issue17241

أدان وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمـــارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومـصـر، وتـركـيـا، بـأشـد الــعــبــارات، الــقــرارات والإجــــــــــراءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة غــيــر الــقــانــونــيــة الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قـانـونـي وإداري جــديــد فــي الـضـفـة الغربية المـحـتـلّــة، بـمـا يــســرّع مـــحـــاولات ضـمّــهـا غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني. وأكّـــــــــــــد الـــــــــــــــــــوزراء، فـــــــي بــــــيــــــان نـــشـــرتـــه «الخارجية» السعودية، مجددا أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجــــراءات غير القانونية التي تــنــتــهــجــهــا إســــرائــــيــــل فــــي الـــضـــفـــة الــغــربــيــة المحتلة وتـؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة. وأعـــــــرب الــــــــــوزراء عــــن رفـــضـــهـــم المــطــلــق لهذه الإجـــراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكا صـارخـا للقانون الــدولــي، وتـقـوّض حــــل الـــدولـــتـــن، وتـــمـــثّـــل اعــــتــــداء عــلــى الــحــق غـيـر الـقـابـل لـلـتـصـرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على ،1967 ) حــــدود الـــرابـــع مـــن يـونـيـو (حــــزيــــران وعــاصــمــتــهــا الـــقـــدس المــحــتــلــة، كــمــا أن هــذه الإجـراءات تُقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأكّدوا أن هذه الإجراءات غير القانونية فـي الضفة الغربية المحتلة باطلة وملغاة، وتــشــكّــل انــتــهــاكــا واضـــحـــا لــــقــــرارات مجلس الذي 2334 الأمـن الـدولـي، وخصوصا القرار يدين جميع الإجـــراءات الإسرائيلية الرامية إلــــى تـغـيـيـر الــتــكــويــن الـــديـــمـــغـــرافـــي وطــابــع ووضـــــع الأرض الـفـلـسـطـيـنـيـة المــحــتــلّــة منذ بما فيها القدس الشرقية، وكذلك 1967 عام عن 2024 الــــــرأي الاســـتـــشـــاري الـــصـــادر عــــام محكمة الـعـدل الـدولـيـة، الـــذي خلص إلــى أن سـيـاسـات ومــمــارســات إســرائــيــل فــي الأرض الفلسطينية المـحـتـلـة، واســتــمــرار وجــودهــا فــيــهــا، غــيــر قــانــونــيــة، وأكـــــد ضــــــرورة إنــهــاء الاحـتـال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضــي الفلسطينية المحتلة. وجـــــدّد الـــــــوزراء دعــوتــهــم إلــــى المجتمع الـــــدولـــــي لـــتـــحـــمُّـــل مـــســـؤولـــيـــاتـــه الـــقـــانـــونـــيـــة والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الــــخــــطــــيــــر فــــــي الــــضــــفــــة الــــغــــربــــيــــة المـــحـــتـــلـــة وتصريحات مسؤوليها التحريضية. وشــــــــــــــدّدوا عــــلــــى أن تـــلـــبـــيـــة الـــحـــقـــوق المـــشـــروعـــة لـلـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي فـــي تـقـريـر المـــصـــيـــر وإقـــــامـــــة دولــــتــــه اســــتــــنــــادا إلـــــى حـــل الــدولــتــن ووفــقــا لـــقـــرارات الـشـرعـيـة الـدولـيـة ومبادرة السلام العربية هي السبيل الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة. من جانبه أعرب جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عـــن إدانـــتـــه الــشــديــدة لـــلـــقـــرارات والإجــــــراءات الـــغـــيـــر مـــشـــروعـــة الـــتـــي أعـــلـــنـــت عــنــهــا قــــوات الاحـــتـــال الإســرائــيــلــيــة فـــي الـضـفـة الـغـربـيـة المحتلة، ومـا تتضمنه مـن مـحـاولات لفرض وقائع أحـاديـة الجانب تتعارض مع مبادئ الـقـانـون الــدولــي وقــــرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وفــي عــمــان, أكــد الـعـاهـل الأردنــــي الملك عـــبـــد ﷲ الـــثـــانـــي «رفــــــض بــــــاده الــــتــــام» لأي قــــرارات مـن شأنها انـتـهـاك الـحـقـوق العادلة والمـــشـــروعـــة لــأشــقــاء الـفـلـسـطـيـنـيـن وقــيــام دولتهم المستقلة على أساس حل الدولتين». وجـــــــــــــدد لــــــــــدى اســـــتـــــقـــــبـــــالـــــه الـــــرئـــــيـــــس الــفــلــســطــيــنــي مـــحـــمـــود عــــبــــاس، فــــي عـــمـــان، الاثنين، «إدانة بلاده الإجراءات غير الشرعية التي تهدف إلـى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية». وحــــســــب الـــبـــيـــان الـــصـــحـــافـــي الــــصــــادر عــــن الـــــديـــــوان المـــلـــكـــي، فـــــإن الـــلـــقـــاء عُـــقـــد فـي «قصر الحسينية» لبحث مجمل التطورات فـــي الأراضـــــــي الـفـلـسـطـيـنـيـة، وشـــــدد خـالـه الـــزعـــيـــمـــان «عـــلـــى ضــــــرورة إدامــــــة الـتـنـسـيـق الثنائي ومع الشركاء الإقليميين والدوليين للضغط باتجاه وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير، الـذي من شأنه تأجيج الصراع في المنطقة». وفـــيـــمـــا يـــخـــص المــــقــــدســــات الإســـامـــيـــة والمسيحية في القدس، أعاد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، التأكيد على «استمرار المــمــلــكــة فـــي الـــقـــيـــام بــــدورهــــا الـــتـــاريـــخــي في رعاية هـذه المقدسات، انطلاقا من الوصاية الهاشمية عليها». وجدد الملك الأردني دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الإصلاح، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق. بــــــــــــدوره، حـــــــذر عـــــبـــــاس مـــــن «خـــــطـــــورة القرارات (التي اتخذها الكابينت الإسرائيلي) وتـــداعـــيـــاتـــهـــا عـــلـــى الأمــــــن والاســــتــــقــــرار فـي المنطقة، بخاصة في ظل استهداف المقدسات الإســـامـــيـــة والمــســيــحــيــة، ومــــع اقـــتـــراب شهر رمضان المبارك». وقال: «ندعو الرئيس دونالد ترمب إلى إعــــادة تـأكـيـد وقـــف الـتـهـجـيـر والـــضـــم، وهـي التعهدات التي التزمت بها الإدارة الأميركية فـــي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) المـــاضـــي خــــال بحث خطة الرئيس ترمب مع قـادة الــدول العربية والإسلامية في نيويورك». كان «الكابينت» قد اتخذ سلسلة قرارات أعـــلـــن عــنــهــا لاحـــقـــا وزيـــــر الــــدفــــاع يـسـرائـيـل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، شـمـلـت تـغـيـيـر إجـــــــراءات تـسـجـيـل الأراضــــي وحيازة العقارات في الضفة الغربية بشكل جــذري، بهدف تسهيل الاستيطان اليهودي في المنطقة. وقـــــال الــــوزيــــران فـــي بـــيـــان مــشــتــرك، إن هــــذه الــــقــــرارات «تـــهـــدف إلــــى إزالـــــة الــحــواجــز الـــقـــائـــمـــة مـــنـــذ عــــقــــود، وإلــــغــــاء الــتــشــريــعــات الأردنية التمييزية، وتسريع وتيرة التنمية الاستيطانية على أرض الواقع». ونــــصّــــت الـــخـــطـــة المـــعـــتـــمـــدة عـــلـــى نـشـر سجلات الأراضي في الضفة الغربية، بعدما كـــانـــت ســـريـــة، وإلــــغــــاء قـــانـــون أردنــــــي يمنع اليهود مـن شــراء الـعـقـارات فـي المنطقة، إلى جـانـب إلـغـاء شــرط الـحـصـول على ترخيص مــــن مــكــتــب تــســجــيــل الأراضــــــــــي، واســـتـــبـــدال «شروط مهنية فقط» به. كما تقرر توسيع نطاق الرقابة والإنفاذ لـيـشـمـل المــنــطــقــتــن (أ) و(ب) فــيــمــا يتعلق بمخالفات المــيــاه، وإلــحــاق الــضــرر بـالمـواقـع الأثـريـة، والمخاطر البيئية التي تلوث كامل الأراضي. إضـــافـــة إلــــى ذلــــك، نــصــت الــخــطــة، على نــــقــــل صــــاحــــيــــة إصــــــــــدار تــــصــــاريــــح الـــبـــنـــاء للمستوطنة الـيـهـوديـة فـي الخليل، بما في ذلـــــك فــــي مـــوقـــع الــــحــــرم الإبـــراهـــيـــمـــي شــديــد الـحـسـاسـيـة، مــن بـلـديـة الـخـلـيـل، الخاضعة للسلطة الفلسطينية، إلى إسرائيل. كما تقرر أيضا إنشاء «سلطة بلدية مخصّصة» تتولى مسؤولية التنظيف والصيانة الدورية لموقع قبر راحيل في بيت لحم. وفـاخـر المـسـؤولـون الإسـرائـيـلـيـون بأن هـذه الإجـــراءات «تدفن الـدولـة الفلسطينية، وتمكِّن اليهود من شراء الأراضـي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما يشترونها في تل أبيب أو القدس». تـعـد هـــذه الـــقـــرارات الأخــطــر مـنـذ نشأة عـــامـــا، وهــي 33 الـسـلـطـة الـفـلـسـطـيـنـيـة قــبــل بطريقة أو بأخرى تغيِّر وجه الضفة الغربية، وتُلغي سيادة السلطة في مناطقها. ويتيح فتح سجل الأراضــي في الضفة الـغـربـيـة (الـــطـــابـــو) لـجـمـيـع الــيــهــود، معرفة أســـــمـــــاء المـــــــــاك الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن لـــــأراضـــــي والتواصل معهم مباشرة أو الضغط عليهم بطرق مختلفة لشرائها، مما يسهّل عملية الاستحواذ على الأراضي والعقارات. والأخطر أن هذا سيشمل للمرة الأولى مناطق «أ» وهي المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وكـانـت ممنوعة على الإسرائيليين. واختراق «المناطق المحرمة» (أ) وكذلك (ب) هو الأكثر خطورة في المسألة، لأنه يُلغي عـمـلـيـا دور الـسـلـطـة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـــي هــذه المناطق، إذ لا تعود الجهة المخولة بتنظيم ملكية الأراضــي والعقارات والبيع والشراء، كما أنه يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحية الـرقـابـة والــهــدم فــي المنطقتين الخاضعتين إداريـــا للسلطة الفلسطينية (بموجب اتفاق أوسلو). ويـعـد نـقـل صـاحـيـات تخطيط الـبـنـاء ومنح التراخيص فـي قلب الخليل (بما في ذلـــك الــحــرم الإبــراهــيــمــي) مــن بـلـديـة الخليل الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، جزءا يصب في هذا الإطار. وقــــــال مـــحـــامـــي بـــلـــديـــة الـــخـــلـــيـــل، ســامــر شحادة، في بيان، إن القرارات «تعكس توغّلا خــطــيــرا فـــي مــنــظــومــة الـــصـــاحـــيّـــات المــدنــيّــة والـــبـــلـــديّـــة»... أمّــــا إلــغــاء «الــقــانــون الأردنــــي» الذي يمنع غير العرب من الشراء في الضفة الــغــربــيــة، فـيـسـتـهـدف تـمـكـن أي إسـرائـيـلـي مـن شــراء الأرض بصفته الشخصية وليس عبر شركات مسجلة كما كـان يحدث سابقا للالتفاف على القانون. وحسب اتفاقيات أوسلو، تُقسّم الضفة الغربية إلـى ثـاث مناطق: (أ)، و(ب)، و(ج). وتـخـضـع المـنـطـقـة (ج) لـسـيـطـرة إسـرائـيـلـيـة كاملة، بينما تخضع المنطقة (ب) لسيطرة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية إسرائيلية، وتــخــضــع المـنـطـقـة (أ) لـسـيـطـرة فلسطينية كاملة (أمنية وإدارية). وأصـــــــدر «مـــعـــهـــد الـــحـــقـــوق فــــي جـامـعـة بــيــر زيــــت» ورقــــة يــشــرح فـيـهـا الإطـــــار الــعــام للقرارات الإسرائيلية وتأثيراتها السياسية والقانونية. وقــال إن إسرائيل عمليا تبتلع الضفة عبر إعـــادة هندسة السيطرة عليها، مما يعد ضما فعليا للأراضي المحتلة. وفـــنَّـــد المــعــهــد الـــــقـــــرارات الإســرائــيــلــيــة، وقـــال إن رفـــع الـسـريـة عــن سـجـات الأراضـــي في الضفة الغربية يؤثر مباشرة على البنية القانونية لملكية الأرض فـي الضفة، ويغير التوزيع الديمغرافي وحقائق الـوجـود على الأرض، ويـــضـــفـــي «شــــرعــــيــــة» عـــلـــى تــوســع استيطاني يمس جوهر حقوق الفلسطينيين في الأرض. أمّـــــا إلـــغـــاء الــقــيــود عــلــى بــيــع الأراضـــــي للأجانب، وإلـغـاء شـرط «تصريح الصفقة»، فــيــحــدث تـــحـــولا جـــوهـــريـــا، ويـــعـــد «تـسـهـيـا قانونياً» للاستيطان، ويغير حقائق الأرض بشكل يصعب التراجع عنه لاحقاً. وفــــــيــــــمــــــا يــــــخــــــص نــــــقــــــل صـــــاحـــــيـــــات التخطيط والبناء في مناطق حساسة إلى مـا تسمى «الإدارة المـدنـيـة» لـاحـتـال، فإن ذلـــك يــعــزز الـسـيـطـرة الإسـرائـيـلـيـة الكاملة على هـذه المناطق، ويـحـد مـن دور السلطة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـــي اتـــخـــاذ قــــــرارات حـضـريـة مـــهـــمـــة، ويـــفـــتـــح الــــبــــاب أمــــــام تـــوفـــر سـلـطـة إسـرائـيـلـيـة كــبــرى لــهــدم مـــبـــان فلسطينية بحجج تتعلق بـالأمـن أو الـتـراث أو البناء غير المرخّص. تــــتــــصــــاعــــد الـــــشـــــكـــــوك لـــــــــدى جــــهــــات فلسطينية، وغيرها، حـول قــدرة «اللجنة الــوطــنــيــة لإدارة قـــطـــاع غـــــزة» عــلــى تسلم مهامها بشكل يساعدها على تـجـاوز كل الأزمـــــــات الـــتـــي يــمــر بــهــا الـــقـــطـــاع، فـــي ظل مـنـع إسـرائـيـل دخـولـهـا لمـبـاشـرة مهامها، وبـسـبـب الإجــــــراءات الــتــي تـتـخـذهـا حركة «حــــمــــاس»، والـــتـــي تــشــيــر إلــــى صــعــوبــات إضافية ستواجه عمل تلك اللجنة. ولا تكتفي إسرائيل في الوقت الحالي بمنع كل أعضاء اللجنة، أو جزء منهم، من الـدخـول إلـى غــزة، بـل تثير قضايا أخـرى، مـثـل شـعـارهـا المـنـبـثـق مــن شـعـار السلطة الــفــلــســطــيــنــيــة، إلـــــى جـــانـــب فـــــرض بـعـض المـــعـــوقـــات، ومـــن بـيـنـهـا فـــرض نـــزع سـاح «حـمـاس» قبل أن تكون هناك جهة أخـرى تدير القطاع. ورغــــم كـــل الــضــغــوط الأمــيــركــيــة على إســرائــيــل لـلـدفـع بــاتــجــاه إنـــجـــاح الـلـجـنـة، الــتــي تـعـمـل بـمـرجـعـيـة كــامــلــة مـــن الهيئة الــتــنــفــيــذيــة لــــ«مـــجـــلـــس الـــــســـــام» بــقــيــادة نـــيـــكـــولاي مـــيـــاديـــنـــوف، فـــإنـــهـــا مــــا زالــــت تماطل في السماح لها بذلك. وتكشف مـصـادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر لا يقتصر على الــعــراقــيــل الــتــي تـضـعـهـا إســـرائـــيـــل بشكل واضـــــح، بـــل هــنــاك خـــافـــات إزاء إجـــــراءات «حماس» الحكومية التي تتخذها من حين إلى آخر داخل قطاع غزة، ما يعقد من مهام عمل اللجنة لاحقاً. وأوضحت المصادر، وهي مطلعة على تفاصيل عمل اللجنة، أن «حماس» عينت وكـــــاء لــــوزاراتــــهــــا الــحــكــومــيــة، ومــديــريــن عامين، وقــادة أجهزة أمنية، ولـم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بـل استمر بعد تشكيلها، وحتى في الأيام الأخيرة، ما أثار تــســاؤلات لــدى الـعـديـد مـن الأطــــراف داخـل وخــارج اللجنة عما إذا كانت هناك نوايا حقيقية لتسليمها الحكم. وتقول مصادر من «حماس» إن قيادة الحركة أكدت للوسطاء، وخاصة مصر، أن ما قامت به «لا يتعارض مع الاستعدادات، والـــقـــرارات الـتـي اتـخـذتـهـا لتسهيل مهمة تسليم الحكم كاملا للجنة الجديدة، وأن التعيينات هدفها تسيير العمل الحكومي لحين قدومها». لـــــكـــــن مــــــــا زاد مــــــــن الــــتــــشــــكــــيــــك هـــو تــشــكــيــل لــجــنــة مــــن فـــصـــائـــل فـلـسـطـيـنـيـة، وشـــخـــصـــيـــات مــحــســوبــة عـــلـــى «حـــمـــاس» لـتـسـلـيـم الــعــمــل الــحــكــومــي لـلـجـنـة، ضمن ما يعرف بـ«بروتوكول التسليم والتسلم الحكومي»، كما تؤكد المصادر المقربة من «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، موضحة أن «تــســاؤلات بـــدأت تـثـار، ســـواء مـن اللجنة، أو خارجها، وحتى مـن الهيئة التنفيذية لمجلس السلام، حول ما إذا كانت (حماس) تريد فـرض وجــود فصائل تنسيق معها، وأخــــــرى تــدعــمــهــا، لــتــكــون بــمــثــابــة عـامـل ضغط على اللجنة في المستقبل». وحــســب المـــصـــادر، فـــإن هـــذا جـــزء من أسـبـاب تأجيل زيـــارة أعـضـاء اللجنة إلى القطاع، رغم أن السبب الحقيقي هو رفض إسرائيل منحهم تصريح دخول. وتـقـول مـصـادر «حـمـاس» عـن عملية الــتــســلــيــم والـــتـــســـلـــم: «إن الــــهــــدف هــــو أن تــــكــــون هــــنــــاك عــمــلــيــة ســلــيــمــة ســيــاســيــا، وحــــكــــومــــيــــا، وضــــمــــن شـــفـــافـــيـــة كـــامـــلـــة»، مـؤكـدة أن «تعليمات صـارمـة صـــدرت من قــيــادة الـحـركـة لتسهيل مـهـام اللجنة في كل جوانب العمل الحكومي، بما في ذلك الشق الأمني». وبـــيـــنـــت «أن الـــلـــجـــنـــة الـــفـــصـــائـــلـــيـــة، والــــتــــي تـــضـــم شــخــصــيــات مــــن الــعــشــائــر، والمـجـتـمـع المـــدنـــي، والـــتـــي سـتـشـرف على عــمــلــيــة الــتــســلــيــم لــلــجــنــة إدارة الـــقـــطـــاع، تـــم تـشـكـيـلـهـا بـتـنـسـيـق مـــا بـــن (حــمــاس) والــفــصــائــل المـخـتـلـفـة، وكــذلـــك بالتنسيق مــــع الـــجـــانـــب المــــصــــري الــــــذي رحـــــب بــهــذه الــخــطــوة الــتــي تــهــدف لــدعــم عـمـل اللجنة داخـل غـزة»، مبدية استغرابها «مما يثار حـول هـذه اللجنة الفصائلية، والتشكيك في مهمتها». وبحسب المصادر المقربة من اللجنة، فـــإن «حـــمـــاس»، ورغــــم إعــانــهــا موافقتها على تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، فـــإنـــهـــا مــــا زالــــــت تـــصـــر عـــلـــى إزالـــــــة بـعـض الأسماء التي ستدير ملفات حكومية، وهو أمر رفضته اللجنة الوطنية، وكذلك الهيئة التنفيذية، وحتى الوسطاء، وخاصة بعد أن كان تم فعليا إزالة أحد الأسماء، تعبيرا عـن رغـبـة فـي تحقيق الاسـتـقـرار الداخلي عـــلـــى صـــعـــيـــد الـــلـــجـــنـــة، وعــــلــــى المـــســـتـــوى الفلسطيني داخل القطاع. ويـــبـــدو أن الـــحـــديـــث يـــــدور عـــن طلب «حماس» مجددا إزالة اسم سامي نسمان، الـــضـــابـــط المــتــقــاعـــد فــــي جـــهـــاز مــخــابــرات السلطة الفلسطينية، والذي كانت حكومة «حـــمـــاس» أصـــــدرت قــبــل ســـنـــوات أحـكـامـا قضائية بحقه، بحجة أنـه «كــان مسؤولا عـن تجنيد خـايـا لتنفيذ هجمات داخـل القطاع». وســــبــــق لــــــ«حـــــمـــــاس» أن اعـــتـــرضـــت أيـضـا على اســم رامـــي حـلّــس، أحــد الـدعـاة المـحـسـوبـن عـلـى حـركـة «فــتــح»، أن يكون مـــســـؤولا عـــن دائـــــرة الأوقــــــاف فـــي الـلـجـنـة الجديدة، ويبدو أنها نجحت في ذلك بعد أن كان نشر مواقف على «فيسبوك» أثارت حفيظة الحركة، والعديد من الجهات. وتــقــول مــصــادر «حــمــاس» لــ«الـشـرق الأوســــــط» إن «كــــل مـــحـــاولات إعـــاقـــة عمل اللجنة -ســواء من إسرائيل أو من أطـراف أخـرى- لن تفلح، ونحن مستعدون بشكل كامل لتسليم الحكم، ونرغب في مشاركة الجميع في ذلك من باب الشفافية، وإظهار نـــوايـــانـــا الـسـلـيـمـة، والـــواضـــحـــة للجميع أننا مستعدون للتخلي عن الحكم، ونريد اســتــكــمــال اتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الـــنـــار بكل بنوده». وكان أعضاء «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» زاروا الأحد الماضي معبر رفح الــــبــــري، ومـــركـــز نــقــل المـــســـاعـــدات بـاتـجـاه الـــقـــطـــاع، وهــــي أول زيــــــارة عــمــل واضــحــة للجنة الـتـي لــم تـقـم حـتـى الآن بـــأي مهام فعلية في ظل معاناة من أزمة مالية، وعدم نقل أي موازنة عمل لها. وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تعقيب مـن اللجنة عما يـــدور، إلا أن مصادر مطلعة قالت «إن هناك تعليمات صـــارمـــة بـــعـــدم الإدلاء بــــأي تــصــريــحــات، وخاصة حول القضايا الخلافية». 3 أخبار NEWS Issue 17241 - العدد Tuesday - 2026/2/10 الثلاثاء «إجراءات غير قانونية تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتقوّض حل الدولتين» ASHARQ AL-AWSAT قرارات حكومة تل أبيب تلغي السلطة الفلسطينية تدريجيا وتعيد هندسة الأرض وتحولها إلى دولة مستوطنين رفض عربي وإسلامي لإجراءات هدفها فرض سيادة إسرائيل على الضفة منازل يملكها فلسطينيون غرب مدينة رام الله (أ.ف.ب) 3 جرافات إسرائيلية تهدم الرياض ــ عمّان ــ رام الله: «الشرق الأوسط» في ظل منع إسرائيل دخولها... وإجراءات وتعيينات وقرارات اتخذتها «حماس» شكوك متنامية بقدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على مباشرة مهامها خيام غزّة توثيق حي لمعاناة أهلها (الشرق الأوسط) غزة: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky