة، أمـــس (الاثنين)، إجـراءات تسلم حقل «الرميلان» في الحسكة شمال شرقي سوريا، رسمياً، بـعـد تسلم مـطـار الـقـامـشـلـي، الأحــــد، وفـق الـخـطـة الـتـنـفـيـذيـة لـاتـفـاق بــن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الـداخـلـيـة نــور الـديـن الـبـابـا، مـسـاء الاحــد، موضحا سبب الـبـطء فـي تنفيذ الاتـفـاق، بقوله: «فضّلنا الدخول الهادئ والمتوازن إلــى الـجـزيـرة الـسـوريـة لتسلم المؤسسات السيادية». وتــعــهــدت الــشــركــة الــســوريــة للبترول بـــأن يــكــون «نــفــط ســوريــا لـلـجـمـيـع»، وبــأن العاملين في حقل «الرميلان» في الحسكة شمال شرقي سوريا سيبقون في وظائفهم، وأن الـحـراسـات ستكون مـن أبـنـاء المنطقة، وذلــك لـدى تسلمها ثاني أكبر حقل للنفط في سوريا، وقيام وفد حكومي بجولة إلى حقل «الرميلان» تمهيدا للإجراءات اللاحقة، يناير (كانون 29 في إطار تنفيذ بنود اتفاق المبرم بين الحكومة السورية 2026 ) الثاني وقوات سوريا الديمقراطية. وشرعت الحكومة السورية، الاثنين، فــــي إجــــــــــراءات تـــســـلـــم حـــقـــل «الــــرمــــيــــان»، بعد جـولـة استكشافية تـهـدف إلــى تقييم الـوضـع الحالي وإعـــادة التأهيل، قــام بها وفـــد حـكـومـي ضــم الـعـمـيـد مــــروان الـعـلـي، مدير الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، ومـمـثـلـن عــن الـشـركـة الــســوريــة لـلـبـتـرول، تــرافــقــهــم قـــــوات الأمـــــن الـــداخـــلـــي الــكــرديــة «الأســـــايـــــش» وفـــــرق فــنــيــة وهــنــدســيــة من )، قـامـوا spc( الــشــركــة الــســوريــة لـلـبـتـرول بالاطلاع على الواقع الفني وتقييم جاهزية الحقول تمهيدا للخطوات اللاحقة. وذلك بعد إنهاء الوفد الحكومي إجـراءات تسلم مطار القامشلي، الأحد. وأكـــدت الشركة الـسـوريـة للبترول أن العاملين في حقل «الرميلان» سيبقون في وظائفهم، وستسعى لتحسين مستواهم المـعـيـشـي، كـمـا أن الــحــراســات سـتـكـون من أبناء المنطقة، وقــال وليد اليوسف، نائب المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول، في مؤتمر صحافي مشترك نُقل مباشرةً: «نفط سوريا للجميع، وسنواصل العمل متحدين، وسيبقى معنا كل العاملين في الشركة بحقول الحسكة». وأشـــــــار ولـــيـــد الـــيـــوســـف إلـــــى أنـــــه فـي أثـــنـــاء الــتــوجــه إلــــى الــحــقــل مـــن ديــــر الــــزور وجدوا «كل المعدات من مضخات سطحية ومنشآت، تعمل»، ولم تكن هناك «معدات معطوبة بسبب الحرب». متوجها بالشكر إلــــى المـــوجـــوديـــن فــيــهــا، لمـحـافـظـتـهـم على المـعـدات والاسـتـمـرار فـي الإنــتــاج، وقــال إن «هــــذا يـدفـعـنـا إلـــى الـعـمـل مـعـا للمحافظة عـلـى الإنــتــاج مــن أجـــل ســوريــا واحــــدة لكل السوريين». كما أشاد بأبناء المنطقة قائلاً: «نحن لا ننكر ولا يمكن أن ننكر أو ننسى أن هذا المـكـان وهـــذه المنطقة عـاشـت معنا الـثـورة السورية، ونشهد لهم بوقوفهم مع الدولة السورية، وسنكمل المشوار، ونفط سوريا للكل». مؤكدا بذل الجهود من أجل تطوير الحقول النفطية من خلال كفاءات سورية و«الكفاءات الموجودة لدى الأصدقاء». وكـشـف الـيـوسـف عـن توقيع عقد مع شـركـة «أديـــــس» خـــال أيـــام قـلـيـلـة، والـبـدء بــــ«إصـــاح الآبــــار وتـطـويـر المـنـاطـق خـال أسبوع». وأضاف أن سوريا ستشهد زيادة فـــي الإنـــتـــاج عــلــى صـعـيـد الـــغـــاز والــنــفــط. مـؤكـدا الانـفـتـاح على كـل دول الـعـالـم، بما يخدم مصالح الشعب السوري. مـن جانبه قــال صـفـوان شيخ أحمد، مــــديــــر إدارة الاتـــــصـــــال المـــؤســـســـاتـــي فـي الـــشـــركـــة الـــســـوريـــة لـــلـــبـــتـــرول، إن «إنـــتـــاج حـقـول الحسكة سيسهم بشكل كبير في إمـــداد مصفاتي حمص وبانياس بالمواد الأولـــــيـــــة، وهــــــذا الإيــــــــراد ســيــنــعــكــس عـلـى خزينة الدولة بشكل عـام، وستكون هناك مساواة بين جميع المحافظات». ويـــعـــد حــقــل «الـــرمـــيـــان» ثـــانـــي أكـبـر حقل نفطي في سوريا بعد حقل «العمر»، بئرا نفطية، أغلبها 1322 حيث يضم نحو متوقف بسبب الافتقار للصيانة والتطوير خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تضرر قـسـم منها جـــراء الأعــمــال الـعـسـكـريـة. كما يعد حقل «السويدية» للغاز واحدا من أكبر بئرا ً. 25 حقول الغاز، إذ يحتوي على نحو يـشـار إلــى الشركة الـسـوريـة للبترول بدأت تسلمها حقول الجبسة في الحسكة من الشهر الماضي، بضخ الغاز الخام 24 في منها إلى معمل غاز الفرقلس بريف حمص باراً، في خطوة لتعزيز الإنتاج 35 بضغط وتأمين الغاز المخصص لتوليد الكهرباء. الأمــر الــذي انعكس إيجابياً، وتمت زيـادة ساعات تزويد الكهرباء لغالبية المناطق. وكـــان ينتظر وفــق الخطة التنفيذية لـاتـفـاق تسليم مـطـار القامشلي وحقلي «الــــــرمــــــيــــــان» و«الــــــســــــويــــــديــــــة» والمــــعــــابــــر الحدودية في الحسكة، الأسبوع الماضي. غـــيـــر أن المـــتـــحـــدث الـــرســـمـــي بـــاســـم وزارة الداخلية نــور الـديـن الـبـابـا، قــال: «فضّلنا الـــدخـــول الـــهـــادئ والمــــتــــوازن إلـــى الـجـزيـرة الــســوريــة لـتـسـلـم المــؤســســات الــســيــاديــة»، لافـــتـــا فـــي تــصــريــحــات لــقــنــاة «الإخـــبـــاريـــة الـــســـوريـــة» الـرسـمـيـة إلـــى أن «إعـــــادة بـنـاء مؤسسات الـدولـة في الجزيرة ستستهلك وقتا وجهدا كبيراً». وقـــال إن «مـنـاطـق الـجـزيـرة مـن أغنى مناطق سوريا لكنها من أسوأ المناطق في البنية التحتية»، وأكـــد أن «الـطـرف الآخـر (قسد) لمس جدّية الدولة وإيجابية نياتها خـــال مـسـار تنفيذ الاتـــفـــاق». وأضــــاف أن «عــودة المعابر لسلطة الـدولـة في الحسكة ســـتـــعـــود بـــالـــنـــفـــع عـــلـــى الــــســــوريــــن ودول الجوار». لافتة إلى مطار القامشلي الدولي ويقف أمامها عنصر من الأمن الداخلي في «قسد» (رويترز) دمشق: سعاد جرّوس أكدت الشركة السورية للبترول أن العاملين في حقل «الرميلان» سيبقون في وظائفهم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky