issue17241

4 لبنان NEWS Issue 17241 - العدد Tuesday - 2026/2/10 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT ًأثار الحادث حالة رعب بسبب مئات العمارات المتصدعة... وسلام لمحاسبة المقصّرين قتيلا ويشعل تراشقا سياسيا 15 انهيار مبنى في طرابلس يوقع غـــضـــب عــــــــارم فـــــي مـــديـــنـــة طـــرابـــلـــس شمال لبنان، بعد انهيار مبنيين سكنيين طــبــقــات 3 مــــتــــاصــــقــــن؛ كـــــل مـــنـــهـــمـــا مـــــن قتيلاً، 15 شقة، راح ضحيته 12 ويضمان أشخاص 8 بينهم عائلات بأكملها، وسقط جرحى، انتُشلوا بعد عملية بحث مضنية. وأُخلي مبنى «جوهر» المجاور لهما، وهو آيـــل للسقوط أيــضــا، فيما أُبــلــغ عــن مبنى آخـــــر فــــي بـــــاب الـــتـــبـــانـــة، وغــــيــــره بـمـنـطـقـة القلمون. ويعيش سكان هذه المناطق المحرومة حـــالـــة مــــن الــــرعــــب؛ بــســبــب كـــثـــرة المــبــانــي السكنية المتصدعة والخطرة، فيما لا يجد الـسـكـان مـــأوى بــديــاً، وتـغـيـب المـيـزانـيـات الــــــازمــــــة لـــتـــدعـــيـــم مــــبــــانــــيــــهــــم. ويـــضـــطـــر العشرات إلـى تـرك منازلهم كـل يـوم خوفا من المـوت تحت الأنـقـاض، ويتحولون إلى لاجئين في مدينتهم، ويخاطر آلاف آخرون بالبقاء. وترأس رئيس الحكومة، نواف سلام، مــســاء الاثـــنـــن، اجـتـمـاعـا مـوسـعـا لمتابعة تنفيذ الإجـراءات اللازمة للتصدّي لقضية الأبنية المتصدّعة في طرابلس. انهيار مبنيين قبيل غـــروب شـمـس يـــوم الأحــــد، شعر سكان في باب التبانة بأن المبنى يرتج بهم، ولم يجدوا الوقت الكافي لمغادرته، فانهار على عائلات بأكملها، وارتجت أسس المبنى الملاصق فانهار أيضاً. من حسن الحظ أن بعض الشقق كـان فـارغـا، وأمكن خـال أقل ساعة إنهاء عمليات البحث بفضل 24 من الفرق التي جاءت من أكثر من منطقة. وقــــــال لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» الـــدكـــتـــور محمود صـيـداوي، الـذي كـان جـدّه قد شيّد سنة، إنـه سكن هناك 60 أحـد المبنيين قبل عاماً، وإنـه قضى طفولته في 26 لأكثر من تلك العمارة. وشرح أن «المبنيين المنهارين متلاصقان إلى حد أننا كنا نقفز من سطح إلى آخر». علما بأن صيداوي فقَد عمه سيف صـــيـــداوي وابــنــة عـمـه ســالــي فــي الانـهـيـار، فيما خــرج عمه الآخــر الــذي يسكن البناية نفسها برفقة ابنته إلى السوق، وعاد ليجد ابنه ميتا تحت الهدم، فيما نجت زوجته. ويـضـيـف صـــيـــداوي: «الـــعـــمـــارة عـانـت خـــال مــعــارك بـــاب الـتـبـانـة - جـبـل محسن. أصـــابـــهـــا كــثــيــر مـــن الـــقـــذائـــف والــــرصــــاص، وقـد اضطررنا إلـى تركها بسبب الحروب، وسـكـن فـي شقتنا صديقي مـن آل الصايغ الـذي قضى نحبه في الحادث هو وزوجته وابنته». ويؤكد أن «كل شارع (سوريا) في باب التبانة، تصدعت عماراته؛ بسبب كثرة القذائف والارتجاجات، وهي تحتاج هدما وإعادة بناء». مبنى 600 التبليغ عن تـــعـــد حــــادثــــة الانـــهـــيـــار تــلــك الــثــانــيــة خلال أسبوعين، حيث هوت السقوف على رؤوس الــســاكــنــن تـحـتـهـا فـــي طــرابــلــس، بينما يقدّر عـدد المباني الخطرة بالمئات، فــيــمــا إيـــــــواء الـــعـــائـــات أمـــــر غـــيـــر مــتــوفــر. وتــتــقــاذف الــجــهــات المـعـنـيـة المــســؤولــيــات، وتقف البلدية عـاجـزة أمــام تـراكـم سنوات من الإهمال وغياب الآليات اللازمة للإنقاذ، وقـــلـــة عــــدد المــهــنــدســن لـتـلـبـيـة تـبـلـيـغـات الأهالي. وبينما كانت عمليات البحث جارية عــــن نــــاجــــن، خـــــرج الأهـــــالـــــي بـــالمـــئـــات فـي مــظــاهــرات احـتـجـاجـيـة عـــارمـــة، وتـوجـهـوا إلــــــــى مــــكــــاتــــب ومـــــــنـــــــازل نــــــــــواب المــــديــــنــــة، ورشــقــوهــا بـمـا تـيـسـر، وحـــاولـــوا اقـتـحـام المداخل، محملين إياهم مسؤولية الإهمال. وتـــــدخـــــل «فــــــــوج المـــــغـــــاويـــــر» فـــــي الــجــيــش اللبناني، وسجل انتشارا كبيرا في المدينة لتهدئة الوضع. ويــقــول رئــيــس بـلـديـة طــرابــلــس، عبد 105 الحميد كريمة، لـ«الشرق الأوسط»، إن مـبـان فـي طرابلس آيـلـة للسقوط يتوجب مـبـنـى 620 هـــدمـــهـــا بـــالـــكـــامـــل، وإن نـــحـــو مهددا يمكن تدعيم أساساتها. ويلفت إلى أن «ما انهار مساء الأحد، لم يكن ممسوحا أو مهدداً، ولم يُنذَر السكان». وفي رد على أن قاطني المبنى أنذروا الـبـلـديـة ولـــم يُــسـتـجـب لــهــم، يـــرد كـريـمـة: «لــقــد وضـعـنـا الــخــط الــســاخــن فـــي خـدمـة الأهـالـي منذ أسبوعين. منذ حينها أُبلغ مبنى. ولم تتمكن فرقنا 600 عن أكثر من مـــبـــانٍ، 104 مــــن الـــكـــشـــف عـــلـــى أكـــثـــر مــــن الباقية لا تزال في الانتظار»، 500 فيما الــ مـؤكـدا أن «الـعـدد أكبر بكثير، وطرابلس بحاجة إلى ورشة ضخمة، ومسح شامل للأبنية». وكان كريمة قد وضع استقالة المجلس البلدي في تصرف وزير الداخلية، عادّا أن الــوضــع بـــات يـتـجـاوز إمـكـانـيـات البلدية. وقــــال فـــي مــؤتــمــره الـصـحـافـي إن «الـــقـــرار لــيــس تـــهـــرّبـــا مـــن المـــســـؤولـــيـــة، بـــل لـوضـع الـحـكـومـة وأجــهــزتــهــا أمــــام مـسـؤولـيـاتـهـا الكاملة تجاه هذا الوضع الخطير». وبخصوص هذا الملف الموروث، يقول كــريــمــة: «بـــذلـــت الــبــلــديــة أقــصــى جـهـدهـا، بـالـتـعـاون مــع نـقـابـة المـهـنـدسـن، وأعــــدّت برنامج (كول سنتر) والمسح، لكن المباني الــتــي مـسـحـنـاهـا جــــزء مـــن عــــدد كـبـيـر من المـــبـــانـــي، ونـــتـــحـــدث عـــن حـــيـــاة الآلاف من أهلنا المهددين؛ جـراء أمر مزمن وتقصير من قبل الدولة والسلطات». هــــذا يـعـطـي فـــكــرة عـــن حــجــم المــأســاة في مدينة عانت أحياؤها الشعبية إهمالا طـويـاً، ومـعـارك متلاحقة، وفـقـرا مدقعاً، وأصــبــحــت مشكلتها تـحـتـاج إلـــى ورشـــة كبرى للإعمار والترميم. تحرك حكومي إثــــر الـــحـــادثـــة، دعــــا رئـــيـــس الــــــوزراء، نـواف سـام، إلى اجتماع عاجل في منزله بوزيرَيْ؛ الداخلية أحمد الحجار، والعدل عــــــادل نــــصــــار، ووجـــهـــهـــمـــا إلـــــى طــرابــلــس لـــــإشـــــراف عـــلـــى الــتــنــســيــق بــــن الأجــــهــــزة الـعـامـلـة عـلـى الأرض، كـمـا عـقـد اجتماعا مــــوســــعــــا فـــــي الــــــســــــراي الــــحــــكــــومــــي يــضــم جميع المعنيين من وزراء وهيئات محلية للتصدي لقضية الأبنية المتصدعة. الـــوضـــع الــقــاتــم لـــم يـمـنـع الـتـجـاذبـات الـــســـيـــاســـيـــة، حـــيـــث قـــــال نـــائـــب طـــرابـــلـــس، فيصل كـرامـي، فـي تصريح: «مـا جـرى هو نتيجة الإهمال الذي حذّرنا منه مـراراً. ولا تكفي عبارات الأسف بعد سقوط الضحايا. كل قطرة دم تُسفك بسبب غياب الدولة هي مسؤولية هذه الحكومة وبرقبتكم». أمــــــا رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الــــســــابــــق، ابـــن المـديـنـة، نجيب ميقاتي، فطالب الحكومة بــــ«اســـتـــكـــمـــال الإجــــــــــراءات الـــتـــي كـــانـــت قـد بــوشــرت فــي الـحـكـومـة الـسـابـقـة، لا سيما لجهة تكليف بلدية طـرابـلـس، الـتـي تملك الإحـــصـــاءات الـكـامـلـة بـشـأن واقـــع المـبـانـي، بالتعاون مـع وزارة الداخلية والبلديات، إلزام أصحاب الأبنية المتصدّعة بترميمها وتدعيمها فـي أســرع وقـت ممكن». وأشـار إلى أنه في حال تعذّر ذلك لأسباب مادية، فـإنـه ينبغي عـلـى الــدولــة رصـــد مـبـالـغ من الخزينة العامة لتدعيم هذه المباني. وهـــو مــا حـــدا بـرئـيـس الــــــوزراء، نــواف ســـام، إلــى التذكير بـأنـه «أمـــام حجم هذه الكارثة الإنسانية التي هي نتيجة سنوات طــويــلــة مـــن الإهــــمــــال المـــتـــراكـــم، واحـــتـــرامـــا لأرواح الضحايا، فإنني أهيب بكل العاملين في السياسة، في طرابلس أو خارجها، أن يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المــروعــة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنـــــيـــــة. فـــهـــذا أمـــــر مـــعـــيـــب»، مـــــؤكـــــداً: «أنــــا وحكومتي لـم ولــن نتهرب مـن المسؤولية، وسوف نستمر في القيام بواجباتنا كاملة؛ بما فيها محاسبة مَن قد يكون مقصرا في هذه القضية». عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس عاصمة شمال لبنان (د.ب.أ) طرابلس: سوسن الأبطح خرج الأهالي بالمئات في مظاهرات احتجاجية فيما تدخل «فوج المغاوير» في الجيش لتهدئة الوضع بينهم طفل 3 سلام يندّد... وغارة شرق صور تقتل توغل إسرائيلي بالعمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية» أثارت عملية التوغل الإسرائيلي داخل الأراضـــــــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة واخــــتــــطــــاف مـــســـؤول «الجماعة الإسلامية» في منطقتي حاصبيا ومرجعيون عطوي عطوي، تنديدا لبنانياً، وصــــدمــــة فــــي المــنــطــقــة الــــحــــدوديــــة؛ إذ جـــاء الـتـوغـل غـــداة زيــــارة رئـيـس الـحـكـومـة نــواف ســـام إلـــى المـنـطـقـة، وتـعـهـد بـــإطـــاق ورشـــة إعادة تأهيل البنى التحتية. وجــــــــاء هــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد بـــعـــد أقــــــل مـن شهرين على اختطاف النقيب المتقاعد في الأمـــن الـعـام أحـمـد شكر فـي منطقة البقاع، شـرق لبنان، أواخــر ديسمبر (كـانـون الأول) ، في حين تواصل إسرائيل ملاحقاتها 2025 الأمـنـيـة، فاستهدفت ســيــارة كـــان يستقلها عــنــصــر مــــن «حــــــزب الــــلــــه» فــــي بـــلـــدة يـــانـــوح شـرق مدينة صــور؛ مـا أدى إلـى مقتل ثلاثة أشـخـاص بينهم طفل يبلغ مـن العمر ثلاث سنوات. وأعــلــن مـركـز عمليات طــــوارئ الصحة العامة التابع لـــوزارة الصحة اللبنانية في بيان أن «غــارة العدو الإسرائيلي على بلدة يـــانـــوح قـــضـــاء صـــــور، أدت إلــــى اسـتـشـهـاد ثـاثـة مواطنين مـن بينهم طفل عـمـره ثلاث سنوات». ونـــقـــلـــت «وكــــالــــة الـــصـــحـــافـــة الألمـــانـــيـــة» (دي بي إي) أن الطيران الإسرائيلي المسيَّر، استهدف سيارة من نوع «رابيد» وسط بلدة يانوح قضاء صور في جنوب لبنان، وعلى الـــفـــور تــوجــهــت ســـيـــارات الإســـعـــاف وبــــدأت تعمل على نقل عدد من الإصابات. اختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية» ميدانياً، أفادت وسائل إعلام محلية بأن قوة إسرائيلية توغّلت فجر الاثنين سيرا على الأقدام إلى الأطراف الشمالية لبلدة الهبارية، عبر كـــروم الـزيـتـون، واقتحمت مـنـزل عطوي عند نحو الساعة الواحدة فجراً، وكان برفقة زوجــــتــــه. ودخــــــل خــمــســة جـــنـــود إلـــــى المـــنـــزل، أحدهم ملثم، واعتدوا عليهما بالضرب، قبل تقييد الزوجة وتعصيب عينيها ونقلها إلى المطبخ، في حين جرى اقتياد عطوي إلى جهة مجهولة، ثم انسحبت القوة عبر المسار نفسه، وسـط تحليق مكثف للمسيّرات والمروحيات الإسرائيلية. وأفــــــــاد شـــهـــود عـــيـــان بـــــأن ثـــــاث آلـــيـــات عـسـكـريـة إسـرائـيـلـيـة شـــوهـــدت تـــغـــادر لاحـقـا وسط البلدة باتجاه جبل السدانة عبر طريق مـعـبّــد بــن مـنـاطـق حـرجـيـة؛ مــا عــــزّز فرضية التخطيط المسبق للعملية ومسارها. في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإســــرائــــيــــلــــي أفـــيـــخـــاي أدرعــــــــي فــــي تـــغـــريـــدة عـلـى «إكــــس» أنـــه «فـــي ضـــوء ورود مــؤشــرات اسـتـخـبـاريـة تــم جمعها عـلـى مـــدار الأسـابـيـع الأخيرة داهمت قوات إسرائيلية خلال ساعات ،​ جبل روس ​ الليلة الماضية مبنى فـي منطقة واعتقلت عنصرا من الجماعة الإسلامية حيث تم نقله للتحقيق داخل إسرائيل». ونـــــــــدد رئـــــيـــــس الــــحــــكــــومــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة نـــواف ســام بالتوغل الإسـرائـيـلـي، وقـــال في بــيــان: «أديــــن بــأشــد الــعــبــارات قـيـام إسـرائـيـل باختطاف المــواطــن اللبناني عـطـوي عطوي مــــن مـــنـــزلـــه فــــي الـــهـــبـــاريـــة، إثـــــر تــــوغّــــل قــــوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية؛ ما يشكل اعـــتـــداء فـاضـحـا عـلـى ســيــادة لـبـنـان، وخـرقـا لإعــــــان وقـــــف الأعــــمــــال الـــعـــدائـــيـــة وانــتــهــاكــا للقانون الدولي». وقــــــال ســــــام: «كـــلّـــفـــت وزيــــــر الــخــارجــيــة والمــغــتــربــن الـــتـــحـــرّك الـــفـــوري ومــتــابــعــة هــذه القضية مع الأمم المتحدة»، كما جدد المطالبة «بتحرير جميع الأسـرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في أقرب وقت». حدث غير معزول لا تـعـد العملية الإسـرائـيـلـيـة فـي بلدة الـــهـــبـــاريـــة حـــدثـــا أمــنــيــا مــــعــــزولاً، بـــل يجب قراءتها «ضمن مسار تاريخي ممتد شكّل أحد أعمدة العقيدة الأمنية الإسرائيلية في تعاملها مــع الـسـاحـة الـلـبـنـانـيـة»، حسبما يقول الأستاذ الجامعي والباحث السياسي باسل صالح لـ«الشرق الأوسط». وأوضــــــــــح صـــــالـــــح الـــــــــذي يــــنــــحــــدر مــن المنطقة، أن «هــذا السلوك لـم يتوقّف فعليا إلا خلال فترات محدودة، في حين عاد بقوّة في مرحلة ما بعد الحرب الأخيرة، من دون تـسـجـيـل أي تـغـيـيـر جـــوهـــري فـــي المــقــاربــة الحربية الإسرائيلية». وعن توقيت العملية، رأى صالح أنّها «في أحد أبعادها، رد غير مباشر على المناخ السياسي الذي رافق زيارة رئيس الحكومة نــواف سـام إلـى الجنوب، ولا سيما وعـود الإنـــمـــاء وإعــــــادة الإعـــمـــار وتـثـبـيـت حـضـور الـدولـة، في حين أن قـرار حصر السلاح بيد الدولة يشهد كل هذه التأويلات والتأويلات المـــضـــادة، وصــــولا إلـــى إعـــان الــحــزب مــرات عـــدة، وعـلـى ألـسـنـة مـسـؤولـيـه، أنـــه لــن يقف مـــكـــتـــوف الأيـــــــدي بــــالــــضــــرورة فــــي حـــــال أي هــجــوم عـلـى إيـــــران، بــالإضــافــة إلـــى إعــانــه، عــدم نيته تسليم سـاحـه كـامـا فـي جنوب وشمال الليطاني». تحرّك الجيش اللبناني كــــشــــف فـــــــوج الــــهــــنــــدســــة فـــــي الـــجـــيـــش اللبناني عـلـى مـنـزل عـطـوي للتأكد مــن أن الجيش الإسرائيلي لـم يترك خلفه وسائل تجسسية أو فخَّخ أي محتوى في داخله. وأصـــدرت «الجماعة الإسـامـيـة» بيانا حمّلت فيه إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة عطوي، عادَّة ما جرى خرقا للسيادة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة وامــــــتــــــدادا لــســلــســلــة اعـــــتـــــداءات مــــتــــواصــــلــــة، وطــــالــــبــــت الــــــدولــــــة الــلــبــنــانــيــة بــالــتــحــرك الــعــاجــل والــضــغــط عــبــر الـجـهـات الراعية لوقف الأعمال العدائية للإفراج عنه. بيروت: «الشرق الأوسط» رئيس الحكومة نواف سلام متأثرا بالدمار في بلدة كفركلا خلال زيارته للقرى الحدودية (أ.ف.ب) «حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون خـــفّـــف «حــــــزب الــــلــــه» حـــــدة لـهـجـتـه تـجـاه رئـيـس الحكومة اللبنانية نـواف سـام غـداة زيـارتـه القرى الحدودية في الجنوب، وثمّن الأمين العام نعيم قاسم تـلـك الـــزيـــارة ووصـفـهـا بـالــ«إيـجـابـيـة»، بـــمـــوازاة إعـــانـــه عـــن «تـنـظـيـم الــخــاف» مـــع رئــيــس الـجـمـهـوريـة جـــوزيـــف عـــون، وذلـك بعد أشهر من الانتقادات الحادة للحكومة، وفتور في العلاقة مع عون. وجـــــاءت تـصـريـحـات قـــاســـم، خـال افتتاح مركز طبي ضخم أنشأه الحزب فـــي ضــاحــيــة بـــيـــروت الــجــنــوبــيــة، غـــداة مـسـتـشـفـيـات يـديـرهـا 8 إدراج الــكــويــت الحزب على لائحة الإرهـــاب. وإذ تجنب قـــــاســـــم ووزيــــــــــر الــــصــــحــــة ركـــــــــان نـــاصـــر الدين وهـو أحـد ممثلي «حـزب الله» في الحكومة، الحديث عن الإجراء الكويتي، قال قاسم: «إننا لا نعمل في الصحة أو فـــي الــخــدمــة الاجــتــمــاعــيــة أو فـــي تـأمـن الإيــــــواء والــتــرمــيــم إلا بــعــنــوان الــواجــب علينا تجاه الـنـاس»، لافتا إلـى أن «هـذا المــــركــــز يــخــفــف الأعـــــبـــــاء المـــالـــيـــة بـسـبـب بدلاته التي تقارب التكلفة»، وتم إنشاؤه «في أصعب الظروف وليس في الأوقات العادية». تراجع اللهجة وتنسيق الخلاف اتسمت تصريحات قاسم بالهدوء تــجــاه الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة، بـعـد أشهر مـــن الـتـصـعـيـد والـــهـــجـــوم والانـــتـــقـــادات التي وُجّهت لرئيسها نـواف سلام على أغسطس 5 خلفية قــرارهــا الشهير فــي (آب) الماضي، القاضي بتنفيذ «حصرية السلاح» على الأراضــي اللبنانية. وقال قـــاســـم: «نــثــمــن زيـــــارة رئــيــس الـحـكـومـة الــــدكــــتــــور نــــــــواف ســــــام إلــــــى الـــجـــنـــوب اللبناني. هــذه الــزيــارة إيـجـابـيـة، وهي خـطـوة مهمة على طـريـق بـنـاء لبنان». وتابع: «أهم ما في هذه الزيارة، أنه قال إننا سنعمر ولن ننتظر توقف العدوان. هذا ما كنا نطالب به دائماً». وفي السياق نفسه، أعلن قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، بعد نحو شهر من الفتور في العلاقة بين الطرفين، ظهر إثر إعلان عــون أيضا عـن مضيه فـي مسار تنفيذ «حصرية السلاح» في شمال الليطاني. وقـــال قــاســم: «الـضـغـط عـلـى رئيس الــجــمــهــوريــة لا يــتــوقــف مـــن كـــل الـــــدول، وهـــم يـضـغـطـون عـلـيـه مــن أجـــل أن يقوم بــــإجــــراءات لإيـــجـــاد شـــرخ بـيـنـه وبـيـنـنـا، يعني بين الـدولـة برأسها وبـن المقاومة وجمهور المقاومة»، وتابع: «صحيح أنه يـوجـد اخــتــاف فــي الأســـلـــوب فــي بعض الأمــــــور، لــكــن مـــن المـــوقـــع الــوطــنــي كـانـا مـع وقــف الــعــدوان الإسـرائـيـلـي، وتحرير لــبــنــان، وكـــانـــا لا يــريــد الــفــتــنــة، وكــانــا يعيش جوا أننا نريد أن ننهض بلبنان». تنسيق مع بري كــشــف قـــاســـم عـــن لـــقـــاء بـــن «حـــزب الله» و«حركة أمل» التي يرأسها رئيس مـــجـــلـــس الـــــنـــــواب نـــبـــيـــه بـــــــري، «نـــاقـــش الانـتـخـابـات وكيفية الـتـعـاون وتسريع وإعــــــادة الإعـــمـــار ومـــواجـــهـــة الــــعــــدوان». وقـــال: «نحن و(حـركـة أمــل) جسد واحـد ورأي واحــــــد فــــي الـــقـــضـــايـــا الأســـاســـيـــة الـــعـــامـــة الـــتـــي تـــــدور فـــي الـــبـــلـــد، ونـعـمـل مـــعـــا».ورأى أن الـتـوغـل الإسـرائـيـلـي في الهبارية واختطاف مسؤول «الجماعة الإســـــامـــــيـــــة»، يــــنــــدرجــــان ضـــمـــن إطـــــار «الــضــغــط الـكـبـيـر مـــن اجــــل تـصـفـيـة أي حضور يقول لإسرائيل لا، أو يمكن أن يساعد على إعادة نهضة لبنان». بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky